وفاة مصاب بفيروس هانتا في أمريكا، مهمة فضائية أوروبية صينية لكشف أسرار الرياح الشمسية، ترامب والمحادثات مع إيران، أميركا تعلق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا، صفقة أميركية ضخمة لتسليح كوريا
الثلاثاء 19 مايو 2026
وفاة مصاب بفيروس “هانتا” في ولاية كولورادو الأمريكية
أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز”، أن مسؤولو الصحة العامة في ولاية كولورادو الأمريكية يجرون تحقيقا في وفاة أحد سكانها البالغين جراء الإصابة بفيروس هانتا. وأفادت وزارة الصحة العامة والبيئة في كولورادو، بالتعاون مع إدارة الصحة في مقاطعة دوجلاس، أن الوفاة لا علاقة لها بتفشي المرض على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، والذي أسفر عن 11 حالة مؤكدة ومحتملة، من بينها حالتي وفاة مؤكدتين وحالة وفاة واحدة مشتبه بها. وكان المتوفى يسكن في مقاطعة دوجلاس، الواقعة جنوب مدينة دنفر مباشرة. ولم تتوفر معلومات فورية عن إسم المريض أو عمره أو جنسه. وأوضح مسؤولو الصحة أن المتوفى أُصيب بفيروس هانتا “سين نومبر”، وهو السبب الأكثر شيوعا لمتلازمة هانتا الرئوية في أمريكا الشمالية. وتظهر أعراض متلازمة هانتا الرئوية عادة بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرض للفيروس، وتشمل العلامات المبكرة الحمى والإرهاق وآلام العضلات، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ويعاني نصف مرضى متلازمة هانتا الرئوية من الصداع والقشعريرة والدوار والغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن.
مهمة فضائية “أوروبية صينية” لكشف أسرار الرياح الشمسية
تطلق وكالة الفضاء الأوروبية، اليوم الثلاثاء، القمر الإصطناعي “سمايل” في مهمة مشتركة مع الصين لدراسة تأثير الرياح الشمسية على الغلاف المغناطيسي للأرض. ومن المقرر أن ينطلق القمر الإصطناعي من مركز كورو الفضائي في غيانا الفرنسية على متن الصاروخ الأوروبي فيغا-سي. ويحمل سمايل أربعة أجهزة علمية لرصد الرياح الشمسية والإنفجارات الشمسية عالية الطاقة، وقياس إستجابة الدرع المغناطيسي للأرض لهذه الظواهر. ويأمل العلماء أن تساعد المهمة في فهم أفضل للطقس الفضائي وتفسير ظواهر مثل الشفق القطبي، إلى جانب تحسين القدرة على توقع تأثيرات العواصف الشمسية على الأرض.
ترامب: تطور إيجابي جدا في المحادثات مع إيران
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن المحادثات الجارية مع إيران تشهد “تطورا إيجابيا جدا”، معربا عن أمله في أن تقود إلى إتفاق يمنع طهران من إمتلاك سلاح نووي. وأضاف ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستكون راضية إذا توصلت إلى إتفاق يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي، قائلا: “إنه تطور إيجابي للغاية، لكن سنرى ما إذا كان سيؤدي إلى شيء أم لا”. وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلانه تأجيل هجوم عسكري كان مقررا على إيران، في ظل ما وصفه بـ”مفاوضات جادة” جارية حاليا مع طهران. وأوضح الرئيس الأميركي أنه قرر إرجاء الضربة لإتاحة فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه أصدر تعليمات للجيش الأميركي بالبقاء على أهبة الإستعداد لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق مقبول. وأشار ترامب إلى أن قادة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أبلغوه بأن فرص التوصل إلى إتفاق باتت قريبة، وأنه إستجاب لهذه التقديرات بإرجاء العملية العسكرية.
أميركا تعلق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا
أعلنت الولايات المتحدة تعليق مشاركتها في “مجلس الدفاع المشترك الدائم” مع كندا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الإنفاق العسكري والعلاقات التجارية. وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي، ألبريدج كولبي، أن البنتاغون قرر تعليق مشاركته في المجلس، معتبرا أن كندا فشلت في إحراز تقدم موثوق به في التزاماتها الدفاعية”. ويعد المجلس، الذي أُنشئ عام 1940، هيئة إستشارية مشتركة تضم مسؤولين عسكريين ومدنيين من البلدين لبحث قضايا الدفاع المشترك. وتأتي الخطوة بعد أشهر من ضغوط مارسها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الحلفاء لزيادة الإنفاق العسكري، إلى جانب فرض رسوم جمركية على كندا وتصريحات متكررة دعا فيها إلى ضمها كـ”الولاية الأميركية الـ51”. وكان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، قد أعلن خطة لإستثمار 500 مليار دولار كندي في قطاع الدفاع خلال السنوات العشر المقبلة.
صفقة أميركية ضخمة لتسليح كوريا الجنوبية بـ 4.2 مليار دولار
وافقت الولايات المتحدة على بيع كوريا الجنوبية مروحيات عسكرية بقيمة إجمالية تبلغ 4.2 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات سيول الدفاعية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية أنها أقرت صفقة لبيع 24 مروحية بحرية من طراز “سي هوك روميو“ بقيمة ثلاثة مليارات دولار، إلى جانب صفقة أخرى بقيمة 1.2 مليار دولار لتحديث مروحيات أباتشي التابعة للجيش الكوري الجنوبي. وأكدت الوزارة أن الصفقة “ستعزز قدرة جمهورية كوريا على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية”، وستوفر قوة أكثر فاعلية في ردع الخصوم. وكان الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قد تعهد خلال قمة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشراء معدات عسكرية أميركية بقيمة 25 مليار دولار بحلول عام 2030.
كاليفورنيا.. مقتل 5 أشخاص في هجوم على مركز إسلامي
شهدت مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا إستنفارا أمنيا واسعا بعد هجوم مسلح إستهدف المركز الإسلامي في حي كليرمونت، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم إثنان من المشتبه بهما. وقالت شرطة سان دييغو أنها إستجابت لبلاغ عن إطلاق نار داخل المجمع، قبل أن تدفع بوحدات التدخل السريع “سوات” وعشرات الدوريات إلى الموقع. وأكدت الشرطة لاحقا أنها تمكنت من “تحييد التهديد” بالكامل، مشيرة إلى عدم وجود أي مشتبه بهم آخرين. وقال قائد الشرطة، سكوت وال، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجوم قد يصنف جريمة كراهية. ويقع المركز الإسلامي المستهدف في أكبر مسجد بمقاطعة سان دييغو، وفق الموقع الإلكتروني للمركز. وأغلقت السلطات الطرق المحيطة بالموقع، وأخلت عددا من المدارس القريبة كإجراء إحترازي، فيما يتواصل التحقيق في ملابسات الهجوم.
مسلح يقتل 4 ويصيب 8 جنوبي تركيا
قتل مسلح 4 أشخاص وأصاب 8 آخرين، في هجوم وقع قرب مدينة مرسين جنوبي تركيا، يوم أمس الإثنين، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية عدة. وقالت مصادر أن المشتبه به الذي تتم ملاحقته أطلق النار أولا داخل مطعم، فأردى مالكه وموظفا فيه قتيلين وأصاب عددا من الزبائن. وخلال فراره أطلق النار مجددا، فقتل رجلين آخرين. ووقع الحادث في محاذاة طريق على بعد 40 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من مرسين. وأضافت وسائل إعلام أن أحد الضحايا راعي كان يقود قطيعه قرب المطعم حيث أطلق المشتبه به النار. وذكرت أن مطلق النار شاب عمره 17 عاما. وأظهرت مشاهد عرضها الإعلام المحلي مروحية تحلق فوق المنطقة بحثا عن المشتبه به، إضافة الى سيارات إسعاف تنقل جرحى إلى مستشفى مجاور. وفي أبريل الماضي، أطلق فتى (14 عاما) النار في مدرسة شرقي تركيا، مما أسفر عن مقتل 9 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاما، إضافة إلى معلمة.
تقلبات حادة لعوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاما
تذبذبت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات خلال تعاملات، يوم أمس الإثنين؛ حيث دخل المستثمرون في موجة موازنة فنية بين مخاوف التضخم المتصاعدة والآمال الدبلوماسية المعقودة على إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لإنهاء الأعمال العسكرية وإعادة فتح الممرات الملاحية الحيوية. وشهدت الجلسة تحركات سعرية حادة؛ حيث إرتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بمقدار أربع نقاط أساس لتصل إلى 5.16% خلال ساعات التداول الآسيوية، مسجلة ذروة غير مسبوقة منذ عام 2023. وعادت العوائد لتنخفض نسبيا نحو مستوى 5.1% عقب تواتر أنباء وتكهنات تشير إلى قرب حدوث إنفراجة وشيكة في مواجهة مضيق هرمز، قبل أن تنعكس مجددا وترتفع إلى 5.13% بأسواق نيويورك بعد تقارير أفادت بأن البيت الأبيض يصنف المقترحات الإيرانية الأخيرة بأنها غير كافية لإنهاء النزاع. وتعكس هذه التداولات المتقلبة حالة عدم اليقين المستمرة والعميقة المحيطة بالصراع العسكري في الشرق الأوسط، والذي تسبب بشكل مباشر في قفزات حادة لأسعار الطاقة وتكاليف الإقتراض الحكومي الفيدرالي. ويجمع محللو السندات في وول ستريت على أن السندات السيادية طويلة الأجل لا تزال هشة ومعرضة لمخاطر الهبوط (إرتفاع العوائد) نتيجة لحساسيتها الشديدة تجاه وتيرة التضخم المرتفعة والمخاوف المالية المرتبطة بحجم الإنفاق والعجز الائتماني العام.
تحسن معنويات شركات بناء المنازل الأمريكية مع إرتفاع الطلب
لا تزال معدلات الرهن العقاري المرتفعة، وإرتفاع أسعار الوقود، وإستمرار حالة عدم اليقين الإقتصادي بشأن الحرب مع إيران، تلقي بظلالها على الراغبين في شراء منازل. ومع ذلك، يشعر المقاولون بتحسن طفيف في أعمالهم، ويتوقعون إنتعاشا محتملا في أواخر الربيع. وبعد التراجع الحاد في أبريل، إرتفعت معنويات شركات بناء المنازل في سوق المنازل العائلية بمقدار 3 نقاط في مايو، لتصل إلى 37 نقطة على مؤشر سوق الإسكان الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل و”ويلز فارجو”. ويتوقع خبراء إقتصاديات الإسكان ثبات المؤشر شهريا. ومع ذلك، يعتبر أي رقم أقل من 50 نقطة على المؤشر مؤشرا سلبيا. وسجل المؤشر 34 نقطة في مايو 2025، عندما كانت معدلات الرهن العقاري تحوم حول 7%. وهي الآن أقل، لكنها تشهد إرتفاعا خلال الأسابيع القليلة الماضية. وبلغ متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاما حاليا 6.65%، بحسب بيانات “مورتج نيوز ديلي”. وقال، روبرت ديتز، كبير الإقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة طويلة الأجل ستستمر في كبح طلب مشتري المنازل. ورغم أن بعض الأسواق الإقليمية، بما فيها أجزاء من الغرب الأوسط، تظهر قوة نسبية، إلا أن سوق الإسكان لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف. وإرتفعت جميع مكونات المؤشر الثلاثة بمقدار 3 نقاط على أساس شهري، إذ زادت ظروف المبيعات الحالية إلى 40، وقفز إقبال المشترين إلى 25، وإنتعشت توقعات المبيعات المستقبلية إلى 45. كما أظهر الإستطلاع تراجع نسبة شركات البناء التي خفضت الأسعار في مايو، إذ بلغت 32% مقارنة بـ 36% في أبريل. وبلغت نسبة إستخدام حوافز المبيعات 61% في مايو، بزيادة طفيفة عن 60% في أبريل.
وارش يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للفيدرالي يوم الجمعة بحضور ترامب
من المقرر أن يؤدي، كيفن وارش، اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الإحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، في مراسم سيحضرها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي إختاره لقيادة البنك المركزي، بحسب مسؤول في البيت الأبيض. وسيخلف الرئيس الجديد، جيروم باول، الذي إنتهت ولايته يوم الجمعة الماضية، لكنه سيستمر في منصبه بشكل مؤقت، إلى حين تولي وارش مهامه رسميا. وكانت عملية إختيار الرئيس الجديد قد بدأت في صيف 2025، وإنتهت الأسبوع الماضي بتصديق مجلس الشيوخ على تعيين وارش. وسوف يصبح وارش، البالغ من العمر 56 عاما، الرئيس الحادي عشر للاحتياطي الفيدرالي في العصر الحديث، كما سيكون أغنى شخص يتولى هذا المنصب، وفقا للإفصاحات المالية التي قدمها قبل التصديق على تعيينه. وسيتعين عليه التخلي عن جزء كبير من إستثماراته إمتثالا للوائح صارمة جديدة تنطبق على مسؤولي الفيدرالي. ويكتسب هذا التعيين أهمية إضافية لأنه يأتي بدعم مباشر من ترامب، الذي رشحه على أمل أن يتجه الفيدرالي بعد عهد باول إلى خفض أسعار الفائدة، كما حدث ثلاث مرات خلال عام 2025. لكن الأسواق تتوقع أن مستويات التضخم المرتفعة وإستقرار سوق العمل قد يدفعان الفيدرالي إلى التريث في خفض الفائدة، إلى أن تظهر أدلة واضحة على عودة التضخم نحو مستهدف 2%. وكان باول قد ترأس فترة شهد فيها الفيدرالي إستمرار التضخم فوق المستهدف لأكثر من خمس سنوات متتالية.
الإتحاد الأوروبي يخفض تقديرات النمو ويرفع توقعاته للتضخم
أعلن، فالديس دومبروفسكيس، مفوض الإتحاد الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية، أن الإتحاد سيخفض توقعاته للنمو الإقتصادي بسبب الصدمة التضخمية الركودية الناجمة عن الحرب مع إيران. وصرح دومبروفسكيس بأن التوقعات، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ستشهد تعديل بيانات النمو الإقتصادي بالخفض ورفع أرقام التضخم. وأشار دومبروفسكيس، يوم أمس الإثنين، على هامش إجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس إلى أن الإتحاد الأوروبي يواجه صدمة تضخمية ركودية. وتصاعدت المخاوف من الركود التضخمي في الأسابيع الأخيرة. فقد بات التوصل إلى تسوية دائمة للحرب في الشرق الأوسط أمرا صعب المنال، ومع إغلاق مضيق هرمز الحيوي، لا تزال أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل. وأضاف دومبروفسكيس أن هامش المناورة المتاح لصناع السياسات أصبح أكثر محدودية الآن، مما يترك مجالا ضئيلا للاستجابة المالية الشاملة التي شهدناها خلال جائحة فيروس كورونا. ويرى دومبروفسكيس أنه من المهم أن تكون تدابير الدعم مؤقتة وموجهة، لا أن تسهم في إستمرار الطلب المرتفع على الوقود الأحفوري. وقد حذر خبراء إستراتيجيون من أن مخزونات النفط العالمية تتراجع بشكل حاد، وأن هذه المخزونات قد لا تتعافى حتى ديسمبر مع إحتمال حدوث نقص فعلي في أوروبا بحلول نهاية هذا الشهر. وحذرت وكالة الطاقة الدولية، في آخر تحديث شهري لها، من أن مخزونات النفط العالمية تتناقص بوتيرة قياسية. وقالت الوكالة أن التقلص السريع للمخزونات الإحتياطية وسط إستمرار الإضطرابات قد ينذر بإرتفاعات حادة في الأسعار مستقبلا. ووصف دومبروفسكيس إطلاق الإتحاد الأوروبي لإحتياطيات النفط الإستراتيجية بأنه “مستمر”، وأضاف أن هناك بعض المخاوف من حدوث نقص في مجالات مثل وقود الإبتكار. وأشار المسؤول الأوروبي إلى أنه كلما طال أمد الصراع، زاد خطر حدوث إختناقات في الإمدادات، مما يعزز رسالتنا بأن الإستجابة السياسية يجب ألا تزيد الطلب على الوقود الأحفوري.
لوفتهانزا تعتزم طرح سندات باليورو لمواجهة ضغوط أسعار الوقود
تجري شركة “لوفتهانزا” الألمانية محادثات مكثفة مع المستثمرين قبيل طرح محتمل لسندات غير مضمونة ذات أولوية مقومة بالعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، وذلك في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطا متصاعدة جراء إرتفاع تكاليف وقود الطائرات. وأفادت مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن الشركة الألمانية كلفت كبرى البنوك الدولية بتنظيم إجتماعات مع المستثمرين تمهيدا للطرح المحتمل للسندات التي يبلغ أجلها 5.7 سنوات. وتخطط لوفتهانزا لإستخدام عائدات هذا الإصدار لخدمة أغراض الشركة العامة، بما في ذلك إعادة تمويل الديون القائمة. وستمثل هذه الصفقة، المتوقع إتمامها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، أول إصدار سندات ممتازة للشركة منذ أغسطس 2024 عندما جمعت 500 مليون يورو من ديون عام 2032، علما بأن الشركة كانت قد جمعت أيضا ديونا هجينة في يناير 2025 ، وفقا لبيانات بلومبرج. وتتعرض شركة لوفتهانزا لتدقيق متزايد من جانب المستثمرين وسط ضغوط متنامية ناتجة عن القفزة الحادة في أسعار الوقود. ودفعت هذه التحديات الشركة لإلغاء نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى من جدول رحلاتها الصيفية الأوروبية، بالتزامن مع إصدار توقعات أرباح أقل؛ حيث قدرت لوفتهانزا أن إرتفاع تكاليف الوقود سيضيف حوالي 1.7 مليار يورو لنفقاتها التشغيلية خلال العام الجاري. وإنعكست هذه الأوضاع سلبا على إصدار الشركة لعام 2032؛ حيث إنخفض بأكثر من 4.4 سنت مقابل اليورو منذ بداية الحرب ليتم تداوله بالقرب من أدنى مستوى له منذ أبريل 2025.
الذهب يرتفع مع ضعف الدولار... والنفط والعوائد يحدان المكاسب
إرتفعت أسعار الذهب، يوم أمس الإثنين، بدعم من تراجع الدولار الأميركي، لكن المكاسب بقيت محدودة بفعل إرتفاع عوائد السندات وأسعار النفط الخام، وسط مخاوف من التضخم نتيجة الحرب مع إيران وتوقعات بتشديد السياسة النقدية. وإرتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,548.14 دولار للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 30 مارس. فيما إستقرت العقود الأميركية الآجلة لتسليم يونيو منخفضة بـ0.1% عند 4,558 دولار. وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% أمام العملات الرئيسية، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من حاملي العملات الأخرى. ومددت السندات الحكومية عالميا خسائرها، يوم أمس الإثنين، مع إرتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب مع إيران، مما عزز المخاوف التضخمية وتوقعات رفع الفائدة من البنوك المركزية. وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2025. ويفقد الذهب غير المدر للفائدة جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة وعوائد السندات، إذ يتجه المستثمرون إلى الأصول ذات العائد الأفضل. وفي الوقت نفسه، إرتفع النفط بنحو 2% إلى أعلى مستوى في أسبوعين وسط مخاوف من إضطرابات الإمدادات، بعد أنباء عن إحتمال منح واشنطن إعفاء من العقوبات على النفط الإيراني. وإرتفع خام برنت بنحو 55% منذ إندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، بينما تراجع الذهب الفوري بنحو 13.8% خلال الفترة نفسها. وبدأت بعض البنوك في خفض توقعاتها لأسعار الذهب على المدى القريب، حيث قلصت J.P. Morgan متوسط توقعاتها لعام 2026 إلى 5,243 دولار للأونصة من 5,708 دولار. وبالنسبة للمعادن الأخري، إرتفعت الفضة في المعاملات الفورية بـ0.8% إلى 76.56 دولار للأونصة، فيما تراجع البلاتين بـ0.5% إلى 1963.23 دولار، وإنخفض البلاديوم بـ0.7% إلى 1402.53 دولار.
واشنطن تمدد إعفاء النفط الروسي من العقوبات شهرا إضافيا
مددت وزارة الخزانة الأميركية إعفاء شحنات النفط الروسي المنقولة بحرا من العقوبات لمدة 30 يوما إضافية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية مع إستمرار التوتر في الشرق الأوسط. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الرخصة العامة المؤقتة ستتيح “للدول الأكثر ضعفا” الوصول مؤقتا إلى شحنات النفط الروسي العالقة في البحر. ويمثل القرار ثاني تمديد للإعفاء الذي أقرته الإدارة الأميركية لمعالجة نقص الإمدادات واحتواء الإرتفاع الحاد في أسعار النفط والبنزين. وبموجب القرار، يستمر الإعفاء حتى 17 يونيو، مع إستمرار الحظر على التعامل مع كيانات خاضعة لعقوبات مرتبطة بإيران وكوريا الشمالية وكوبا ومناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية.
واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال تواصل التراجع لصالح آسيا
تتجه واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال نحو الإنخفاض للشهر الثاني على التوالي، متأثرة بتداعيات الحرب الإيرانية التي تسببت في تعطيل تدفقات الغاز بالشرق الأوسط. وأظهرت بيانات تتبع الشحنات لشركة كيبلر المتخصصة في تحليل البيانات، تراجع الشحنات المتجهة للمنطقة خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الجاري، وسط توقعات بإنخفاض الواردات بنسبة تتجاوز 1% على أساس سنوي بنهاية مايو الحالي، وذلك بعد تسجيلها تراجعا بلغت نسبته 7% خلال أبريل الماضي. ويأتي هذا التراجع الإقليمي للإمدادات في وقت يرتفع فيه إستهلاك الغاز في أوروبا نتيجة لموجات البرد التي زادت من الطلب على التدفئة، بالإضافة لزيادة الإعتماد على الغاز بقطاع الطاقة تزامنا مع أعمال الصيانة الجارية بمحطات الفحم والكتلة الحيوية. وتفرض هذه الأرقام ضغوطا متزايدة على القارة العجوز التي تسابق الزمن لتجديد مخزوناتها الإستراتيجية قبل الشتاء المقبل، مما قد يضطرها لدفع أسعار أعلى خلال أشهر الصيف لتأمين إحتياجاتها الحيوية من الطاقة. وفي المقابل، شهدت شحنات الغاز الطبيعي المسال قفزة ملموسة نحو الصين ودول جنوب آسيا؛ حيث يسعى المشترون الآسيويون لتأمين المزيد من الإمدادات الفورية في ظل حصار الغاز القطري خلف مضيق هرمز بسبب الصراع المحتدم بالمنطقة. وأوضح، رونالد بينتو، كبير محللي الغاز في شركة كيبلر، أن الأسواق تشهد حاليا زيادة مطردة في تحويل مسار السفن والناقلات نحو آسيا بدفع من الطلب القوي هناك، لافتا إلى أن أعمال الصيانة الموسمية في بعض محطات إعادة التغييز الأوروبية ساهمت بدورها في تقليص حجم الواردات الإقليمية.
رئيس وكالة الطاقة الدولية يحذر من إنخفاض مخزونات النفط التجارية
حذر، فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من أن مخزونات النفط التجارية العالمية تتقلص وتتراجع بوتيرة متسارعة. وأوضح بيرول، في تصريحات للصحفيين على هامش إجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس الإثنين، أن هذا الإنخفاض السريع يمثل واقعا ملموسا يتطلب من الأسواق العالمية عدة أسابيع لإستيعاب كامل أبعاده، مؤكدا دقة المؤشرات الحالية التي ترصد وتيرة تراجع المخزونات الإستراتيجية. وأعرب مدير وكالة الطاقة الدولية عن قلقه البالغ إزاء الإرتفاع الحاد الذي تشهده أسعار الأسمدة الكيماوية ووقود الديزل، خاصة وأن هذه الإرتفاعات تأتي بالتزامن مع بداية موسم السفر الصيفي والأنشطة الزراعية الحيوية. ونبه بيرول إلى أن هذا التداخل السعري قد يؤدي إلى تداعيات سلبية قوية ترفع أسعار المواد الغذائية عالميا، فضلا عن إحتمالية أن يتسبب صعود تكاليف الطاقة في زيادة حادة ومطردة بمعدلات التضخم العالمي، مما يفرض ضغوطا إضافية على جهود الإستقرار الإقتصادي الدولي.
العقود الآجلة للخام الأميركي تتراجع أكثر من 2% بعد تأجيل مهاجمة إيران
واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات يوم أمس الإثنين مع عودة التوترات في ملف الحرب على إيران، وإعلان الإمارات تعرض محطة طاقة نووية لاعتداء بالمسيرات، وتوقعات بأن يناقش الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران. وإرتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي عند التسوية 3.24 دولار أو 3.07% إلى 108.66 دولارا للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 2.84 دولار أو 2.6% إلى 112.10 دولارا للبرميل. وفى التعاملات المبكرة، تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.54 دولار أو 1.42% إلى 107.12 دولار للبرميل. وإنخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.09 دولار أو 2.76% إلى 109.07 دولارا للبرميل عند الفتح. وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول Fatih Birol ،أن المخزونات التجارية تتناقص بسرعة وقد تستنفد خلال أسابيع قليلة، مشيرا إلى أن إطلاق الإحتياطيات الإستراتيجية أضاف 2.5 مليون برميل يوميا إلى السوق لكنه “ليس بلا حدود”. وأعلنت الإمارات، يوم الأحد الماضي، أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 3 طائرات مسيرة دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية، مشيرة إلى نجاحها في إعتراض إثنتين منها، بينما أصابت الثالثة مولدا كهربائيا خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية بمنطقة الظفرة في العاصمة أبوظبي. من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن الجهات المختصة تعاملت مع حريق إندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة، نتيجة إستهداف بطائرة مسيرة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو تأثير في مستويات السلامة الإشعاعية. إلى ذلك، أكدت الهيئة الإتحادية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر في سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، مضيفة أن جميع وحداتها تعمل بصورة إعتيادية وضمن أعلى معايير السلامة والأمان المعتمدة. وفي شأن الحرب على إيران، توعد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأحد الماضي، إيران بعواقب وخيمة إذا لم يتحرك قادتها سريعا. وكتب في منشور على موقع تروث سوشال “الوقت ينفد أمام إيران وعليهم التحرك سريعا، وإلا فلن يبقى لهم شيء. الوقت عامل حاسم”. وفي سياق منفصل، أفادت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء في الصين بأن الإنتاج المحلي من النفط الخام في البلاد إرتفع في أبريل 1.2% على أساس سنوي إلى 17.94 مليون طن.



