صناعة الصلب تدق ناقوس الخطر بشأن بطء التقدم في إنتاج الصلب الأخضر
السبت 20 يونيو 2026
صناعة الصلب تدق ناقوس الخطر بشأن بطء التقدم في إنتاج الصلب الأخضر
حذرت جمعيات صناعة الصلب خلال إجتماعها السنوي الذي عقد في سنغافورة، الأسبوع الماضي، من تزايد التأخير في مشروعات الصلب الأخضر، مشيرة إلى أن الدعم الحكومي لا يزال أقل بكثير من المستوى المطلوب، مما يهدد جهود القطاع لخفض الإنبعاثات الكربونية. ووفقا لـ World Steel Association، فقد تم تأجيل نحو نصف مشروعات الصلب الأخضر المخطط لها عالميا، في حين لم تتجاوز التعهدات الحكومية 20 مليار دولار من أصل 1.5 تريليون دولار لازمة لإزالة الكربون من القطاع. وأكد مسؤولون تنفيذيون في الصناعة أن التقدم في خفض الإنبعاثات لا يزال بطيئا، ومن المرجح أن يستمر كذلك ما لم تشهد الإستثمارات الحكومية زيادة كبيرة أو يقبل العملاء دفع أسعار أعلى مقابل الصلب منخفض الإنبعاثات. ويأتي هذا التقييم المتشائم رغم تجدد إهتمام المستثمرين بقطاعي الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة عقب الحرب الإيرانية، التي أدت إلى إرتفاع أسعار النفط والغاز. ويعد الصلب الأخضر، وهو الصلب المنتج ببصمة كربونية أقل، عنصرا أساسيا في جهود مكافحة تغير المناخ، نظرا لأن صناعة الصلب مسؤولة عن نحو 7% إلى 9% من إجمالي الإنبعاثات العالمية. ومع ذلك، فإن المشروعات الحالية لن توفر سوى نحو 70 مليون طن سنويا من الصلب الأخضر بحلول نهاية العقد، مقارنة بإنتاج عالمي متوقع يبلغ نحو ملياري طن من الصلب التقليدي. وأوضح، شاوليانغ تشونغ، نائب الأمين العام لـ World Steel Association، أن نحو نصف المشروعات المخطط لها تعرضت للتأجيل بسبب صعوبات التمويل، وضعف الطلب، ونقص إمدادات الهيدروجين الأخضر الذي يعول عليه كبديل للفحم المستخدم في الأفران العالية. وأضاف أن كثافة الإنبعاثات في صناعة الصلب لم تشهد تحسنا يذكر خلال العقد الماضي رغم التزامات الشركات بخفض إنبعاثاتها. وأشار مشاركون في المؤتمر إلى أن العديد من العملاء لا يزالون غير مستعدين لتحمل التكلفة الإضافية للصلب النظيف، بينما تستمر الإستثمارات في الأفران العالية التقليدية في الهند وجنوب شرق آسيا. وتتمتع هذه المنشآت بعمر تشغيلي قد يصل إلى 40 عاما، مما يعني إستمرار الإنبعاثات المرتفعة لعقود قادمة. كما أظهرت توقعات Organisation for Economic Co-operation and Development أن الطاقة الإنتاجية الجديدة للأفران التقليدية المخطط لها في الهند وجنوب شرق آسيا بين عامي 2024 و2026 تعادل تقريبا حجم مشروعات الصلب الأخضر العالمية بأكملها. وأكد، ييوه تشون كوي، نائب رئيس إتحاد الحديد والصلب الماليزي، أن نجاح التحول نحو الصلب الأخضر يتطلب إصلاح جانب الطلب أيضا، داعيا الحكومات إلى إلزام مشروعات البنية التحتية الرئيسية بإستخدام الصلب الأخضر لدعم نمو السوق وتسريع التحول منخفض الكربون.



