روبيو يزور إسرائيل نهاية الشهر، المحادثات الإيرانية الأمريكية، أميركا تبدأ سحب جميع قواتها من سوريا، كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ نووية، محضر الفيدرالي، التضخم البريطاني
الخميس 19 فبراير 2026
روبيو يزور إسرائيل نهاية الشهر وسط تصاعد التوتر مع إيران
أعلن مسؤول أميركي أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيزور إسرائيل في 28 فبراير للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الزيارة تأتي في سياق التشاور بشأن التطورات الإقليمية، لا سيما الملف الإيراني. وكان نتنياهو قد زار واشنطن الأسبوع الماضي وأجرى محادثات مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيث دعا إلى تبني نهج متشدد حيال إيران. وفي يونيو الماضي، أطلقت إسرائيل هجوما على إيران أدى إلى حرب إستمرت 12 يوما، وإنضمت الولايات المتحدة خلالها بضرب مواقع نووية رئيسية. وفي موازاة ذلك، أرسلت إدارة ترامب مبعوثين إلى جنيف لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين بوساطة عمانية. وبينما أعلنت طهران تحقيق تقدم في المحادثات، لوح ترامب بإمكانية التدخل العسكري، وأمر بحشد قوات أميركية بالقرب من الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التطورات بعد حملة قمع واسعة شنتها السلطات الإيرانية الشهر الماضي ضد إحتجاجات داخلية، أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن مقتل آلاف المحتجين، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
“الطاقة الذرية”: الوقت يداهم المحادثات الإيرانية -الأميركية
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، من أن “الوقت داهم” المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، رغم تسجيل “خطوة إلى الأمام” في جولة المفاوضات التي عقدت في جنيف بوساطة عمانية. وقال غروسي، في مقابلة مع قناة “إل سي إي” الفرنسية، أن “إمكانية الحوار بدأت، للمرة الأولى، تتبلور حقا”، مضيفا: “بدأنا نتحدث عن أمور ملموسة، عما يتعين علينا القيام به”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المفاوضات “بالغة التعقيد”. وجاءت تصريحاته في ظل أجواء مشحونة تخيم على المفاوضات، مع تلويح واشنطن بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وأوضح غروسي أنه لمس “إستعدادا لدى الجانبين للتوصل إلى إتفاق”، غير أنه شدد على أن عامل الوقت يشكل ضغطا متزايدا على مسار التفاوض. من جهتها، علقت طهران بعض أوجه تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنعت مفتشي الوكالة من دخول مواقع تعرضت لقصف إسرائيلي وأميركي خلال حرب إستمرت 12 يوما في يونيو الماضي، متهمة الهيئة الأممية بالانحياز وعدم إدانة الضربات. وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، إعتبر البيت الأبيض أنه سيكون “من الحكمة” أن تبرم إيران إتفاقا مع الولايات المتحدة، بعد أيام من تصعيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لهجته تجاه طهران.
وول ستريت جورنال: أميركا تبدأ سحب جميع قواتها من سوريا
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات سحب جميع قواتها من سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، في خطوة تنهي عملية عسكرية إستمرت قرابة عشر سنوات داخل البلاد. وبحسب إثنين من المسؤولين، فقد أكمل الجيش الأميركي بالفعل إنسحابه من حامية التنف الواقعة على الحدود السورية الأردنية العراقية، ومن قاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن يتم إخلاء بقية المواقع خلال الشهرين المقبلين. وكانت الصحيفة قد كشفت في يناير الماضي أن واشنطن تدرس خيار الإنسحاب الكامل. وأكد المسؤولون أن القرار لا يرتبط بالإنتشار البحري والجوي الأميركي الحالي في الشرق الأوسط، تحسبا لإحتمال توجيه ضربات لإيران في حال فشل المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي. وتشمل هذه الحشود مجموعة حاملة طائرات ضاربة وسفنا حربية وطائرات مقاتلة متطورة، فيما تتجه حاملة الطائرات “يو اس اس جيرالد آر فورد” إلى المنطقة. وكانت إيران قد حذرت من إستهداف القوات الأميركية إذا تعرضت لضربات. وأفاد مسؤولان بأن إدارة ترامب خلصت إلى أن الوجود العسكري الأميركي في سوريا لم يعد ضروريا، في ضوء التراجع الحاد في دور قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي مثلت الشريك الرئيسي لواشنطن في محاربة تنظيم داعش خلال السنوات الماضية، بعد سيطرة القوات الحكومية السورية على معظم المناطق التي كانت خاضعة للأكراد الشهر الماضي. كما أشارت الصحيفة إلى أن من بين دوافع الإنسحاب تقليل خطر الإحتكاك مع الجيش السوري، وسط مخاوف من وجود عناصر متشددة في صفوفه. وكانت حادثة وقعت في ديسمبر قد أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني على يد عنصر أمني سوري كان يعتزم فصله بسبب أفكار متطرفة. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن واشنطن ترى أن الحكومة السورية باتت تتولى زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، مع إحتفاظ القوات الأميركية بالقدرة على الرد على أي تهديدات مرتبطة بتنظيم داعش عند الضرورة. في المقابل، حذر مسؤولون أميركيون وأجانب من أن تقليص الوجود العسكري قد يضعف ترتيبات وقف إطلاق النار ويفتح المجال أمام عودة نشاط التنظيم.
كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ نووية “إستراتجيية”
كشفت كوريا الشمالية عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات عيار 600 ملم، قالت وسائل إعلامها الرسمية أنها قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية بإتجاه كوريا الجنوبية. وأشرف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، على مراسم الإعلان الرسمي عن المنظومة الجديدة، يوم أمس الأربعاء، حيث أشاد بها بوصفها “فريدة من نوعها في العالم”، معتبرا أنها “ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة إستراتيجية”. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله أن المنظومة الجديدة تعزز قدرات الردع الإستراتيجي لبلاده، في ظل تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. ويأتي الكشف عن القاذفة الجديدة في إطار سلسلة تجارب وتسليح أعلنتها بيونغ يانغ خلال الأشهر الماضية، وسط تحذيرات متكررة من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة من تداعيات تطوير قدرات نووية وصاروخية إضافية لدى الشمال.
محضر الفيدرالي يؤكد إجماعا على تثبيت الفائدة وسط ضغوط سياسية
أظهر محضر إجتماع الإحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، الصادر، يوم أمس الأربعاء، أن جميع الأعضاء تقريبا أيدوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%. وجاء هذا الإجماع بعد سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية، حيث رأت اللجنة أن التريث ضروري لتقييم تحسن مؤشرات النمو الإقتصادي وإستقرار سوق العمل، رغم إستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيا تتطلب مراقبة دقيقة لضمان العودة إلى مستهدف 2%، وفق “بلومبرج”. وتزامن صدور المحضر مع حالة من الغموض السياسي عقب ترشيح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للمحافظ السابق، كيفين وارش، لخلافة، جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل. كما طغت على المشهد تحقيقات وزارة العدل الجارية مع باول بشأن تكاليف تجديد مقر البنك المركزي، وهي الخطوة التي وصفها باول بأنها محاولة للضغط السياسي وترهيب المؤسسة لدفعها نحو خفض الفائدة، مما أثار مخاوف دولية واسعة حول إستقلالية القرار النقدي الأمريكي. وأشارت أداة “CME FedWatch” إلى أن الأسواق تستبعد بشكل كبير أي خفض للفائدة في إجتماع مارس المقبل، حيث تضع إحتمالية بنسبة 93.3% للإبقاء على المعدلات الحالية. وتتجه التوقعات الآن نحو إجتماع يونيو 2026 كبداية محتملة لدورة تيسير نقدي جديدة بخفض قدره 25 نقطة أساس، خاصة مع ظهور بيانات تظهر إعتدالا تدريجيا في أسعار المستهلكين، مما يمنح صانعي السياسة مساحة للمناورة بعيدا عن التجاذبات السياسية الراهنة. ورغم الضغوط التي يمارسها البيت الأبيض، أكد أعضاء اللجنة الفيدرالية التزامهم باتباع البيانات الإقتصادية والوظائف غير الزراعية كبوصلة أساسية لقراراتهم القادمة. ومع إستمرار التحقيقات مع جيروم باول وتضامن عدد من البنوك المركزية العالمية معه، يظل مسار الفائدة في النصف الثاني من العام مرتبطة بمدى إستدامة تباطؤ التضخم وقدرة القيادة الجديدة المرتقبة للفيدرالي على الحفاظ على التوازن بين النمو الإقتصادي وإستقرار الأسعار.
توقعات برحيل كريستين لاجارد عن المركزي الأوروبي قبل نهاية ولايتها
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “فايننشال تايمز”، يوم أمس الأربعاء، أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية في أكتوبر 2027. ويهدف هذا القرار المفاجئ إلى منح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني، فريدريش ميرز، فرصة لإختيار خليفة لها قبل الإنتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل من العام المقبل، لضمان إستقرار إحدى أهم المؤسسات المالية في الإتحاد الأوروبي. وتأتي رغبة لاجارد في الرحيل وسط مساعي من الرئيس ماكرون لتحصين المناصب السيادية الأوروبية قبل إحتمالية وصول اليمين المتطرف للسلطة في فرنسا. وبرزت أسماء قوية لخلافتها في فرانكفورت، يتصدرها محافظ البنك المركزي الأسباني السابق، بابلو هيرنانديز دي كوس، ونظيره الهولندي، كلاس نوت، إلى جانب إهتمام معلن من أعضاء المجلس التنفيذي للبنك مثل، إيزابيل شنابل، ويواكيم ناغل، مما يمهد الطريق لمنافسة قوية على قيادة السياسة النقدية لمنطقة اليورو. وإتسمت فترة ولاية لاجارد، التي بدأت في نوفمبر 2019، بسلسلة من التحديات الجيوسياسية والإقتصادية المعقدة، بدءا من جائحة كوفيد-19 وصولا إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. وتحت قيادتها، واجهت منطقة اليورو تضخما قياسيا وصل إلى 11% في عام 2022، مما دفع البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل تاريخي من -0.5% إلى 4% في وقت قياسي، قبل أن تبدأ دورة التيسير النقدي في منتصف 2024 مع إستقرار التضخم عند مستهدف 2%. ويرى خبراء أن توقيت الإستقالة المحتملة يرتبط بمخاوف من تعقيد العلاقات بين المركزي الأوروبي وباريس في حال فوز مارين لوبان أو جوردان بارديلا بالرئاسة الفرنسية، نظرا لتوجهاتهما المشككة في الاتحاد الأوروبي. ومع تنحي محافظ المركزي الفرنسي، فرانسوا فيليروي دي غالهو، المرتقب في يونيو القادم، يبدو أن عام 2026 سيشهد إعادة صياغة شاملة للقيادة المالية في أوروبا، تهدف للحفاظ على إستقلالية المؤسسات النقدية بعيدا عن تقلبات المشهد السياسي القادم.
التضخم البريطاني يتباطأ إلى 3% ويعزز توقعات خفض الفائدة
أظهرت بيانات رسمية صادرة صباح يوم أمس الأربعاء، تباطؤا ملحوظا في معدل التضخم بالمملكة المتحدة خلال شهر يناير، مما عزز الرهانات في الأسواق المالية على أن بنك إنجلترا قد يتجه لخفض أسعار الفائدة في إجتماعه المقرر الشهر المقبل. ووفقا للأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 3.0% في يناير 2026، منخفضا من 3.4% المسجلة في ديسمبر 2025. وجاءت هذه القراءة متطابقة مع توقعات المحللين الذين إستطلعت “رويترز” آراءهم. وعلى صعيد التضخم الأساسي، الذي يستثني العناصر المتقلبة مثل الطاقة والغذاء والتبغ، فقد سجل إنخفاضا طفيفا ليصل إلى 3.1% مقارنة بـ 3.2% في الشهر السابق. وتأتي بيانات التضخم هذه وسط مؤشرات متزايدة على تباطؤ الزخم الإقتصادي في بريطانيا؛ حيث كشفت بيانات سوق العمل الصادرة، يوم الثلاثاء الماضي، عن إرتفاع معدل البطالة إلى 5.2% في ديسمبر، وهو أعلى مستوى له منذ خمس سنوات، في حين أظهرت الأجور، التي تعد محركا رئيسيا للتضخم، تراجعا في الربع الأخير من عام 2025. وتشير بيانات النمو الحديثة إلى إستمرار الركود الإقتصادي، حيث لم يسجل الاقتصاد نموا سوى بنسبة ضئيلة بلغت 0.1% في الربع الرابع. ومن المنتظر أن تقدم بيانات مديري المشتريات المتوقع صدورها يوم الجمعة المقبل مزيدا من الوضوح حول صحة الاقتصاد البريطاني. ويرى إقتصاديون أن هذا المزيج من تراجع التضخم وضعف سوق العمل قد يدفع بنك إنجلترا لخفض سعر الفائدة البالغة 3.75% خلال إجتماعه المرتقب في شهر مارس.
أسعار الرهن العقاري الأمريكية في أدنى مستوياتها منذ شهر
شهدت سوق الإسكان الأمريكية إنتعاشا ملحوظا في نشاط إعادة التمويل الأسبوع الماضي، مدفوعا بتراجع أسعار الفائدة على القروض العقارية إلى أدنى مستوياتها في شهر، مما حفز المقترضين على إستغلال الفرصة لخفض تكاليف قروضهم. ووفقا لبيانات جمعية المصرفيين للرهن العقاري إنخفض متوسط سعر الفائدة التعاقدية للرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاما - مع أرصدة قروض مطابقة تبلغ 806,500 دولارا أو أقل - إلى 6.17% من 6.21% في الأسبوع السابق، مع بقاء النقاط ثابتة عند 0.56، شاملة رسوم التأسيس، للقروض التي تتضمن دفعة أولىية بنسبة 20%. وقد أدى هذا الإنخفاض، الذي يعد الأول من نوعه منذ أربعة أسابيع، إلى قفزة في طلبات إعادة التمويل بنسبة 7% خلال الأسبوع، وهي زيادة لافتة تضع حجم الطلب عند مستوى أعلى بنسبة 132% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وإنخفضت طلبات الحصول على قروض عقارية لشراء منزل بنسبة 3% خلال الأسبوع، وبلغت 8% فقط أعلى من الأسبوع نفسه من العام الماضي. وبينما تساهم أسعار الفائدة المنخفضة على الرهن العقاري في جعل المنازل في متناول شريحة أوسع من المشترين، إلا أن المعروض الجديد من المنازل لا يصل إلى السوق بالسرعة الكافية، كما أن المخاوف بشأن الوضع الإقتصادي العام تبقي المستهلكين مترددين. ولم تشهد أسعار الفائدة على الرهن العقاري أي تغيير يذكر في بداية هذا الأسبوع المختصر بسبب العطلة، إلا أن البيانات الإقتصادية المقرر صدورها هذا الأسبوع قد تؤثر على مسارها الحالي. وبشكل عام، ظلت أسعار الفائدة على الرهن العقاري تحوم ضمن نطاق ضيق نسبيا، بين 6% و6.25%، منذ بداية هذا العام.
القطاع الصناعي الأمريكي يقفز ويتجاوز التوقعات
تجاوز الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة التوقعات، مسجلا إرتفاعا ملحوظا وفقا لأحدث البيانات. وبلغت النسبة الفعلية 0.7%، وهي زيادة ملحوظة تشير إلى نمو قوي في قطاعات التصنيع والتعدين والمرافق العامة في البلاد. وتعد هذه الزيادة في الإنتاج الصناعي، البالغة 0.7%، أفضل من النمو المتوقع البالغ 0.4%. ويعتبر هذا الأداء المتميز مؤشرا إيجابيا للاقتصاد الأمريكي، إذ يشير إلى أن قطاع التصنيع يكتسب زخما، مما قد يساهم في تعزيز النمو الإقتصادي. كما تعد النسبة الفعلية البالغة 0.7% تحسنا كبيرا مقارنة بزيادة الشهر السابق البالغة 0.2%. ويشير هذا النمو الشهري الكبير إلى إنتعاش قوي في الإنتاج الصناعي، الذي يعد محركا رئيسيا للاقتصاد الأمريكي. ويعتبر الإنتاج الصناعي مؤشرا إقتصاديا بالغ الأهمية، إذ يقيس التغير في القيمة الإجمالية للإنتاج، بعد تعديلها وفقا للتضخم، من قبل المصانع والمناجم والمرافق العامة. وعادة ما يفسر إرتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي عن المتوقع على أنه مؤشر إيجابي أو صاعد للدولار الأمريكي، بينما ينظر إلى إنخفاضه على أنه مؤشر سلبي أو هابط. وقد تعزز بيانات الإنتاج الصناعي القوية، التي فاقت التوقعات، قيمة الدولار الأمريكي، إذ تشير إلى إقتصاد قوي ومتنامي. وهذا بدوره قد يجذب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار. كما تشير بيانات الإنتاج الصناعي القوية إلى أن قطاع التصنيع الأمريكي يسير على مسار نمو قوي. وهذا بدوره قد يؤدي إلى زيادة فرص العمل في هذا القطاع، مما يعزز الإنفاق الإستهلاكي ويحفز النمو الإقتصادي. وتعد أحدث أرقام الإنتاج الصناعي مؤشرا إيجابيا للاقتصاد الأمريكي. فهي تشير إلى أن قطاع التصنيع يتعافى بقوة، وقد يلعب دورا هاما في دفع عجلة النمو الإقتصادي خلال الأشهر القادمة.
توقعات بإرتفاع أسعار البنزين بأمريكا مع إقتراب موسم القيادة الربيعي
سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، إستقرارا تحت حاجز الـ 3 دولارات للجالون للأسبوع الثاني عشر على التوالي، حيث بلغ المتوسط الوطني 2.92 دولار. وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA) أن 43 ولاية لا تزال تتمتع بأسعار منخفضة، إلا أن الأسواق بدأت تشهد ضغوطا صعودية طفيفة ناتجة عن إرتفاع أسعار النفط الخام والتحول الموسمي نحو “بنزين الصيف” الأكثر تكلفة، والذي بدأ بالفعل في ولاية كاليفورنيا ليرفع السعر هناك إلى 4.58 دولار للجالون، وفق ياهوفينانس. ويتوقع المحللون أن يقفز المتوسط الوطني إلى نطاق يتراوح بين 3.15 و3.30 دولار للجالون في الأشهر المقبلة، مع بدء بقية الولايات عملية الإنتقال الفني في مارس. ورغم هذا الإرتفاع المتوقع، يرى خبراء أن وفرة المعروض من النفط الخام ستقلص حجم الزيادة الموسمية المعتادة إلى النصف، مما يبقي الأسعار الإجمالية في عام 2026 أقل من مستويات العام الماضي بنحو 24 سنتا، ما لم تطرأ تطورات جيوسياسية حادة تؤدي لتعطيل سلاسل الإمداد العالمية. وتأثرت أسواق الطاقة العالمية بتصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، التي أشار فيها إلى عدم إعتراف طهران بالخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن البرنامج النووي. وأدت هذه التوترات، إلى جانب إنهيار محادثات السلام الروسية الأوكرانية، إلى إرتفاع العقود الآجلة للنفط بنسبة 3%، يوم أمس الأربعاء، وسط تقارير إعلامية تحذر من إقتراب مواجهة عسكرية واسعة في حال فشل المفاوضات الجارية للتوصل إلى إتفاق نووي جديد وشامل يرضي الإدارة الأمريكية. وتراقب الأسواق عن كثب تحركات الأسطول الأمريكي في المنطقة، خاصة بعد تهديدات واشنطن بتقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر إذا لم يتم الإمتثال للمطالب الأمريكية بإنهاء التخصيب ودعم الجماعات الإقليمية. ومع إستمرار الإتجاه التصاعدي لأسعار النفط منذ ديسمبر الماضي، يظل المسار المستقبلي لأسعار الوقود في المحطات الأمريكية مرتبطا بمدى نجاح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة بالشرق الأوسط، أو إحتمال فرض عقوبات أكثر صرامة تؤدي لقفزة في الأسعار العالمية.
النفط يرتفع 4% عند التسوية في ظل التوتر بين أميركا وإيران
إرتفعت أسعار النفط على نحو طفيف خلال تعاملات يوم أمس الأربعاء مع إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد الآمال في تهدئة التوتر بين البلدين وقلل من مخاطر إنقطاع الإمدادات من طهران. وعلى صعيد التداولات، إرتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.93 دولار أو 4.35% إلى 70.35 دولار للبرميل، كما صعدت عقود الخام الأميركي 2.86 دولار أو 4.59% لتبلغ عند التسوية 65.19 دولار للبرميل. وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال يوم الثلاثاء الماضي بعد إختتام جولة المبحاثات غير المباشرة مع أميركا أن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم بشأن “مبادئ إرشادية” رئيسية في المحادثات الرامية إلى حل نزاعهما النووي الممتد منذ فترة طويلة، لكن هذا لا يعني قرب التوصل إلى إتفاق.
الذهب يرتفع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية
إرتفع الذهب بأكثر من 2%، يوم أمس الأربعاء، وسط تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المتفاقمة وترقب صدور محضر إجتماع الفدرالي الأميركي لشهر يناير. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 2.6% ليصل إلى 5003.85 دولار للأونصة، بعد أن كان قد تراجع يوم الثلاثاء الماضي بأكثر من 2% إلى 4841.74 دولار مسجلا أدنى مستوى له في أسبوع. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 2.4% لتبلغ 5024 دولارا. كما صعدت أسعار الفضة، إثر تقدم المحادثات بين أميركا وإيران، غير أن ضعف التداول بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة في آسيا شكل ضغطا على الأسعار. كما صعدت سعر التسليم الفوري للفضة بنحو 3.2% مسجلا 75.81 دولار للأونصة. وقفز الذهب، وهو ملاذ آمن تقليدي، بأكثر من 15% منذ بداية العام، مواصلا مكاسبه القوية التي حققها العام الماضي. ويترقب المستثمرون أيضا محضر إجتماع الفدرالي المنعقد يومي 16 و17 يناير، وسط تراجع علاوة مخاطر سوق العمل وإنخفاض التضخم بوتيرة بطيئة. وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في أوقات إنخفاض أسعار الفائدة. وإرتفع البلاتين في المعاملات الفورية 4.4% ليصل إلى 2095.57 دولار للأونصة، فيما زاد البلاديوم 3.5% إلى 1740.89 دولار. في الوقت نفسه، واصل الدولار مكاسبه، يوم أمس الأربعاء، إذ أبقت المخاطر الجيوسياسية الأسواق في حالة توتر، مع ترقب المستثمرين محضر إجتماع الفدرالي الأميركي. ويؤدي إرتفاع العملة الأميركية إلى جعل المعدن النفيس المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن الأسواق تتوقع حاليا 3 تخفيضات للفائدة هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس. وعلى صعيد التوترات الجيوسياسية، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن “مبادئ إرشادية” رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف، يوم الثلاثاء الماضي، لكن لا يزال أمام الطرفين مسائل يتعين العمل عليها. وفي جنيف إختتم مفاوضون من أوكرانيا وروسيا اليوم الأول من محادثات سلام بوساطة أميركية تستمر يومين وسط ضغوط من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على كييف للتحرك سريعا للتوصل إلى إتفاق من شأنه أن ينهي الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام.
أسهم Nvidia تكسب 73 مليار دولار في يوم واحد.. وأسهم قطاع البرمجيات تتعافى
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على مكاسب جماعية في جلسة يوم أمس الأربعاء بدعم من إنتعاش أسهم التكنولوجيا الكبرى من أدنى مستوياتها السابقة، ومع تقييم المستثمرين لمحضر الإجتماع الأخير للفدرالي، إذ إتفق مسؤولو مجلس الإحتياطي الفدرالي بالإجماع تقريبا على الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير في إجتماعهم الشهر الماضي، لكنهم ظلوا منقسمين حول الخطوات التالية، وفقا لمحضر إجتماعهم المنعقد يومي 27 و28 يناير والذي نشر يوم أمس الأربعاء. ويتوقع المتداولون إحتمالا بنسبة 50% تقريبا لخفض الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول إجتماع مجلس الإحتياطي الفدرالي في يونيو المقبل. وإرتفع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.3% أي ما يعادل 129 نقطة في جلسة الأربعاء مسجلا ثالث مكاسب يومية على التوالي. وإرتفع مؤشر S&P500 بنسبة 0.5% مسجلا ثالث مكاسب يومية على التوالي، كما إرتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% مسجلا ثاني مكاسب يومية على التوالي. وإرتفعت 8 من أصل 11 قطاعا في مؤشر S&P500، بقيادة قطاع الطاقة الذي إرتفع بنسبة 2% بالتزامن مع إرتفاع أسعار النفط وتجاوز خام برنت مستويات 70 دولارا للبرميل. وكان حجم التداول في البورصات الأميركية منخفضا، حيث بلغ 16.8 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 20.7 مليار سهم خلال الجلسات العشرين السابقة. وإرتفع سهم Nvidia بنسبة 1.6% في جلسة الأربعاء مسجلا ثاني مكاسب يومية على التوالي، لتضيف الشركة 73 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن أعلنت الشركة الأغلى قيمة في العالم عن توقيعها صفقة متعددة السنوات لبيع ملايين من رقائق الذكاء الإصطناعي الحالية والمستقبلية لشركة Meta. ولم تفصح Nvidia عن قيمة الصفقة، ولكنها ذكرت أن الإتفاقية تشمل معالجات Blackwell ومعالجات Rubin القادمة، بالإضافة إلى معالجات Grace و Veraالمستقلة. وشهدت شركات البرمجيات بوادر تعافي في جلسة يوم أمس الأربعاء بعد المخاوف الأخيرة من أن تؤدي أدوات الذكاء الإصطناعي المحسنة إلى زيادة المنافسة وتقليص هوامش أرباحها. وإرتفع مؤشر قطاع البرمجيات والخدمات في مؤشر S&P500 بنسبة 1.1% بعد إنخفاضه في وقت سابق من هذا الشهر. وقد ساهم في هذا الإرتفاع صعود أسهم شركة Cadence Design Systems بعد أن تجاوزت الشركة المزودة لبرمجيات تصميم الرقائق توقعات إيرادات الربع الرابع، إذ قفز السهم بنسبة 8% مسجلا أعلى مكاسب يومية في 6 أشهر بعد أن أعلنت عن إيرادات بقيمة 1.44 مليار دولار في الربع الرابع، متجاوزة بذلك متوسط توقعات المحللين البالغ 1.42 مليار دولار.



