قناة بنما تواجه “إل نينيو” بخطة لتفادي أزمة السفن
تكثّف “هيئة قناة بنما” إستعداداتها لمواجهة التقلبات المناخية الحادة المرتبطة بظاهرة “إل نينيو”، من خلال خطة تهدف إلى تفادي القيود على حركة السفن التي أربكت عمليات الشحن عبر الممر المائي قبل ثلاث سنوات. وقال مدير القناة، ريكاورتي فاسكيز موراليس، في مقابلة من واشنطن: “نتعامل مع ظاهرة إل نينيو هذه المرة من زاوية مختلفة”. وأوضح موراليس، أن الجهة المشرفة على الممر المائي في أمريكا الوسطى تعكف على مراجعة الدروس المستفادة من موجة الجفاف التي شهدتها بنما بين عامي 2023 و2024، بهدف إعداد خطة للتعامل مع موسم جفاف أطول قد يبدأ في نوفمبر المقبل. وكانت ظاهرة “إل نينيو” السابقة قد خفضت مستويات المياه في البحيرات العذبة التي تغذي قناة بنما، مما أجبر الهيئة على تقييد عدد السفن المسموح لها بالعبور يوميا، وهو ما تسبب في إختناقات بحركة الملاحة ودفع بعض الشحنات إلى سلوك مسارات بديلة. وبدأ المسؤولون الذين يراجعون عادة قيود الغاطس في ديسمبر، إعادة تقييم القواعد المنظمة لأوزان الشحنات المسموح بها على السفن، إستعدادا لموسم الجفاف المرتقب. ويقصد بالغاطس العمق الذي تنغمر إليه السفينة في المياه. وساعدت الأمطار الوفيرة خلال الأشهر الماضية على الإبقاء على الحد الأقصى للغاطس عند 50 قدما، بينما يتراوح غاطس معظم السفن العابرة لأكبر أهوسة القناة، المعروفة بإسم “نيو باناماكس”، بين 47 و49.5 قدما. وأشار موراليس إلى أن الهيئة قد تفرض إجراءات محدودة بحلول نهاية يونيو، من بينها خفض الحد الأقصى للغاطس بمقدار قدم واحدة إذا إستدعت الظروف ذلك. وشهدت قناة بنما تقلبات مناخية حادة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما خرجت المنطقة من أكثر مواسم الجفاف غزارة بالأمطار في سبعة عقود، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء “بلومبرج”. ويمثل النمط المناخي المرتقب، الذي قد يتطور إلى ما يعرف بـ”إل نينيو الفائق”، إختبارا جديدا لقدرة القناة على التخطيط لعملياتها، غير أن تقدير شدته وتأثيراته المحتملة لا يزال مهمة معقدة. وقال موراليس: “من الصعب للغاية التنبؤ بمدى شدته”.



