تصريحات ترامب حول حرب إيران، إصابات في إسرائيل نتيجة قصف صاروخي إيراني، إنهيار مبنى في مفاعل ديمونة الإسرائيلي، أمريكا ونشر قوات بالشرق الأوسط، الخسائر الإقليمية نتيجة الحرب الإيرانية
الأحد 22 مارس 2026
ترامب: قضينا على إيران.. ولا أريد عقد صفقة مع طهران
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس السبت، أنه حقق أهدافه في الحرب على إيران، مؤكدا تجاوزه الجدول الزمني لهذه الحرب بأسابيع. وفي منشور على حسابه بمنصة “تروث سوشيال”، قال ترامب: “لقد قضت الولايات المتحدة على إيران تماما”. وأضاف: “لقد حققت أهدافي في الحرب على إيران، وتجاوزت الجدول الزمني بأسابيع”. وتابع قائلا: “لقد رحل قادتهم، ودمرت قواتهم البحرية والجوية، وليس لديهم أي دفاعات على الإطلاق، ومع ذلك يريدون عقد صفقة. أنا لا أريد ذلك”. وكان ترامب قد قال، يوم الجمعة الماضية، أن الولايات المتحدة تقترب كثيرا من تحقيق أهدافها في الحرب على إيران. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال“ : “نقترب بشدة من تحقيق أهدافنا وندرس خفض جهودنا العسكرية العظيمة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالنظام الإرهابي في إيران“. وأوضح ترامب أن هذه الأهداف هي “تقليص القدرة الصاروخية الإيرانية وتدمير القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران والقضاء على بحريتهم وقوتهم الجوية، وعدم السماح لإيران حتى بالإقتراب من أمتلاك قدرة نووية” وحماية حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، قالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: “يتوقع الرئيس ترامب ووزارة الحرب أن يستغرق تنفيذ المهمة في إيران ما بين 4 إلى 6 أسابيع وغدا تكتمل 3 أسابيع”. وأضافت ليفيت: “الرئيس ترامب يركز بشكل دقيق على أمر واحد هو نصر كامل وشامل”. وفي وقت سابق من يوم الجمعة، إستبعد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إيران. وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض قائلا: “يمكننا إجراء حوار، لكنني لا أريد وقف إطلاق النار. فمثلما تعلمون، لا تبرم وقف إطلاق نار وأنت تبيد الطرف الآخر”، حسبما نقلت “رويترز”.
إصابة 120 إسرائيليا في قصف صاروخي إيراني جنوب الأرض المحتلة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم أمس السبت، بإصابة 120 شخصا على الأقل في حصيلة أولية، مع تضرر 9 مباني في مدينة عراد، جنوب الأرض المحتلة جراء الهجوم الصاروخي الإيراني. وأكد مدير الإسعاف الإسرائيلي، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، وجود عالقين تحت الأنقاض، وأشار الإسعاف الإسرائيلي، إلى أنه يتعامل مع حدث ضخم في عراد، مع إستمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وأعلن الإسعاف الإسرائيلي حالة الطوارئ في مدينة عراد، مؤكدا تعامله مع عشرات الجرحى، فيما أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي بأن الطواقم الطبية تتعامل مع عدة إصابات خطرة عقب سقوط صاروخ إيراني. وفي وقت سابق، قال قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري الإيراني، “أنه ابتداء من الآن نعلن التفوق الصاروخي لإيران في سماء الأراضي المحتلة”. وأكد قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري، أن سماء جنوب إسرائيل ستبقى مضاءة لساعات طويلة هذه الليلة، لافتا إلى أن أنظمة إطلاق الصواريخ الجديدة ستدهش الأمريكيين الإسرائيليين.
إنهيار مبنى في مفاعل ديمونة الإسرائيلي بعد إصابته بصاروخ إيراني
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإنهيار مبنى في منطقة ديمونة جنوب إسرائيل، عقب إصابته بصاروخ إيراني خلال الهجمات الأخيرة، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الجانبين. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الصاروخ أصاب المبنى بشكل مباشر، مما أدى إلى إنهيار أجزاء منه، فيما أكدت القناة 12 الإسرائيلية وقوع إصابات بين السكان، دون إعلان حصيلة دقيقة حتى الآن. ويأتي هذا التطور في سياق إتساع نطاق الضربات الصاروخية داخل العمق الإسرائيلي، مع إنتقال الإستهداف من المناطق الحدودية إلى مواقع أكثر حساسية في الداخل، وسط إستمرار التصعيد العسكري المتبادل. وتشير هذه الهجمات إلى تحول نوعي في مسار المواجهة، حيث باتت المدن الداخلية، ومنها ديمونة التي تضم منشآت إستراتيجية، ضمن دائرة الإستهداف، مما يزيد من المخاوف من إتساع رقعة الصراع في المنطقة.
نتنياهو يتوعد بمواصلة ضرب أعداء إسرائيل على جميع الجبهات
توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس السبت، بمواصلة ضرب “الأعداء” بعد “ليلة صعبة للغاية”، عقب ضربتين صاروخيتين إيرانيتين على جنوب إسرائيل. وقال نتنياهو في بيان: “هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصممون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات”. وأعلن الإسعاف الإسرائيلي سقوط أكثر من 75 جريحا بينهم 10 في حالة حرجة من جراء صاروخ إيراني إستهدف عراد جنوبي البلاد. وبثت وسائل إعلام محلية لقطات لمباني متضررة في البلدة الواقعة على مسافة 25 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من مدينة ديمونة التي أصابتها ضربة صاروخية إيرانية في وقت سابق من يوم السبت. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه تم إرسال طائرات هليكوبتر إلى موقع سقوط الصاروخ الإيراني للمساعدة في إجلاء الجرحى. ووفق القناة الإسرائيلية فقد تم إلغاء العملية التعليمية في جميع أنحاء البلاد بعد الهجوم الأخير على ديمونة وعراد. وقال الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ الإيراني الذي أصاب عراد يزن 450 كيلوغراما، وقد فشلت محاولتان لإعتراضه. وأكد جهاز الإطفاء الإسرائيلي تعرض مدينة عراد لإصابة مباشرة ألحقت ضررا كبيرا بعدد من المباني، بعد رصد الجيش الإسرائيلي صاروخا أطلق من إيران. وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق من مساء يوم أمس السبت تعرض مدينة ديمونة حيث تقع منشأة نووية في جنوب إسرائيل، لضربة صاروخية إيرانية، في وقت أعلن جهاز الإسعاف إصابة أكثر من 30 شخصا جراء الهجوم.
خامنئي ينفي صلة طهران بالهجمات على تركيا وسلطنة عمان
نفى الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، يوم الجمعة الماضية، أن تكون الهجمات على تركيا وسلطنة عمان من تنفيذ إيران أو القوات المتحالفة معها. ووصف مجتبى في رسالة عبر تيليجرام بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد ذلك العام بأنه عام “إقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي”. وذكر مجتبى خامنئي في بيان نشره على قناته على تيليجرام: “نؤمن إيمانا راسخا بتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة”، وفق رويترز. ووصف مجتبى خامنئي العام الإيراني الجديد بأنه عام الاقتصاد المتين في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني.
ترامب: لم يتبقي قادة نتحدث إليهم في إيران
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضية، أنه لم يعد هناك قادة في إيران للتحدث إليهم بشأن الحرب، في حين تستمر الضربات العسكرية في إستهداف المسؤولين الإيرانيين. وذكر ترامب أنه لن يسمح لإيران بإمتلاك أسلحة نووية، وفق رويترز.
مسؤولون: أمريكا ستنشر آلاف الجنود الإضافيين بالشرق الأوسط
أبلغ ثلاثة مسؤولين أمريكيين، رويترز، يوم الجمعة الماضية، بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. ويأتي نشر حاملة الطائرات الأمريكية (بوكسر) والوحدة (مارين) الإستكشافية والقطع البحرية المرافقة لها بعد أن أوردت رويترز أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط. وقال ترامب للصحفيين، يوم الخميس الماضي، أنه لن يرسل قوات إلى “أي مكان” لكنه إذا قرر القيام بذلك فلن يخبر الصحفيين. ولم يكشف أي من المسؤولين الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، عن الدور الذي ستقوم به القوات الإضافية. لكن أحدهم قال أن القوات ستغادر ساحل الولايات المتحدة الغربي قبل الموعد المحدد بنحو ثلاثة أسابيع.
بريطانيا تقر إستخدام أمريكا قواعدها لضرب مواقع إيرانية تستهدف السفن
أذنت الحكومة البريطانية، يوم الجمعة الماضية، للولايات المتحدة بإستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز. وذكر بيان صادر عن داونينج ستريت أن وزراء بريطانيين إجتمعوا لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز. وجاء في البيان: “أكدنا أن الإتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة بإستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأمريكية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز”. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على موقع إكس أن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، “يعرض حياة البريطانيين للخطر من خلال السماح بإستخدام القواعد البريطانية للعدوان على إيران”، مضيفا “ستمارس إيران حقها في الدفاع عن النفس”. وكان ستارمر قد أعلن فى وقت سابق أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران. ورفض في بادئ الأمر طلبا أمريكيا بإستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللا ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري. لكن ستارمر عدل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيرا إلى إمكان إستخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييجو جارسيا، وهي قاعدة أمريكية بريطانية مشتركة في المحيط الهندي. وشن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلا إنه لا يقدم دعما كافيا. وقال ترامب، يوم الإثنين الماضي، أن هناك “بعض الدول التي خيبت أملي بشدة”، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تعد في يوم من الأيام “أفضل حلفاء بريطانيا”. ودعا بيان داونينج ستريت إلى “خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب”. وتشير إستطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب، إذ قال 59% ممن شملهم إستطلاع يوجوف أنهم يعارضون الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
سويسرا تعلق تصدير الأسلحة إلى أمريكا بسبب حرب إيران
قالت سويسرا، يوم الجمعة الماضية، أنها لن تصدر تراخيص للشركات لتصدير أسلحة إلى الولايات المتحدة بسبب الهجمات المستمرة على إيران، وأرجعت سبب ذلك إلى أنها تلتزم الحياد. وذكرت الحكومة في بيان أنه “لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في الصراع المسلح الدولي مع إيران طوال مدة الصراع”. وأضافت “لا يمكن حاليا السماح بتصدير عتاد حربي إلى الولايات المتحدة”. وقالت الحكومة السويسرية، الأسبوع الماضي، أنها رفضت طلبين أمريكيين للسماح لطائرات حربية ذات صلة بإيران بالتحليق فوق أراضيها، لكنها وافقت على ثلاثة طلبات أخرى، مستندة في ذلك إلى قانون الحياد السويسري. وبعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، فرضت سويسرا حظرا على تحليق طائرات في مجالها الجوي وعلى تصدير أسلحة إلى الدول الضالعة في الحرب، ثم رفعت هذا الحظر لاحقا. وقالت الحكومة، يوم الجمعة الماضية، أنها لم تصدر أي تراخيص جديدة لتصدير عتاد حربي إلى الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وذكرت أنها لم تصدر أي تراخيص محددة بتصدير عتاد حربي إلى إسرائيل منذ عدة سنوات. وأوضحت أن فريقا من الخبراء سيراجع بشكل دوري التطورات بشأن تصدير هذه السلع إلى الولايات المتحدة، وسيقيم ما إذا كان يجب إتخاذ إجراءات بموجب قانون الحياد.
“إسكوا”: خسائر إقليمية 63 مليار دولار في المنطقة العربية خلال أسبوعين من النزاع
حذرت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) من أن “الخسائر، في حال تواصل النزاع في المنطقة مدة شهر، قد تصل إلى حوالي 150 مليار دولار أو ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، حيث فرض النزاع تكلفة إقتصادية عالية على كافة المنطقة العربية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى خسائر إقليمية بلغت حوالي 63 مليار دولار في أول أسبوعين”. وذكرت الدراسة - في دراسة تحت عنوان “الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية” - أن أثر الصدمة ينتقل عبر أسواق الطاقة والطرق التجارية وشبكات الرحلات الجوية والأنظمة المالية.. وقد تدنت نسبة الشحن عبر مضيق هرمز بنحو 97%؛ مما أدى إلى خسائر في شحن البضائع تقدر بنحو 2.4 مليار دولار في اليوم وخسائر تجارية تراكمية تقدر بنحو 30 مليار دولار خلال أسبوعين، مبينة أنه بين 28 فبراير و12 مارس، ألغيت نحو 19 ألف رحلة جوية في تسعة مطارات إقليمية كبرى؛ مما أدى إلى خسائر في إيرادات شركات الطيران بلغت حوالي 1.9 مليار دولار. وقال الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، مراد وهبه: “تظهر هذه الدراسة أن الآثار الإقتصادية للنزاع تتبلور بسرعة وعلى مختلف الأصعدة في آن واحد”، مضيفا أن “ما بدأ تصعيدا أمنيا إنتقل اليوم إلى الاقتصاد الإقليمي من خلال التجارة والطاقة والنقل والمال، وما يترتب على ذلك من تبعات تضغط مباشرة على النمو والإستقرار المالي والوضع الإنساني”. وتضيف الدراسة أن “المنطقة دخلت الأزمة بقدرة محدودة على تحمل الصدمات الطويلة الأمد. فقبل التصعيد الأخير، كان هناك نحو 210 ملايين شخص؛ أي ما يعادل 43% من سكان المنطقة، يعيشون في مناطق متأثرة بالنزاعات، ومن ضمنهم 82 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية. وفي عام 2025، أمنت دول مجلس التعاون الخليجي مساعدات إنسانية بقيمة 4.4 مليار دولار تقريبا؛ أي نحو 43% من إجمالي المساعدات المقدمة لدول المنطقة المتأثرة بالنزاعات”. وبحسب الدراسة، فإن “لبنان يواجه أحد أخطر العواقب المباشرة؛ فالتصعيد الذي إندلع في 2 مارس شهد مستوي جديدا وأكثر حدة من العنف الإسرائيلي.. وفي حال إستمر تصاعد الغارات، قد ترتفع الخسائر الإقتصادية بشكل هائل؛ إذ أن الهجمات تؤدي إلى تضرر البنية التحتية والتجارة والخدمات الأساسية. وهي تصيب إقتصادا سبق له أن إنكمش بنسبة 40% تقريبا منذ عام 2019. وقد أدى التصعيد الأخير إلى إجهاد الوضع الإنساني بشكل قاسي، حيث بلغ عدد الضحايا حتى 11 مارس 634 قتيلا ووصل عدد النازحين إلى نحو مليون شخص”. وتقدم الدراسة تقييما لأثر النزاع من خلال إطار عمل للسيناريوهات يغطي خسائر الاقتصاد الكلي وأسواق الطاقة والتجارة البحرية والإضطرابات في حركة الطيران والصدمات المالية، إضافة إلى تعرض لبنان المباشر للنزاع.
صندوق النقد: تهديدات إمدادات الطاقة تضع الاقتصاد العالمي بمواجهة الركود والتضخم
حذر صندوق النقد الدولي، من إضطرابات في سلسلة التوريد العالمية، مشيرا إلى أن إغلاق مضيق هرمز بالخليج أدى إلى خفض حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرا في العالم، فضلا عن تضرر البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج وإيران. ويراقب صندوق النقد الدولي قنوات رئيسية للتأثير الإقتصادي العالمي: أسعار السلع الأساسية: حيث شهدت أسعار النفط والغاز قفزة بأكثر من 50% خلال الشهر الماضي؛ لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل لخام برنت. وتعطلت شحنات الأسمدة وخطوط النقل؛ مما يرفع من مخاطر الزيادات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية. وحذر الصندوق من أن إستمرار الأسعار المرتفعة للطاقة سيؤدي إلى إرتفاع التضخم الكلي على مستوى العالم، متوقعا أن تؤدي الزيادة المستمرة بنسبة 10% في أسعار النفط إلى زيادة قدرها 40 نقطة أساس في التضخم العالمي، مع إنخفاض في الإنتاج العالمي يتراوح بين 0.1% و0.2%. كما تراجعت أسعار الأسهم العالمية وإرتفعت عوائد السندات في الإقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء، وزادت التقلبات، حيث إرتفعت قيمة الدولار، بينما ضعفت عملات العديد من الإقتصادات الناشئة. وفيما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن ينخفض النمو الإقتصادي، وسيعتمد التأثير المالي على قدرة الدول على استئناف الصادرات، ورغم أن إرتفاع أسعار الطاقة قد يعوض إنخفاض الإنتاج لبعض الدول، إلا أن معظم دول الخليج تعتمد على سياسات قوية تم إعتمادها من خلال إصلاحات التنويع الإقتصادي وتحسين البنية التحتية اللوجستية؛ مما يعزز مرونتها في مواجهة هذه الصدمات. ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي تقييما محدثا وشاملا لهذه التطورات في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقرر نشره في شهر أبريل القادم.
صدمة الحرب الإيرانية تعصف بكبار مقترضي صندوق النقد
تسببت الحرب في الشرق الأوسط بصدمة إقتصادية واسعة النطاق في الدول النامية، مما زاد من إحتمالات لجوء الاقتصادات الناشئة إلى صندوق النقد الدولي لطلب حزم تمويل طارئة. وأدى الإرتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، وإضطراب إمدادات الأسمدة، إلى وضع ضغوط هائلة على كبار المقترضين من الصندوق مثل مصر وباكستان، اللتين تعتمدان بشكل حيوي على واردات الطاقة والغذاء لتأمين إحتياجاتهما الأساسية. وفي مواجهة صدمة الطاقة، بدأت الحكومات في الدول المستوردة إتخاذ تدابير استثنائية؛ حيث أغلقت باكستان المدارس لتوفير الطاقة، بينما أمرت مصر بإغلاق المحال والمقاهي مبكرا، وأعلنت سريلانكا تقليص أيام العمل للموظفين الحكوميين. ومن جانبه، لوح المغرب باللجوء إلى خط ائتماني بقيمة 4.7 مليار دولار في حال تجاوز سعر برميل النفط حاجز 120 دولارا، علما أن خام برنت يتداول حاليا حول مستويات 107 دولارات. وحذر خبراء ومسؤولون سابقون في صندوق النقد الدولي من أن إستمرار الصراع سيؤدي حتما إلى طلبات تمويل جديدة وتعديل البرامج الحالية لمواجهة التضخم العالمي وتراجع الإحتياطيات الخارجية. وبالإضافة إلى تكاليف الطاقة، تواجه هذه الإقتصادات مخاطر مالية إضافية ناتجة عن تضرر قطاع السياحة وإنخفاض التحويلات المالية من العاملين في دول الخليج، مما يضع إستقرارها المالي على المحك إذا ما طال أمد الحرب.
أسبانيا تقر حزمة مساعدات بـ5 مليارات يورو لتداعيات حرب إيران
وافقت الحكومة الإسبانية، يوم الجمعة الماضية، على حزمة مساعدات استثنائية بقيمة 5 مليارات يورو (5.8 مليار دولار) لتخفيف الأعباء الإقتصادية الناجمة عن الحرب الإيرانية. وتتضمن الخطة تخفيضات ضريبية حادة على قطاع الطاقة، حيث تقرر خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء والغاز من 21% إلى 10%، وتقليص الضريبة الخاصة على الكهرباء إلى 0.5%، في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم المتسارعة. وأكد رئيس الوزراء، “بيدرو سانشيز”، أن الخطة تشمل أيضا دعما مباشرا بـ 20 سنتا لكل لتر وقود لقطاعات النقل والزراعة والصيد، بالإضافة إلى تغطية 80% من تكاليف شبكة الكهرباء للصناعات كثيفة الإستهلاك للطاقة. وحذر، سانشيز، الذي يعد أول زعيم أوروبي عارض الهجوم على إيران علنا، من أن تداعيات الصراع قد تتحول إلى أزمة عالمية خطيرة، مشددا على أن هذه الإجراءات ستبقى سارية “طالما كان ذلك ضروريا”. وعلى الرغم من الضغوط، تشير التقارير إلى أن أسبانيا في وضع أفضل نسبيا مقارنة بجيرانها بفضل إعتمادها الكبير على الطاقة المتجددة ونموها الإقتصادي القوي. وفي سياق تأمين البدائل، تسعى مدريد لزيادة واردات الغاز الطبيعي من الجزائر عبر خطوط الأنابيب لتعويض النقص المحتمل في الغاز المسال، خاصة بعد الهجمات التي إستهدفت المنشآت القطرية وأربكت سلاسل التوريد العالمية.
حرب إيران تهوي بالقمح الأوروبي لأدنى مستوى في أسبوعين
إنخفض سعر القمح في بورصة يورونكست، يوم الجمعة الماضية، إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، مع تعديل المتعاملين مراكزهم قبل عطلة نهاية الأسبوع، في ظل تقييمهم المسار المحتمل للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتراجع سعر قمح الطحين لشهرمايو، وهو أكثر العقود تداولا في بورصة يورونكست، 1.8% إلى 203.25 يورو (235.08 دولار) للطن بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى له في أسبوعين عند 203.00 يورو، وهو بعيد كل البعد عن أعلى مستوى له في سبعة أشهر عند 212.50 يورو في بداية الأسبوع الماضي. وإنخفضت أسعار القمح في شيكاجو بعد أن واجهت ضغوطا إضافية من إرتفاع الدولار وتوقعات بهطول بعض الأمطار في أحزمة القمح الجافة بالولايات المتحدة الأسبوع المقبل. وقال متعامل في العقود الآجلة للحبوب أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال أن إيران لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم، هدأت من مخاوف السوق بشأن صراع طويل الأمد. وقال عن إنخفاض أسعار القمح قبل عطلة نهاية الأسبوع: “يتساءل البعض عما إذا كان الصراع الإيراني قد ينتهي قريبا”. وتأثرت أسعار الحبوب بتقلبات أسعار النفط الخام، مما يعكس الإستخدام الواسع النطاق لبعض الحبوب في الوقود الحيوي وإهتمام المستثمرين بالزراعة وسيلة للتحوط من التضخم. وتحولت صناديق الاستثمار إلى مراكز شراء صافية في القمح في بورصة يورونكست منذ أواخر فبراير وسط الأزمة الإيرانية.
ترامب يهدد بنشر شرطة الهجرة في المطارات الأمريكية
هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنشر عناصر وكالة الهجرة والجمارك (ICE) لتولي عمليات التفتيش الأمني في المطارات الأمريكية، حيث يمكن أن تمتد فترات الإنتظار لساعات بسبب نقص العناصر المتخصصين الذين لا يتقاضون رواتبهم نتيجة الشلل الحكومي الجزئي. وكتب الرئيس على منصته للتواصل “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي: “ما لم يوقع الديموقراطيون من أقصى اليسار فورا، إتفاقا يتيح لبلدنا، وبخاصة مطاراتنا، أن يعود حرا وآمنا من جديد، فسأقوم بنشر عناصر وكالة الهجرة والجمارك اللامعين والوطنيين في المطارات حيث سيتولون هم الأمن”. ودخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إعتبارا من 14 فبراير، في إغلاق جزئي يتوقع أن يستمر لفترة طويلة بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف بين الديموقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة.
المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة وسط مخاوف إرتفاع التضخم
ثبت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع المستمر في الشرق الأوسط إلى إرتفاع التضخم عبر زيادة أسعار الطاقة. وأبقى المركيز الأوروبي سعر الإيداع عند 2%، وسعر إعادة التمويل الرئيسي عند 2.15%، ومعدل الإقراض الهامشي عند 2.40%. وبلغ التضخم في منطقة اليورو 1.9% في فبراير، وهو أقل بقليل من مستهدف البنك البالغ 2%. ومع ذلك، خفضت الأسواق توقعاتها لخفض أسعار الفائدة في 2026، مع تزايد الرهانات على رفع الفائدة مرة أو مرتين هذا العام. ويأتي ذلك بعد أن أبقى البنك المركزي البريطاني أيضا على أسعار الفائدة دون تغيير، يوم الخميس الماضي، في حين ثبت الإحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، يوم الأربعاء الماضي، محذرا من أن “تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة”. وفي أماكن أخرى، أبقى بنك اليابان كذلك على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد خطوة مماثلة من بنك كندا، يوم الأربعاء الماضي. وأظهرت بيانات “يوروستات” أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو بلغ 1.9% في فبراير مقارنة بـ1.7% في يناير، بينما إرتفع في الإتحاد الأوروبي إلى 2.1% من 2%. وسجل قطاع الخدمات أعلى معدل تضخم سنوي عند 3.4%، يليه الغذاء والكحول والتبغ عند 2.5%، ثم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة عند 0.7%، في حين تراجعت أسعار الطاقة بنسبة 3.1%. وباستثناء العناصر الأكثر تقلبا مثل الغذاء والطاقة، إرتفع التضخم الأساسي إلى 2.4% من 2.2%، بما يتماشى مع التقديرات الأولية الصادرة قبل أسبوعين.
المركزي البريطاني يثبت أسعار الفائدة تماشيا مع التوقعات
أعلن البنك المركزي البريطاني، يوم الخميس الماضي، تثبيت أسعار الفائدة وسط تزايد المخاوف من صدمة تضخمية ناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ومع إستعداد الأسر لتحمل إرتفاع تكاليف المعيشة، صوتت لجنة السياسة النقدية بالبنك بأغلبية للإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي 3.75%. وكانت الأسواق المالية قد إعتبرت إحتمال تثبيت البنك المركزي لأسعار الإقتراض شبه مؤكد، بينما يراهن المتداولون الآن على إمكانية رفعها في يوليو القادم. ويأتي قرار تثبيت الأسعار مع تصاعد المخاوف من أن التداعيات الإقتصادية للصراع في الشرق الأوسط ستؤثر على الأسر البريطانية بصدمة جديدة لتكاليف المعيشة. وقفزت أسعار النفط بنحو 60% منذ بداية الصراع، مرتفعة فوق 100 دولار للبرميل ومتداولة عند 115 دولارا، يوم الخميس الماضي، بينما إرتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 98%، مما يزيد التكاليف على الشركات والأسر في بريطانيا. وحذر الإقتصاديون من أن إستمرار الصراع قد يكون له عواقب وخيمة على مستويات المعيشة عالميا، مدفوعا بإرتفاع أسعار الطاقة وسط الإضطرابات المستمرة في الإمدادات من المنطقة المصدرة الرئيسية للنفط والغاز. وكان من المتوقع أن يخفض المركزي البريطاني تكاليف الإقتراض قبل إندلاع الحرب، بعد تباطؤ التضخم العام وتصاعد المخاوف بشأن قوة الاقتصاد البريطاني. ويبلغ التضخم في المملكة المتحدة حاليا 3%، منخفضا من ذروة 3.8% العام الماضي، وكان من المتوقع أن يقترب من مستهدف البنك البالغ 2% هذا العام بمساعدة إجراءات ميزانية الخريف للطاقة بقيادة، راشيل ريفز. ومع ذلك، حذر المحللون من أن المعدل قد يعود إلى 3% بحلول نهاية هذا العام بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
ترامب يطلق إطارا لتنظيم الذكاء الإصطناعي سعيا لفرض “الهيمنة الأمريكية”
أصدر الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضية، إطارا وطنيا شاملا لتنظيم وتقنين الذكاء الإصطناعي، في خطوة تهدف إلى وضع معايير إتحادية موحدة لهذه التكنولوجيا المتسارعة. ويدعو الإطار الجديد إلى حماية الأطفال عبر الإنترنت، ومنع الرقابة الرقمية ضد المحافظين، بالإضافة إلى تخفيف قيود الترخيص لمراكز البيانات لتمكينها من توليد طاقتها ذاتيا في مواقع العمل، لضمان تفوق الولايات المتحدة على منافسين دوليين مثل الصين. ويأتي هذا التحرك لإستباق القوانين المتباينة التي بدأت الولايات في سنها بشكل منفرد، حيث يرى البيت الأبيض أن التنظيمات المحلية المفرطة تعرقل الإبتكار. وتتضمن الخطة إلزام عمالقة التكنولوجيا مثل “أمازون” و”مايكروسوفت” و”جوجل” بالتعاون لتغطية تكاليف الطاقة الهائلة التي تستهلكها مراكز البيانات، مع التوسع في إستخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والغاز والنووي لتأمين “الهيمنة الأمريكية” في إنتاج أشباه الموصلات والذكاء الإصطناعي. وعلى الرغم من الدعم الذي يحظى به الإطار من بعض الجمهوريين، إلا أن مستقبله في الكونغرس لا يزال غير مؤكد؛ إذ يتطلب إقراره تنازلات سياسية من الديمقراطيين قبل إنتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وتواجه هذه التشريعات ضغوطا من ناخبين قلقين بشأن فقدان الوظائف، والتكاليف البيئية لمراكز البيانات، والمخاطر المتعلقة بالخصوصية، مما يجعل الذكاء الإصطناعي قضية محورية في الحملات الإنتخابية القادمة.
ترامب: تأجيل زيارتي إلى الصين لشهر ونصف تقريبا
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، أن زيارته المرتقبة إلى الصين تأجلت لمدة شهر ونصف الشهر تقريبا. وأضاف للصحفيين في البيت الأبيض”تم تأجيلها، ونتطلع لإتمامها”، وفق رويترز.
ثروة الأسر الأمريكية تلامس حاجز 184 تريليون دولار
سجل صافي ثروة الأسر في الولايات المتحدة قفزة تاريخية بنهاية العام ليصل إلى مستوى قياسي جديد قدره 184.1 تريليون دولار، بعد زيادة بلغت 2.2 تريليون دولار مقارنة بالربع السابق. ويعود هذا الإنتعاش القوي بشكل أساسي إلى الأداء المتميز لسوق الأوراق المالية، حيث إرتفعت قيمة حيازات الأمريكيين من الأسهم بمقدار 1.6 تريليون دولار، مدفوعة بموجة التفاؤل العالمي حيال تقنيات الذكاء الإصطناعي والنتائج الإيجابية لأرباح الشركات الكبرى التي عززت من ثروات المستثمرين بشكل ملحوظ. وفي مقابل هذا الإنتعاش المالي، كشف تقرير مجلس الإحتياطي الفيدرالي عن تباين واضح في أداء الأصول غير المالية، حيث إنخفضت قيمة الثروة العقارية للأسر بنحو 347 مليار دولار نتيجة حالة التباطؤ التي تسيطر على سوق الإسكان. ويعكس هذا التراجع تأثير إرتفاع تكاليف الإقتراض والرهن العقاري التي أدت إلى إنكماش في تقييمات المنازل المملوكة، مما خلق فجوة بين نمو المحافظ الإستثمارية السائلة وتراجع قيمة الأصول العقارية الملموسة في ظل الظروف الإقتصادية الراهنة. وعلى صعيد السلوك الإدخاري والائتماني، أظهرت البيانات ميلا واضحا لدى الأسر للاحتفاظ بالسيولة، حيث إرتفعت الودائع وحسابات التوفير وصناديق سوق المال لتصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 20.5 تريليون دولار. وبالتزامن مع هذا التراكم النقدي، شهد الإقتراض الإستهلاكي تباطؤا ملحوظا بنسبة نمو بلغت 3.3% فقط، وهي الوتيرة الأبطأ منذ أوائل عام 2025، مما يشير إلى حذر المستهلكين في زيادة ديونهم، خاصة ديون الرهن العقاري التي شهدت تراجعا حادا في وتيرة نموها. أما فيما يخص ديون القطاعات الأخرى، فقد سجل إجمالي ديون الشركات أبطأ معدل نمو له خلال عام كامل بنسبة بلغت 2.4%، مما يعكس حالة من التحفظ في التوسع الائتماني المؤسسي. وفي المقابل، إستمر إقتراض الحكومة الفيدرالية في الإرتفاع بوتيرة قوية لتغطية الإحتياجات التمويلية العامة، بينما حافظت ديون الحكومات المحلية والولايات على مستويات نمو طفيفة، مما يضع المشهد المالي الأمريكي أمام توازن دقيق بين ملاءة مالية قياسية للأسر وتضخم مستمر في الدين العام للدولة.
بيسنت: بقاء باول في رئاسة الفيدرالي يخالف الأعراف التاريخية
شهدت الساحة المالية والسياسية الأمريكية تصعيدا جديدا في الجدل الدائر حول مستقبل رئاسة مجلس الإحتياطي الفيدرالي، حيث وصف وزير الخزانة، سكوت بيسنت، نية، جيروم باول، البقاء في عضوية المجلس بعد انتهاء رئاسته في مايو المقبل بأنها خطوة “تخالف الأعراف التاريخية”. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه إدارة ترامب تثبيت مرشحها الجديد وسط تعقيدات قانونية وبرلمانية. وفي مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس”، يوم الخميس الماضي، أشار سكوت بيسنت إلى أن التاريخ لم يشهد سوى رئيس سابق واحد فقط بقي في منصبه كمحافظ بعد انتهاء ولايته كرئيس، وكان ذلك بطلب صريح من رئيس الولايات المتحدة آنذاك. وأكد بيسنت إستبعاده تماما أن يطلب الرئيس ترامب من باول البقاء، مشددا على أن إستمرار باول في المجلس حتى يناير 2028 (موعد انتهاء ولايته كمحافظ) لا يتماشى مع التقاليد المؤسسية المتبعة عند تغيير القيادة. من جانبه، حسم، جيروم باول، موقفه أمام الصحفيين، مؤكدا أنه “لا ينوي” مغادرة مجلس المحافظين حتى تنتهي تحقيقات وزارة العدل بشأن مشروع تجديد مبنى الفيدرالي بشكل نهائي. ولا تقتصر طموحات باول على البقاء كمحافظ فحسب، بل أعلن إستعداده لتولي منصب الرئيس المؤقت بعد مايو في حال تعثرت عملية تثبيت خليفته، لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة النقدية للبلاد. وفي سياق متصل، كشف بيسنت أن، كيفن وارش، مرشح الرئيس ترامب لخلافة باول، بدأ بالفعل عقد إجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ تمهيدا لجلسات المصادقة. ومع ذلك، تواجه هذه العملية عقبة قانونية كبرى؛ حيث تعهد، السيناتور توم تيليس، بعرقلة التصويت على تعيين وارش حتى يتم الانتهاء من التحقيقات الجارية مع باول. وهذا الموقف قد يؤدي إلى تأجيل حسم هوية الرئيس القادم للفيدرالي لعدة أشهر، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية. ويعكس هذا الإنقسام صراعا أعمق حول إستقلالية البنك المركزي الأمريكي وتأثير التحقيقات القانونية على المناصب السيادية. وبينما تضغط إدارة ترامب لإحداث تغيير جذري وسريع في قيادة الفيدرالي، يستخدم باول القواعد الهيكلية للمجلس (التي تمنحه الحق في البقاء كمحافظ بشكل منفصل عن رئاسته) كدرع لحماية موقفه القانوني والمؤسسي، مما يضع البيت الأبيض في مواجهة مع “الأعراف” التي يحاول بيسنت التذكير بها.
إنتقادات حادة لبنك إنجلترا بعد تسببه في “هزة” بسوق السندات
واجه بنك إنجلترا موجة من الإنتقادات من محللي السوق في، 20 مارس 2026، إثر تعديل سياسته التواصلية التي سمحت بنشر الآراء الفردية لأعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة. وإعتبر محللون في “سيتي غروب” وبنك “مونتريال” أن هذا النهج الجديد ساهم في تأجيج عمليات بيع واسعة للسندات الحكومية، مما رفع العوائد القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 نتيجة تضارب الرسائل الرسمية. وأدت الشفافية الجديدة، التي تضمنت تعليقات فردية لمسؤولين كانوا يطالبون سابقا بخفض الفائدة وباتوا يلوحون برفعها، إلى فقدان السوق للبوصلة المؤسسية الموحدة. ودفعت هذه الحالة المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة لتصل إلى ثلاث مرات هذا العام، مما أدى لقفزة تاريخية في عوائد السندات لأجل عامين و10 سنوات، وزاد من الضغوط المالية على حكومة حزب العمال. وعلى الرغم من محاولات محافظ البنك، “أندرو بيلي”، تهدئة الأسواق بالتحذير من إستباق النتائج، إلا أن المحللين يرون أن منح كل مسؤول مساحة للتعبير المستقل أربك المستثمرين وأضعف مصداقية البنك في مواجهة صدمة أسعار الطاقة الحالية. ووصف خبراء هذا التحول بأنه “خطأ تواصل” يكرر إخفاقات سابقة للبنك في إدارة التوقعات، خاصة مع تخلي اللجنة بالإجماع عن توجيهاتها السابقة التي كانت تشير إلى إحتمالية خفض الفائدة.
ترامب: نتنياهو وافق على عدم مهاجمة حقول الطاقة الإيرانية
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عدم مهاجمة حقول الطاقة الإيرانية، مضيفا أن نتنياهو وافق على ذلك. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “قلت له: ‘لا تفعل ذلك’، ولن يفعل ذلك”، وفق رويترز.
إيطاليا تتجه للغاز الجزائري لتأمين البدائل بعد صدمة إمدادت قطر
دخلت إيطاليا في سباق مع الزمن لتأمين إحتياجاتها من الطاقة، حيث كشفت مصادر مطلعة عن مفاوضات مكثفة تجريها شركة “إيني” مع شركة “سوناطراك” الجزائرية لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالقلق المتزايد من تداعيات الحرب في إيران، والتي تسببت في توقف شبه كامل لشحنات الغاز المسال من قطر، المورد الرئيسي لإيطاليا، إثر تعرض منشآتها لضربات صاروخية، يوم الخميس الماضي، وفق بلومبرج. وأفادت المصادر بأن الجانب الجزائري إقترح على إيطاليا تغطية أي إحتياجات إضافية عبر “السوق الفورية” (Spot Market)، حيث تشهد الأسعار حاليا إرتفاعات قياسية تفوق المستويات المعتادة في العقود طويلة الأجل. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تعتزم رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، زيارة الجزائر الأسبوع المقبل لحسم ملفات الطاقة، في خطوة تهدف لترسيخ مكانة الجزائر كمورد بديل ومستقر، خاصة وأن العقود الحالية تقترب من تاريخ انتهاء صلاحيتها، مما زاد من إلحاح المفاوضات. ويواجه الاقتصاد الإيطالي تحديا غير مسبوق بعد الهجمات على مجمع رأس لفان القطري؛ حيث تشير التوقعات إلى إحتمالية إعلان شركة “قطر للطاقة” حالة “القوة القاهرة”، وهو بند يسمح بتعليق الشحنات التعاقدية لفترات قد تصل إلى خمس سنوات. وبإعتبار إيطاليا أكبر مشتري للغاز القطري في أوروبا، فإن هذا الإنقطاع يضع أمن الطاقة القومي في خطر، مما يدفع الحكومة لاتخاذ إجراءات مؤقتة لخفض أسعار الوقود محليا، رغم أنها لن تدوم لأكثر من شهر. ولا تقتصر المساعي نحو الغاز الجزائري على روما وحده؛ إذ تشهد المنطقة تنافسا “إيطاليا-أسبانيا” محموما لتأمين حصص إضافية عبر خطوط الأنابيب التي تربط شمال أفريقيا بأوروبا. وتعد الجزائر حاليا رابع أكبر مورد للغاز للاتحاد الأوروبي، وتسعى دول القارة لرفع هذه النسبة لتعويض النقص الحاد في الغاز المسال وإضطراب الملاحة في مضيق هرمز، مما يعزز من النفوذ الجيوسياسي للجزائر كـ “صمام أمان” طاقي للقارة العجوز في ظل الأزمة الراهنة.
فوضى في تسعير شحن النفط العالمي إثر إغلاق هرمز
تسبب إغلاق مضيق هرمز في إضطراب حاد بآليات تسعير ناقلات النفط العالمية، حيث يواجه سماسرة السفن معضلة تقنية في حساب تكاليف الاستئجار للمسارات المرجعية المغلقة. وأحدثت “بورصة البلطيق” في لندن صدمة في الصناعة بإلزام السماسرة بالإستمرار في تقييم سعر المسار الرئيسي (TD3) من ميناء رأس تنورة السعودي إلى الصين، رغم إستحالة الوصول إليه فعليا في الوقت الراهن. وأدت تعليمات البورصة الأخيرة إلى قفزة تاريخية وغير مسبوقة في الأرباح اليومية الإفتراضية للناقلات العملاقة، حيث تجاوزت 600 ألف دولار، يوم الإثنين الماضي، بزيادة يومية بلغت 190 ألف دولار. ويعكس هذا الإرتفاع الجنوني “القيمة الإفتراضية” التي يضعها المالكون مقابل المخاطرة بدخول منطقة النزاع، في ظل غياب شبه تام للصفقات التجارية الفعلية من داخل الخليج العربي منذ بدء الحرب. وتشهد سوق مشتقات الشحن تقلبات حادة وغير مسبوقة، حيث إنخفضت الأسعار المادية بشكل حاد في اليوم التالي للقفزة، مما يعكس حالة التخبط في تقييم صفقات لم تتم على أرض الواقع. وأكد محللون من “كلاركسونز للأوراق المالية” أن هذا التذبذب الحاد هو نتاج مباشر لغياب النشاط الملاحي في هرمز، مما يضع أمن الطاقة المادية والمشتقات المالية المرتبطة بها في مهب الريح.
المصافي الهندية تتطلع لشراء النفط الإيراني بعد رفع العقوبات الأميركية
قال متعاملون، يوم أمس السبت، أن المصافي الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، في حين تدرس شركات تكرير في أنحاء أخرى من آسيا إتخاذ خطوة مماثلة بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتا للتخفيف من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقالت ثلاثة مصادر في قطاع التكرير الهندي أن المصافي ستشتري النفط الإيراني، وأنها تنتظر توجيهات من الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع. وسارعت شركات التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات من النفط الخام أقل بكثير من مستوردي النفط الآسيويين الكبار الآخرين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤخرا العقوبات مؤقتا. وقالت عدة مصادر مطلعة أن شركات تكرير آسيوية أخرى تجري تحريات لمعرفة ما إذا كان بإمكانها شراء النفط. وذكر، وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، أصدرت، يوم الجمعة الماضية، إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوما على شراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.
وينطبق الإعفاء على النفط المحمل على أي سفينة، بما في ذلك الناقلات الخاضعة للعقوبات، في 20 مارس أو قبله، على أن يتم تفريغه بحلول 19 أبريل، وفقا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وهذه هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الولايات المتحدة العقوبات على النفط مؤقتا منذ بدء الحرب. وقال، إيمانويل بيلوسترينو، كبير مديري بيانات سوق النفط الخام في شركة كبلر، أن نحو 170 مليون برميل من الخام الإيراني موجودة في البحر على متن سفن منتشرة من الخليج في الشرق الأوسط إلى المياه القريبة من الصين. وأشارت تقديرات شركة الإستشارات، إنرجي أسبكتس، في 19 مارس، إلى أن هناك ما بين 130 مليونا و140 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، وهو ما يعادل أقل من 14 يوما من خسائر الإنتاج الحالية في الشرق الأوسط. وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في 60% من إمداداتها من النفط الخام، ويجبر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز هذا الشهر المصافي في أنحاء المنطقة على العمل بمعدلات أقل وخفض صادرات الوقود. وأعاد ترامب فرض العقوبات على إيران في عام 2018 بسبب برنامجها النووي.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الرئيسي لإيران، إذ إشترت مصافي التكرير المستقلة التابعة لها 1.38 مليون برميل يوميا العام الماضي، وفقا لبيانات كبلر، مدفوعة بخصومات كبيرة مع تجنب معظم الدول هذا الخام بسبب العقوبات. وقال المتعاملون أن التعقيدات المحتملة أمام شراء النفط الإيراني تشمل الضبابية بشأن كيفية دفع ثمنه ووجود حصة كبيرة منه على متن سفن “أسطول الظل” القديمة. كما أشار مصدران في قطاع التكرير إلى أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني كانوا ملزمين تعاقديا بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. ومع ذلك، فمنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018، تم بيع جزء كبير من النفط الإيراني عبر أطراف ثالثة من المتعاملين. وقال تاجر مقيم في سنغافورة: “عادة ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإنجاز إجراءات الإمتثال والإدارة والمصرفية وغيرها، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون العمل في أسرع وقت ممكن”. وإلى جانب الصين، كان من بين كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات كل من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.
خام برنت يسجل مكاسب أسبوعية مع إستمرار إحتدام الحرب في المنطقة
إرتفعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع، يوم الجمعة الماضية، مسجلة مكاسب أسبوعية، بعد تصريحات جديدة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قال فيها أنه لن يسمح لإيران بإمتلاك أسلحة نووية. وذكرت مصادر بوزارة النفط أن العراق أعلن حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تعمل بها شركات نفط أجنبية. فيما ذكر وزير النفط أن إنتاج شركة نفط البصرة إنخفض من 3.3 مليون برميل يوميا إلى 900 ألف منذ توقف الصادرات من الموانئ الجنوبية. وجاء ذلك بينما أدت العمليات العسكرية في المنطقة إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يمنع معظم صادرات النفط الخام من العراق. وإرتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.54 دولار أو 3.26% لتبلغ عند التسوية 112.19 دولار للبرميل. وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022. وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي 2.18 دولار أو 2.27% لتبلغ عند التسوية 98.32 دولار للبرميل، مسجلة خسارة أسبوعية طفيفة بقيمة 43 سنتا. وقال ترامب في تصريحات جديدة “إذا إمتلكت إيران أسلحة نووية فستستخدمها ولن نسمح بحدوث ذلك” وأنه “لم يتبق قادة نتحدث إليهم في إيران”. وفي مسعى جديد للحد من إرتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن أميركا يمكن أن ترفع قريبا العقوبات عن النفط الإيراني المحمل على ناقلات، وأضاف أنه من الممكن أيضا الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الإحتياطي الإستراتيجي الأميركي. ويتجه خام برنت القياسي للارتفاع بأكثر من 4% هذا الأسبوع، بعد أن قصفت إيران منشآت للنفط والغاز في دول الخليج مما أدى إلى تعطل في الإنتاج. على الجانب الآخر من المتوقع أن يسجل الخام الأميركي خسائر بحوالي 4% كأول إنخفاض أسبوعي في 5 أسابيع. وفي بيان مشترك صدر، يوم الخميس الماضي، بعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن الإستعداد للمساهمة في الجهود الملائمة لضمان المرور الآمن عبر المضيق، الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة. وذكر للصحفيين في المكتب البيضاوي، يوم الخميس الماضي، “قلت له: لا تفعل ذلك، ولن يفعل ذلك”. وكان تراجع النفط في بداية التعاملات، بعد أن عرضت دول أوروبية كبرى واليابان توحيد الجهود لضمان عبور آمن للسفن من مضيق هرمز، إلى جانب إعلان أميركا عن خطوات لدعم الإمدادات.
الذهب يسجل أسوأ تراجع أسبوعي له منذ عام 2011
تراجعت أسعار الذهب بنحو 10% في أسوأ تراجع أسبوعي له منذ عام 2011، يوم الجمعة الماضية، مع إرتفاع الدولار بعدما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة ستنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، مما زاد من المخاوف بشأن إرتفاع أسعار النفط والتضخم وبالتالي إرتفاع أسعار الفائدة. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية أكثر من 3 دولارات إلى 4497.87 دولار للأونصة، بعد إرتفاعه 1% في وقت سابق من الجلسة. وإنخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.7% لتصل إلى 4574.90 دولارا للأونصة، متراجعة عن مكاسبها التي حققتها في وقت سابق من الصباح. وهبط المعدن بنسبة 9.6% خلال الأسبوع، مسجلا أكبر خسارة أسبوعية له منذ سبتمبر 2011. وتراجعت العقود الآجلة للفضة بأكثر من 2% لتصل إلى 69.66 دولارا، وهو أدنى مستوى إغلاق لها منذ ديسمبر. وسجل المعدن إنخفاضا للأسبوع الثالث على التوالي بأكثر من 14%. وبالتالي، إنخفضت قيمة الفضة بأكثر من 1% حتى عام 2026. ويتجه كل من الذهب والفضة نحو أسبوع من الخسائر، حيث من المتوقع أن يتراجع الذهب بنحو 9%، بينما من المتوقع أن تنهي الفضة الأسبوع بإنخفاض يزيد عن 10%. وأبلغ ثلاثة مسؤولين أميركيين رويترز، يوم الجمعة الماضية، بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. وفي أعقاب هذا التقرير، وسع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبهما. ويسهم إرتفاع الدولار في تراجع جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى. ويوم الخميس الماضي، إنضمت المعادن إلى موجة بيع واسعة، حيث إنخفضت أسعارها الفورية بنحو 3% بعد أن تكبدت خسائر أكبر في وقت سابق من اليوم وسط تزايد المخاوف بشأن التداعيات الإقتصادية للحرب الإيرانية. ويؤثر تقلب سوق النفط على معنويات المستثمرين العالميين منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. ويوم الجمعة الماضية، واصلت أسعار النفط تقلباتها، وشهدت إرتفاعا طفيفا بعد إنخفاضات في وقت سابق من الصباح. وكان أداء أسواق الأسهم العالمية متباينا، يوم الجمعة الماضية، حيث واجهت الأسهم الأوروبية صعوبة في تحديد إتجاهها، بينما تراجعت معظم الأسهم الآسيوية. وأشارت بيانات العقود الآجلة الأميركية إلى إفتتاح سلبي في وول ستريت، بعد أن أشارت في وقت سابق إلى إنتعاش من جلسة الخميس الخاسرة. وأبقت معظم البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة الرئيسية معدل الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع، لكنها أشارت إلى إستعدادها لمزيد من التشديد إذا إستمرت صدمة التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة. ويؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى إستمرار إرتفاع أسعار النفط الخام مما يفاقم الضغوط التضخمية من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع، وعادة ما يعزز إرتفاع التضخم من جاذبية الذهب كأداة للتحوط، لكن إرتفاع معدل الفائدة يحد من الطلب على الأصول التي لا تدر عوائد. ويعد الذهب أداة للتحوط ضد التضخم، لكن إرتفاع الفائدة يضغط عليه لأنه يجعل الأصول التي تدر عائدا أكثر جاذبية، في حين أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
الأسواق الأوروبية تتكبد خسائر أسبوعية مع إرتفاع أسعار النفط وتوقعات رفع أسعار الفائدة
لم يدم إنتعاش المؤشرات الأوروبية طويلا إذ أغلقت على تراجع جماعي، يوم الجمعة الماضية، وتكبدت خسائر أسبوعية، إذ إرتفعت أسعار النفط، ودرس المستثمرون النبرة الحذرة التي تبنتها البنوك المركزية في مختلف أنحاء القارة خلال الجلسة السابقة. وكان مؤشر ستوكس 600 الأوروبي قد إنخفض بنسبة 1.5%، متراجعا عن مكاسبه الصباحية. وسجلت جميع البورصات والقطاعات الإقليمية الرئيسية أداء سلبيا. فيما إنخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.94% مغلقا عند 22,397.43 نقطة. وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.82% إلى 7,665.62 نقطة. وفيما خسر فوتسي 100 البريطاني بنحو 1.45% إلى 9,917.60 نقطة. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أعلن أن الصراع قد خلق مخاطر صعودية على التضخم ومخاطر هبوطية على النمو الإقتصادي، مما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على إحتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة لاحقا هذا العام. وواصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية إرتفاعها، يوم الجمعة الماضية، إذ أثرت المخاوف من صدمة تضخمية مدفوعة بإرتفاع أسعار الطاقة سلبا على توقعات تكاليف الإقتراض. وقفزت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثرا بسياسات بنك إنكلترا المتعلقة بأسعار الفائدة، بمقدار 20 نقطة أساسية لتصل إلى 4.614%. أما عوائد السندات لأجل 10 سنوات، وهي المعيار المرجعي للدين الحكومي البريطاني، فقد بلغت أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، عند 5.020%، مسجلة إرتفاعا قدره 17 نقطة أساسية خلال اليوم.
وجاء هذا الإرتفاع بالتزامن مع بيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، أظهرت أن إجمالي إقتراض القطاع العام البريطاني بلغ 14.3 مليار جنيه إسترليني (19.1 مليار دولار أميركي) في فبراير، بزيادة غير متوقعة قدرها 2.2 مليار جنيه إسترليني على أساس سنوي. وصوتت لجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنكلترا بالإجماع، يوم الخميس الماضي، على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، حيث قال صناع السياسات أنهم “مستعدون للتحرك” لتعويض آثار الحرب، مما أدى مرة أخرى إلى زيادة الرهانات على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. وأعلن البنك المركزي الأوروبي أن النزاع قد خلق “مخاطر تصاعدية على التضخم ومخاطر تنازلية على النمو الإقتصادي”، مما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على إحتمالية رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. لكن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي أشاروا إلى أن حالة من عدم اليقين تكتنف التأثير طويل الأجل للحرب، حيث يعتمد تأثيرها على التضخم على مدة النزاع وتأثير تقلبات أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد. ويتوقع المستثمرون حاليا إحتمالا يزيد عن 50% لرفع أسعار الفائدة في إجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل في أبريل. ويتوقع المتداولون إحتمالا بنسبة 100% لرفع بنك إنكلترا لأسعار الفائدة بحلول يونيو، وفقا لبيانات مجموعة بورصة لندن. أما إحتمال خفضها هذا العام، بحسب الأسواق، فهو معدوم.
المؤشرات الأميركية تتكبد خسائر للأسبوع الرابع على التوالي مع إحتدام الحرب في إيران والمنطقة
تراجعت المؤشرات الأميركية في ختام تعاملات، يوم الجمعة الماضية، مع تركيز المتداولين على متابعة مجريات الحرب الأميركية الإيرانية، فيما سجلت وول ستريت أسبوع آخر من الخسائر، مع وصول أسعار النفط إلى مستويات جديدة. ومع إستمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، الذي تسبب في إرتفاع أسعار النفط بشكل حاد، دون أي مؤشرات على نهايته، إنخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 443.96 نقطة، أو 0.96%، ليغلق عند 45,577.47 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.51% ليغلق عند 6,506.48 نقطة. بينما خسر مؤشر ناسداك المركب 2.01% ليستقر عند 21,647.61 نقطة. وإنخفض مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 2.3%، ليدخل منطقة التصحيح، أي بإنخفاض قدره 10% عن أعلى مستوى له. وكان مؤشرا داو جونز وناسداك على وشك الدخول في مرحلة التصحيح. وتأتي هذه التحركات بعد تبادل إيران وإسرائيل للضربات خلال الليل، في حين شنت إيران أيضا هجمات جديدة على مواقع طاقة في الخليج. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن البنتاغون سيرسل آلافا إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط. وواصل الرئيس دونالد ترامب هجماته على حلف الناتو، واصفا إياه بـ”النمر الورقي” بدون الولايات المتحدة.
وكتب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “الآن وقد حسمت المعركة عسكريا، مع إنخفاض المخاطر التي تواجههم، يشكون من إرتفاع أسعار النفط التي يجبرون على دفعها، لكنهم يرفضون المساعدة في فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تعد السبب الوحيد لإرتفاع أسعار النفط”. وبالطبع، إستقرت أسعار النفط الخام خلال اليوم. ومع ذلك، إرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بأكثر من 40% منذ بدء الحرب. وتتجه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر. فقد إنخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9%، ومؤشر داو جونز بنسبة 1.5% خلال هذه الفترة، بينما خسر مؤشر ناسداك 0.8%. ويقترب كل من مؤشري داو جونز وناسداك من منطقة التصحيح، إذ إنخفض مؤشر داو جونز بنسبة 8.6% عن أعلى مستوى إغلاق له الذي سجله في 10 فبراير، بينما يبتعد مؤشر ناسداك بأكثر من 8% عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق والذي سجله في 29 أكتوبر.
ووصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في أواخر تداولات يوم الجمعة، إلى مستويات لم يشهدها منذ أوائل سبتمبر. وفي المساء، بلغ المؤشر 65092.09 نقطة، وهو أدنى من إغلاقه في 20 نوفمبر عند 6538.76 نقطة. وقبل ذلك، كان أدنى إغلاق للمؤشر في 10 سبتمبر عند 6532.04 نقطة. وإرتفعت أسهم شركات تصدير الغاز الطبيعي المسال مجددا، يوم الجمعة، لتختتم أسبوعا حافلا بالإنجازات في أعقاب الهجمات الصاروخية الإيرانية التي ألحقت أضرارا جسيمة بمدينة رأس لفان الصناعية في قطر. وتضم هذه المدينة أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم. وإرتفعت أسهم شركات Venture Global بنسبة 10% وشركة NextDecade بنسبة 9% وشركة Cheniere Energy بنسبة 2%. وسجلت هذه الأسهم إرتفاعا بنسبة 20% و37% و14% على التوالي خلال الأسبوع. ومنذ بداية الشهر، إرتفعت أسهم هذه الشركات بنسبة 62% و46% و22% على التوالي. وإنخفضت أسهم شركة Super Micro Computer التكنولوجية بأكثر من 26% بعد أن وجه المدعون العامون الأميركيون إتهامات لعدد من موظفي الشركة بتهريب رقائق إنفيديا إلى الصين. وإرتفعت أسهم عملاق توصيل الطرود Fedex بنسبة 9% بعد نتائج الربع الثالث من السنة المالية التي فاقت توقعات المحللين. وحققت فيديكس أرباحا قدرها 5.25 دولارا أميركيا للسهم الواحد، باستثناء بعض البنود، من إيرادات بلغت 24 مليار دولار أميركي. وكان المحللون الذين استطلعت آراؤهم بورصة لندن للأوراق المالية قد توقعوا ربحا قدره 4.09 دولارا للسهم الواحد من إيرادات تبلغ 23.43 مليار دولار أميركي. كما رفعت الشركة توقعاتها لأرباح السنة المالية.



