ترامب ورئيس كولومبيا في إتصال مفاجئ، فنزويلا ستشتري المنتجات الأميركية مقابل بيع نفطها، الولايات المتحدة تعلن إحتجاز ناقلة نفط روسية، مجلس السلام بغزة، إسرائيل وعملية عسكرية في لبنان
الخميس 8 يناير 2026
ترامب ورئيس كولومبيا في إتصال مفاجئ
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء، أن إتصالا هاتفيا جمعه مع الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، لمناقشة عدد من القضايا الخلافية، مشيرا إلى إقتراب عقد لقاء في البيت الأبيض بين وزيري خارجية البلدين قريبا. وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “تحدثت مع رئيس كولومبيا، غوستافو بيترو، الذي إتصل لشرح وضع المخدرات والخلافات الأخرى التي كانت بيننا. لقد قدرت مكالمته ونبرته، وأتطلع إلى لقائه في المستقبل القريب”. وأضاف ترامب: “يجري الترتيب بين وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير خارجية كولومبيا، وسيعقد الإجتماع في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة”. وكان ترامب قد صرح، يوم الإثنين الماضي، بأن “العملية على كولومبيا فكرة جيدة بالنسبة لي”. كما هاجم ترامب الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، قائلا أن “كولومبيا يديرها رجل مريض، ولن يستمر في ذلك لفترة طويلة”، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه بوغوتا. في المقابل، ندد بيترو، يوم الأحد الماضي، بالعملية التي أدت إلى إعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، واصفا إياها بأنها “إختطاف لا يستند إلى أي أساس قانوني”. وكتب بيترو على منصة “إكس”: “من دون أي أساس قانوني لاتخاذ إجراء ضد سيادة فنزويلا، يصبح الإعتقال إختطافا”، معبرا عن رفضه لما جرى، ومشددا على مبدأ إحترام سيادة الدول.
البيت الأبيض: نحن من سيصدر قرارات فنزويلا
شدد البيت الأبيض، يوم أمس الأربعاء، على أن الولايات المتحدة تتمتع بـ”حد أقصى من النفوذ” لدى السلطات المؤقتة في فنزويلا، بعد إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، و”ستملي أي قرار تتخذه تلك السلطات”. وقالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في إحاطة صحفية: “نواصل التنسيق الوثيق مع السلطات المؤقتة، وستواصل الولايات المتحدة إملاء قراراتها”. وأضافت: “نتمتع بطبيعة الحال بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة”. كما أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم أمس الأربعاء، أن لدى الولايات المتحدة خطة من 3 مراحل بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي، وذلك ردا على إنتقادات وجهها مشرعون إعتبروا أن التحرك الأميركي لم يكن مدروسا بشكل كافي. وقال روبيو لصحفيين بعد لقائه المشرعين في الكونغرس: “خلاصة الأمر أننا خضنا معهم في تفاصيل كثيرة بشأن التخطيط. في الواقع الأمر ليس مجرد إرتجال”. وتابع روبيو: “المرحلة الأولى هي إستقرار البلاد، أما الثانية والمسماة التعافي فتتمثل في ضمان الوصول العادل للشركات الأميركية والغربية وغيرها إلى السوق الفنزويلية”. وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثالثة ستكون “بالطبع العملية الإنتقالية”، من دون الخوض في تفاصيل هذه العملية. وجددت ليفيت التأكيد أن واشنطن تعتبر أن “من السابق لأوانه” الحديث عن تنظيم إنتخابات في فنزويلا. وقالت أن ترامب سيلتقي يوم الجمعة القادمة مسؤولي شركات النفط الكبرى، من أجل “مناقشة الفرصة الهائلة المتاحة لشركات النفط” في فنزويلا.
ترامب: فنزويلا ستشتري المنتجات الأميركية مقابل بيع نفطها
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس الأربعاء، أن فنزويلا ستشتري منتجات أميركية بالأموال التي ستحصل عليها مقابل بيع نفطها. وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “لقد أبلغت للتو أن فنزويلا ستشتري فقط المنتجات الأميركية الصنع، بالأموال التي ستتلقاها من صفقة النفط الجديدة”. وأضاف ترامب: “ستشمل هذه المشتريات، من بين أمور أخرى، المنتجات الزراعية الأميركية، والأدوية، والأجهزة والمعدات الطبية الأميركية الصنع، لتحسين شبكة الكهرباء ومرافق الطاقة في فنزويلا”. وتابع ترامب: “بعبارة أخرى، تلتزم فنزويلا بالتعامل التجاري مع الولايات المتحدة الأميركية كشريكها الرئيسي، وهو خيار حكيم وأمر جيد للغاية لشعب فنزويلا والولايات المتحدة. شكرا لإهتمامكم بهذا الأمر”. وكانت شركة النفط الفنزويلية العامة قد أعلنت، يوم أمس الأربعاء، أنها تتفاوض مع الولايات المتحدة في شأن بيع النفط، بعد إعتقال الرئيس المخلوع، نيكولاس مادورو، وتصريح ترامب بأن واشنطن ستدير تسويق الخام الفنزويلي. وقالت الشركة في بيان أنها “تتفاوض حاليا مع الولايات المتحدة لبيع كميات من النفط في إطار العلاقات التجارية القائمة بين البلدين”. وأشارت إلى أن “هذه العملية تتم وفق نماذج مماثلة لتلك المطبقة مع شركات دولية مثل شيفرون، وتستند إلى تبادل محض تجاري، ينسجم مع معايير القانون والشفافية والفائدة المتبادلة”. وأكدت الشركة في البيان “التزامها مواصلة بناء تحالفات تعزز التنمية الوطنية، لما فيه مصلحة الشعب الفنزويلي وتسهم في إرساء الإستقرار”. وكانت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، قد شددت، يوم الثلاثاء الماضي، على أنه “لا يوجد أي عميل خارجي يحكم فنزويلا”، في حين قال ترامب أن كراكاس ستسلم الولايات المتحدة عشرات الملايين من براميل النفط. وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم أمس الأربعاء، أن واشنطن ستدير مبيعات النفط الفنزويلي “لفترة غير محددة”. وتمتلك كراكاس أكبر إحتياطيات نفط مثبتة في العالم تتجاوز 303 مليارات برميل، وفق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، متقدمة على السعودية وإيران. لكن إنتاجها لا يزال منخفضا عند نحو مليون برميل يوميا، بسبب عقود من عدم الإستثمار في البنية التحتية والعقوبات الأميركية، وفق خبراء.
الولايات المتحدة تعلن إحتجاز ناقلة نفط روسية في الأطلسي
أعلنت الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، إحتجاز ناقلة نفط روسية شمالي المحيط الأطلسي، وذلك في إطار حصارها للناقلات المرتبطة بفنزويلا. وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا على منصة “إكس”، أن “وزارتي العدل والأمن الداخلي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، أعلنتا إحتجاز الناقلة بيلا 1 لإنتهاكها العقوبات الأميركية”. وكانت وسائل إعلام أميركية وروسية قد كشفت، يوم أمس الأربعاء، أن الجيش الأميركي ينفذ عملية للسيطرة على ناقلة نفط روسية، بعدما أرسلت موسكو قطعا بحرية لمرافقتها. وأوضحت تقارير أوردتها “فوكس نيوز”، و”سي إن إن”، و”روسيا اليوم”، أن العملية تأتي بعد ساعات من معلومات أفادت أن روسيا أرسلت قطعا بحرية لمرافقة الناقلة التي تلاحقها القوات الأميركية. وكانت الناقلة تعرف سابقا بإسم “بيلا 1”، وفرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2024 لعملها ضمن “أسطول خفي” من ناقلات النفط التي تنقل النفط غير المشروع، وفق وجهة نظر واشنطن. وحاولت قوات خفر السواحل الأميركية السيطرة على الناقلة الشهر الماضي عندما كانت قرب فنزويلا، لكنها لم تتمكن من الصعود إليها بعد أن إستدارت السفينة وفرت. وواصلت الولايات المتحدة ملاحقة السفينة وهي تتجه شمال شرقي البلاد، ونشرت طائرات إستطلاع من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني بمقاطعة سوفولك بإنجلترا، لمراقبة الناقلة لعدة أيام. وأثناء مطاردة الناقلة، رسم طاقمها العلم الروسي على هيكلها، في إشارة إلى أنها تبحر تحت الحماية الروسية. بعد ذلك بوقت قصير، ظهرت السفينة في السجل الروسي الرسمي للسفن بإسم جديد هو “مارينيرا”، وقدمت موسكو طلبا دبلوماسيا رسميا الشهر الماضي تطالب فيه واشنطن بوقف ملاحقة السفينة. وبحمل الناقلة صفة روسية، قد تتعقد الإجراءات القانونية لمصادرتها، لكن مصدرين مطلعين على الأمر أفادا لـ”سي إن إن”، بأن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم تعترف بهذه الصفة، وتعتبر السفينة بلا جنسية. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الخارجية الروسية، قولها أن السفينة، التي ترفع علم روسيا، تبحر في المياه الدولية وتتصرف وفقا للقانون البحري الدولي. ودعت موسكو الدول الغربية إلى إحترام حق السفينة في حرية الملاحة.
ترامب يستعد لإعلان “مجلس السلام” بشأن غزة
من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن تشكيل مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل، كجزء من المرحلة الثانية من إتفاق وقف إطلاق النار. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن ترامب سيترأس المجلس، الذي سيضم قرابة 15 من قادة العالم، بهدف الإشراف على حكومة تكنوقراطية فلسطينية لم تشكل بعد، كما سيتولى الإشراف على عملية إعادة الإعمار. وأوضح مصدر مطلع: “توجه الدعوات حاليا إلى دول رئيسية للانضمام إلى المجلس”. ومن بين الدول المتوقع إنضمامها إلى المجلس: المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والمملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، وتركيا. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الخطة قابلة للتغيير تبعا لتطورات قضايا أخرى على أجندة ترامب في السياسة الخارجية، مثل فنزويلا ومحادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا. ووفق الموقع، سيكون ممثل مجلس السلام على الأرض هو المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف. ويزور ملادينوف إسرائيل هذا الأسبوع للقاء رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومسؤولين آخرين، تمهيدا لإعلان ترامب المرتقب. وقد ساهم إتفاق نتنياهو على الإنتقال إلى المرحلة الثانية من الإتفاق، خلال إجتماعه مع ترامب الأسبوع الماضي، في تمهيد الطريق للإعلان. ومن المتوقع أن يعقد الإجتماع الأول لمجلس السلام خلال المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس في وقت لاحق من هذا الشهر.
“ضوء أميركي أخضر” لإسرائيل من أجل عملية عسكرية في لبنان
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، يوم أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أبلغ وزراءه أنه حصل على ضوء أخضر أميركي لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان. وكانت الهيئة قد أفادت قبل أيام، أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة لشن هجوم واسع النطاق على أهداف لحزب الله اللبناني، في حال فشلت جهود حكومة بيروت والجيش اللبناني في نزع سلاحه. وصرح مصدر أمني رفيع المستوى لـ”كان”، بأن الولايات المتحدة أكدت أنه “إذا لم يقم حزب الله بنزع سلاحه بشكل فعلي، فإن إسرائيل ستفعل ذلك بنفسها، حتى لو أدى ذلك إلى أيام من القتال”. وبحسب التقارير سابقة، فإن حزب الله يستعد لهجوم إسرائيلي، وعمل على نقل أسلحة ثقيلة وبعيدة المدى عبر نهر الليطاني جنوبي لبنان. وأنهى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، المتفق عليه في نوفمبر 2024، قتالا دام لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله. ونص الإتفاق أيضا على نزع سلاح الجماعة المتحالفة مع إيران، وهو ما يرفضه الحزب وتصر عليه إسرائيل، كما نص على إنسحاب الأخيرة من مواقع داخل الأراضي اللبنانية، إلا أن ذلك لم يحدث. ويشن الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر هجمات معظمها جنوبي لبنان، يقول أنها تستهدف أعضاء في حزب الله أو منظمات أخرى يعتبرها إرهابية. وتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية نزع سلاح حزب الله للحكومة اللبنانية، التي تقول أنها تفعل كل ما تستطيع في هذا الصدد.
أسواق التنبؤ تنذر بتصعيد أمريكي تجاه قناة بنما
كثف المتداولون في أسواق التنبؤ العالمية رهاناتهم على إحتمال حدوث إضطرابات دولية كبرى، في أعقاب الضربة العسكرية التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على فنزويلا مطلع يناير 2026. وأظهرت منصات مثل “كالشي” و”بولي ماركت” قفزة نوعية في التوقعات التي تشير إلى أن البيت الأبيض قد يتخذ خطوات تصعيدية لإستعادة السيطرة على قناة بنما، بالتزامن مع تجديد الضغوط على الدنمارك لضم جزيرة جرينلاند. ويرى مراقبون في “وول ستريت” أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بات أكثر ثقة في إستخدام القوة العسكرية المباشرة لتأمين مصالح الأمن القومي الأمريكي وسلاسل التوريد العالمية. وإرتفعت إحتمالات إستعادة الولايات المتحدة للسيطرة على قناة بنما قبل عام 2029 إلى أكثر من 35%، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي إنتقد فيها الرسوم المرتفعة والنفوذ الصيني المتزايد في الممر المائي. وفي سياق متصل، صعدت رهانات السيطرة على أجزاء من جرينلاند لتصل إلى 38%، خاصة بعد تعيين مبعوث خاص للجزيرة وتأكيد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة مع مجلة “ذا أتلانتيك”، أن واشنطن بحاجة ماسة للجزيرة لمواجهة الوجود العسكري الروسي والصيني المتنامي في القطب الشمالي، مما وضع الحكومة الدنماركية في حالة إستنفار دبلوماسي. ولم تتوقف التوقعات عند حدود القارة الأمريكية، بل إمتدت لتشمل الشرق الأوسط؛ حيث تشير أسواق التنبؤات إلى إحتمالية بنسبة 54% لرحيل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عن منصبه قبل العام المقبل، وسط إحتجاجات دامية تشهدها إيران. وزاد من حدة هذه التوقعات التهديدات المباشرة التي وجهها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتدمير البرنامج النووي الإيراني “تدميرا كاملا” إذا حاولت طهران إعادة بنائه، خاصة بعد لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لبحث تنسيق الضربات الجوية، مما أدخل المنطقة في حالة من الترقب لجولة ثانية من المواجهة المباشرة. وتعكس هذه الرهانات، التي بلغت قيمتها ملايين الدولارات، قناعة لدى المستثمرين بأن السياسة الخارجية لعام 2026 ستتسم بالمخاطرة العالية والتدخلات السريعة. فبينما يرفض قادة جرينلاند والدنمارك أي مساس بسيادتهم، تواصل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التلويح بخيارات عسكرية وإقتصادية لفرض واقع جديد، سواء في البحر الكاريبي أو المحيط المتجمد الشمالي. ويرى محللون أن هذه الطاقة الهائلة في إستخدام الجيش أصبحت السمة الأبرز للولاية الثانية، مما يجعل الأسواق المالية والسياسية في حالة تأهب دائم لأي إنفجار جيوسياسي جديد.
ترامب يوقع قرارا بإنسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مذكرة رئاسية توجه بإنسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من 66 منظمة دولية، في إطار ما قال أنها منظمات لم تعد تخدم مصالح بلاده. وتأمر المذكرة كل الإدارات التنفيذية والوكالات الفيدرالية بوقف المشاركة في تمويل 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة و31 كيانا تابعا لها.
ترامب يحظر توزيع الأرباح وإعادة شراء الأسهم لشركات الدفاع
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء، أنه لن يسمح لشركات الدفاع بتوزيع أرباح أو إعادة شراء أسهمها حتى تستجيب هذه الشركات لشكاويه بشأن هذا القطاع. وفي منشور مطول عبر منصته “تروث سوشيال”، شن ترامب هجوما لاذعا على عمالقة الصناعات الدفاعية، منتقدا رواتب المديرين التنفيذيين في شركات المقاولات الدفاعية، واصفا إياها بأنها باهظة وغير مبررة بالنظر إلى بطء هذه الشركات في تسليم المعدات الحيوية للقوات المسلحة والحلفاء. وأكد الرئيس أنه لن يتسامح بعد الآن مع ما إعتبره تفضيلا للمكاسب المالية للمساهمين على حساب الإستثمار في المصانع وخطوط الإنتاج. وألقى هذا الإعلان بظلاله على تداولات وول ستريت، إذ تراجعت أسهم كبرى شركات الدفاع فور صدور التصريحات. وسجلت أسهم كل من “لوكهيد مارتن”، و”نورثروب غرومان”، و”جنرال دايناميكس” إنخفاضا بنحو 2%، مما يعكس قلق المستثمرين من إحتمال تحول هذه التهديدات إلى أوامر تنفيذية ملزمة. ولا يزال الغموض يكتنف الأثر الفعلي لهذا الإعلان على السياسات المالية لعمالقة الدفاع، ومدى إلزاميته القانونية في هذه المرحلة.
نشاط الخدمات الأمريكي يتسارع بشكل مفاجئ في ديسمبر
إرتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة التوريد على نحو غير متوقع خلال الشهر إلى 54.4 نقطة، مقارنة بـ 52.6 نقطة في نوفمبر، مخالفا تقديرات الإقتصاديين بإنخفاضه إلى 52.2 نقطة، وتمثل هذه القراءة الشهر العاشر على التوالي الذي يستقر فيه المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والإنكماش، مما يؤكد إستمرارية الزخم الإيجابي في هذا القطاع الحيوي. وجاء هذا الأداء القوي مدفوعا بقفزة في مؤشر الطلبيات الجديدة في قطاع الخدمات، بالتزامن مع عودة مؤشر التوظيف إلى مستوى النمو، مما يعكس تحسنا في ظروف سوق العمل داخل القطاع. وعلى صعيد الضغوط التضخمية، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى 64.3 نقطة، وهو أدنى مستوياته منذ شهر مارس، رغم أنه لا يزال يتجاوز حاجز الـ 60 نقطة للشهر الثالث عشر على التوالي، مما يشير إلى إستمرار إرتفاع التكاليف وإن كان بوتيرة أبطأ. وأوضح المعهد أن المشاركين أشاروا بشكل متكرر إلى تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية الشاملة والدعم الناتج عن موسم العطلات في نهاية العام كعوامل رئيسية أثرت على النشاط. ويعد قطاع الخدمات المحرك الرئيسي للاقتصاد الأمريكي، حيث يمثل أكثر من ثلثي إجمالي النشاط الإقتصادي، إلا أن التوقعات تشير إلى تباطؤ النمو في الربع الأخير، نتيجة الإغلاق الحكومي المطول الذي إستمر 43 يوما وإستمرار تحديات القدرة الشرائية التي تواجه العديد من الأمريكيين. ورغم هذه التحديات، يسود تفاؤل بأن تساهم التخفيضات الضريبية التي يدعمها الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب إنحسار حالة عدم اليقين المتعلقة بالتجارة، في تعزيز النشاط الإقتصادي خلال عام 2026.
تراجع الوظائف الشاغرة في أمريكا بأكثر من المتوقع
إنخفضت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في نوفمبر، مع تباطؤ التوظيف، مما يشير إلى إستمرار تراجع الطلب على العمالة وسط حالة عدم اليقين الإقتصادي. وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، في تقريره الصادر، يوم أمس الأربعاء، بعنوان “مسح فرص العمل ودوران العمالة” (JOLTS)، أن فرص العمل، التي تعد مؤشرا على الطلب على العمالة، إنخفضت بمقدار 303 آلاف وظيفة لتصل إلى 7.146 مليون وظيفة بنهاية نوفمبر، بحسب ما ذكرته “رويترز”. وتم تعديل بيانات شهر أكتوبر بالخفض لتظهر 7.449 مليون وظيفة شاغرة بدلا من الرقم المعلن عنه سابقا وهو 7.670 مليون وظيفة. و توقع خبراء إقتصاد إستطلعت “رويترز” آراءهم وجود 7.6 مليون وظيفة شاغرة. وإنخفض التوظيف بمقدار 253 ألف وظيفة ليصل إلى 5.115 مليون وظيفة في نوفمبر، وهو ما يتماشى مع ضعف نمو الوظائف رغم قوة النمو الإقتصادي في الربع الثالث. وقال الإقتصاديون أن حالة عدم اليقين السياسي والمتعلقة في معظمها بالتعريفات الجمركية على الواردات، جعلت الشركات مترددة في زيادة عدد موظفيها، مما أدى إلى تباطؤ النمو الإقتصادي. كما أن بعض أصحاب العمل يدمجون الذكاء الإصطناعي في بعض الوظائف، مما يقلل الحاجة إلى العمالة. ويرى إقتصاديون أن سوق العمل يواجه تحديات هيكلية لا ضعفا دوريا. ومن المرجح أن يصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الجمعة تقريرا يفيد بزيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 60 ألف وظيفة في ديسمبر، بعد أن إرتفعت بمقدار 64 ألف وظيفة في نوفمبر، وفقا لتوقعات إستطلاع أجرته “رويترز” لآراء خبراء إقتصاديين. ومن المرجح أن يتركز الإهتمام على معدل البطالة للحصول على مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل وتوقعات السياسة النقدية على المدى القريب.
إرتفاع دون المتوقع في وظائف القطاع الخاص الأمريكي
أظهر تقرير وظائف القطاع الخاص الأمريكي الصادر عن مؤسسة “ADP”، يوم أمس الأربعاء، أن إنتعاش التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي جاء أقل من المتوقع في ديسمبر. وزاد التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 41 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد إنخفاض معدل قدره 29 ألف وظيفة في نوفمبر. وكان خبراء إقتصاديون إستطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا إرتفاع التوظيف في القطاع الخاص بمقدار 47 ألف وظيفة، بعد إنخفاض سابق قدره 32 ألف وظيفة في نوفمبر. وساهم قطاع الخدمات في هذا الإنتعاش، بإضافة 44 ألف وظيفة، على الرغم من خفض قطاع الخدمات المهنية والتجارية 29 ألف وظيفة، وتراجع التوظيف في قطاع المعلومات بمقدار 12 ألف وظيفة. وإنخفضت الوظائف في قطاع إنتاج السلع بمقدار 3 آلاف وظيفة، مع فقدان قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة. في المقابل، زادت الوظائف في قطاع البناء بمقدار ألف وظيفة. ورغم تباطؤ نمو الوظائف بشكل ملحوظ وسط ضعف الطلب على العمالة، لا تزال معدلات التسريح من العمل منخفضة نسبيا وفقا للمعايير التاريخية. وقال الإقتصاديون أن حالة عدم اليقين في السياسات، المرتبطة في معظمها برسوم الإستيراد، جعلت الشركات مترددة في زيادة عدد موظفيها. ويدمج بعض أصحاب العمل الذكاء الإصطناعي في بعض الوظائف، مما يقلل الحاجة إلى العمالة.
إرتفاع طفيف لإحتياطيات النقد الأجنبي الصينية في ديسمبر
أظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم أمس الأربعاء، أن إحتياطيات الصين من النقد الأجنبي إرتفعت في ديسمبر بأقل من المتوقع، مع إستمرار ضعف الدولار الأمريكي. وزادت إحتياطيات الصين من النقد الأجنبي، وهي الأكبر في العالم، بمقدار 11.5 مليار دولار الشهر الماضي إلى 3.358 تريليون دولار، مقابل توقعات إستطلاع لرويترز بلغت 3.36 تريليون دولار. وبلغت الإحتياطيات 3.346 تريليون دولار في نوفمبر. وإنخفض اليوان بنسبة 1.22% مقابل الدولار الشهر الماضي، في حين تراجع الدولار بنسبة 1.23% مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى. ويأتي ذلك في ظل تزايد حدة التوترات الجيوسياسية في آسيا، بعد أن أعلنت الصين فرض ضوابط فورية على الصادرات إلى اليابان للسلع التي يمكن إستخدامها عسكريا. وقالت وزارة التجارة الصينية أن القيود الجديدة تحظر تصدير جميع السلع ذات الإستخدام المزدوج إلى اليابان لأغراض دفاعية، في تصعيد للنزاع بين أكبر إقتصادين في آسيا، بعد تصريحات رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان. في المقابل، أدانت اليابان القرار الصيني بحظر صادرات المنتجات ذات الإستخدام المزدوج لأغراضها العسكرية واصفة إياه بأنه غير مقبول بتاتا.
تباطؤ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2%
أظهرت بيانات أولية صادرة عن “يوروستات”، يوم أمس الأربعاء، تباطؤ التضخم في منطقة اليورو طفيفا ليصل إلى 2% على أساس سنوي في ديسمبر، وهو المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي، مما يعزز تصريحات صانعي السياسات بأن ضغوط الأسعار قد خفت إلى حد كبير. وإنخفض معدل التضخم في الدول العشرين التي تستخدم اليورو من 2.1% في نوفمبر، وفقا لتوقعات الإقتصاديين. وعند إستبعاد العناصر الأكثر تقلبا مثل الغذاء والوقود، سجلت التضخم الأساسي نموا بنسبة 2.3%، منخفضا عن التقديرات التي كانت تشير إلى ثبات المعدل عند 2.4% كما في نوفمبر. وأظهرت “يوروستات” أن تضخم الخدمات كان الأعلى على أساس سنوي، مسجلا 3.4% مقابل 3.5% في الشهر السابق. وتأتي هذه البيانات بعد مؤشرات منفصلة أظهرت تباطؤ التضخم أيضا في بعض أكبر إقتصادات منطقة اليورو، بما في ذلك ألمانيا، مع بقاء النمو الإقتصادي قويا. كما أظهرت بيانات النشاط التجاري أن الكتلة الأوروبية أنهت عام 2025 بأفضل نمو ربع سنوي منذ أكثر من عامين. وعلى الرغم من توقعات البنك المركزي الأوروبي بإنخفاض التضخم دون المستهدف في الأشهر المقبلة، تبنى صانعو السياسات موقفا متفائلا نسبيا تجاه الفائدة، مشيرين إلى تراجع رغبتهم في مواصلة خفض خفض أسعار الفائدة. ويضع المستثمرون إحتمالات بتثبيت أسعار الفائدة طوال 2026، مع توقع إستقرار سعر الإيداع الرئيسي للبنك عند 2% خلال الإجتماعات الثمانية المخطط لها العام الجاري. ومع ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية مصدرا للقلق، إلى جانب ضعف أسعار الطاقة، وتباطؤ نمو الأجور، والمخاوف بشأن إحتمال ركود إقتصادي في ألمانيا.
نستله توسع نطاق سحب منتجات حليب الأطفال ليشمل الصين والبرازيل
قامت شركة نستله بتوسيع نطاق سحب بعض منتجات حليب الأطفال من أوروبا إلى الصين والبرازيل بسبب مخاوف محتملة من التلوث. وأعلنت المجموعة الغذائية السويسرية أن سحب المنتجات طوعا يتعلق بدفعات من منتجات تغذية الرضع، بما في ذلك علامتي، BEBA و Alfamino ، والتي قد تكون ملوثة بمادة السيريوليد، وهي سم قد يسبب أمراضا منقولة بالغذاء، بما في ذلك القيء. ويرتبط هذا السم عادة بالأطعمة المخزنة بشكل غير صحيح، مثل الأرز أو المكرونة، التي تترك لفترات طويلة خارج الثلاجة. وبدأت شركة نستله في سحب منتجاتها في أوروبا هذا الأسبوع بعد إكتشاف مادة السيريوليد في أحد مكونات أحد موردي الزيوت التابعين لها، حسبما ذكرت الشركة على موقعها الإلكتروني، مضيفة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالات مرضية. وأبلغت الشركة المصنعة للأغذية السلطات المحلية بالمشكلة، ويعود إليها القرار النهائي بشأن سحب المنتجات من الأسواق، وفقا لما صرح به متحدث بإسم شركة نستله. وتشمل الدول التي أصدرت قرارات سحب المنتجات حتى الآن ألمانيا وأستراليا والبرازيل والصين. ويشمل سحب المنتج حاليا دفعات محددة من حليب الأطفال في نحو 40 دولة. ورغم أن الشركة لم تحسب بعد التكلفة الإجمالية لعملية السحب العالمية، إلا أنها لا تتوقع تأثيرا ماليا كبيرا. وأوضحت نستله أن الدفعات المتأثرة تمثل أقل بكثير من 0.5% من مبيعات المجموعة السنوية.
الصين تتخلى عن النفط الفنزويلي مع إرتفاع أسعاره
في خطوة تعكس مرونة أكبر مستورد للطاقة في العالم، أحجمت المصافي الصينية عن شراء النفط الخام الفنزويلي خلال الأسبوع الأول من يناير 2026، وذلك ردا على إرتفاع أسعار العروض التي يقدمها البائعون. وتأتي هذه التطورات في ظل الحصار البحري الذي يفرضه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الناقلات الخاضعة للعقوبات، مما تسبب في إضطرابات حادة في سلاسل الشحن ورفع تكلفة التأمين والخدمات اللوجستية، الأمر الذي دفع البائعين لتقليص الخصومات التاريخية التي كان يتمتع بها الخام الفنزويلي، بحسب “بلومبرج”. ووفقا لمصادر مطلعة، فقد تراجع الخصم الممنوح لخام “ميري” الفنزويلي ليصل إلى 13 دولارا للبرميل تحت سعر خام برنت، بعد أن كان يصل إلى 15 دولارا قبل شهر واحد فقط. وهذا الإرتفاع في السعر، مدفوعا بضغوط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الممرات المائية، جعل المشترين الصينيين يفضلون الإنتظار، مستفيدين من ضعف التوقعات في قطاع الإنشاءات المحلي الذي يستهلك “البيتومين” المستخرج من هذا الخام الثقيل لرصف الطرق. وتمتلك الصين ورقة ضغط قوية في مواجهة إرتفاع الأسعار والضغوط الأمريكية؛ حيث تشير بيانات شركة “كيبلر” إلى وجود نحو 82 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات (بما فيه الخام الفنزويلي) مخزنة في ناقلات عائمة قبالة سواحل الصين وماليزيا. وتمنح هذه الوفرة في المخزون العائم المصافي الصينية القدرة على التوقف عن الشراء الفوري وتجاهل العروض المرتفعة، بإنتظار إستقرار الأوضاع أو تراجع أسعار الشحن التي تأثرت بالحملة الأمريكية المكثفة ضد ناقلات النفط المرتبطة بكراكاس. وتشير التقارير إلى أن شحنات النفط الفنزويلي المتجهة إلى الصين سجلت تراجعا حادا الشهر الماضي مع تصاعد الحصار البحري، إلا أن المصافي المستقلة في الصين لا تبدو في عجلة من أمرها للبحث عن بدائل من الشرق الأوسط حتى الآن.
النفط يتراجع بأكثر من 1% عند التسوية وفنزويلا تتحدث عن تقدم في مفاوضاتها مع أميركا
إنخفضت أسعار النفط ، يوم أمس الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة توصلت إلى إتفاق لإستيراد نفط خام من فنزويلا بقيمة ملياري دولار، في خطوة قد تزيد الإمدادات لأكبر مستهلك للنفط في العالم. وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.14 دولار أو 2% لتبلغ عند التسوية 55.99 دولارا للبرميل. كما إنخفضت العقود الآجلة لخام برنت 74 سنتا أو 1.22% لتبلغ عند التسوية 59.96 دولارا للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد إنخفضا بأكثر من دولار في جلسة التداول السابقة، مع موازنة السوق بين توقعات وفرة المعروض العالمي خلال العام الجاري، وحالة عدم اليقين بشأن إنتاج النفط الفنزويلي بعد إعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو. وأعلنت شركة النفط الفنزويلية الحكومية أنها تحقق تقدما في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط، مؤكدة أن أي شحنات ستباع وفق الأسعار العالمية. ويأتي ذلك بعد إعلان واشنطن عن إتفاق مع كاراكاس للحصول على كميات من الخام بقيمة ملياري دولار، في مؤشر على إستجابة الحكومة الفنزويلية لمطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفتح قطاع النفط أمام الشركات الأميركية، وإلا مواجهة خطر مزيد من التدخل العسكري. وقد شدد ترامب على ضرورة منح الولايات المتحدة والشركات الخاصة “إمكانية الوصول الكامل” إلى الإحتياطيات النفطية في البلاد، عقب تعيين، ديلسي رودريغيز، رئيسة بالوكالة بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.
وفي بيان مقتضب، أوضحت الشركة أن المفاوضات تجري وفق شروط مشابهة لتلك المطبقة مع شركاء أجانب مثل شيفرون، التي تسيطر حاليا على جميع صادرات النفط إلى الولايات المتحدة. وأضافت أن العملية تستند إلى معاملات تجارية بحتة ضمن إطار قانوني وشفاف ومفيد للطرفين. من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة وزعيم نقابي، ويلز رانجيل، أن على الولايات المتحدة شراء الشحنات بالأسعار الدولية إذا أرادت الحصول على النفط الفنزويلي، مؤكدا أن الشركة ماضية في التفاوض بما يضمن مصالحها الوطنية. وتمتلك فنزويلا ملايين البراميل من النفط المخزن على ناقلات وفي صهاريج، لم تتمكن من شحنها بسبب الحصار الذي فرضه ترامب على صادراتها منذ منتصف ديسمبر. وكان ترامب قد طالب فنزويلا بفتح أسواقها أمام شركات النفط الأميركية وإلا ستواجه خطر تصعيد التدخل العسكري، قبل أن تلقي القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، مطلع الأسبوع. ووصف كبار المسؤولين الفنزويليين عملية القبض بأنها “إختطاف”، وإتهموا واشنطن بمحاولة الاستيلاء على إحتياطيات النفط الهائلة في البلاد. وفي تطور آخر، إحتجزت الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، ناقلة نفط فارغة ترفع العلم الروسي ومرتبطة بفنزويلا في المحيط الأطلسي. وقدمت بيانات إدارة معلومات الطاقة بعض الدعم للأسعار، إذ أظهرت إنخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 3.8 مليون برميل إلى 419.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 2 يناير، بينما كان المحللون يتوقعون إرتفاعا قدره 447 ألف برميل.
وإرتفعت مخزونات البنزين 3.2 مليون برميل، وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 5.6 مليون برميل مقابل توقعات بإرتفاع قدره 2.1 مليون برميل. وكان وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قد قال أن حكومة بلاده تريد أن يتدفق النفط الفنزويلي مرة أخرى على أن يتم إيداع الأموال في حسابات تسيطر عليها الولايات المتحدة وتهيئة الظروف لدخول شركات النفط الأميركية إلى البلاد. وأضاف رايت أنه كان يتحدث إلى شركات النفط الأميركية لمعرفة الشروط التي ستمكنهم من دخول البلد الواقع في أمريكا الجنوبية، وأضاف أنه يريد بيع النفط الفنزويلي إلى المصافي الأميركية. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الإجتماعي، يوم الثلاثاء الماضي: “سيباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم في هذه الأموال، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، لضمان إستخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة”. وقال مصدران لرويترز أن الإتفاق الذي توصلت إليه كراكاس وواشنطن قد يتطلب في مراحله الأولى إعادة توجيه الشحنات التي كانت متجهة في الأصل إلى الصين. وكانت فنزويلا تبيع خامها الرئيسي بخصم يقارب 22 دولارا للبرميل عن سعر خام برنت للتسليم في الموانئ الفنزويلية، مما يمنح الصفقة قيمة تقدر بنحو 1.9 مليار دولارا. وقدر محللو مورغان ستانلي أن سوق النفط قد تشهد فائضا يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في النصف الأول من 2026، إستنادا إلى ضعف نمو الطلب خلال العام الماضي وإرتفاع المعروض من منظمة أوبك والمنتجين من خارجها.
تراجع أسعار الذهب بأكثر من 1% مع جني الأرباح رغم دعم بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة لتوقعات خفض الفائدة
إنخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1%، يوم أمس الأربعاء، مع قيام المستثمرين بجني الأرباح بعد موجة صعود حديثة، لكنها قلصت بعض خسائرها لاحقا عقب صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع، مما عزز الرهانات على قيام الفدرالي بخفض أسعار الفائدة. وتراجع الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,445.32 دولار للأونصة. وكانت الأسعار قد هبطت في وقت سابق من الجلسة بنسبة وصلت إلى 1.7% لتسجل 4,422.89 دولار. وإستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير منخفضة بنسبة 0.7% عند 4,462.50 دولار. وبحسب تقرير مؤسسة ADP، إرتفعت وظائف القطاع الخاص الأميركي بمقدار 41 ألف وظيفة في ديسمبر، أقل من توقعات الإقتصاديين بزيادة قدرها 47 ألف وظيفة. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 61 نقطة أساس هذا العام، مع ترقب تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة. وعلى الصعيد الجيوسياسي، إستمرت حالة الضبابية بعد إعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، مطلع الأسبوع، إذ أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن خطط لتكرير النفط الفنزويلي وبيعه، فيما أكد البيت الأبيض مناقشات بشأن ضم غرينلاند، في خطوة قد تفتح الباب أمام تدخل عسكري. كما أظهرت بيانات رسمية أن البنك المركزي الصيني واصل شراء الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي في ديسمبر. وتميل الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب إلى الإرتفاع في ظل إنخفاض أسعار الفائدة وأوقات عدم اليقين.
أسهم JPMorgan تفقد 21 مليار دولار في يوم واحد.. وتصريحات ترامب تهوي بأسهم الدفاع الأميركية
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين في جلسة يوم أمس الأربعاء مع تراجع مؤشرا الداو جونز وS&P500 بضغط من أسهم القطاع المالي، بينما ساهمت أسهم التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في دعم مؤشر ناسداك. وعلى صعيد البيانات الإقتصادية، أظهرت بيانات يوم الأربعاء إنخفاض فرص العمل في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في نوفمبر الماضي بعد إرتفاع طفيف في أكتوبر، في حين أظهر تقرير منفصل صادر عن ADP أن رواتب القطاع الخاص زادت بأقل من المتوقع في ديسمبر. ورغم أن أحدث بيانات سوق العمل تشير إلى عودة النشر المنتظم للبيانات الإقتصادية التي تعطلت بسبب إغلاق الحكومة الأميركية، إلا أنها لم تغير كثيرا من توقعات خفض الفائدة من قبل الفدرالي قبل صدور تقرير رواتب القطاع الحكومي الرئيسي يوم الجمعة. وتراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 1% أي ما يعادل نحو 466 نقطة في جلسة الأربعاء ليغلق دون مستويات 49000 نقطة ويتنازل عن أعلى مستوياته على الإطلاق. كما تراجع مؤشر S&P500 بنسبة 0.3% بعد 3 جلسات متتالية من المكاسب. بينما إرتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.15% مسجلا ثالث مكاسب يومية على التوالي. وتراجعت أسهم شركات الإستحواذ العقاري بعد أن صرح الرئيس دونالد ترامب بأنه بصدد منع مستثمري وول ستريت من شراء منازل عائلية، في محاولة لخفض أسعار المنازل. وإنخفضت أسهم Blackstone بنسبة 5% ليسجل أسوأ أداء في أكثر من شهرين، كما هبط سهم Apollo Global بأكثر من 5%، مما ساهم في إنخفاض مؤشر S&P500 للقطاع المالي. ومع إقتراب موسم إعلان أرباح الربع الرابع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لا تزال تقييمات الأسهم في وول ستريت مرتفعة نسبيا. ويتداول مؤشر S&P500 عند حوالي 22 ضعفا من الأرباح المتوقعة، بإنخفاض عن 23 ضعفا في نوفمبر، ولكنه لا يزال أعلى من متوسطه خلال السنوات الخمس الماضية البالغ 19 ضعفا، وفقا لبيانات LSEG. وتراجع سهم شركة JPMorgan Chase بنسبة 2.3% في جلسة الأربعاء ليهبط من مستوياته القياسية، ويفقد البنك 21 مليار دولار من قيمته السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه الخسائر بعد أن خفضت مؤسسة Wolfe Research تصنيف البنك من “أداء متفوق” إلى “أداء مماثل”. وعلى صعيد آخر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن بنك JPMorgan Chase توصل إلى إتفاق للاستحواذ على برنامج بطاقات ائتمان شركة Apple من بنك Goldman Sachs. وإنخفضت أسهم شركات الدفاع الأميركية في جلسة الأربعاء وتراجع سهم Lockheed Martin بنسبة 5% ليتكبد أكبر خسارة يومية في 5 أشهر بعد تصريح ترامب بأنه لن يسمح بتوزيع أرباح أو إعادة شراء أسهم شركات الدفاع حتى تحل مشاكل إنتاج المعدات العسكرية. وكتب “ترامب” في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن رواتب المديرين التنفيذيين في شركات المقاولات الدفاعية “باهظة وغير مبررة”، مشيرا إلى بطء هذه الشركات في تسليم المعدات الحيوية للجيش الأميركي وحلفائه.



