حديث عن جولة مفاوضات جديدة بين إيران وأمريكا، غارات إسرائيلية علي جنوب لبنان، أميركا تطلق القبة الذهبية لرصد الصواريخ والمسيرات، ترامب والإعفاءات الجمركية، وقف التحقيق الجنائي مع رئيس الفيدرالي
الأحد 26 أبريل 2026
بعد فشل عقد “إسلام آباد 2”.. حديث عن جولة مفاوضات جديدة
بعد فشل إقامة جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن زيارة أخرى متوقعة لوزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى باكستان. وقالت الوكالة أنه من المتوقع أن يعود عراقجي إلى إسلام آباد بعد زيارته سلطنة عمان. وغادر عراقجي إسلام آباد متوجها إلى مسقط، يوم أمس السبت، بعد زيارة وصفها بالمثمرة، رغم إلغاء المفاوضين الأميركيين زيارتهم لباكستان. كما أفادت “إرنا” أن الوفد الإيراني الذي رافق عراقجي في باكستان عاد إلى طهران، ثم سيعود على الأرجح إلى إسلام آباد، مساء الأحد. وتتناغم هذه التحركات مع ما قالته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، عن جولة جديدة محتملة من المفاوضات بين واشنطن وطهران. فقد نقلت الصحيفة عن دبلوماسي إيراني ومصادر أخرى مطلعة على الجهود المبذولة، أنه “إذا خلص عراقجي إلى إمكانية التوصل إلى إتفاق بعد التشاور مع الوسطاء، فمن الممكن أن يجتمع الجانبان (الإيراني والأميركي) في الأيام المقبلة”. ويوم أمس السبت، ألغى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، زيارة كانت مرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، الى إسلام آباد، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل الى تسوية مع إيران، مع تأكيده أن ذلك “لا يعني حتما استئناف الحرب”. في المقابل، أكد عراقجي أن طهران “تنتظر لترى مدى جدية واشنطن بشأن الدبلوماسية كسبيل لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط”. وغداة إعلان البيت الأبيض أن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى إسلام آباد، يوم أمس السبت، ضمن المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، أكد ترامب أنه ألغى الخطوة. وقال في تصريحات صحفية ومنشورات على منصة “تروث سوشال”: “قلت لهم: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الإتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء”. وأكد الرئيس الأميركي أنه “إذا أراد الإيرانيون التحدث، كل ما عليهم القيام به هو الإتصال بنا. لقد أهدرنا الكثير من الوقت في السفر والكثير من العمل”. وكرر ترامب القول أن القيادة الإيرانية مشتتة بعد الإغتيالات التي جرت خلال الحرب، وأضاف: “هناك إقتتال داخلي هائل وحالة من الإرباك داخل ما يسمى القيادة لديهم. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم”. لكنه شدد على أن عدم سفر ويتكوف وكوشنر إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب، مضيفا: “لم نفكر في ذلك بعد”. وإستضافت إسلام آباد في وقت سابق من هذا الشهر جولة مفاوضات أولى مباشرة من دون التوصل إلى إتفاق على إنهاء الحرب، التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي في 28 فبراير الماضي. وقاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة نائب الرئيس، جي دي فانس، ورافقه، ويتكوف، وكوشنر، مقابل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وعراقجي، من الجانب الإيراني. ولا يزال التباين قائما بين الطرفين في ملفات عدة، أبرزها برنامج طهران النووي وإغلاقها مضيق هرمز.
وزير خارجية إيران: ننتظر جدية واشنطن في إنهاء الحرب
قال، عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، يوم أمس السبت، أن بلاده تنتظر معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط، وذلك مع وصوله إلى مسقط قادما من باكستان التي تقود جهود الوساطة. وكتب عراقجي على منصة إكس: “زيارة مثمرة للغاية إلى باكستان التي نقدر نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية”. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد إعتبر في وقت سابق أن رحلة مبعوثيه، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى باكستان للقاء المسؤولين الإيرانيين تمثل “إهدارا للوقت”، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية تعاني من صراعات داخلية وإرتباك. وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشال: “لقد ألغيت للتو رحلة ممثلي إلى إسلام آباد، باكستان، للقاء الإيرانيين. لقد أُهدر الكثير من الوقت في السفر، وكذلك أهدر الكثير من العمل”. وتابع: “هناك صراعات داخلية وإرتباك شديدان داخل قيادتهم. لا أحد يعرف من المسؤول، حتى هم أنفسهم. كما أننا نملك زمام الأمور، وهم لا يملكون شيئا. إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الإتصال”. وكانت وكالة إرنا قد أفادت في وقت سابق بأن عراقجي غادر إسلام آباد “بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية”. وبدأ عراقجي، يوم الجمعة الماضية، زيارته لإسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، حيث التقى رئيس الوزراء، شهباز شريف، ونظيره، إسحاق دار، وقائد الجيش، عاصم منير، الذي يؤدي دورا محوريا في الوساطة بين واشنطن وطهران.
سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان
شن الجيش الإسرائيلي غارات على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، ليل أمس السبت، حسبما أفادت وكالات الأنباء. وشملت الغارات بلدات حداثا وزبقين والسلطانية وخربة سلم جنوبي لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف “عدة مواقع تابعة لحزب الله، تستخدم لشن هجمات ضد إسرائيل والجنود الإسرائيليين”. وجاء هذا الإعلان بعد أن أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجيش بشن هجوم كبير على حزب الله، عقب ما قال أنها “إنتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار”. وقال الجيش الإسرائيلي أنه “سيواصل العمل بحزم ضد التهديدات الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين والجنود الإسرائيليين، وفقا لتوجيهات القيادة السياسية”. ويتأرجح وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمديده لثلاثة أسابيع، وحديثه بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين إسرائيل ولبنان عقب جلسة تفاوض على مستوى السفراء عقدت في البيت الأبيض. وقتل 6 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، يوم أمس السبت، حسب وزارة الصحة، مما يرفع عدد الذين قتلوا في ضربات مماثلة منذ الجمعة إلى 12. وقال الجيش الإسرائيلي أنه إستهدف عناصر في حزب الله، ورصد إنتهاكات للهدنة، وأشار على وجه الخصوص إلى رصد “هدف جوي مشبوه”، ومسيرات أطلقت تجاه قواته في جنوب لبنان. وقتل 2496 شخصا وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ إندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، يوم أمس السبت، كما نزح أكثر من مليون شخص بسبب الصراع. ويوم أمس السبت، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا جديدا للسكان بعدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن “الخط الأصفر”، الممتد بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود من البحر المتوسط غربا حتى سلسلة جبال لبنان الشرقية الحدودية مع سوريا شرقا.
أميركا تطلق القبة الذهبية لرصد الصواريخ والمسيرات
نشر الجيش الأميركي أول مستشعر من منظومة “القبة الذهبية” للدفاع الصاروخي على الأراضي الأميركية، في خطوة تنقل المشروع من مرحلة الفكرة إلى التطبيق العملي، بهدف تعزيز القدرة على صد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. ويعرف المستشعر بنظام المراقبة طويلة المدى المستمرة “البس”، ويتمتع بقدرات إنذار مبكر وتتبع التهديدات داخل الأجواء، مما يعزز القدرة على كشف الصواريخ الجوالة والأنظمة غير المأهولة التي يمكنها تفادي الرادارات التقليدية، وفق موقع “آرمي ريكوغنيشن”. وأكد، الجنرال مايكل غيلاتين، نشر أول مكون عملي من نظام الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات داخل الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، خلال مؤتمر في قاعدة ليتل كريك فورت ستوري المشتركة. ويعتمد النظام على رصد الترددات الراديوية بشكل سلبي، مما يسمح بتتبع الأهداف الجوية دون إصدار إشارات، ويجعله أكثر صعوبة في الإكتشاف أو التشويش، كما يسد فجوات الكشف ضد التهديدات منخفضة الإرتفاع. وعلى عكس الأنظمة التقليدية، يستغل النظام الإشارات الصادرة عن الهدف نفسه لإرسال بيانات التتبع إلى أنظمة القيادة أو الصواريخ الإعتراضية. وتقدر وزارة الحرب الأميركية التكلفة الأساسية للمشروع بنحو 185 مليار دولار، مع تخصيص 17.5 مليار دولار له ضمن طلب ميزانية السنة المالية 2027. ويعمل النظام كمستشعر سلبي يعتمد على إعتراض ومعالجة الإشارات الكهرومغناطيسية من مصادر خارجية، مثل الإتصالات والملاحة وإنعكاسات الرادار المرتبطة بالأهداف الجوية. ويستطيع “البس” كشف الصواريخ الجوالة والطائرات بمختلف أنواعها والمسيرات، مع تركيز خاص على الأهداف منخفضة الإرتفاع وصعبة الرصد. وبحسب التقارير، فإن النسخة المنشورة من الجيل الثاني ومحمولة على مركبات تكتيكية متوسطة، مما يتيح إعادة نشرها في مواقع مختلفة. ولا يزال النظام في مرحلة النموذج الأولي، ولم يدخل بعد برنامج التسلح الرسمي، كما لم تنشر بيانات دقيقة حول مدى الكشف أو عدد الأهداف التي يمكن تتبعها. وجرى نشر النظام بالقرب من منظومة “ثاد” الإعتراضية، في إشارة إلى دوره في سد فجوات الكشف ضد الصواريخ الجوالة والمسيرات التي تستغل التضاريس لتفادي الرادار. وتعتمد “القبة الذهبية“ على بنية متعددة الطبقات تشمل مستشعرات أرضية وفضائية وصواريخ إعتراضية برية وبحرية، مع خطط لإضافة عناصر فضائية، وتدار عبر شبكة قيادة وتحكم مدعومة بالذكاء الإصطناعي لمعالجة البيانات بسرعة شبه فورية.
قوة الفضاء الأمريكية تمنح 3.2 مليار دولار لتطوير “القبة الذهبية”
منحت قوة الفضاء الأمريكية عقودا تصل قيمتها إلى 3.2 مليار دولار لـ12 شركة لتطوير أنظمة إعتراض صواريخ قائمة في الفضاء، في خطوة تدعم خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المعروفة بإسم “القبة الذهبية”. وتهدف هذه الخطة، التي يتوقع أن تصل تكلفتها إلى نحو 185 مليار دولار، إلى توسيع أنظمة الدفاع الأرضية مثل الصواريخ الإعتراضية وأجهزة الإستشعار وأنظمة القيادة والسيطرة، إلى جانب إضافة مكونات فضائية لرصد وتتبع وربما إعتراض التهديدات القادمة من المدار. وتشمل هذه المكونات شبكات أقمار صناعية متقدمة، إضافة إلى أسلحة مدارية لا تزال محل نقاش. ومنحت قوة الفضاء إتفاقيات أولية لتطوير نماذج لأنظمة إعتراض فضائية قادرة على تحييد التهديدات الصاروخية بعد وقت قصير من إطلاقها، في تحول كبير في إستراتيجية الدفاع الصاروخي الأمريكية. وعلى عكس الأنظمة الأرضية الحالية، يتيح برنامج “الإعتراض الفضائي” نشر أسلحة في المدار، مما يمكن الجيش الأمريكي من إستهداف وتدمير التهديدات في مراحل مبكرة من مسارها. وخلال أواخر 2025 وبداية 2026، منحت قيادة أنظمة الفضاء التابعة للقوة نحو 20 إتفاقية لشركات من بينها “سبيس إكس” و”نورثروب جرومان” و”لوكهيد مارتن” و”أندوريل”، بقيمة إجمالية محتملة تصل إلى 3.2 مليار دولار، بهدف الحفاظ على مرونة التعاقد مع أفضل مزود. ويستهدف البرنامج تطوير نظام دفاع صاروخي فضائي متكامل ضمن بنية “القبة الذهبية لأمريكا” بحلول عام 2028. كما منحت قوة الفضاء نحو ستة عقود إضافية صغيرة لتطوير نماذج أولية تنافسية لأنظمة الدفاع الصاروخي، في بداية سباق قد تصل قيمته إلى عشرات المليارات من الدولارات في المستقبل.
ترامب يعرض إعفاء جمركيا للشركات الكندية والمكسيكية مقابل نقل الإنتاج
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنها باتت تعرض على شركات الألومنيوم والصلب الكندية والمكسيكية تخفيضا فوريا في الرسوم الجمركية، بشرط التزامها بنقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة مستقبلا. ونشرت الولايات المتحدة هذا الإشعار، يوم الخميس الماضي، خلال أسبوع شهد توترا متصاعدا، تبادل فيه مسؤولون أمريكيون وكنديون الإنتقادات علنا. وقال محامي التجارة الدولية، ويليام بيليرين، أن “هذه خطوة شديدة العدوانية من جانب الولايات المتحدة”، مضيفا أن “هذا يعزز النهج الذي نراه منذ فترة، وهو أننا نربح إذا خسرتم”. وتتمحور سياسة التجارة الأمريكية بقيادة ترامب حول إستخدام الرسوم الجمركية المرتفعة لدفع الشركات الأجنبية لنقل إنتاجها إلى الداخل الأمريكي. وفي هذا الإطار، فرضت واشنطن رسوما وصلت إلى 50% على قطاعي الألومنيوم والصلب في كندا خلال أكثر من عام. كما عدلت الولايات المتحدة مؤخرا طريقة تطبيق الرسوم على المعادن في المنتجات المصنعة، مما تسبب في أضرار كبيرة للشركات الكندية. وقال بيليرين أن بعض العملاء يضطرون إلى تسريح موظفين وإغلاق منشآت، واصفا ذلك بأنه “مؤلم للغاية” في كندا. ومن جانبها، لم تتمكن كندا من استئناف مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة بشأن تخفيف الرسوم منذ توقفها في الخريف الماضي. وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن الرسوم الأمريكية تمثل إنتهاكا لإتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، مشيرا إلى إستعداد بلاده للدخول في مفاوضات تفصيلية أو الإنتظار حسب الظروف. وبحسب الإشعار الأمريكي الجديد، يمكن لشركات الصلب والألومنيوم الكندية والمكسيكية الحصول على إعفاءات فورية من الرسوم على شحناتها إلى الولايات المتحدة، إذا قدمت أدلة على نيتها نقل الإنتاج لاحقا إلى الأراضي الأمريكية. وفي البيت الأبيض، دافع ترامب عن إستراتيجيته قائلا أن شركات السيارات وغيرها تنتقل بالفعل من كندا والمكسيك وألمانيا واليابان إلى الولايات المتحدة. لكن مسؤولين في قطاع المعادن بكندا إعتبروا العرض غير منطقي إقتصاديا، إذ قال، جين سيمار، الرئيس التنفيذي لجمعية الألومنيوم الكندية، أن الفكرة “غير قابلة للتطبيق في قطاع الألومنيوم”، موضحا أن الإستثمارات المطلوبة ضخمة للغاية ولا يمكن إتخاذ قراراتها في ظل عدم وضوح أسعار المعادن على المدى الطويل. كما قالت، كاثرين كوبدن، رئيسة رابطة منتجي الصلب الكنديين، أن حجم الإستثمارات في مصانع الصلب يجعل التخلي عنها أمرا غير واقعي، مشيرة إلى أن القرار لا يتم بهذه السهولة. ويأتي هذا التطور وسط أسبوع متقلب في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، حيث تتصاعد الخلافات حول إتفاق التجارة الحرة، إلى جانب ضغوط أمريكية لفتح أسواق كندية أمام المنتجات الأمريكية، مقابل إستمرار الرسوم على المعادن.
الصين تقيد الإستثمارات الأمريكية في شركات التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي
أفادت وكالة “بلومبرج”، يوم الجمعة الماضية، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الصين تخطط لتقييد قبول شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك أبرز شركات الذكاء الإصطناعي الناشئة، لرؤوس الأموال الأمريكية دون الحصول على موافقة حكومية مسبقة. ووفقا للتقرير، فإن الجهات التنظيمية الصينية، من بينها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أصدرت مؤخرا تعليمات لعدد من شركات التكنولوجيا الخاصة بضرورة رفض الإستثمارات الأمريكية في جولات التمويل، ما لم يتم الحصول على موافقة رسمية صريحة. وأضاف التقرير أن شركات ناشئة في مجال الذكاء الإصطناعي مثل “مونشوت إيه آي” و”ستيب فن” كانت من بين الشركات التي تلقت هذه التوجيهات، كما شملت الإجراءات أيضا شركة “بايت دانس” المالكة لتطبيق “تيك توك”، حيث لا ترغب السلطات في السماح ببيع أسهم ثانوية لمستثمرين أمريكيين دون موافقة حكومية. وتهدف هذه القيود إلى منع المستثمرين الأمريكيين من الحصول على حصص في التقنيات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي الصيني، بحسب “بلومبرج”. وقالت السفارة الصينية في واشنطن أنها “ليست على دراية بالموضوع”. ويأتي هذا التشديد في الرقابة في أعقاب إستحواذ شركة “ميتا” على شركة الذكاء الإصطناعي الناشئة “مانوس” في 2025 مقابل أكثر من ملياري دولار، مما أدى إلى فتح تحقيقات بشأن الإستثمارات الأجنبية في الشركات الصينية ونقل التكنولوجيا، وسط مخاوف من إنتقال تقنيات متقدمة إلى الخارج. وعلى مدى سنوات، لعب رأس المال الأمريكي دورا مهما في قطاع التكنولوجيا الصيني، سواء عبر إستثمارات شركات رأس المال المخاطر مثل “سيكويا كابيتال” و”بينشمارك”، أو من خلال علاقات تشغيلية مع شركات مثل “آبل” و”مايكروسوفت” و”تسلا”. كما كانت صناديق التقاعد والمؤسسات الوقفية الأمريكية من أبرز المستثمرين في صناديق رأس المال المخاطر المرتبطة بالصين، مما ساهم في نمو قطاعات الإنترنت والمركبات الكهربائية والذكاء الإصطناعي. وفي المقابل، فرضت واشنطن قيودا مماثلة في وقت سابق من هذا العام، حدت من الإستثمارات الأمريكية في بعض شركات الذكاء الإصطناعي وأشباه الموصلات والحوسبة الكمية الصينية، بدعوى مخاوف أمنية.
الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي يطلقان خطة لتنسيق إمداد المعادن الحيوية
أعلنت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضية، عن خطة عمل تهدف إلى تنسيق السياسات التجارية والإجراءات المتعلقة بسلاسل إمداد المعادن الحيوية، مع السعي في مرحلة لاحقة للتوصل إلى إتفاق ملزم متعدد الأطراف. ولم تذكر الخطة إسم الصين بشكل مباشر، لكنها تأتي ضمن توجه أوسع لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتعزيز التعاون مع الحلفاء الغربيين بهدف تقليل إعتمادهم على الصين في المواد الأساسية للصناعات المتقدمة. وتعد الصين لاعبا مهيمنا في عمليات معالجة العديد من المعادن الحيوية، وقد إستخدمت هذا النفوذ في بعض الأحيان كأداة ضغط جيو-إقتصادي، من خلال تقييد الصادرات، وخفض الأسعار، وإضعاف قدرة الدول الأخرى على تنويع مصادر المعادن المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات، والمركبات الكهربائية، والأسلحة المتقدمة. وقال الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون غرير، أن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي يشتركان في الإلتزام بمعالجة “السياسات والممارسات غير السوقية التي أدت إلى تشوه سلاسل إمداد المعادن الحيوية”. وأضاف أن واشنطن وبروكسل ستدرسان إستخدام أدوات تجارية، مثل “حدود سعرية معدلة على الحدود”، لتعزيز الصناعات المحلية للمعادن الحيوية والقطاعات اللاحقة المرتبطة بها، والتي تعد أساسية لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية.
وزارة العدل الأمريكية توقف التحقيق الجنائي مع رئيس الإحتياطي الفيدرالي
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة الماضية، أنها أوقفت التحقيق الجنائي في حق رئيس الإحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مما يزيل عقبة رئيسية أمام تصديق مجلس الشيوخ على ترشيح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لكيفن وارش، لخلافته في المنصب. وقالت، جانين بيرو، المدعية الفيدرالية البارزة في واشنطن العاصمة، في منشور عبر منصة “إكس”، أن القرار جاء بعد ثلاثة أيام من مثول وارش أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ خلال جلسات تثبيته. وأضافت بيرو أن المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي سيحقق في تجاوزات التكاليف الخاصة بتجديد المقر الرئيسي للبنك المركزي في واشنطن، وهي القضية التي قالت أنها السبب في فتح التحقيق ضد باول. لكن باول وآخرين إعتبروا أن التحقيق كان يهدف فعليا إلى الضغط عليه وعلى الإحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، تماشيا مع رغبة ترامب. وكانت بيرو قد أكدت في وقت سابق من الأسبوع إستمرار التحقيق، إلا أن تقدمه تعرقل بعد حكم قضائي فيدرالي ألغى مذكرات استدعاء أصدرها مكتبها ضد الإحتياطي الفيدرالي. وقال السيناتور الجمهوري، ثوم تيليس، أنه كان يعرقل التصويت النهائي في مجلس الشيوخ على ترشيح وارش إلى حين إنهاء التحقيق الجنائي. من جانبها، قالت بيرو أن “المفتش العام يمتلك الصلاحيات لمحاسبة الإحتياطي الفيدرالي بشأن أموال دافعي الضرائب”، مؤكدة أنها تتوقع تقريرا شاملا قريبا، مع إستمرار إمكانية إعادة فتح التحقيق الجنائي إذا إستدعت الأدلة ذلك. وفي تعليق له، قال المتحدث بإسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن “دافعي الضرائب يستحقون إجابات حول سوء إدارة الإنفاق في الإحتياطي الفيدرالي”، مضيفا أن مكتب المفتش العام هو الجهة الأنسب للتحقيق. وأكد ديساي أن البيت الأبيض واثق من أن مجلس الشيوخ سيصادق سريعا على تعيين كيفن وارش رئيسا جديدا للاحتياطي الفيدرالي “لإستعادة الكفاءة والثقة في صنع القرار”. وفي المقابل، قالت السيناتورة الديمقراطية، إليزابيث وارن، أن إنهاء التحقيق يمثل محاولة لتمهيد الطريق أمام الجمهوريين لتثبيت وارش، واصفة إياه بأنه “دمية” للرئيس ترامب. وأضافت أن إعلان وزارة العدل لا يعني نهاية الضغط السياسي على الإحتياطي الفيدرالي، مشيرة إلى إستمرار ما وصفته بمحاولات للتأثير على إستقلاليته، بما في ذلك قضايا أخرى تتعلق بعضو مجلس الفيدرالي، ليزا كوك. وكان ترامب قد حاول سابقا إقالة كوك بعد إتهامات تتعلق بتقديم بيانات غير صحيحة في طلبات رهن عقاري، وهو ما نفته كوك، ولا تزال قضيتها منظورة أمام المحكمة العليا. وإختتمت وارن بالقول أن “أي إعتقاد بأن خطة ترامب للسيطرة على الإحتياطي الفيدرالي إنتهت هو وهم”، داعية مجلس الشيوخ إلى عدم المضي في ترشيح كيفن وارش.
بقيمة 51 مليون دولار .. ترامب يشتري سندات في مجالات الطاقة والتكنولوجيا
أظهرت إفصاحات مالية نشرت، يوم أمس السبت، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إشترى سندات بقيمة لا تقل عن 51 مليون دولار في شهر مارس، وشملت عمليات الشراء عدة قطاعات. وأشارت نماذج نشرها مكتب الأخلاقيات المهنية الحكومي الأميركي إلى أن ترامب أجرى 175 معاملة مالية الشهر الماضي. ولا تتضمن النماذج القيم الدقيقة لكل عملية بيع أو شراء، بل نطاقا من القيم لكل منها. وكانت معظم الأصول التي تسنى الكشف عنها عبارة عن سندات بلدية صادرة عن ولايات ومقاطعات ومناطق تعليمية وكيانات أخرى لها صلات بوكالات حكومية أو شراكات بين القطاعين العام والخاص. وكانت أكبر 26 معاملة له، التي تراوحت قيمتها بين مليون وخمسة ملايين دولار، عبارة عن سندات بلدية أو سندات خزانة أميركية في الغالب، لكن إثنتين من الصفقات المدرجة كانتا عبارة عن شراء عروض شركات من وايرهاوزر وجنرال موتورز. كما إستثمر في صندوق متداول في البورصة يتتبع مؤشر السندات عالية العائد. وإشترى ترامب سندات شركات في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المالية، من جهات إصدار تشمل كونستليشن إنرجي وأوكسيدنتال بتروليوم وبرودكوم وإنفيديا وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت وبنوك سيتي غروب وجولدمان ساكس وجيه بي مورغان تشيس، إلى جانب بوينغ. وتبلغ القيمة الإجمالية القصوى لمشتريات ترامب من السندات عبر جميع فئات الأصول حوالي 161 مليون دولار.
البنك الدولي يوافق على منح سوريا تمويلات بقيمة 225 مليون دولار
وافق البنك الدولي على تقديم تمويل بقيمة 225 مليون دولار على شكل منح عبر المؤسسة الدولية للتنمية لدعم مشروعي المياه والصحة في سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية. ويتوزع التمويل على مشروع لإعادة تأهيل قطاع المياه بقيمة (150) مليون دولار ويركز على إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وآخر لدعم القطاع الصحي بقيمة (75) مليون دولار لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة. ومن المتوقع أن يستفيد نحو 4.5 ملايين شخص من هذه المشاريع التي تندرج ضمن جهود دعم التعافي المبكر وتعزيز الإستقرار، بما يسهم في تحسين الخدمات الحيوية ودعم عودة النازحين. وأوضح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن المنحة البالغة 225 مليون دولار أمريكي التي وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على تقديمها لسوريا تأتي دعما لجهود البلاد في تعزيز كفاءة تقديم الخدمات العامة في قطاعي المياه والصحة، مشيرا إلى التوجه نحو إطلاق مشاريع إضافية يجري التحضير لها بمنح في مجالات حيوية، تشمل القطاع المالي والمصرفي، والتعليم، والحماية الإجتماعية.
أسعار القمح تقفز لأعلى مستوياتها منذ 2024 بسبب مخاوف الجفاف والتضخم
إرتفعت أسعار القمح الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2024، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن تدهور حالة المحاصيل نتيجة الجفاف، في ظل تأثر نحو 70% من المساحات المزروعة بهذه الظروف المناخية. وذكرت وكالة “بلومبرج”، أن سعر القمح الأحمر الشتوي الصلب، المستخدم في صناعة الخبز، سجل إرتفاعا بنسبة 1.1% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، ليحقق مكاسب أسبوعية تقارب 6%، وسط مؤشرات على إستمرار الضغط على الإمدادات العالمية. وأشارت البيانات، إلى أن هذا الصنف من القمح يزرع بشكل رئيسي في سهول الولايات المتحدة، حيث تتزايد المخاوف من أضرار كبيرة لحقت بالمحصول بسبب الجفاف الممتد. وفي سياق متصل، يهدد إرتفاع أسعار القمح بتأجيج موجات تضخم أسعار الغذاء عالميا، في ظل سوء الأحوال الجوية في عدة مناطق وإرتفاع تكاليف الأسمدة والوقود. وبحسب مؤشر “بلومبرج” الزراعي، فقد سجلت السلع الزراعية أعلى مستوياتها في عام، مدفوعة بإرتفاع أسعار القمح الأحمر الصلب. وأظهرت بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تراجع نسبة المحاصيل المصنفة بين “جيد” و”ممتاز” إلى 30% مقارنة بـ34% الأسبوع السابق و45% العام الماضي، فيما إرتفعت نسبة القمح المتأثر بالجفاف إلى 70% مقابل 50% في فبراير الماضي. وحذرت جهات زراعية من أن إستمرار نقص الرطوبة خلال شهري مارس وأبريل قد يؤدي إلى إنخفاض الإنتاجية، وتقليص حجم الحبوب وجودتها، مع تأثير مباشر على الإنتاج المتوقع. وسجل القمح الأحمر الشتوي الصلب 6.815 دولار للبوشل، بينما بلغ القمح الأحمر اللين 6.195 دولار للبوشل، مع إتساع الفارق السعري بينهما إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عامين. وفي المقابل، إستقرت أسعار الذرة، فيما تراجعت أسعار فول الصويا بشكل طفيف.
الذهب يسجل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع مع تزايد مخاوف التضخم بسبب صعود النفط
إرتفع الذهب عند التسوية، يوم الجمعة الماضية، لكنه سجل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع، في ظل إستمرار المخاوف من التضخم بسبب أزمة حرب إيران التي تبقي الأسواق في حالة من الترقب والقلق. وإرتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4724.19 دولارا للأونصة، بعد أن إرتفع بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة، ولكنه إنخفض بأكثر من 2% حتى الآن خلال الأسبوع. وإرتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو بنسبة 0.2% لتصل إلى 4724.60 دولارا. وشهد المعدن النفيس إنخفاضا في مارس مع تقوية الحرب موقف الدولار وتعزيزها مخاوف إرتفاع التضخم بما ضغط على الطلب على الذهب. ويمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من إحتمالية رفع أسعار الفائدة. وقفز خام برنت بأكثر من 17% منذ بداية الأسبوع ليتجاوز 105 دولارات للبرميل، مع بقاء مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وإستعرضت إيران، يوم الخميس الماضي، سيطرتها على المضيق بنشر مقطع فيديو يظهر جنودا من القوات الخاصة على متن زورق سريع وهم يداهمون ويعتلون سفينة شحن ضخمة، وذلك بعد إنهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل أن تؤدي إلى فتح أحد أهم ممرات الشحن في العالم. وقال ترامب للصحفيين أنه يعتقد أن طهران تريد إبرام إتفاق، لكن قيادتها تعاني من إضطرابات. وأضاف أنه ليس في عجلة من أمره لإبرام إتفاق، لكن إذا لم ترغب إيران في ذلك “فسأنهي الأمر عسكريا”. وإرتفع الدولار 0.7% منذ بداية الأسبوع، مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وإرتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بما يزيد على 2% خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إرتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.4% إلى 76.49 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.5% إلى 2015.98 دولار، وزاد البلاديوم 2.2% إلى 1499.75 دولار.
الحصار المفروض على مضيق هرمز يرفع تكاليف المرور السريع عبر قناة بنما
أفادت وكالة أنباء “أسوشيتيد برس” الأمريكية بأن الحصار المفروض على مضيق هرمز أدى إلى إرتفاع أسعار العبور السريع عبر قناة بنما. وذكرت إدارة قناة بنما، بحسب “أسوشيتيد برس”، أن الشركات دفعت ما يصل إلى 4 ملايين دولار في الأسابيع الأخيرة مقابل مرور سفنها في “اللحظة الأخيرة” عبر قناة بنما، في ظل تأثر تدفقات التجارة العالمية بشكل هائل جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وفي حين أن عبور القناة يتم عادة بسعر ثابت عن طريق الحجز المسبق، يمكن للشركات التي ليس لديها حجوزات أن تدفع مبلغا أكبر للعبور من خلال مزاد يمنح المواعيد لأعلى مزايد، أما البديل فهو الإنتظار لعدة أيام قبالة سواحل مدينة بنما. وبحسب تقرير “أسوشيتيد برس”، إرتفع الطلب على المساحات المخصصة في الميناء بشكل كبير، كما إرتفعت أسعار المزادات إرتفاعا حادا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة حول الوصول إلى المضيق في إستمرار الإزدحام الملاحي. كما تزايدت عدد السفن التجارية التي تمر عبر قناة بنما حاملة شحنات تم تغيير مسارها أو شراؤها من بلدان مختلفة لتجنب الممر المائي قبالة السواحل الإيرانية. ويتراوح متوسط تكلفة عبور قناة بنما بين 300 ألف و400 ألف دولار، حسب نوع السفينة. وفي السابق، كانت الشركات تدفع مبلغا إضافيا يتراوح بين 250 ألف و300 ألف دولار للحصول على موعد عبور مبكر. وفي الأسابيع الأخيرة، قفز متوسط التكلفة الإضافية إلى حوالي 425 ألف دولار. وتمر عادة حوالي 6% من التجارة العالمية عبر قناة بنما، التي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ في أمريكا الوسطى. وتمر عبر القناة بضائع مثل قطع غيار السيارات والحبوب والأجهزة الإلكترونية الإستهلاكية التي يتم شحنها من الصين إلى أوروبا أو العكس، أو من الصين إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويمر بعض النفط عبر قناة بنما، لكنها لا تشكل بديلا قابلا للتطبيق على نطاق واسع لمضيق هرمز بسبب حجمها، فأكبر السفن التي تنقل النفط، والمعروفة بإسم سفن الحاويات الضخمة، أكبر من أن تمر عبر قناة بنما.
إدارة ترامب تفرض عقوبات على مصفاة صينية بسبب النفط الإيراني
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضية، فرض عقوبات على مصفاة نفط صينية مستقلة تعرف بـ”مصافي إبريق الشاي”، بسبب شرائها نفطا إيرانيا بمليارات الدولارات، في وقت تكافح فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات السلام. وإستهدفت وزارة الخزانة الأمريكية شركة “هينغلي بتروكيميكال (داليان)” لتكرير النفط، معتبرة إياها أحد أكبر عملاء إيران من النفط الخام والمنتجات البترولية. كما أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن ما يعرف بأسطول الظل الإيراني. وكانت الإدارة الأمريكية قد فرضت العام الماضي عقوبات على مصافي مستقلة أخرى، مما تسبب في صعوبات تتعلق بالحصول على الخام، وأجبرها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتشكل هذه المصافي نحو ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة أو سلبية أحيانا، كما تواجه ضغوطا بسبب ضعف الطلب المحلي. وتقضي العقوبات الأمريكية بتجميد الأصول داخل الولايات المتحدة ومنع الأمريكيين من التعامل مع الجهات المدرجة، مما دفع بعض المصافي المستقلة الأكبر إلى تجنب شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة “كبلر” إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية. ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه المصافي أقل تأثرا بالعقوبات نظرا لإعتمادها المحدود على النظام المالي الأمريكي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء قد يكون أكثر تأثيرا. وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة تسعى لفرض “خنق مالي” على الحكومة الإيرانية، مؤكدا إستمرار الجهود لتضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين التي تعتمد عليها إيران لتصدير نفطها. وفي الآونة الأخيرة، إضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بأسعار أعلى من خام برنت العالمي، بعد أن أدى إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية إلى توقعات بزيادة مشتريات الهند من النفط الإيراني، قبل أن ينتهي هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.
اليابان تعتزم طرح المزيد من إحتياطياتها النفطية مطلع مايو المقبل
أعلنت الحكومة اليابانية نيتها طرح كميات إضافية من النفط من الإحتياطيات الوطنية، على أن يبدأ التنفيذ إعتبارا من الأول من مايو المقبل. وأفادت وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، بأن الحكومة بدأت في طرح مخزونها النفطي الشهر الماضي، بعد أن أثار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز مخاوف بشأن إستقرار الإمدادات، ساعية إلى إيجاد مصادر بديلة للنفط. وكانت الحكومة اليابانية قد أعلنت في وقت سابق عن طرح مخزون يكفي لتغطية الإستهلاك المحلي لمدة 30 يوما إعتبارا من أواخر مارس الماضي، قبل أن تعلن لاحقا عن خطة إضافية لطرح كميات تغطي 20 يوما أخرى بدءا من مطلع مايو المقبل، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي لهذه الكميات الإضافية إعتبارا من الأول من الشهر ذاته. وتبلغ كمية النفط الخام المزمع طرحها 5.8 مليون كيلولتر، وهي مخزنة في 10 قواعد بأنحاء اليابان، وسيتم بيع النفط لأربعة من كبار تجار الجملة من خلال عقود إختيارية بقيمة تقارب 540 مليار ين ياباني، أو ما يعادل 3.4 مليار دولار أمريكي، كما سيتم تكريره وتحويله إلى بنزين ومنتجات أخرى وتوريده إلى السوق. وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة اليابانية أن شحنة من النفط الخام الأمريكي، تم تأمينها عبر عمليات شراء بديلة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، من المتوقع أن تصل إلى اليابان لأول مرة اليوم الأحد.
النفط يسجل مكاسب أسبوعية رغم التقلبات ترقبا لمحادثات محتملة بين أميركا وإيران
شهدت أسعار النفط تقلبات وتباينت عند التسوية، يوم الجمعة الماضية، مع موازنة المتعاملين إضطرابات الإمدادات وإحتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وإرتفعت أسعار النفط 2% في وقت سابق من اليوم بسبب مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في المنطقة بعد أن نشرت إيران لقطات تظهر عناصر من قواتها الخاصة وهي تصعد على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، وفي ظل توقف التقدم إزاء معاودة فتح المضيق. غير أن الأسعار تراجعت بعد أن أفادت ثلاثة مصادر باكستانية لرويترز بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من المتوقع أن يصل إلى إسلام اباد في وقت متأخر من يوم الجمعة برفقة وفد صغير. وتستضيف باكستان محادثات السلام. وفي ختام التداولات، إرتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتا أو 0.25% لتبلغ عند التسوية 105.33 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.45 دولار أو 1.51% لتبلغ عند التسوية 94.40 دولار للبرميل. ورغم التراجع اليومي، سجل خام برنت إرتفاعا أسبوعيا بنحو 15%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 13%، وهو ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب. وأكدت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الجمعة الماضية، أن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مباشرة مع نظيريهما الإيرانيين. وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في وقت سابق من يوم الجمعة الماضية، بأنه سيتوجه إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو “للتنسيق الوثيق مع الشركء بشأن القضايا الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية”. وفي غضون ذلك، إتفقت إسرائيل ولبنان، يوم الخميس الماضي، على تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع، وذلك عقب إجتماع عقد في البيت الأبيض مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، حسبما أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس. وستوفر الهدنة، التي كان من المقرر أن تستمر عشرة أيام، مزيدا من الوقت للمفاوضات الدبلوماسية، مع تعهد واشنطن أيضا بتقديم الدعم لتعزيز دفاعات لبنان ضد حزب الله. وفي شأن أزمة الطاقة صرح، فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، قائلا: “إننا نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ”. وأضاف: “حتى اليوم، خسرنا 13 مليون برميل من النفط يوميا... وهناك إضطرابات كبيرة في السلع الأساسية”. وكان بيرول قد حذر سابقا من أن الحرب الإيرانية وإستمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤديان إلى “أكبر أزمة طاقة نواجهها على الإطلاق”، وحث الحكومات على تعزيز قدرتها على الصمود من خلال مصادر الطاقة البديلة.
بعد خطوة وول ستريت.. رئيس بورصة أوروبية يحذر من التداول على مدار الساعة
في وقت تتجه فيه وول ستريت إلى تبني هذا النموذج تدريجيا، حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة دويتشه البورصة الألمانية، ستيفان لايترنر، من أن الإتجاه نحو التداول في الأسهم على مدار 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع قد يؤدي إلى الإضرار بالأسواق من خلال تفتيت السيولة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تحركات من البورصات العالمية لمواكبة نمو الأصول الرقمية مثل العملات المشفرة، إلى جانب التطور التكنولوجي الذي رفع توقعات المستثمرين الأفراد بإمكانية التداول في أي وقت ومن أي مكان. وفي ديسمبر الماضي، تقدمت بورصة ناسداك بطلب إلى الجهات التنظيمية الأميركية لتوسيع ساعات التداول إلى 23 ساعة يوميا خلال أيام الأسبوع، بينما أعلنت مجموعة CME عن إطلاق تداول العقود والخيارات المرتبطة بالعملات المشفرة على مدار 24 ساعة طوال الأسبوع. لكن عددا من البنوك ومديري الأصول يعارضون هذا التوجه، معتبرين أنه قد يضعف كفاءة الأسواق. وقال لايترنر في تصريحات لوكالة رويترز: “أن التركيز يجب أن ينصب على منع تشتت السيولة، موضحا أن المستثمرين الكبار يفضلون تركيز عمليات البيع والشراء في أوقات محددة لضمان كفاءة أعلى في التسعير وتنفيذ الصفقات”. وتدير دويتشه بورصة فرانكفورت، ومنصة المشتقات يوركس، إضافة إلى منصة تداول العملات الأجنبية 360T، وغيرها من المنصات. وأضاف لايترنر: “حتى إذا كان التداول على مدار الساعة ممكنا تقنيا، فيجب أن يبقى موجها للمستثمرين الذين لديهم إهتمام فعلي به”، مشيرا إلى أن منصات مثل XETRA Retail تسمح حاليا بالتداول حتى الساعة العاشرة مساء في أوروبا. وتساءل: “هل تتخيل أن أكبر مديري الأصول سيتداولون في مساء أحد أيام الأحد في أغسطس؟ هذا غير منطقي، فهم يحتاجون إلى سيولة كبيرة ومركزة”. وفي السياق نفسه، تتزايد مخاوف صناع القرار في أوروبا من تراجع أهمية الأسواق المالية الأوروبية مقارنة بالولايات المتحدة، وهو ما قد يضعف القوة الإقتصادية والمالية للقارة. وكان وزراء مالية مجموعة دول اليورو الست الكبرى قد دعوا في مارس الماضي المفوضية الأوروبية إلى تعزيز شفافية منصات تداول الأسهم. وأشار لايترنر إلى أن أوروبا تمتلك أكثر من 500 منصة تداول، لكن فقط 35 منها بورصات رسمية، في ظل إنتقال جزء كبير من التداول إلى ما يعرف بـ”الأسواق المظلمة”. وأضاف أن “حصة الأسواق الأوروبية المنظمة من التداول العالمي في الأسهم تراجعت إلى أقل من 30% مقارنة بنحو 55% قبل عقدين، بينما لا تزال حصة الولايات المتحدة عند نحو 50%”. وقال “نحتاج إلى إعادة السيولة إلى المنصات الشفافة والمنظمة، وهذا لن يتطلب بالضرورة عمليات إندماج وإستحواذ، بل يمكن أن يحدث بشكل طبيعي إذا تم وضع إطار تنظيمي مناسب”. من جهتها، قالت مجموعة بورصة لندن LSEG إنها “تواصل مراجعة خيارات تمديد ساعات التداول، مؤكدة أن أي تغيير سيتم وفقا لطلب العملاء وبعد مشاورات كاملة مع أطراف السوق”. وأضافت أن “أي تعديلات مستقبلية ستستهدف تحسين خدمة الشركات والمستثمرين بما يتماشى مع تطورات السوق”.
الأسهم الأوروبية تسجل خسائر أسبوعية حادة مع غياب حل للصراع في الشرق الأوسط
أنهت أسواق الأسهم الأوروبية تداولاتها على إنخفاض جماعي، يوم الجمعة الماضية، مسجلة خسائر أسبوعية، حيث أثرت حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلبا على معنويات المستثمرين. وإنخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6% ليسجل 610.65 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وسجل المؤشر إنخفاضا أسبوعيا 2.5%، منهيا بذلك سلسلة مكاسب إستمرت أربعة أسابيع. وتراجعت معظم البورصات الأوروبية، إذ إنخفض المؤشر الرئيسي في أسبانيا 1.1%، بينما إنخفض مؤشر داكس الفرنسي 0.8%. وتراجعت معظم القطاعات، وكان قطاع الطيران والدفاع في مقدمة القطاعات الخاسرة بإنخفاض 3.2%. في المقابل، إرتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 1.5%، مدعومة بإرتفاع سهم إس إيه بي الألمانية 4.7% بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التوقعات بدعم نمو قوي في أعمالها بقطاع الحوسبة السحابية. وتقدمت أسهم شركات تصنيع الرقائق، إذ إرتفع سهم بي إي سيميكوندكتور إندستريز 4.3%، وذلك بعد يوم من إعلانها عن حجم طلبات قوي وتوقعات إيجابية. وإرتفع سهم نوفو نورديسك بأكثر من 5%، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت بيانات وصفات حبوب التخسيس الجديدة من منافستها الرئيسية إيلي ليلي أن دواء نوفو حافظ على زخمه حتى بعد دخول المنافسة إلى السوق. وأُطلقت حبوب ليلي، Foundayo، في وقت سابق من هذا الشهر، بينما أطلقت حبوب نوفو Wegovy في أوائل يناير في الولايات المتحدة. وحققت Foundayo نحو 3700 وصفة طبية في أسبوعها الثاني بعد الإطلاق، وفقا لبيانات IQVIA التي إستشهد بها المحللون. بالمقارنة، إستقطب دواء Wegovy من شركة Novo أكثر من 18 ألف وصفة طبية في أسبوعه الثاني. وإرتفعت أسهم شركة SAP بنسبة 4.7% بعد أن أعلنت الشركة الألمانية العملاقة متعددة الجنسيات في مجال برمجيات المؤسسات عن زيادة في أرباحها التشغيلية بنسبة تقارب 17%، وقفزة بنسبة 19% في إيرادات الحوسبة السحابية، وذلك في أحدث تقرير أرباح ربع سنوي لها. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة SAP، كريستيان كلاين، لبرنامج Squawk Box Europe ، يوم الجمعة، بأن الشركة “في وضع فريد يؤهلها للفوز في مجال الذكاء الإصطناعي للأعمال”، مضيفا أنها “ستضاعف إستثماراتها” في إبتكارات الذكاء الإصطناعي. وفي المقابل، تراجعت أسهم شركة Renault نسبة 3.6% بعد أن أعلنت شركة صناعة السيارات الفرنسية أن مبيعاتها في الربع الأول من العام كانت أقل بنسبة 3.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ومع ذلك، إرتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 7.3% خلال هذه الفترة، لتصل إلى 12.5 مليار يورو (14.6 مليار دولار). ولا يزال تركيز المستثمرين منصبا على التطورات في الشرق الأوسط. وصرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للصحفيين، يوم الخميس الماضي، قائلا: “لا تستعجلوني”، ردا على سؤال حول إتفاق طويل الأمد مع إيران. كما صرح بأنه لن يحدد “جدولا زمنيا” لانتهاء الحرب. وفي وقت لاحق من الليل، أفادت التقارير بأن القوات الأميركية صعدت على متن ناقلة نفط أخرى يعتقد أنها كانت تحمل نفطا إيرانيا عبر المحيط الهندي، وقامت بتفتيشها. وشهدت أسعار النفط، يوم الجمعة، إرتفاعا طفيفا، حيث إرتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة 0.5% لتصل إلى 105.65 دولارا للبرميل، بينما إرتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بشكل طفيف إلى 96.12 دولارا، بزيادة قدرها 0.4%. وفي أوروبا، تابع المستثمرون عن كثب مجموعة جديدة من إعلانات أرباح الشركات، حيث قامت شركات مثل إيني، وأورانج، وفولفو، بإطلاع المساهمين على أوضاعها المالية. ووفقا لبيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، إرتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 0.7% في مارس، متجاوزة بذلك توقعات الإقتصاديين البالغة 0.1%. وفي ألمانيا، إنخفض مؤشر مناخ الأعمال الشهري الصادر عن معهد إيفو إلى 84.4 نقطة في أبريل، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2020، مع بداية جائحة كوفيد-19، مما يشير إلى أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات الإقتصادية للبلاد. أما في فرنسا، فقد تراجعت ثقة المستهلك في أبريل إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وفقا لبيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الإقتصادية (INSEE).
المؤشرات الأميركية تسجل مكاسب أسبوعية وسط رهانات على استئناف المحادثات مع إيران
تباينت المؤشرات الأميركية في ختام تعاملات، يوم الجمعة الماضية، مسجلة مكاسب أسبوعية، بعد أن تلقى المستثمرون إشارة مبشرة بإحتمالية إنعقاد محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان قريبا. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، مسجلا 7.165.08 نقطة في ختام الجلسة. بينما إرتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.6%، مغلقا عند 24.836.599 نقطة. وفي المقابل، إنخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 79 نقطة، أي بنسبة 0.16%، مغلقا عند 49.230.71 نقطة. وقد تراجع زخم الإرتفاع الأخير في أسعار النفط عقب هذا التطور، وبلغ سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 95 دولارا للبرميل، بينما تجاوز سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 105 دولارات للبرميل. ويأتي هذا في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، عن إتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع. وأوضح ترامب أن الإعلان جاء بعد إجتماع في البيت الأبيض مع كبار المسؤولين الأميركيين. وكتب الرئيس الجمهوري في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “سار الإجتماع على ما يرام!”، مضيفا “ستعمل الولايات المتحدة مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله”، في إشارة إلى الفصيل المسلح المدعوم من إيران. وقد تطور الصراع في الشرق الأوسط إلى مواجهة بحرية في مضيق هرمز، حيث قامت الولايات المتحدة وإيران بإحتجاز سفن تجارية. وقال ترامب في منشور على “تروث سوشيال”، يوم الخميس الماضي، أنه أمر البحرية الأميركية “بإطلاق النار على أي قارب” يزرع ألغاما في المضيق وتدميره. وبالنظر إلى تراجع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك، اللذين سجلا أعلى مستوياتهما على الإطلاق، يوم الخميس الماضي، فإن الأخبار الواردة من الشرق الأوسط لا تزال قادرة على التأثير على السوق، حتى مع محاولة المتداولين تجاهل الصراع والتركيز على تقارير أرباح الشركات. ودعمت أسهم شركة إنتل إرتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، يوم الجمعة الماضية، حيث قفزت بنسبة 24%، وقد حققت الشركة المصنعة للرقائق أرباحا فاقت توقعات وول ستريت في الربع الأول، كما قدمت توقعات إيجابية للربع الجاري، ويضاف هذا إلى الإرتفاع الذي شهدته أسهم أشباه الموصلات خلال الأسبوع، فقد سجل مؤشر (iShares Semiconductor ETF - SOXX) يوم الخميس إرتفاعا للجلسة السابعة عشرة على التوالي، ويتجه الآن لإنهاء الأسبوع بمكاسب قدرها 10%.



