تحذير أممي بتضاعف إستهلاك مراكز البيانات للكهرباء والمياه بحلول 2030
الخميس 4 يونيو 2026
تحذير أممي بتضاعف إستهلاك مراكز البيانات للكهرباء والمياه بحلول 2030
من المتوقع أن تستهلك مراكز البيانات ضعف كمية الكهرباء والمياه بحلول عام 2030، مع توسعها لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الإصطناعي، وفقا لما قاله باحثون في الأمم المتحدة، يوم أمس الأربعاء. وحذر معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة من أن عدم مراعاة الحكومات للتكاليف البيئية المتزايدة للذكاء الإصطناعي قد يؤدي أيضا إلى ضغط على موارد الأراضي الشحيحة وتوليد كميات ضخمة من النفايات الإلكترونية. وإستهلكت مراكز البيانات عالميا العام الماضي 448 تيراواط/ساعة من الكهرباء، وهو أكثر من إستهلاك السعودية بالكامل، وكان الذكاء الإصطناعي مسؤولا عن نحو خمس هذا الإستهلاك. كما إستهلكت 4.5 تريليون لتر من المياه، وهو ما يكفي لتلبية إحتياجات أكثر من 600 مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى إنتاج 189 مليون طن من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وقال، كافيه مدني، مدير المعهد والمؤلف الرئيسي للتقرير: “لا يزال النقاش العام يتعامل مع الذكاء الإصطناعي كأنه برمجيات فقط، لكن الذكاء الإصطناعي هو أيضا بنية تحتية مادية، تشمل مراكز بيانات، وتوليد كهرباء، وأنظمة تبريد، وشبكات نقل، وشرائح، ومعادن، وأراضي ومياه”. ومن المتوقع أن يتضاعف الإستهلاك السنوي للكهرباء من مراكز البيانات إلى 945 تيراواط/ساعة بحلول 2030، أي ما يقارب إستهلاك اليابان بالكامل، مع وصول حصة الذكاء الإصطناعي إلى 40% من الإجمالي. كما يتوقع أن يصل إستهلاك المياه إلى 9.3 تريليون لتر، بينما سترتفع إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى 399 مليون طن. ومن المتوقع أيضا أن تتوسع المساحة الأرضية لمراكز البيانات من 6,900 كيلومتر مربع العام الماضي إلى أكثر من 14,500 كيلومتر مربع بحلول 2030. ورغم أن الذكاء الإصطناعي قد يحسن كفاءة إستهلاك الطاقة عبر تحسين شبكات الكهرباء وتقليل الهدر، إلا أن الطلب الكلي على الطاقة والمياه سيستمر في الإرتفاع مع تسابق الدول والشركات على بناء قدرات جديدة. وأضاف مدني: “حاليا، المنافسة على النمو الأسرع تتفوق على مبادئ الإستدامة الأساسية”. وختم قائلا: “الذكاء الإصطناعي لن ينفد منه الماء أو الكهرباء عالميا، لكن في مناطق محددة قد يؤدي التوسع غير المخطط له لمراكز البيانات إلى ضغط كبير على الموارد، لذلك فإن التخطيط المسؤول مهم الآن قبل أن تصبح البنية التحتية والإعتمادات راسخة”.



