البنتاغون ينقل مفاعلا نوويا متطورا لإختباره، الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة، غارة إسرائيلية تستهدف سيارة شرق لبنان، تصريحات رئيس الوزراء اللبناني، قصة مصنع الغاز العائم
الإثنين 16 فبراير 2026
البنتاغون ينقل مفاعلا نوويا متطورا لإختباره
أعلنت وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون”، يوم الجمعة الماضية، عن نقل وإختبار مفاعل نووي متطور، تنفيذا لأمر أصدره الرئيس دونالد ترامب بشأن الطاقة النووية. وقالت الوزارة أن المفاعل النووي طورته شركة “فالار أتوميكس”، وأن نقله يأتي بموجب الأمر التنفيذي رقم 14301 الصادر عن ترامب. وستتم عملية نقل المفاعل من قاعدة مارش الجوية الإحتياطية في كاليفورنيا على متن طائرة عسكرية من طراز C-17، إلى قاعدة هيل الجوية في ولاية يوتا. ومن هناك، ستنقله فرق العمل إلى مركز سان رافائيل لأبحاث الطاقة في مقاطعة إيمري بولاية يوتا لإجراء الإختبارات والتقييمات. ويوجه الأمر التنفيذي الوكالات الفيدرالية إلى تسريع الإبتكار النووي المحلي، ويحدد هدفا يتمثل في الوصول إلى حالة التشغيل الحرجة للمفاعلات النووية على الأراضي الأميركية بحلول 4 يوليو 2026. ووصف الرئيس التنفيذي لـ”فالار أتوميكس”، إشعيا تايلور، المبادرة بأنها “مشروع مانهاتن الثاني لأميركا”، واضعا إياها ضمن مسعى أوسع لإستعادة ريادة الولايات المتحدة في المجال النووي. وقد سعى الجيش الأميركي لسنوات إلى تطوير تصاميم مفاعلات صغيرة لتقليل الإعتماد على شبكات الكهرباء التقليدية وتعزيز مرونة الطاقة في المنشآت الإستراتيجية. وتوفر الأنظمة النووية المتقدمة توليدا مستمرا للطاقة بكثافة عالية، مما يجعلها مناسبة للبنية التحتية المحصنة والتطبيقات الصناعية. ووصف المسؤولون عملية النقل والإختبار بأنها علامة فارقة في تسريع تطوير المفاعلات محليا في إطار السياسة النووية المعدلة للإدارة. وفي حال نجاحها، فإن مرحلة الإختبار في ولاية يوتا ستقرب المشروع من هدف الأهمية الحرجة المحدد في 4 يوليو من هذا العام.
الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” إستهداف مسلحين في مدينة غزة وشمالي القطاع وخان يونس، يوم السبت الماضي. ووفقا للمتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، فإن عملية الإستهداف جاءت ردا على إنتهاك إتفاق وقف إطلاق النار، حيث خرج مسلحون من منشأة تحت الأرض بالقرب من مواقع القوات الإسرائيلية. وكان المسلحون المستهدفون بحسب المتحدث “يعملون على إستعادة قدرات التنظيمات المسلحة والدفع بعمليات هجومية”. وأضاف المتحدث أنه في إحدى الضربات، تمت تصفية أحد الذين تسللوا إلى قاعدة رعيم خلال أحداث السابع من أكتوبر. كما أفادت التقارير بأنه “في ضربات سابقة، تمت تصفية، آدم أبو حولي، الذي شغل منصب قائد قوات النخبة في المعسكرات الوسطى التابعة لحركة الجهاد“. وأوضحت وزارة الصحة في غزة أن إجمالي عدد القتلى منذ سريان إتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي بلغ 601، فيما وصل عدد المصابين إلى 1607، إضافة إلى 726 حالة إنتشال. وإرتفعت الحصيلة التراكمية منذ إندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و61 1 قتيلا و171 ألفا و715 5 مصابا، بحسب بيانات الوزارة. وتتهم جهات فلسطينية إسرائيل بمواصلة خرق إتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
غارة إسرائيلية تستهدف سيارة شرق لبنان.. وسقوط 4 قتلى
قتل أربعة اشخاص، يوم أمس الأحد، بضربة إسرائيلية في شرق لبنان قرب الحدود السورية، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي اللبناني، فيما أعلنت إسرائيل إستهداف عناصر في حركة “الجهاد” الفلسطينية. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن “مسيرة اسرائيلية معادية إستهدفت سيارة عند الحدود اللبنانية السورية“، مضيفة “ما زالت جثث أربعة شهداء بداخلها”. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه إستهدف “عناصر إرهابية في حركة الجهاد في منطقة مجدل عنجر”. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس الماضي، إستهداف عنصر من “حزب الله“ في منطقة الطيري جنوبي لبنان. ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة بيانا أفاد بأن الغارة الإسرائيلية على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، أدت إلى مقتل مواطن. ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و”حزب الله”. وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع “حزب الله”، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إلى أنها أودت بحياة نحو 400 شخص. وتتهم إسرائيل حزب الله بالسعي لإعادة التسلح في إنتهاك لإتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، بينما تؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
رئيس وزراء لبنان: تجاوز الخلافات مع صندوق النقد وإستعادة أموال المودعين
قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن حكومته قادرة على تجاوز الخلافات القائمة مع صندوق النقد الدولي بشأن مشروع قانون يهدف إلى تمكين المودعين من إستعادة جزء من أموالهم المحتجزة في القطاع المصرفي. وأوضح سلام، في مقابلة مع بلومبرغ، أن الصندوق يسعى للحصول على مزيد من التوضيحات حول بعض بنود المشروع، مشيرا إلى أن أي فجوات يمكن معالجتها عبر الحوار. وكانت الحكومة قد أقرت في ديسمبر الماضي مشروع قانون يعرف بـ”قانون الفجوة المالية”، يتيح للمودعين سحب ما يصل إلى 100 ألف دولار خلال أربع سنوات، بينما يتم تحويل المبالغ الأكبر إلى سندات مدعومة بأصول مصرف لبنان. ويأتي ذلك بالتوازي مع محادثات يجريها لبنان مع صندوق النقد للحصول على برنامج تمويلي، يرتبط بتنفيذ إصلاحات تشمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي وضمان إعادة أموال المودعين. ويعد التعاون مع الصندوق خطوة حاسمة في مسار التعافي، بعد أن تخلف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية عام 2020، في خضم أزمة إقتصادية غير مسبوقة. وأشار سلام، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إلى أن الصندوق لا يزال غير راضي بالكامل عن بعض الجوانب القانونية، خاصة ما يتعلق بتسلسل تحمل الخسائر. وينص المشروع الحالي على تقاسم المصارف ومصرف لبنان أعباء سداد الودائع، في حين يؤكد الصندوق ضرورة تحميل المساهمين والدائنين الخسائر أولا قبل المساس بحقوق المودعين، بما يتماشى مع المعايير الدولية. وتبلغ إحتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي نحو 11.9 مليار دولار، إضافة إلى إحتياطات ذهبية تقدر بنحو 45.8 مليار دولار. وكشف سلام أن المصرف المركزي يعتبر الحكومة مدينة له بنحو 16.5 مليار دولار، إلا أن الخلاف لا يزال قائما بشأن تقييم سعر العملة، مما ينعكس على القيمة الفعلية لهذا الدين وقدرة الدولة على خدمته مستقبلا. وأكد أن الحكومة ستواصل التفاوض مع صندوق النقد للوصول إلى رقم متفق عليه خلال الأسابيع المقبلة، بما يدعم مسار الإصلاح المالي وإستعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني.
قصة مصنع الغاز العائم
بدأ مصنع غاز عائم عملاق، راسي في المياه الضحلة قبالة سواحل جمهورية الكونغو، تزويد أوروبا بالإمدادات الأسبوع الماضي، في خطوة تعيد إلى الواجهة تقنية كانت قد همشت سابقا بسبب تكلفتها المرتفعة. المنشأة المسماة، Nguya، التي تديرها شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني Eni، أطول من أكبر حاملة طائرات أميركية، وقد بدت ناقلة بطول 300 متر، حضرت لتحميل أول شحنة، صغيرة الحجم مقارنة بها. ويرتفع من هيكلها البرتقالي اللامع ما يشبه غابة كثيفة من الأنابيب والأبراج والتوربينات ووحدات التبريد، القادرة على معالجة ملايين الأطنان من الغاز سنويا من الحقول البحرية الواقعة أسفلها. وتقوم Nguya بتبريد الغاز إلى درجة حرارة تبلغ 162 درجة مئوية تحت الصفر، مما يحوله إلى سائل ويقلص حجمه بشكل كبير، بما يسمح بنقله إقتصاديا إلى أسبانيا وإيطاليا، بحسب فايننشال تايمز. ولعقود طويلة، كانت هذه “الكيمياء الصناعية” تجرى في الغالب على اليابسة، داخل محطات ضخمة للغاز الطبيعي المسال في دول منتجة مثل الولايات المتحدة وقطر وأستراليا. غير أن شركات النفط لطالما حلمت بنقل هذه القدرة إلى البحر، عبر إنشاء محطات عائمة للغاز الطبيعي المسال تتيح إستغلال حقول تقع في أعماق المحيط، بعيدا عن شبكات الأنابيب. لكن المحاولات الأولى لم تكن مشجعة؛ إذ واجهت سفينة Prelude التابعة لشركة Shell في أستراليا، التي بلغت كلفتها 12 مليار دولار، تكاليف مرتفعة وصعوبات تشغيلية، مما عزز شكوك القطاع حيال الجدوى التجارية لتقنية الغاز الطبيعي المسال العائم FLNG. إلا أن مؤيدي هذه التقنية يرون اليوم أن التطورات التكنولوجية والتحولات الإقتصادية غيرت المعادلة، وأن القطاع بدأ بالفعل منعطفا جديدا.



