ترامب يستقبل الملك تشارلز الثالث، ترامب يعلن أن إيران في حالة إنهيار، تجمع ناقلات إيرانية وسط حصار أمريكي مشدد، تفجير نفق ضخم لحزب الله، ترامب علي جوازات السفر الأمريكية، الإمارات والخروج من أوبك
الأربعاء 29 أبريل 2026
ترامب خلال إستقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة “أصدقاء أقرب من البريطانيين”، وذلك خلال مراسم إستقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض. وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطابا أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر. وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين “لطالما عرفا كيف يجدان طرقا للتقارب”، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي. وصباح أمس الثلاثاء، أقام ترامب وزوجته ميلانيا إستقبالا رسميا لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية وإستعراض حرس الشرف. وقال ترامب معتليا منصة ثبتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض “يا له من يوم بريطاني جميل”. وتابع “منذ أن حصلنا على إستقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين”، مضيفا أن البلدين تربطهما “علاقة خاصة ونأمل أن تبقى كذلك دائما”. ويعقد ترامب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك إجتماعا خاصا في المكتب البيضوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الإصطناعي. ويعود الزوجان الملكيان عصرا إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء. وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توترا في “العلاقة الخاصة” بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها “من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية”. وإن كان ترامب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه “شخص ممتاز”، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء، كير ستارمر، بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير، فضلا عن رفض الزعيم العمالي السماح بإستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، إنتقد ترامب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.
ترامب: إيران أبلغتنا أنها بحالة “إنهيار”
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن إيران “أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة إنهيار، وتريد من واشنطن فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها”. ولم يتضح من منشور ترامب على وسائل التواصل الإجتماعي كيف أوصلت إيران هذه الرسالة. ولم تعلق إيران بعد على المسألة. وأضاف: “أبلغتنا إيران للتو بأنها في حالة إنهيار، وتريد منا فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن خلال محاولة تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!)”. وفي سياق متصل، نقلت مصادر دبلوماسية أن ترامب غير راضي عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهرين، مما ينعكس سلبا على فرص التوصل إلى تسوية. وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن المقترح الإيراني تضمن إعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الحصار البحري، دون التطرق إلى ملف البرنامج النووي، وهو ما أثار تحفظات داخل الإدارة الأميركية. كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ترامب شدد على رفضه إمتلاك إيران أسلحة نووية، وإعتبر أن بعض الصيغ المطروحة لا تحقق أهداف واشنطن. وتواصل إيران رفض المقترحات الأميركية التي تدعوها إلى تعليق برنامجها النووي أو تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مما يعقد فرص التوصل إلى إتفاق شامل. ويقول مسؤولون أميركيون أن القيادة الإيرانية لم تمنح مفاوضيها تفويضا لتقديم تنازلات جوهرية بشأن الملف النووي، الأمر الذي يحد من فرص تحقيق تقدم في المفاوضات. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميا، مما يجعل أي إضطراب فيه عاملا مؤثرا على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، في ظل إستمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
تجمع ناقلات إيرانية وسط حصار أمريكي مشدد
كشفت صور الأقمار الصناعية وتحليلات ملاحية عن تجمع عدد من ناقلات النفط العملاقة التابعة لإيران قبالة ميناء تشابهار، في ظل إستمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة منذ 13 أبريل 2026. ويقع ميناء تشابهار خارج الخليج العربي ولكنه يقع ضمن نطاق خط الحصار الأمريكي، مما جعل المنطقة نقطة تجمع للسفن التي تعجز عن إيصال شحناتها إلى المستهلكين الدوليين. وأظهرت البيانات الملاحية أن الحصار الأمريكي نجح في تقليص حركة المرور عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 96%، مما أدى إلى شلل شبه تام في الصادرات النفطية الإيرانية. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 155 مليون برميل من الخام الإيراني عالقة حاليا في طور التخزين العائم أو النقل المتعثر، وسط تحذيرات من إضطرار طهران لإيقاف الإنتاج قريبا مع نفاد مساحات التخزين. وتقدر التقارير الدولية أن الحصار البحري يكبد الاقتصاد الإيراني خسائر تصل إلى 500 مليون دولار يوميا، مما تسبب في أزمات مالية حادة إنعكست على صرف الرواتب وتوفر النقد الأجنبي. وقد صعدت القوات الأمريكية على متن عدة سفن وأعادت توجيه عشرات الناقلات الأخرى في المحيط الهندي، في محاولة لقطع الموارد المالية الرئيسية للنظام قبل انتهاء مهلة الهدنة الحالية. ورصدت أنظمة تتبع السفن تحركات لناقلات قديمة أعادتها إيران للخدمة، من بينها الناقلة “ناشا” التي تبلغ سعتها مليوني برميل، وذلك بعد توقف دام ثلاث سنوات. وتحاول هذه السفن المناورة بالقرب من جزيرة خارك وميناء تشابهار لتحميل الخام، إلا أن الرقابة الصارمة من مدمرات البحرية الأمريكية أحبطت معظم محاولات إختراق الحصار والتوجه جنوبا.
عقوبات أمريكية جديدة على 35 فردا وكيانا داعما لإيران
أعلنت الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على 35 كيانا وشخصا بتهمة تسهيل حركة عشرات المليارات من الدولارات لصالح النظام المصرفي الموازي في إيران. وتستهدف هذه العقوبات الشبكات التي مكنت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري من الوصول للنظام المالي الدولي لتلقي مدفوعات مبيعات النفط غير المشروعة وشراء مكونات الصواريخ. وحذر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الشركات من دفع أي “رسوم عبور” للحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري مقابل المرور عبر مضيق هرمز. وشددت الوزارة على أن أي مؤسسة تتفاعل مع هذه الشبكات أو تسهل مهامها ستواجه عقوبات كبيرة وعواقب وخيمة، نظرا لتهديد هذه الأنشطة للتجارة العالمية والأمن الإقليمي. وأكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن نظام الظل المصرفي يمثل شريان حياة ماليا للقوات المسلحة الإيرانية، مما يغذي العنف في أنحاء الشرق الأوسط ويعرقل التجارة. وأوضح بيسنت أن الأموال غير المشروعة تدعم العمليات المستمرة للنظام، مما يشكل تهديدا مباشرا للأفراد الأمريكيين والحلفاء والاقتصاد العالمي، مما إستدعى هذا التحرك الحازم لتجفيف منابع التمويل.
استدعاء سفير إيران في بريطانيا.. ردا على تعليقات “تحريضية”
أعلنت وزارة خارجية بريطانيا، يوم أمس الثلاثاء، استدعاء السفير الإيراني لديها. وقالت الخارجية أن الاستدعاء جاء ردا على تعليقات وصفتها بغير المقبولة والتحريضية نشرتها السفارة الإيرانية على وسائل التواصل الإجتماعي. وقالت الخارجية البريطانية: “على السفارة الإيرانية التوقف عن أي شكل من أشكال التواصل التي قد تحرض على العنف في بريطانيا أو دوليا”. وكانت السفارة الإيرانية قد دعت في بيان نشرته على قناتها في تطبيق تيلغرام مطلع هذا الشهر الإيرانيين المقيمين في بريطانيا إلى التطوع في حملة لإعلان إستعدادهم للتضحية بأرواحهم في حرب دفاعا عن وطنهم. ولم تحدد الحكومة البريطانية أيا من تعليقات السفارة على مواقع التواصل الإجتماعي كانت تشير إليه. وحذر مشرعون بريطانيون من تهديدات خطيرة وواسعة النطاق تشكلها إيران على بريطانيا. وكانت الحكومة قد إستدعت السفير الإيراني الشهر الماضي بعد توجيه إتهامات لمواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية للاشتباه في مساعدتهما أجهزة المخابرات الإيرانية.
نتنياهو: فجرنا نفقا ضخما لحزب الله وندمر بنيتهم التحتية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي فجر نفقا وصفه بـ”الضخم” تابعا لحزب الله، مؤكدا إستمرار العمليات العسكرية الهادفة إلى تدمير البنية التحتية التابعة للحزب، إلى جانب إستهداف عناصره. وأضاف نتنياهو أنه أصدر تعليمات للتعامل مع تهديدات الطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن هذه العمليات “ستستغرق وقتا” قبل تحقيق أهدافها بشكل كامل. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته داخل ما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان، بما يشمل مناطق جنوب نهر الليطاني وشماله. وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي عثوره في جنوب لبنان قرب الحدود الشمالية لإسرائيل على شبكة أنفاق تابعة لحزب الله، قال أنها كانت تستخدم من قبل مقاتلي النخبة. وأوضح الجيش في بيان أن قواته إكتشفت “نفقين إرهابيين لحزب الله تم بناؤهما على مدى نحو عقد”، يمتدان لمسافة تقارب كيلومترين، وتتصل فتحاتهما بمواقع تضم منصات إطلاق صواريخ موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية.
حريديم يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية في إسرائيل
إقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد (الحريديم)، منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية، يوم أمس الثلاثاء، وإعتصموا في حديقته إحتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الإستجابة لاستدعاءات الجيش. ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الدولة، يوم الأحد الماضي، بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم. وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية. وأظهرت مقاطع على منصات التواصل الإجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية، يوفال يمين، في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. وعلق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على الواقعة، قائلا: “أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب بإتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين”. كما ندد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بـ”الإقتحام المتعمد لمنزل يمين في وقت كانت عائلته داخله”، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثل “تجاوزا لخط أحمر”. ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية، شرط التفرغ للدراسية الدينية. لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يلزم الحكومة تجنيدهم. إلا أن نتنياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، مما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء. ويمثل الحريديم %14 من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية. ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.
ترامب أول رئيس أميركي “على جوازات السفر”
سيظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على جوازات سفر جديدة، من المقرر أن تصدر بمناسبة الذكرى 250 لإعلان إستقلال الولايات المتحدة في يوليو المقبل، في واقعة هي الأولى من نوعها. ويوم أمس الثلاثاء، قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، على منصة “إكس”، أنه “مع إحتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى 250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية”. وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة “فوكس نيوز ديجيتال”، يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترامب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الإستقلال في 4 يوليو 1776. ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر. ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترامب في هذه المناسبة. ومنذ عودته إلى السلطة، أطلق إسم ترامب على عدد من المباني في العاصمة، من بينها قاعة “كينيدي سنتر” الشهيرة ومعهد السلام. كما يعتزم ترامب تنظيم سباق سيارات “إندي كار” في واشنطن بين 21 و23 أغسطس المقبل، ضمن إحتفالات الذكرى الـ250. وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تصدر إلا في واشنطن، وستتوافر بكمية محدودة فقط.
الإمارات تعلن قرار الخروج من “أوبك” و “أوبك +”
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم أمس الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” و “أوبك+” على أن يسري القرار إعتبارا من الأول من مايو 2026، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”. ويتماشى هذا القرار مع الرؤية الإستراتيجية والإقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الإستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية. وجاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضه لسياسة دولة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظرا لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الإحتياجات الملحة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الإضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الإتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد. ويعتمد إستقرار منظومة الطاقة العالمية على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة وقد إستثمرت الإمارات لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لإستقرار الإمدادات، والتكلفة، والإستدامة.
ويأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون البناء، حيث إنضمت الإمارات إلى”أوبك“ في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، وإستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم إستقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة. ويؤكد القرار تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الإستجابة لديناميكيات السوق، مع إستمرار المساهمة في إستقراره بطريقة مدروسة ومسؤولة. وتعد دولة الإمارات منتجا موثوقا للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالميا، مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الإنبعاثات. وبعد خروجها من منظمة أوبك، ستواصل الإمارات دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق. وبفضل قاعدة موارد كبيرة وتنافسية، ستواصل الإمارات العمل مع الشركاء لتطوير الموارد، بما يدعم النمو والتنويع الإقتصادي. جدير بالذكر أن هذا القرار لا يغير التزام دولة الإمارات بإستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الإستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة.
وتؤكد دولة الإمارات على تقديرها لجهود كل من منظمة أوبك وتحالف “أوبك+” حيث كان لوجود الدولة في المنظمة إسهامات كبيره وتضحيات أكبر لمصلحة الجميع، ولكن آن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين وإحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل. كما تؤكد دولة الإمارات إستمرار التزام سياساتها الإنتاجية بالمسؤولية والتركيز على إستقرار السوق، مع الأخذ في الإعتبار العرض والطلب العالميين. وستواصل الدولة الإستثمار عبر سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، لدعم المرونة والتحول بعيد المدى في منظومة الطاقة. وتثمن دولة الإمارات أكثر من خمسة عقود من التعاون مع الشركاء، مع مواصلة مشاركتها الفاعلة لدعم إستقرار أسواق الطاقة العالمية.
من جانبه قال، سهيل محمد المزروعي - وزير الطاقة و البنية التحتية بدولة الامارات العربية المتحدة - على حسابه الخاص على منصة “إكس”: أن قرار دولة الإمارات الخروج من منظمة أوبك يتماشى مع التطور المستند إلى سياسات القطاع والمتوافق مع أساسيات السوق طويلة الأمد. ونعرب عن تقديرنا لأوبك والدول الأعضاء على عقود من التعاون البناء. ونؤكد إستمرار التزامنا بأمن الطاقة من خلال توفير إمدادات موثوقة ومسؤولة ومنخفضة الإنبعاثات، بما يدعم إستقرار الأسواق العالمية”. من جانبه قال، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها على حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “دولة الإمارات إتخذت قرارا سياديا يتماشى مع إستراتيجيتها طويلة الأمد للطاقة، وقدراتها الإنتاجية الفعلية، ومصالحها الوطنية، وإستقرار أسواق الطاقة العالمية”. وتابع قائلا: “نحن في أدنوك مستمرون في تركيزنا على دورنا كمورد مسؤول وموثوق لتلبية إحتياجات الطاقة المتنامية حول العالم في قطاعات النفط والغاز والكيماويات والطاقة منخفضة الكربون والطاقة المتجددة”. وأوضح: “التزامنا تجاه شركائنا ثابت وراسخ لا يتغير، وطموحنا مستمر لمزيد من الإنجاز والتقدم. بالنسبة لنا، الثقة والشراكة والمصداقية ليست مجرد شعارات، بل سجل حافل من الإنجازات الفعلية والوفاء بالتزاماتنا”.
المزروعي: إنسحاب الإمارات من “أوبك” و”أوبك+” جاء دون تشاور وبعد دراسة متأنية
قال، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة في الإمارات، أن قرار بلاده الإنسحاب من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+” جاء بعد دراسة متأنية لإستراتيجيات الدولة في قطاعي الطاقة والبترول، مؤكدا أن التوقيت الحالي مناسب لإتخاذ هذا القرار. وأوضح المزروعي، في تصريحات لوكالة “رويترز”، يوم أمس الثلاثاء، أن الإمارات ظلت عضوا في “أوبك” و”أوبك+” لفترة طويلة، لكنها ترى أن العالم سيحتاج إلى المزيد من الطاقة في المستقبل، مما يتطلب مرونة أكبر في التحرك والتعاون مع الشركاء والمستثمرين. وأضاف أن القرار سيمكن الإمارات من العمل بشكل أوسع لتلبية الطلب العالمي على المنتجات الخام والبتروكيماويات والغاز، مشيرا إلى أن الإنسحاب تم دون التشاور المباشر مع أي جهة، وفي توقيت مدروس يراعي أوضاع السوق. وأكد أن هذه الخطوة لن تؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية، خاصة في ظل التحديات الحالية المرتبطة بمضيق هرمز، لافتا إلى أن القرار يأتي في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى إهتمام أكبر لضمان إستقرار الإمدادات.
مسؤول بمركز الطاقة العالمي: خروج الإمارات من “أوبك” ضربة رمزية بلا تأثير جوهري
قال، لاندون ديرينتز، نائب رئيس الطاقة والبنية التحتية في مركز الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي، يوم أمس الثلاثاء، أن خروج الإمارات من منظمة أوبك يعد “ضربة سياسية رمزية لتصورات تأثير المنظمة”، لكنه لا يتوقع أن يؤدي بالضرورة إلى تحركات جوهرية في أسواق النفط العالمية. وأوضح ديرينتز، أن أولويات الإمارات في قطاع الطاقة قد تكون في حالة تطور، إلا أن ذلك لا يمنعها من الإستفادة من طاقتها الإنتاجية الفائضة بما يخدم مصالحها الإستراتيجية الخاصة. وأضاف، أن الحفاظ على هذه القدرة الإنتاجية قد يعزز من دور الإمارات كشريك للولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بإدارة الإحتياطي الإستراتيجي من النفط. وأشار، إلى أنه في حال قررت الإمارات تصدير النفط بكامل طاقتها بعد إنحسار الصراع مع إيران، فمن المرجح أن تشهد توقعات السوق تعديلات طفيفة على الهامش.
تحسن مفاجيء في ثقة المستهلك الأمريكي خلال أبريل
أظهر إستطلاع رأي حديث إرتفاع مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع خلال شهر أبريل، مدفوعا بإعلان وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، مما ساهم في تعزيز أسعار الأسهم وتحسين التوقعات بشأن سوق العمل. ووفقا لبيانات مجلس المؤتمرات، إرتفع المؤشر بمقدار 0.6 نقطة ليصل إلى 92.8، متجاوزا توقعات الخبراء الإقتصاديين الذين رجحوا إنخفاضه إلى مستوى 89.0 نقطة. وشمل التقرير تعديل بيانات شهر مارس بالزيادة لتستقر عند 92.2 نقطة بدلا من 91.8، مما يعكس مرونة في ثقة المستهلك رغم التحديات الإقتصادية الراهنة. وجاء هذا التحسن رغم الضغوط الناتجة عن إرتفاع أسعار البنزين، حيث طغت المعنويات الإيجابية تجاه إستقرار التوظيف وأداء البورصة على المخاوف الأخرى المرتبطة بتكاليف المعيشة. وأشارت، دانا بيترسون، كبيرة الإقتصاديين في مجلس المؤتمرات، إلى أن ردود المستهلكين المكتوبة لا تزال تميل نحو التشاؤم، مع زيادة واضحة في التعليقات المتعلقة بأسعار النفط والغاز وتداعيات الحرب. ويعكس هذا التباين قلقا كامنا لدى المستهلكين الأمريكيين حول المدى الذي قد تؤثر فيه الصراعات في الشرق الأوسط على قدرتهم الشرائية وميزانياتهم الشخصية خلال الفترة المقبلة.
إرتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية مع تعثر محادثات إيران
إرتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات، يوم أمس الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لنتائج المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران. وصعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.36%، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيرها على الأسواق العالمية. وسجل عائد السندات لأجل عامين، المرتبط بسياسات الإحتياطي الفيدرالي، إرتفاعا بـ 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.838%، بينما صعدت العائدات لأجل 30 عاما إلى 4.957%. ويأتي هذا التحرك بعد تقارير عن إقتراح إيراني بفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار، مع تأجيل النقاش حول الملف النووي، وهو ما يواجه تحفظات من الإدارة الأمريكية. ويتطلع مستثمرو السندات إلى نتائج إجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، اليوم الأربعاء، حيث يسود إجماع على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة بين 3.50% و3.75%. ويراقب المتداولون تصريحات رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بحثا عن إشارات حول مستقبل التضخم في ظل إستمرار الحرب الإيرانية وتداعياتها على قطاع الطاقة. وتتجه الأنظار، يوم الخميس، نحو البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، حيث من المتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير لمواجهة تقلبات توقعات النمو. وتشير تقديرات الإقتصاديين إلى أن البنكين قد يتركان الباب مفتوحا أمام إحتمالات رفع الفائدة لاحقا هذا العام، إذا إستمرت ضغوط الأسعار الناجمة عن إضطرابات الشرق الأوسط.
“جيه بي مورجان”: تراكم الديون الحكومية يهدد إستقرار أسواق السندات
حذر، جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي بي مورجان تشيس”، يوم أمس الثلاثاء، من أن إرتفاع مستويات الدين الحكومي قد يؤدي إلى أزمة في سوق السندات، وحث صانعي السياسات على التحرك قبل أن تجبرهم الأسواق على ذلك. جاء تصريح ديمون ردا على سؤال حول ما إذا كان قلقا بشأن إرتفاع مستويات الدين الحكومي حول العالم وفي بلده. وقال ديمون في مؤتمر إستثماري نظمه صندوق الثروة السيادية النرويجي، الأكبر في العالم بالوضع الراهن، ستحدث أزمة سندات ما، وحينها سنضطر إلى التعامل معها”. وأضاف ديمون: “لست قلقا بشأن قدرتنا على التعامل معها، لكنني أعتقد أن آجال الإستحقاق تحتم علينا التعامل معها، بدلا من تركها تحدث”. وأشار ديمون، الذي يدير أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، إلى أن التاريخ أثبت أن مزيج المخاطر المتزايد اليوم قد يتضافر بطرق غير متوقعة. وبينما يبقى التوقيت غير مؤكد، فإن عدم معالجة هذه الضغوط يزيد من إحتمالية أن يأتي التعديل بعد حدوث إضطرابات بدلا من إتخاذ خطوات سياسية مدروسة. وقال ديمون أن مستوى العوامل التي تزيد من المخاطر مرتفع، مثل الأوضاع الجيوسياسية، وأزمة النفط، وعجز الموازنة الحكومية. وقد تزول هذه العوامل، وقد لا تزول، ولا نعلم ما هي الظروف التي ستؤدي إلى هذه المشكلة. ومن المرجح أن تؤدي أزمة السندات إلى إرتفاع مفاجئ في العائدات وإنهيار في سيولة السوق، حيث يسارع المستثمرون إلى البيع ويتراجع المشترون، مما يجبر البنوك المركزية عادة على التدخل كملاذ أخير. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك أزمة سندات الخزانة البريطانية عام 2022، حين إرتفعت عوائد هذه السندات بشكل حاد، مما إستدعى تدخل بنك إنجلترا لتهدئة السوق. وفي مقابلة شاملة، تناول ديمون المخاطر التي رآها في دورة الائتمان، وسرعة تبني الذكاء الإصطناعي، ورؤيته حول بناء ثقافة الشركات. وبينما لم يعتقد أن حجم الائتمان الخاص، الذي يبلغ حوالي 1.7 تريليون دولار، كافي ليشكل خطرا نظاميا على الاقتصاد الأمريكي، أشار إلى أن الخطر الأكبر يكمن في أن يكون الإنكماش في جميع فئات الإقراض أشد وطأة مما هو متوقع. وقال ديمون أن الشركة لم تشهد ركودا ائتمانيا منذ فترة طويلة، لذا عندما يحدث، سيكون أسوأ مما يتصوره الناس. قد يكون كارثيا.
البنك الدولي يتوقع إرتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% في 2026
يتوقع البنك الدولي إرتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% في 2026، وهو أعلى مستوى لها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وذلك في حال انتهاء أسوأ إضطرابات الحرب في الشرق الأوسط بحلول شهر مايو. وحذر البنك في تقريره “توقعات أسواق السلع” من أن أسعار السلع الأساسية قد ترتفع أكثر في حال تصاعد الصراع أو إستمرار إضطرابات الإمدادات لفترة أطول. ويفترض السيناريو الأساسي للبنك عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر، ولكنه يشير إلى أن المخاطر لا تزال تميل بشدة نحو إرتفاع الأسعار. ويتوقع السيناريو الأساسي أيضا إرتفاعا بنسبة 16% في أسعار السلع الأساسية الإجمالية العام المقبل، مدفوعا بأسعار الطاقة والأسمدة والمعادن التي وصلت إلى مستويات قياسية. وقال، إندرميت جيل، كبير الإقتصاديين لدى البنك الدولي، أن للحرب أضرارا بالاقتصاد العالمي على مراحل متراكمة، أولا من خلال إرتفاع أسعار الطاقة، ثم إرتفاع أسعار المواد الغذائية، وأخيرا، إرتفاع التضخم، مما سيرفع أسعار الفائدة ويجعل الإقتراض أكثر تكلفة. وستكون الصدمة أشد وطأة على أفقر الفئات، مما يزيد من معاناة الدول النامية المثقلة بالديون. وقال البنك الدولي أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة والإضطرابات في المضيق، الذي كان ينقل سابقا 35% من النفط الخام المنقول بحرا على مستوى العالم، تسببت في أكبر صدمة مسجلة في إمدادات النفط. وأضاف البنك أن متوسط سعر برنت قد يصل إلى 115 دولار حال تفاقم أضرار الحرب وتأخر تعافي الصادرات.
كيف تفاعلت أسعار النفط مع خروج الإمارات من أوبك وأوبك+؟
إرتفعت أسعار النفط خلال تعاملات، يوم أمس الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين أميركا وإيران، مع إستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل، ما يعيق وصول المشترين العالميين إلى إمدادات الطاقة القادمة من مناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 3.03 دولار أو بنسبة 2.8% لتسجل 111.26 دولار للبرميل، لكنها قلصت مكاسبها بعد إعلان دولة الإمارات قرارها بالخروج من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك+”. وكان الخام قد صعد في وقت سابق من التعاملات بأكثر من 3% مع إستمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وسط تعثر الجهود لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، الأمر الذي أعاق وصول الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية. غير أن إعلان الإمارات الإنسحاب من أوبك لاحقا حد من المكاسب التي حققها الخام خلال الجلسة. كما إرتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي عند التسوية بمقدار 3.56 دولار أو بنسبة 3.69% لتسجل 99.93 دولار للبرميل، في ظل إستمرار حالة التوتر في الأسواق. وفي السياق السياسي، قال مسؤول أميركي، يوم الإثنين الماضي، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غير راضي عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، فيما كشفت مصادر إيرانية أن المقترح تجنب التطرق إلى البرنامج النووي إلى حين وقف العمليات العسكرية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج. وكشفت مصادر إيرانية أن إقتراح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال القتالية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج. ويهدد هذا الجمود بدفع الصراع إلى طريق مسدود، في وقت تواصل فيه إيران إغلاق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من الإستهلاك العالمي للنفط والغاز، بينما تفرض الولايات المتحدة سيطرة مشددة على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بمقدار 1.10%، إلى 97.43 دولار للبرميل، عقب إرتفاعه 2.1% في الجلسة السابقة. وكانت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران قد إنهارت بعد فشل المحادثات المباشرة. وأظهرت بيانات تتبع السفن إضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث إضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها نتيجة القيود الأميركية المفروضة على حركة العبور.
الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أسابيع
إنخفض سعر الذهب إلى أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، خلال تعاملات، يوم أمس الثلاثاء، وسط مخاوف متواصلة من التضخم بعد أن أبدى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، استياءه من آخر مقترح إيراني لإنهاء الحرب، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الإحتياطي الفدرالي بشأن معدلات الفائدة، اليوم الأربعاء. وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 4600.61 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ الثاني من أبريل في وقت سابق من التعاملات. كما هوت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.8% إلى 4608.40 دولار عند التسوية. وفي المقابل، صعد الدولار، بينما حومت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل إستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل شبه كامل. ويهدد إرتفاع أسعار الخام بتغذية التضخم عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يعزز إحتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد أداة تحوط ضد التضخم، فإن إرتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير في ختام إجتماعه، اليوم الأربعاء. كما يترقب المستثمرون قرارات بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.
أسهم Coca-Cola تكسب 12 مليار دولار في يوم واحد.. وتقرير صحفي يهوي بأسهم أشباه الموصلات
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على خسائر جماعية في جلسة يوم أمس الثلاثاء حيث ألقت المخاوف المتجددة بشأن طفرة الذكاء الإصطناعي بظلالها على أسهم شركات التكنولوجيا قبل أيام من إعلان خمس من أبرز شركات القطاع نتائجها الفصلية. كما يترقب المستثمرون، اليوم، تحليل بيان الفدرالي والمؤتمر الصحفي اللاحق لرئيس الفدرالي، جيروم باول، لمعرفة آراء صانعي السياسات حول مخاطر التضخم المرتبطة بإرتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب. وإجتمع، يوم أمس الثلاثاء، مجلس الإحتياطي الفدرالي الأميركي في إجتماع يرجح أن يكون الأخير لجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. ويرجح أن يبقي الفدرالي على معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير، اليوم الأربعاء. وفي آخر تطورات حرب إيران، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن استيائه من مقترح السلام الإيراني الأخير، لأنه سيؤدي إلى تأخير المفاوضات بشأن الملف النووي، مما قلل من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل للصراع الذي هز الأسواق العالمية ورفع أسعار الطاقة بشكل حاد. وتراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.05% أي ما يعادل 26 نقطة في جلسة الثلاثاء مسجلا رابع خسارة يومية على التوالي. وتراجع مؤشر S&P500 بنسبة 0.5% ليتنازل عن ذروته القياسية، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.9% بضغط من أسهم التكنولوجيا الكبرى. ويشهد موسم إعلان أرباح الربع الأول من العام نشاطا مكثفا هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن تعلن 5 شركات من مجموعة “السبع الرائعة” التي تضم شركات عملاقة في مجال الذكاء الإصطناعي عن نتائجها وهي: Amazon وAlphabet و Metaو Appleو Microsoft . وتمثل الشركات المتوقع إعلان نتائجها هذا الأسبوع حوالي 44% من إجمالي القيمة السوقية لمؤشر S&P500. وقفز سهم Coca-Cola بنحو 4% في جلسة الثلاثاء مسجلا أعلى مكاسب يومية في 6 أشهر، لتضيف الشركة 12.5 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح معدلة ربع سنوية بلغت 86 سنتا للسهم الواحد للربع المنتهي في 31 مارس، متجاوزة توقعات وول ستريت التي كانت تتراوح بين 79 و82 سنتا للسهم الواحد. كما إرتفعت الإيرادات بنسبة 11% لتصل إلى 12.47 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي؛ بينما توقع المحللون 12.24 مليار دولار. وقللت الشركة العملاقة في مجال المشروبات من تأثير إرتفاع أسعار النفط، ورفعت توقعاتها للأرباح السنوية. وسجلت أسهم شركات أشباه الموصلات خسائر حادة في جلسة الثلاثاء بعد أن أثارت شركة OpenAI مخاوف بشأن قدرتها على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، وذلك في ظل تراجع عدد مستخدميها وإيراداتها الأسبوعية،بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. وإنخفضت أسهم شركة Oracle، التي تخضع طموحاتها في الحوسبة السحابية لتدقيق متزايد بسبب إعتمادها على OpenAI، بنسبة 4.1%. كما تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث إنخفضت أسهم Nvidia وAMD و Broadcomبنسب تتراوح بين 1.6% و4.4%. وإنخفض سهم CoreWeave المدعوم من Nvidia، بنسبة 5.8%.



