الجيش الأمريكي يقدم لترامب خطة اليورانيوم، مضاعفة أعداد الطائرات الهجومية في الشرق الأوسط، أمين عام الناتو يزور واشنطن، واشنطن ترفع رئيسة فنزويلا بالوكالة من القائمة السوداء، مؤشرات الاقتصاد الأمريكي
الخميس 2 أبريل 2026
حرب إيران.. الجيش الأميركي يقدم لترامب “خطة اليورانيوم”
قدم الجيش الأميركي لرئيس البلاد، دونالد ترامب، خطة للاستيلاء على مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، حسبما أفاد تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية. وتتضمن الخطة نقل معدات حفر جوا، وبناء مدرج لطائرات الشحن لنقل اليورانيوم المشع الذي تمتلكه إيران، الذي يعتقد أن وزنه يتراوح بين 400 و450 كيلوغراما، وذلك وفقا لمصدرين مطلعين على الأمر. وأوضح المصدران أن الخطة المعقدة عرضت على ترامب الأسبوع الماضي بعد أن طلب مقترحا، كما تم توضيح “المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها”. ويشير طلب ترامب لهذه الخطة، التي لم يكشف عنه سابقا، إلى إهتمامه بدراسة مهمة خاصة بالغة الحساسية والخطورة، في خضم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أكثر من شهر. ولا يزال الحد من قدرة إيران على بناء سلاح نووي هدفا رئيسيا لإدارة ترامب، رغم نفي إيران مرارا سعيها لإمتلاك هذا النوع من الأسلحة. لكن خبراء أميركيين يقولون أن هذه الخطة ستمثل مسعى بالغ الصعوبة، لم يسبق له مثيل في زمن الحرب، إذ تتطلب نقلا جويا محتملا لمئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة، لدعم عمليات التنقيب عن اليوروانيوم والاستيلاء عليه. وقدر مسؤولون عسكريون سابقون، وفق “واشنطن بوست”، أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وسيجري تحت نيران كثيفة في عمق الأراضي الإيرانية.
وقدم مسؤولون في الإدارة الأميركية مؤخرا مقترحا لإيران من 15 بندا لإنهاء الحرب، يطالب طهران، من بين أمور أخرى، بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، الذي وصفه ترامب بـ”الغبار النووي”. ورفضت إيران المقترح الأميركي، رغم أنها أشارت في مفاوضات قبيل بدء الحرب إلى إمكانية “تخفيف” نسبة اليورانيوم المخصب إلى مستوى أقل، بينما تحدثت تقارير عن إحتمال نقله إلى روسيا. وقال، ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق الضابط المتقاعد في وكالة الإستخبارات المركزية ومشاة البحرية: “ستكون هذه واحدة من أكبر العمليات الخاصة في التاريخ، إن لم تكن أكبرها، وأكثرها تعقيدا. إنها تشكل خطرا كبيرا على القوات”. وفي مؤشر آخر على إهتمام ترامب بتنفيذ هذه العملية، شجع الأميركيين على متابعة برنامج يقدمه، مارك ليفين، المذيع في قناة “فوكس نيوز” والمدافع الشرس عن إسرائيل، يوم السبت. وخلال الحلقة، قال ليفين أن على الولايات المتحدة نشر قوات برية متخصصة للاستيلاء على مخزونات اليورانيوم الإيرانية.
وأضاف: “لماذا نحتاج إلى قوات برية؟ حسنا، هناك أسباب كثيرة، ولن نحتاج إلى 300 ألف جندي. الأمر كله يتعلق بهذا اليورانيوم”. ويجد ترامب، الذي خاض حملته الإنتخابية متعهدا بإنهاء الحروب، نفسه الآن في الأسبوع الخامس من صراع أشعله بنفسه، يدار في معظمه عبر الجو بالتنسيق مع إسرائيل، وبات يهدد الشرق الأوسط بأكمله. وفي رد مكتوب على أسئلة حول الخطة، قالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: “من واجب وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إتخاذ الإستعدادات اللازمة لمنح القائد الأعلى (ترامب) أقصى قدر من الخيارات. هذا لا يعني أن الرئيس قد إتخذ قرارا”. وفي يونيو من العام الماضي، قصفت الولايات المتحدة 3 منشآت نووية في إيران، لكن وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خزنت طهران أكثر من 400 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، أي أقل بقليل من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية. ويعتقد أن أكثر من نصف هذه الكمية مخزنة في منشأة نووية خارج مدينة أصفهان وسط إيران، في أنفاق يقترب عمقها من 100 متر، بحسب المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، بينما يخزن الباقي في موقع نطنز النووي، وربما في مواقع أخرى.
مضاعفة أعداد “إيه 10”.. ماذا تعني لخطط الحرب على إيران؟
تضاعف الولايات المتحدة أسطولها في الشرق الأوسط من الطائرات الهجومية “إيه 10”، القادرة على دعم القوات البرية، وسط تقارير تلمح إلى إحتمال نشر قوات أميركية برية في إيران. وأفاد مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لصحيفة “نيويورك تايمز”، يوم أمس الأربعاء، أن سلاح الجو يرسل 18 طائرة “إيه 10” للانضمام إلى نحو 12 موجودة بالفعل في المنطقة من الطراز ذاته، إستخدمها الجيش الأميركي لمهاجمة الزوارق الإيرانية والفصائل العراقية المسلحة المدعومة من طهران. وتعد “إيه 10” طائرة بطيئة الحركة لتنفيذ مهام الدعم الجوي، وهي مزودة بمدفع قوي في مقدمتها، قادر على إطلاق 70 قذيفة عيار 30 مليمتر في الثانية. وتحلق الطائرة على إرتفاعات منخفضة وبسرعات بطيئة، مما يسمح لها بالطيران فوق أهداف برية وبحرية. وبحسب “نيويورك تايمز”، يمكن إستخدام طائرات “إيه 10” لمساعدة القوات البرية الأميركية في السيطرة على مناطق قرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران، أو جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني الرئيسي، إذا صدرت أوامر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بذلك. وتشير بيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولون في البنتاغون، إلى أن طائرات “إيه 10” المتمركزة في الولايات المتحدة تتوقف في قاعدة تابعة لسلاح الجو البريطاني في إنجلترا، وهي في طريقها إلى المنطقة. ويشير نشر هذه الطائرات إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية دمرت أو أضعفت بشكل كبير بسبب الحرب، إذ أنها أكثر عرضة للهجمات مقارنة بالمقاتلات. ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة “سيطرت سيطرة تامة على الأجواء الإيرانية، لدرجة أنها تسير قاذفات بي 52 مباشرة فوق إيران لأول مرة منذ بدء الحرب”. وإنتشرت على منصات التواصل الإجتماعي لقطات مصورة لطائرات “إيه 10” وهي تنفذ غارات جوية في العراق، كما أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، إستخدامها في دوريات مضيق هرمز. وقال كين للصحفيين في 19 مارس الماضي: “تشارك طائرة إيه 10 الآن في القتال على الجناح الجنوبي، وتطارد وتدمر زوارق الهجوم السريع في مضيق هرمز”. وسعت القوات الجوية لعقود إلى إخراج هذه الطائرة الهجومية، التي يعود تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي، من الخدمة، إلا أنها أثبتت دورها المحوري في دعم القوات البرية منذ حرب الخليج عام 1991، كما إستخدمت لمهاجمة تنظيم “داعش” في سوريا.
الرئيس الإيراني: لا نكن أي عداء تجاه الشعب الأمريكي
قال الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، في رسالة موجهة إلى الشعب الأمريكي بأن بلاده لا تكن أي عداء تجاه المواطنين الأمريكيين العاديين. وصرح في رسالته بأن تصوير إيران كتهديد “لا يتوافق مع الواقع التاريخي ولا مع الحقائق الملموسة في الوقت الحاضر”. وفي وقت سابق، صرح ترامب على منصة “تروث سوشيال” بأن الرئيس الإيراني طلب وقف إطلاق النار. لكنه قال أن واشنطن لن “تنظر” في هذا الطلب المزعوم حتى يعاد فتح مضيق هرمز. وقال ترامب أن الولايات المتحدة ستتجاهل طلب وقف إطلاق النار المزعوم وستواصل “تدمير إيران تدميرا كاملا” حتى يصبح المضيق “مفتوحا وحرا وآمنا”. وبدأت الحرب في الثامن والعشرين من فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، مما تسبب في إضطراب إقتصادي واسع النطاق وتقلبات هائلة في أسعار الطاقة العالمية.
أمين عام الناتو يزور واشنطن تزامنا مع تهديد ترامب
يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، زيارة واشنطن الأسبوع المقبل، في توقيت مهم وحساس. ووصفت المتحدثة بإسم الحلف، أليسون هارت، الزيارة بأنها “مخطط لها منذ فترة طويلة”، لكنها تتزامن مع توجيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنتقادات حادة للحلفاء الأوروبيين بسبب خلافات تتعلق بحرب إيران. وقالت المتحدثة: “أستطيع أن أؤكد أن الأمين العام سيتواجد في واشنطن الأسبوع المقبل في زيارة مخطط لها منذ فترة طويلة”. كما أكد مسؤول في البيت الأبيض هذه الزيارة، التي لم تتوافر أي تفاصيل أخرى عنها. وقال ترامب أنه يدرس إنسحاب الولايات المتحدة من الناتو، بسبب رفض الدول الأوروبية الأعضاء به نشر سفن لفتح مضيق هرمز بالقوة، بعد أن أغلقته إيران. وفي تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، يوم أمس الأربعاء، إنتقد ترامب دولا من بينها فرنسا وبريطانيا، ووصف الحلف بأنه “نمر من ورق”. وتأسس الحلف، الذي يضم دولا أوروبية والولايات المتحدة وكندا، عام 1949، بهدف التصدي لخطر أي هجوم سوفيتي، وأصبح منذ ذلك الحين حجر الزاوية لأمن الغرب. وقال ترامب: “لدينا بعض الحلفاء السيئين للغاية في حلف شمال الأطلسي. نأمل ألا نحتاج إليهم أبدا. لا أعتقد أننا سنحتاج إليهم”.
واشنطن ترفع رئيسة فنزويلا بالوكالة من “القائمة السوداء”
رفعت الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، العقوبات المفروضة على رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، التي تولت السلطة بعدما أطاحت واشنطن سلفها، نيكولاس مادورو، في عملية عسكرية. وحذفت واشنطن إسم رودريغيز من قائمتها السوداء، وفقا لما نشر على الموقع الإلكتروني لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك). وكتبت رودريغيز على منصات التواصل الإجتماعي: “نرحب بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كخطوة نحو تطبيع العلاقات بين بلدينا وتعزيزها. نحن على ثقة بأن هذا التطور سيؤدي إلى رفع العقوبات المفروضة حاليا على بلدنا”. وشملت العقوبات الأميركية على رودريغيز تجميد أي أصول تملكها في الولايات المتحدة، ومنع الشركات والمواطنين الأميركيين من التعامل معها. وقبل 3 أشهر تقريبا، أطاحت واشنطن مادورو، إذ إعتقلته قوات أميركية خلال عملية عسكرية في كراكاس ونقلته إلى الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تولت رودريغيز التي كانت نائبة مادورو، الرئاسة بالوكالة، وقدمت تنازلات عديدة ومبادرات تصالحية تجاه الولايات المتحدة، بينما يردد ترامب أنه الحاكم الفعلي للبلاد من واشنطن. ويعتزم ترامب خصوصا إستغلال إحتياطات النفط الهائلة في فنزويلا، ويرفع (أوفاك) تدريجا الحظر المفروض على النفط الفنزويلي منذ عام 2019. ويوم الإثنين الماضي، أعلنت الولايات المتحدة إعادة فتح سفارتها في فنزويلا، بعد 7 سنوات من إغلاقها.
جولدمان ساكس: الأسواق تبالغ في تقدير إحتمالات رفع الفائدة الأمريكية
عارض بنك “جولدمان ساكس” التوقعات السائدة في الأسواق المالية بشأن لجوء الإحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، معتبرا أن المتداولين يبالغون في تقدير المخاطر الناجمة عن إرتفاع أسعار النفط وتأثيرها على السياسة النقدية. ويرى المحلل، مانويل أبيكاسيس، أن صدمة العرض الحالية “أصغر وأضيق” مقارنة بالأزمات التاريخية، نظرا لإنخفاض إعتماد الاقتصاد العالمي على النفط عما كان عليه في السبعينيات، ومحدودية الإضطرابات مقارنة بأزمة سلاسل التوريد في 2021. وإستند البنك في رؤيته المتحفظة إلى تباطؤ سوق العمل ونمو الأجور بوتيرة تتوافق مع مستهدف التضخم البالغ 2%، مؤكدا أن هذه الظروف تجعل من غير المرجح إنتقال ضغوط أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي. وأشار التقرير إلى أن الأوضاع المالية قد تشددت بالفعل بنحو 80 نقطة أساس منذ بدء النزاع الإيراني، مما يقلل الحاجة لتدخل إضافي من البنك المركزي في الوقت الراهن. وأوضح “جولدمان ساكس” أن سعر الفائدة الحالي يتجاوز تقديرات الفيدرالي للسعر المحايد بمقدار 50 إلى 75 نقطة أساس، وهو ما يمثل حاجزا وقائيا ضد ضغوط الأسعار الأوسع نطاقا. كما شدد البنك على غياب أي علاقة تاريخية مثبتة بين صدمات أسعار النفط المفاجئة وتشديد السياسة النقدية بشكل عدواني، خاصة في ظل ثبات توقعات التضخم طويلة المدى لدى المستهلكين والمستثمرين. وتأتي هذه الرؤية لتعزز التوقعات المائلة نحو التيسير النقدي، حيث يرى البنك أن المسار المستقبلي للاحتياطي الفيدرالي سيكون أكثر مرونة مما تسعره الأسواق حاليا. ومع إستمرار مراقبة تطورات النزاع في الشرق الأوسط، يراهن جولدمان ساكس على أن الإنضباط المالي الحالي وتباطؤ الأجور سيكفلان عودة التضخم لمساره المستهدف دون الحاجة لزيادات إضافية في تكاليف الإقتراض بنهاية عام 2026.
إرتفاع معدلات الرهن العقاري بأمريكا لأعلى مستوى في 7 أشهر
سجلت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة إرتفاعا للأسبوع الرابع على التوالي، لتصل إلى 6.57%، وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس الماضي. ووفقا لبيانات جمعية المصرفيين العقاريين الصادرة، يوم أمس الأربعاء، قفز المعدل بمقدار 14 نقطة أساس في الأسبوع المنتهي في 27 مارس، مسجلا زيادة بنحو نصف نقطة مئوية خلال شهر واحد فقط. وأدى هذا الإرتفاع المتسارع، وهو الأكبر منذ عام 2024، إلى تراجع حاد في نشاط سوق الإسكان المتعثر أصلا. وإنخفضت طلبات شراء المنازل للأسبوع الثاني على التوالي، بينما شهد مقياس إعادة التمويل تراجعا كبيرا بنسبة 17.3%، مما يعكس عزوف المقترضين عن دخول السوق في ظل تكاليف التمويل الباهظة. وإرتبط هذا الإرتفاع الحاد في المعدلات بالصعود القوي لعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مدفوعا بالمخاوف المتزايدة من موجة تضخم عالمية ناتجة عن حرب إيران. وتلاشت تماما الآمال التي إنتعشت في بداية العام مع إنخفاض تكاليف الإقتراض، حيث فرضت التوترات الجيوسياسية ضغوطا تصاعدية جديدة على أسعار الفائدة التعاقدية. وتغطي دراسة جمعية المصرفيين العقاريين أكثر من 75% من طلبات قروض الرهن العقاري السكني للأفراد في الولايات المتحدة، وتعد مؤشرا دقيقا لحالة السوق. ويراقب الخبراء حاليا مدى قدرة قطاع العقارات على الصمود أمام هذه الإرتفاعات، في وقت تساهم فيه إضطرابات الطاقة العالمية في إعادة رسم التوقعات الإقتصادية لعام 2026.
نمو التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي لشهر مارس يتجاوز التوقعات
أظهرت بيانات شركة “إيه دي بي” “ADP”، يوم أمس الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص كان أفضل قليلا من المتوقع خلال مارس، لكن قطاعي الرعاية الصحية والبناء واصلا تقديم معظم الزخم. وسجل نمو الوظائف 62,000 وظيفة خلال الشهر، بإنخفاض 4,000 وظيفة فقط عن المستوى المعدل بالرفع لشهر فبراير، ولكنه أعلى من توقعات “داو جونز” البالغة 39,000 وظيفة. وتجدر الإشارة إلى أن تقرير “إيه دي بي” لا يشمل موظفي الحكومة. ومثل تقرير فبراير، ساهم قطاعان في تحقيق معظم المكاسب. فقد ساهم قطاعا التعليم والخدمات الصحية بـ 58,000 وظيفة، وهو نفس إجمالي فبراير، بينما أضاف قطاع البناء 30,000 وظيفة. وكان إجمالي الوظائف في قطاع الرعاية الصحية قد تأثر في الشهر السابق بسبب إضراب تم حله لاحقا في شركة “كايسر بيرماننت” والذي أوقف أكثر من 30,000 عامل في هاواي وكاليفورنيا. وقالت، نيلا ريتشاردسون، كبيرة الإقتصاديين لدى “إيه دي بي”: “لقد شهدنا شهرين متتاليين من نمو الوظائف المستقر إلى حد كبير، لكن معظم ذلك النمو كان في قطاع الرعاية الصحية. هذه هي القصة الحقيقية. الرعاية الصحية تحول سوق العمل”. وفي قطاعات أخرى، أضافت خدمات المعلومات 16,000 وظيفة، بينما ساهم قطاع الموارد الطبيعية والتعدين بـ 11,000 وظيفة، وحقق قطاع الترفيه والضيافة زيادة بـ 7,000 وظيفة. وعلى الجانب السلبي، فقدت قطاعات التجارة والنقل والمرافق 58,000 وظيفة، بينما تراجع التصنيع بـ 11,000 وظيفة. وفي إقتصاد يهيمن عليه قطاع الخدمات، شهد مارس توازنا نادرا في خلق الوظائف بلغ 30,000 وظيفة لمنتجي السلع مقابل 32,000 وظيفة لقطاع الخدمات. كما هيمنت الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 50 موظفا على التوظيف، مضيفة 85,000 وظيفة، بينما فقدت المؤسسات المتوسطة 20,000 وظيفة، وسجلت الشركات الكبيرة التي تضم 500 موظف أو أكثر إنخفاضا بـ 4,000 وظيفة. وثبت نمو الأجور للعاملين في وظائفهم عند 4.5%، بينما شهد الموظفون الذين غيروا وظائفهم زيادة بنسبة 6.6%، بإرتفاع 0.3 نقطة مئوية عن فبراير. ويأتي هذا التقرير قبل يومين من صدور تقرير التوظيف غير الزراعي من مكتب إحصاءات العمل، حيث تتوقع “وول ستريت” زيادة بـ 59,000 وظيفة بعد خسارة 92,000 وظيفة في فبراير، مع توقع ثبات معدل البطالة عند 4.4%.
أسعار النفط تتراجع.. ومخزونات النفط الخام الأميريكي ترتقع
هوت أسعار النفط، يوم أمس الأربعاء، متراجعة عن مكاسبها السابقة، وسط إستمرار تقلبات الشرق الأوسط التي أربكت الأسواق، رغم التقارير التي تشير إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قد تقترب من نهايتها. وإستمرت العقود الآجلة للنفط في التراجع بعد الزيادة الأعلى من المتوقع في المخزونات، وتداولت عقود خام برنت تسليم يونيو، منخفضة 2.81 دولار أو2.7% لتبلغ عند التسوية 101.16 دولار للبرميل ، بينما هبطت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.26 دولار أو 1.24% لتبلغ عند التسوية 100.12 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد سجلت إرتفاعا في وقت سابق من يوم الأربعاء قبل أن تتحول نحو الإنخفاض، إذ دفع عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى جني الأرباح. وفي السياق ذاته، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو بمقدار 3.8%، إلى 97.49 دولار للبرميل. وجاء هذا الصعود بعدما عوضت الأسعار جزءا من خسائرها المسجلة في جلسة الثلاثاء، حين تراجعت عقود برنت تسليم يونيو بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية، على خلفية تقارير غير مؤكدة أفادت بإستعداد الرئيس الإيراني لإنهاء الحرب. وقالت إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام في البلاد إرتفعت الأسبوع الماضي بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام صعدت بمقدار 5.5 مليون برميل لتصل إلى 461.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 مارس، مقارنة بتوقعات المحللين في إستطلاع أجرته رويترز بإرتفاع قدره 814 ألف برميل. وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما إرتفعت بمقدار 520 ألف برميل خلال ذلك الأسبوع. وقالت الإدارة أن الكميات الإجمالية التي تمت معالجتها من النفط الخام في المصافي هبطت بمقدار 219 ألف برميل يوميا، في حين إنخفض معدل إستغلال الطاقة الإنتاجية المتاحة 0.8 نقطة مئوية في ذلك الأسبوع. وأضافت أن مخزونات البنزين نزلت بمقدار 0.6 مليون برميل لتصل إلى 240.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في إستطلاع أجرته رويترز بإنخفاض قدره 1.9 مليون برميل. وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة تراجعت بمقدار 2.1 مليون برميل إلى 117.8 مليون برميل، مقابل توقعات بتراجعها بمقدار 0.6 مليون برميل.
وتابعت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجع الأسبوع الماضي بمقدار 209 آلاف برميل يوميا. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة قد تنهي الحملة العسكرية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى أن إيران ليست مضطرة لإبرام إتفاق لإنهاء الصراع، في أوضح إشارة حتى الآن إلى رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر. ورغم ذلك، يرى محللون أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قد تبقي الإمدادات مقيدة حتى في حال انتهاء الصراع. كما نقلت صحيفة وول ستريت غورنال عن ترامب قوله أن الحرب قد تنتهي قبل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا. وأشار محللو مجموعة بورصات لندن إلى أن محدودية التقدم الدبلوماسي، إلى جانب إستمرار الهجمات البحرية والتهديدات لأصول الطاقة، تبقي مخاطر الإمدادات مرتفعة. وفي جانب الإمدادات، أظهر إستطلاع أجرته رويترز أن إنتاج منظمة أوبك إنخفض بنحو 7.3 مليون برميل يوميا خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، متأثرا بتراجع الصادرات نتيجة إغلاق المضيق. في المقابل، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن تسجيل إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر إنخفاض له في عامين خلال يناير، بعد عاصفة شتوية قوية عطلت الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد.
الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع الدولار وترقب تطورات حرب إيران
إرتفع الذهب للجلسة الرابعة على التوالي، يوم أمس الأربعاء، مع تراجع الدولار وصعود الأصول عالية المخاطر وسط آمال أولية بتهدئة الصراع في الشرق الأوسط. وزاد الذهب الفوري 2.5% ليصل إلى 4784.22 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ 19 مارس، فيما إرتفعت العقود الأميركية الآجلة 2.9% لتستقر عند 4813.10 دولار. وجاء الدعم من ضعف الدولار لليوم الثاني، مما جعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. وأوضح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على “تروث سوشال” أن الرئيس الإيراني طلب وقف إطلاق النار، لكن الخارجية الإيرانية وصفت ذلك بأنه “ادعاء كاذب”. وكان الذهب قد فقد أكثر من 11% في مارس نتيجة إرتفاع أسعار الطاقة الذي غذى مخاوف التضخم. وأظهر تقرير مؤسسة “إيه.دي.بي” أن الوظائف الخاصة في أميركا إرتفعت بشكل مطرد في مارس، فيما سجلت مبيعات التجزئة نموا قويا في فبراير، لكن إرتفاع أسعار البنزين قد يضغط على الإنفاق في الأشهر المقبلة. ويظل الذهب ملاذا تقليديا في أوقات الإضطرابات الجيوسياسية والتضخم، رغم أن أسعار الفائدة المرتفعة تحد من جاذبيته كأصل لا يدر عائدا.
أسهم Intel تكسب 20 مليار دولار في يوم واحد.. وسهم Nike يهوي لأدنى مستوياته في أكثر من عقد
أغلقت المؤشرات الأميركية على مكاسب جماعية في أولى جلسات شهر أبريل بعد أن ألمح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، إذ قال ترامب لرويترز، قبل ساعات من خطابه المقرر للأمة حول الحرب، أن الولايات المتحدة ستنسحب “بسرعة كبيرة” وقد تعود لشن “ضربات محددة” إذا لزم الأمر. وعلى صعيد البيانات الإقتصادية، أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن شركة ADP إرتفاعا مطردا في رواتب القطاع الخاص خلال شهر مارس، بينما سجلت مبيعات التجزئة أعلى نسبة نمو لها في 7 أشهر خلال شهر فبراير. وشهد النشاط الصناعي الأميركي إنتعاشا الشهر الماضي، وفقا لمؤشر معهد إدارة التوريد. وإرتفع مؤشر الداو جونز بنحو 0.5% أي ما يعادل 224 نقطة في جلسة الأربعاء مسجلا ثالث مكاسب يومية على التوالي ليغلق فوق مستويات 46500 نقطة. كما إرتفع مؤشر S&P500 بنسبة 0.7%، ومؤشر ناسداك المركب بنحو 1.2% ليسجلا ثاني مكاسب يومية على التوالي. وإنخفض مؤشر الخوف بنحو 3% مسجلا أدنى إغلاق يومي في أسبوعين. وستكون بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر مارس محط أنظار المستثمرين، يوم الجمعة، على الرغم من إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة. ونظرا لتزايد المخاوف من التضخم، يعتقد المتداولون الآن أن إحتمالية رفع مجلس الإحتياطي الفدرالي لمعدل الفائدة بحلول نهاية العام أكبر من إحتمالية خفضها. وهبط سهم Nike بنسبة 15% في جلسة الأربعاء ليهوي إلى أدنى مستوياته في 11 عاما، وتفقد الشركة 12 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه الخسائر بعد أن توقعت الشركة العملاقة في مجال الملابس الرياضية إنخفاضا مفاجئا في مبيعاتها خلال الربع الأخير من العام، حيث يعيق الضعف المستمر في الصين وبطء وتيرة تصريف المخزون جهود إعادة الهيكلة. وقفز سهم Intel بنسبة 9% في جلسة الأربعاء مسجلا أعلى مكاسب يومية في شهرين، لتضيف الشركة 20 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان الشركة أنها ستنفق 14.2 مليار دولار لإستعادة حصتها البالغة 49% التي باعتها لشركة Apollo Global في مصنعها بأيرلندا، لتصبح بذلك المالك الوحيد للمصنع، وذلك مع تحسن وضعها المالي وتزايد الطلب على معالجاتها بفضل الذكاء الإصطناعي.



