إيران ومقترح وقف إطلاق النار، ترامب يعلن مقتل قادة عسكريين إيرانيين، سقوط طائرة مقاتلة أمريكية في إيران، إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي، إستهداف مبني مجمع الوزارات في الكويت، الفيتو الروسي ومضيق هرمز
الأحد 5 أبريل 2026
“أكسيوس”: إيران لا تزال ترفض أي مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار
قال موقع “أكسيوس”، يوم أمس السبت، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن إيران رفضت حتى الآن أي إقتراح لوقف مؤقت لإطلاق النار. وطالبت إيران بحسب “أكسيوس” بإنهاء الحرب بشكل دائم مع ضمانات واضحة بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوما آخر عليها. ونقل “أكسيوس” عن المصدرين المطلعين على المفاوضات الأميركية الإيرانية، أن الوسطاء مازالوا يحاولون جمع الأطراف في إجتماع مباشر، ولكن دون جدوى تذكر حتى الآن. كما أضاف “أكسيوس”، أن الوسطاء يعملون الآن على وضع تدابير محتملة لبناء الثقة كسبيل لإجراء محادثات مباشرة، لكن من غير الواضح ما إذا كان من الممكن تحقيق أي شيء بحلول الموعد النهائي، يوم الإثنين. وذكر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمهلته للحكومة الإيرانية، بفتح مضيق هرمز أو تحمل العواقب، والتي تنتهي، يوم الإثنين. وكتب ترامب على حسابه في منصة تروث سوشال: “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام لعقد إتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.. 48 ساعة فقط قبل أن تحل عليهم لعنة الجحيم”. وكان ترامب قد أكد لقناة “فوكس نيوز”، الأسبوع الماضي، أن إيران طلبت منه في البداية تعليق الضربات الأميركية على مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 7 أيام، لكنه قرر منحها 10 أيام، ليصبح الموعد النهائي هو 6 أبريل.
ترامب يعلن مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة “كبرى” بطهران
نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس السبت، فيديو قال أنه لعملية كبيرة في طهران، أنهت وجود عدد من القيادات العسكرية الإيرانية. وقال ترامب في منشور على حسابه في تروث سوشال: “القضاء على العديد من القادة العسكريين الإيرانيين الذين قادوا بلادهم بشكل سيئ وغير حكيم”. ولم يوضح ترامب في منشوره الموقع الدقيق لتنفيذ الضربة التي وصفها بـ”الكبرى” في طهران، أو الأشخاص الذين قتلوا فيها، أو الأهداف التي دمرتها. وكان ترامب قد ذكر، يوم أمس السبت، بمهلته للحكومة الإيرانية، بفتح مضيق هرمز أو تحمل العواقب، والتي تنتهي يوم الإثنين المقبل. وفي سياق متصل بالحرب على إيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس السبت، أن إسرائيل إستهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية بعد قصف منشآت للصلب تستخدم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: “شنت القوات الجوية، بتوجيه من مديرية الإستخبارات وبالتعاون مع مديرية الإستخبارات العسكرية، هجوما على البنية التحتية في مجمع البتروكيماويات المسؤول عن إنتاج وتصدير المواد الكيميائية إلى القوات المسلحة التابعة للنظام في ماهيشوار، جنوب غرب إيران، في وقت سابق من اليوم”.
إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة أمريكية سقطت في إيران
أفادت شبكة “إم إس ناو” بإنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة أمريكية، يوم الجمعة الماضية، بعد أن أسقطت القوات الإيرانية الطائرة. ووفقا لـ”إم إس ناو”، التي نقلت عن مسؤولين أمريكيين، فإن الولايات المتحدة تبحث عن العضو الثاني من طاقم الطائرة إف-15، والذي لا يزال مكانه مجهولا. ولم يصدر البنتاجون والقيادة المركزية الأمريكية أي تعليق فوري. وقال مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أطلع على حادثة سقوط الطائرة الأمريكية وعمليات البحث عن طاقمها. ويبدو أن هذه هي أول خسارة معروفة لطائرة أمريكية في البلاد منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير. ويأتي إسقاط الطائرة في وقت حساس، حيث لم تبدي الولايات المتحدة أي مؤشرات تذكر على تخفيف حدة هجومها على إيران، ولم تسفر التقارير عن محادثات سلام محتملة عن أي إنفراجة. وصرح ترامب لشبكة “إن بي سي نيوز”، يوم الجمعة الماضية، بأن إسقاط الطائرة لن يؤثر على المفاوضات المحتملة مع إيران. وإستمرت الحرب لأكثر من شهر، وبلغت حصيلة القتلى في الصراع ما يقارب 5100 قتيل في أنحاء الشرق الأوسط، وفقا لشبكة “إم إس ناو”. وقد أدى ذلك إلى شل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، وهدد إمدادات النفط الخام والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية. وزعم ترامب في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي، يوم الجمعة الماضية، أنه مع مزيد من الوقت، تستطيع الولايات المتحدة “بسهولة” فتح المضيق، “والاستيلاء على النفط، وجني ثروة طائلة”. كما هدد ترامب في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي بتصعيد الهجمات على البنية التحتية الإيرانية. وقال أن الولايات المتحدة “لم تبدأ حتى بتدمير ما تبقى في إيران”، مستشهدا بالجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية. وفي تصريحات أدلى بها، يوم الأربعاء الماضي، قال ترامب أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران “لتعيدها إلى العصر الحجري”.
إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي وسط تصاعد التوترات في إيران
أجبر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، رئيس هيئة أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، على التقاعد فورا، يوم الخميس الماضي، وفق بيان صادر عن البنتاجون، مختصرا فترة ولايته المتوقعة التي كانت أربع سنوات بأكثر من عام، مع تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران. وكان جورج أكبر ضابط في الجيش وعضوا في هيئة الأركان المشتركة، ويعمل كمستشار رئيسي لوزير الجيش. وتأتي هذه الإقالة مع تصاعد حدة الحرب مع إيران، وسط تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تفكر في غزو بري محفوف بالمخاطر للاستيلاء على اليورانيوم المخصب الإيراني. كما تأتي الإقالة بعد أن نفذت القوات الأمريكية ضربة كبيرة على البنية التحتية الإيرانية، يوم الخميس الماضي، قاصفة جسرا يربط بين طهران وكاراج مما أدى إلى إنهياره جزئيا. وجاء الهجوم بعد خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي هدد فيه بقصف إيران “حتى تعود إلى العصر الحجري” ما لم توافق طهران على شروط مناسبة لواشنطن. وقال ترامب في خطابه، يوم الأربعاء الماضي، أن الجيش الأمريكي “يقترب من إتمام” أهدافه الإستراتيجية في إيران، وسيضرب البلاد “بشدة قصوى” خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة قبل إمكانية إنهاء العمليات. وقال المتحدث بإسم البنتاجون، شون بارنيل، في بيان: “سيتقاعد الجنرال راندي أ. جورج من منصبه كرئيس هيئة أركان الجيش الـ41 فورا. ووزارة الحرب ممتنة لعقود خدمة الجنرال جورج لأمتنا ونتمنى له التوفيق في تقاعده”. وقد تم تأكيد جورج من قبل مجلس الشيوخ عام 2023 وتولى القيادة في سبتمبر من نفس العام، وكان من المتوقع أن يبقى في منصبه حتى صيف 2027 وفق أربعة مسؤولين. ويعد رحيله المفاجئ أحدث سلسلة تطهير شاملة للقيادات العسكرية العليا على يد، هيجسيث، الذي أقال أكثر من عشرة ضباط رفيعي المستوى بما في ذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال سي. كيو. براون، ورئيسة العمليات البحرية، الأدميرال ليزا فرانشتيتي. ومن المتوقع أن يتولى، الجنرال كريستوفر لانيف، الذي شغل منصب المساعد العسكري الأول لهيجسيث، منصب رئيس هيئة أركان الجيش بالإنابة. وكان لانيف قد قاد سابقا فرقة المظلات 82. وشغل جورج سابقا منصب المساعد العسكري الأول لوزير الدفاع السابق، لويد أوستن، خلال إدارة بايدن بين 2021 و2022، وهو ما قد يكون عاملا في قرار هيجسيث. وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع لشبكة “سي بي إس نيوز”: “نحن ممتنون لخدمته، لكن حان وقت تغيير القيادة في الجيش”.
مسيرة إيرانية تستهدف مبنى مجمع الوزارات في الكويت
أعلنت الكويت، اليوم الأحد، تعرض مبنى مجمع الوزارات مساء أمس السبت للاستهداف بمسيرة إيرانية. وقالت وزارة المالية الكويتية في منشور على حسابها في “إكس”: “تعرض مبنى مجمع الوزارات في مدينة الكويت مساء السبت للاستهداف بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني الآثم مما أسفر عن أضرار مادية في المبنى، من دون تسجيل أي إصابات بشرية”. وأضافت الوزارة: “باشرت فرق الطوارئ والجهات المختصة مهامها فور وقوع الحادث وفق الإجراءات المعتمدة”. وتابعت: “تقرر أن يكون العمل يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026 عن بعد بالنسبة لموظفي مجمع الوزارات، مع تأجيل إستقبال المراجعين خلال هذا اليوم، على أن يستأنف العمل حضوريا يوم الإثنين الموافق 6 أبريل 2026، وذلك في إطار الإجراءات الإحترازية المعتمدة، على أن يتم موافاتكم بأي مستجدات لاحقا”. وكانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت في وقت سابق من فجر الأحد، تعرض مجمع القطاع النفطي الكائن في منطقة الشويخ والذي يضم المؤسسة ووزارة النفط، إلى اعتداء بطائرات مسيرة، مما أسفر عن إندلاع حريق في المبنى. وأوضحت المؤسسة في بيان لوكالة الأنباء الكويتية، أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق. وأشارت إلى أنه تم إخلاء المبنى بشكل كامل ووفق الإجراءات الإحترازية المعتمدة، ولم تسجل أي إصابات بشرية حتى هذه اللحظة. وأكدت أن قيادة القطاع النفطي تتابع تقييم الأضرار الناجمة بالتنسيق مع السلطات المعنية مع إتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة العاملين وتأمين الموقع. وفي منشور فجر الأحد، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي: “تتصدى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”. وأضاف المنشور: “تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الإنفجارات إن سمعت فهي نتيجة إعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.
روسيا تلوح بـ”الفيتو” ضد مساعي فتح مضيق هرمز بالقوة
شنت روسيا هجوما دبلوماسيا حادا على تحركات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرامية لتأييد إعادة فتح مضيق هرمز، ملمحة إلى إستعداد موسكو لإستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي إجراء يسمح بإستخدام القوة العسكرية. وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الجمعة الماضية، في موسكو مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، بمنتصف عام 2026. وإنتقد لافروف مشروع القرار الذي إقترحته البحرين بدعم من دول خليجية والأردن، والذي يهدف لتشريع “تدابير دفاعية” لتأمين المرور عبر الممر المائي الحيوي. ووصف لافروف القرار بأنه “يقوض فرص التسوية السلمية الهشة”، محذرا من إستخدامه لإضفاء شرعية بأثر رجعي على ما وصفه بـ “العدوان على إيران”، أو لعرقلة المفاوضات الجارية لإنهاء النزاع الذي دخل شهره الثاني. ويهدف المقترح العربي لتوفير غطاء دبلوماسي لدول المنطقة في حال قررت تشكيل قوة بحرية لتحرير المضيق من السيطرة الإيرانية. وفي المقابل، ترى روسيا - الحليف الإستراتيجي لطهران - أن أي قرار لا يعترف بإيران كضحية للهجوم الأمريكي الإسرائيلي سيثير غضب السلطات في طهران ويغلق أبواب الحوار، خاصة في ظل المطالب الأمريكية بإعادة فتح المضيق فورا تحت تهديد بشن المزيد من الهجمات. وتأتي هذه التجاذبات في وقت تسعى فيه إيران لترسيخ سيطرتها على المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، عبر إنشاء نظام رسوم للمرور الآمن كبديل للإغلاق الكامل. ويراقب الفاعلون الإقتصاديون في مصر والمنطقة هذا الصراع الدبلوماسي بحذر، نظرا للتداعيات المباشرة لتعطل الملاحة على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن الدولية بمنتصف عام 2026. وأكد لافروف أن موسكو لن تدعم قرارا يتجاهل جذور الصراع، مشددا على ضرورة وجود آلية تضمن حقوق جميع الأطراف دون اللجوء للعمل العسكري المباشر الذي قد يفجر الأوضاع إقليميا. ويبقى الترقب سيد الموقف في أروقة مجلس الأمن، حيث يواجه المقترح المدعوم أمريكيا حائطا مسدودا بفعل الموقف الروسي والصيني الرافض للحلول العسكرية في أزمة هرمز الراهنة.
6 إعدامات خلال أيام في إيران.. والمعارضة تطلق تحذيرا
أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ أحكام إعدام بحق رجلين، زعمت أنهما ينتميان إلى منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة، ليرتفع بذلك عدد من تم إعدامهم إلى 6 أشخاص خلال أيام قليلة، وسط تحذيرات متصاعدة من قوى المعارضة التي ترى في هذه الإجراءات حملة قمع متواصلة ضد الخصوم السياسيين. وأكدت المنظمة تنفيذ حكم الإعدام، مشيرة في بيان إلى أن السلطة القضائية الإيرانية بررت القرار بإتهام الرجلين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق بهدف “تقويض النظام والإخلال بأمنه”. غير أن المنظمة إعتبرت هذه الرواية محاولة يائسة من السلطات لكسب الوقت وتأجيل ما وصفته بـ”السقوط المحتوم”، مؤكدة أن “إراقة هذه الدماء لن تؤدي إلا إلى تصاعد غضب الشارع وتعزيز إصرار معارضي النظام على مواصلة نضالهم”. وجاءت هذه الإنتقادات بعد إعلان تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص خلال الأسبوع الماضي في قضايا تتعلق بالانتماء إلى المنظمة والمشاركة في هجمات وأنشطة تهدف إلى تقويض نظام الحكم. بدوره، قال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، أن “إقدام النظام الإيراني المتهاوي على تصعيد وتيرة الإعدامات السياسية ضد المقاومة الإيرانية هو محاولة يائسة للالتفاف على واقع الإنهيار الوشيك وتصدع بنيان النظام عقب مقتل خامنئي”. وأضاف عقبائي أن “تنفيذ أحكام الإعدام يعكس ذروة الذعر الذي يعيشه الملالي من حتمية السقوط أمام ضربات الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. وإعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني “يغتنم فرصة إستمرار الحرب والدمار الذي يلحق بآلته العسكرية ليحقق أهدافا خبيثة خلف ستار دخان الحرب؛ أولها محاولة إنشاء وحدة قسرية داخل صفوفه المتداعية بعد مقتل خامنئي، وثانيها إطلاق اليد لتصفية المعارضين، والإيحاء لقواته وللخارج بأنه لا يزال يمتلك زمام السلطة”. وتابع أن السجناء تعرضوا لتعذيب كبير قبل صدور أحكام ضدهم، واصفا ذلك بأنها “تهم تعكس خوف النظام من تنظيم المقاومة في قلب العاصمة طهران وقدرتها على إستهداف نقاطه الحساسة”. وطالب عقبائي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ”تجاوز لغة الإدانة اللفظية وإتخاذ إجراءات عملية فورية لإنقاذ السجناء السياسيين القابعين تحت مقصلة الإعدام”. ووفق موقع “إيران إنترناشيونال”، شهدت الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد الإحتجاجات الشعبية الأخيرة، تكثيفا ملحوظا لـ”سياسات القمع” من قبل النظام الإيراني، بما في ذلك وسم المشاركين في الإحتجاجات بـ “الإرهابيين”. بدورها، طالبت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي، بالوقف الفوري لأي خطط لإعدام المعارضين الإيرانيين. وقالت أن هناك ما لا يقل عن 7 متظاهرين ومعارضين آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وأضافت الطحاوي أنه “من غير المقبول أن تواصل السلطات الإيرانية إستخدام عقوبة الإعدام كسلاح لسحق الأصوات المعارضة وبث مزيد من الرعب بين الناس، حتى في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تداعيات النزاع والفقد الجماعي في ظل القصف الجوي المستمر من قبل إسرائيل والولايات المتحدة”.
إيران تحذر من “خطر إشعاعي كارثي” بعد إستهداف منشآتها النووية
حذر، عباس عراقجي، من تداعيات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدا أن قصف مواقع حيوية مثل محطة بوشهر يضع المنطقة بأكملها على حافة “خطر إشعاعي كارثي”. وإنتقد عراقجي موقف المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتخذا أي إجراءات ملموسة لمنع هذه الاعتداءات، ولم يدنياها رسميا، معتبرا هذا الصمت بمثابة الضوء الأخضر لإستمرار الهجمات التي تهدد الأمن البيئي والإقليمي للمنطقة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق، بعد غارات إستهدفت مراكز إستراتيجية في العمق الإيراني، وسط مخاوف دولية من تسرب إشعاعي قد يمتد إلى دول الجوار المطلة على الخليج العربي، مما يحول المواجهة العسكرية إلى أزمة إنسانية وبيئية عابرة للحدود.
“الطاقة الذرية” تحذر من عواقب سقوط مقذوف قرب محطة “بوشهر”
أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء حادثة سقوط مقذوف بالقرب من موقع محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران. ونشرت وسائل إعلام إيرانية، صباح يوم أمس السبت، خبرا عن إصابة قذيفة قرب محيط محطة بوشهر النووية “سياج المحطة”. وبحسب وسائل الإعلام المحلية، ونتيجة لموجة الإنفجار والشظايا الناتجة عن هذا الهجوم، تعرض أحد المباني الجانبية للمحطة لأضرار، وقتل أحد موظفي قسم الحماية الفيزيائية في المحطة.
صندوق النقد يدعو اليابان لمواصلة رفع الفائدة رغم مخاطر حرب الشرق الأوسط
حث صندوق النقد الدولي بنك اليابان المركزي على الإستمرار في رفع أسعار الفائدة، رغم ما تفرضه الحرب في الشرق الأوسط من “مخاطر كبيرة جديدة” على آفاق الاقتصاد الياباني. وجاءت توصيات الصندوق في وقت تتزايد فيه توقعات الأسواق بقيام البنك المركزي الياباني برفع الفائدة خلال أبريل، لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن إرتفاع أسعار النفط وتزايد تكاليف الإستيراد في ظل ضعف الين. وأشار الصندوق، في بيان صادر من واشنطن عقب مشاورات السياسة النقدية مع اليابان، إلى أنه رغم توقع تباطؤ النمو الإقتصادي - جزئيا بسبب تداعيات الحرب مع إيران - فإن الزيادات التدريجية في الأجور قد تسهم في دعم الإستهلاك المحلي. كما أوضح أن المخاطر المحيطة بالتضخم والتوقعات الإقتصادية تبدو “متوازنة بشكل عام”، مع ترجيح وصول معدلات التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2% بحلول عام 2027. وكان بنك اليابان المركزي قد أنهى برنامج التحفيز النقدي الضخم في 2024، وبدأ في رفع أسعار الفائدة تدريجيا، بما في ذلك زيادة في ديسمبر؛ إستنادا إلى إقتراب الاقتصاد من تحقيق هدف التضخم بشكل مستدام. وتعكس هذه التوجهات إستمرار مسار التشديد النقدي في اليابان، رغم التحديات الخارجية المتصاعدة، وفي مقدمتها إضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
ترامب يقفز بالإنفاق الدفاعي 500 مليار دولار في ميزانية 2027
إقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تغييرا جذريا في أولويات الإنفاق الفيدرالي للسنة المالية 2027، داعيا إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي بالتزامن مع خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي. ووفقا لوثيقة ميزانية البيت الأبيض الصادرة، يوم الجمعة الماضية، يسعى ترامب إلى خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10%، مع زيادة تمويل الدفاع بشكل ملحوظ. ويتضمن المقترح تخصيص 1.5 تريليون دولار من إجمالي موارد الميزانية للدفاع في السنة المالية 2027، مما يؤكد إستمرار التركيز على الاستثمار في الشؤون العسكرية والأمن القومي. كما تتضمن الخطة زيادة قدرها 500 مليار دولار في الإنفاق الدفاعي، مع تخصيص أموال لمجموعة من المبادرات، بما في ذلك برنامج “القبة الذهبية”، وجهود معالجة النقص في مخزونات المعادن الحيوية، وتوسيع نطاق بناء السفن. وسيشهد العسكريون أيضا زيادة في رواتبهم بموجب المقترح، مع زيادة مخططة تتراوح بين 5% و7%. وإلى جانب الدفاع، تدعو الميزانية إلى زيادة التمويل في بعض مجالات الأمن الداخلي. وسيرتفع تمويل إنفاذ القانون الفيدرالي بنسبة 15% ليصل إلى 19 مليار دولار، مما يعكس تركيزا أكبر على أولويات الأمن الداخلي. في الوقت نفسه، تسعى الإدارة إلى ترشيد الإنفاق في مجالات أخرى. ويتضمن المقترح إلغاء نحو 30 برنامجا من برامج المنح التابعة لوزارة العدل، والتي يرى المسؤولون أنها مكررة أو لا تتماشى مع أولويات الرئيس. كما يشمل المقترح الاستثمار في البنية التحتية، حيث خصص 4 مليارات دولار لإدارة الطيران الفيدرالية لمواصلة بناء نظام جديد لمراقبة الحركة الجوية. وكما هو الحال مع جميع مقترحات الميزانية الرئاسية، ستحتاج الخطة إلى موافقة الكونجرس، حيث من المرجح أن تخضع للتفاوض وتتطلب دعما من الحزبين. وتاريخيا، تستخدم هذه المقترحات كإطار للمناقشات وليست خطة إنفاق نهائية.
إرتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية بعد بيانات سوق العمل القوية
أظهر تقرير الوظائف الأمريكي الصادر، يوم الخميس الماضي، تسجيل سوق العمل أداء أقوى من المتوقع خلال شهر مارس، في إشارة إلى تعافي النشاط بعد التراجع الملحوظ في الشهر السابق، رغم إستمرار حالة عدم اليقين الإقتصادي. وكشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية عن إضافة نحو 178 ألف وظيفة جديدة خلال مارس، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى إضافة نحو 65 ألف وظيفة فقط، وذلك عقب خسائر ملحوظة تم تسجيلها في فبراير نتيجة عوامل مؤقتة. وفي السياق ذاته، تراجع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3% مقارنة مع 4.4% في الشهر السابق، بما يعكس إستمرار مرونة سوق العمل الأمريكي، رغم الضغوط الإقتصادية والتحديات القائمة. وجاء تحسن بيانات التوظيف بعد تأثر نتائج فبراير بعدد من العوامل الاستثنائية، من بينها إضرابات في قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب سوء الأحوال الجوية، وهو ما ضغط مؤقتا على وتيرة التوظيف. ورغم قوة البيانات الرئيسية، أشار إقتصاديون إلى إستمرار تباطؤ تدريجي في سوق العمل، في ظل تبني الشركات نهجا أكثر حذرا تجاه التوظيف، مع توجه بعض المؤسسات إلى تقليص العمالة بالتوازي مع الحد من التعيينات الجديدة. ولا يزال قطاع الرعاية الصحية يمثل المحرك الأساسي لخلق الوظائف، مدعوما بعوامل ديموغرافية، أبرزها تزايد أعداد كبار السن وإرتفاع الطلب على الخدمات الطبية. في المقابل، يواجه بعض الباحثين عن عمل، لا سيما من الشباب أو غير الحاصلين على تعليم جامعي، صعوبات متزايدة في إيجاد فرص عمل، في ظل التحولات الهيكلية التي يشهدها سوق العمل. ويرى محللون أن تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالأوضاع في إيران وإرتفاع أسعار النفط، لم تنعكس بشكل كامل بعد على سوق العمل، وسط توقعات بظهور تأثيراتها بشكل أوضح خلال الأشهر المقبلة. وبوجه عام، يؤكد الخبراء أن سوق العمل الأمريكي لا يزال متماسكا، لكنه يواجه مخاطر متزايدة قد تؤثر على وتيرة التوظيف خلال الفترة القادمة، في ظل إستمرار حالة الضبابية الإقتصادية العالمية.
الحرس الثوري الإيراني يعفي العراق من قيود مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن العراق معفى من القيود المفروضة على عبور السفن في مضيق هرمز، الذي كان قد خنق تدفقات الطاقة العالمية لأسابيع. وأوضح متحدث عسكري في بيان مصور نشرته وكالة الأنباء الرسمية إرنا باللغة العربية أن “العراق الشقيق معفى من أي قيود فرضناها على المضيق”؛ مما يمهد لإمكانية إطلاق ما يصل إلى 3 ملايين برميل يوميا من شحنات النفط العراقية. ويأتي هذا الإعلان بعد عبور سفينة حاويات فرنسية وناقلة يابانية، في أول مرور لسفن مرتبطة بدول غربية منذ أن أغلقت إيران المضيق عمليا إثر التصعيد العسكري الأخير. ورغم التحسن المحدود في حركة الملاحة خلال الأسبوع الماضي، لا تزال وتيرة العبور أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، عندما كان خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق. ويعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية؛ وفق بيانات فبراير الصادرة عن بلومبرج، وسط تحديات في دقة تتبع السفن نتيجة التشويش الإلكتروني وإيقاف بعض أجهزة التعريف الآلي.
عبور آمن لناقلات هندية وتركية عبر مضيق هرمز رغم التوترات الإقليمية
أعلنت وزارة النقل البحري في الهند عبور ناقلة غاز بترول مسال ترفع العلم الهندي مضيق هرمز بسلام، في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة. وأوضحت أن الناقلة “جرين سانفي” تمكنت من المرور بأمان، وعلى متنها نحو 46.6 ألف طن متري من الشحنة و25 بحارا، دون الكشف عن وجهتها النهائية. وأضافت الوزارة أن 17 سفينة هندية أخرى، تقل نحو 460 بحارا، لا تزال متوقفة في المنطقة الواقعة غربي الخليج العربي، في إنتظار استئناف الحركة بشكل كامل. وأفادت تقارير إعلامية هندية بأن هذه الناقلة تعد السابعة التي تعبر مضيق هرمز متجهة إلى الهند منذ إندلاع الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط، في وقت تواصل فيه نيودلهي جهودها لتأمين مرور سفنها، بإعتبارها ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال عالميا. في السياق ذاته، أعلن وزير النقل في تركيا، عبدالقادر أورال أوغلو، عبور سفينة ثانية ترفع العلم التركي مضيق هرمز بنجاح، مشيرا إلى أن 15 سفينة تابعة لشركات تركية كانت في إنتظار العبور منذ إندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. وأوضح أن سفينتين فقط تمكنتا من المرور حتى الآن؛ بفضل جهود حكومية وتنسيق مع الجهات المعنية، خاصة في ظل إعتماد بعض السفن على موانئ إيرانية أو نقلها بضائع مرتبطة بإيران. وأضاف الوزير أن تسع سفن من إجمالي السفن المحتجزة تقدمت بطلبات رسمية للعبور، فيما تواصل وزارتا النقل والخارجية العمل لتسهيل مرورها خلال الفترة المقبلة. وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية عالميا، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي؛ ما أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا. وتعكس عمليات العبور الأخيرة مؤشرات على تحسن نسبي في حركة الملاحة، وسط جهود دولية وإقليمية مكثفة لإعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
الهند تشتري نفط إيران لتأمين الإمدادات وسط إضطرابات الشرق الأوسط
أعلنت وزارة النفط الهندية أن مصافي التكرير في البلاد إشترت نفطا إيرانيا لتعويض إضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع الدائر في الشرق الأوسط وتعطل المرور عبر مضيق هرمز. وأوضحت الوزارة، في منشور على منصة “إكس”، أن الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط عالميا، لم تتلقي شحنات من إيران منذ مايو 2019 بسبب الضغوط الأمريكية، لكنها وفرت إحتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران، دون أي عقبات في الدفع لإستيراد الخام الإيراني. وفي خطوة لتعزيز الإمدادات، إستوردت الهند أيضا 44 ألف طن من غاز البترول المسال الإيراني عبر سفينة رست في ميناء مانغالور غرب البلاد، يوم الأربعاء الماضي، حيث بدأت عملية تفريغ الوقود. وأشارت الوزارة إلى أن الهند تستورد النفط الخام من أكثر من 40 دولة، مؤكدة أن الشركات تتمتع بمرونة كاملة في تأمين الإمدادات من مصادر مختلفة وفق إعتبارات تجارية؛ وهو ما يضمن تلبية إحتياجات البلاد من النفط للأشهر المقبلة. ويأتي ذلك بعد أن رفعت الولايات المتحدة الشهر الماضي مؤقتا العقوبات على النفط والمنتجات المكررة الإيرانية لتخفيف نقص الإمدادات العالمية.
خطاب ترامب يفاقم معاناة الأمريكيين بإرتفاع قياسي للبنزين
قال خبراء السوق أن خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، والذي تعهد فيه بشن ضربات أكثر شراسة على إيران ، قد وضع المستهلكين على مسار أسعار قياسية للوقود في محطات الوقود قبيل ذروة موسم السفر الصيفي في البلاد. وتوقع الأمريكيون أن يعلن ترامب في خطابه عن خطة لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، إذ أدى الحصار الإيراني لهذا الممر النفطي العالمي إلى إرتفاع أسعار النفط والوقود بشكل حاد، مما أثقل كاهل المستهلكين. لكن بدلا من ذلك، توعد ترامب بقصف إيران حتى تعود إلى “العصور الحجرية”، وقال أن المضيق سيفتح “بشكل طبيعي” عند انتهاء الحرب. وأدت هذه التعليقات إلى إرتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي بأكثر من 10%، يوم الخميس الماضي، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما بين 4.25 و4.45 دولارا للجالون بحلول الأسبوع الحالي بعد أن تجاوزت 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 في بداية الأسبوع.
تراجع حاد في مخزونات النفط العالمية بسبب أزمة مضيق هرمز
كشفت وكالة الطاقة الدولية عن إنخفاض كبير في مخزونات النفط العالمية المؤكدة، حيث تراجعت بنحو 162 مليون برميل منذ إندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير؛ مما أدى إلى محو قرابة 37% من الفوائض المتراكمة حتى عام 2025. ووفقا للبيانات، بلغ إجمالي المخزونات نحو 7.98 مليار برميل، مع تراجع يومي يقدر بنحو 10.2 مليون برميل خلال الأسبوع الأخير، بحسب تقارير Global Markets Investor. وأشارت البيانات إلى إنخفاض المخزونات العائمة في منطقة الخليج العربي بنحو 250 مليون برميل؛ نتيجة تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز؛ وهو ما إنعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية. كما كانت الدول الآسيوية - باستثناء الصين والهند - الأكثر تضررا، حيث شهدت مخزوناتها البرية تراجعا حادا منذ أوائل مارس، في ظل إستمرار إضطرابات الإمدادات. في السياق ذاته، حذرت جولدمان ساكس من أن الأزمة الحالية تمثل أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق، متوقعة أن تتجاوز الخسائر التراكمية 800 مليون برميل خلال ستة أسابيع، إذا إستمرت الأوضاع في مضيق هرمز على وتيرتها الحالية. وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط غير المسبوقة التي تواجه سوق الطاقة العالمي، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة حال إستمرار التوترات في المنطقة.



