مادورو وزوجته أمام القضاء الأميركي، الصين ومصالحها في فنزويلا، سويسرا تجمد أصولا مرتبطة بمادورو، مخاوف داخل إيران من تصعيد أميركي، إنكماش قطاع التصنيع الأمريكي، المركزي الإسرائيلي يخفض الفائدة
الثلاثاء 6 يناير 2026
إنكار و”إصابات بالغة”.. مادورو وزوجته أمام القضاء الأميركي
سيبقى الرئيس الفنزويلي السابق، نيكولاس مادورو، مسجونا في نيويورك، وسيمثل أمام المحكمة مجددا في 17 مارس، بناء على أمر القاضي، ألفين هيليرستين، الذي ترأس أول جلسة إستماع إليه في نيويورك، يوم أمس الإثنين. وعندما سأله القاضي عن إقراره بالتهم، رد مادورو قائلا: “أنا بريء، لست مذنبا، أنا رجل نزيه ورئيس بلدي”. وأضاف للقاضي هيلرستين: “أنا لست مذنبا، أنا بريء من أي شيء ذكر هنا”. كما أنكرت زوجة مادورو، سيليا فلوريس، التهم الموجهة إليها، وقالت مستعينة بمترجم: “أنا بريئة تماما”. وأضافت: “أنا السيدة الأولى لجمهورية فنزويلا”. وقد أدخل مادورو وزوجته إلى قاعة المحكمة قرابة منتصف النهار لحضور جلسة قانونية قصيرة لكنها إلزامية. وكان الزوجان مقيدين بالأغلال في كاحليهما، وزودا بسماعات رأس لترجمة مجريات الجلسة. وظهر مادورو لأول مرة في قاعة محكمة أميركية لمواجهة تهم تتعلق بالأسلحة والمخدرات، وهي التهم التي إستندت إليها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتبرير عملية القبض عليه وجلبه إلى نيويورك. وتم نقل مادورو وزوجته صباح الإثنين تحت حراسة أمنية مشددة من سجن بروكلين، حيث كانا محتجزين، إلى مقر المحكمة في مانهاتن. وقال محاميا مادورو وزوجته فلوريس، خلال مثولهما أمام المحكمة، أن موكليهما يعانيان من مشاكل صحية. وذكر محامي فلوريس، مارك دونلي، للقاضي أن موكلته تعاني من “إصابات بالغة”، موضحا: “كما ترون، تعرضت فلوريس لإصابات بالغة أثناء إختطافها”. وأشار إلى أنها قد تكون مصابة بكسر أو كدمات شديدة في أضلاعها، وأنها بحاجة إلى فحص طبي. وشاهد مراسل شبكة “سي إن إن” الأميركية فلوريس وهي تضع ضمادات على رأسها أثناء الإجراءات في المحكمة. ولم يتضح كيف أُصيبت زوجة مادورو بهذه الكدمات، علما أن القوات الأميركية ألقت القبض عليها رفقة زوجها، يوم السبت الماضي، من منزلهما في فنزويلا ونقلتهما إلى نيويورك. هذا وقال محامي مادورو، باري بولاك، أن موكله “رئيس دولة ذات سيادة ويتمتع بالحصانة” التي يكفلها له هذا الوضع. وأضاف أن هناك “تساؤلات حول قانونية إختطافه من قبل الجيش“، وأنه سيتم تقديم “كم هائل” من المستندات قبل المحاكمة لمعالجة هذه الطعون القانونية. ولفت إلى أن “هناك بعض المشاكل الصحية” لدى مادورو “التي تتطلب عناية طبية”.
هجوم ترامب يثير قلق الصين بشأن مصالحها في فنزويلا
قبل ساعات من تغير حياته ومصير بلاده بشكل جذري، كان زعيم فنزويلا، نيكولاس مادورو، يتبادل الإبتسامات ويصافح وفدا صينيا في القصر الرئاسي في كاراكاس. وكتب مادورو على موقع “تليجرام”، يوم الجمعة الماضية، بشأن إجتماعه مع المبعوث الصيني الخاص لشؤون أمريكا اللاتينية، تشيو شياوتشي، أن اللقاء يؤكد من جديد على الروابط القوية للأخوة والصداقة بين الصين وفنزويلا في السراء والضراء، وذلك قبل وقت قصير من إعتقاله من قبل القوات الأمريكية. وتختبر هذه الروابط الآن بعد إطاحة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بحكومة أحد أهم شركاء الصين الإستراتيجيين في أمريكا اللاتينية، وهو المصطلح الذي أعتمد رسميا في بيان مشترك وقعه مادورو، والرئيس الصيني، شي جين بينغ، في 2023. وعلى عكس الدول الأوروبية، قادت الصين حملة إدانة للإجراءات الأمريكية المتمثلة في إزاحة رئيس دولة أجنبية بالقوة. كما دعت الصين إلى إطلاق سراح مادورو، ودعمت عقد إجتماع لمجلس الأمن الدولي، بناء على طلب كولومبيا، لمناقشة قرار ترامب بإعتقاله. وصرح وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، يوم الأحد الماضي، بإنه لا يمكن لأي دولة التصرف كشرطي أو قاضي للعالم. وامتلأت وسائل التواصل الإجتماعي الصينية بمحتوى يدين العملية الأمريكية، إذ إتهم كثيرون واشنطن بالإستعمار، في حين خضع المحتوى الذي إحتفى بالقبض على مادورو للرقابة.
سويسرا تجمد أصولا مرتبطة بمادورو بعد إعتقاله
أعلنت الحكومة السويسرية، يوم أمس الإثنين، تجميد كافة الأصول والودائع المرتبطة بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، و37 شخصا من المقربين منه، في خطوة تأتي عقب العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى إعتقاله ونقله لمواجهة محاكمات جنائية في الولايات المتحدة. ويدخل هذا القرار حيز التنفيذ فورا لمدة أربع سنوات، حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى منع تهريب أي أموال قد تكون مكتسبة بطريقة غير مشروعة وضمان بقائها متاحة لأي إجراءات قانونية مستقبلية قد تصب في مصلحة الشعب الفنزويلي، لكن لا يشمل تجميد الأصول أعضاء الحكومة الفنزويلية الحالية. وأكدت الحكومة السويسرية متابعتها الحثيثة للأوضاع المتقلبة في فنزويلا، محذرة من تداعيات غير متوقعة قد يشهدها المشهد السياسي في الأسابيع المقبلة، وداعية في الوقت ذاته إلى ضبط النفس وخفض التصعيد مع عرض وساطتها لإيجاد حل سلمي للأزمة. وفي خطوة إستباقية، شدد المجلس الإتحادي على أن تجميد الأصول هو إجراء إحترازي يهدف لمنع خروج أي أموال مكتسبة بطرق غير مشروعة من البلاد في ظل الإضطراب الحالي، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يشمل مادورو ودائرته المقربة بصفتهم شخصيات سياسية بارزة تخضع لرقابة مشددة بموجب القوانين السويسرية. وتأتي هذه التطورات في سياق ضغط دولي متصاعد، حيث تزامن القرار السويسري مع ترقب الأسواق والدوائر السياسية لنتائج التحقيقات والمحاكمات التي سيخضع لها مادورو بتهم تتعلق بالإرهاب الدولي والإتجار بالمخدرات.
مخاوف داخل إيران من تصعيد أميركي بعد إعتقال مادورو
قال مسؤولون وأشخاص مطلعون، يوم أمس الإثنين، أن مساعي إيران لإخماد موجة الإحتجاجات المناهضة للحكومة تعقدت بسبب تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالتدخل لمساندتها، وهو وعيد تأكد بصورة كبيرة بعد إعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وفق وكالة “رويترز”. فقبل يوم واحد من إعتقال قوات خاصة أميركية لمادورو وزوجته في الثالث من يناير ونقلهما إلى نيويورك، حذر الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي من أنه إذا قتلت القيادة الإيرانية المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ 28 ديسمبر فإن الولايات المتحدة ستهب لنجدتهم. ولقي 17 شخصا على الأقل حتفهم حتى الآن. وخيارات طهران محدودة بسبب وعيد ترامب والأزمة الإقتصادية التي طال أمدها والتي تفاقمت بعد أن شنت إسرائيل، التي إنضمت إليها الولايات المتحدة، ضربات على الجمهورية الإيرانية في يونيو في حرب إستمرت 12 يوما وشملت إستهداف عدة مواقع نووية إيرانية. وقال أحد المسؤولين الإيرانيين لرويترز: “هذه الضغوط المزدوجة ضيقت مساحة المناورة أمام طهران، وتركت القادة في حيرة بين الغضب الشعبي في الشوارع والمطالب والتهديدات المتشددة من واشنطن، مع وجود خيارات قليلة قابلة للتطبيق ومخاطر كبيرة على كل مسار”. وأيد هذا الرأي مسؤولان آخران ومسؤول إيراني سابق لا يزال مقربا من صناع القرار في إيران. وطلب جميعهم عدم نشر الأسماء بسبب حساسية الموقف. وقال مسؤول ثاني أن بعض دوائر السلطة تخشى أن تكون إيران “الضحية التالية لسياسة ترامب الخارجية العدوانية”، وذلك بعد التحرك الأميركي في فنزويلا. وتضرر الاقتصاد الإيراني جراء العقوبات الأميركية المستمرة منذ سنوات، وشهد الريال الإيراني تراجعا حادا منذ الضربات الإسرائيلية الأميركية العام الماضي التي إستهدفت بشكل أساسي المواقع النووية، حيث يقول الغرب أن طهران تعمل على تطوير أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك. ولا تضاهي الإحتجاجات التي إندلعت في طهران وإمتدت إلى بعض المدن في غرب إيران وجنوبها حجم القلاقل التي إجتاحت البلاد في عامي 2022 و2023 بسبب وفاة مهسا أميني التي لقيت حتفها اثناء إحتجازها من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية بزعم إنتهاكها لقانون الحجاب. ولكن، حتى وإن كانت هذه الإحتجاجات أصغر حجما، إلا أنها سرعان ما تحولت من التركيز فقط على الإقتصادي لتشمل إحباطات أوسع نطاقا. ويشكل هذا تحديا للسلطات التي تحاول الحفاظ على روح الوحدة الوطنية التي برزت خلال الضربات الإسرائيلية الأميركية وبعدها. وقال مسؤول ثالث أن المخاوف تتزايد في طهران من أن “ترامب أو إسرائيل ربما يقومان بعمل عسكري ضد إيران، مثلما فعلا في يونيو”. ونددت طهران، المتحالفة منذ فترة طويلة مع فنزويلا، بالإجراء الذي إتخذته واشنطن في كراكاس، كما نددت بتصريحات ترامب بشأن إيران. وتعاني فنزويلا، مثلها مثل إيران، من العقوبات الأميركية منذ سنوات. وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مثل هذه التصريحات حول “شؤون إيران الداخلية لا تعدو، وفقا للأعراف الدولية، سوى أن تكون تحريضا على العنف وتحريضا على الإرهاب وتحريضا على القتل”.
المركزي الإسرائيلي يخفض الفائدة إلى 4% وسط تباطؤ التضخم
فاجأ البنك المركزي الإسرائيلي الأسواق، يوم أمس الإثنين، بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%، وذلك في ظل رصد بوادر ملموسة لإنحسار الضغوط التضخمية. وأوضحت لجنة السياسة النقدية أن هذا القرار إستند إلى تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5% خلال نوفمبر، مما دفع بمعدل التضخم السنوي للهبوط إلى 2.4%. وقد تزامن هذا التحرك مع إنتعاش ملحوظ في قيمة الشيكل، الذي إرتفع بنسبة 3.1% مقابل الدولار الأمريكي، و1.5% مقابل اليورو، و2.2% من حيث سعر الصرف الفعلي الإسمي. ورغم حالة الضغط التي يمر بها سوق العمل، بدأت قيود العرض في التراجع تدريجيا، وهو ما تعكسه زيادة معدلات التوظيف والمشاركة، مع تقلص غيابات الخدمة الإحتياطية وتباطؤ وتيرة نمو الأجور في قطاع الأعمال. وتؤكد المؤشرات الإقتصادية إستمرار مسار التوسع، مدعوما بنمو الإنفاق الإستهلاكي عبر البطاقات الائتمانية خلال الربع الأخير، ونشاط قطاع البناء الذي سجل إرتفاعا سنويا في عمليات البدء بالإنشاءات، في حين واصلت أسعار المنازل إنخفاضها الملحوظ في أكتوبر. وفي سياق متصل، سجلت مؤشرات الأسهم المحلية أداء متفوقا على نظيراتها العالمية، بينما تراجعت مبادلات مخاطر الائتمان لتقترب من مستويات ما قبل الحرب، مما يعزز الثقة في الإستقرار المالي. وبناء على تقديرات بنك إسرائيل، فمن المتوقع أن يقفز نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.8% في عام 2025 إلى 5.2% في 2026، مع تراجع التضخم إلى مستويات 1.7% في 2026، و2% خلال 2027. وتشدد لجنة السياسة النقدية أن قراراتها القادمة تركز على إستقرار الأسعار، ودعم النشاط الإقتصادي، وإستقرار السوق. وستعتمد قرارات أسعار الفائدة المستقبلية على تطورات التضخم، والنشاط الإقتصادي، والتقلبات الجيوسياسية، والتطورات المالية.
إنكماش قطاع التصنيع الأمريكي للشهر العاشر على التوالي
إنكمش نشاط قطاع التصنيع الأمريكي للشهر العاشر على التوالي في ديسمبر، إذ لم تظهر الضغوط الأخيرة الناجمة عن الرسوم الجمركية سوى القليل من العلامات على التراجع مع إقتراب 2026. وأظهر إستطلاع معهد إدارة التوريد، يوم أمس الإثنين، أن المشاركين من قطاعات الآلات ومنتجات الحاسوب والإلكترونيات وصفوا ظروف العمل خلال الشهر بأنها هادئة، ويعود ذلك جزئيا إلى الرسوم الجمركية الأمريكية الشاملة. وأشار المصنعون في قطاع المنتجات الكيميائية بأن نتائج 2025 لم تكن مرضية، إلا أنهم نجحوا بعض الشيئ في السيطرة على التكاليف. وإستمر هذا الغموض حتى عام 2026، إذ يتركز الإهتمام حاليا على قرار مرتقب من المحكمة العليا الأمريكية بشأن ما إذا كان ترامب له الحق في إستخدام صلاحياته الإقتصادية الطارئة لفرض الرسوم الجمركية. ويرى المحللون أنه في حال صدور حكم ضد البيت الأبيض، قد يكتنف مصير هذه الرسوم مزيد من الفوضى. وأشار معهد إدارة التوريد إلى أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي بلغ 47.9 نقطة الشهر الماضي، منخفضا من 48.2 نقطة في نوفمبر، وأقل من توقعات الإقتصاديين البالغة 48.3 نقطة. ويشير أي رقم أقل من 50 نقطة إلى إنكماش. ويمثل قطاع التصنيع نحو 10% من الاقتصاد الأمريكي. في الوقت ذاته، سجل المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة 47.7 نقطة، مقابل 47.4 نقطة في الشهر السابق. وإنكمش هذا المؤشر خلال عشرة أشهر من الأشهر الأحد عشر الماضية. كما بلغ مؤشر الأسعار المدفوعة في المسح 58.5 نقطة، وهو نفس رقم شهر نوفمبر، ولكنه أقل من توقعات الإقتصاديين البالغة 59.0 نقطة. وظل مؤشر التوظيف في منطقة الإنكماش للشهر الحادي عشر على التوالي. وخفض صناع السياسة في مجلس الإحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عدة مرات حتى نهاية عام 2025، مع إعطاء الأولوية لدعم سوق العمل المتعثر على حساب إرتفاع مؤشرات التضخم.
الذهب عند أعلى مستوى في أسبوع بعد الإضطرابات في فنزويلا إثر إعتقال مادورو
إرتفعت أسعار الذهب عند التسوية، يوم أمس الإثنين، كما صعدت المعادن النفيسة الأخرى، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مطلع الأسبوع، مما أدى إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعزيز الطلب على أصول الملاذ الآمن. وسجلت أسعار الذهب أعلى مستوياتها في أسبوع لتقترب من ذروة قياسية إذ أدت الهجمات الأميركية في فنزويلا إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس. وإرتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.7% إلى 4444.52 دولارا للأونصة، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر. وكان الذهب قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4549.71 دولارا في 26 ديسمبر. وأغلقت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير عند التسوية على إرتفاع بنسبة 2.8% عند 4451.5 دولارا للأونصة. وحقق الذهب مكاسب قوية خلال عام 2025، إذ أنهى العام مرتفعا بنسبة 64%، وهو أكبر صعود سنوي له منذ عام 1979، مدعوما بتخفيضات معدلات الفائدة، وزيادة الطلب على الملاذ الآمن، والتدفقات القوية إلى الصناديق المتداولة في البورصة. ويتوقع المستثمرون حاليا أن يقدم الفدرالي الأميركي على خفض معدلات الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري. وكانت الولايات المتحدة قد ألقت القبض على مادورو يوم السبت الماضي، في عملية قيل أنها أسفرت عن مقتل مدنيين، فيما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن واشنطن ستتولى السيطرة على البلاد. في المقابل، أعلنت نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، توليها منصب الرئيس المؤقت بدعم من المحكمة العليا في فنزويلا، مؤكدة أن مادورو لا يزال رئيسا للبلاد. وعادة ما تحقق الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب، أداء جيدا في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة، وكذلك في فترات الضبابية الجيوسياسية أو الإقتصادية. وتترقب الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر المقرر صدوها يوم الجمعة، وتتوقع أيضا خفض الفائدة مرتين هذا العام. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية 6% لتصل إلى 76.99 دولار للأونصة. وأنهت الفضة العام بإرتفاع 147%. وإرتفعت الفضة إلى مستويات قياسية جديدة بفضل تصنيف الولايات المتحدة لها معدنا حيويا وشحها في السوق وسط نمو الطلب. وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 6.7% ليسجل 2286.09 دولار للأونصة، وصعد البلاديوم 4.8% إلى 1717.33 دولار للأونصة.
النفط يرتفع عند التسوية بعد تعاملات متقلبة وسط تقييم لأحداث فنزويلا
إرتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم أمس الإثنين، مع تجاهل المستثمرين أي تأثير محتمل على تدفقات النفط عقب إعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن واشنطن ستتولى إدارة البلد، الذي يمتلك أكبر إحتياطيات نفطية مؤكدة في العالم تتجاوز 300 مليار برميل. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتا، أو 1.63%، لتصل عند التسوية إلى 61.74 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولارا أو 1.74% لتبلغ عند التسوية 58.32 دولار للبرميل. وإرتفع الخامان بأكثر من دولار في تداولات الظهر بعد إنخفاضهما بأكثر من دولار في وقت سابق من جلسة متقلبة، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون أنباء إعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وإعلانها السيطرة على البلد العضو في أوبك، الذي لا تزال صادراته النفطية خاضعة للحظر الأميركي. وأوضح مصدران في شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA في مطلع الأسبوع أن الهجوم الأميركي على فنزويلا للإطاحة بالرئيس لم يلحق أي ضرر بعمليات إنتاج النفط وتكريره في البلاد، بحسب رويترز. وتمتلك فنزويلا، العضو المؤسس لمنظمة أوبك، أكبر إحتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم، إذ تبلغ 303 مليارات برميل، أي ما يعادل 17% من إجمالي الإحتياطيات العالمية، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وبلغ إنتاج كاراكاس حوالي 3.5 مليون برميل يوميا في ذروته أواخر التسعينيات، إلا أن الإنتاج إنخفض بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين، بحسب شركة الإستشارات في مجال الطاقة “كيبلر”. وتشير بيانات “كيبلر” إلى أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تنتج حاليا حوالي 800 ألف برميل يوميا. وتعد شيفرون شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة العاملة في فنزويلا. ووفقا لشركة كيبلر، كانت تصدر حوالي 140 ألف برميل يوميا بنهاية الربع الأخير من عام 2025. وقال، دان سترويفن، رئيس قسم أبحاث النفط في غولدمان ساكس، أن تأثير الإطاحة بمادورو على أسعار النفط غير واضح على المدى القريب. وأضاف سترويفن في مذكرة لعملائه، يوم الأحد الماضي، أن الإنتاج قد يرتفع قليلا في حال تنصيب حكومة مدعومة من الولايات المتحدة ورفع إدارة ترامب العقوبات المفروضة على فنزويلا. ومنذ قرار ترامب فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تمر عبر المياه الفنزويلية ومصادرة شحنتين الشهر الماضي، تراجعت الصادرات ثم إنحسرت تماما منذ الأول من يناير. وتسبب الحصار في تراكم ملايين البراميل على ناقلات في المياه الفنزويلية، ودخول ملايين البراميل الأخرى إلى مخازن النفط هناك. وفي هذا الإطار، قال نيل شيرينغ، الاقتصادي لدى كابيتال ايكونوميكس، أن من غير المرجح أن تغير الأحداث التي جرت في مطلع الأسبوع بشكل جوهري أسواق النفط العالمية أو الاقتصاد العالمي لأن الهجمات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في فنزويلا. وأضاف في مذكرة “على أي حال، يمكن تعويض أي تعليق في إنتاج فنزويلا من النفط بسهولة عبر زيادة الإنتاج في أماكن أخرى”.
لكن المحلل أشار إلى أن الإطاحة بمادورو قد تؤدي أيضا إلى إضطرابات في الإمدادات على المدى القصير. وأضاف ستروفيفن أن الإستثمارات الأميركية التي تعزز الإنتاج الفنزويلي على المدى الطويل ستضغط على أسعار النفط نحو الإنخفاض. ومع ذلك، من المرجح أن يكون إنتعاش الإنتاج تدريجيا وجزئيا، على حد قوله. ويرى محللون أن التأثير الفعلي للأحداث قد يظل محدودا، مشيرين إلى أن وفرة الإمدادات في الأسواق العالمية تقلل من إحتمالات حدوث صدمة سعرية كبيرة، مؤكدين أن أي إضطراب محتمل في صادرات فنزويلا لن يكون كافيا بمفرده لإحداث قفزة حادة ومستدامة في الأسعار. وفي المقابل، أسهمت تطمينات رسمية في تهدئة المخاوف، إذ أوضحت شركة النفط الوطنية الفنزويلية أن الهجمات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية، وأن عمليات إنتاج النفط وتكريره لم تتعرض لأي أضرار، وفق ما نقلته وكالة رويترز، مما حد من تصاعد المخاوف بشأن تعطل فوري للإمدادات. من جانب آخر، هدد ترامب، يوم الجمعة الماضية، بالتدخل لمساعدة المتظاهرين في إحتجاجات تشهدها إيران، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية. وقال ترامب، يوم الجمعة الماضية، “نحن على أهبة الإستعداد”، دون أن يحدد الإجراءات التي يدرس إتخاذها ضد طهران، التي تشهد إضطرابات منذ أسبوع مع إنتشار إحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بسبب إرتفاع التضخم. وأعلن تحالف أوبك+ في بيان عن إتفاقه الإبقاء على إنتاج النفط دون تغيير خلال الربع الأول من العام. وفنزويلا وإيران عضوان في أوبك. وتعاني دول أخرى أعضاء في أوبك+ من صراعات وأزمات سياسية. وكانت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد أنهت تعاملات يوم الجمعة الماضي على تراجع، في أول أيام التداول لعام 2026، مع تركيز المستثمرين على مخاوف فائض المعروض مقابل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة. يذكر أن الخامين أنهيا عام 2025 بأكبر خسارة سنوية لهما منذ عام 2020، مما يضع تحركات الأسعار الحالية في إطار تصحيحي حذر، تحكمه معادلة شديدة الحساسية بين السياسة والإمدادات وتوقعات الطلب العالمي.
وول ستريت تغلق على إرتفاع.. ومؤشر داو جونز يغلق عند مستوى قياسي عقب تطورات فنزويلا
إرتفعت المؤشرات الأميركية بشكل قياسي في ختام تعاملات وول ستريت، يوم أمس الإثنين، بعد الهجوم الأميركي على فنزويلا وإعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في حين لم تظهر أسعار النفط الخام رد فعل يذكر، في واقت يراهن المستثمرون على أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى صراعات جيوسياسية أكبر تزعزع إستقرار الأسواق. وإرتفع مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق بمقدار 594 نقطة، أو 1.4%، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق خلال الجلسة. وتقدم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند الإغلاق بنسبة 0.7%، مغلقا عند 6.902.05 نقطة. وكذلك صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6% وأغلق عند 23.395.822 نقطة. وقادت أسهم الطاقة المكاسب مدفوعة بتوقعات إستفادة هذه الشركات من إعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا. وإرتفعت أسعار الذهب والبتكوين. وصعدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر السوق العام بنسبة 0.4%، مدعومة بمكاسب أسهم شركات مثل شيفرون مما ساهم في تحسين المعنويات. وإرتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.8% مع إستمرار المستثمرين في شراء أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مثل AMD. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 53 نقطة، أو 0.1%. وقفز سهم شيفرون بنسبة 6%، وأعتبرت المستفيد الأكبر نظرا لوجودها الفعلي في فنزويلا، التي تمتلك أكبر إحتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. وإرتفع سهم إكسون موبيل بأكثر من 2%. وإرتفعت أسهم شركات خدمات حقول النفط التي يمكن أن تساهم في إعادة بناء قطاع الطاقة في فنزويلا، مثل هاليبرتون وSLB بنسبة 7% لكل منهما. وقفز مؤشر ستيت ستريت للطاقة XLE بنسبة 4% في التداولات قبل إفتتاح السوق. وشهدت أسهم عملاقي الدفاع، جنرال دايناميكس ولوكهيد مارتن إرتفاعا طفيفا، حيث أظهرت الخطوة الأخيرة التي إتخذها ترامب أن الضربات العسكرية السريعة ستكون جزءا أساسيا من سياسته للتعامل مع القضايا الجيوسياسية الناشئة. ورغم ردة الفعل الإيجابية للأسهم، قام المتداولون أيضا بتحوط مراكزهم عن طريق زيادة إستثماراتهم في الذهب. وإرتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمعدن النفيس بأكثر من 2%. وتجاوز سعر البتكوين مجددا 93,000 دولار. ويترقب المتداولون هذا الأسبوع صدور تقرير الوظائف لشهر ديسمبر يوم الجمعة. ويتوقع الإقتصاديون الذين إستطلعت آراؤهم داو جونز أن الاقتصاد قد أضاف 54,000 وظيفة الشهر الماضي. وإرتفع سهم منصة تداول العملات الرقمية بنحو 9% بعد أن رفعت غولدمان ساكس توصيتها للسهم من محايد إلى شراء.



