لغم في باب المندب تابع للحوثيين
عثرت قوات يمنية على لغم بحري سائب تابع للحوثيين في مياه باب المندب، بالتزامن مع تدمير زورق مفخخ للجماعة، في تطور يعكس إنتقال التهديد الحوثي من إستهداف السفن بالصواريخ والمسيرات إلى نشر أدوات قادرة على ضرب الملاحة بصورة عشوائية. وقالت مصادر هندسية في القوات البحرية التابعة لألوية المقاومة الوطنية أن دوريات بحرية رصدت اللغم في منطقة حيوية من الممر الملاحي الدولي. وأضافت المصادر أن القوات وثقت اللغم وإحداثيات موقع العثور عليه، وإتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الممر والتعامل مع مصدر الخطر، مؤكدة إستمرار الدوريات لتحييد التهديدات الحوثية. وتزامن العثور على اللغم مع إعلان القوات تدمير زورق حوثي مفخخ في المنطقة نفسها، مما يكشف إستخدام الجماعة أكثر من وسيلة بحرية لتهديد السفن في المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. ولا يمثل الحادث أول إستخدام حوثي للألغام البحرية في باب المندب، وإن كان أول إعلان موثق عن العثور على لغم في المضيق منذ بدء جولة التصعيد الحالية وإعلان الحوثيين حصارا بحريا على الموانئ والسفن السعودية في 20 يوليو. ويعود سجل الألغام الحوثية في البحر الأحمر إلى عام 2015، وذكر معهد واشنطن، إستنادا إلى تقرير سابق لفريق خبراء الأمم المتحدة، أن ألغاما سائبة أطلقها الحوثيون في باب المندب إنجرفت إلى مسافة وصلت إلى 90 كيلومترا جنوب غربي عدن. وسجل التقرير العثور على 44 لغما بحريا في البحر الأحمر وخليج عدن خلال عام 2017، إنفجر أربعة منها في سفن تجارية. كما أعلنت قوات التحالف في 2021 العثور على لغم من طراز “صدف” الإيراني في جنوب البحر الأحمر، ضمن 171 لغما قالت أنها دمرتها منذ بدء عملياتها، وفق أرقام صادرة عن التحالف. ويأتي ظهور اللغم بعد أسابيع من كشف رويترز أن إيران طلبت من الحوثيين الإستعداد لإغلاق طريق النفط عبر البحر الأحمر إذا إستهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للكهرباء في إيران. ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر أن الطلب نوقش داخل القيادة الإيرانية ونقل إلى الحوثيين، فيما قال مصدر قريب من الجماعة أنها نشرت صواريخ ومسيرات قرب باب المندب، وأنها تنتظر أمر بدء الهجمات. وأضاف المصدر أن ممثلين عن الحرس الثوري موجودين في اليمن سيتحكمون في قرار توقيت إغلاق المضيق. وتضع هذه المعلومات التصعيد البحري الحوثي ضمن مواجهة إيرانية أوسع مع الولايات المتحدة، إذ أصبح التحرك في باب المندب مرتبطا، وفق المصادر، بحماية منشآت داخل إيران والضغط على الاقتصاد العالمي، لا بتطورات الساحة اليمنية وحدها. وإستخدم الحوثيون خلال حملاتهم البحرية الصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيرات والزوارق المفخخة، إلى جانب إقتحام السفن وإحتجازها ونشر الألغام. وفي 11 أغسطس، قتل أربعة بحارة وإثنان من فرق الإنقاذ اليمنية في هجوم حوثي على سفينة الشحن “تهامة” في باب المندب، وفق السلطات اليمنية، وأكدت رويترز هوية السفينة وموقعها عبر صور وبيانات تتبع ومصادر بحرية. وأدت الهجمات التي بدأت عام 2023 إلى تراجع حركة السفن عبر باب المندب والبحر الأحمر بأكثر من النصف. وبعد إعلان الحصار الحوثي الأخير، إنخفض متوسط العبور إلى 32 سفينة يوميا، مقارنة بنحو 50 سفينة قبله، بحسب بيانات شركة “كبلر”. ويضيف اللغم السائب خطرا يصعب ضبطه؛ إذ يمكن أن تجرفه التيارات بعيدا عن موقع إطلاقه، ليهدد السفن التجارية وقوارب الصيد وفرق الإنقاذ من دون تمييز. وبذلك تتحول مياه باب المندب إلى أداة ضغط في خطة إيرانية تستهدف نقل كلفة المواجهة مع واشنطن إلى أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم.
ترامب يؤكد: أعتبر مضيق هرمز “أراضي أمريكية”
جدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تصريحاته المثيرة للجدل بشأن مضيق هرمز، معتبرا خلال زيارة إلى مدينة ميرتل بيتش بولاية كارولينا الجنوبية أن المضيق يمثل “أراضي أمريكية”. وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية إنتخابية لدعم السيناتور المعينة، دارلين غراهام، حيث تطرق إلى الملف الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بإمتلاك سلاح نووي. وقال الرئيس الأمريكي أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى إتفاق مع واشنطن، في وقت تتواصل فيه التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العلاقات بين البلدين.
عقوبات أمريكية جديدة تستهدف حزب الله وتؤكد إرتباطه بإيران
تعتزم الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف حزب الله لتأكيد صلته الوثيقة بالنظام الإيراني. وتشمل هذه الإجراءات إعادة تصنيف الجماعة بموجب سلطات متعلقة بمكافحة الإرهاب للتشديد على طبيعة دورها والإجراءات المتخذة ضدها. وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستصنف الجماعة مجددا بوصفها كيانا إرهابيا عالميا مصنفا بشكل خاص. ويرجع هذا القرار إلى تقديم الجماعة خدمات للنظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وفق رويترز. ويهدف القرار إلى توثيق السجل العام وربط أنشطة الجماعة بصورة مباشرة بجهود فيلق القدس التابع للحرس الثوري. وخضعت الجماعة لسنوات طويلة لقرارات تصنيف مماثلة بدأت منذ عام 2001 بموجب هذه السلطة. وفرضت واشنطن عقوبات مستمرة عليها بإعتبارها منظمة إرهابية أجنبية إلى جانب المتابعة الدائمة لأنشطتها. وأدرجت واشنطن عشرة أشخاص على قوائم العقوبات بتهمة تهريب أموال نقدية لصالح الجماعة. وتأتي هذه التحركات ضمن جهود أوسع لتجفيف منابع التمويل المالي وتتبع المساعدات النقدية المقدمة إليها. وأشار المسؤول إلى أن الخطوة منفصلة عن القرارات المرتقبة ضد إيران خلال الفترة المقبلة. وأعلن وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إعتزامه عقد مؤتمر صحفي، يوم غدا الإثنين، للحديث عن فرض عقوبات تاريخية جديدة.
تفجير إسرائيلي ضخم يهز حداثا.. النسف يتسع جنوب لبنان
نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة حداثا التابعة لقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. ويأتي التفجير ضمن موجة عمليات إسرائيلية شهدها جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، شملت غارات جوية وقصفا مدفعيا وعمليات نسف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. ووفقا للوكالة اللبنانية، طالت عمليات التفجير بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل، بالتزامن مع إطلاق نيران بإتجاه الأودية المحيطة بها. كما تعرضت المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد لقصف وتفجيرات، فيما قالت الوكالة أن عمليات التدمير المتواصلة لم تترك في بيوت السياد “منزلا واحدا من دون تدمير”. ولم تكن العملية الأخيرة الأولى التي تستهدف حداثا خلال أغسطس، إذ أفادت وسائل إعلام لبنانية، نقلا عن الوكالة الرسمية، بتنفيذ تفجير ضخم في البلدة في 4 أغسطس، ثم تفجيرين كبيرين في 12 من الشهر نفسه. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقا فوريا بشأن هدف التفجير الأخير. وتقول إسرائيل أن عملياتها في جنوب لبنان تستهدف تدمير البنية العسكرية لحزب الله ومنعه من إعادة الإنتشار قرب الحدود. وتتواصل العمليات رغم توقيع لبنان وإسرائيل إتفاق إطار بوساطة أميركية في 26 يونيو، ينص على نزع سلاح الجماعات المسلحة وإنتشار الجيش اللبناني في الجنوب وإنسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا. وتطالب بيروت بإنسحاب إسرائيل الكامل، بينما تربط إسرائيل إعادة إنتشار قواتها بنزع سلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق الجنوبية.
عقوبات أمريكية جديدة تستهدف كيانات وأفرادا في كوبا
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة طالت تسعة كيانات وثلاثة أفراد داخل كوبا. وجاءت هذه الخطوة بسبب ما وصفته واشنطن بالأنشطة الموجهة ضد المصالح الأمريكية خلال الفترة الأخيرة. وذكر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن العقوبات شملت قيادة المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب، إلى جانب وزارة البناء الكوبية. وتأتي هذه القرارات في إطار التضييق على المؤسسات الداعمة لحكومة الجزيرة وتقليص نفوذها. وأكدت الخارجية الأمريكية أن العقوبات إستهدفت المعهد بدعوى رعايته شبكات داخل البلاد. وأوضحت أن تلك الأنشطة كانت تعمل غالبا تحت غطاء التبادل التعليمي والثقافي بين الجانبين. وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن كوبا سعت لإستغلال مناسبات رسمية لتفعيل هذه الشبكات وتواصلها مع مسؤولين. وأكدت السلطات عدم التسامح مع أي محاولات لتمويل الأنشطة المناهضة للولايات المتحدة. وتأتي إجراءات اليوم إستكمالا لأوامر تنفيذية سابقة وسعت نطاق العقوبات على المسؤولين الحكوميين. وشملت القرارات السابقة عناصر من قوات الأمن إلى جانب الداعمين للمؤسسات الرسمية هناك. وطالت العقوبات الأخيرة أيضا قطاعات إقتصادية حيوية شملت المعادن والتعدين في كوبا. وتهدف هذه الخطوات إلى زيادة الضغوط الإقتصادية وتتبع الأنشطة المالية للكيانات المستهدفة.
مليونير جديد في السعودية كل ساعة .. صدارة عربية بـ350 ألف في 2025
يتسارع عدد المليونيرات الجدد في السعودية وسط تحسن ثقافة الإستثمار وتطوير الحوافز للادخار والإستثمار، بجانب إرتفاع قيمة العقارات المملوكة وحجم الفرص الإستثمارية في أكبر إقتصاد عربي، كل هذه العوامل أنتجت مليونيرا جديدا في البلاد كل ساعة خلال العام الماضي، بمعدل 24 جديد يوميا. وتتصدر السعودية الدول العربية الحاضنة لأكبر عدد من المليونيرات بالدولار الأمريكي بنهاية عام 2025 بـ348 ألف مليونير، متقدمة بنحو الضعف عن أقرب المنافسين، وهي الإمارات التي تحتضن 183 ألف مليونير. والسعودية الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة أكبر 20 دولة إحتضانا للمليونيرات، بعد أن زاد العدد فيها بنحو 8.7 الف مليونير خلال العام الماضي، بزيادة 2.7% تقريبا، وفق بيانات Global Wealth Report 2026 ، الصادر عن بنك UBS السويسري، والذي يغطي أكثر من 90% من الثروات العالمية. ووفق توزيع الأصول للمليونيرات في السعودية، فنحو 59% منها أصول مالية، تضعها الـ13 بين دول العالم من حيث نسبة الأصول المالية من الثروة. فيما تأتي السعودية ثاني أقل الدول من حيث نسبة الديون إلى الثروة بنحو 6%. وبحسب البيانات، تستحوذ الولايات المتحدة وحدها على ما يقرب من نصف أصحاب الملايين الجدد بالدولار الأمريكي في العالم عام 2025. وإلى حد ما، يعتمد إرتفاع عدد أصحاب الملايين على مدى إقترابهم من حاجز المليون دولار أمريكي في العام الماضي. وفي الترتيب الثاني تأتي الصين بنحو خمس العدد في الولايات المتحدة، بـ5.3 مليون مليونير، ثالثا اليابان بـ2.9 مليون شخص مليونير. وتحتل ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا المراكز الرابع والخامس والسادس على التوالي في الترتيب، بالإضافة إلى كونها آخر الدول التي يزيد عدد أصحاب الملايين فيها عن مليوني دولار أمريكي. وتليها أستراليا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وإسبانيا بأعداد تتراوح بين مليون ومليوني شخص. وتضم سويسرا والهند عددا متقاربا من أصحاب الملايين بالدولار الأمريكي، حوالي 944 ألف مليونير، وهو أقل بقليل من عدد نظرائهم في إسبانيا. وتتميز بعض الدول المدرجة في التصنيف بعدد كبير من أصحاب الملايين على الرغم من صغر حجمها. فتايوان تضم أكثر من 770 ألف شخص، وهونغ كونغ حوالي 630 ألف مليونير. وتضم البرازيل أكبر تجمع لأصحاب الملايين بالدولار الأمريكي في أمريكا اللاتينية، حيث يبلغ عددهم حوالي 386 ألف شخص مليونير، تليها المكسيك بحوالي 333 مليونير.
دائنو “إيفرجراند” يواجهون مسارا معقدا لإسترداد أصول الشركة
يواجه دائنو مجموعة “إيفرجراند” الصينية مسارات بالغة التعقيد لإسترداد ديونهم البالغة 45 مليار دولار وجاء حكم السجن المؤبد على المؤسس، هوي كا يان، ومصادرة أصوله ليزيد ضبابية المشهد المعقد. وأصدرت محكمة شنتشن حكما بمصادرة أصول المؤسس وغرمت شركاته 15.8 مليار يوان، تعادل 2.4 مليار دولار، ويسعى المصفيون لإسترداد أصول هوي المقدرة بنحو 7.7 مليار دولار وسط مخاوف تضارب إجراءات التنفيذ. وينص القانون الصيني على تقديم التعويض وسداد الديون على الغرامات ومصادرة الأصول لصالح الدولة، وتثار التساؤلات بشأن كيفية تطبيق هذه النصوص وتوزيع المبالغ المستردة بين الدائنين المحليين والخارجيين. وتكتنف العملية صعوبات قانونية تتعلق بمدى إمكانية تنفيذ الأحكام المحلية على الأصول الخارجية للمؤسس ويتخوف المراقبون من تعثر مساعي المصفيين القضائيين في هونغ كونغ لإسترداد المبالغ في باقي الولايات. وتتداول سندات “إيفرجراند” الخارجية بنسبة لا تتجاوز 2% من قيمتها الإسمية متأثرة بالتراجعات المستمرة وكانت تقديرات سابقة قد رجحت عدم تجاوز معدلات إسترداد السندات الدولارية مستوى 3.4% بحد أقصى. وفرضت الهيئات التنظيمية غرامات سابقة على الوحدة الرئيسية للشركة بتهمة تضخيم الإيرادات المالية. وتواصل السلطات التحقيق في التجاوزات المحاسبية السابقة مع إستمرار مساعي التصفية لإنهاء الأزمة.
قاضية أميركية تلغي سياسة تعليق تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة
ألغت قاضية أميركية، يوم الجمعة الماضية، سياسة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، تعلق إصدار تأشيرات الهجرة لمقدمي الطلبات من 75 دولة، قائلة أن هذه السياسة تتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الخارجية، ماركو روبيو. وقالت قاضية المحكمة الجزئية في مانهاتن، جانيت فارجاس، أن السياسة التي أعلنتها وزارة الخارجية في يناير “غير قانونية بشكل واضح” وتتعارض مع قانون الهجرة الإتحادي، الذي حرم وزير الخارجية صراحة من السلطة على إجراءات الموظفين القنصليين المتعلقة بتأشيرات الهجرة. وكتبت: “هذه السياسة، التي تحظر بشكل قاطع إصدار تأشيرات الهجرة بناء على جنسية مقدم الطلب، تمثل إلغاء مباشرا لهذا النظام القانوني”. وأثر تعليق وزارة الخارجية لإصدار التأشيرات، الذي دخل حيز التنفيذ أيضا في يناير، في المتقدمين من دول في أميركا اللاتينية، بما في ذلك البرازيل وكولومبيا وأوروغواي، ودول البلقان مثل البوسنة وألبانيا، وكذلك دول جنوب آسيا مثل باكستان وبنغلادش، وعدد من الدول في أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة البحر الكاريبي. وقالت وزارة الخارجية أن المتقدمين من تلك الدول “من المحتمل بدرجة كبيرة أن يصبحوا عبئا على الدولة، وأن يلجأوا إلى موارد الحكومات المحلية وحكومات الولايات والحكومة الإتحادية في الولايات المتحدة”. ولم ترد الوزارة بعد على طلب للتعليق على الحكم. وأصدرت فارجاس، التي عينها الرئيس السابق، جو بايدن، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، الحكم في دعوى قضائية رفعتها منظمتا “الشبكة الكاثوليكية القانونية للهجرة” و”المجتمعات الأفريقية معا”، المعنيتان بحقوق المهاجرين، إلى جانب متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة ومواطنين أميركيين يرعون أفرادا من أسرهم من الدول المحددة للحصول على تأشيرات هجرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ترامب المتشددة تجاه الهجرة، التي يقول أنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي. وتقول جماعات حقوق الإنسان أن هذه الحملة إنتهكت حرية التعبير وحقوق الإجراءات القانونية السليمة، وخلقت بيئة غير آمنة، لا سيما للأقليات العرقية، التي أعربت عن مخاوفها بشأن التمييز العنصري.
كندا تفرض رسوما مماثلة على الواردات الأمريكية
أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن بلاده ستفرض رسوما جمركية إنتقامية على واردات أميركية بقيمة مماثلة للرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة، بدءا من 8 سبتمبر المقبل، في تصعيد جديد للخلاف التجاري بين البلدين. وقال كارني أن القرار أتخذ “على مضض”، محذرا من أنه قد يؤدي إلى إرتفاع التكاليف وتقليص الخيارات أمام المستهلكين الكنديين، فضلا عن إلحاق أضرار بشركات وولايات أمريكية لا ترتبط مباشرة بالنزاع التجاري. وأوضح رئيس الوزراء الكندي أن الرسوم المضادة ستشمل عددا من القطاعات والمنتجات، من بينها الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات، على أن تعلن الحكومة تفاصيل إضافية خلال الأيام المقبلة. ويأتي القرار الكندي بعدما دخلت رسوم أميركية بنسبة 50% على مئات السلع الكندية حيز التنفيذ، بقيمة إجمالية تقارب 20 مليار دولار، عقب إنهيار المفاوضات التجارية بين البلدين. وقال كارني أن المفاوضات تعثرت بعدما طرحت واشنطن مطالب تتعلق بتشديد قواعد تصنيع الشاحنات، وقيود على قدرة كندا على إبرام إتفاقات تجارية مع دول أخرى، إلى جانب ملفات تجارية إضافية. وتخاطر كندا بتصعيد إقتصادي واسع مع الولايات المتحدة، في ظل حجم التجارة الكبير بين البلدين، إذ تبادلا خلال العام الماضي سلعا وخدمات بقيمة تقترب من 900 مليار دولار. وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات كندا، خاصة النفط والسيارات وقطع الغيار، بينما تمثل كندا أكبر مشتري للسلع والخدمات الأميركية بعد الإتحاد الأوروبي. وفي ظل التصعيد، يحظى كارني بدعم شعبي لإتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه واشنطن، حيث أظهرت إستطلاعات حديثة تأييد غالبية الكنديين لعدم تقديم تنازلات إضافية للولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تمتد تداعيات الخلاف إلى قطاعات أخرى، مع تزايد الدعوات داخل كندا لمقاطعة المنتجات الأميركية وتقليص السفر إلى الولايات المتحدة، وهو ما بدأ بالفعل في التأثير على حركة السياحة والتجارة في الولايات الحدودية الأمريكية.
طلبات إعانات البطالة الأمريكية تتراجع مع إستمرار إنخفاض عمليات التسريح
تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر جديد على إستمرار إنخفاض عمليات تسريح العمال، وتمتع معظم الأمريكيين بقدر من الأمان الوظيفي، بحسب “أسوشيتد برس”. وقالت وزارة العمل الأمريكية، يوم الخميس الماضي، أن طلبات إعانات البطالة الأولية إنخفضت إلى 206 آلاف طلب خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ212 ألف طلب في الأسبوع السابق بعد تعديل البيانات. وتعد طلبات إعانات البطالة مؤشرا على عمليات تسريح العمال، ويراقبها الإقتصاديون بإعتبارها مؤشرا مبكرا على الإتجاه الذي قد يسلكه سوق العمل. وعلى مدار العام الماضي، ظلت الطلبات ضمن نطاق منخفض تاريخيا يتراوح بين نحو 200 ألف و230 ألف طلب أسبوعيا. ويبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة مستوى منخفضا عند 4.1%، ويرجع ذلك جزئيا إلى قدرة الاقتصاد على الصمود في مواجهة إرتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران. كما ساهم تشديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لسياسات الهجرة، وإستمرار إحالة جيل طفرة المواليد إلى التقاعد، في إنخفاض عدد المتنافسين على الوظائف، إذ خرج أكثر من 1.3 مليون شخص من قوة العمل الأمريكية خلال العام الماضي. ولا يزال سوق العمل صعبا أمام الباحثين عن وظائفهم الأولى، وكذلك الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم ويبحثون عن فرص عمل جديدة. وفي الوقت نفسه، لا تزال الشركات مترددة في تسريح الموظفين، متذكرة نقص العمالة الذي أعقب انتهاء قيود جائحة كوفيد-19، لكنها ليست متحمسة أيضا لتوظيف عمال جدد. ويشير الإقتصاديون بإنتظام إلى هذه الحالة بإعتبارها سوق عمل قائما على معادلة “لا توظيف ولا تسريح”. وفي يوليو، خفضت الشركات والجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية مجتمعة 23 ألف وظيفة. ومنذ بداية العام، يضيف أصحاب العمل نحو 61 ألف وظيفة شهريا في المتوسط، وهو تحسن مقارنة بمتوسط 9.7 ألف وظيفة شهريا خلال العام الماضي، الذي سجل أضعف وتيرة توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002. وأدت الآثار المستمرة لإرتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب سياسات ترامب التجارية المتقلبة، إلى عزوف الشركات عن التوظيف خلال عام 2025. ولا يزال التوظيف هذا العام أقل بكثير من متوسط 166 ألف وظيفة شهريا أضيفت خلال عامي 2023 و2024، فضلا عن متوسط 491 ألف وظيفة شهريا خلال طفرة التوظيف التي شهدها عام 2021-2022 عقب انتهاء عمليات الإغلاق المرتبطة بالجائحة.
تباطؤ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي
أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي تباطؤا في القطاع، وجاء المؤشر الفعلي أقل من التوقعات والقراءات السابقة المسجلة بالفترة الماضية. وسجل المؤشر قراءة فعلية بلغت 53.2 نقطة بالتقرير الأخير، وتقل هذه القراءة عن التوقعات البالغة 54.0 نقطة وعن قراءة الشهر السابق البالغة 53.9 نقطة. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى إستمرار التوسع بالقطاع التصنيعي، وتوحي النتائج الحالية بأن وتيرة النمو قد تباطأت مقارنة بالتوقعات المعتمدة لدى المحللين. وتوقع محللو السوق أداء أقوى للقطاع وسط جهود التعافي الجارية، وأثار الرقم المسجل مخاوف بشأن التحديات التي قد تؤثر على الإنتاج وسلاسل التوريد. ويراقب أداء القطاع عن كثب من قبل المتداولين والإقتصاديين بالأسواق. ويتيح المؤشر تقديم نظرة إستشرافية مبكرة ومباشرة للنشاط الإقتصادي العام بالدولة. وقد يؤثر الإنخفاض المسجل على معنويات المتعاملين بالأسواق المالية بشكل مباشر، وينظر عادة إلى الأرقام الأقل من المتوقع كمؤشر سلبي للتداولات الخاصة بالدولار.
بريطانيا تسجل عجزا مفاجئا بالميزانية مع تصاعد الضغوط المالية الحكومية
سجلت بريطانيا عجزا مفاجئا في الميزانية خلال شهر يوليو الماضي ليؤكد هشاشة الوضع المالي العام وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي بدأ فيه وزير الخزانة، جون هيلي، إعداد الميزانية العامة. وتجاوز الإنفاق الحكومي الإيرادات بمقدار 1.8 مليار جنيه إسترليني بزيادة قدرها 700 مليون عن العام السابق، وتخالف هذه النتائج توقعات الإقتصاديين التي ترجح تحقيق توازن في الميزانية بفضل إيرادات ضريبة الدخل. وبلغ الإقتراض الحكومي خلال السنة المالية الحالية 56.7 مليار جنيه إسترليني متجاوزا التوقعات الرسمية بمقدار 2.3 مليار وتعود هذه الضغوط لإرتفاع تكاليف الرعاية الإجتماعية وفوائد الديون بالإضافة للزيادة في الأجور والمشتريات. وحقق شهر يوليو إيرادات قياسية من ضريبة الدخل المقدرة ذاتيا بلغت 17.1 مليار جنيه إسترليني، ورفعت هذه التدفقات إجمالي الإيرادات الحكومية إلى 104.3 مليار جنيه إسترليني إلا أن إرتفاع الإنفاق إمتص هذه الزيادة. وبلغ الدين العام 94.1% من الناتج المحلي الإجمالي مسجلا أعلى مستوياته منذ عقود طويلة، وتتزايد الضغوط المالية مع إنخفاض هامش المناورة المتاح أمام وزير الخزانة قبل الإعلان المرتقب للميزانية. وأكد وزير المالية التزامه الصارم بالقواعد المالية وتصنيفه الإنضباط المالي كشرط أساسي للاستقرار. وتترقب الأسواق الإجراءات المقبلة وسط توقعات بإمكانية اللجوء لزيادات ضريبية جديدة للسيطرة على العجز المالي.
تراجع عقود السكر مع إعلان الهند إستيراده دون رسوم جمركية
تراجعت عقود السكر الخام الآجلة فى بورصة “آيس” الأمريكية بنسبة 0.8% لتسجل 17.38 سنت للرطل، بحلول الساعة 12:20 بتوقيت جرينتش، يوم الجمعة الماضية، عقب بلوغها، يوم الخميس الماضي، أعلى مستوى لها فى أكثر من عام عند 18.26 سنتا. وجاء هذا التراجع بعد إعلان الحكومة الهندية السماح بإستيراد مليون طن مترى من السكر الخام دون رسوم جمركية، خلال الفترة الممتدة حتى 31 أكتوبر، فى خطوة تهدف إلى كبح الإرتفاع المتصاعد فى الأسعار المحلية بثانى أكبر دولة منتجة للسكر فى العالم. ويواجه السوق عدة تحديات تتعلق بجانب العرض، من بينها تأثر المحاصيل فى أوروبا بموجة الجفاف، وتراجع الإنتاج فى البرازيل جراء الأمطار الغزيرة التى شهدها شهر يونيو، فضلا عن المخاوف من أن يؤدى نمط الطقس “إل نينيو” إلى أجواء أكثر جفافا فى آسيا. وفى هذا السياق، يقول الوسيط والمستشار، مايكل ماكدوجال، أن السوق يبدو فى حالة ترقب لتقرير التزامات المتداولين الأسبوعى قبل إتخاذ قرارات كبرى، وذلك بعد فشل الأسعار فى الحفاظ على مستوياتها فوق 18 سنتا. أما عقود السكر الأبيض، فتراجعت بنسبة 0.5% لتصل إلى 537.70 دولار للطن المترى، بعد أن كانت قد بلغت، يوم الخميس الماضي، أعلى مستوى لها منذ مارس 2025 عند 566.80 دولارا.
إنحسار إمدادات النفط الإيراني للمصافي الصينية بضغط من الحصار الأمريكي
تقلصت كميات النفط الخام الإيراني المتاحة للمشترين الصينيين بشكل سريع نتيجة تفعيل الحصار الأمريكي على الموانئ، ويسهم هذا التضييق المالي في خفض إيرادات طهران والحد من تدفقات الشحنات بالأسواق العالمية. وكشفت بيانات شركة كيبلر أن 10% فقط من أصل 40 مليون برميل قبالة سواحل سنغافورة لا تزال غير مباعة. وتواجه المصافي الصينية المستقلة المعروفة بـ”أباريق الشاي” مخاطر إنقطاع الإمدادات المتاحة للتسليم بداية من الشهر القادم. وتسبب تراجع المعروض في إحتجاز 41 مليون برميل داخل الخليج العربي مع تعطل حركة عشرات الناقلات، وأدى نقص الشحنات المتاحة لإرتفاع أسعار خام النفط الإيراني الخفيف مقارنة بمستويات الأسابيع الماضية. وتتجه واشنطن لتصعيد التدابير الإقتصادية عبر إستهداف الموانئ والمصافي المستقبلة للخامات الإيرانية. وقد تجبر هذه الإجراءات المشتريين على البحث عن مصادر بديلة أو خفض معدلات التكرير والإنتاج بالصين.
النفط يسجل مكاسب أسبوعية وسط إستمرار التوترات بين أميركا وإيران
إرتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم الجمعة الماضية، وسجلت ثاني إرتفاع أسبوعي على التوالي بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض أقسى العقوبات في التاريخ، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية للاضطرابات التي تحد من تدفقات النفط من الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتا بما يعادل 0.65% إلى 94.39 دولار للبرميل عند التسوية. وإرتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 23 سنتا أو 0.26% عند التسوية إلى 87.06 دولار للبرميل. وإرتفع خام برنت بأكثر من 6.1%، في حين زاد الخام الأميركي 5.3% منذ بداية الأسبوع، وسجل كلاهما أعلى مستوياته منذ 24 يوليو في الجلسة السابقة. وصعدت أسعار النفط وسط مخاوف من أن يؤدي إستمرار عدم حسم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل إمدادات النفط من كبار المنتجين في المنطقة، مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت. وإنتهى سريان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن الأسبوع الماضي دون مساعي من الطرفين لاستئناف المحادثات، فيما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإتخاذ إجراءات إقتصادية ضد الدول الداعمة لإيران. وهدد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، بشن “حرب إقتصادية وفرض عزلة على نطاق لم يسبق له مثيل” على طهران، محذرا من عواقب تلحق بإقتصاد أي دولة تقدم “أي نوع من المساعدة لإيران”. وعلقت الإمارات الأسبوع الماضي جميع المعاملات المالية والإقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تسلط الضوء على توتر العلاقات بين البلدين. وأظهرت بيانات أولية للشحن أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إنخفض، يوم الخميس الماضي، مقارنة باليوم السابق، وسط تزايد المخاوف بشأن المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع جمود المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن إجمالي عدد سفن البضائع بلغ سبع سفن، يوم الخميس الماضي، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل، يوم الأربعاء. ودخلت أربع سفن الممر المائي، بينما غادرته ثلاث. ولم تكن هناك ناقلات عملاقة للنفط أو الغاز الطبيعي المسال ضمن هذه السفن.
الذهب مستمر في تحقيق المكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مدفوعا بضعف الدولار
إرتفعت أسعار الذهب عند التسوية، يوم الجمعة الماضية، وسجلت مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بدعم من تراجع الدولار وجهود وزارة الخزانة الأميركية للحد من إرتفاع عوائد السندات طويلة الأجل. وإرتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.88% إلى 4602.82 دولار للأونصة، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 4631.99 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 مايو، وحقق مكاسب أسبوعية بنحو 5.2%. كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 2.4% إلى 4680.60 دولار عند التسوية، وحققت العقود مكاسب أسبوعية بنحو 5.48%. وقد سجلت الأسعار مكاسب بلغت نحو 5% حتى الآن خلال الأسبوع، بما في ذلك أكبر إرتفاع يومي منذ أوائل شهر فبراير، والذي سجل يوم الأربعاء الماضي. ويتجه الدولار لتسجيل خسارة أسبوعية، مما جعل السلع المسعرة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس الماضي، أنه قد يزيد عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة. وكانت الوزارة قد أعلنت، يوم الأربعاء الماضي، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل إلى أربعة مليارات دولار على الأقل لكل عملية. وأبدى مسؤولان في الفدرالي حذرا لدى سؤالهما عن مدى تأثير تغييرات وزارة الخزانة في إدارة الديون على خيارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي. وأظهرت بيانات أن عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة إنخفض الأسبوع الماضي، مما يشير إلى إستمرار إستقرار سوق العمل رغم التراجع المفاجئ في معدلات التوظيف خلال يوليو، وهو ما يتيح لمجلس الإحتياطي الفدرالي مواصلة التركيز على احتواء التضخم. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي إم إي”، ترى الأسواق إحتمالا نسبته 64% لإبقاء معدلات الفائدة الأميركية دون تغيير في سبتمبر، مقابل إحتمال نسبته 36% لرفعها. ورغم أن الذهب يعد وسيلة للتحوط من الإضطرابات والتضخم، فإن إرتفاع معدلات الفائدة يضعف جاذبيته بإعتباره أصلا لا يدر عائدا. وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال بيسنت أن الولايات المتحدة ستفرض “أقسى العقوبات في التاريخ” على إيران، في خطوة أشار إلى أنها ستقلل الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية كبرى جديدة. وأبدى مسؤولان في مجلس الإحتياطي الفدرالي الأميركي الحذر لدى سؤالهما عن كيفية تأثير تغييرات وزارة الخزانة لإدارة الديون على خيارات السياسة النقدية للبنك. وأدى إرتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة إلى إحجام المشترين الأفراد في الهند عن الشراء، في حين ظل الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن الأصفر، مستقرا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 2% لتسجل 69.48 دولار للأوقية. وإرتفع البلاتين 2.5% إلى 1873.58 دولار، وصعد البلاديوم 1.2% إلى 1349.58 دولار.
مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل خسارة أسبوعية مع صعود النفط وعوائد السندات
إرتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات، يوم الجمعة الماضي، لكنها تكبدت خسارة أسبوعية وسط الضغوط التي تفرضها أسواق السندات العالمية، في وقت دفعت فيه الأزمة الدبلوماسية في منطقة الخليج أسعار النفط إلى الإرتفاع وأججت المخاوف بشأن التضخم. وفي ختام التعاملات، سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إرتفاعا بنسبة 0.51% إلى 653.64 نقطة، لكنه سجل ثاني إنخفاض أسبوعي على التوالي. في حين زاد مؤشر فوتسي 100 في لندن 0.57% مسجلا 10,809.18 نقطة. وكسب مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.56%، مغلقا عند 26,128.55 نقطة. وإرتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.30% مسجلا 8,478.81 نقطة. واستأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها بعدما لم يوفر تدخل وزارة الخزانة، يوم الأربعاء الماضي، سوى دعم مؤقت لسوق السندات المتضررة. وجاء إرتفاع العوائد رغم إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الحكومة ربما توسع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، وتطرقه إلى إمكانية إتخاذ إجراءات لضبط أوضاع المالية العامة. وتصدر قطاع الموارد الأساسية مكاسب القطاعات الأوروبية، مرتفعا 1.3% بدعم من صعود أسعار الذهب مع تراجع الدولار. وفي سياق منفصل، تصدر بيسنت عناوين الأخبار بعدما كشف تفاصيل تعهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشن حرب إقتصادية على إيران، قائلا أن الولايات المتحدة ستفرض أشد العقوبات في التاريخ على البلاد. وبددت هذه التهديدات الآمال في التوصل إلى إتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مما دفع خام برنت إلى أعلى مستوياته في شهر عند 94.71 دولارا للبرميل، قبل أن يتراجع مع بدء عمليات جني الأرباح. وتأتي الضغوط الأساسية من أسواق الدخل الثابت، بعدما عادت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الإرتفاع، مما أضعف الإرتياح الذي أحدثته إجراءات وزارة الخزانة الأميركية في وقت سابق من الأسبوع.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل في محاولة لدعم السيولة وتهدئة الإرتفاع في تكاليف الإقتراض. كما قال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن الحكومة قد تزيد عمليات إعادة الشراء مستقبلا، بالتزامن مع طرح إمكانية إطلاق جهود جديدة لضبط المالية العامة. لكن الأسواق تعاملت مع هذه التدابير بإعتبارها علاجا قصير الأجل أكثر من كونها حلا للمشكلة الأساسية المتعلقة بإرتفاع الدين والعجز الأميركيين. ويكتسب ذلك أهمية مباشرة بالنسبة إلى أوروبا، لأن إرتفاع العوائد الأميركية يميل إلى دفع تكاليف الإقتراض عالميا إلى الأعلى، ويزيد الضغوط على تقييمات الأسهم، خصوصا الشركات ذات النمو المرتفع والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، عاد النفط ليشكل مصدرا رئيسيا للقلق بالنسبة إلى المستثمرين الأوروبيين. فقد وسع بيسنت نطاق التهديدات الإقتصادية التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد إيران، قائلا أن واشنطن ستفرض أقسى عقوبات في التاريخ على طهران. وأدت هذه التصريحات إلى تقليص الآمال في التوصل إلى إنفراجة تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وصعد خام برنت إلى 94.71 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له في شهر، قبل أن يتراجع جزئيا بفعل عمليات جني الأرباح.
ويمثل إستمرار النفط قرب هذه المستويات تحديا مهما للاقتصاد الأوروبي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة. فإرتفاع الخام لا يرفع فقط فاتورة الطاقة، بل يمكن أن ينتقل تدريجيا إلى تكاليف النقل والتصنيع والسلع الإستهلاكية، مما يهدد بإبقاء التضخم أعلى لفترة أطول. وهذا السيناريو قد يحد بدوره من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية، ويبقي عوائد السندات مرتفعة. ومن ثم تواجه الأسهم الأوروبية ضغطا مزدوجا بين إرتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج من جهة، وإرتفاع معدل الخصم المستخدم في تقييم الشركات من جهة أخرى. ولا تتوزع التداعيات بالتساوي على القطاعات. فقد تصدر قطاع الموارد الأساسية المكاسب بإرتفاع 1.3%، مستفيدا من ضعف الدولار وصعود أسعار الذهب. وتستفيد شركات التعدين والموارد عادة من إرتفاع أسعار السلع الأولية، مما يوفر
للمؤشرات الأوروبية بعض الحماية أمام تراجع القطاعات الأكثر تعرضا لإرتفاع تكاليف الطاقة والفائدة. في المقابل، تصبح قطاعات مثل الصناعة والنقل والكيماويات والشركات كثيفة الإستهلاك للطاقة أكثر عرضة لضغوط الهوامش إذا إستمر النفط عند مستويات مرتفعة. كما أن الشركات المثقلة بالديون قد تواجه زيادة في تكاليف إعادة التمويل إذا إستمرت موجة إرتفاع عوائد السندات العالمية. وتتجاوز أهمية أزمة الطاقة أرباح الشركات لتصل إلى توقعات النمو الأوروبي. فإذا إستمرت أسعار النفط مرتفعة بالتزامن مع تشديد الأوضاع المالية، فقد يتعرض إنفاق المستهلكين والإستثمارات لضغوط إضافية، وهو ما يضع المستثمرين أمام خطر عودة مزيج غير مريح من تباطؤ النمو وإرتفاع التضخم.
“وول ستريت” ترتفع وسط علامات على قوة الاقتصاد وهدوء سوق السندات
شهدت مؤشرات “وول ستريت” في نهاية أسبوع متقلب إرتفاعا وسط بيانات إقتصادية قوية، فيما يقيم المتداولون آفاق السندات بعد موجة من التقلبات. وإرتفعت غالبية الأسهم في مؤشر “إس آند بي 500”، مع نمو نشاط الأعمال الأميركي بأسرع وتيرة له في أكثر من أربع سنوات. وأنهى مؤشر “ناسداك 100” سلسلة تراجعات إستمرت 5 أيام، مع بدء العد التنازلي لإعلان نتائج شركة “إنفيديا”، يوم الأربعاء الماضي. وتجاوزت “بيتكوين” 77 ألف دولار، متجهة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 2023. وسجلت سندات الخزانة الأمريكية خسائر طفيفة. وحام الدولار قرب أدنى مستوياته منذ مايو. ويقيم المستثمرون تداعيات القفزة الأخيرة في عوائد السندات، التي غذتها المخاوف بشأن التضخم والحكومات المسرفة في الإنفاق، مما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل لكبح تكاليف الإقتراض طويلة الأجل. وهم ينتظرون الآن مبادرة جديدة تعهد بها وزير الخزانة، سكوت بيسنت، تستهدف ضبط الأوضاع المالية. وقال، جو ماهر، من “كابيتال إيكونوميكس”: “نعتقد أن عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل ستستقر خلال الأسابيع المقبلة، مع عودة بعض الهدوء بعد موجة التقلبات الأخيرة في أسواق السندات السيادية العالمية”. وكان حجم تراجع الأسهم الأسبوع الماضي محدودا، لكن بعض الإشارات لا يمكن تجاهلها، وفقا، لمارك هاكيت، من “نايشن وايد”. وكان التراجع مدفوعا بالمخاوف بشأن إصدارات الديون وأسعار الفائدة، والإحباط من تعثر التقدم في المحادثات مع إيران، والشكوك بشأن التوسع في بناء البنية التحتية للذكاء الإصطناعي. وقال هاكيت: “لا شيء من هذه العوامل جديد، لكن بالنظر إلى إرتفاع توقعات المستثمرين وتمركزاتهم، فقد إرتفع سقف التوقعات للمفاجآت الإيجابية، وإزدادت الحساسية تجاه المخاوف السائدة”. ولا ترى، أولريكه هوفمان-بورشاردي، من مكتب رئيس الإستثمار لدى “يو بي إس” حاليا أن “إضطرابات سوق السندات تشكل سببا لخفض الإنكشاف على سوق الأسهم”. وأضافت: “لكنها تعزز بالفعل مبررات تنويع الإنكشاف على الأسهم”. وبحسب، مايكل هارتنت، من “بنك أوف أميركا”، فإن فشل خطة وزارة الخزانة لكبح عوائد السندات طويلة الأجل سيضغط على الدولار ويحفز رهانات البيع على الأصول الأعلى مخاطرة في الفترة التي تسبق إنتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وإذا لم يتمكن بيسنت من “دفع عائد السندات لأجل 30 عاما إلى ما دون 5%”، فإن هارتنت يتوقع تراجع الدولار وزيادة رهانات البيع على المكشوف ضد الأصول كثيرة الديون مثل شركات الحوسبة فائقة النطاق في مجال الذكاء الإصطناعي والائتمان الخاص، إلى جانب أصول أخرى عالية المخاطر، خلال الأسابيع المقبلة. وقال أن القطاع المالي يواجه أيضا إحتمال التعرض لعمليات بيع على المكشوف إذا لم تنجح الخطة. وقد لا تكون جهود وزير الخزانة لإبقاء الطرف الطويل من منحنى العائد منخفضا فعالة بالقدر الذي كان يأمله، رغم أنها توفر آلية واضحة لإرسال الإشارات، وفقا، لستيفن براون، من “كابيتال إيكونوميكس”. وأضاف براون أنه من المفترض أن يأمل في ألا “يبطل رئيس الإحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، ما قام به بيسنت، خلال خطابه في جاكسون هول الأسبوع المقبل”. وفي مكان آخر، تذبذبت أسعار النفط لكنها ظلت في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية، فيما ينتظر المتداولون تفاصيل حملة أميركية لعزل الاقتصاد الإيراني، من دون ظهور أي نهاية واضحة لصراع أدى إلى خفض صادرات الشرق الأوسط.



