تصادم قطارين جنوب أسبانيا، إتفاق دمشق وقسد، تصريح أمريكي بشأن جرينلاند، شخصيات دعاها ترامب للانضمام إلي مجلس السلام بغزة، بيسنت يستبعد أن تبطل المحكمة العليا الرسوم الجمركية الأميركية
الإثنين 19 يناير 2026
قتلى وجرحى في حادث تصادم قطارين جنوب أسبانيا
قتل 21 شخصا على الأقل في جنوب أسبانيا، يوم أمس الأحد، إثر خروج قطارين عن سكتيهما قرب مدينة أداموز في الأندلس، بحسب ما أفادت الداخلية الأسبانية. وأشارت خدمات الطوارئ إلى إصابة آخرين، وأن ركابا محاصرون داخل العربات. وخرج قطار تابع لشركة “إيريو”، متجها من ملقة (جنوب أسبانيا) إلى مدريد، عن سكته قرب أداموز، “وإنحرف إلى المسار المجاور” حيث كان يسير قطار آخر، فإصطدم به وأخرجه عن سكته أيضا، بحسب ما أوضحت إدارة شبكة السكك الحديد الأسبانية “أديف”. وذكر شاهد عيان عبر قناة “تي في إي” الأسبانية الرسمية أن إحدى عربات القطار الذي إنحرف أولا إنقلبت بالكامل. وقال رئيس منطقة الأندلس، خوان مانويل مورينو، على منصة “إكس”: “أرسلنا فرق طوارئ ودعما لوجستيا إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة اللازمة”. من جهته، قال رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، أنه “يتابع بإهتمام شديد الحادث بين القطارين فائقي السرعة اللذين خرجا عن السكة في أداموز”. وأضاف “تعمل الحكومة مع السلطات المختصة وفرق الطوارئ لمساعدة الركاب”. من جانبها، أعربت العائلة المالكة الأسبانية في بيان عن “قلقها البالغ” في أعقاب هذا “الحادث الخطير”، وقدمت “أحر التعازي لأسر وأحباء الضحايا”.
إتفاق دمشق و”قسد”.. صفحة جديدة بشروط الدولة السورية
في سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية، أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيع إتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات، وترتيبات إدارية وعسكرية واسعة. ويشمل الإتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية، ودمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، إلى جانب تسليم حقول النفط، وتولي الدولة ملف سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم، مع الإلتزام بإخراج القيادات والعناصر غير السوريين المرتبطين بحزب العمال الكردستاني خارج البلاد. وتزامن هذا الإعلان مع بيان لوزارة الدفاع السورية أكدت فيه الإيقاف الكامل للأعمال القتالية، وفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة. وفيما يلي نص إتفاقية وقف إطلاق النار والإندمـاج الكامل:
أولا: وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع إنسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الإنتشار.
ثانيا: تسليم محافظي دير الزور والرقة الإدارة ورقيا وإداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا، ويشمل ذلك إستلام كافة المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الإختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
ثالثا: دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهيكلها الإداري.
رابعا: إستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
خامسا: دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
سادسا: تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
سابعا: إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لشغل منصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
ثامنا: إخلاء مدينة “عين العرب/كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريا لوزارة الداخلية السورية.
تاسعا: دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجون ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
تصريح من مسؤول أميركي بشأن السيطرة على غرينلاند
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم أمس الأحد، أن “الضعف” الأوروبي يجعل من سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند أمرا ضروريا من أجل الإستقرار العالمي. جاء ذلك في الوقت الذي حذر فيه بعض المشرعين من جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي والتي تتبع الدنمارك. وأضاف بيسنت في تصريحات لشبكة “إن بي سي” أن إمتلاك غرينلاند أمر مهم في “مباراة شطرنج جيوسياسية” مع روسيا والصين. وتابع قائلا: “نحن أقوى دولة في العالم. الأوروبيون يظهرون الضعف. أما الولايات المتحدة فتظهر القوة”. ومع تصاعد التوتر مع الإتحاد الأوروبي، يوم أمس الأحد، قال بيسنت أنه يعتقد أن القادة الأوروبيين “سيقتنعون” في نهاية المطاف بفكرة سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند. وأوضح قائلا: “أعتقد أن الأوربيين سيدركون أن هذا هو الأفضل لغرينلاند وأوروبا والولايات المتحدة”. وأشار إلى أنه لم يناقش مؤخرا مع ترامب ما إذا كان لا يزال يفكر في إستخدام سلطات الطوارئ لتبرير إستخدام القوة للاستيلاء على غرينلاند. وأكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، يوم أمس الأحد، أنه قرر عقد قمة طارئة لقادة الإتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة لمناقشة رد التكتل على تهديد الرئيس ترامب بفرض موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على حلفاء أوروبيين من أجل السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند. وذكر كوستا، الذي يرأس قمم الإتحاد الأوروبي، في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي أن مشاوراته مع أعضاء التكتل أظهرت التزاما قويا بدعم الدنمارك وغرينلاند والإستعداد للتصدي لأي شكل من أشكال الإكراه، مع مواصلة الإنخراط بشكل بناء مع الولايات المتحدة. وأفاد مسؤول في الإتحاد الأوروبي بأنه من المرجح أن تعقد القمة يوم الخميس القادم.
بريطانيا تجري إتصالات مكثفة بشأن “جرينلاند” ورسوم ترامب
أجرى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، يوم أمس الأحد، سلسلة من الإتصالات الهاتفية شملت رئيسة وزراء الدنمارك، مته فريدريكسن، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، قبل أن يجري محادثة لاحقة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. وذكرت الحكومة البريطانية، في بيان رسمي، أن ستارمر شدد خلال جميع إتصالاته على موقفه الثابت إزاء قضية جرينلاند، مؤكدا أن أمن أقصى شمال أوروبا يمثل أولوية مشتركة لكافة حلفاء الناتو، في إطار حماية المصالح الأوروبية والأطلسية. كما أشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن فرض رسوم جمركية على الدول الحليفة بدعوى تعزيز الأمن الجماعي لحلف الناتو يعد توجها خاطئا، مؤكدا أهمية التنسيق والتعاون بين الحلفاء بدلا من إتخاذ إجراءات من شأنها الإضرار بوحدة الصف داخل الحلف.
شخصيات دعاها ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة
بدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطوات عملية لتشكيل “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، في إطار الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، فيما أعلن عدد من قادة الدول ومسؤولين دوليين تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إلى المجلس. وكان البيت الأبيض قد أوضح أن الخطة تنص على إنشاء مجلس سلام برئاسة ترامب، إلى جانب هيئتين أخريين مرتبطتين به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة مؤقتا، ومجلس تنفيذي ذي طابع إستشاري. وأكد البيت الأبيض أن مجلس السلام سيعنى بملفات تشمل تعزيز القدرات الإدارية، وإعادة الإعمار، وجذب الإستثمارات، وتأمين التمويل واسع النطاق، وتحريك رؤوس الأموال بما يساهم في إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته حرب إستمرت عامين. وفيما يلي الشخصيات المشاركة في “مجلس السلام” بحسب ما أعلنته الرئاسة الأميركية، وتضم الأسماء المؤكدة للمشاركة في المجلس:
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب - رئيس المجلس.
- وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.
- المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف.
- جاريد كوشنر.
- رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير.
- مارك روان - ملياردير أميركي.
- أجاي بانغا - رئيس البنك الدولي.
- روبرت غابرييل - مستشار ترامب.
وسيشرف المجلس على عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع مؤقتا، والتي تتكون من 15 شخصية فلسطينية ويرأسها علي شعث، نائب وزير فلسطيني سابق.
المجلس التنفيذي ودوره
أما الهيئة الثالثة، وهي “المجلس التنفيذي”، فمن المتوقع أن تضطلع بدور داعم للإدارة وتطوير الخدمات، وتعزيز الإستقرار والإزدهار في غزة. وتشمل الأسماء المعروفة المشاركة فيه:
- ستيف ويتكوف.
- جاريد كوشنر.
- توني بلير.
- مارك روان.
- نيكولاي ملادينوف - مبعوث أممي سابق لعملية السلام.
- سيغريد كاغ - مبعوثة أممية للشرق الأوسط.
- هاكان فيدان - وزير الخارجية التركي.
- علي الذوادي - دبلوماسي قطري.
- حسن رشاد - مدير المخابرات المصرية.
- ياكير غاباي - رجل أعمال إسرائيلي.
- ريم الهاشمي - وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي.
القادة الأجانب
وأكد عدد من القادة أو مستشاريهم، يوم السبت الماضي، تلقي دعوات من إدارة ترامب للمشاركة، من دون الإعلان عن قرار نهائي بالقبول أو الرفض، ومن بينهم:
- الرئيس الألباني، إيدي راما.
- الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي.
- الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
- رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني.
- رئيس قبرص، نيكوس خريستودوليدس.
- الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.
- الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
- العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني.
بيسنت يستبعد أن تبطل المحكمة العليا الرسوم الجمركية الأميركية
صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم أمس الأحد، بأنه “من المستبعد جدا” أن تبطل المحكمة العليا إستخدام الرئيس دونالد ترامب لصلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية، مع إحتمال صدور قرار من المحكمة في وقت مبكر من هذا الأسبوع. وقال بيسنت في برنامج “ميت ذا برس” على قناة إن بي سي: “أعتقد أنه من المستبعد جدا أن تبطل المحكمة العليا سياسة إقتصادية رئيسية لرئيس. لم تبطل المحكمة قانون أوباما للرعاية الصحية، وأعتقد أنها لا ترغب في إحداث فوضى”. وفي يونيو، أيدت المحكمة العليا بندا رئيسيا في قانون الرعاية الصحية الميسرة، ينص على تشكيل لجنة للتوصية بخدمات الرعاية الوقائية التي يجب على شركات التأمين توفيرها مجانا للمرضى. وتأتي تصريحات بيسنت بعد يوم واحد من إعلان ترامب نيته فرض مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية على البضائع القادمة من أوروبا إلى حين “التوصل إلى إتفاق لشراء غرينلاند بالكامل”. ولم يحدد ترامب في منشوره على منصة “تروث سوشيال” القانون الذي يستند إليه لفرض هذه الرسوم، إلا أن هذه الخطوة تبدو مشابهة لرسوم “يوم التحرير” التي فرضها على عشرات الدول بموجب قانون سلطات الطوارئ الإقتصادية الدولية. وأوضح ترامب أن الرسوم الجمركية على البضائع القادمة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا ستبدأ بنسبة 10% في الأول من فبراير ثم سترتفع إلى 25% في الأول من يونيو. ومن المقرر أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن إستخدام ترامب لقانون سلطات الطوارئ الإقتصادية الدولية لفرض الرسوم الجمركية قبل انتهاء ولايتها، ولكن من المتوقع صدور القرار في وقت مبكر من هذا الأسبوع. ويمنح قانون سلطات الطوارئ الإقتصادية الدولية الرئيس صلاحيات واسعة لإستخدام الأدوات الإقتصادية إستجابة لـ “تهديد غير عادي واستثنائي”.



