الخارجية الأمريكية تصدر تحذيرا عاجلا لرعاياها في الشرق الأوسط، إيران تحذر واشنطن من أي تصعيد، إنفجار قرب سفينة في بحر عمان، واشنطن تحظر الإستيراد من شركات صينية، مؤشرات الاقتصاد الأمريكي
الأحد 2 أغسطس 2026
غوتيريش يحذر من تداعيات التصعيد في منطقة الخليج وتفاقم أزمة المناخ
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن التصعيد العسكري في منطقة الخليج تجاوز نطاقه الإقليمي، وأصبح يهدد الإستقرار العالمي، في ظل تداعياته على التجارة عبر مضيق هرمز، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، وأسعار الغذاء والأسمدة. وأوضح غوتيريش، في حديث للصحفيين عقب عودته من زيارة شملت سوريا والأردن وقبرص، أن نحو 45 مليون شخص قد يواجهون إنعداما حادا في الأمن الغذائي، محذرا من أن إرتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يدفعان مزيدا من السكان إلى الفقر. ودعا إلى وقف القتال في المنطقة وإستعادة حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وحث المجتمع الدولي على دعم تعافي سوريا، من خلال رفع العقوبات وتوفير دعم مستدام لإعادة الإعمار. وفي شأن المناخ، حذر غوتيريش من تفاقم آثار ظاهرة “النينيو”، وما يصاحبها من موجات حر وجفاف وحرائق غابات وإضطراب في أنماط هطول الأمطار، مشددا على ضرورة حماية السكان، وتطوير البنية التحتية، وتحسين سلامة أماكن العمل، والإسراع في الحد من إستخدام الوقود الأحفوري.
الخارجية الأمريكية تصدر تحذيرا عاجلا لرعاياها في الشرق الأوسط
أطلقت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا أمنيا عالميا دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وما وصفته بـ”السلوك غير القابل للتنبؤ” من جانب إيران. وأكدت الوزارة، في بيان نشرته سفاراتها في عدد من دول المنطقة، بينها القدس وبغداد، أن الوضع الأمني لا يزال معقدا مع إحتمالات حدوث تصعيد مفاجئ، داعية الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى رفع مستوى اليقظة والإستعداد لإحتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي، وتعطل حركة السفر. وحثت الخارجية الأمريكية رعاياها الموجودين في المنطقة على التفكير في المغادرة أو الإستعداد لها في حال تدهور الأوضاع، كما طالبت المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط بإعادة النظر في خطط السفر إلى المنطقة أو العبور عبرها، مع متابعة مستجدات تشغيل المطارات وشركات الطيران. وأشار البيان إلى أن منشآت دبلوماسية أمريكية، داخل الشرق الأوسط وخارجه، تعرضت للاستهداف، محذرا من إحتمال إستهداف مصالح أمريكية أخرى أو شركات ومؤسسات مرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم. وأكدت الوزارة أن الأوضاع في المنطقة تشهد تطورات متسارعة، معتبرة أن إيران أظهرت خلال الفترة الأخيرة سلوكا يصعب التنبؤ به عبر تنفيذ هجمات دون سابق إنذار وتوسيع نطاق عملياتها إلى مناطق لم تكن مستهدفة سابقا. كما دعت السفارة الأمريكية في بغداد المواطنين الأمريكيين في العراق إلى متابعة تعليمات السلطات المحلية، والإستعداد لإحتمال إغلاق المجال الجوي أو تعطل السفر في أي وقت، مع ضرورة الاحتماء في أماكن آمنة والإبتعاد عن الحطام أو الأجسام المتساقطة في حال وقوع أي هجوم.
مسؤول إسرائيلي: ترامب يقترب من شن هجوم واسع على إيران
حذر مسؤول إسرائيلي رفيع، يوم أمس السبت، من أن التوترات الإقليمية مع إيران بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن الوضع أصبح “على وشك الإنفجار”. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن المصدر ذاته أن إسرائيل تقدر بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، “أقرب من أي وقت مضى إلى شن هجوم كبير على إيران”، رغم أن القرار النهائي لم يحسم بعد. وأوضحت التقديرات أن ترامب يرى في المفاوضات “مضيعة للوقت” ويشعر بحالة من الإحباط حيال مسار الأمور. كما صرح مسؤول إسرائيلي للقناة 13، أن ترامب على وشك إصدار أوامر باستئناف القتال العنيف ضد إيران. وبحسب المصدر للقناة 12، فإن السيناريو المطروح أمام البيت الأبيض يشير إلى أن توجيه ضربة واسعة وموجهة ضد منشآت الطاقة الإيرانية قد يسهم في زعزعة إستقرار النظام القائم، مع ترجيح ألا يتسبب ذلك في أزمة طاقة عالمية واسعة النطاق نظرا لطبيعة الأهداف المحددة بدقة. وأضاف المصدر: “المسألة لم تعد تتعلق بما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل بمتى سيحدث”، مشيرا إلى خيارين أمام الإدارة الأميركي هما إما تنفيذ الضربة العسكرية أو تشديد الحصار حتى موعد إنتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وفي السياق ذاته، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى إحتمال تفضيل واشنطن عدم إشراك إسرائيل في المرحلة الأولى من أي هجوم محتمل، وسط ترجيحات بأن رد الفعل الإيراني قد يدفع تل أبيب لاحقا للانضمام إلى العمليات. وفي وقت سابق من يوم أمس السبت، حذرت السفارات الأميركية في دول المنطقة، من تصعيد “غير متوقع” في الشرق الأوسط، ونصحت المواطنين الأميركيين بـ”الحذر الشديد ورفع مستوى اليقظة”. وصدرت، تحذيرات من السفارات الأميركية في دول المنطقة، نشرت على مواقعها على شبكة الإنترنت، تحدثت عن “وجود إحتمال لحدوث تصعيد غير متوقع”، وقالت أنه ينبغي على المواطنين الأميركيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط، “توخي الحذر الشديد ورفع مستوى اليقظة، والإستعداد لإحتمال إلغاء الرحلات الجوية، والإغلاق المؤقت للمجال الجوي، وحدوث إضطرابات في السفر”. التحذيرات الصادرة تحت عنوان “تنبيه أمني”، دعت المواطنين الأميركيين الموجودين خارج منطقة الشرق الأوسط، إلى إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها. قائلة أن الوضع “لا يزال يشهد تطورات متسارعة ومتقلبة”. وجاء في التحذير “ينبغي الإستعداد لإحتمال حدوث إضطرابات في حركة السفر أو إغلاق المجال الجوي في أي وقت ودون إشعار مسبق”.
إيران تحذر واشنطن من أي تصعيد.. وتؤكد إستعدادها للرد على أي عدوان
حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من أي خطوة وصفها بـ”المتهورة” قد تقدم عليها الولايات المتحدة. وأكد الوزير أن طهران ستتعامل بحزم مع أي تصعيد يستهدفها. وأعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير أجرى إتصالات مع نظيره التركي، إلى جانب قائد الجيش الباكستاني، أبلغهما خلالها إستعداد إيران للرد بقوة على أي اعتداء محتمل، مشددا على أن بلاده لن تتهاون في الدفاع عن أمنها وسيادتها في حال تعرضها لأي هجوم.
إنفجار قرب سفينة في بحر عمان.. وهيئة بريطانية تؤكد سلامة الناقلة
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، (UKMTO)، يوم أمس السبت، تلقيها بلاغا عن واقعة بحرية على بعد 21 ميلا بحريا شمال شرقي مدينة خصب في سلطنة عمان، بعد أن أفاد ربان ناقلة نفط بمشاهدة تناثر كبير للمياه وإنفجار وقع على مقربة شديدة من السفينة. وأكدت الهيئة أنه لم ترد أي تقارير عن تعرض السفينة لأضرار أو إصابات جراء الواقعة. ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) أنها قامت خلال الفترة من 14 إلى 31 يوليو بتحويل مسار 30 سفينة تجارية، وتفتيش سفينتين أخريين، للتأكد من الإمتثال للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأوضحت “سنتكوم”، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها غيرت مسارات السفن لضمان عدم مخالفة إجراءات الحصار، كما عطلت سفينتين ونفذت عمليات صعود وتفتيش على متن سفينتين أخريين. وأضافت أنها سمحت بمرور نحو 30 سفينة تجارية عبر منطقة الحصار لنقل مساعدات إنسانية، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام حركة السفن التجارية، وأن إيران لا تسيطر على المضيق، الذي شهد عبور آلاف السفن خلال الأشهر الأربعة الماضية. وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في 14 يوليو استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية والسفن المتجهة إليها أو المغادرة منها، ردا على ما وصفه بإستهداف طهران للسفن التجارية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
واشنطن تحظر الإستيراد من 43 شركة صينية إضافية
أعلنت الولايات المتحدة إدراج 43 شركة صينية جديدة على قائمة الحظر الخاصة بقانون منع العمل القسري للويغور، على خلفية مزاعم تتعلق بإستخدام العمل القسري وإنتهاكات حقوق أقلية الويغور وأقليات أخرى في الصين. ويشمل القرار شركات تعمل في سلاسل توريد الإلكترونيات والأغذية والمعادن، مما يرفع إجمالي عدد الكيانات المدرجة على القائمة من 144 إلى 187 كيانا. وبموجب القانون الأمريكي، يفترض أن المنتجات القادمة من الشركات المدرجة صنعت كليا أو جزئيا بإستخدام العمل القسري، ما لم يتمكن المستوردون من تقديم أدلة تثبت خلاف ذلك. وتعد هذه الخطوة أول توسع في القائمة خلال إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في إطار تشديد القيود على الواردات المرتبطة بإقليم شينجيانغ. من جانبها، نددت وزارة التجارة الصينية بالقرار، وإعتبرته عقوبة أحادية الجانب تفتقر إلى أي أساس قانوني، مؤكدة أن القوانين الصينية تحظر العمل القسري، ومتعهدة بإتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح الشركات الصينية، وفقا لما نقلته وكالة “رويترز”.
تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 1.5% في الربع الثاني
أفادت وزارة التجارة الأمريكية، يوم الخميس الماضي، بأن النمو الإقتصادي جاء أضعف من المتوقع خلال الربع الثاني، في حين ظل التضخم في يونيو أعلى بكثير من مستهدف الإحتياطي الفيدرالي. وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس واسع للنشاط الإقتصادي، نما بنسبة 1.5% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بحسب أرقام مكتب إحصاءات العمل المعدلة موسميا ووفقا للتضخم. وكان إقتصاديون إستطلعت آراءهم مؤسسة داو جونز قد توقعوا نموا بنسبة 1.8%، بعد تسجيل الاقتصاد نموا قدره 2.1% في الربع الأول. وفي تقرير منفصل، أظهر مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الإحتياطي الفيدرالي للتضخم، تراجعا طفيفا بنسبة 0.1% على أساس شهري في يونيو، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 3.7%، بما يتماشى مع التوقعات. وباستثناء الغذاء والطاقة، سجل المؤشر الأساسي إرتفاعا شهريا بنسبة 0.1%، فيما بلغ المعدل السنوي 3.3%، مقارنة بتوقعات عند 0.2% و3.3% على التوالي. ورغم أن الفيدرالي يعتمد رسميا على القراءة العامة للمؤشر في تحديد سياسته، فإن معظم المسؤولين يفضلون متابعة التضخم الأساسي بإعتباره مؤشرا أدق لإتجاهات الأسعار على المدى الطويل. وعقب صدور البيانات، إرتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، في حين صعدت عائدات سندات الخزانة بشكل ملحوظ. وتأتي هذه البيانات بعد يوم من قرار الفيدرالي، الذي شهد إنقساما، بتثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% – 3.75%، حيث صوت 9 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3 أصوات معارضة. ويظل التضخم في صدارة إهتمامات صناع السياسة النقدية، في وقت أظهرت فيه مؤشرات سوق العمل إستقرارا نسبيا هذا العام، بينما عبر الأعضاء المعارضون عن قلقهم من إستمرار الضغوط السعرية وبطء التقدم نحو هدف إستقرار الأسعار. ورغم أن قراءة الناتج المحلي جاءت دون التوقعات، فإن ضعف الأداء يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي والمخزونات، في حين أظهرت بقية مكونات الاقتصاد متانة نسبية. وإرتفع الإنفاق الإستهلاكي بنسبة 2.1%، مقارنة بزيادة طفيفة بلغت 0.4% في الربع الأول، كما سجل مؤشر الطلب الأساسي - المتمثل في المبيعات النهائية للمشترين المحليين من القطاع الخاص - نموا قويا بنسبة 3.9%. وفي المقابل، تراجعت المخزونات بنسبة 0.7%، وإنخفض الإنفاق الحكومي الفيدرالي بنسبة 0.3%، مما أثر سلبا على القراءة الإجمالية للنمو. كما إرتفع الإستثمار المحلي الخاص بنسبة 0.5%، وزادت الصادرات بنسبة 0.5%، بينما تراجعت الواردات بنسبة 1.5%.
إرتفاع إعانات البطالة الأمريكية إلى 197 ألف طلب
إرتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة، والتي تقدم لمحة عامة عن سوق العمل وتسلط الضوء على المسار الإقتصادي. وإرتفع عدد الأفراد الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانة البطالة لأول مرة إلى 197 ألف شخص. ورغم أن البيانات جاءت أعلى من المتوقع، فإنها تظل مؤشرا هاما على وضع سوق العمل في الولايات المتحدة. كان محللو السوق قد توقعوا أن تصل طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 201 ألف، مما يعني أن العدد الفعلي جاء أقل بقليل من التوقعات. ويشير هذا الإختلاف عن التوقعات إلى سوق عمل أكثر مرونة مما توقعه المحللون، على الرغم من أن الزيادة عن الأسبوع السابق تشير إلى بعض التقلبات في إستقرار التوظيف. وبالمقارنة، سجلت طلبات إعانة البطالة في الأسبوع السابق عند 188 ألف طلب. وتمثل الزيادة إلى 197 ألف طلب إرتفاعا ملحوظا، مما قد يشير إلى تحولات محتملة في إتجاهات التوظيف أو الظروف الإقتصادية التي تؤثر على فرص العمل. وعلى الرغم من هذا الإرتفاع الطفيف، لا تزال الأرقام الإجمالية منخفضة نسبيا، مما يشير إلى إستمرار قوة سوق العمل، وإن كان يواجه بعض التحديات الناشئة. ويعد التقرير الأولي لطلبات إعانة البطالة مؤشرا إقتصاديا بالغ الأهمية، إذ يقدم أحد أوائل المؤشرات على أوضاع سوق العمل. ويعتبر إرتفاع هذه الطلبات عن المتوقع مؤشرا سلبيا للدولار الأمريكي، لأنه يشير إلى نقاط ضعف محتملة في سوق العمل. في المقابل، ينظر إلى إنخفاضها عن المتوقع على أنه مؤشر إيجابي، يعكس بيئة عمل قوية. وبينما قد يثير إرتفاع الطلبات بعض المخاوف، فإن كون الرقم الفعلي أقل من التوقعات يقدم جانبا إيجابيا. فعلى الرغم من بعض التقلبات، لا يواجه سوق العمل تراجعا كبيرا. وكما هو الحال دائما، سيواصل الإقتصاديون والمتعاملون في السوق مراقبة هذه الأرقام عن كثب، لأنها تلعب دورا حيويا في صياغة التوقعات الإقتصادية والقرارات السياسية.
إرتفاع تكاليف الإقتراض بأمريكا لأعلى مستوى منذ 19 عاما
إرتفعت تكاليف الإقتراض في الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها منذ عام 2007 عقب قرار مجلس الإحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة بين 3.5% و3.75% للمرة الخامسة على التوالي، متجاهلا دعوات رفعها للسيطرة على التضخم. وشهدت الأسواق إرتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما بواقع 0.14 نقطة مئوية ليصل إلى 5.23%، وسط مخاوف المستثمرين من إرتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناتجة عن التوترات العسكرية بالشرق الأوسط. وشهد قرار التثبيت معارضة ثلاثة أعضاء بلجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث جادل كل من، لوري لوجان، وبيث هاماك، ونيل كاشكاري، بضرورة رفع تكاليف الإقتراض فورا للحد من الضغوط التضخمية المتصاعدة. وإنعكست هذه التطورات على الأسواق المالية، حيث هبط مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.5%، وتراجع مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 2.1%، بالتوازي مع إرتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل في أوروبا. وتعهد رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بعدم التراجع عن مكافحة التضخم والوصول به إلى المستهدف البالغ 2%، مشيرا إلى أن تحركات الأسواق وإرتفاع الفوائد بين إجتماعي يونيو ويوليو ساهمت بتشديد السياسة النقدية. وتواجه قيادة البنك المركزي تحديات معقدة في ظل صعود أسعار البنزين والديزل وتأثيرات التعريفات الجمركية وزيادة الإنفاق على الذكاء الإصطناعي، وسط ترقب المستثمرين لخطوات الفيدرالي القادمة ومدى قدرته على إستعادة التوازن.
الذهب يسجل أول مكاسب شهرية في خمسة أشهر
سجل الذهب أول مكاسب شهرية في خمسة أشهر، رغم تراجعه خلال تعاملات، يوم الجمعة الماضية، في ظل تقييم المستثمرين لتداعيات الصراع بين أميركا وإيران، وترقبهم مؤشرات الفدرالي الأميركي بشأن التضخم ومسار معدلات الفائدة. وإنخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.49% إلى 4041.36 دولار للأونصة، وذلك بعد تراجعه بنسبة 2% في وقت سابق من الجلسة، لكنه حقق مكاسب شهرية بنحو 0.87%. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3% إلى 4107 دولارات عند التسوية، لكنها حققت مكاسب شهرية بنحو 1.7%. وحقق الذهب مكاسب بلغت 0.5% منذ بداية الشهر، متجها لتسجيل أكبر زيادة شهرية له منذ فبراير. وجاءت هذه المكاسب بشكل رئيسي بفعل بيانات التضخم الأضعف، التي دفعت المتعاملين إلى خفض توقعاتهم لمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الإحتياطي الفدرالي الأميركي خلال العام، وكذلك بعد تراجع أسعار النفط في وقت سابق من الشهر إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية. وأظهرت بيانات صدرت، يوم الخميس الماضي، أن التضخم في الولايات المتحدة تباطأ في يونيو، لكن هذا التراجع قد يكون مؤقتا مع إرتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. وتعهد رئيس مجلس الإحتياطي، كيفن وارش، الأسبوع الماضي، بالتزام راسخ بخفض التضخم، دون أن يشير إلى إستعداد لرفع أسعار الفائدة. وإرتفع الدولار 0.5% بعد أن هبط بنحو 2.4%، يوم الخميس الماضي، في أكبر إنخفاض يومي له منذ يناير 2023. ويؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لـCME ، فإن الأسواق تتوقع حاليا بنسبة 65% رفع الفائدة في سبتمبر، مقابل أكثر من 80% قبل أسبوع. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إنخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9% ليصل إلى 57.29 دولارا للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1618.97 دولارا، كما هبط البلاديوم بنسبة 3.4% إلى 1260 دولارا، رغم أن كلا المعدنين كانا يتجهان نحو تحقيق مكاسب شهرية.
إنخفاض إنتاج الخام الأميركي في مايو والصادرات تصل لذروة غير مسبوقة
أشارت البيانات التي نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الجمعة الماضية، إلى إنخفاض إنتاج النفط الخام الأميركي بنحو 2% في مايو مقارنة بإرتفاع غير مسبوق سجله في أبريل، وسجلت الصادرات إرتفاعا لتصل إلى مستوى غير مسبوق أيضا للشهر الثاني على التوالي. وأظهرت البيانات أن متوسط إنتاج النفط الخام في مايو بلغ 13.71 مليون برميل يوميا، وإرتفعت الصادرات إلى 5.73 مليون لتفوق بذلك ذروة سابقة بلغت 5.59 مليون برميل يوميا. وزادت شركات النفط الأميركية صادراتها زيادة ضخمة منذ إندلاع حرب إيران مستفيدة من النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن تعطل حركة السفن عبر مضيق هرمز. لكن بيانات إدارة معلومات الطاقة أظهرت أن أسعار النفط أثر سلبا على الإستهلاك. وإنخفض إجمالي الطلب الأميركي على النفط الخام والمنتجات البترولية بأكثر من 3.5% في مايو إلى 20.07 مليون برميل يوميا تقريبا، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2025. وأظهرت البيانات أن الطلب الأميركي على وقود التقطير، الذي يشمل في الأساس الديزل، إنخفض إلى 3.57 مليون برميل يوميا في مايو، وهو أدنى مستوياته منذ يونيو 2020. والديزل من المنتجات التي سجلت أكبر إرتفاعات في الأسعار بسبب الحرب مع إيران، إذ يمثل الشرق الأوسط موردا رئيسيا لكل من هذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه. وإنخفض إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى 134 مليار قدم مكعبة يوميا في مايو من 135.3 مليار في أبريل، ومن مستوى غير مسبوق بلغ 136 مليار قدم مكعبة يوميا في ديسمبر 2025.
“جولدمان ساكس”: نقص الديزل العالمي يهدد إمدادات الوقود ويرفع الأسعار
أكدت مجموعة “جولدمان ساكس” أن الديزل يقع في قلب أزمة نقص إمدادات الوقود، عقب هبوط نشاط التكرير العالمي خلال الشهر الحالي إلى أدنى مستوى موسمي له منذ الجائحة. وأرجع محللو البنك ضعف الإنتاج إلى توقف المصافي في روسيا والشرق الأوسط جراء الصراعات، إلى جانب تراجع التكرير في الصين، مما خفض الإنتاج العالمي بنحو 6.5 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام الماضي. ويؤدي تراجع الإنتاج إلى تقليص المعروض بالتزامن مع إقتراب الذروة الموسمية للطلب في الربع الأخير، حيث إستقرت المخزونات أدنى من مستوياتها المعتادة، وإرتفعت العقود الآجلة للديزل في أوروبا لأعلى مستوى بـ 3 أشهر. وإنخفضت صادرات الديزل العالمية بنسبة 35% بواقع 2.6 مليون برميل يوميا على أساس سنوي، بالتوازي مع تراجع صادرات وقود الطائرات وشح إمدادات المشتقات المتوسطة. وعوض إرتفاع تشغيل المصافي في الأمريكتين وأفريقيا نحو 30% فقط من الإنخفاضات الدولية، رغم رفع المصافي الأمريكية معدلات التشغيل لأكثر من 97% وتأجيل الصيانة الدورية للاستفادة من المارجن المرتفع. وأوصى البنك المستثمرين الراغبين في تحوط المخاطر الجيوسياسية طويلة الأمد بإتخاذ مراكز شراء في فارق أسعار الديزل الأوروبي للفترة الممتدة بين ديسمبر 2026 ومارس 2027.
أسعار النفط تسجل مكاسب شهرية وسط التركيز على تطورات مضيق هرمز
إرتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم الجمعة الماضية، وسجلت مكاسب شهرية، بعدما دفعت تقارير أفادت بأن بعض ناقلات النفط أجبرت على العودة في مضيق هرمز المتعاملين إلى إعادة تقييم حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.09 دولار أو 1.22% لتبلغ عند التسوية 90.12 دولار للبرميل. فيما إرتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار أو 1.29% لتبلغ عند التسوية 84.67 دولار للبرميل. وسجل خام برنت تحقيق مكاسب بنحو 23% خلال يوليو، بينما إرتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 22%. وأفادت وكالة أنباء فارس بأن الحرس الثوري الإيراني منع ناقلتين من عبور مضيق هرمز، بينما غيرت أربع ناقلات أخرى مسارها. وفي المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن من كبلر أن ناقلتي نفط عملاقتين للغاية تحملان شحنات من النفط جرى تحميلها من الخليج غادرتا مضيق هرمز، يوم الجمعة الماضية، في وقت ظلت فيه حركة الملاحة عبر الممر المائي محدودة. وأظهرت البيانات أن 29 سفينة لشحن السلع الأولية عبرت مضيق باب المندب، يوم الخميس الماضي. وذكرت وكالة أنباء العمال الإيرانية أن المحادثات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز لا تزال مستمرة، رغم رفض إيران مقترحا عمانيا للإدارة المشتركة للممر المائي.
“وول ستريت” تغلق على إرتفاع مدعومة بصعود أسهم أمازون
أغلقت وول ستريت على إرتفاع، يوم الجمعة الماضية، مدعومة بصعود سهم أمازون، إذ عزز التقرير الفصلي القوي لشركة التكنولوجيا العملاقة من ثقة المستثمرين في الأسهم المرتبطة بالذكاء الإصطناعي، في حين تراجعت أسهم أبل بعد أن خيبت نتائجها آمال المستثمرين. وقفز سهم أمازون بعد أن سجلت الشركة أكبر نمو فصلي في إيراداتها منذ أكثر من أربع سنوات. وساعدت نتائجها، إلى جانب تقرير مماثل أصدرته مايكروسوفت، يوم الأربعاء الماضي، في تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن إحتمال الإفراط في الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الإصطناعي. وتراجع سهم أبل بعد أن حذرت الشركة من أن قيود الإمدادات ستؤثر سلبا في النمو، مما زاد المخاوف من أن زيادات أسعار هواتف آيفون في الآونة الأخيرة ستضعف طلب المستهلكين. وظهرت مخاوف من أن الإستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الإصطناعي قد تستغرق وقتا أطول من المتوقع لتحقيق عوائد، مما أثار إضطرابا في الأسواق العالمية هذا الشهر وأدى إلى تشكيك في الشركات التي كانت في صلب موجة الصعود في وول ستريت خلال السنوات القليلة الماضية. وقال، جيك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة لونجبو لإدارة الأصول في تولسا بولاية أوكلاهوما: “كانت هناك مخاوف من أن إنفاق أمازون لا يتعدى كونه.. إنفاقا غير مسؤول، لكن رئيسها التنفيذي، آندي جاسي، بدد هذه المخاوف تماما”. ووفقا لبيانات أولية، إرتفع المؤشر ستاندرد اند بورز بمقدار 51.89 نقطة أو 0.70% ليغلق عند 7489.52 نقطة، في حين إرتفع المؤشر ناسداك المجمع 254.52 نقطة أو 1.01% إلى 25376.69 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 280.77 نقطة أو 0.54% إلى 52488.83 نقطة.



