الجيش الأميركي يشن غارات على إيران ردا على إسقاط أباتشي، طعن يهز بلفاست، فرنسا تغلق أبوابها أمام سموتريتش، السعودية ترفع صادرات وقود الطائرات للأسواق الأوروبية، مؤشرات الاقتصاد الأمريكي
الأربعاء 10 يونيو 2026
الجيش الأميركي يشن غارات على إيران ردا على إسقاط أباتشي
بدأت قوات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم أمس الثلاثاء، تنفيذ ضربات وصفتها بـ”الدفاعية” ضد أهداف إيرانية، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، وذلك ردا على إسقاط مروحية أميركية من طراز أباتشي فوق مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية في بيان أن العمليات إنطلقت عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مؤكدة أن المهمة تمثل “ردا متناسبا على العدوان الإيراني غير المبرر”. وفي إيران، أفادت وكالة “فارس”، في وقت مبكر اليوم الأربعاء، بسماع دوي إنفجارات في المناطق الشرقية من إقليم هرمزجان، بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية بدء تنفيذ الضربات التي وصفتها بأنها “دفاعا عن النفس” ضد إيران. وأكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أيضا سقوط قذيفة في منطقة سيريك الواقعة شرق محافظة هرمزجان، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإنفجار أو حجم الأضرار. وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي أن إيران أسقطت مروحية أباتشي أميركية كانت تنفذ دورية فوق مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “أبلغني جيشنا العظيم أن الإيرانيين أسقطوا الليلة الماضية إحدى مروحياتنا المتطورة من طراز أباتشي أثناء دورية فوق مضيق هرمز. كان على متنها طياران، وهما بأمان ولم يصابا، لكن يتعين على الولايات المتحدة الرد على هذا الهجوم”. وكان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى الحادث، مؤكدا سلامة الطيارين، بعدما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة سقوط المروحية من دون توضيح أسباب الحادث. من جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأميركية أن إثنين من أفراد طاقم المروحية أُنقذا بواسطة القوات الأميركية بعد سقوطها بالقرب من ساحل سلطنة عمان، مشيرة إلى أن عملية الإنقاذ تمت خلال نحو ساعتين، وأن حالتهما الصحية مستقرة، فيما لا يزال التحقيق جاريا لتحديد ملابسات الحادث. ويعد هذا ثاني حادث تعلن فيه واشنطن إسقاط طائرة عسكرية مأهولة منذ إندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، بعد سقوط مقاتلة من طراز إف-15 في أبريل، والتي تمكنت القوات الأميركية أيضا من إنقاذ طاقمها. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف على مستقبل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الثامن من أبريل، وسط إستمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
بعد تهديد ترامب.. مسؤولان أميركيان يكشفان “صياد الأباتشي”
قال مسؤولان أميركيان أن المروحية التابعة للجيش الأميركي التي سقطت بالقرب من مضيق هرمز أسقطت بواسطة طائرة مسيرة إيرانية. ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر آخر مطلع على الحادث قوله أن طائرة مسيرة إيرانية من طراز “شاهد” أصابت المروحية الأميركية. وكان الجيش الأميركي قد أعلن في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء أن فردي طاقم المروحية تم إنقاذهما بواسطة زورق مسير غير مأهول. ونشر الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الإجتماعي أن الجيش الأميركي أبلغه بأن إيران أسقطت مروحية أباتشي تابعة للجيش، وأن الولايات المتحدة “يجب” أن ترد. وتعرف الطائرات المسيرة الإيرانية من طراز شاهد بأنها تحلق على إرتفاعات منخفضة وبسرعات بطيئة، وهي ميزة تجعلها أكثر قدرة على تفادي أنظمة الدفاع الجوي مقارنة بالصواريخ الباليستية.
أنقذت طاقم الأباتشي.. 5 حقائق عن الزوارق البحرية المسيرة
أنقذ زورق مسير تابع للبحرية الأميركية إثنين من طاقم طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الأميركي مما سلط الضوء على قوة المهام 59، وهي أول وحدة متخصصة في الأنظمة غير المأهولة، وتتبع قيادة القوات البحرية المركزية، التي تشرف على العمليات البحرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ومنذ إنشائها عام 2021، تضطلع قوة المهام بإختبار أسطول متنامي من الزوارق المسيرة ونشره في أنحاء المنطقة، مما يعكس جهود وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأوسع لتطوير سفن مسيرة بإعتبارها أصولا فعالة من حيث التكلفة وسريعة الإستجابة، لكن هذا المفهوم يواجه إنتكاسات وتحديات تقنية. وفيما يلي خمس نقاط رئيسية حول المركبات البحرية المسيرة:
- تشغل الولايات المتحدة زوارق وغواصات مسيرة لتنفيذ أدوار ومهام محددة.
- تتفاوت الزوارق المسيرة بشكل كبير من حيث الحجم. ومن أصغرها حجما الزوارق السريعة ذات الزوايا الحادة بطول خمسة أمتار، مثل زوارق الإستطلاع ذاتية القيادة (جي.إيه.آر.سي)، المستخدمة لمراقبة الموانئ والسواحل والسفن. ومنها أيضا نسخ أكبر حجما تتمتع بسرعة أعلى مثل زورق (إرابيان فوكس ماست-13) التابع لشركة (إل3 هاريس) الذي يمكنه تنفيذ مهام المراقبة والمساعدة في تحديد الأهداف وكذلك نقل الإتصالات في عرض البحر.
- تشغل البحرية الأميركية غواصات مسيرة بأحجام مختلفة تتراوح بين الفئات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وكل منها يؤدي مهاما مختلفة في أعماق مختلفة أيضا. وبوسع الغواصات المسيرة كبيرة الحجم قطع آلاف الأميال بمفردها، بينما تستخدم الأصغر حجما لمهام أقصر مدى مثل الكشف عن الألغام. ومعظم ما طوره ونشره الجيش الأميركي في هذه الفئة يحظى بالسرية، أما الأنظمة التي يجري الكشف عنها فعادة ما تختفي عن الأنظار بسرعة.
- تؤدي المركبات البحرية المسيرة أدوارا مختلفة. فقد صمم عدد كبير منها لمهام المراقبة وتتبع العدو، أو للمساعدة في إزالة الألغام، بينما صممت أخرى لمهام هجومية أو قتالية. وأبلغت القيادة المركزية الأميركية رويترز بأن عملية الإنقاذ نفذتها مركبة بحرية مسيرة دون أن تحدد طرازها. ومن بين السيناريوهات المحتملة هو وصول مركبة بحرية مسيرة كبيرة إلى الموقع وصعود فردي طاقم الطائرة الهليكوبتر على متنها.
- حقق عدد من المركبات البحرية المسيرة نجاحا كبيرا. ويعد زورق (ماجورا في5) الأوكراني، المركبة البحرية الأكثر تمرسا في القتال. فقد أغرق عددا من السفن الحربية الروسية، وفي ديسمبر 2024، أسقط طائرة هليكوبتر روسية، مسجلا بذلك أول حالة لمركبة بحرية مسيرة يتسنى لها تدمير طائرة.
بعد إنذار إسرائيلي.. دعوات لحماية “الحي المسيحي” في صور
دعا زعماء دينيون مسيحيون بمدينة صور الساحلية جنوبي لبنان المجتمع الدولي والمسؤولين اللبنانيين إلى إتخاذ إجراء سريع لمنع إسرائيل من مهاجمة الحي المسيحي بالمدينة، فيما أسفرت عمليات قصف على أحياء قريبة عن مقتل 8 أشخاص وإصابة العشرات. هذا وإصدار الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا إلى سكان المدينة بما فيها الحي المسيحي والمخيمات والأحياء المحيطة بها. وقال الجيش الإسرائيلي أنه سينفذ عمليات في المنطقة ردا على خرق حزب الله لوقف إطلاق النار. وإتهم حزب الله بالعمل داخل الحي، مشيرا إلى أن أي مبنى يستخدمه حزب الله لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف. وتتعرض صور، المدينة الساحلية التي تعد من كبرى مدن جنوب لبنان وتأوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب، فضلا عن إنذارات إخلاء متكررة لم يحد منها الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل. وجاء في منشور للمتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس: “إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور - بما فيها الحارة المسيحية - والمخيمات (الفلسطينية) والأحياء المحيطة بها”.
طعن يهز بلفاست.. وتوترات وإحتجاجات مناهضة للهجرة
شهدت مدينة بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية، يوم أمس الثلاثاء، توترات أمنية وإحتجاجات مناهضة للهجرة عقب حادث طعن مروع، فيما كثفت الشرطة إنتشارها ودعت السكان إلى الهدوء. ووجهت السلطات إلى المشتبه به، وهو سوداني في الثلاثين من عمره، لم تكشف هويته، تهما بالشروع في القتل والتهديد بالقتل، على أن يمثل أمام القضاء، اليوم الأربعاء. وتجمع مئات المحتجين، كثير منهم ملثمون، في شوارع المدينة، حيث أشعل بعضهم النار في سيارات وحافلة وقطعوا طرقا رئيسية، بينما حلقت مروحيات الشرطة فوق غرب وشمال بلفاست وأغلقت متاجر أبوابها مبكرا. وقالت الشرطة أن المشتبه به يقيم بصورة قانونية في المملكة المتحدة، بعدما دخل البلاد عام 2023 وحصل في العام نفسه على صفة لاجئ تسمح له بالبقاء حتى عام 2028، موضحة أنه قدم من السودان إلى باريس، ثم سافر إلى دبلن قبل إنتقاله بالحافلة إلى بلفاست. وأثار إنتشار مقطع فيديو يوثق الهجوم موجة غضب واسعة، إذ وصفه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأنه “مقزز ومروع”، داعيا إلى عدم تداوله، فيما إستغل ناشطون من اليمين المتطرف، بينهم، تومي روبنسون، وإيلون ماسك، عبر منصة “إكس”، الحادث للدعوة إلى إحتجاجات مناهضة للهجرة. وأكدت شرطة إيرلندا الشمالية أن رجلا في الأربعينات من عمره نقل إلى المستشفى مصابا بجروح خطرة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد دوافع الهجوم. كما أدان زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في إيرلندا الشمالية الحادثة في بيان مشترك، مؤكدين أنه “لا مكان لمثل هذه الوحشية في المجتمع”، وداعين إلى التهدئة وإتاحة المجال أمام العدالة لتأخذ مجراها. وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه قضية الهجرة حضورا متزايدا في النقاش السياسي البريطاني، وسط صعود حزب “إصلاح المملكة المتحدة“ اليميني المتشدد في إستطلاعات الرأي.
فرنسا تغلق أبوابها أمام سموتريتش
أعلنت فرنسا، يوم أمس الثلاثاء، منع وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من دخول أراضيها، لتنضم إلى 5 دول غربية أخرى إتخذت إجراءات مماثلة بحق شخصيات إسرائيلية متهمة بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في منشور عبر منصة “إكس”، أن سموتريتش “يروج بنشاط لضم الضفة الغربية، ويدعو علنا إلى إنشاء مستوطنات جديدة فيها، وإعادة الإستيطان في قطاع غزة، فضلا عن الدفع نحو الإنهيار الإقتصادي للسلطة الفلسطينية بما يحمله ذلك من تداعيات ضارة على الفلسطينيين”. وأضاف بارو أن السلطات الفرنسية قررت أيضا منع “أربعة من قادة منظمات الإستيطان و21 مستوطنا عنيفا” من دخول البلاد، معتبرا أن هذه السياسات “لا يمكن قبولها من جانب الأغلبية الساحقة للمجتمع الدولي الملتزم بحل الدولتين”. ويأتي القرار الفرنسي ضمن تحرك منسق تشارك فيه بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، يستهدف محاسبة المتورطين في أعمال عنف ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين. ونشر الوزير الفرنسي بيانا مشتركا للدول الست، أكدت فيه أنها تتحرك “بشكل منسق لفرض عقوبات وإتخاذ تدابير أخرى لضمان محاسبة المستوطنين المتطرفين على أعمال العنف المروعة التي يرتكبونها ضد المدنيين الفلسطينيين”. وأضاف البيان أن “المستوطنين تصرفوا لفترة طويلة في ظل شبه إفلات من العقاب، بينما إستمرت عملية توسيع المستوطنات وإقامة البؤر الإستيطانية بدعم ومساندة من الحكومة الإسرائيلية”. ورفضت إسرائيل هذه الخطوات، ووصفتها بأنها “إجراءات مخزية”، معتبرة أنها تستهدف مسؤولين منتخبين في الحكومة الإسرائيلية. ويعد سموتريتش، زعيم “الحزب الصهيوني الديني” اليميني المتطرف، ثاني وزير إسرائيلي تمنعه باريس من دخول أراضيها خلال أسابيع، بعدما إتخذت الشهر الماضي إجراء مماثلا بحق وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير. وكانت الدول الخمس الأخرى قد فرضت في يونيو 2025 قيودا على الوزيرين، متهمة إياهما بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين، ولا سيما في الضفة الغربية المحتلة. ويعكس التحرك الغربي المتزايد تنامي الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية بشأن سياسات الإستيطان والعنف المتصاعد في الضفة الغربية، في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إحياء مسار حل الدولتين.
المونديال.. واشنطن تبرر إستبعاد الحكم الصومالي عمر عرتن
دافع البيت الأبيض عن قرار منع حكم صومالي ورفض منح تأشيرات لعدد من الإداريين في المنتخب الإيراني للمشاركة في كأس العالم 2026، مؤكدا أن الخطوتين إستندتا إلى “أسباب وجيهة”. وقال رئيس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم البطولة، أندرو جولياني، أن جميع اللاعبين والمدربين تمكنوا من دخول الولايات المتحدة، بينما منع بعض المسؤولين الإداريين لأسباب تتعلق بالأمن والتدقيق. وأضاف، خلال ندوة في واشنطن، أن الحكم الصومالي، عمر عرتن، لم يسمح له بدخول الولايات المتحدة رغم إمتلاكه تأشيرة سارية، مشيرا إلى أنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل القرار، لكنه أكد أنه أتخذ “لسبب وجيه جدا”. وكان الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد إستبعد عرتن، الذي سبق له إدارة مباريات في كأس الأمم الأفريقية ونال جائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة في مطار ميامي الدولي، فيما عزت هيئة الجمارك وحماية الحدود القرار إلى “مشكلات تتعلق بالتدقيق في الخلفية”. كما كشف جولياني أن نحو 15 عضوا من الجهاز الإداري للمنتخب الإيراني لم يحصلوا على تأشيرات دخول، موضحا أن الأجهزة الأمنية تتحقق من هويات جميع المتقدمين، وأن بعضهم قد لا يكون مرتبطا بالمهام الرياضية المعلنة. وأشار إلى أن أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الإيراني سمح لهم بدخول الولايات المتحدة، في حين إضطرت إيران إلى نقل مقر إقامتها خلال البطولة من ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية بسبب تعقيدات الحصول على التأشيرات، رغم خوضها مبارياتها الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة.
السعودية ترفع صادرات وقود الطائرات للأسواق الأوروبية
من المقرر أن ترسل المملكة العربية السعودية كمية أكبر من وقود الطائرات إلى أوروبا هذا الشهر عبر ميناء البحر الأحمر مقارنة بما كانت ترسله سابقا عبر مضيق هرمز، وذلك وفقا لبيانات الشحن من كبيلر وفورتيكسا، مما يسهم في فتح قنوات ائتمان إستثمارية مرنة بأسواق رأس المال. وأظهرت بيانات شركة كيبلر أن واردات وقود الطائرات إلى الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من ميناء ينبع السعودي بلغت 118 ألف برميل يوميا خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر مسجلة أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2025، في حين قدرت شركة فورتيكسا الرقم بـ 140 ألف برميل يوميا لتأمين إستمرارية الأعمال بقطاع الطاقة العالمي. ويمثل هذا الحجم التشغيلي زيادة حادة عن الذروة الشهرية البالغة 77000 برميل يوميا المسجلة في يناير الماضي وفقا لبيانات شركة كبيلر، مما يمنح غطاء مرنا لحركة الإمدادات الدولية ببيئة ممارسة الأعمال. وتأتي هذه الخطوات اللوجستية البديلة لتجاوز الإضطرابات الناجمة عن حرب إيران وتأمين تدفقات الطاقة الحيوية نحو القارة الأوروبية، مما يعزز من ربحية أصول قطاع التكرير وحوكمة منظومة الشحن البحري عبر الموانئ الحيوية للمملكة لضمان إستقرار العوائد الإقتصادية بأسواق الأسهم. كما رفعت الدول الأوروبية مشترياتها من وقود الطائرات من مصادر بديلة تشمل الولايات المتحدة ونيجيريا والتي بلغ متوسطها حوالي 200 ألف برميل يوميا في مايو، لتأمين المصدات الحمائية لمخزوناتها قبل موسم السفر. وأشارت وكالة الطاقة الدولية سابقا إلى أن أوروبا قد تواجه نقصا في وقود الطائرات بحلول هذا الشهر، في حين أعربت شركات الطيران الأوروبية عن قلق أقل حيال القيود المحتملة على الإمدادات خلال فصل الصيف لحماية المحافظ الإستثمارية للشركات بأسواق المال العالمية.
الصين تضخ إنفاقا ضخما في مراكز البيانات لدعم الذكاء الإصطناعي
تتطلع الصين إلى إنفاق حوالي 2 تريليون يوان ما يعادل 295 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة على شبكة وطنية من مراكز البيانات، حيث تسعى بكين إلى تسريع صناعة الذكاء الإصطناعي المحلية وتقليص الفجوة مع الولايات المتحدة لفتح قنوات ائتمان إستثمارية مرنة بأسواق رأس المال. وتعمل الهيئات الحكومية بما فيها لجنة التنمية والإصلاح الوطنية على وضع خطة لإنشاء مراكز حوسبة مترابطة في جميع أنحاء البلاد تتولى تشغيلها شركات مملوكة للدولة مثل تشاينا موبايل وتشاينا تيليكوم لتأمين إستمرارية الأعمال الرقمية. وستعتمد الخطة بنسبة لا تقل عن 80% على التكنولوجيا ورقائق الذكاء الإصطناعي القادمة من موردين محليين مثل هواوي، مما يؤدي فعليا إلى إستبعاد شركتي إنفيديا وإيه إم دي لضمان حوكمة البيانات. ووصف محللو سيتي هذا المشروع بأنه حافز هائل للبنية التحتية الرقمية في الصين، مما أدى لإرتفاع إيصالات الإيداع الأمريكية لمزودي الخدمات السحابية الصينيين جي دي إس هولدينجز وفينيت جروب بنحو 8% و12% على التوالي في التداولات قبل الإفتتاح ببيئة ممارسة الأعمال بأسواق الأسهم العالمية. وسيأتي تمويل الخطة التي لا تزال في مراحلها الأولى بشكل أساسي من خلال الديون السيادية والسندات الحكومية الخاصة طويلة الأجل وصناديق الإستثمار الحكومية بجانب القروض المصرفية، ويعتبر المبلغ متواضعا مقارنة بـ 725 مليار دولار المخصصة من شركات أمريكية مثل ميتا ومايكروسوفت. وتمتاز المراكز الصينية بإنخفاض تكلفة البناء والعمالة والمكونات والحوافز المحلية، علما بأن الرقم لا يشمل إنفاق الشركات الخاصة مثل علي بابا وتينسنت، مما يسهم في توفير تدفقات نقدية مرنة وحماية المحافظ الإستثمارية. ويتمثل الهدف الأوسع في ربط البنية التحتية بشبكة موحدة بحلول عام 2028 لنشر الذكاء الإصطناعي بالقطاعات العامة كالرعاية الصحية والنقل والإدارة الحضرية، حيث قد يصل إجمالي الإستثمار المتوقع عند إحتساب تكامل شبكة الكهرباء إلى 5 تريليونات يوان على الأقل؛ وتتوقع إدارة الطاقة الوطنية الصينية أن يصل إستهلاك الكهرباء بهذه المراكز إلى 800 تيراواط ساعة بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 36% من 170 تيراواط ساعة في عام 2025، مما يمثل 6% من إجمالي إستهلاك الطاقة في البلاد لتأمين المصدات الحمائية الهيكلية.
قفزة مبيعات المنازل الأمريكية في مايو
شهدت مبيعات المنازل المملوكة سابقا إنتعاشا فاق التوقعات في مايو، بعد إنخفاض طفيف في أسعار الفائدة على الرهن العقاري في أبريل. ووفقا للجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين، إرتفعت مبيعات المنازل القائمة في مايو بنسبة 3.2% مقارنة بأبريل، لتصل إلى معدل سنوي معدل موسميا قدره 4.17 مليون وحدة. وكان الإقتصاديون يتوقعون زيادة أقل من 1%. كما إرتفعت المبيعات بنسبة 3.2% مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى معدل منذ ديسمبر. ويستند هذا الإحصاء إلى عمليات البيع النهائية، لذا يرجح أن العقود قد وقعت في أبريل، عندما إنخفضت أسعار الفائدة على الرهن العقاري قليلا بعد الإرتفاع الحاد الذي شهدته في بداية مارس، نتيجة للحرب مع إيران. وقال، لورانس يون، كبير الإقتصاديين في الجمعية، في بيان: “يساهم تحسن القدرة على تحمل تكاليف السكن في دفع هذا الزخم. وحتى مع إرتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري مقارنة ببداية العام، فإنها لا تزال أقل من العام الماضي، وتقارب المتوسط التاريخي طويل الأجل. كما أن مكاسب الدخل تتجاوز نمو أسعار المنازل بفارق طفيف في معظم أنحاء البلاد”. وإرتفع المخزون العقاري في مايو بنسبة 3.3% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 1.55 مليون وحدة معروضة للبيع، بزيادة تقل قليلا عن 1% مقارنة بالعام الماضي. وبالوتيرة الحالية للمبيعات، يغطي هذا المخزون إحتياجات 4.5 أشهر. ويعتبر توفير 6 أشهر مؤشرا على التوازن بين البائع والمشتري. ومع إستمرار محدودية المعروض، تستمر الأسعار في الإرتفاع. وبلغ متوسط سعر المنزل القائم الذي تم بيعه في مايو 429,300 دولار أمريكي، بزيادة قدرها 1.3% عن العام السابق، وهو أعلى سعر مسجل لهذا الشهر. وأضافت يون: “1% فقط من إجمالي مبيعات المنازل كانت بسبب إجراءات الحجز أو حالة عدم كفاية سعر البيع لتغطية رصيد الرهن العقاري المستحق. وهذا يدل على متانة الوضع المالي لأصحاب المنازل”. ولا تزال المبيعات قوية في الشريحة العليا من السوق، حيث يتوفر المزيد من المعروض ويكون المشترون أقل تأثرا بأسعار الفائدة على الرهن العقاري. وإرتفعت مبيعات المنازل التي تزيد أسعارها عن مليون دولار بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، بينما إنخفضت مبيعات المنازل التي تتراوح أسعارها بين 100 ألف و250 ألف دولار بنسبة 5%. وعاد المشترون لأول مرة إلى السوق، ليشكلوا 35% من المبيعات، بزيادة عن 33% في أبريل و30% فقط في العام السابق. وبلغ متوسط مدة بقاء المنازل في السوق 29 يوما، بإنخفاض عن 32 يوما في مارس، ولكن بإرتفاع عن 27 يوما في مايو 2025.
العجز التجاري الأمريكي يهبط 49% بفضل قفزة الصادرات
إنخفض العجز التجاري الأمريكي بنسبة 49% هذا العام مع ترسيخ الرسوم الجمركية عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن رسوم “يوم التحرير” الجمركية، ليتراجع العجز التجاري الأمريكي إلى النصف تقريبا. وبلغ إجمالي عجز ميزان السلع والخدمات 55.9 مليار دولار في أبريل، مما أدى إلى إنخفاض العجز التراكمي منذ بداية العام بمقدار 213.5 مليار دولار، أي بنسبة 49%، مقارنة بالعام الماضي، وفقا لتقرير وزارة التجارة الصادر، يوم أمس الثلاثاء. ويمثل هذا العجز الشهري إنخفاضا قدره 700 مليار دولار عن شهر مارس، وهو أقل من توقعات مؤشر داو جونز البالغة 56.1 مليار دولار. وزادت صادرات السلع، على وجه الخصوص، بمقدار 8.7 مليار دولار لتصل إلى 221.3 مليار دولار خلال الشهر. وإرتفع تدفق صادرات أجهزة الكمبيوتر والطائرات المدنية بمقدار 2.5 مليار دولار و1 مليار دولار على التوالي، بينما زادت صادرات النفط الخام بمقدار 6.4 مليار دولار. من جهة أخرى، إرتفعت واردات السلع بمقدار 6.4 مليار دولار لتصل إلى 304.9 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بواردات سلع مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الإتصالات، وفقا لمكتب التحليل الإقتصادي. وبحساب المتوسط المتحرك لثلاثة أشهر، والذي يهدف إلى مراعاة التقلبات في الرقم الشهري، زادت الصادرات بمقدار 9.1 مليار دولار، بينما إرتفعت الواردات بمقدار 9.7 مليار دولار. وعلى أساس سنوي، إنخفض متوسط عجز السلع والخدمات بمقدار 47.6 مليار دولار مقارنة بالأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل 2025. وأثرت التجارة سلبا على الناتج الإقتصادي الأمريكي في الربعين السابقين. وقال محللون في “كابيتال إيكونوميكس” في مذكرة: “على الرغم من أن العجز التجاري لم يشهد تغييرا يذكر في أبريل، إلا أن حساباتنا تشير إلى أن أحجام الصادرات المعدلة حسب أسعار الذهب فاقت بكثير أحجام الواردات. وهذا يجعل صافي التجارة على المسار الصحيح لتحقيق مساهمة إيجابية أقوى في نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني مما كنا نفترضه سابقا”.
إنخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب بيانات التضخم
تراجعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء، مع إستعداد المشاركين في السوق لبيانات تضخم أسعار المستهلكين المقرر إصدارها، اليوم الأربعاء، مما يسهم في فتح قنوات ائتمان إستثمارية مرنة بأسواق رأس المال. ويأتي تقرير التضخم المرتقب عقب بيانات الوظائف القوية لشهر مايو والتي تجاوزت التوقعات وزادت من إحتمالية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، ويرى المتداولون في سوق العقود الآجلة لصناديق الإحتياطي الفيدرالي الآن إحتمالا بنسبة 65% لرفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر لتأمين إستمرارية الأعمال بأسواق الأسهم. ويتوقع الإقتصاديون أن يظهر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو تباطؤا في ضغوط الأسعار الشهرية بينما يرتفع التضخم السنوي، حيث من المتوقع أن يصل التضخم العام إلى 4.2% على أساس سنوي مع بلوغ التضخم الأساسي 2.9% لضمان حوكمة الأصول. وساهمت مؤشرات التقدم المحتمل في حل النزاع مع إيران في الحد من بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم ودعمت الطلب على سندات الخزانة ببيئة ممارسة الأعمال الدولية، مما وفر تدفقات نقدية مرنة وحماية للمحافظ الإستثمارية عابرة الحدود. ورغم آمال التهدئة، إرتفعت العائدات لفترة وجيزة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن إيران أسقطت مروحية أباتشي أمريكية كانت تقوم بدورية في مضيق هرمز خلال الليل متوعدا بالرد العسكري، مما أثار قلق المتعاملين بقطاع النقد؛ وتراجعت الضغوط لاحقا لينخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين، والذي عادة ما يتتبع توقعات أسعار الفائدة لدى الإحتياطي الفيدرالي، بمقدار 3.1 نقطة أساسية ليصل إلى 4.127%.
مورجان ستانلي يتوقع إرتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال لمستويات قياسية
توقع بنك “مورجان ستانلي” إرتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميا إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من ثلاث سنوات، نتيجة لموجات الطقس الحار في آسيا وتسارع إحتياجات إعادة التخزين في أوروبا. وأشار محللو البنك في تقرير حديث إلى إحتمالية صعود الأسعار بآسيا بنسبة تتجاوز 30% في العقود الآجلة لتصل إلى 25 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الربعين الثالث والرابع، مما يفتح قنوات ائتمان إستثمارية واسعة بأسواق رأس المال لتأمين إستمرارية أعمال الطاقة. ورجح البنك إستمرار رالي الأسعار الصعودي حتى في حال التوصل لحل قريب للصراع الجيوسياسي الذي تسبب بإغلاق مضيق هرمز وقطع خمس إمدادات الغاز المسال العالمية القادمة من كبار منتجي الخليج العربي. وأوضح التقرير أن مستويات الإستهلاك بدأت بالإرتفاع الفعلي في أسواق إستراتيجية رئيسية تشمل الهند الصين، في وقت تتضاءل فيه بسرعة فرص بناء المخزونات الحمائية قبل موسم الشتاء المقبل لضمان حوكمة منظومة الإمدادات الدولية. وأفاد مورجان ستانلي بأن النقص الناجم عن توقف إمدادات الخليج جرى تعويضه جزئيا عبر تشغيل منشآت تكرير دولية أخرى بمعدلات قصوى، بالتزامن مع بدء تشغيل طاقات إنتاجية جديدة في أمريكا الشمالية؛ وأسهمت هذه التحركات التشغيلية في تقليص العجز لتقف شحنات مايو الماضي عند مستوى أقل بمليون طن فقط عن العام السابق، مما يوفر غطاء تشغيليا مرنا ببيئة ممارسة الأعمال بقطاع الطاقة عابر الحدود ويحمي المحافظ الإستثمارية من الصدمات الحادة. وتشير التوقعات الجوية لسيادة طقس أكثر دفئا خلال شهري يونيو ويوليو في المقاصد الآسيوية مما يدعم تسارع معدلات الإستهلاك بأسواق السلع الأساسية. وفي المقابل، شهدت الأسواق الأوروبية إنخفاضا بالطلب الشهر الماضي على الرغم من تراجع مخزوناتها بنسبة 17% مقارنة بالعام الماضي وبنحو الربع عن متوسط العشر سنوات، مما يكثف الضغوط الهيكلية على حوكمة أصول الطاقة بأوروبا ويدفع نحو قنوات تمويلية جديدة بأسواق الأسهم.
أسعار النفط تنخفض بعد تصريح وزير الطاقة الأميركي بزيادة حركة السفن عبر مضيق هرمز
تراجعت أسعار النفط، يوم أمس الثلاثاء، بعد تصريح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، بأن حركة السفن عبر مضيق هرمز “تشهد إرتفاعا ملحوظا”. وإنخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنسبة 3.10 دولار عند التسوية بما يعادل 3.40% إلى 88.20 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، 2.80 دولار عند التسوية بما يعادل 2.97% إلى 91.45 دولار للبرميل. وقال رايت أن صادرات النفط عبر مضيق هرمز في إزدياد و”ستستمر في الإرتفاع”. وظلت أسعار النفط منخفضة حتى بعد إتهام الرئيس دونالد ترامب إيران بإسقاط مروحية أباتشي أميركية كانت تقوم بدورية في مضيق هرمز. وأكد ترامب في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي أن الطيارين بخير ولم يصابا بأذى، لكن على الولايات المتحدة الرد على الهجوم. وكتب محللو بنك جيه بي مورغان في مذكرة بتاريخ 4 يونيو أن كميات من النفط قد تمر عبر مضيق هرمز أكبر مما هو معلن. وقد نسقت البحرية الأميركية سرا مع بعض السفن التي تحاول الخروج من الخليج العربي. ووفقا لتقديرات البنك، قد يتم نقل نحو مليوني برميل يوميا على متن ناقلات أوقفت أجهزة الإرسال والإستقبال الخاصة بها. وقال محللو جيه بي مورغان: “على الرغم من الحصار البحري المستمر والإنخفاض الحاد في حركة الملاحة التجارية، يبدو أن كميات كبيرة من النفط الخام ومشتقاته لا تزال تعبر المضيق”. في غضون ذلك، سعى ترامب، يوم الإثنين الماضي، إلى إقناع السوق بأن التوصل إلى إتفاق مع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بات وشيكا خلال يومين أو ثلاثة أيام، على الرغم من إندلاع العنف بين إسرائيل وإيران هذا الأسبوع. وقد صرح ترامب مرارا وتكرارا بأن التوصل إلى إتفاق مع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بات وشيكا، إلا أن هذا الإتفاق لم يتحقق بعد، وكادت الهدنة الهشة التي فرضت في أبريل أن تنهار هذا الأسبوع بعد أن أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل ردا على غاراتها في لبنان. وردت إسرائيل بشن غارات على إيران، بينما ضغط ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للامتناع عن شن المزيد من الهجمات. وأدى العنف إلى إرتفاع أسعار النفط لفترة وجيزة، يوم الإثنين الماضي، لكن يبدو أن وابل الغارات قد توقف دون مزيد من التصعيد في الوقت الراهن. وأعلنت إيران وإسرائيل وقف إطلاق النار. وشهدت أسعار النفط إرتفاعا بنحو 30% منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. وردت طهران بمهاجمة ناقلات نفط في مضيق هرمز وزرع ألغام في الممر البحري؛ ونتيجة لذلك، إنخفضت حركة الملاحة عبر هرمز بشكل حاد، مما تسبب في أكبر إضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وسعى ترامب للضغط على إيران للتوصل إلى إتفاق من خلال فرض حصار بحري على موانئها وسفنها. ويقول مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع النفط أن أسعار النفط الخام ظلت معتدلة مقارنة بحجم الإضطراب بفضل الإحتياطيات العالمية، لكنهم يقولون أن الأسعار سترتفع على الأرجح في وقت لاحق من هذا العام مع إنخفاض تلك المخزونات بسرعة في نفس الوقت الذي يصل فيه الطلب الصيفي إلى ذروته.
الذهب يتراجع لأدنى مستوى له في شهرين وسط مخاوف رفع الفائدة الأميركية
إنخفض الذهب بأكثر من 1%، يوم أمس الثلاثاء، مسجلا أدنى مستوى له في شهرين متأثرا بعمليات بيع واسعة النطاق وكذلك تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، في حين تحول تركيز المستثمرين إلى بيانات تضخم رئيسية من المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 4264.70 دولار للأونصة، بحلول الساعة 1745 بتوقيت غرينتش، بعد إنخفاضه بأكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة، كما هبط المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له منذ 23 مارس. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 1.8% لتصل عند التسوية إلى 4268.4 دولار. وإنخفض المؤشر ناسداك المجمع، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، إلى أدنى مستوى له خلال شهر، يوم أمس الثلاثاء. ولا يزال الذهب والفضة يشهدان ضغوطا لحين الحصول على توجيهات أوضح من مجلس الإحتياطي الإتحادي (البنك المركزي الأميركي). وبعد صدور بيانات وظائف قوية الأسبوع الماضي، تحول التركيز خلال الأسبوع الجاري إلى بيانات التضخم الرئيسية، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو المقرر صدوره اليوم الأربعاء ومؤشر أسعار المنتجين المقرر صدوره يوم الخميس للحصول على مزيد من المؤشرات حول توقعات السياسة النقدية الأميركية. وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن المتعاملين يتوقعون الآن إحتمالا بنسبة 68% أن يقدم الفدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر. وينظر إلى الذهب عادة بإعتباره أداة للتحوط من التضخم، لكن يقل الإقبال عليه في ظل إرتفاع أسعار الفائدة نظرا لأنه لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إنخفضت الفضة في المعاملات الفورية 4.3% إلى 65.23 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 2.1% إلى 1717.30 دولار، وتراجع البلاديوم 1.3% إلى 1220.92 دولار.
أسهم Tesla تفقد 46 مليار دولار في يوم واحد.. واستئناف موجة البيع على أسهم رقائق الذكاء الإصطناعي
إنخفض مؤشرا S&P500 وناسداك، يوم أمس الثلاثاء، مع تلاشي إنتعاش أسهم التكنولوجيا، وتصريح الرئيس دونالد ترامب بأن على الولايات المتحدة الرد على إسقاط إيران لمروحية أميركية، إذ كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي أن إيران أسقطت مروحية أباتشي أميركية كانت تقوم بدورية في مضيق هرمز ليلا، وتعهد بالرد، مما زاد من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى هدنة في حرب الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر المستثمرون بالقلق قبيل صدور بيانات التضخم والإكتتاب العام المرتقب لشركة SpaceX في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وإرتفع مؤشر الداو جونز بنحو 0.2% أي ما يعادل 86 نقطة في جلسة الثلاثاء ليغلق فوق مستويات 50800 نقطة بعد جلستين من الخسائر. في حين تراجع مؤشر S&P500 بنحو 0.3% بضغط من قطاع التكنولوجيا. وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 1% مسجلا أدنى إغلاق يومي في شهر. وقلص مؤشر الخوف مكاسبه إلى بنحو 5% عند الإغلاق بعد أن لامس خلال الجلسة أعلى مستوياته في شهرين. وقد تقدم بيانات أسعار المستهلكين لشهر مايو، المقرر صدورها اليوم الأربعاء، مؤشرات جديدة على التضخم الناجم عن إرتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. وتراجع سهم Tesla بنسبة 3% في جلسة الثلاثاء ليغلق حول أدنى مستوياته في شهر، وتفقد الشركة 46 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه الخسائر مع تزايد مخاوف المستثمرين من أن الإكتتاب العام لشركة SpaceX قد يتسبب بإنتقال رؤوس الأموال بعيدا عن Tesla، حيث يقوم المستثمرون المؤسسيون بنقل أموالهم نحو مشاريع أخرى تابعة لإيلون ماسك. كما تأتي هذه الخسائر بعد ورود تقارير تفيد بتأجيل الشركة عرض الجيل الجديد من سيارة Roadster إلى أغسطس. ولا يقتصر تأجيل Roadster على سيارة واحدة فقط، إذ لم تطلق الشركة أي سيارة جديدة كليا منذ سيارة Cybertruck في نوفمبر 2023. وكان من المقرر في البداية عرض السيارة في الأول من أبريل، ثم تم تأجيله إلى “مايو أو أوائل يونيو”، والآن يتم تأجيله مرة أخرى إلى أغسطس. وشهدت أسهم رقائق الذكاء الإصطناعي خسائر حادة في جلسة الثلاثاء مع استئناف موجة البيع التي عصفت بهذه الأسهم، يوم الجمعة الماضية، مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح على أسهم شركات أشباه الموصلات ذات الأداء المرتفع لإفساح المجال أمام SpaceX في محافظهم الإستثمارية. وتسعى شركة SpaceX إلى جمع 75 مليار دولار، مستهدفة تقييما بقيمة 1.75 تريليون دولار، وهو أعلى تقييم على الإطلاق لشركة طرح عام أولي. وإنخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة تصل إلى 8% قبل أن يقلص من خسائره إلى نحو 2% عند الإغلاق. كما تأتي هذه الخسائر بعد أن أثارت توقعات شركة Broadcom المخيبة للآمال مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لشركات تصنيع الرقائق، التي حققت مكاسب كبيرة هذا العام. ولا يزال مؤشر أشباه الموصلات مرتفعا بأكثر من 70% منذ بداية العام.
الأسهم الأوروبية تغلق على خسائر مع ترقب التضخم الأميركي وضغوط لندن وفرانكفورت
أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملات، يوم أمس الثلاثاء، على تراجع بعدما فقدت موجة الصعود الأخيرة بعض زخمها تحت ضغط الحذر قبل بيانات التضخم الأميركية، وتجدد حساسية المستثمرين تجاه مسار أسعار الفائدة، إلى جانب إستمرار مراقبة تطورات التوتر في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل في الطاقة والتضخم. وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.42% ليغلق عند 619.09 نقطة، فاقدا نحو 2.64 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق المقدر قرب 621.70 نقطة. وجاء الهبوط ليعكس تحولا إلى جني الأرباح بعد مكاسب سابقة دعمتها توقعات بإنفراج نسبي في المخاطر الجيوسياسية وعودة الإهتمام بأسهم التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي. وكانت الخسائر أكثر وضوحا في ألمانيا وبريطانيا؛ فقد هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.80% إلى 24,418.07 نقطة، متراجعا بنحو 198 نقطة عن إغلاقه السابق، مع ضغط من الحساسية المرتفعة للأسهم الصناعية والتصديرية تجاه توقعات النمو العالمي وأسعار الفائدة. وفي لندن، إنخفض مؤشر فوتسي 100 بنسبة 1.41% إلى 10,227.33 نقطة، فاقدا نحو 146 نقطة، في أداء أضعف من بقية الأسواق الرئيسية. وفي المقابل، خالف مؤشر كاك 40 الفرنسي الإتجاه العام، وأغلق مرتفعا بشكل طفيف بنسبة 0.05% عند 8,203.43 نقطة، مدعوما بانتقائية في الشراء داخل بعض الأسهم القيادية، رغم أن مكاسبه المحدودة لم تكن كافية لتغيير الصورة العامة للسوق الأوروبية. وجاء الضغط الرئيسي من تراجع شهية المخاطرة عالميا، إذ فقدت الأسهم الدولية بعض الزخم مع إنتظار المستثمرين بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة عن مايو، وهي أرقام قد تعيد تسعير توقعات الفائدة الأميركية بعد بيانات وظائف قوية عززت الرهانات على بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول. كما بقيت عوائد السندات والدولار والنفط ضمن دائرة مراقبة المستثمرين مع إستمرار عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد العالمي. وتزامن تراجع أوروبا مع حالة حذر في وول ستريت، خصوصا في أسهم التكنولوجيا، بعدما أصبحت السوق أكثر انتقائية عقب موجة صعود قوية في شركات الرقائق والذكاء الإصطناعي. ورغم أن إنخفاض أسعار النفط قد يخفف بعض ضغوط التكلفة على الشركات والمستهلكين، فإن الأسواق لم تتعامل معه كإشارة إيجابية كاملة، لأن جزءا من الهبوط يعكس أيضا مخاوف بشأن الطلب العالمي وتقلب توقعات النمو. ولا تزال تطورات الشرق الأوسط عاملا محوريا في إتجاهات الأسواق الأوروبية، خصوصا بعد أسابيع من التقلبات التي ربطت حركة الأسهم بأسعار النفط وإحتمالات إتساع أو إنحسار الصراع. وكانت الأسهم الأوروبية قد تعرضت لضغوط في جلسات سابقة مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تعقيد مهمة البنوك المركزية في السيطرة على التضخم. وعلى مستوى التوجهات، تبدو الأسواق الأوروبية في مرحلة إعادة تقييم بين عاملين متعارضين: الأول داعم، ويتمثل في تراجع نسبي للمخاطر الجيوسياسية وإنخفاض أسعار الطاقة، والثاني ضاغط، ويتمثل في إحتمالات إستمرار الفائدة المرتفعة وتباطؤ النمو وتضخم تقييمات بعض القطاعات بعد صعود قوي. ومن المرجح أن تظل التحركات قصيرة الأجل مرهونة ببيانات التضخم الأميركية، ورسائل البنوك المركزية، وأي تطور جديد في مسار التهدئة أو التصعيد في الشرق الأوسط. ويشير أداء جلسة يوم أمس الثلاثاء إلى أن المستثمرين لم يخرجوا بالكامل من الأسهم الأوروبية، لكنهم باتوا أكثر ميلا إلى الانتقائية، مع تفضيل القطاعات الدفاعية أو الأسهم ذات الميزانيات القوية، مقابل تقليص التعرض للأسهم الأكثر حساسية للفائدة والدورة الإقتصادية. وبذلك، يدخل ستوكس 600 جلساته المقبلة قرب منطقة فنية حساسة، بعدما إبتعد عن مستويات أعلى سجلها خلال موجة التفاؤل السابقة المرتبطة بإنحسار مخاطر الطاقة وعودة التدفقات إلى الأسهم الأوروبية.



