بسبب إنهيار أحد البنوك.. تحركات لعزل رئيس الباراغواي
تقدمت كتل المعارضة في باراغواي، بطلب رسمي إلى البرلمان لعزل الرئيس، سانتياغو بينيا، في أعقاب قرار البنك المركزي فرض وصايته على أحد أكبر المصارف المتعثرة، والذي إرتبط إسم الرئيس به سابقا، وفقا لما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس. وقد خلف قرار السيطرة على “بنك أوينو”، يوم الثلاثاء الماضي، أزمة إنسانية ومالية، إذ وجد ملايين العملاء، بمن فيهم المتقاعدون، أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم. وجدير بالذكر أن بينيا، المنتمي لتيار اليمين، كان يملك في السابق حصصا في المجموعة المالكة للمصرف، إلا أنه باعها في العام الماضي. وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، كشف النائب المنشق عن الحزب الحاكم في الباراغواي، ماوريسيو إسبينولا، أن مذكرة العزل، التي تستند إلى إتهامات تتعلق بسوء الإدارة وتضارب المصالح، قد جمعت توقيعات 35 برلمانيا من صفوف المعارضة. وأشار إلى أن مجلس النواب سيعقد جلسة صباح الخميس لمناقشة الطلب. ولكي تمر إجراءات عزل الرئيس ونائبه، بيدرو أليانا، يتطلب الأمر موافقة 53 نائبا على الأقل من أصل 80 في مجلس النواب. وإذا ما حظيت المذكرة بالموافقة، فستنتقل إلى مجلس الشيوخ، إذ ستحتاج إلى أصوات 30 سيناتورا من أصل 45. ويحظى حزب الرئيس بالأغلبية في المجلسين، مما يجعل المهمة معقدة. وتؤكد بيانات “بنك أوينو” أن عدد عملائه يتجاوز 3 ملايين شخص، وهو ما يمثل تقريبا نصف سكان البلاد، كما يدير المصرف أموالا طائلة مخصصة للمعاشات التقاعدية إلى جانب أموال حكومية أخرى. وقد أوضح البنك المركزي أن قرار الوصاية جاء بسبب عجز حاد في رأس المال، مشددا على أن الخطوة تستهدف “حماية المودعين والحفاظ على إستقرار النظام المالي”. ونتيجة لذلك، علقت السلطات خدمات المصرف مؤقتا، في وقت تعمل فيه على وضع ترتيبات لإعادة أموال المودعين. وعلى صعيد متصل، قدم محافظ البنك المركزي، كارلوس كارفالو، إستقالته، يوم الثلاثاء الماضي، تلبية لطلب من الرئيس بينيا، علما بأن كارفالو كان قد شغل في السابق منصب رئيس “بنك أوينو”.
ترامب: أستطيع العمل مع الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه يستطيع العمل مع الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس القادم بشأن “أمور أكثر بكثير مما يفهمه الناس”. وأعرب ترامب عن ثقته في العامين الأخيرين من رئاسته، رغم الفوز الساحق الذي حققه الديمقراطيون في إنتخابات التجديد النصفي وقلبهم سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس. وفي أول تصريحات علنية له صباح يوم أمس الأربعاء، بعد الهزيمة الثقيلة، ركز ترامب على مشاريع البناء التي جعلها أولوية، بما في ذلك قاعة الإحتفالات في البيت الأبيض التي لم يكتمل بناؤها بعد، ومهبط طائرات الهليكوبتر الجديد في الحديقة الجنوبية، دون أن يشير إلى الهزيمة الإنتخابية أو يعلق عليها إلا عندما سأله الصحفيون عن رأيه. وتشير التوقعات إلى فوز الديمقراطيين بما لا يقل عن 250 مقعدا في مجلس النواب، مقابل 160 مقعدا على الأقل للجمهوريين، في حين كان الديمقراطيون في طريقهم للاحتفاظ بما لا يقل عن 54 مقعدا في مجلس الشيوخ، مقابل 42 مقعدا للجمهوريين. ووفقا لتوقعات شبكة “إن بي سي”، فقد يحصل الديمقراطيون على 258 مقعدا في الكونغرس، وهو أكبر أغلبية ديمقراطية منذ عام 1993. وشملت إنتصارات الديمقراطيين عددا مفاجئا من دوائر مجلس النواب ومقاعد مجلس الشيوخ، مما يعني أن الحزب سيكون قادرا على إطلاق تحقيقات في الكونغرس بإستخدام سلطة الاستدعاء. ومن أبرز الفائزين الديمقراطيين، جيمس تالاريكو، في إنتخابات مجلس الشيوخ بولاية تكساس، بعد أن تغلب على المدعي العام الجمهوري، كين باكستون، الذي دعمه الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس”، إيلون ماسك، بإنفاق غير مسبوق بلغ 224 مليون دولار، لينهي بذلك 38 عاما من غياب الديمقراطيين عن مقعد الولاية. كما حقق الديمقراطيون إختراقات في ولايات محافظة أخرى، من بينها كانساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، إذ فازت طبيبة الأطفال، آني آندروز، على منافستها الجمهورية المدعومة من ترامب. وعلق تالاريكو على فوزه قائلا: “لقد أثبتنا للتو أن كل أموال العالم لا تضاهي شعب تكساس”. وتعد هذه الإنتخابات بمثابة استفتاء شعبي على الولاية الثانية لترامب، في ظل استياء الناخبين من إرتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية وحالة الحرب مع إيران، التي ساهمت في إرتفاع أسعار الوقود وتراجع معدلات تأييد الرئيس إلى أدنى مستوياتها.
ترامب: حرب إيران أثرت على نتائج إنتخابات التجديد النصفي
أقر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن الحرب مع إيران أثرت على نتائج إنتخابات التجديد النصفي، معتبرا أنه كان مضطرا لخوضها، رغم إنعكاساتها على أداء الجمهوريين في الإنتخابات. وقال ترامب أن “مسألة إيران” كانت أمرا أضطر إلى القيام به، مؤكدا أنه لا يمكن السماح لطهران بإمتلاك سلاح نووي. وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه في البيت الأبيض عن أعمال بناء قاعة الإحتفالات، عقب الخسائر التي مني بها الجمهوريون في إنتخابات التجديد النصفي. وأكد ترامب أنه لا يفكر في تغيير وزير الدفاع، بيت هيغسيث، رغم إحباط الناخبين من الحرب مع إيران. وإعتبر ترامب أنه لو كان إسمه مدرجا على بطاقة الإقتراع، لفاز الجمهوريون، لكنه أقر بأن الحزب لم يتمكن من نقل هذا التأييد إلى مرشحيه. وأضاف أن خسارة الإنتخابات كانت، إلى حد كبير، نتيجة للحرب مع إيران. وفي سياق آخر، قال ترامب أنه على الأرجح سينسجم مع الديمقراطيين، محذرا في الوقت نفسه من أن الحزب الديمقراطي سيلحق به “الدمار” إذا حاول عزله.
نتنياهو يتحدث عن “شبهات خطيرة” تحيط بالإنتخابات
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، يوم أمس الأربعاء، أن “هناك شبهات خطيرة” بتدخل أجنبي في الإنتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية وبدأ الرئيس مشاوراته لتكليف مرشح تشكيل حكومة. وأضاف نتنياهو في مقطع فيديو أن “هناك شبهات خطيرة بأن دولا أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الإانتخابات في إسرائيل“. وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، أعلنت لجنة الإنتخابات المركزية في إسرائيل، يوم أمس الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يظهر أي مخالفات تمس بنزاهة الإقتراع. وجاء إعلان لجنة الإنتخابات الإسرائيلية بعدما إتهم نتنياهو الأحزاب العربية في إسرائيل بـ”محاولة سرقة الإنتخابات“. وقالت اللجنة في بيان قبل ساعات من تسلم الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، النتائج رسميا: “إكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أي مساس بنزاهة الإنتخابات”. وبعد مرور أكثر من أسبوع على الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية، بدأ الرئيس هرتسوغ، المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة. وخلال هذه المحادثات، الممتدة حتى مساء اليوم الخميس، ستطرح الأحزاب خياراتها وتوصياتها بشأن المرشح الذي تراه الأنسب لتكليفه أولا بمهمة تشكيل الحكومة. وعادة ما يكلف الرئيس المرشح الذي يرى أنه يتمتع بأفضل الفرص لحشد أغلبية برلمانية، ولا يشترط بالضرورة أن يكون زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد. وكان حزب “الليكود“ اليميني برئاسة نتنياهو قد حصد أكبر عدد من المقاعد، بنيله 27 مقعدا من أصل 120. وحل حزب “يشار” الوسطي برئاسة رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت، ثانيا برصيد 21 مقعدا.
العاهل المغربي يترأس إجتماعا بشأن مرحلة ما بعد “المينورسو”
ترأس العاهل المغربي، الملك محمد السادس، يوم أمس الأربعاء، جلسة عمل خصصت لبحث مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة “مينورسو”، عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها. وقال الديوان الملكي المغربي، في بيان نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجلسة تندرج في إطار “العناية الخاصة التي ما فتئ جلالة الملك، حفظه الله، يوليها لقضية وحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية، بما يعكس نهجه الحكيم، ورؤيته المتبصرة، وحرصه الدائم على رعاية مصالح رعاياه بالصحراء المغربية”. وأضاف البيان أنه خلال أشغال هذه الجلسة، أكد “جلالة الملك على الأولويات الواردة في بلاغ الديوان الملكي المؤرخ في 30 أكتوبر الماضي، والمتمثلة في : الإحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها، لا سيما ساكنة الأقاليم الجنوبية”. وتابع أنه “في هذا الإطار، أعطى جلالة الملك، نصره الله، تعليماته السامية بالتفعيل الحازم واليقظ لهذه الأولويات، كل في مجال إختصاصه، بما يعزز الإجماع الوطني، ويكفل مواصلة المشروع التنموي للأقاليم الجنوبية والمشاريع المهيكلة له، مع متابعة لكل التطورات التي سيعرفها ملف قضيتنا الوطنية، على كافة المستويات، ووفقا للموقف الرسمي الذي سبق التعبير عنه؛ مع التذكير بالتزام المملكة التام بوقف إطلاق النار، وهو التزام إرادي لن يتغير بانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة، التي عجزت، في مناسبات عديدة، عن مراقبة مدى إحترامه وعن ترتيب الآثار على خرقه، كما أن سياق نشأة هذه البعثة، والوظائف الأصلية الموكولة لها، قد تم تجاوزها، كما تؤكد ذلك الوقائع، ومواقف الفاعلين الدوليين”. وأوضح بيان الديوان الملكي أنه “ تجسيدا لحرص المملكة المغربية على مواكبة مرحلة ما بعد انتهاء مهام البعثة الأممية، بروح من المسؤولية والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، أعطى جلالة الملك، تعليماته السامية من أجل أن يتولى “مكتب التنسيق مع المينورسو“، التابع لوزارة الداخلية، مهام التنسيق ومواكبة عملية تصفية وإنسحاب البعثة المذكورة، بما يسهم في تيسير مختلف الإجراءات المرتبطة بهذه العملية، وضمان سيرها في ظروف سلسة ومنظمة”. وشدد العاهل المغربي خلال الجلسة، على إحترام المملكة لالتزاماتها الدولية، ووفائها بعقيدتها الدبلوماسية القائمة على الحفاظ على السلام والإسهام فيه والسعي بكل السبل إلى تحقيقه، مع صون سيادة المملكة، في إستحضار لكل المتغيرات الإيجابية التي عرفتها القضية الوطنية، وللزخم الدبلوماسي الذي صاحبها، والذي توج بإعتراف عدد من الدول بسيادة المغرب على صحرائه، وإعتبار الحكم الذاتي الحل السياسي الوحيد الذي يوفر كل المقومات للطي النهائي للنزاع.
كندا: إنتخابات الكونجرس الأمريكي لن تغير موقفنا في المفاوضات التجارية
قال وزير كندي بارز، يوم أمس الأربعاء، أن نتائج إنتخابات التجديد النصفي الأمريكية لن تؤثر على موقف أوتاوا إزاء المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مضيفا أنه سيتحدث قريبا مع نظرائه الأمريكيين، بحسب “رويترز”. وسيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، محملين الحرب مع إيران وسياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتمثلة في فرض رسوم جمركية على واردات الشركاء التجاريين الرئيسيين، ومن بينهم كندا، مسؤولية إرتفاع تكاليف المعيشة. وقال، دومينيك لوبلان، الوزير المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة: “أن نتائج الليلة الماضية مثيرة للاهتمام إلى حد ما، لكنها لن يكون لها أي تأثير جوهري على أولويات حكومتنا وعملها”. وأضاف لوبلان، في تصريحات للصحفيين، أنه يعتزم التحدث إلى وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، والممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان ترامب قد قال، يوم الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى إتفاق تجاري مع كندا، لكن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أكد أن المفاوضات لا تزال تتطلب مزيدا من العمل، مشيرا إلى أن واشنطن تخلت عن بعض مطالبها.
إرتفاع إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة بنسبة 1% سنويا
بلغ إجمالي إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة 74,445 جيجاوات/ساعة خلال الأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر 2026، بزيادة نحو 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لما أعلنه معهد “إديسون” للكهرباء، يوم أمس الأربعاء. وأظهرت بيانات المعهد إرتفاع الإنتاج بنسبة 1.3% مقارنة بنحو 73,484 جيجاوات/ساعة خلال الأيام السبعة السابقة، بحسب “رويترز”. وعلى أساس سنوي، إرتفع إنتاج الكهرباء في أربع مناطق من أصل تسع مناطق جغرافية أمريكية يتابعها المعهد، الذي يمثل شركات الكهرباء. وسجلت منطقة جنوب الوسطى أكبر زيادة سنوية من حيث النسبة، بنحو 7.3%، تلتها منطقة غرب الوسطى بإرتفاع قدره 4.5%. في المقابل، سجلت منطقة “نيو إنجلاند” أكبر تراجع سنوي، بنحو 5.1%، تلتها منطقة وسط الأطلسي بإنخفاض قدره 3.4%. وخلال الأسابيع الـ52 الماضية، بلغ إجمالي إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة 4,423,346 جيجاوات/ساعة، بزيادة نحو 3.3% مقارنة بفترة الإثني عشر شهرا السابقة، بحسب المعهد. ويعد معهد “إديسون” للكهرباء إتحادا يضم شركات الكهرباء الأمريكية المملوكة للمستثمرين.
عوائد سندات الخزانة الأمريكية تتراجع مع مكاسب الديمقراطيين الإنتخابية
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال تعاملات، يوم أمس الأربعاء، مع تقييم المستثمرين المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في إنتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة. وإنخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 4.933%، كما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاما بنقطة أساس واحدة إلى 5.314%، فيما إنخفض العائد على السندات قصيرة الأجل لأجل عامين بشكل طفيف إلى 4.612%. وحصل الديمقراطيون على الأغلبية في كل من مجلسي النواب والشيوخ، بعدما إنتزعوا مقاعد في مجلس الشيوخ من الجمهوريين في ولايات أيوا وكانساس ونورث كارولاينا وأوهايو وساوث كارولاينا وماين وتكساس، كما فازوا بسباقات حاسمة على مناصب حكام الولايات في أوهايو وتكساس. وقد يسهم الفوز الساحق للديمقراطيين في كبح الإنفاق الحكومي لإدارة ترامب، إذ سيجعل تمرير البيت الأبيض للتشريعات عبر الكونجرس أكثر صعوبة. وقال متعاملون لدى بنك “جيه بي مورجان” أن أحد الملفات التي تركز عليها وول ستريت عقب إنتخابات التجديد النصفي هو “خفض الإنفاق الممول بالعجز”. وأضافوا: “يمكن تحقيق ذلك من خلال فرض السيطرة على الموازنة، وربما الدخول في مواجهة بشأن إغلاق الحكومة”.
تراجع عجز الميزان التجاري الأمريكي متجاوزا التوقعات الإقتصادية
أظهرت أحدث البيانات الإقتصادية تراجعا ملحوظا في العجز التجاري للولايات المتحدة، مما يعكس صورة إيجابية فاقت توقعات المحللين الماليين. فقد سجل الميزان التجاري، الذي يمثل مؤشرا حيويا يقيس الفارق بين إجمالي الصادرات والواردات، عجزا فعليا بقيمة 105.00 مليارات دولار. وجاءت هذه النتيجة أفضل بكثير من العجز الذي رجحته التوقعات والبالغ 107.90 مليارات دولار، لتشير إلى أداء قوي ومفاجئ للصادرات، أو إنخفاض نسبي في حجم الواردات مقارنة بالتقديرات. ويعكس هذا التحسن، مقارنة بعجز الشهر الماضي البالغ 105.60 مليارات دولار، زيادة محتملة في تنافسية السلع والخدمات الأمريكية على الساحة الدولية، أو ربما تحولا في أنماط الإستهلاك المحلي. ومن المرجح أن يقرأ هذا الإنكماش في العجز كعلامة مبشرة وداعمة للدولار الأمريكي، حيث يرتبط عادة بظروف إقتصادية أكثر متانة، مما يعزز من قيمة العملة في الأسواق العالمية. ويمثل الميزان التجاري ركيزة أساسية لتقييم الصحة الإقتصادية الشاملة، نظرا لتأثيره المباشر والعميق على حسابات الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن هذا المؤشر يمثل جزءا من مشهد إقتصادي أوسع، إلا أن تحسنه يمنح صناع السياسات والمستثمرين جرعة من التفاؤل حيال الديناميكيات التجارية والقدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي وسط التغيرات العالمية المستمرة.
إرتفاع وظائف القطاع الخاص الأمريكي خلال شهر أكتوبر متجاوزا التوقعات
أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن مؤسسة “إيه دي بي”، يوم أمس الأربعاء، إستمرار نمو وظائف القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال شهر أكتوبر. وأشار التقرير إلى إضافة 86 ألف وظيفة الشهر الماضي، ليتطابق مع القراءة المعدلة بالخفض لشهر سبتمبر البالغة 86 ألفا أيضا. وتجاوزت هذه الأرقام توقعات خبراء الاقتصاد في إستطلاع أجرته وكالة رويترز، والتي رجحت إضافة 69 ألف وظيفة فقط. ويأتي هذا التقرير، الذي يعد بالتعاون مع “مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد”، كتمهيد لتقرير الوظائف الشامل المرتقب صدوره يوم الجمعة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. ورغم حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، لا يزال سوق العمل يظهر تماسكا ملحوظا؛ حيث أظهرت البيانات الرسمية يوم الثلاثاء توافر 1.06 فرصة عمل لكل شخص عاطل في سبتمبر، إرتفاعا من 1.02 في أغسطس. وفي سياق متصل، تشير توقعات المحللين إلى أن تقرير مكتب إحصاءات العمل المرتقب سيسجل زيادة قدرها 64 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال أكتوبر، ونموا في إجمالي الوظائف غير الزراعية بنحو 65 ألف وظيفة، مع إستقرار معدل البطالة عند مستوى 4.2%.
الإتحاد الأوروبي يضخ 525 مليون يورو لدعم شركات الرقائق الناشئة
يعتزم الإتحاد الأوروبي إستثمار 525 مليون يورو (590 مليون دولار) في الشركات الناشئة العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية، لمساعدتها على التوسع بوتيرة أسرع، بحسب ما أعلنته مسؤولة التكنولوجيا بالإتحاد، هينا فيركونين، يوم أمس الأربعاء، في إطار مساعي أوروبا للحاق بركب الولايات المتحدة والصين في هذا القطاع. وستقدم المفوضية الأوروبية ودول الإتحاد الأوروبي منحا بقيمة 440 مليون يورو للشركات الناشئة، لمساعدتها على تغطية تكاليف تطوير الرقائق الإلكترونية للاستخدامات التجارية، فيما سيخصص 85 مليون يورو إضافية لتمويل منصة أوروبية لتصميم الرقائق، بحسب “رويترز”. وقالت فيركونين، النائبة التنفيذية لرئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، خلال إطلاق المنصة، أن أوروبا لن تتمكن من تعزيز مكانتها في صناعة أشباه الموصلات عالميا دون تحقيق تقدم في مجال تصميم الرقائق. وأضافت أن تطوير منظومة قوية لتصميم الرقائق من شأنه أن يعزز الطلب على منشآت التصنيع، ويسهم أيضا في تقوية سلسلة القيمة بأكملها داخل أوروبا. ووفقا للمفوضية الأوروبية، تستحوذ شركات تصميم الرقائق الأوروبية على أقل من 1% من الإيرادات العالمية في هذا القطاع. وستتيح المنصة للشركات الناشئة إمكانية الوصول إلى أدوات تصميم الرقائق، وخدمات الدعم الفني للتصميم، ومكونات الملكية الفكرية الجاهزة للاستخدام، فضلا عن إتاحة الوصول إلى القدرات التصنيعية. وتشهد صناعة الرقائق الإلكترونية إزدهارا ملحوظا، مدفوعا بالطلب القوي المرتبط بتطبيقات الذكاء الإصطناعي.
التضخم الأوروبي يسجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات
قفز معدل التضخم في منطقة اليورو خلال أكتوبر الماضي إلى 4.0%، مسجلا أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، مدفوعا بالإرتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، وسط توقعات بمزيد من الصعود خلال الأشهر المقبلة، مما يرجح كفة إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل. وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات الإتحاد الأوروبي “يوروستات”، الصادرة، يوم أمس الأربعاء، أن التضخم في الدول الـ21 الأعضاء إرتفع من 3.8% في سبتمبر، ليتطابق مع التوقعات. في المقابل، إستقر مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، عند 2.5%. وتشهد أسعار المستهلكين تسارعا مطردا فوق مستهدف المركزي الأوروبي البالغ 2%، متأثرة بتداعيات الحرب الأمريكية في إيران التي رفعت كلفة واردات الطاقة للمنطقة. ورغم أن القفزة الراهنة لم تؤدي بعد إلى تأثيرات غير مباشرة واسعة النطاق، إلا أن صناع السياسات، وفي مقدمتهم مسؤولو البنكين المركزيين الألماني والإيطالي، ألمحوا إلى ترجيح رفع جديد للفائدة نهاية العام لمنع ترسيخ توقعات التضخم. وتتوقع الأسواق إقرار زيادتين إلى ثلاث زيادات لسعر الفائدة على الودائع خلال العام المقبل، في وقت ينتظر فيه المركزي إستمرار التضخم فوق 4% حتى منتصف 2027.
جي بي مورجان: سوق النفط يسجل فائضا مع تعافي الصادرات وتراجع الطلب
عاد سوق النفط العالمي إلى تسجيل فائض في المعروض، بعد أشهر من الإضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، مع تعافي صادرات المنطقة وتراجع الطلب العالمي، مما دفع الإمدادات إلى تجاوز الإستهلاك، وفقا لمذكرة صادرة عن بنك “جيه بي مورجان” (JPMorgan)، يوم أمس الأربعاء. ويقدر البنك أن سوق النفط العالمي عاد إلى تسجيل فائض قدره 1.1 مليون برميل يوميا في سبتمبر، إتسع إلى 1.4 مليون برميل يوميا في أكتوبر، ليقترب من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يوميا، بحسب “رويترز”. وقال البنك أن مستويات المخزونات وتدفقات التجارة تشير إلى عودة كميات النفط الفائضة إلى السوق، إذ إرتفعت واردات النفط الخام العالمية إلى 44.9 مليون برميل يوميا في أكتوبر، بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل يوميا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكان تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول، إذ إرتفعت إلى نحو 20.7 مليون برميل يوميا، مقارنة بأدنى مستوياتها عند 9.8 مليون برميل يوميا في مارس، رغم إستمرارها دون مستويات ما قبل الحرب. كما أسهم إرتفاع الإنتاج في مناطق أخرى في زيادة فائض المعروض، إذ يقدر البنك أن أمريكا اللاتينية وحدها تضخ نحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام أكثر مما كانت تضخه قبل عام، بقيادة البرازيل وفنزويلا وغيانا والأرجنتين. وأضاف البنك أن الطلب العالمي على النفط تراجع بنحو 3.3 مليون برميل يوميا منذ بداية الصراع، مع تسبب إرتفاع أسعار الوقود وإضطرابات الإمدادات في الحد من الإستهلاك.
أسعار النفط الخام تهبط دون 90 دولارا للبرميل مع تحميل ترامب وفانس حرب إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين في الإنتخابات
تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال تعاملات، يوم أمس الأربعاء، بعدما حمل نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، الحرب ضد إيران مسؤولية الإنتكاسات التي تعرض لها الجمهوريون في إنتخابات التجديد النصفي. وإنخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي 7.97 دولار أو 8.29% لتبلغ عند التسوية 88.12 د/ب. وبذلك تكون العقود الآجلة للخام الأميركي قد هوت إلى أدنى مستوياتها عند التسوية منذ 31 أغسطس. كما إنخفضت العقود الآجلة لخام برنت 8.98 دولار أو 8.67% لتبلغ عند التسوية 94.62 د/ب. وقال فانس في منشور عبر وسائل التواصل الإجتماعي، يوم أمس الأربعاء: “السبب وراء خسارتنا هو الحرب»، مضيفا: “الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية”. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء، أن الحرب على إيران كانت مجدية، لكنه أقر بدورها في الخسائر التي مني بها حزبه الجمهوري في إنتخابات التجديد النصفي للكونجرس وكلفته فقد السيطرة على مجلسي الكونغرس. وأضاف للصحفيين “كان علينا القيام بالأمر المتعلق بإيران، وما زلنا نقوم به”. وكان الديمقراطيون قد حققوا فوزا في إنتخابات، يوم أمس الثلاثاء، وحصدوا الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، مما يمنح الحزب نفوذا للضغط على الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية، وأسهمت في إرتفاع أسعار البنزين والديزل. وقال رئيس شركة، Lipow Oil Associates،آندي ليبو، أن الإنتخابات تدفع الأسواق إلى الإعتقاد بأن ترامب ربما أصبح أكثر ميلا إلى التوصل لإتفاق. وأضاف ليبو أن الديمقراطيين قد يسعون إلى تقييد التمويل المخصص للحرب، مشيرا إلى أن إعلان ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع إعتزام الولايات المتحدة خفض بعض التمويل المقدم لإسرائيل قد يدفع تل أبيب إلى قبول القرارات الأميركية. وقال فانس أن كثيرا من الناخبين الذين دعموا ترامب في إنتخابات 2024 يبدو أنهم تخلوا عن الحزب الجمهوري خلال إنتخابات الثلاثاء، بسبب استيائهم من الحرب. وكان ترامب قد أبلغ صحيفة “فاينانشال تايمز”، يوم الثلاثاء الماضي، بأنه لا يعتزم شن هجوم على إيران في الوقت الراهن. وكانت أسواق النفط قد أخذت في الحسبان مخاطر حدوث تصعيد كبير عقب الإنتخابات، مما دفع الأسعار إلى الإرتفاع بأكثر من 10% خلال أكتوبر. وقالت كبيرة متداولي الطاقة لدى بنك CIBC،ريبيكا بابين، أن سوق النفط تتحرك حاليا وفق نهج “إطلاق النار أولا وطرح الأسئلة لاحقا”، في ظل تصاعد التوترات عقب نتائج الإنتخابات المفاجئة. وأضافت بابين أن كثيرا من المراقبين توقعوا أن يدفع الفوز الكاسح للديمقراطيين ترامب إلى تصعيد المواجهة مع إيران، لكن “تصريحات فانس وغياب الدعم العلني من حلفاء رئيسيين شككا في صحة هذا الإفتراض”. وتراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 14% خلال الأسبوع الجاري، بعدما أشار مسؤولون أميركيون وإيرانيون كبار إلى إنفتاحهم على تسوية دبلوماسية للصراع، الذي تسبب في إضطراب إمدادات الطاقة العالمية على مدى ثمانية أشهر. وكتب فانس: “إذا كنتم تريدون القول أن الأمر كان يستحق ذلك، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق، فقولوا ذلك. جادلوا بأن هذه تكلفة تستحق الدفع. سواء إتفقتم أو إختلفتم، فهذا على الأقل موقف صريح”. وأضاف نائب الرئيس: “لكن الجميع يعرف سبب خسارتنا. وأي نقاش صادق بشأن الخطوة التالية يجب أن يبدأ من هذه النقطة”.
الذهب يسجل أكبر مكسب يومي منذ أغسطس مع تراجع الدولار
إرتفع سعر الذهب بأكثر من 3%، يوم أمس الأربعاء، مسجلا أكبر مكسب يومي له منذ منتصف أغسطس، في ظل إنخفاض الدولار بعد إكتساح الديمقراطيين لإنتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية المقرر صدوره هذا الأسبوع بحثا عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية الأميركية. وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 3.4% إلى 4059.95 دولار للأونصة، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 3.4% أيضا إلى 4073 دولارا. وإستعاد الذهب مستوى 4000 دولار للأونصة بعدما هبط إلى 3869.85 دولار في 30 أكتوبر، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025. وتراجعت الأسهم العالمية، كما إنخفض الدولار خلال تعاملات، يوم أمس الأربعاء، بعدما حقق الديمقراطيون فوزا حاسما في إنتخابات التجديد النصفي الأميركية. ويعزز تراجع الدولار جاذبية الذهب المسعر بالعملة الأميركية، إذ يجعله أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى. وعلى الصعيد الجيوسياسي، أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز”، يوم الثلاثاء الماضي، بأن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى إتفاق لإنهاء الحرب بينهما، في وقت رفض فيه ترامب إستبعاد استئناف العمليات العسكرية الأميركية بعد الإنتخابات. ووفقا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، يرى المتعاملون حاليا إحتمالا بنسبة 79% لرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة في ديسمبر. وتؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، مما يقلل من جاذبيته للمستثمرين. وتترقب الأسواق حاليا تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره الجمعة. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، إرتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% إلى 51.67 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 2.8% إلى 1445.71 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 3.8% إلى 969.49 دولار.



