وكالة فارس تكشف مكان دفن خامنئي، قطر تعلن القبض على خليتين تابعتين للحرس الثوري، روسيا تحذر من تهديد لمحطة بوشهر النووية، ترامب يكشف أسوأ سيناريو في إيران، ترامب يأمر بتأمين ناقلات النفط
الأربعاء 4 مارس 2026
وكالة فارس تكشف مكان دفن خامنئي
أفادت وكالة وكالة فارس للأنباء بأن المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، سيوارى الثرى في مدينة مشهد شمال شرق إيران، من دون تحديد موعد لمراسم الدفن. وقتل خامنئي، الذي توفي عن 86 عاما بعد قيادته إيران لمدة 36 عاما، في غارات إستهدفت مقر إقامته مع بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، يوم السبت الماضي. وينحدر خامنئي من مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد والمقدسة لدى الشيعة لإحتضانها مرقد، علي بن موسى الرضا، ثامن أئمة الشيعة الإثني عشرية، حيث دفن والده أيضا قرب المرقد. ودخلت إيران مرحلة إنتقالية بعد مقتله، إذ إنتقلت صلاحيات المرشد الأعلى إلى مجلس إنتقالي يضم الرئيس، مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور، علي رضا أعرافي. وسيتولى المجلس إدارة مهام المرشد الأعلى إلى حين إختيار خلف له من قبل مجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 عضوا، وفق ما ينص عليه الدستور الإيراني. ونقلت وكالة فارس عن مسؤول مطلع أن إختيار المرشد الجديد قد يتأجل إلى ما بعد مراسم تشييع خامنئي. وفي سياق متصل، أفادت وكالة وكالة تسنيم بأن ضربات أميركية وإسرائيلية إستهدفت مبنى تابعا لمجلس خبراء القيادة في مدينة قم جنوب طهران، مشيرة إلى أن المقر الرئيسي للمجلس في العاصمة كان قد أستهدف أيضا يوم الإثنين الماضي.
قطر تعلن القبض على خليتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني
أعلن جهاز أمن الدولة القطري، يوم أمس الثلاثاء، إلقاء القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني داخل قطر. وأوضح جهاز أمن الدولة القطري أن عمليات الرصد والمتابعة أسفرت عن توقيف عشرة متهمين، كلف سبعة منهم بمهام تجسسية لجمع معلومات حول منشآت حيوية وعسكرية في الدولة، فيما كلف ثلاثة آخرون بتنفيذ أعمال تخريبية وتلقوا تدريبات على إستخدام الطائرات المسيرة. وأضاف أن الأجهزة الأمنية عثرت بحوزة المتهمين على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة، إلى جانب وسائل إتصال وأجهزة تقنية. وأشار البيان إلى أن المتهمين أقروا خلال التحقيقات بإرتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية. ودعا جهاز أمن الدولة المواطنين والمقيمين إلى التحلي باليقظة والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة لدى الجهات المختصة.
روسيا تحذر من تهديد لمحطة بوشهر النووية بسبب القصف الأمريكي
صرح، أليكسي ليخاتشوف، رئيس شركة “روساتوم” النووية الروسية، يوم أمس الثلاثاء، أن محطة “بوشهر” النووية في إيران تواجه تهديدا نتيجة تصاعد الصراع. وقال ليخاتشيف: “هناك بالتأكيد تهديد للمحطة”، مضيفا أن “الإنفجارات تسمع على بعد عدة كيلومترات فقط”، موضحا أن المحطة نفسها ليست مستهدفة مباشرة. وأفادت تقارير صحفية، يوم أمس الثلاثاء، إستمرار القصف الأمريكي والإسرائيلي على عدة مدن إيرانية، بما فيها بوشهر. ولم تستهدف الضربة الأمريكية التي شنتها على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو من العام الماضي مدينة بوشهر. وكان ليخاتشيف قد حذر آنذاك من أن الهجوم على الموقع قد يتسبب في كارثة مماثلة لكارثة تشيرنوبيل النووية عام 1986. وأعلنت روساتوم، يوم السبت الماضي، أنها قامت بإجلاء نحو 100 شخص من إيران، بمن فيهم أطفال الموظفين والعاملون غير الأساسيين، بينما بقي باقي العاملين في المحطة، التي تم بناؤها بواسطة روسيا في مدينة بوشهر الإيرانية الساحلية. وأشار ليخاتشيف إلى أن المرحلة التالية من الإجلاء، والتي تشمل 150 إلى 200 شخص من المحطة، ستتم عندما تسمح الظروف بذلك، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة “إنترفكس” للأنباء.
ترامب يكشف “أسوأ سيناريو” يمكن أن يحدث في إيران
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن “شخصا من الداخل قد يكون أكثر ملاءمة لإيران” في المرحلة المقبلة. وذكر ترامب، في حديثه لصحفيين لدى لقائه المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في البيت الأبيض: “أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث هو أن نضرب إيران ويستولي شخص ما على السلطة بنفس سوء الشخص السابق”. وأضاف: “نود أن نرى شخصا أفضل في هذا المنصب”. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران كانت ستبادر لشن هجوم، حيث قال: “أعتقد أنهم كانوا سيهاجمون أولا، ولم أرد أن يحدث ذلك”. وأوضح: “نبلي بلاء حسنا فيما يتعلق بالعمليات في إيران.. لم يعد لدى إيران حماية جوية ومنشآت رصد.. مضيفا “تم تدمير كل شيء تقريبا”. وأبرز ترامب أن طهران “تهاجم دولا لا علاقة لها بما يحدث، ولا تهاجم إلا المدنيين”. هذا وصرح الرئيس الأميركي لموقع “بوليتيكو” الإخباري بأنه سيكون منفتحا على العمل مع بعض الأعضاء المتبقين من النظام الحاكم. وقال ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أنه سيكون منفتحا على التعامل مع حكومة إيرانية معاد تشكيلها “إذا ما ظهرت”. وردا على سؤال حول ما إذا كان الوقت قد فات للتفكير في العمل مع شخص ما في حكومة جديدة، أجاب ترامب: “لا، لم يفت الأوان بعد. لقد قتل 49 (من كبار القادة الإيرانيين)، لا تنسوا ذلك، وهذا أمر خطير للغاية، أليس كذلك؟ هناك قادة جدد يبرزون. كثيرون يرغبون في تولي المنصب. بعضهم سيكونون أكفاء للغاية”. وأوضح أن القدرة العسكرية لطهران تتدهور بشكل مطرد، متوقعا أن “تستمر القوات الإيرانية في إطلاق الصواريخ لبعض الوقت”. وزعم ترامب أن إيران بدأت تعاني من نقص الذخيرة وقاذفات الصواريخ ومنصات إطلاقها لأنه يتم تدميرها. وأشار ترامب إلى أن الحرب قد تستمر 4 أو 5 أسابيع أو تنتهي في غضون أيام قليلة أخرى.
ترامب: جميع المرشحين لقيادة إيران قتلوا في الغارات
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لقناة ABC: “كان الهجوم ناجحا للغاية لدرجة أنه قضى على معظم المرشحين. لن يكون أي ممن كنا نفكر بهم قد ماتوا جميعا. حتى المرشح الثاني أو الثالث ماتوا”. وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، يوم السبت الماضي، أسفرت عن ضربات إستهدفت عدة مدن رئيسية. ودعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الإيرانيين إلى إغتنام هذه الفرصة للانتفاض ضد الجمهورية الإسلامية، في رهان محفوف بالمخاطر أمام دولة تستعد لخوض حرب دفاعية طويلة الأمد. وجاء ذلك بعد أن أمر ترامب بأكبر حشد للقوة العسكرية الأمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. وكان قد أعرب سابقا عن تفضيله للدبلوماسية وخاض مفاوضات مع إيران، لكنه أبقى التهديد العسكري قائما. والآن تم تنفيذ هذا التهديد، حيث حدد ترامب القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية كأهداف رئيسية، مانحا الحرس الثوري الإسلامي فرصة لإلقاء السلاح أو مواجهة “موت مؤكد”. إلا أن رسالته الأساسية، فجر السبت الماضي، لم تكن موجهة إلى قادة طهران، الذين وصفهم بأنهم “مجموعة شرسة وقاسية جدا”، بل إلى الشعب الإيراني. وقال ترامب: “عندما ننتهي، تولوا أنتم زمام حكومتكم. ستكون لكم. قد تكون هذه فرصتك الوحيدة لأجيال. لسنوات طويلة طلبتم مساعدة أمريكا ولم تحصلوا عليها. لم يكن أي رئيس مستعدا لفعل ما أنا مستعد لفعله الليلة”. لكن إيران ردت بالفعل بإطلاق صواريخ إنتقامية على إسرائيل وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط. وكانت طهران قد إستعدت منذ فترة لمثل هذا النزاع.
ترامب يأمر بتأمين ناقلات النفط ويطرح مرافقتها في هرمز
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أنه أصدر أوامر إلى مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج، مشيرا إلى أن البحرية الأميركية قد تبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر. ويعد الإعلان من أكثر الإجراءات صرامة التي إتخذتها الإدارة الأميركية حتى الآن لاحتواء إرتفاع أسعار الطاقة وطمأنة أسواق النفط، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي: “مهما حدث، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم”، مشيرا إلى أن إجراءات إضافية قد تتخذ لاحقا. وشهدت أسعار النفط العالمية إرتفاعا منذ بدء الضربات العسكرية نهاية الأسبوع، في وقت تأثرت فيه حركة ناقلات النفط في المنطقة وتعرضت بعض السفن لأضرار. ومن المتوقع أن يجتمع وزير الخزانة، سكوت بيسنت، ووزير الطاقة، كريس رايت، مع ترامب لبحث مقترحات إضافية لمعالجة إضطراب إمدادات الطاقة. ويمر نحو خمس النفط العالمي عبرمضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما يجعل أي إضطراب فيه مؤثرا بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية. وأدت المخاطر الأمنية في المنطقة إلى إرتفاع حاد في تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب على ناقلات النفط، فيما بدأت بعض شركات الشحن والتأمين إعادة تقييم نشاطها في المنطقة.
ترامب يهدد بقطع العلاقات التجارية مع أسبانيا بسبب إيران
هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقطع العلاقات التجارية مع أسبانيا، بعد رفض مدريد السماح بإستخدام القواعد العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة في الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وقال ترامب للصحفيين خلال إجتماع في المكتب البيضاوي مع المستشار الألماني، فريدريش ميرتس: “سنقطع جميع العلاقات التجارية مع أسبانيا. لا نريد أي علاقة معها”. وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان وزير الخارجية الأسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن بلاده لن تسمح بإستخدام القواعد العسكرية في جنوب أسبانيا في أي ضربات لا يشملها ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن القواعد المشتركة مع واشنطن لم تستخدم في الهجوم الذي وقع نهاية الأسبوع على إيران. وقال متحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء الأسباني، بيدرو سانشيز، أن أي مراجعة للاتفاقيات التجارية يجب أن تتم مع إحترام القانون الدولي وإستقلالية الشركات الخاصة والإتفاقيات الثنائية بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. كما جدد ترامب إنتقاده لأسبانيا بسبب عدم التزامها بهدف حلف شمال الأطلسي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن مدريد تسعى للإبقاء على إنفاقها عند نحو 2%. من جانبها، أكدت الحكومة الأسبانية أن بلادها “عضو رئيسي في الناتو“ وتفي بالتزاماتها الدفاعية وتسهم بشكل كبير في حماية الأراضي الأوروبية. ويأتي هذا التوتر في وقت إنتقدت فيه مدريد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفتها بأنها تدخل عسكري “غير مبرر وخطير”، داعية إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار.
الجيش السوري يعزز إنتشاره على الحدود مع لبنان والعراق
عزز الجيش السوري، يوم أمس الثلاثاء، إنتشاره على الحدود مع لبنان والعراق، في ظل تصاعد التوترات والحرب في المنطقة. وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري في بيان أن القوات عززت إنتشارها على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق لضبط الحدود. وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية، مشيرة إلى أن الوحدات المنتشرة تضم قوات حرس الحدود وكتائب إستطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب. وتشهد الحدود السورية اللبنانية حركة نزوح متزايدة لآلاف السوريين واللبنانيين بإتجاه المعابر الحدودية في محافظات ريف دمشق وحمص وطرطوس، هربا من القصف الجوي الإسرائيلي الذي يستهدف الأراضي اللبنانية.
بريطانيا تقيد تأشيرات مواطني أربع دول بينها دولة عربية
أعلنت المملكة المتحدة، يوم أمس الثلاثاء، وقف إصدار بعض التأشيرات لمواطني أربع دول، بينها السودان. وقالت الحكومة البريطانية أنها ستوقف إصدار تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، إضافة إلى وقف تأشيرات العمل للمواطنين الأفغان. وأضافت وزارة الداخلية البريطانية في بيان أن “وقفا طارئا” فرض على التأشيرات للمرة الأولى بحق رعايا هذه الدول، بعد إرتفاع حاد في طلبات اللجوء المقدمة عبر القنوات القانونية.
“أمازون” تطلب من موظفيها في الشرق الأوسط العمل من المنزل
طلبت “أمازون” من جميع موظفيها في الشرق الأوسط بالعمل عن بعد والإلتزام بتوجيهات الحكومات المحلية، وذلك في إطار إستجابة الشركة لتصاعد حدة الصراع في المنطقة. وقال المتحدث بإسم “أمازون” أن سلامة موظفينا وشركائنا على رأس أولوياتنا، ونعمل بتعاون وثيق مع الفرق المحلية والسلطات لضمان تقديم الدعم اللازم لهم. ووسعت “أمازون” نطاق أعمالها في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية، بإفتتاح مكاتب رئيسية في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والكويت، ومصر، وتركيا، وإسرائيل. كما تدير مستودعات ومراكز بيانات في جميع أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى منافذ التجارة السريعة في الإمارات العربية المتحدة لتوفير خدمة توصيل الطلبات خلال 15 دقيقة. وتأثرت أعمال “أمازون” في قطاعي التجزئة والحوسبة السحابية في الشرق الأوسط جراء تصاعد حالة عدم الإستقرار في الأيام الأخيرة. فقد أستهدف مركزان للبيانات في الإمارات العربية المتحدة بطائرات مسيرة، كما تضرر موقع آخر في البحرين جراء غارات جوية بطائرات مسيرة قريبة. ولا تزال هذه المرافق خارج الخدمة. ومن غير الواضح عدد موظفي أمازون في الشرق الأوسط. وتعد “أمازون” ثاني أكبر جهة توظيف خاصة في العالم، بعد “وول مارت”. ووفقا لقائمة “فورتشن جلوبال 500”، بلغ عدد موظفي الشركة 1.57 مليون موظف على مستوى العالم حتى نهاية ديسمبر.
رويترز: العراق قد يخفض إنتاجه النفطي 3 ملايين برميل يوميا بسبب أزمة مضيق هرمز
ذكرت وكالة “رويترز” بأن العراق قد يضطر إلى خفض إنتاجه النفطي بأكثر من 3 ملايين برميل يوميا خلال أيام، في حال عدم تمكن ناقلات النفط من الإبحار بحرية عبر مضيق هرمز والوصول إلى موانئ التحميل. وأشارت الوكالة، يوم أمس الثلاثاء، إلى أن العراق خفض بالفعل إنتاجه بنحو 700 ألف برميل يوميا من حقل الرميلة، و460 ألف برميل يوميا من حقل غرب القرنة 2. وأضافت، أن إضطرابات التصدير الناتجة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز أدت إلى إرتفاع مخزونات النفط في الموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة، مما يزيد الضغوط على قطاع الطاقة في البلاد.
إرتفاع أسعار الطاقة العالمية مع تعطل الشحن وإنتاج النفط والغاز بسبب الصراع الإيراني
قفزت أسعار النفط والغاز عالميا، يوم أمس الثلاثاء، مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث شنت طهران هجمات على السفن والمنشآت النفطية، وأغلقت الملاحة في الخليج، مما أدى إلى توقف الإنتاج من قطر إلى العراق. وإرتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 3.3 دولار أو بنسبة 4.7% إلى 74.56 دولار للبرميل عند التسوية، كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.66 دولار أو 4.71% إلى 81.40 دولار للبرميل. وإرتفعت أسعار الغاز الأوروبية بما يصل إلى 40% قبل أن تقل المكاسب، في إضافة إلى زيادة 40%، يوم الإثنين الماضي، فيما شهدت أسعار السكر والأسمدة وفول الصويا إرتفاعات أيضا. ويحذر الخبراء من أن الصراع قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم تعيق تعافي الاقتصاد في أوروبا وآسيا إذا طال أمد الحرب في منطقة تمثل نحو ثلث إنتاج النفط العالمي وحوالي خمس إنتاج الغاز الطبيعي، بحسب رويترز. وقال العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، يوم أمس الثلاثاء، أنه قد يضطر لخفض الإنتاج بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا خلال أيام قليلة إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الوصول بحرية إلى نقاط التحميل، وفقا لمسؤولين نفطيين عراقيين لرويترز.
وأضاف المسؤولان أن العراق خفض حتى يوم أمس الثلاثاء الإنتاج من حقل الرميلة بمقدار 700 ألف برميل يوميا ومن حقل غرب القرنة 2 بمقدار 460 ألف برميل يوميا. وأغلق المرور عبر مضيق هرمز لليوم الرابع على التوالي بعد هجمات إيران على خمس سفن، مما عرقل شريانا حيويا يشكل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وسجلت عبورات ناقلات النفط عبر المضيق إنخفاضا إلى أربع ناقلات في 1 مارس، اليوم التالي لإندلاع الأعمال العدائية، مقارنة بمتوسط 24 ناقلة يوميا منذ يناير، وفق بيانات تتبع السفن من، Vortexa، وكانت ثلاث من الأربع ناقلات ترفع العلم الإيراني. وتتكدس مئات الناقلات المحملة بالنفط والغاز الطبيعي المسال قرب موانئ رئيسية مثل ميناء الفجيرة الإماراتي، غير قادرة على الوصول إلى العملاء في آسيا وأوروبا ودول أخرى، فيما تحاول بعض الشركات إيجاد مسارات بديلة. وتسعى شركة أرامكو السعودية لنقل بعض شحناتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لكن مصادر عدة من مشترين ومتداولين ومحللين قالوا أن قدرة خط الأنابيب شرق-غرب محدودة وقد يصبح هدفا لهجمات من حلفاء إيران. ويوم أمس الثلاثاء، أصابت طائرة مسيرة صهريج وقود في ميناء الدقم التجاري بعمان، وإندلع حريق في ميناء الفجيرة الإماراتي، أحد المراكز النفطية الإقليمية الرئيسية، مما أبطأ تزويد السفن بالوقود وربما يحول الطلب إلى موانئ أخرى بما في ذلك سنغافورة.
ويوم الإثنين الماضي، أوقفت قطر منشآت الغاز الطبيعي المسال، وهي من أكبر المنشآت عالميا، وتغطي نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية، فيما علقت السعودية الإنتاج في أكبر مصفاة محلية، وأغلقت إسرائيل وأجزاء من كردستان العراق بعض إنتاج الغاز والنفط. وفي مناطق أخرى من العالم، بدأت مصافي صينية بإيقاف وحدات إنتاجية إستجابة لتأثير الصراع على إمدادات النفط، فيما أعلنت الهند، إحدى أكثر الدول إعتمادا على نفط وغاز الشرق الأوسط، البدء في تقنين إمدادات الغاز للصناعات بعد توقف الإنتاج القطري. وإرتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة فوق 3 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، بعد أسابيع قليلة من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إنجازاته في خفض الأسعار إلى 2 دولار. ويشكل هذا الإرتفاع ضغطا سياسيا كبيرا على ترامب والحزب الجمهوري مع إقتراب إنتخابات منتصف الولاية في نوفمبر. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ووزير الطاقة، كريس رايت، أنهما سيعلنان خططا للتخفيف من تأثير إرتفاع الأسعار على المواطنين الأميركيين، بحسب ما صرح به وزير الخارجية، ماركو روبيو. يذكر أن معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر تتجه إلى آسيا، لكن جزءا منها يذهب إلى أوروبا، التي تعتمد بالكامل على الواردات لتلبية إحتياجاتها من النفط والغاز. ومن المتوقع أن تسعى أوروبا لتعويض المخزونات التي نفدت خلال شتاء بارد، وستحتاج إلى الإعتماد أكثر على الغاز الأميركي بعد مقاطعتها للغاز الروسي عقب غزو أوكرانيا عام 2022. كما إرتفعت أسعار شحن النفط حول العالم إلى مستويات قياسية مع تصاعد الصراع وإستهداف طهران للسفن العابرة للمضيق.
الذهب يتراجع قرابة 4% وسط موجة جني الأرباح وتعافي الدولار
تراجع سعر الذهب في تعاملات يوم أمس الثلاثاء بعد إرتفاع دام 4 أيام مع توجه المستثمرين لجني الأرباح في ضوء تقييم لتداعيات تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب تعافي الدولار الأمريكي .وإنخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.83% مسجلا 5118.5 دولارا للأوقية (للأونصة) بحلول الساعة 7:25 بتوقيت جرينتش. كما هبط الذهب في العقود الآجلة إلى مستوى 5126.7 دولارا للأونصة ليهوى بنسبة 3.48%. في حين إرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%، يوم أمس الثلاثاء، ليصل إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، مع إعادة المتعاملين تقييم إحتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية، خاصة في الدول المستوردة للنفط التي تواجه موجة جديدة من إرتفاع أسعار الطاقة. وبحسب رويترز، يرى متعاملون ومحللون أن جاذبية الذهب كملاذ آمن ستظل قوية في ظل إتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط،، حتى مع تفضيل بعض المستثمرين الدولار كملاذ آمن مفضل خلال الفترة الحالية. وأضافوا أن التراجع الحاد في أسعار الذهب يوم الثلاثاء من المرجح أن يجذب مشترين جدد إلى السوق. وكانت التقلبات الحادة بسوق الذهب في 29 يناير قد زادت من حذر المتعاملين، بعدما سجل الذهب مستوى قياسيا عند 5594.82 دولار قبل أن يتراجع بأكثر من ذلك خلال الجلستين التاليتين. ورفع بنك “بي إن بي باريبا” متوسط توقعاته لسعر الذهب في 2026 بنسبة 27% إلى 5620 دولارا، مع ترجيح بلوغ الأسعار ذروة تتجاوز 6250 دولارا بحلول نهاية العام. كانت أسعار الذهب قد أغلقت يوم الإثنين الماضي عند 5260 دولارا، وهو أعلى مستوى منذ 30 يناير، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح. كما ساهمت موجة بيع في السندات الحكومية والأسهم في زيادة الضغوط على الذهب، إذ غالبا ما تؤدي التصحيحات الحادة في أسواق الأسهم إلى دفع المستثمرين لتسييل حيازاتهم من الأصول الآمنة، بما في ذلك الذهب، لتوفير السيولة اللازمة لتغطية متطلبات الهامش لدى الوسطاء. وإرتفعت أسعار الذهب بنسبة 64% العام الماضي، مدفوعة جزئيا بتدفقات نقدية إلى المعدن النفيس مع تزايد القلق من الإرتفاعات القوية في مؤشر “إس آند بي 500” خلال 2025، وواصل الذهب مكاسبه خلال 2026 محققا إرتفاعات تقارب 25%.
الأسهم الأوروبية تهوي مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط
أغلقت الأسهم الأوروبية، يوم أمس الثلاثاء، على تراجع حاد بلغ 3%، وسط تصاعد الصراع بين أميركا وإيران الذي يضغط على معنويات المستثمرين عالميا. وأنهي المؤشر ستوكس 600 الجلسة منخفضا 3.2% بعد خسائر 1.6% في بداية الأسبوع. كما سجل مؤشر “كاك 40” الفرنسي إنخفاضا بـنحو 3.4%. وهبط مؤشر “داكس” الألماني بـنحو 3.4%. وهبط مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بـنحو 2.7%. فيما سجلت القطاعات الرئيسية هبوطا جماعيا؛ البنوك -4.3%، التأمين -3.6%، والمرافق -4.4%. حتى مؤشر الطيران والدفاع الذي صعد يوم الإثنين الماضي، فقد 3% من قيمته. وإنهارت أسهم السفر والترفيه 2% مع إغلاق أجواء في الشرق الأوسط وإلغاء آلاف الرحلات الجوية حول العالم. وسجلت جميع البورصات الإقليمية الكبرى خسائر. وقفزت أسعار النفط العالمية لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف من تعطل البنية التحتية للطاقة، مما يضيف ضغوطا تضخمية جديدة. في المقابل، إرتفع الذهب بإعتباره ملاذا آمنا، بينما تراجعت الأسهم الأميركية والآسيوية. ونقلت وكالة رويترز عن وسائل إعلام إيرانية أن قائدا في الحرس الثوري أعلن إغلاق مضيق هرمز وهدد بإشعال النيران في السفن التي تحاول العبور. وأكدت القيادة العسكرية الأميركية إرسال مزيد من القوات إلى المنطقة، فيما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الحرب قد تستمر أربعة إلى خمسة أسابيع وربما أطول. ودعا الإتحاد الأوروبي إلى التهدئة وضبط النفس وحماية المدنيين، بينما يستمر الصراع في يومه الرابع بلا أفق واضح للحل.
تراجع مؤشرات وول ستريت وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط
تراجعت الأسهم الأميركية بنهاية جلسة يوم أمس الثلاثاء ملغية إنتعاشا سجلته الأسواق، يوم الإثنين الماضي، مع إرتفاع أسعار النفط مرة أخرى ومخاوف المتعاملين من أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يستمر لفترة أطول من المتوقع. وفقد مؤشر داو جونز الصناعي 403 نقاط أو 0.83% بعد أن هبط في أدنى لحظاته بأكثر من 1,200 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.94%. فيما خسر ناسداك المركب 1.02%. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر، مؤكدا أن بلاده ستضمن التدفق الحر للطاقة إلى العالم. هذه التصريحات ساهمت في تهدئة بعض المخاوف لكنها لم تمنع إستمرار التذبذب. وإستهدفت طائرات مسيرة السفارة الأميركية في الرياض، وأمرت الخارجية بإجلاء موظفيها من البحرين والعراق والأردن. كما شن حزب الله المدعوم من إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على تل أبيب، وسط مخاوف من قدرة دول الخليج على صد الهجمات. وقال قائد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز - أهم ممر عالمي لنقل النفط الخام - مغلق، محذرا من أن إيران ستهاجم أي سفينة تحاول العبور، وفق ما نقلت رويترز عن وسائل الإعلام الإيرانية. وعزز إرتفاع أسعار الطاقة عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط مخاوف من أن يؤدي إلى إرتفاع التضخم مرة أخرى، في وقت كان المستثمرون الأميركيون يعتمدون فيه على مزيد من خفض معدلات الفائدة من قبل الفدرالي لدعم الاقتصاد. وكانت الأسهم قد سجلت إنتعاشا كبيرا، يوم الإثنين الماضي، حيث أغلق مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك على مكاسب طفيفة بعد محو خسائر حادة، بينما أغلق داو بعيدا عن أدنى مستوياته خلال الجلسة. وإستند المستثمرون إلى الخبرة التاريخية للأسواق الأميركية حول النزاعات الجيوسياسية، فإشتروا على الإنخفاض على إفتراض أن الصراع سيحل قريبا ولن يؤثر على الاقتصاد. وإنخفضت أسهم شركات التكنولوجيا، التي قادت إنتعاش يوم الإثنين الماضي خلال الجلسة، في التداول المبكر، يوم أمس الثلاثاء، حيث تراجع سهم نيفيديا وبروادكوم بنسبة 2% لكل منهما قبل الإفتتاح، كما تعرضت أسهم الذاكرة الأميركية لضغوط مماثلة لمتابعة الإنخفاضات الملحوظة لأسهم رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية. وكان معظم أسهم مؤشر إس آند بي 500 باللون الأحمر باستثناء أسهم النفط والطاقة. كما هبطت أسهم بلاكستون بنسبة 5% بعد تقرير فايننشال تايمز عن تسجيل صندوقها الخاص للائتمان صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.7 مليار دولار في الربع الأول.



