واشنطن ومطالب الحرس الثوري للتفاوض، عرض ترامب لإنهاء الحرب مع إيران، نتنياهو وإتفاق إنهاء الحرب مع إيران، ماكرون يدعو إيران إلى التفاوض، تراجع شعبية ترامب، أمازون تعلن تعطل بعض خدمتها في البحرين
الأربعاء 25 مارس 2026
واشنطن تعتبر مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض “غير واقعية”
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن التسريبات الإعلامية للمفاوضات الخاصة بإنهاء الحرب على إيران، أثارت غضب طهران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم أن “مطالب الحرس الثوري الإيراني بشأن القواعد الأميركية، ودفع تعويضات، تعتبر سخيفة وغير واقعية”. وذكرت ثلاثة مصادر رفيعة المستوى في طهران لوكالة “رويترز”، يوم أمس الثلاثاء، أن إيران شددت موقفها من التفاوض منذ بدء الحرب وذلك بسبب تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار، مؤكدة أن طهران ستطلب تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة. وذكرت المصادر أن إيران لن تطالب في أي محادثات مع الولايات المتحدة بإنهاء الحرب فحسب، بل بتنازلات أيضا من المرجح أن تشكل خطوطا حمراء للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مثل ضمانات بعدم القيام بأي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الحرب والسيطرة الرسمية على مضيق هرمز. وأضافت أن إيران سترفض أيضا التفاوض على أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وهي مسألة إعتبرتها طهران خطا أحمر خلال المحادثات التي كانت جارية عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما عليها الشهر الماضي. وأكد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تتفاوض “حاليا” مع إيران لوقف إطلاق النار، في وقت تواصلت فيه الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل ودول خليجية في اليوم الخامس والعشرين من الحرب. وأشار ترامب أيضا إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة “هدية كبيرة جدا” على صعيد النفط والغاز، من دون تقديم تفاصيل. وعقب تصريحات ترامب، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل عملياته في إيران ولبنان “وفقا لخطة ثابتة” بمعزل عن أي مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى إتفاق لإنهاء الأعمال العدائية. وكانت “نيويورك تايمز” أفادت في وقت سابق نقلا عن مسؤولين لم تسمهم، بحصول “تواصل مباشر” بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ومبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، “في الأيام الأخيرة”. وكان ترامب قد قال، يوم الإثنين الماضي، أن واشنطن تتواصل مع زعيم إيراني لم يذكر إسمه، مضيفا أنه “الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالإحترام وهو الزعيم”، مشيرا إلى أنه كان “عقلانيا جدا”، موضحا بأنه ليس المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.
نتنياهو يخشى إتفاقا بين ترامب وإيران لا يلبي أهداف إسرائيل
قالت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يقدرون أن الحرب مع إيران ستستمر لأسبوعين إلى 3 حتى لو بدأت محادثات لوقف إطلاق النار مع طهران. ووفق القناة الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يخشى أن يبرم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إتفاقا لا يلبي أهداف إسرائيل. وبدورها قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أن التوصل لإتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “لن يكون سريعا”. وقال ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك الحصول على تنازل مهم من طهران، في حين أفادت وسائل إعلام بأن واشنطن أرسلت مقترح تسوية من 15 نقطة. وذكر ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتحدث مع “الأشخاص المناسبين” في إيران من أجل التوصل إلى إتفاق لإنهاء الأعمال العدائية، مضيفا أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى إتفاق. وأوضح الرئيس الأميركي:”نتواصل مع الأشخاص المناسبين في إيران وهم يريدون إبرام إتفاق.. نطلب من الإيرانيين تحديد إسم للتواصل معه”. وتابع: “نحن قريبون من عقد إتفاق ونسعى لذلك، وربما لا أكون سعيدا بشأن هذا الإتفاق”، مشيرا إلى أن “الرئيس الإيراني (مسعود بزشكيان) يرسل إشارات قد تكون ذات أهمية وقد يكون لها مغزى”. ووفق ترامب فإن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ونائب الرئيس، جي دي فانس، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، سيشاركون في هذه المفاوضات، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى لعقد إتفاق لإنقاذ ملايين الأفراد، لأن “إمتلاك طهران أسلحة نووية يهدد العالم”. وإسترسل ترامب في حديثه قائلا: “لقد قتلنا قادتهم ولم يبقي لديهم قادة، وهناك مجموعة نجت، ونحن ننتظر نتائج المحادثات، وقد تسفر عن تغيير في النظام، لكننا نثق بهم”. وفيما يتعلق بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، قال ترامب: “ننتظر تحقيق نتائج بشأن تدفق النفط عبر المضيق، نسعى لإنهاء هذه العملية بأقل عدد من الضحايا، لكن لا يسمح لهم بإمتلاك أسلحة نووية قد تسمح لهم بالتخصيب المنخفض”. ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إثنين أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وأشارت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن ثلاثة مصادر إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف لإطلاق النار لمدة شهر لمناقشة الخطة المكونة من 15 نقطة. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الخطة ستشمل تفكيك برنامج إيران النووي، ووقف دعم الجماعات الحليفة، وإعادة فتح مضيق هرمز.
تقرير إسرائيلي يكشف ملامح عرض الـ 15 نقطة من ترامب إلى إيران
نقلت القناة 12 الإسرائيلية، يوم أمس الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة بصدد تقديم وثيقة من 15 بندا لإنهاء الحرب مع إيران، أبرزها وقف إطلاق النار لمدة شهر يجري خلاله التفاوض بشأن إتفاق يشبه الإتفاقات السابقة التي وقعت في غزة ولبنان. وأوضحت المصادر أن، جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، يعملان حاليا على آلية لإنهاء النزاع مع إيران عبر هذه الوثيقة. وبموجب هذه الآلية، تفرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب شروط مشددة أخرى. وأوضحت المصادر أنه رغم الشكوك حول إمكانية موافقة إيران على هذا الطرح، إلا أن إسرائيل أعربت عن مخاوفها من أن الولايات المتحدة قد تدفع نحو إتفاق إطار عام، مع تأجيل تفاصيله إلى مراحل لاحقة. ووفق المصادر فإن الوثيقة التي ستعرض على إيران تضم 15 نقطة هي:
- وقف إطلاق النار لمدة شهر.
- تفكيك القدرات النووية الحالية التي تم تراكمها.
- التزام إيران بعدم السعي مطلقا لإمتلاك سلاح نووي.
- عدم تخصيب أي مواد على الأراضي الإيرانية.
- تسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني يتم الإتفاق عليه.
- إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها.
- إتاحة وصول كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المعلومات داخل إيران.
- تخلي إيران عن نهج الوكلاء (الأذرع التابعة لإيران في عدد من الدول).
- وقف تمويل وتسليح الأذرع التابعة لها في المنطقة بشكل فعلي.
- بقاء مضيق هرمز مفتوحا كمنطقة بحرية حرة دون إغلاقه من أي طرف.
- يتم إتخاذ قرار بشأن مشروع الصواريخ الإيرانية لاحقا، مع ضرورة فرض قيود على العدد والمدى.
- إستخدام القدرات العسكرية لإيران مستقبلا سيكون لأغراض الدفاع الذاتي فقط.
- رفع جميع العقوبات على إيران.
- تقديم المساعدة لإيران في تطوير وتعزيز مشروع نووي مدني في بوشهر لتوليد الكهرباء.
- إلغاء تهديد “سناب باك” الذي يقضي بإعادة فرض العقوبات على طهران تلقائيا.
ماكرون يدعو إيران إلى التفاوض.. ويطالب بوقف هجماتها بالمنطقة
دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم أمس الثلاثاء، إيران إلى “الإنخراط بنية حسنة في مفاوضات” تهدف إلى “خفض التصعيد” في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان. وكتب ماكرون عبر منصة إكس: “دعوت إيران إلى الإنخراط بنية حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلا عن أنشطتها لزعزعة الإستقرار الإقليمي”. وأضاف: “أكدت مجددا للرئيس الإيراني ضرورة الحفاظ على البنية التحتية المدنية والخاصة بالطاقة وإستعادة حرية الملاحة بمضيق هرمز“. وتابع: “أكدت مجددا للرئيس الإيراني ضرورة وضع حد للهجمات على دول المنطقة”. وأكد ماكرون، الأسبوع الماضي، أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز، نافيا بذلك تصريحات سابقة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ألمح فيها إلى إحتمال إنضمام باريس إلى جهود تقودها واشنطن من أجل هذه الغاية. وشدد ماكرون في إجتماع لمجلس الوزراء خصص لبحث تطورات النزاعات في الشرق الأوسط، على موقف بلاده الرافض لأي إنخراط عسكري مباشر، قائلا: “لسنا طرفا في النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبدا في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في السياق الراهن”. إلا أن ماكرون أوضح أن باريس لا تستبعد دورا مستقبليا في حماية الملاحة، مضيفا: “بمجرد أن تهدأ الأوضاع - أي عند توقف القصف الرئيسي - سنكون مستعدين، إلى جانب دول أخرى، لتحمل مسؤولية نظام مرافقة السفن”.
تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها بسبب أسعار الوقود والحرب
أظهر إستطلاع أجرته وكالة “رويترز” وشركة “إبسوس” العالمية لأبحاث السوق وإستطلاعات الرأي العامة، أن نسبة تأييد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تراجعت في الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير من العام الماضي، متأثرة بالإرتفاع الحاد في أسعار الوقود ورفض واسع للحرب التي أطلقها بالمشاركة مع إسرائيل على إيران الشهر الماضي. وبين الإستطلاع، الذي إستمر لمدة أربعة أيام، وإنتهى يوم الإثنين الماضي، أن 36% من الأمريكيين يوافقون على أداء ترامب، إنخفاضا من 40% في إستطلاع أجرته كل من وكالة “رويترز” وشركة “إبسوس” الأسبوع الماضي. كما تدهورت آراء الأمريكيين تجاه إدارة ترامب بشكل ملحوظ فيما يتعلق بإدارته لتكلفة المعيشة، مع إرتفاع أسعار البنزين منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران في 28 فبراير. وأبدى نحو 25% فقط من المشاركين في الإستطلاع رضاهم عن طريقة تعامل الرئيس الأمريكي مع إرتفاع تكلفة المعيشة، وهي القضية التي كانت في صميم حملته الإنتخابية الرئاسية لعام 2024.
أمازون تعلن تعطل بعض خدمتها في البحرين بسبب طائرات مسيرة
أفادت “أمازون”، يوم الإثنين الماضي، بتعطل منطقة خدماتها السحابية (AWS) في البحرين وسط الصراع الحالي بالشرق الأوسط، نتيجة نشاط لطائرات بدون طيار في المنطقة، بحسب المتحدث بإسم الشركة ردا على إستفسار رويترز. وتعد “إيه دبليو إس” وحدة الحوسبة السحابية التابعة لأمازون، وهي بالغة الأهمية لتشغيل العديد من المواقع الإلكترونية الشهيرة والعمليات الحكومية. كما أنها المحرك الرئيسي لأرباح الشركة. وفي بيان، قالت الشركة أنه مع تطور هذا الوضع، وكما نصحنا سابقا، نطلب من أصحاب الأعمال في المناطق المتأثرة الإستمرار في النقل إلى مواقع بديلة. ويمثل هذا العطل الحادث الثاني لهذه المنطقة منذ بدء الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران. ففي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت “أمازون” تأثر منشآتها في البحرين والإمارات بإنقطاعات كهرباء وتعمل على إستعادتها.
زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الأمريكية تثير مخاوف ضعف الطلب
كشف أحدث تقرير صادر عن معهد البترول الأمريكي عن زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام الأمريكية، وهو تطور قد تكون له تداعيات كبيرة على سوق النفط. ووفقا للبيانات، إرتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.3 مليون برميل، وهو رقم يتناقض بشكل صارخ مع توقعات القطاع ومستويات المخزون السابقة. وكان المحللون قد توقعوا إنخفاضا قدره 1.3 مليون برميل، مما يشير إلى أن الزيادة الفعلية تدل على ضعف الطلب على النفط الخام عما كان متوقعا سابقا. وبالمقارنة مع الزيادة الكبيرة التي شهدها الأسبوع الماضي والبالغة 6.6 مليون برميل، فإن الإرتفاع الحالي، وإن كان أقل، لا يزال يشير إلى إتجاه غير متوقع في تخزين النفط الخام. ويمكن أن يكون للارتفاع غير المتوقع في المخزونات تأثير سلبي على أسعار النفط الخام، إذ يشير إلى أن العرض يفوق الطلب. ويأتي هذا التطور في خضم فترة متقلبة يشهدها سوق النفط، إذ أبقت التوترات الجيوسياسية والمؤشرات الإقتصادية المتقلبة المتداولين في حالة ترقب. وقد يدفع التباين بين أرقام المخزون المتوقعة والفعلية إلى إعادة تقييم ديناميكيات السوق، إذ يسعى العاملون في القطاع إلى فهم العوامل الكامنة وراء إرتفاع مستويات المخزون. ومن المرجح أن يدقق مراقبو السوق في هذه الأرقام لتقييم تداعياتها الأوسع على قطاع الطاقة. وقد يشير الإرتفاع المستمر في مخزونات النفط الخام إلى تحول في أنماط الإستهلاك أو يعكس ظروفا إقتصادية أوسع تؤثر على الطلب على النفط. في المقابل، إذا أظهرت التقارير اللاحقة إستقرارا أو إنخفاضا في مستويات المخزون، فقد يشير ذلك إلى أن الإرتفاع الحالي حالة شاذة مؤقتة. وبينما يدرس أصحاب المصلحة تداعيات أحدث بيانات معهد البترول الأمريكي، سيتجه التركيز إلى التقارير القادمة والمؤشرات الإقتصادية التي قد توفر مزيدا من الوضوح بشأن مسار سوق النفط. وحتى ذلك الحين، سيظل تراكم المخزون غير المتوقع محور إهتمام المحللين والمستثمرين على حد سواء، وهم يحاولون فهم تعقيدات مشهد الطاقة العالمي.
الإتحاد الأوروبي يؤجل التصويت على الحظر الدائم لواردات النفط الروسي
أظهر جدول أعمال تشريعي محدث للاتحاد الأوروبي، نشر يوم أمس الثلاثاء، أن المفوضية الأوروبية لن تقدم إقتراحا قانونيا لحظر واردات النفط الروسي بشكل دائم، على خلفية حرب موسكو في أوكرانيا، في الخامس عشر من أبريل كما كان مخططا له سابقا. ومع ذلك، صرح مسؤول في الإتحاد الأوروبي لوكالة رويترز بأن الإقتراح لم يلغي، وسينشر لاحقا، وإن لم يكن بحلول منتصف أبريل، نظرا للتطورات الجيوسياسية الراهنة. وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى أكبر إضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، وفقا لوكالة الطاقة الدولية، مما أدى إلى إرتفاع أسعار النفط الخام العالمية بشكل حاد. ويقترح القانون إلغاء واردات النفط الروسي تماما بحلول نهاية عام 2027 على أقصى تقدير. وسن الإتحاد الأوروبي بالفعل تشريعا يقضي بإلغاء واردات الغاز من روسيا بحلول نهاية 2027. ولن يكون لهذا الإجراء تأثير فوري يذكر على الإمدادات المادية، إذ إن الإتحاد الأوروبي كان يستورد 1% فقط من نفطه من روسيا بحلول الربع الأخير من عام 2025، بعد خفض الواردات بشكل كبير منذ الغزو الشامل الذي شنته موسكو لأوكرانيا في 2022. لكن بروكسل تسعى إلى ترسيخ حظر كامل للنفط الروسي في تشريع يبقى ساري المفعول حتى في حال أدى إتفاق سلام في الحرب الأوكرانية إلى رفع الإتحاد الأوروبي للعقوبات. وأدت عقوبات الإتحاد الأوروبي على النفط الروسي المنقول بحرا إلى القضاء على معظم واردات التكتل. وكانت المجر وسلوفاكيا الدولتين الوحيدتين في الإتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تستوردان النفط الروسي بحلول السابع والعشرين من يناير، عندما أعلنت كييف أن غارة جوية روسية بطائرة مسيرة إستهدفت معدات خط أنابيب في أوكرانيا، مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط الروسي. وإتهمت بودابست وبراتيسلافا أوكرانيا بتعمد تأخير استئناف تدفقات النفط، مما أدى إلى نزاع سياسي دفع المجر إلى عرقلة قرض من الإتحاد الأوروبي لكييف. وكان من المقرر في البداية أن يطرح إقتراح الإتحاد الأوروبي في الخامس من أبريل، أي بعد ثلاثة أيام من الإنتخابات البرلمانية في المجر. ويعارض رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي حافظ على علاقات ودية مع موسكو رغم الحرب الأوكرانية، بشدة أي حظر. وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هذا الشهر بأن العودة إلى الطاقة الروسية ستكون خطا إستراتيجيا وستجعل أوروبا أكثر عرضة للخطر.
ألمانيا تضغط لتنويع مصادر الغاز المسال بعيدا عن الهيمنة الأمريكية
حثت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاثرين رايش، شركات الطاقة الكبرى مثل “آر دبليو إي يونيبر” على تأمين عقود توريد غاز مسال جديدة لضمان إستقرار الإمدادات. وتأتي هذه الضغوط في ظل أزمة طاقة حادة فاقمتها الحرب في الشرق الأوسط، حيث تسعى برلين لتقليل الإعتماد المفرط على الغاز الأمريكي الذي يشكل حاليا نحو 94% من وارداتها من الغاز المسال. وأكدت رايش خلال مؤتمر طاقة عالمي في هيوستن أن ألمانيا إستخلصت دروسا قاسية من أزمتي أوكرانيا وإيران، مشددة على ضرورة تجنب الإعتماد على نقاط الإختناق الجغرافية. وبالرغم من توسع ألمانيا في محطات الغاز المسال لتعويض الغاز الروسي، إلا أن الصراع الإيراني عطل صفقات محتملة مع دول الخليج، مما دفع الحكومة للبحث عن بدائل في أنغولا والمكسيك وكندا. وحذرت وزيرة الاقتصاد من أن إستمرار تضرر منشآت الطاقة في الشرق الأوسط سيرفع علاوة المخاطر ويؤدي لزيادة أسعار الطاقة لفترة طويلة. وقد يؤثر هذا الإرتفاع سلبا على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني البالغة 1% لعام 2026، حيث يهدد تضخم تكاليف الطاقة بإنهاك القطاع الصناعي وتقليص القوة الشرائية للمستهلكين. وأشارت الوزيرة إلى أن تأمين محفظة متنوعة من الموردين حول العالم هو السبيل الوحيد لتعزيز مرونة الاقتصاد الألماني أمام الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة. ومع إستمرار الحرب، تزداد المخاوف من أن تؤدي إضطرابات سلاسل التوريد إلى موجة تضخمية جديدة تخرج عن السيطرة، مما يضع ضغوطا إضافية على صانعي السياسة الإقتصادية في برلين لتسريع وتيرة التحول الطاقي وتأمين بدائل آمنة.
العقود الآجلة للخام الأميركي تنخفض بأكثر من 4%.. وإستطلاع رويترز يرجح إرتفاع مخزونات الخام الأميركية
إرتفعت أسعار النفط الخام العالمية، يوم أمس الثلاثاء، حيث صعد خام برنت القياسي فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط شكوك متزايدة بشأن إمكانية تهدئة الحرب في إيران. وفي تعاملات الأربعاء المبكرة، إنخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 4% إلى 88.46 دولار للبرميل. بينما في تعاملات الثلاثاء، سجلت عقود برنت الآجلة إرتفاعا 4.55 دولار عند التسوية بما يعادل 4.55% لتبلغ 104.49 دولار للبرميل، وإرتفع الخام الوسيط الأمريكي إلى 92.35 دولار، بزيادة 4.22 دولار، أو 4.79%. وجاء هذا الصعود بعد هبوط حاد، يوم الإثنين الماضي، حيث فقد برنت نحو 11% ليغلق عند 99 دولارا بعد أن تجاوز 112 دولارا يوم الجمعة. وأظهر إستطلاع موسع أجرته رويترز أن مخزونات النفط الخام الأميركية ربما إرتفعت بنحو 500 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، بينما يرجح أن تكون مخزونات البنزين ونواتج التقطير قد تراجعت. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام إرتفعت 6.2 مليون برميل لتصل إلى 449.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس، مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة قدرها 383 ألف برميل. وتوقع المحللون إنخفاض مخزونات البنزين بنحو 2.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وتراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بنحو 1.3 مليون برميل. وقالت مصادر في السوق أن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت إرتفاع مخزونات النفط الخام 2.35 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وزيادة مخزونات البنزين 528 ألف برميل، فيما إرتفعت مخزونات نواتج التقطير 1.39 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق. ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الأربعاء، عند الساعة 10:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة أجرت محادثات “جيدة ومنتجة” مع إيران خلال اليومين الماضيين بشأن إنهاء كامل للعداء في الشرق الأوسط، مضيفا أنه أمر وزارة الحرب بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام. لكن إيران نفت هذه المفاوضات، مما أثار شكوكا في الأسواق. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، يوم الأحد الماضي، أن طهران ستسمح بمرور آمن عبر المضيق باستثناء السفن المرتبطة بـ”أعدائها”، مما يضيف مزيدا من الغموض حول مستقبل الإمدادات العالمية.
الذهب يصعد بأكثر من 1% في المعاملات الفورية
إرتفع الذهب، يوم أمس الثلاثاء، بعد خسائر حادة، مع إستمرار قوة الدولار الأميركي وإرتفاع عوائد سندات الخزانة. وصعد الذهب بأكثر من 1% في المعاملات الفورية إلى 4468.98 دولار للأونصة. وكان الذهب قد فقد 21% منذ بلوغه مستوى قياسي عند 5594.82 دولار للأونصة نهاية يناير، وخسر نحو 10% الأسبوع الماضي في أسوأ أداء منذ سبتمبر 2011. في المقابل، إرتفع مؤشر الدولار بنحو 3% منذ بداية الحرب. وقال كبير إستراتيجيي الإستثمار في ستاندرد تشارترد، راجات باتاتشاريا، أن الذهب تراجع بعد أن كان مدعوما بالطلب كملاذ آمن مع بداية الصراع الإيراني. وأوضح باتاتشاريا أن المستثمرين غالبا ما يلجأون إلى تسييل الأصول لتغطية نداءات الهامش أو جني الأرباح في أوقات التوتر، مشيرا إلى أن قوة الدولار زادت الضغط على الطلب. وإرتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.384%، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا. وأكد محللون أن موجة البيع الأخيرة تمثل تصحيحا طبيعيا بعد إرتفاع الذهب أكثر من 64% العام الماضي، مدفوعا بعوامل جيوسياسية ومخاوف مالية. وقال محلل الأسواق في إيتورو، زافير وونغ، أن الصعود القياسي كان نتيجة فقدان الثقة في السياسات المالية وتزايد تنويع البنوك المركزية بعيدا عن الدولار. وأضاف أن تقليص المراكز الإستثمارية أمر متوقع بعد أداء قوي للذهب. ورغم التراجع، يرى خبراء أن العوامل الهيكلية مثل المخاطر الجيوسياسية والعجز المالي وإستمرار الطلب من البنوك المركزية تدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب.
أسهم Microsoft تخسر 76 مليار دولار في يوم واحد.. وأزمة شركات الائتمان الخاص تعود من جديد
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على خسائر طفيفة في جلسة يوم أمس الثلاثاء مع إرتفاع عوائد سندات الخزانة وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب وضعف مزاد سندات الخزانة لأجل عامين، مما زاد الضغط على أسواق الأسهم. وتقلب المستثمرون بين مخاوف إرتفاع أسعار النفط وآمال التوصل إلى حل للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في حين إدعى ترامب إحراز تقدم في المحادثات، رغم التقارير التي أشارت إلى توجه المزيد من القوات الأميركية إلى الشرق الأوسط. وقلصت المؤشرات الأميركية بعضا من خسائرها بعد تصريح ترامب للصحفيين بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع “الجهات المناسبة” في إيران للتوصل إلى إتفاق لإنهاء الأعمال العدائية، وأن إيران وافقت على عدم إمتلاك أسلحة نووية. إلا أن التقارير التي تفيد بأن البنتاغون يتوقع إرسال آلاف الجنود الإضافيين من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط أثارت بعض المخاوف من إحتمال إستمرار الحرب وإرتفاع أسعار النفط. وتراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.2% أي ما يعادل نحو 84 نقطة في جلسة الثلاثاء لتصل خسائر المؤشر إلى نحو 6% منذ بدء الحرب على إيران. كما تراجع مؤشر S&P500 بنسبة 0.4% لتصل خسائره إلى 4.7% منذ بدء الحرب، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% لتصل خسائره إلى 4% منذ بدء الحرب. ولم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض في الفائدة هذا العام، مقارنة بخفضين كانا متوقعين قبل إندلاع الصراع في الشرق الأوسط. وإرتفعت توقعات رفع معدل الفائدة بشكل طفيف وسط تصاعد التوترات الأسبوع الماضي، وتشير أحدث التوقعات إلى إحتمال رفعها بنسبة تزيد عن 30% بحلول نهاية العام، وفقا لأداة FedWatch. وتراجع سهم Microsoft بنسبة 2.7% في جلسة الثلاثاء ليغلق عند أدنى مستوياته في 11 شهرا وتفقد الشركة 76 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه الخسائر بعد أن حذرت شركة OpenAI من أن علاقاتها مع Microsoft تشكل خطرا قبل طرحها المحتمل للاكتتاب العام. وأفادت شركة OpenAI في وثيقة: إذا عدلت Microsoft شراكتها التجارية معنا أو أنهتها، أو إذا لم نتمكن من تنويع شركائنا التجاريين بنجاح، فقد تتأثر أعمالنا وآفاقنا ونتائج عملياتنا ووضعنا المالي سلبا. وكانت Microsoft من أوائل المستثمرين في OpenAI، حيث ضخت مليار دولار في عام 2019 و10 مليارات دولار في بداية عام 2023. وعادت المخاوف بشأن الائتمان الخاص إلى الظهور بعد تقرير أفاد بأن شركة Ares Management حددت عمليات الإسترداد بنسبة 5% في صندوقها الائتماني الخاص، إلى جانب شركة Apollo Global مع إرتفاع طلبات السحب. وأنهت أسهم Ares تداولاتها بإنخفاض قدره 1%، بينما إرتفعت أسهمApollo بنسبة 0.7%. وتراجع سهم Blackstone بنسبة 1.25% ليتكبد رابع خسارة يومية على التوالي.
الأسهم الأوروبية تغلق على تباين وسط ضبابية مسار الحرب في إيران
أغلقت الأسهم الأوروبية على إرتفاع، يوم أمس الثلاثاء، رغم إستمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب في إيران، حيث تأرجحت الأسواق بين المكاسب والخسائر قبل أن تنهي الجلسة في المنطقة الإيجابية. وسجل مؤشر Stoxx 600 الأوروبي إرتفاعا يقارب 0.5%. وتراجع مؤشر “داكس” الألماني 0.07%. بينما صعد “فوتسي 100” البريطاني 0.72%. في حين سجل “كاك 40” الفرنسي إرتفاعا 0.23%. وتراجعت أسهم شركة Bellway البريطانية للبناء بنسبة 17.5% بعد تحذيرها من “تقلبات” في سوق الرهن العقاري نتيجة ضغوط التضخم. وأعلنت شركة Estée Lauder أنها دخلت في محادثات مع مجموعة Puig الأسبانية، المالكة لعلامات مثل Jean Paul Gaultier وCharlotte Tilbury وRabanne، بشأن إندماج محتمل. وأغلقت أسهم Puig مرتفعة بنسبة 13.4%. وجاءت مكاسب يوم الثلاثاء بعد جلسة إيجابية، يوم الإثنين الماضي، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي أكد أن واشنطن أجرت محادثات “منتجة” مع إيران حول حل كامل للنزاع. وأوضح ترامب في إتصال هاتفي مع، جو كيرنن، أنه “مصمم جدا على إبرام إتفاق مع إيران”، لكن طهران نفت لاحقا حدوث أي محادثات مع الولايات المتحدة. وإرتفعت أسعار النفط بعد هبوطها الحاد، يوم الإثنين الماضي، حيث صعد خام برنت القياسي بنسبة 4% ليصل إلى 103.97 دولار للبرميل. كما إرتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف بنسبة 0.14% لتسجل 4,411.95 دولار للأونصة بحلول منتصف النهار بتوقيت أميركا الشرقية. وتضمنت البيانات الإقتصادية الأوروبية، يوم أمس الثلاثاء، مؤشرات مديري المشتريات الصناعية من ألمانيا، وقراءة أولية لمؤشر PMI الصناعي في المملكة المتحدة من S&P Global، إضافة إلى تسجيلات السيارات الجديدة في الإتحاد الأوروبي.



