الحكومة المصرية تنفذ المرحلة الثالثة للتخلص من المواد المستنفدة للأوزون بقيمة 17.2 مليون دولار
تعتزم وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية (HCFCs) المستنفدة لطبقة الأوزون، ضمن حزمة المشروعات الجديدة التي تستهدف خفض الإنبعاثات ودعم التحول إلى تكنولوجيات التبريد المستدامة، على أن تمتد أعمال المرحلة حتى عام 2029، وفق مصادر بالوزارة. وقالت المصادر أن المرحلة الثالثة تتضمن تمويلا يقدر بنحو 17.2 مليون دولار، ضمن محفظة تمويلية جديدة حصلت عليها مصر من إحدى المؤسسات الدولية، في إطار خطط الدولة للوفاء بالتزاماتها الدولية بشأن التخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وخفض الإنبعاثات المرتبطة بقطاع التبريد وتكييف الهواء. وأضافت أن إجمالي التمويلات الجديدة التي حصلت عليها مصر لدعم مجموعة من المشروعات الإستراتيجية في هذا المجال يبلغ نحو 43.6 مليون دولار، وتشمل إلى جانب المرحلة الثالثة من خطة التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، مشروعات مرتبطة بخفض إستخدام المواد الهيدروفلوروكربون في إطار تعديل كيجالي، وتطوير صناعة كباسات أجهزة التبريد المنزلية والتكييف، وتحسين كفاءة الطاقة. وأوضحت المصادر أن التمويلات الجديدة تأتي إستكمالا للجهود التي نفذتها الوزارة خلال المراحل السابقة من برنامج التخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والتي تضمنت دعم الصناعة الوطنية، وتطوير قدرات العاملين والفنيين في قطاع التبريد وتكييف الهواء، إلى جانب تشديد الرقابة على تداول وإستيراد المواد الخاضعة للرقابة. وبحسب البيانات الرسمية لوزارة التنمية المحلية والبيئة، تستهدف مصر التخلص الكامل من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون بحلول عام 2030، بعدما نجحت في خفض إستهلاكها بنسبة 70% بحلول 2025. وتأتي المحفظة التمويلية الجديدة في إطار التعاون بين مصر والمؤسسات الدولية، وبمشاركة عدد من الوكالات، من بينها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبيئي. وتستهدف المشروعات الممولة دعم التحول إلى بدائل ووسائط تبريد أكثر توافقا مع متطلبات حماية طبقة الأوزون والمناخ، بالتوازي مع رفع كفاءة إستخدام الطاقة في الأجهزة والمعدات، بما يربط بين الإلتزامات الخاصة ببروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي، وبين أهداف خفض الإنبعاثات ودعم الصناعة المحلية. وتأتي هذه الخطط بالتزامن مع مرور 10 سنوات على إعتماد تعديل كيجالي لبروتوكول مونتريال، وتحت شعار “عمل عالمي من أجل كوكب أكثر برودة”، حيث تركز الإستراتيجية المصرية على التخلص التدريجي من المواد المستنفدة للأوزون، بالتوازي مع تحسين كفاءة الطاقة وتطوير تقنيات التبريد وتأهيل الكوادر الفنية. وحصلت مصر على منحة بقيمة 16 مليون دولار من “الصندوق متعدد الأطراف” التابع للأمم المتحدة لحماية طبقة الأوزون، لتنفيذ مشروع يستهدف تعزيز كفاءة الطاقة في تصنيع الأجهزة المنزلية (الثلاجات، الديب فريزر، والتكييف)، بالتعاون مع الـ (UNIDO). وقال، الدكتور شريف عبدالرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، أن المشروع يركز على دعم الشركات المصنعة للتحول التكنولوجي، بما يسهم في خفض إستهلاك الطاقة، ورفع جودة وتنافسية المنتج المصري محليا ودوليا، فضلا عن خفض متوقع في الإنبعاثات يقدر بنحو 1.15 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون.
No posts



