إيران وعدد قتلي الإحتجاجات، ترامب والتعامل مع إيران، بلجيكا تدعو الناتو لإطلاق عملية أمنية في القطب الشمالي، الرئيس الكوبي وتهديدات ترامب
الإثنين 12 يناير 2026
إيران.. منظمة حقوقية تكشف أعداد القتلى جراء الإحتجاجات
كشفت منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، يوم أمس الأحد، أن الإضطرابات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، في حين هددت طهران بإستهداف قواعد عسكرية أميركية إذا نفذ الرئيس دونالد ترامب تهديداته بالتدخل لمساعدة المتظاهرين. وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، مقتل 490 متظاهرا و48 من أفراد الأمن، فضلا عن إعتقال ما يربو على 10600 آخرين خلال الإحتجاجات الدائرة منذ أسبوعين. وإستندت هرانا في إحصاءاتها إلى نشطاء داخل إيران وخارجها، فيما لم تعلن السلطات الإيرانية عن عدد القتلى بشكل رسمي. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم أمس الأحد، أن ترامب سيتلقى إحاطة من مسؤوليه، يوم الثلاثاء، حول الخيارات المتاحة بشأن إيران، ومنها شن هجمات عسكرية، وتوسيع نطاق العقوبات، وتقديم دعم إلكتروني لمصادر معارضة للحكومة. وحذر، محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، في كلمة ألقاها أمام المجلس، من مغبة “سوء التقدير”. وقال قاليباف، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني: “في حال وقوع هجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة (إسرائيل)، إضافة إلى جميع القواعد والسفن الأميركية، أهدافا مشروعة لنا”. وذكرت وسائل إعلام رسمية، يوم أمس الأحد، أن السلطات الإيرانية أعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام “تكريما للشهداء الذين قتلوا في المقاومة ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”. وقالت ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية مطلع الأسبوع أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن الإحتجاجات شأن داخلي إيراني، لكن الجيش الإسرائيلي يتابع التطورات عن كثب، وهو على أهبة الإستعداد للرد “بقوة إذا لزم الأمر”. وكان ترامب قد كتب في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي، يوم السبت الماضي: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة الأميركية تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة”.
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع إحتجاجات إيران
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين قولهم أن الرئيس دونالد ترامب سيتلقى يوم الثلاثاء إفادة من كبار المسؤولين في إدارته حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الإحتجاجات في إيران. وأضافت الصحيفة أن إجتماع ترامب المزمع مع هؤلاء المسؤولين سيناقش خطوات محتملة منها توجيه ضربات عسكرية ونشر أسلحة إلكترونية متطورة ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية وفرض المزيد من العقوبات على الحكومة الإيرانية وتعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت. وأوضحت أن الإجتماع يشير إلى أن الرئيس الأميركي “يفكر في توبيخ النظام الإيراني بسبب قمعه للمتظاهرين”. وأبرزت: “لا يتوقع أن يصدر ترامب قرارا نهائيا خلال الإجتماع، إذ لا تزال المداولات في مرحلة مبكرة”. وبشأن ضربات عسكرية محتملة، تشير شبكة “سي إن إن” الأميركية إلى أن هناك مخاوف داخل إدارة ترامب من أن تؤدي الضربات إلى نتائج عكسية وتقوض الإحتجاجات. وأوضح مسؤولون لـ”سي إن إن” أن “هذه المخاوف تكمن في أن الضربات قد يكون لها أثر غير مقصود يتمثل في حشد الشعب الإيراني لدعم الحكومة، أو دفع إيران إلى الرد بالقوة العسكرية”. كما صرح مسؤول رفيع في البيت الأبيض لـ”CNN” بأن الخيارات التي يدرسها الرئيس لا تتضمن إرسال قوات برية إلى إيران. وبدأت الإحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر ردا على إرتفاع التضخم وسرعان ما تحولت إلى إحتجاجات ضد المؤسسة التي تحكم منذ ثورة عام 1979. وهددت إيران، يوم أمس الأحد، بالرد من خلال إستهداف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية إذا وجهت لها الولايات المتحدة أي ضربات. ولم تعلن السلطات الإيرانية عن عدد القتلى جراء الإضطرابات التي تحمل مسؤوليتها “لمثيري شغب” تقول أن قوى أجنبية تحرضهم.
بلجيكا تدعو الناتو لإطلاق عملية أمنية في القطب الشمالي
قال وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكن، يوم أمس الأحد، أنه يتعين على حلف شمال الأطلسي إطلاق عملية في القطب الشمالي للتعامل مع المخاوف الأمنية الأميركية، وحث على الوحدة عبر الأطلسي وسط تزايد القلق الأوروبي من مساعي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للسيطرة على غرينلاند. وأضاف فرانكن لوكالة رويترز: “علينا أن نتعاون ونعمل معا ونظهر القوة والوحدة”، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى “عملية لحلف شمال الأطلسي في أعالي الشمال”. وكان ترامب قد قال، يوم الجمعة الماضية، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على غرينلاند لمنع روسيا أو الصين من إحتلالها في المستقبل. ويناقش مسؤولون أوروبيون سبل تهدئة المخاوف الأميركية بشأن الأمن حول غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع لمملكة الدنمارك. وإقترح فرانكن عمليتي “حارس البلطيق” و”الحارس الشرقي” التابعتين لحلف شمال الأطلسي بصفتهما نموذجين محتملين لعملية “حارس القطب الشمالي”. وإعترف بالأهمية الإستراتيجية لغرينلاند، لكنه قال: “أعتقد أننا بحاجة إلى تسوية هذا الأمر كأصدقاء وحلفاء، كما نفعل دائما”. وقال متحدث بإسم الحلف، يوم الجمعة الماضية، أن الأمين العام، مارك روته، تحدث مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، حول أهمية القطب الشمالي للأمن المشترك، وكيف يعمل الحلف على تعزيز قدراته في أعالي الشمال. وأكد قادة الدنمارك وغرينلاند أنه لا يمكن ضم الجزيرة القطبية الشمالية، وأن الأمن الدولي لا يبرر مثل هذه الخطوة. وللولايات المتحدة بالفعل وجود عسكري في الجزيرة بموجب إتفاقية عام 1951.
الرئيس الكوبي يرد بقوة على تهديدات ترامب
أكد الرئيس الكوبي، ميغيل دياز-كانيل، يوم أمس الأحد، أن “لا أحد يملي علينا ما نفعله”، وذلك ردا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وكتب دياز-كانيل في رسالة نشرها على منصة “إكس” أن كوبا أمة حرة ومستقلة. وأضاف: “كوبا لا تعتدي، بل تتعرض لاعتداء من الولايات المتحدة منذ 66 عاما، وهي لا تهدد، بل تستعد، وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم”. وكان ترامب قد قال في منشور على منصته “تروث سوشال”: “لن تتلقى كوبا مزيدا من النفط أو المال - لا شيء”. وأكد: “أقترح بشدّة التوصل إلى إتفاق قبل فوات الأوان”. كما أعاد ترامب نشر رسالة على وسائل التواصل الإجتماعي، يوم أمس الأحد، تلمح إلى أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، المولود لأبوين مهاجرين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا. وعلق ترامب على المنشور قائلا: “يبدو هذا جيدا بالنسبة لي”.
عمليات تسليم طائرات بوينغ تبلغ أعلى مستوياتها منذ 7 سنوات
من المقرر أن تعلن شركة بوينغ Boeing هذا الأسبوع عن تسليم أكبر عدد من الطائرات منذ عام 2018، وذلك بعد إستقرار إنتاجها، في أوضح مؤشر على تحسن ملحوظ بعد سنوات من أزمات السلامة وتفاقم عيوب الجودة. والآن، تخطط عملاقة صناعة الطيران لزيادة الإنتاج بشكل كبير. ويقول، ريتشارد أبو العافية، المدير الإداري لشركة AeroDynamic Advisory، وهي شركة إستشارية في صناعة الطيران: “لا يزال الطريق طويلا للعودة من ثقافة عمل مختلة، لكنهم يحرزون تقدما كبيرا”. وإضطرت بوينغ إلى تقليص إنتاجها في السنوات الأخيرة بعد حادثتي تحطم مميتتين لطائرتها الشهيرة 737 ماكس في عامي 2018 و2019، وإنفجار سدادة باب في الجو من إحدى طائراتها في الأسبوع الأول من عام 2024. وأدت جائحة كوفيد-19 إلى تعطيل عمليات تجميع الطائرات لدى كل من بوينغ ومنافستها الرئيسية، إيرباص، مع تأخيرات في سلسلة التوريد وفقدان العمال ذوي الخبرة، حتى بعد إنحسار ذروة الأزمة الصحية. ويستعد قادة شركة بوينغ، بمن فيهم الرئيس التنفيذي، كيلي أورتبرغ، وهو مسؤول تنفيذي مخضرم في قطاع الطيران، عاد من التقاعد لتولي المنصب الرفيع بعد أشهر من حادثة باب الطائرة في الجو، لزيادة إنتاج طائراتها 737 ماكس، التي تعد مصدرا رئيسيا للأرباح، وطائرات 787 دريملاينر ذات المدى الأطول، هذا العام. وقد يساعد ذلك الشركة المصنعة، وهي أكبر مصدر أميركي من حيث القيمة، على العودة إلى الربحية، كما يتوقع المحللون هذا العام، وهو أمر كان بعيد المنال طوال سبع سنوات، حيث إنصب تركيز قادتها على احتواء الأضرار، وإنشغلوا بطمأنة مسؤولي شركات الطيران المحبطين الذين كانوا ينتظرون طائرات متأخرة. وسلمت شركة بوينغ 537 طائرة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي. وأعلنت الشركة عن تسليمات شهر ديسمبر، يوم الثلاثاء، لكن تقديرات جيفريز تشير إلى أن الشركة سلمت 61 طائرة تجارية الشهر الماضي، 44 منها من طراز 737 ماكس، الطائرة الأكثر مبيعا لدى بوينغ. وقبل ذلك، سلمت بوينغ 348 طائرة في عام 2024 و528 طائرة في عام 2023. ومع ذلك، فإن إجمالي العام الماضي لا يزال أقل بكثير من 806 طائرات سلمتها في عام 2018. وفي أكتوبر الماضي، رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية سقف إنتاج طائرات بوينغ 737 ماكس من 38 طائرة شهريا إلى 42 طائرة. وصرح المدير المالي، جاي مالاف، في مؤتمر لشركة يو بي إس UBS في 2 ديسمبر أنه يتوقع أن تصل الشركة إلى هذا المعدل في أوائل عام 2026. وأبلغ أورتبرغ المستثمرين في أكتوبر أن زيادات أخرى في معدل الإنتاج مطروحة، بمقدار خمس طائرات في كل مرة. ويتفاءل المستثمرون بمزيد من التحسن. فقد إرتفعت أسهم بوينغ بنسبة 36% خلال الإثني عشر شهرا الماضية، متجاوزة بذلك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي حقق إرتفاعا يقارب 20%. وقال، بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة طيران ساوث ويست إيرلاينز، التي تشغل طائرات بوينغ بالكامل، في مقابلة بتاريخ 10 ديسمبر: “بوينغ بالتأكيد أفضل وأكثر إستقرارا”. ومن المقرر أن تعلن الشركة عن خططها الإنتاجية لعام 2026 في وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك عند إعلان نتائجها الفصلية في 27 يناير.



