مفاوضات واشنطن وطهران، تصريحات وزير الخارجية الروسي حول الرد علي أي هجوم أوروبي، الرئيس الصيني سيزور البيت الأبيض قرب نهاية العام، تصريحات الرئاسة الفلسطينية حول قرارات الكابينت الإسرائيلي
الإثنين 9 فبراير 2026
مفاوضات واشنطن وطهران.. إدارة ترامب تتوقع “تنازلات إيرانية”
أفادت مصادر مطلعة، يوم أمس الأحد، بأن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تتوقع من إيران تقديم تنازلات بشأن الملف النووي وعدد من القضايا الأخرى. ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن المصادر قولها، أن إدارة ترامب أبلغت طهران أنها تتوقع من الوفد الإيراني، برئاسة وزير الخارجية، عباس عراقجي، أن يحضر إجتماعهم المقبل “بمضمون ذي مغزى”. ويوم الجمعة الماضية، إلتقى المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، مع عراقجي ومسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى آخرين في سلطنة عمان. ووصفت المصادر الإجتماع الأول بأنه “إجتماع جيد”، حيث ركز بشكل أساسي على آلية المفاوضات بدلا من القضايا الجوهرية نفسها. وأضافت المصادر أن الأميركيين يتوقعون من الإيرانيين الحضور إلى الإجتماع المقبل وهم على إستعداد لتقديم تنازلات بشأن الملف النووي وقضايا أخرى.
لافروف: سنرد بكل الوسائل العسكرية على أي هجوم أوروبي
قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم أمس الأحد، أن روسيا لا تنوي مهاجمة أوروبا، لكن موسكو سترد بجميع الوسائل العسكرية المتاحة إذا تعرضت لهجوم أوروبي. وأوضح لافروف في مقابلة عرضت قناة NTV مقتطفات منها: “ليست لدينا أي نية لمهاجمة أوروبا، لسنا بحاجة لذلك إطلاقا”. لكن الوزير الروسي لفت إلى أنه “إذا ما بدأت أوروبا فجأة بمهاجمة روسيا، فقد صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن ذلك لن يكون عملية عسكرية خاصة من جانبنا، بل رد عسكري شامل بإستخدام جميع الوسائل العسكرية المتاحة”. وكان لافروف قد قال قبل أيام أن موسكو ترفض أي تدخل من حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أمن القارة الأوراسية بأكملها.
ترامب: الرئيس الصيني سيزور البيت الأبيض قرب نهاية العام
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الرئيس الصيني، شي جيبينغ، سيزور الولايات المتحدة قرب نهاية العام الجاري، لمناقشة عدد من القضايا، لا سيما المسائل التجارية. وأوضح ترامب في مقابلة بثت يوم أمس الأحد، بعد أن أجراها في وقت سابق مع محطة إن بي سي: “سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام - - هاتان الدولتان، (الولايات المتحدة والصين)، هما الأقوى في العالم، ولدينا علاقة جيدة جدا”، مؤكدا أنه سيزور الصين في أبريل. وعلى خلفية مواجهة بين واشنطن وبكين بشأن الرسوم الجمركية، أكد الرئيس الأميركي أنه ونظيره الصيني يتبادلان وجهات النظر بشكل منتظم بشأن القضايا الإقتصادية والتجارية. وأوضح في المقابلة: “كما تعلمون، من المهم أن تكون لدي علاقات جيدة معه وأن تكون لديه علاقات جيدة معي”. وأشار إلى أن الصين “تدفع رسوما جمركية باهظة. لم تكن تفعل ذلك في الماضي. أنا من فرض الرسوم الجمركية على الصين - - لقد جمعت بلادنا مئات المليارات من الدولارات من الرسوم الجمركية”. وكانت الولايات المتحدة قد إتهمت الصين في وقت سابق، يوم الجمعة الماضية، بإجراء تجربة نووية سرية في عام 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقا للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا، وذلك خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف. وقال، توماس دينانو، وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، أمام المؤتمر: “يمكنني أن أكشف أن الحكومة الأميركية على علم بأن الصين أجرت تجارب نووية على متفجرات، بما في ذلك التحضير لتجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان”. وأضاف أن الجيش الصيني سعى إلى إخفاء التجارب النووية من خلال التعتيم على التفجيرات النووية، لأنه أدرك أن هذه التجارب تنتهك التزامات حظر التجارب النووية، مشيرا إلى إستخدام أسلوب “فك الإرتباط” لتقليل فعالية الرصد الزلزالي، ومحددا تاريخ إحدى هذه التجارب في 22 يونيو 2020. ولم يرد السفير الصيني لشؤون نزع السلاح، شن جيان، مباشرة على الإتهامات، لكنه قال أن بكين “تتصرف دائما بحكمة ومسؤولية في القضايا النووية”.
الرئاسة الفلسطينية: قرارات الكابينت الإسرائيلي “تصعيد خطير”
أدانت الرئاسة الفلسطينية، يوم أمس الأحد، القرارات التي أقرها الكابينت الإسرائيلي، معتبرة أنها تمثل تصعيدا خطيرا يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية، لا سيما في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الرئاسة أن هذه القرارات تشكل إستمرارا لما وصفته بـ”الحرب الشاملة التي تشنها حكومة الإحتلال على الشعب الفلسطيني، وتندرج في إطار تنفيذ عملي لمخططات الضم والتهجير، محذرة من تداعياتها على مستقبل الأرض الفلسطينية”. وأكدت الرئاسة أن القرارات الإسرائيلية تمثل خرقا واضحا للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وإنتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى مخالفتها لإتفاقية أوسلو وإتفاق الخليل، معتبرة أنها “محاولة مكشوفة لشرعنة الإستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية”. كما حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن أي إجراء يستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف أو ينقل الصلاحيات عليه مرفوض وغير مقبول، وحملت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاعتداء على المقدسات، ولا سيما في ظل إقتراب شهر رمضان. وشددت الرئاسة على أن هذه القرارات “غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية”، ولن تترتب عليها أي آثار قانونية، مؤكدة أن قرارات الشرعية الدولية ترفض “الإستيطان ومحاولات الضم وتهجير الفلسطينيين تحت أي ذريعة”. ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والإدارة الأميركية، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه الإجراءات، محذرة من أنها تهدد جهود التهدئة ووقف التصعيد في المنطقة. وأكدت الرئاسة في ختام بيانها أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، مجددة التأكيد على أن دولة فلسطين ستتجسد دولة مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد أفادت، يوم أمس الأحد، بأن الكابينت الإسرائيلي صادق على قرارات تهدف إلى “تعميق مخطط الضم في الضفة الغربية وإزالة السرية عن سجل الأراضي”. وبحسب الوكالة، فإن هذه القرارات ستحدث تغييرات جوهرية في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتسمح بهدم مباني مملوكة لفلسطينيين في مناطق مصنفة “أ”. وأضافت أن القرارات، التي يدفع بها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تهدف إلى توسيع الإستيطان بشكل كبير، مع تعقيد أي مساعي مستقبلية لإلغائها من الناحية القانونية. وأشارت إلى أن أحد القرارات ينص على إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، مما يتيح الإطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتواصل معهم مباشرة لشرائها. كما يقضي قرار آخر بإلغاء القيود المفروضة على بيع الأراضي لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة الرسمية على صفقات العقارات، والسماح للمستوطنين بشراء الأراضي بصفة شخصية من دون المرور بإجراءات بيروقراطية معقدة.



