تعزيزات أميركية قبيل محادثات جنيف، إيران تلوح بورقة ضغط قبل مفاوضات جنيف، لبنان ونزع سلاح حزب الله، رفض عربي ودولي لخطوات إسرائيل في الضفة الغربية، قتلى وجرحى بإطلاق نار خلال مباراة هوكي في أميركا
الثلاثاء 17 فبراير 2026
تعزيزات أميركية قبيل محادثات جنيف.. رسائل ردع إلى إيران
يواصل الجيش الأميركي تعزيز وجوده الجوي والبحري بشكل كبير في الشرق الأوسط قبيل المحادثات المقررة مع إيران في جنيف يوم الثلاثاء. وأفادت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” بأن هذه التحركات تهدف إلى ترهيب طهران، فضلا عن توفير خيارات لشن ضربات داخل البلاد في حال فشل المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وتشير المصادر إلى إعادة تموضع أصول تابعة لسلاح الجو الأميركي المتمركزة في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة، بالقرب من الشرق الأوسط. كما تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة الدفاع الجوي إلى المنطقة، وفقا لمسؤول أميركي، وقد تم تمديد أوامر بقاء العديد من الوحدات العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، والتي كان من المتوقع إنسحابها في الأسابيع المقبلة، بحسب مصدر مطلع. ويبدو أن الإدارة الأميركية لا تزال تفتقر إلى فهم واضح لما سيحدث في حال إسقاط النظام الإيراني، وفقا لمصدرين مطلعين. وقالت مصادر للشبكة أن البدائل المحتملة قد تكون أكثر إشكالية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها. وتعتقد أجهزة الإستخبارات الأميركية، وفقا لمصادر، أن الحرس الثوري الإيراني سيملأ على الأرجح أي فراغ قيادي على المدى القريب. وذكر مصدر مطلع على تقارير الإستخبارات الأميركية الأخيرة حول هذا الموضوع أن الحرس الثوري يتمتع بمكانة بارزة ويتجاوز دوره البيروقراطي العسكري التقليدي، لكن من الصعب التنبؤ بدقة بما سيحدث في حال إنهيار النظام. وفي حين كان لدى مسؤولي الإستخبارات الأميركية فهم جيد لديناميكيات السلطة في فنزويلا قبل أن تعتقل الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو، فإنهم يفتقرون إلى نفس القدر من الفهم حول من، إن وجد، يمكن أن يحل محل المرشد الإيراني، علي خامنئي، حسبما نقلت “سي إن إن” عن مصادر. ووفق “سي إن إن”، فقد تساءلت هذه المصادر الآن عما إذا كان ترامب قد “أضاع الفرصة المناسبة”، ويشككون في قدرة الضربات العسكرية في حال شنها بعد أسابيع على تحقيق ما كان يمكن أن تحرزه الشهر الماضي. وفيما يتعلق بالأهداف المحتملة للضربات الأميركية، قالت مصادر متعددة لـ”سي إن إن”، أنها تشمل مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني ومنشآت عسكرية أخرى خارج المواقع النووية الإيرانية. وأضافت المصادر أن هناك نقاشا حول إمكانية قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بعمليات مشتركة، قد تشابه عملية “مطرقة منتصف الليل” التي نفذت الصيف الماضي. وذكر تقرير “سي إن إن”، أنه توجد سبل قد تلجأ إليها الحكومة الإيرانية لدرء أي هجوم أميركي، بما في ذلك تقديم حوافز إقتصادية. وخلال جولات متعددة من المحادثات الأميركية الإيرانية العام الماضي، جرى بحث إمكانية إبرام صفقات تجارية بالتزامن مع إتفاق نووي، بما في ذلك منح الولايات المتحدة إمتيازات في تطوير موارد النفط والغاز والعناصر الأرضية النادرة الإيرانية، وفقا لأحد المصادر. وأوضح المصدر نفسه أنه من المتوقع إعادة طرح هذا الموضوع في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
مناورات هرمز.. إيران تلوح بورقة ضغط قبل مفاوضات جنيف
في خطوة إستباقية لمفاوضات جنيف المرتقبة، أطلقت إيران مناورات عسكرية واسعة في مضيق هرمز، في رسالة واضحة إلى واشنطن والدول الإقليمية بأن أي تصعيد عسكري قد يواجه برد مكلف. وجاء هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأميركية، ويزداد الحشد العسكري قرب حدود إيران، مما يرفع منسوب القلق حيال مسار الحوار ومستوى الخيارات المتاحة. وتعكس هذه المواجهة الرمزية بين القوة والسياسة صراعا معقدا بين طهران وواشنطن، حيث تصر الأخيرة على أن الإتفاق ممكن عبر الحوار والسلم، بينما تؤكد إيران على التمسك بمواقفها دون الخضوع للتهديدات.
لبنان يحدد مدة المرحلة الثانية لخطة نزع سلاح حزب الله
عقد مجلس الوزراء اللبناني، يوم أمس الإثنين، جلسة جرى خلالها بحث قرار المرحلة الثانية من خطة حصر سلاح “حزب الله”، بيد الدولة، في منطقة شمال نهر الليطاني. وسيستند القرار إلى تقرير قدمته قيادة الجيش اللبناني، بشأن قدرات الجيش وإحتياجاته لإنجاز هذه المرحلة. وقال وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، أن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح أربعة أشهر قابلة للتمديد، وأن ذلك يعتمد على عدة عوامل منها الإمكانيات المتوفرة. يأتي ذلك فيما أشارت وسائل إعلام لبنانية، إلى إستمرار المحاولات، لإقناع حزب الله بالموافقة على تسليم عدد من المواقع شمال نهر الليطاني، خصوصا تلك المكشوفة، والتي جرى إستهدافها بالفعل من قبل إسرائيل، بما يسمح بالإنتقال عمليا إلى المرحلة الأولى من سحب السلاح شمال النهر. وكانت مصادر وزارية لبنانية قد قالت في وقت سابق من يوم أمس الإثنين أن قائد الجيش قدم عرضا يقضي بأن تحتاج المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح إلى أربعة أشهر إذا إستمرت الظروف التي رافقت تطبيق المرحلة الأولى على حالها. وأعلن الجيش اللبناني مطلع يناير، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني. أما المرحلة الثانية من الخطة فتشمل المناطق المتبقية من جنوب لبنان والواقعة شمال الليطاني. ودعا الرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، الولايات المتحدة، خلال إستقباله السيناتورة الأمريكية، إليسا سلوتكين، يوم أمس الإثنين، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والإنسحاب من الأراضي اللبنانية. وأكد عون “تصميم لبنان على نشر الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية”، داعيا “الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والإنسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها وإعادة الأسرى”. وعرض الرئيس عون “للمراحل التي قطعها إنتشار الجيش في جنوب الليطاني وتعذر إستكمال إنتشاره حتى الحدود بسبب إستمرار الإحتلال الإسرائيلي”. وشرح الرئيس عون “ضرورة مساعدة الجيش اللبناني بالعتاد اللازم ليتمكن من تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه ليس في الجنوب فحسب بل على كل الأراضي اللبنانية”.
رفض عربي ودولي لخطوات إسرائيل في الضفة الغربية وتحذيرات من العواقب
أدانت الأمم المتحدة قرار الحكومة الإسرائيلية استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، محذرة من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتعزيز السيطرة على الأراضي. وقال الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، عبر المتحدث بإسمه، أن هذه الإجراءات، إلى جانب إستمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تسهم في زعزعة الإستقرار وتعد غير قانونية وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عنها، محذرا من أنها تقوض فرص تحقيق حل الدولتين. وفي السياق ذاته، أكدت جامعة الدول العربية أن قرار تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى “أملاك دولة” يمثل تصعيدا خطيرا وإنتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدا لضم أراضي فلسطينية، بما يقوض فرص السلام. كما أدانت مصر القرار، حيث أكدت وزارة الخارجية المصرية أن استئناف تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في أجزاء من الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967 يمثل إنتهاكا للقانون الدولي الإنساني، خاصة إتفاقية جنيف الرابعة وقرار مجلس الأمن 2334، ويستهدف تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض واقع قانوني جديد. وجددت مصر رفضها لأي إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الإنتهاكات وضمان إحترام القانون الدولي، بما يكفل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
قتلى وجرحى بإطلاق نار خلال مباراة هوكي في أميركا
أفادت وسائل إعلام أميركية بسقوط 3 قتلى في حادث إطلاق نار، وقع يوم أمس الإثنين، داخل ساحة تزلج على الجليد خاصة برياضة “الهوكي” في ولاية رود آيلاند. وكانت تقارير قد أفادت بأن المتشبه به في حادث إطلاق النار من بين القتلى، كما أصيب أربعة آخرين. وذكرت التقارير أن إطلاق النار وقع في صالة دنيس إم. لينش في باوتكيت خلال مباراة هوكي بين كوفنتري و بلاكستون فالي. وعلق مكتب التحقيقات الفيدرالي على الحادث قائلا: “نحن على علم بالحادث ونتعاون مع شركائنا. ونحيلكم إلى السلطات المحلية لأي معلومات إضافية”. من جانبه، قال حاكم رود آيلاند، دان ميكي، أن مكتبه يراقب مستجدات الحادث. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن رئيسة شرطة باوتكيت، تينا غونكالفيس، قولها أن إحدى القتلى على الأقل كانت امرأة، بينما كان المشتبه به رجلا، ويبدو أن الحادثة ناجمة عن “خلاف عائلي”. وأظهر مقطع فيديو متداول من البث المباشر للمباراة توقف اللعب في مباراة الهوكي بعد أصوات إطلاق نار كثيف، بدت وكأنها قادمة من مكان ما في المدرجات.
ماسك يدخل سباق البنتاجون لتطوير طائرات بدون طيار
أفادت وكالة “بلومبرج”، نقلا عن مصادر مطلعة، يوم أمس الإثنين، أن شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك وشركتها الفرعية “xAI “ تتنافسان في مسابقة سرية جديدة برعاية البنتاجون لتطوير تقنية أسراب طائرات بدون طيار ذاتية التحكم تعمل بالأوامر الصوتية. وتعد شركات ماسك من بين عدد محدود من الشركات المختارة للمشاركة في هذه المسابقة التي تبلغ جائزتها 100 مليون دولار، والتي إنطلقت في يناير، وفقا لتقرير “بلومبيرج”. ويهدف هذا التنافس، الذي يستمر ستة أشهر، إلى تطوير تقنية أسراب متطورة قادرة على ترجمة الأوامر الصوتية إلى تعليمات رقمية وتشغيل عدة طائرات بدون طيار، بحسب التقرير. وكان ماسك من بين مجموعة من الباحثين في مجال الذكاء الإصطناعي والروبوتات الذين وجهوا رسالة مفتوحة عام 2015 تدعو إلى حظر عالمي لـ”الأسلحة الهجومية ذاتية التشغيل”، معارضين بذلك إبتكار “أدوات جديدة لقتل البشر”. وكان وزير الدفاع الأمريكي قد وضع العام الماضي إستراتيجية جديدة لتسريع تطوير ونشر الطائرات بدون طيار، بهدف تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتعزيز التصنيع المحلي لهذه الطائرات. وتسعى الولايات المتحدة أيضا إلى إيجاد طرق آمنة وفعالة من حيث التكلفة لتحييد الطائرات المسيرة، لا سيما حول المطارات والفعاليات الرياضية الكبرى، وهو هاجس إزداد إلحاحا مع إقتراب كأس العالم لكرة القدم وإحتفالات الذكرى المئوية الثانية والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة هذا الصيف. وفازت شركات “OpenAI” و”جوجل”، التابعة لشركة “ألفابت”، و”Anthropic”، و”xAI”، العام الماضي بعقود تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار، تهدف إلى توسيع نطاق إستخدام قدرات الذكاء الإصطناعي المتقدمة في البنتاجون.
توقعات الطقس الدافئ تهبط بالغاز الأمريكي لأدنى مستوياته
تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، يوم أمس الإثنين، لتصل إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، حيث هبطت العقود الآجلة تسليم مارس بنسبة 7.4% لتستقر عند 3.002 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وجاء هذا الإنخفاض الحاد مدفوعا بتوقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) التي تشير إلى موجة طقس دافئ تتجاوز المعدلات الطبيعية في مناطق واسعة بوسط وجنوب البلاد خلال الأسبوعين المقبلين. وأوقف هذا التراجع موجة مكاسب إستمرت ثلاثة أيام لعقد مارس، والذي كان قد صعد بنسبة 4.1% الأسبوع الماضي بدعم من سحوبات قوية من المخزونات. ومع عودة الإنتاج الأمريكي لمستويات قياسية وتوقعات بضعف الطلب على التدفئة، تلاشت “علاوة الشتاء” التي رفعت الأسعار الشهر الماضي لمستويات قياسية إثر عواصف ثلجية، في حين ظل التداول هادئا اليوم نظرا لإغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة “يوم الرئيس”. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن يبلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي نحو 110 مليار قدم مكعب يوميا خلال عام 2026، مع زيادة مطردة في المعروض من حوض “بيرميان”. وتعزز هذه الوفرة الإنتاجية، تزامنا مع تحول الطلب المحلي، الضغوط الإنكماشية على العقود الآجلة، مما جعل الغاز أحد الأصول الأكثر تقلبا في أسواق الطاقة مع بداية العام الجاري، بإنتظار إستقرار العوامل الجوية الموسمية. وعلى الرغم من الإنخفاض الحالي، يرى محللون أن زيادة إستهلاك الغاز في قطاع توليد الكهرباء وتوسعات محطات تصدير الغاز المسال قد توفر حدا أدنى للأسعار خلال النصف الثاني من العام. ومن المقرر أن تستأنف التسويات الرسمية في بورصة نيويورك، اليوم الثلاثاء، حيث يراقب المستثمرون مدى إستقرار مستويات الدعم عند 3 دولارات، وما إذا كانت بيانات المخزونات الأسبوعية ستؤكد تباطؤ وتيرة السحب في ظل الأجواء المعتدلة.
سيتي يتوقع هبوط النفط لـ60 دولار إذا نجحت مساعي السلام
تحافظ أسعار النفط على دعمها على المدى القريب مع تصعيد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضغوطه لإبرام إتفاقيات سلام مع روسيا وإيران، إلا أن التوصل إلى حل في وقت لاحق من هذا العام قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنخفاض أسعار النفط الخام، وفقا لما ذكره بنك “سيتي”، يوم أمس الإثنين. وشهد خام برنت إرتفاعا من حوالي 60 دولارا للبرميل إلى ما يقارب 70 دولارا خلال الشهر الماضي، ويعزى ذلك جزئيا إلى تشديد العقوبات الأمريكية على النفط الروسي والإيراني، إلى جانب إضطرابات أخرى في الإمدادات، بحسب البنك. وفي الأسبوع الماضي، إقترح الإتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الإتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقا لوثيقة إقتراح إطلعت عليها “رويترز”. وأشار “سيتي” إلى أن إحدى القنوات التي قد تتمكن الولايات المتحدة من خلالها من التأثير على القدرة الشرائية هي إتفاقيات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وخفض التصعيد مع إيران، مما قد يساهم في خفض أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية. وأضاف “سيتي”: “نتوقع، في السيناريو الأساسي، إبرام إتفاقيتي النفط مع إيران وروسيا وأوكرانيا بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في إنخفاض أسعار خام برنت إلى ما بين 60 و62 دولارا للبرميل، وخفض هوامش ربح الديزل والبنزين بمقدار 5 إلى 10 دولارات”. وإذا إستمرت إضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولارا للبرميل خلال الأشهر المقبلة، يتوقع “سيتي” أن تستجيب منظمة أوبك+ بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة. وأفادت ثلاثة مصادر في أوبك+ بأن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط إعتبارا من أبريل، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، وترتفع الأسعار بفعل التوترات الأمريكية -الإيرانية. كما ذكر “سيتي” أن الصين تشتري النفط الروسي والإيراني بأسعار أقل من الأسعار العالمية، لأغراض الشراء والتخزين، ويتوقع البنك إستمرار ذلك في عام 2026 طالما إستمرت العقوبات المفروضة على روسيا وأوكرانيا وإيران. وإستقرت العقود الآجلة لخام برنت، يوم أمس الإثنين، على إرتفاع قدره 90 سنتا، أو 1.33%، عند 68.65 دولارا للبرميل.
توقعات باستناف أوبك+ زيادة الإنتاج في إبريل
أفادت ثلاثة مصادر في أوبك+ أن التحالف يميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط إعتبارا من أبريل، وذلك في ظل إستعداد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، وإرتفاع الأسعار جراء التوترات في العلاقات الأمريكية - الإيرانية. ومن شأن هذا الإستئناف أن يسمح للسعودية، قائدة أوبك، وأعضاء آخرين، كالإمارات العربية المتحدة، بإستعادة حصتهم السوقية، في وقت يواجه فيه أعضاء آخرون في أوبك+، مثل روسيا وإيران، عقوبات غربية، بينما يقيد إنتاج كازاخستان بسلسلة من النكسات. وتجتمع الدول الثماني المنتجة لخام أوبك+ - السعودية، روسيا، الإمارات العربية المتحدة، كازاخستان، الكويت، العراق، الجزائر، وعمان - في الأول من مارس. وكانت قد رفعت الدول الثماني حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميا من أبريل حتى نهاية ديسمبر 2025، أي ما يعادل حوالي 3% من الطلب العالمي، وجمدت الزيادات المخطط لها للفترة من يناير إلى مارس 2026 بسبب إنخفاض الإستهلاك الموسمي. ويتداول خام برنت القياسي قرب 68 دولارا للبرميل رغم التكهنات بأن فائض العرض سيؤدي إلى إنخفاض الأسعار هذا العام. وهذا ليس بعيدا عن أعلى مستوى له في ستة أشهر، والذي بلغ 71.89 دولارا في يناير بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال مصدران من أوبك+ أنه لم يتخذ أي قرار بعد، وستستمر المحادثات في الأسابيع التي تسبق إجتماع الأول من مارس. وتظهر أحدث توقعات أوبك لسوق النفط إنخفاض الطلب على خام أوبك+ في الربع الثاني بمقدار 400 ألف برميل يوميا مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، لكن من المتوقع أن يرتفع الطلب على مدار العام بمقدار 600 ألف برميل يوميا مقارنة بعام 2025. وخفضت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 850 ألف برميل يوميا، مع أن هذا الرقم لا يزال أعلى من نمو العام الماضي البالغ 770 ألف برميل يوميا. وتضخ منظمة أوبك+، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا وحلفاء آخرين، نحو نصف إنتاج النفط العالمي.
صعود أسعار النفط قبل محادثات بين أميركا وإيران
إرتفعت أسعار النفط بنحو 1%، يوم أمس الإثنين، مع تقييم المستثمرين للآثار المترتبة على المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران فضلا عن توقع زيادة في إمدادات تحالف أوبك +. وزادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.30% أو 0.88 دولارا لتسجل 68.63 دولار للبرميل. وكسبت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.29% أو 0.81 دولار لتسجيل 63.56 دولار للبرميل. وسجل الخامان خسائر أسبوعية خلال الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، فيما خسر خام غرب تكساس الوسيط نحو 1%، عقب تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، بأن واشنطن قد تتوصل إلى إتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، وهو ما ضغط على الأسعار في حينه. وكانت واشنطن وطهران قد استأنفتا المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر بهدف التوصل إلى تسوية لنزاعهما الممتد منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، على أن تعقد جولة ثانية من المحادثات في جنيف، اليوم الثلاثاء. ونقلت تقارير إعلامية، يوم الأحد الماضي، عن دبلوماسي إيراني أن طهران تسعى إلى إتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق مكاسب إقتصادية للطرفين، تشمل إستثمارات محتملة في قطاعي الطاقة والتعدين، إضافة إلى صفقات شراء طائرات قيد النقاش. وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لإحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا فشلت المحادثات. في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيرد بضرب أي قاعدة عسكرية أميركية إذا تعرضت إيران لهجوم. ومع تلقي الأسعار دعما من التوترات الجيوسياسية، ذكرت رويترز أن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادة الإنتاج إعتبارا من أبريل بعد توقف دام ثلاثة أشهر، وذلك لتلبية ذروة الطلب الصيفية.
الذهب ينخفض أكثر من 1% مع صعود الدولار وسط معاملات ضعيفة
تراجعت أسعار الذهب، يوم أمس الإثنين، بأكثر من 1% متأثرة بضعف أحجام التداول مع إغلاق الأسواق الأميركية والصينية بسبب العطلات الرسمية المحلية، في حين ضغط صعود الدولار على المعدن النفيس. وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4976.37 دولار للأونصة. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 1% إلى 4996.60 دولار للأونصة. والأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق في الصين مغلقة بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة. وإرتفع الدولار بشكل طفيف، مما يجعل المعدن النفيس المقوم به أعلى تكلفة على حائزي العملات الأخرى. وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الجمعة الماضية، أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إرتفع 0.2% خلال يناير، وهو أقل من توقعات الإقتصاديين البالغة 0.3%، وذلك عقب زيادة غير معدلة بنسبة 0.3% في ديسمبر. وعادة ما يدعم تباطؤ التضخم إحتمالات خفض معدلات الفائدة. ووفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المتعاملون حاليا خفضا إجماليا لمعدلات الفائدة بنحو 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع ترجيح بدء أول خفض في يوليو. ويعرف عن الذهب، الذي لا يدر عائدا، أنه يميل إلى الإرتفاع في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 76.92 دولارا للأونصة بعد صعودها 3%، يوم الجمعة الماضية. كما إنخفض البلاتين 0.4% إلى 2054.35 دولارا للأونصة، بينما إرتفع البلاديوم 0.4% إلى 1692.23 دولارا للأونصة.
تباين المؤشرات الأوروبية عند الإغلاق وسط تقلبات إثر الشكوك حول الذكاء الإصطناعي
تباين المؤشرات الأوروبية في ختام جلسة، يوم أمس الإثنين، وسط تقلبات نتيجة المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الإصطناعي، في الوقت الذي يقوم فيه المستثمرون بإستيعاب النقاط الرئيسية لمؤتمر ميونيخ للأمن لهذا العام. وإرتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الموحد بنسبة 0.14% ليصل إلى 618.56 نقطة، مع تسجيل البورصات الكبرى ومعظم القطاعات في المنطقة أداءا إيجابيا. وفي لندن، صعد مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.26% إلى 10.473.69 نقطة. وإنخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.4% ليصل إلى 24.812.50 نقطة. كذلك إرتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.06% إلى 8316.50 نقطة. وعلى صعيد أسهم الشركات، تم تعليق تداول أسهم شركة داسو سيستمز Dassault Systemes لفترة وجيزة، يوم أمس الإثنين، بعد إنخفاض حاد في سعر السهم. وجاء هذا التعليق بعد أن خفضت شركة الوساطة المالية ألفا فاليو توصيتها للسهم من “شراء” إلى “تخفيض” وسط مخاوف متجددة بشأن تحقيق الربح من الذكاء الإصطناعي و”تراجع مقلق في زخم” مجموعة البرمجيات الفرنسية. وقد شهدت أسهم الشركة آخر مرة إنخفاض يقارب 9% خلال تداولات فترة ما بعد الظهر. وعادت القضايا الجيوسياسية والدفاعية إلى دائرة الإهتمام، حيث ركز المستثمرون على مؤتمر ميونيخ للأمن لهذا العام. وشهد الحدث عدة قادة وصانعي سياسات أوروبيين يؤكدون مجددا على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي لتسريع الإستقلال الإستراتيجي للقارة، مع مناقشات حول درع نووي مشترك. وعلى الرغم من أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، تبنى خطابا أكثر تصالحية تجاه الحلفاء الأوروبيين خلال كلمته، يوم السبت الماضي، أقر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بوجود “إنقسام عميق” في الشراكة عبر الأطلسي، محذرا من أن النظام القائم على القواعد بعد الحرب العالمية الثانية “لم يعد موجودا”. وتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن أيضا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مؤكدا أن بلاده ستكون جاهزة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027، وأنه ينبغي تضمين موعد الإنضمام في أي إتفاقية سلام مع روسيا. في غضون ذلك، إرتفع سهم بنك نات ويست NatWest البريطاني بنسبة 4.3% مع بدء برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 750 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار أميركي)، يوم الإثنين الماضي. وفي سياق متصل، شهدت أسهم شركات التعدين الأوروبية بعضا من أكبر الإنخفاضات خلال صفقات الصباح. وخسر سهم شركة ريو تينتو Rio Tinto نحو 2% بعد أن علقت الشركة متعددة الجنسيات أعمالها في منجم سيماندو لخام الحديد في غينيا، إثر حادثة وفاة في مشروع سيمفر SimFer في وقت متأخر من مساء الأحد الماضي. وقبل إعلانها عن آخر تحديث لأرباحها، اليوم الثلاثاء، إنخفض سهم مجموعة بي إتش بي BHP نحو 1.2%، بينما تراجع سهم شركة غلينكور التي كان من المقرر أن تندمج مع ريو تينتو قبل إلغاء الصفقة في وقت سابق من هذا الشهر، بأكثر من 1%. وتراجع سهم فريسنيلو Fresnillo نحو 1%، وإنخفض سهم أنغلو أميركان Anglo American بنسبة تقارب 1%. وسجل آخر إنخفاض لمؤشر فوتسي للمعادن الصناعية والتعدين بنسبة 1.8%. وفيما يتعلق بأرباح الشركات، من بين الشركات التي ستعلن نتائجها في وقت لاحق من هذا الأسبوع: إيرباص ونستله Nestlé ورينو.



