ضربات أميركية قوية على إيران، واشنطن تعيد عقوبات النفط الإيراني بعد هجمات هرمز، ترامب والسيطرة على جرينلاند، ترامب يعلن رفع العقوبات عن تركيا على هامش قمة الناتو، العجز التجاري الأمريكي
الأربعاء 8 يوليو 2026
ضربات أميركية قوية على إيران
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” بدء سلسلة من “الضربات القوية” ضد إيران، ردا على هجمات إستهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، في تصعيد عسكري جديد يهدد وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. وقالت القيادة الوسطى الأميركية أن قواتها بدأت تنفيذ سلسلة ضربات تهدف إلى “فرض تكاليف باهظة” على إيران بسبب إستهداف ومهاجمة سفن تجارية يقودها مدنيون في ممر مائي دولي. وأضافت أن الضربات الأميركية جاءت ردا على الهجمات الإيرانية التي إستهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن ما وصفته بـ”العدوانية” الإيرانية كان “غير مبرر وخطيرا وإنتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار”. وبالتزامن مع الإعلان الأميركي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي إنفجارات في مناطق عدة جنوب البلاد. وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن إنفجارات سمعت في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس، فيما أفادت قناة “برس تي في” الإيرانية بوقوع عدة إنفجارات في مدينة سيريك الساحلية جنوب إيران. ويأتي التصعيد بعد ساعات من إلغاء وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا كان يسمح مؤقتا ببيع النفط الإيراني، في خطوة أعادت فعليا القيود النفطية على طهران بعد الهجمات التي إستهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز. وكان مسؤول أميركي قد وصف تصرفات إيران في المضيق بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”، محذرا من أنها ستكون لها “عواقب وخيمة”. ويمثل بدء الضربات الأميركية أخطر تصعيد بين واشنطن وطهران منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار، ويضع التفاهمات الهشة بين الجانبين أمام إختبار جديد، وسط مخاوف من إتساع المواجهة وتهديد الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
أكسيوس: ضربات أميركا على إيران أقوى 5 أضعاف من سابقتها
كشفت معلومات أميركية جديدة أن الضربات التي نفذها الجيش الأميركي على إيران، ليل أمس الثلاثاء، كانت أقوى بأربعة إلى خمسة أضعاف من الهجمات السابقة التي وقعت قبل نحو 10 أيام، كما إتسمت بنطاق أوسع وقوة نارية أكبر. ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي كبير قوله أن الضربات إستهدفت مجموعة واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي، ومنظومات للمراقبة الساحلية، وصواريخ أرض-جو، ومواقع لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى مواقع لإطلاق الطائرات المسيرة ومنشآت في الموانئ. وتكشف طبيعة الأهداف عن إتساع نطاق العملية الأميركية، إذ طالت منظومات الرصد والمراقبة الساحلية والدفاعات الجوية، إلى جانب قدرات هجومية مرتبطة بالصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة. وكانت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم قد أعلنت تنفيذ ضربات “قوية” ضد إيران، ردا على هجمات إستهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز. وقالت “سنتكوم” أن الضربات جاءت ردا على الهجمات الإيرانية على السفن الثلاث، متوعدة طهران بـ”دفع ثمن باهظ” لإستهداف السفن التجارية ومهاجمتها، ووصفت التحركات الإيرانية بأنها “غير مبررة وخطيرة” وتشكل إنتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار. وتزامنت الضربات مع سماع سلسلة إنفجارات في مناطق إيرانية محيطة بمضيق هرمز، شملت جزيرة قشم ومدينة سيريك وبندر عباس، بحسب الإعلام الإيراني الرسمي. وذكر التلفزيون الإيراني أن ستة إنفجارات سمعت في جزيرة قشم وسبعة في مدينة سيريك، فيما أفادت تقارير إعلامية بسقوط مقذوفات على أرصفة تجارية وأرصفة صيد في ميناء سيريك. وتعد هذه أول ضربات أميركية ضد إيران منذ سلسلة الغارات التي نفذتها واشنطن أواخر الشهر الماضي، في وقت دخل فيه وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، وسط إستمرار أعمال عنف متقطعة في منطقة الخليج.
واشنطن تعيد عقوبات النفط الإيراني بعد هجمات هرمز
ألغت وزارة الخزانة الأميركية، يوم أمس الثلاثاء، ترخيصا كان يسمح مؤقتا برفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وذلك بعد هجمات إستهدفت ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز. وقال مسؤول أميركي أن “تصرفات إيران في المضيق غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة للولايات المتحدة، وستكون لها عواقب وخيمة”. وكان الترخيص، الذي صدر في يونيو الماضي، ضمن تفاهم مؤقت لإنهاء القتال بين واشنطن وطهران، يسمح لإيران بإنتاج وبيع وتوريد النفط الخام ومشتقاته حتى 21 أغسطس. وجاء القرار بعد ساعات من تعرض ثلاث ناقلات، بينها ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال، لهجمات في مضيق هرمز، وفق جهات معنية بمراقبة الملاحة البحرية وقطر. ونددت الدوحة بما وصفته بأنه “اعتداء مرفوض”، مطالبة إيران “بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية”. وأعادت الهجمات المخاوف بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الرئيسي لصادرات الطاقة الخليجية، بعدما رفعت إيران حصارا كانت تفرضه عليه عقب مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة أرست هدنة هشة. وقال المسؤول الأميركي أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران “تعتمد بالكامل على الأداء”، محذرا من أن طهران لن تجني أي فوائد إلا إذا أظهرت “حسن سلوك”. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المفاوضين الأميركيين “يواصلون العمل بحسن نية للتوصل إلى إتفاق نهائي”.
بعد إستهداف “الركيات”.. قطر تستدعي نائب السفير الإيراني
أعربت دولة قطر عن إدانتها وإستنكارها الشديدين لإستهداف الناقلة القطرية “الركيات” أثناء عبورها قرب مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الاعتداء يمثل إنتهاكا خطيرا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدا مباشرا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقا واضحا وصريحا لقواعد القانون الدولي، جاء ذلك في مذكرة إحتجاج سلمها، إبراهيم بن يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، إلى، محسن محمد قانعي، نائب السفير الإيراني، خلال استدعائه إلى مقر الوزارة، يوم أمس الثلاثاء. كما تضمنت المذكرة رفض دولة قطر القاطع لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية وإستقرار المنطقة. وطالبت المذكرة إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر. كما أكدت إحتفاظ دولة قطر بكامل حقوقها في إتخاذ ما تراه مناسبا وفقا للقانون الدولي لحماية مصالحها ومقدراتها، بالإضافة إلى مطالبتها إيران بتقديم توضيحات عاجلة بشأن هذا الإستهداف، وإتخاذ إجراءات فورية تحول دون تكراره، والإلتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ذات الصلة. وقال ربان الناقلة القطرية في إتصال لاسلكي مسجل إطلعت عليه رويترز: “نداء إستغاثة، نداء إستغاثة، نداء إستغاثة. هذه سفينة الركيات. نتعرض لهجوم بطائرة مسيرة من جهة الميناء، أعلى غرفة المحركات... الوضع: حريق في غرفة المحركات، وهي مليئة بالدخان. لا يمكننا تقييم حجم الأضرار الأخرى”. ووصف المتحدث بإسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الواقعة بأنها اعتداء مرفوض على أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وإنتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي. وأضاف بمطالبة “إيران بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات”.
ترامب: ينبغي أن تؤول السيطرة على غرينلاند لأميركا
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أنه ينبغي أن تؤول السيطرة على جزيرة غرينلاند للولايات المتحدة لا إلى الدنمارك، وذلك بينما يجتمع قادة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في قمة بتركيا. وأثارت تصريحات ترامب بشأن الإصرار على إستحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم شبه ذاتي، أو السيطرة عليها، توترا بين واشنطن وكوبنهاغن، وعلى نطاق أوسع في أوروبا. وقال ترامب لصحفيين خلال إجتماع مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ، “ينبغي أن تؤول السيطرة على غرينلاند للولايات المتحدة لا إلى الدنمارك”. وأضاف أن قضية السيطرة على غرينلاند أضرت بعلاقات الولايات المتحدة مع حلف الأطلسي. وتابع “هذا ما أضر بعلاقتي مع حلف الأطلسي.. غرينلاند لا تفيد الدنمارك، والدنمارك لا تنفق أموالا لمساعدة جرينلاند فعليا. هذه منطقة مهمة للولايات المتحدة، وهي محاطة بسفن صينية وروسية”. وأضاف “لن يوافقوا على ذلك مع كل الأموال التي ننفقها لمساعدتهم في مواجهة روسيا”. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في يونيو، أن المحادثات مع الدنمارك وغرينلاند تتواصل بشكل شهري. وفي مايو الماضي، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند، جيف لاندري، أن واشنطن تحتاج إلى إعادة ترسيخ وجودها في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي. ويرى ترامب أن غرينلاند ضرورية لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه إذا لم تسيطر عليها الأخيرة فستسقط في يد الصين أو روسيا. وفي ذروة الحرب الباردة، كان لدى واشنطن 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، لكنها أغلقتها مع الوقت، ولم يتبق لديها إلا منشأة واحدة فقط هي قاعدة بيتوفيك في شمال الجزيرة. ويمر عبر غرينلاند أقصر مسار للصواريخ البالستية من روسيا إلى الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي، ويعتقد أنها تملك معادن أرضية نادرة غير مستغلة، وقد تصبح فاعلا حيويا مع ذوبان الجليد القطبي وظهور طرق شحن جديدة. وأشارت تقارير صحفية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في إفتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة. ويسمح إتفاق دفاعي أبرم عام 1951، تم تحديثه عام 2004، لواشنطن بزيادة نشر القوات والمنشآت العسكرية في الجزيرة شرط إبلاغ سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقا. وتراجع ترامب عن تهديداته بضم غرينلاند في يناير، وتم تشكيل فريق عمل أميركي - دنماركي - غرينلاندي للتطرق إلى مخاوف الرئيس الأميركي المتعلقة بموسكو وبكين.
ترامب يعلن رفع العقوبات عن تركيا على هامش قمة الناتو
إستهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، برفقة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوم أمس الثلاثاء، برسالة واضحة مفادها أن تركيا حليف أفضل للولايات المتحدة من العديد من حلفائها الغربيين التقليديين. وقال الرئيس للصحفيين، برفقة أردوغان: “شعرت بخيبة أمل كبيرة من الناتو. وبصراحة، لو لم تعقد القمة في تركيا، حيث يتمتع صديقي بسلطة قوية، لربما لم أكن لأحضر”. وأعلن ترامب خلال ما وصفه، وزير الخارجية، ماركو روبيو، بأنه “ربما أهم إجتماع في تاريخ الناتو” عن رفع بعض العقوبات الإقتصادية المفروضة على تركيا، ودراسة السماح لها بالإنضمام مجددا إلى برنامج مقاتلات إف-35 الأمريكية، وهو البرنامج الذي منعت تركيا من المشاركة فيه عام 2019 بسبب إستخدامها للتكنولوجيا العسكرية الروسية. وفيما يتعلق ببرنامج طائرات إف-35، ورغم أن إدارة ترامب لا تزال تدرس الخيارات المتاحة، قال ترامب أن على الولايات المتحدة مساعدة تركيا، الدولة التي “كانت، بصراحة، أكثر فائدة للولايات المتحدة من العديد من الدول التقليدية الأخرى”. وتعد هذه القمة إستمرارا لنهج ترامب في تغيير دور الولايات المتحدة في حلف الناتو والعالم، وهو نهج يتسم بتغيير العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، والضغط على أعضاء الناتو لتحمل مسؤوليات الدفاع التي كانت الولايات المتحدة تضطلع بها منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية. وفي القمة، سيواصل الرئيس الأمريكي الضغط على دول الناتو لإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. يأتي ذلك في وقت تسحب فيه الولايات المتحدة تدريجيا بعض أصولها من أوروبا، في ظل تجدد الخلاف مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، وفي ظل إهتمامه بضم جرينلاند الذي يثير قلق الحلفاء الأوروبيين ويزيد من استيائهم. وقد شكك الرئيس في بعض الأحيان في جدوى الناتو وإستمراريته، مما أبقى أعضاء الحلف المكون من 32 دولة في حالة ترقب لما قد يقوله لاحقا. ويعد إختيار العاصمة التركية أنقرة موقعا للقمة أمرا لافتا، وإنتصارا كبيرا لتركيا على الساحة الدولية. ففي خضم العلاقات المتوترة مع بعض الدول الأوروبية، عزز ترامب، خلال ولايتيه الرئاسيتين، العلاقات مع أردوغان. ورغم أن تركيا عضو في الناتو منذ عام 1952، إلا أنها تعتبر أحيانا عضوا مثيرا للجدل، نظرا لعلاقاتها الإقتصادية مع روسيا، فضلا عن العديد من قضايا حقوق الإنسان.
شي يمنح ترامب فوزا سهلا ويمهد الطريق للقمة المقبلة
أظهر إتفاق الرئيس الصيني، شي جين بينغ، على إطلاق سراح قس مسيحي مسجون بناء على طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تحسنا نسبيا في العلاقات، ويأتي ذلك التطور الإيجابي قبيل المفاوضات المعقدة التي تلوح في الأفق بين البلدين قبيل قمتهما المرتقبة في سبتمبر المقبل. وتأكد التنسيق السياسي المحيط بإطلاق سراح، القس عزرا جين مينغري، زعيم كنيسة سرية بارزة، بوصوله إلى لوس أنجلوس بالتزامن مع إحتفالات واشنطن الوطنية، مما يشير لتطور مطرد في علاقات القوى العظمى وإستجابة بكين لبعض المطالب الدبلوماسية. ويرى خبراء العلوم السياسية بجامعة سنغافورة الوطنية أن إطلاق سراح القس يمثل تقدما في القضايا السهلة لتلطيف الأجواء، بينما لا تزال الخلافات العميقة قائمة بشأن القيود التكنولوجية والتجارة، وتوقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لقاء نظيره الصيني بـ واشنطن بحلول 24 سبتمبر. ويعد هذا الإجراء الإنساني الخطوة الأولى من نوعها التي يحصل عليها ترامب منذ قمته السابقة مع شي، مما يثير آمال عائلات المحتجزين في إتخاذ مزيد من القرارات المماثلة، رغم تأكيد بكين على وجود خطوط حمراء في قضايا معينة كقضية، جيمي لاي. ورغم الإفراج عن جين، لا يزال العديد من أعضاء كنيسته رهن الإحتجاز بالصين، وسط تقديرات حقوقية بوجود أكثر من 200 أمريكي محتجز هناك، مما يدفع عائلات قضايا شهيرة مثل دون هانت ونيلسون ويلز لمواصلة الضغط على البيت الأبيض لإدراجهم بالقمة. ويرى باحثون بمعهد ستيمسون أن إدارة ملف السجناء الأجانب في الصين تتم بصورة معقدة وعلى أساس كل حالة على حدة دون إتفاق شامل، حيث تهدف بكين عبرها لتوليد حسن النية السياسية وإظهار الثقة دون تقديم تنازلات جوهرية في ملفات الاقتصاد الحاكمة.
العجز التجاري الأمريكي يتسع مع إرتفاع قياسي لواردات السلع الرأسمالية
إتسع العجز التجاري الأمريكي بشكل حاد خلال شهر مايو، مع مساهمة طفرة الإستثمار في الذكاء الإصطناعي في دفع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي، مما يشير إلى إستمرار تأثير التجارة سلبا على الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، بحسب “رويترز”. وأعلن مكتب التحليل الإقتصادي ومكتب الإحصاء التابعان لوزارة التجارة الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء، أن العجز التجاري إرتفع بنسبة 42.2% ليصل إلى 77.6 مليار دولار، مقارنة بتوقعات إقتصاديين إستطلعت “رويترز” آراءهم والتي أشارت إلى 78.5 مليار دولار. وإرتفعت الواردات بنسبة 3.3% إلى 395.3 مليار دولار، مدفوعة بقفزة واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي بلغ 128 مليار دولار. ويأتي ذلك في ظل الإنفاق المكثف من جانب الشركات على مشروعات الذكاء الإصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على الواردات لبناء بنيتها التحتية. في المقابل، تراجعت الصادرات بنسبة 3.2% إلى 317.7 مليار دولار، رغم تسجيل صادرات النفط أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بالتوترات في الشرق الأوسط، علما بأن الولايات المتحدة تعد مصدرا صافيا للنفط. وكان قطاع التجارة قد إقتطع من نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال ربعين متتاليين، فيما يتوقع نموذج بنك الإحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ 1.2% خلال الربع الثاني، مقارنة بنمو بلغ 2.1% في الربع الأول من العام.
الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع ترقب محضر إجتماع الفدرالي الأميركي
تراجعت أسعار الذهب، يوم أمس الثلاثاء، بعد أن فقدت زخما بلغ ذروته في بداية الأسبوع، مع ترقب المستثمرين صدور محضر إجتماع الفدرالي الأميركي لشهر يونيو، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإرتفاع أسعار النفط. وخسرت قيمة أسواق الذهب والفضة نحو 400 مليار دولار خلال 30 دقيقة ضمن تعاملات يوم أمس الثلاثاء، وذلك بعد إلغاء أميركا ترخيصا يجيز بيع النفط الإيراني، مما أدى إلى إرتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن تصاعد التوترات الجيوسياسية. وهبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.31% إلى 4109.49 دولار للأونصة. كما هوت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنحو 3.25% إلى 60.06 دولار للأونصة. وكان المعدن النفيس قد سجل أعلى مستوى في أسبوعين، يوم الإثنين الماضي، بعد بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع، مما دفع الأسواق لتقليص توقعات رفع الفائدة على المدى القريب. وتوجهت الأنظار أيضا إلى التطورات الجيوسياسية، حيث تعرضت ناقلتان لهجوم في مضيق هرمز، فيما أعلنت إيران أنها لن تستأنف محادثات السلام ما لم يوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تهديداته المتكررة بإعادة إشعال الحرب. وأسهمت هذه الأحداث في دفع أسعار النفط إلى مزيد من الإرتفاع. وواصل بنك الشعب الصيني شراء الذهب للشهر العشرين على التوالي، لترتفع إحتياطياته إلى 75.44 مليون أونصة بنهاية يونيو. وفي هونغ كونغ، أُطلق نظام مركزي لتسوية معاملات الذهب وأعيد تفعيل تداول العقود الآجلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للاحتياطيات. وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات تراجع نشاط قطاع الخدمات خلال يونيو مع إنحسار الدعم الناتج عن تسابق الشركات على تقديم الطلبيات خلال فترة التوترات في الشرق الأوسط، بينما تعافى التوظيف بعد ثلاثة أشهر متتالية من الإنكماش، في إشارة إلى إستمرار متانة سوق العمل. وإستفاد المعدن النفيس خلال الجلسة السابقة من تراجع المخاوف التضخمية عقب إتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، وهو ما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع معدلات الفائدة على المدى القريب. وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى أن المتعاملين يتوقعون إحتمالا يقارب 57% لرفع معدلات الفائدة في سبتمبر، إنخفاضا من أكثر من 60% قبل صدور بيانات الوظائف.
ألمانيا تخطط لإنشاء إحتياطي إستراتيجي للغاز لتعزيز أمن الطاقة
أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، يوم أمس الثلاثاء، أنها تعد خططا لإنشاء إحتياطي إستراتيجي مملوك للدولة من الغاز الطبيعي لإستخدامه في حالات الطوارئ. وأوضحت الوزارة أن الإحتياطي سيضم نحو 24 تيراواط/ساعة من الغاز، وهو ما يعادل أقل بقليل من 10% من إجمالي سعة تخزين الغاز في ألمانيا، على أن يمول من خلال رسم يفرض على مستهلكي الغاز. ويهدف الإحتياطي إلى حماية البلاد من الظروف الاستثنائية، مثل تعرض البنية التحتية الحيوية للطاقة لأعمال تخريب أو حدوث نقص عالمي حاد في إمدادات الغاز. وأضافت الوزارة أن عمليات شراء الغاز ستتم على مدار عامين إلى ثلاثة أعوام للحد من تأثيرها في الأسعار، على أن تبدأ أولى حجوزات التخزين خلال شتاء 2026/2027، بينما يبدأ ملء الإحتياطي في صيف 2027. وتسعى ألمانيا إلى تعزيز أمنها في مجال الطاقة منذ أن أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى إضطراب إمدادات الغاز الروسي وكشف نقاط الضعف في البنية التحتية للطاقة في أوروبا. وكان مصدر مطلع قد أبلغ “رويترز” في وقت سابق أن تكلفة إنشاء الإحتياطي وشراء الغاز وضخه في مرافق التخزين تقدر بما يتراوح بين 1.2 مليار يورو و1.5 مليار يورو (نحو 1.4 إلى 1.7 مليار دولار)، على أن توزع هذه النفقات خلال عامي 2027 و2028. وأضاف المصدر أن تكاليف التشغيل السنوية للاحتياطي تقدر بما يتراوح بين 150 مليون يورو و180 مليون يورو، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن توافق الحكومة الألمانية على الخطة خلال منتصف أغسطس.
توقعات بعودة إنتاج النفط لمستويات ما قبل الحرب بنهاية العام
أفاد تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء، بأنه من المتوقع أن يعود إنتاج النفط الخام العالمي إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية عام 2026. وذكرت الإدارة أن معظم الإنتاج المتوقف بسبب الحرب سيستأنف بحلول الربع الأول من عام 2027. ويمثل هذا جدولا زمنيا أسرع للتعافي مقارنة بالتوقعات السابقة، التي توقعت عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها مطلع العام المقبل، وتوقف الإنتاج في بعض دول الشرق الأوسط لعدة سنوات عقب الحرب الإيرانية. ولا تزال أسواق الطاقة العالمية تتكيف مع ما وصفه التقرير بأنه أكبر إضطراب بالإمدادات في التاريخ. ولا تزال بعض السفن تتعرض لهجمات أثناء عبورها المضيق. ويستعد السوق لفائض في الإمدادات على المدى القريب، مع وصول البراميل التي كانت مخزنة في الخليج العربي إلى المشترين. وعدلت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لسعر خام برنت إلى متوسط 74 دولارا للبرميل في الربع الثالث من عام 2026، و65 دولارا للبرميل في عام 2027. وكانت التوقعات السابقة تشير إلى 79 دولارا للبرميل في عام 2027. وتم تداول خام برنت عند حوالي 74 دولارا للبرميل صباح أمس الثلاثاء.
“شل” ترفع توقعات إنتاج وتجارة الغاز بالربع الثاني
رفعت شركة “شل” توقعاتها لإنتاج وتجارة الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثاني من العام الحالي، مشيرة إلى أن نتائج التداول ستكون أعلى بكثير من الربع السابق، مما يساهم في تعويض إضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على منشآت الطاقة. وإستفادت شركات النفط العالمية الكبرى من تزايد تقلبات السوق؛ حيث رفعت “شل” تقديرات إنتاج قطاع الغاز المتكامل إلى ما بين 610 و650 ألف برميل نفط مكافئ يوميا، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 580 و640 ألف برميل يوميا. كما رفعت الشركة توقعاتها لأحجام تسييل الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 7.4 و7.8 مليون طن متري. وتتوقع “شل” تحقيق تدفقات رأسمالية عاملة إيجابية تتراوح بين مليار و6 مليارات دولار بالربع الثاني، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 11.2 مليار دولار في الربع الأول بفعل تقلبات الأسعار. ودفعت هذه المؤشرات بنك “سيتي” لرفع توقعاته لأرباح سهم “شل” بنسبة 13% بدعم من قوة التداول وتسويق الوقود، وصعد سهم الشركة بنسبة 3.2% متفوقا على قطاع الطاقة الأوروبي، مستفيدة من إرتفاع متوسط أسعار خام برنت بالربع الثاني إلى 97 دولارا للبرميل، وصعود الغاز الهولندي لـ 46 يورو لكل ميجاواط ساعة. وعلى صعيد العمليات، أشارت الشركة إلى إستمرار أعمال الإصلاح التي قد تستغرق عاما في مصنع بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر، إثر تضرر أحد خطوط الإنتاج؛ حيث يمثل الشرق الأوسط نحو 20% من إجمالي إنتاج شل من النفط والغاز، وترتبط نصف هذه النسبة بالعمليات في دولة قطر. وكانت أرباح شل المعدلة قد قفزت إلى أعلى مستوى لها في عامين مسجلة 6.9 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، متجاوزة التوقعات المستهدفة بفعل مكاسب تداول أسعار الطاقة، مما دفع الإدارة لإقرار زيادة في توزيعات الأرباح على المساهمين بنسبة 5%.
النفط يرتفع عقب تجدد الأعمال الحربية فى الشرق الأوسط .. ومعهد البترول الأميركي: تراجع مخزونات الخام والبنزين
إرتفعت أسعار النفط بأكثر من 5%، يوم أمس الثلاثاء، بعد توجيه الجيش الأميركي ضربة لمنشآت إيرانية، وذلك عقب أنباء عن هجمات إستهدفت سفينتين قرب مضيق هرمز، مما أثار مخاوف من تعطل حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي لتصدير الطاقة. وإرتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.17 دولار أو 3.01% عند التسوية إلى 74.16 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 3% إلى 72.65 دولار للبرميل، مع شن الجيش الأمريكي ضربات على إيران. ورفعت السلطات البحرية مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى “شديد” بعد سلسلة هجمات إستهدفت ناقلات قطرية وسعودية، مما أثار مخاوف بشأن سلامة مرور إمدادات النفط والغاز عبر الممر الحيوي. وأكدت مصادر أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعرضت لخطر الإنفجار، فيما لحقت أضرار بناقلة نفط سعودية، الأمر الذي أدى إلى قفزة في أسعار النفط والشحن. وتسببت الهجمات في زعزعة إستقرار هدنة هشة بين واشنطن وطهران، دخلت حيز التنفيذ في أواخر يونيو بعد إتفاق لإعادة فتح المضيق عقب الحرب التي إندلعت في فبراير. وألغى البيت الأبيض ترخيصا كان يسمح ببيع النفط الإيراني، في خطوة وصفها خبراء بأنها ليست بسيطة، إذ كانت أحد التنازلات التي إحتاجتها إيران لرفع حصارها عن المضيق. وقالت وزارة الخارجية القطرية أن إيران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم على ناقلة الغاز، وإستدعت نائب السفير الإيراني للاحتجاج. كما نددت وزارة الخارجية السعودية بالهجوم على ناقلة “وديان”، مؤكدة تحميل إيران المسؤولية الكاملة. ورفع مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة البحرية الأميركية مستوى التهديد من “كبير” إلى “شديد”، مشيرا إلى إحتمال وقوع أعمال عدائية متعمدة. وأظهرت بيانات أن 16 سفينة فقط عبرت المضيق، يوم أمس الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 125 سفينة قبل إندلاع الحرب. وإرتفعت أسعار النفط بنحو 6% في تداولات ما بعد الإغلاق ليقترب خام برنت من 76 دولارا للبرميل. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات النهائية لن تبدأ ما لم تتوقف التهديدات الأميركية، فيما تواصل واشنطن وطهران مفاوضات موسعة حول الطموحات النووية والسيطرة على المضيق.



