إدارة ترامب تفضل التعامل مع قاليباف في إيران، تصريحات ترامب حول مضيق هرمز، تركيا ومصر وباكستان تتوسط بين واشنطن وطهران، واشنطن تدرس نشر لواء جديد لدعم الحرب، إسرائيل تكثف غاراتها على لبنان
الثلاثاء 24 مارس 2026
إدارة ترامب تفضل التعامل مع قاليباف “شريكا وقائدا لإيران”
تدرس إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العمل مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بوصفه شريكا محتملا أو حتى قائدا مستقبليا للبلاد، في وقت تلمح به واشنطن إلى التحول من الضغط العسكري نحو نهاية تفاوضية للحرب. وبحسب ما نقله موقع “بوليتيكو” الأميركية عن مصادر في إدارة ترامب، فإن بعض المسؤولين في البيت الأبيض ينظرون إلى قاليباف بإعتباره “شريكا يمكن التعامل معه، ويستطيع أن يقود إيران ويتفاوض مع واشنطن في مرحلة ما بعد الحرب”. وفي وقت سابق من يوم أمس الإثنين، أكد ترامب أن الأمور “تمضي بشكل جيد جدا” بشأن إيران، وذلك عقب إعلانه إجراء مباحثات معها، وإرجاء الضربات التي هدد بتنفيذها على منشآتها لتوليد الطاقة. ورغم أن إيران نفت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، فإن تصريحات ترامب أعتبرت مؤشرا على إمكانية انتهاء الحرب قريبا. وجاء النفي الإيراني على لسان قاليباف نفسه، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تلقت “رسائل من دول صديقة” بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات. لكن البيت الأبيض، وفق “بوليتيكو”، ليس مستعدا بعد للالتزام بإسم أي شخص بعينه لقيادة إيران، إذ يأمل في إختبار عدة مرشحين “ممن لديهم الإستعداد لإبرام صفقة”. وقال أحد مسؤولي الإدارة الأميركية أن قاليباف “خيار مطروح بقوة”، مضيفا أنه “من بين الأسماء الأوفر حظا، لكن على الإدارة عدم التسرع وإختبارهم”. ويضطلع قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة، كما ورد إسمه في تقارير كمفاوض محتمل لإيران مع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ومبعوثي واشنطن. وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع لـ”رويترز”، يوم أمس الإثنين، أن قاليباف يتفاوض نيابة عن إيران مع الولايات المتحدة مع تصاعد الصراع، في إشارة إلى دوره المتنامي. ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة عن المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائدا في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران وقائدا للشرطة الوطنية ومرشحا رئاسيا سابقا، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية. وكان قالیباف، الذي طالما نظر إليه على أنه مقرب من المرشد، علي خامنئي، الذي قتل في بداية الحرب، وموضع ثقة إبنه، مجتبى، الذي خلفه، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة، وتوعد بالثأر من هجومهما. وفي كلمة وجهها إلى ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد مقتل خامنئي، توعد قاليباف بتوجيه “ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان”.
ترامب: هرمز تحت سيطرة مشتركة بعد أي إتفاق مع إيران
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن مضيق هرمز سيكون تحت سيطرة مشتركة، وذلك عندما سئل عن الجهة التي ستسيطر على مضيق هرمز بعد أي إتفاق مع إيران. وأضاف ترامب أنه لا يعتبر، مجتبى خامنئي، قائدا لإيران. وقد تم إختيار خامنئي قائدا أعلى جديدا لإيران بعد مقتل والده، آية الله علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب. وقال: “هناك تغيير تلقائي في النظام. لكننا نتعامل مع أشخاص أعتبرهم عقلانيين جدا، وذوي كفاءة عالية. يعرف هؤلاء الأشخاص أنفسهم جيدا. إنهم يحظون بإحترام كبير، وربما يكون أحدهم هو الشخص الذي نبحث عنه تماما”. وأعلن ترامب، يوم أمس الإثنين، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات “جيدة جدا ومثمرة”، تناولت التوصل إلى حل كامل للتوترات في الشرق الأوسط. وأوضح ترامب أن هذه المحادثات إتسمت بالعمق والتفصيل والبناء، ومن المقرر أن تستمر طوال الأسبوع الجاري. وأضاف أنه، بناء على أجواء هذه المناقشات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، مشيرا إلى أن القرار يظل مرهونا بنجاح الإجتماعات والمباحثات الجارية بين الجانبين.
تركيا ومصر وباكستان تتوسط بين واشنطن وطهران
أجرى مسؤولون رفيعو المستوى من تركيا ومصر وباكستان محادثات منفصلة مع المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفقا لما ذكره مراسل موقع “أكسيوس” في منشور على “إكس”. وأضاف المراسل أن تركيا ومصر وباكستان تتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران على مدار اليومين الماضيين في محاولة لتهدئة التوتر. وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات “جيدة جدا ومثمرة”، تناولت التوصل إلى حل كامل للتوترات في الشرق الأوسط. وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن هذه المحادثات إتسمت بالعمق والتفصيل والبناء، ومن المقرر أن تستمر طوال الأسبوع الجاري. وأضاف أنه، بناء على أجواء هذه المناقشات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، مشيرا إلى أن القرار يظل مرهونا بنجاح الإجتماعات والمباحثات الجارية بين الجانبين.
رغم تصريحات ترامب.. واشنطن تدرس نشر لواء جديد لدعم الحرب
رغم التصريحات الصادرة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن مفاوضات مع إيران قد تقود إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع، أفاد عسكريون أميركيون بارزون أنهم يدرسون إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوا، وبعض عناصر هيئة أركان الفرقة، لدعم العمليات العسكرية في إيران. وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، وصف المسؤولون تحركات الجيش بأنها “تخطيط مدروس”، لكنهم أشاروا إلى عدم صدور أي أوامر من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أو القيادة المركزية، اللتين إمتنعتا عن التعليق على الأمر. وستكون القوات القتالية من “قوة الرد السريع” التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، وهي لواء يضم نحو 3 آلاف جندي قادر على الإنتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن إستخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وهناك إحتمال آخر قيد الدراسة في حال أمر ترامب القوات الأميركية بالسيطرة على الجزيرة، وهو هجوم من قبل نحو 2500 جندي من وحدة مشاة البحرية الأميركية المتجهة حاليا إلى منطقة الشرق الأوسط. ورجحت مصادر أميركية أن يكون “من الأنسب في البداية إرسال قوات المارينز إلى جزيرة خرج، لإعادة تأهيل مطارها الذي تضرر من جراء الغارات الأميركية الأخيرة”. وبمجرد إصلاح المطار، يمكن لسلاح الجو البدء بنقل المعدات والإمدادات، بالإضافة إلى القوات، إذا لزم الأمر، عبر طائرات النقل العسكرية، وفق “نيويورك تايمز”. وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تدعم قوات الفرقة 82 المحمولة جوا قوات المارينز. وإنتشرت قوات تابعة للفرقة 82 المحمولة جوا عدة مرات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك في الشرق الأوسط في يناير 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وفي أفغانستان في أغسطس 2021 لدعم عمليات الإجلاء، وفي دول بشرق أوروبا عام 2022 لإسناد عمليات مرتبطة بحرب أوكرانيا.
ستارمر يحذر: انتهاء حرب إيران سريعا “وهم”
أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنه حذر مساعديه من “الإستسلام لوهم أن حرب إيران ستنتهي سريعا”، وذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن فتح قنوات دبلوماسية مع طهران. وأبلغ رئيس الوزراء لجنة الإتصال في مجلس العموم البريطاني، المؤلفة من كبار النواب، أنه يرغب في رؤية “خفض سريع للتصعيد” في حرب إيران، لكن على الحكومة أن “تخطط على أساس إحتمال إستمرارها لبعض الوقت”. وفي السياق ذاته، أكد ستارمر أن الصراع مع إيران “ليس حربنا”، مشيرا إلى أنه “يجب أن يكون هناك أساس قانوني لأي تدخل بريطاني”. وجاءت تصريحات ستارمر بعد وقت قصير من حديث ترامب عن “محادثات مثمرة للغاية” بين الولايات المتحدة وإيران، وتصريحه أن هناك “فرصة جدية للتوصل إلى إتفاق” لإنهاء الحرب. وإنخفضت أسعار النفط، التي تأثرت بالنزاع، عقب تصريحات الرئيس الأميركي، لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت إجراء أي مفاوضات. وفي الأيام الأخيرة، إنتقد ترامب ستارمر مرارا، لرفضه السماح للولايات المتحدة بإستخدام قواعدها العسكرية في ضرباتها الأولى على إيران. وردا على هذه الإنتقادات، قال رئيس وزراء بريطانيا: “لا شك أن الكثير مما يقال ويفعل يهدف إلى الضغط علي، وأنا أدرك تماما ما يجري، لكنني لن أتراجع عن موقفي”. وأضاف: “مهمتي هي التركيز التام على ما يصب في المصلحة الوطنية البريطانية”.
إسرائيل تكثف غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية
كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على ضاحية بيروت الجنوبية، ليل الإثنين وساعات الصباح الأولى من الثلاثاء، حسبما أفادت وكالات الأنباء. كما أعلن الجيش الإسرائيلي “إعتقال” مقاتلين إثنين من حزب الله اللبناني جنوبي البلاد، في خضم الحرب المستمرة بينهما منذ مطلع مارس توازيا مع حرب إيران. ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق حزب الله صواريخ بإتجاه إسرائيل في 2 مارس الجاري، ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية، تشن إسرائيل غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية. وأظهرت لقطات حية تصاعد سحب سوداء كثيفة من مباني الضاحية الجنوبية بعد غارات متتالية، بينما كان هناك تحليق كثيف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق الضاحية. وقال الجيش الإسرائيلي أنه بدأ “شن موجة غارات ضد بنى تحتية لحزب الله الإرهابي في بيروت”. وبعد توقف الغارات منذ ليل الجمعة الماضية، جدد الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الإثنين، إنذاره سكان أحياء واسعة في الضاحية الجنوبية، بإخلائها، حيث يواصل “مهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة”، وفق بيان الجيش. وفي جنوب لبنان، أكد الجيش الإسرائيلي لـ”فرانس برس” إعتقال مقاتلين إثنين من حزب الله، بعدما أعلن متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي “إعتقال” مقاتلين بوحدة الرضوان التابعة للحزب “بحوزتهم أسلحة ووسائل قتالية”. وفي وقت سابق من يوم أمس الإثنين، قتل شخص في غارة إستهدفت شقة في منطقة الحازمية قرب بيروت، المجاورة للقصر الرئاسي وبعثات دبلوماسية وسفراء وإدارات رسمية وأبنية سكنية فخمة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن “غارة العدو الإسرائيلي على شقة في الحازمية أدت في حصيلة أولية إلى إستشهاد شخص”.
إضطرابات الشرق الأوسط تدفع الصين لرفع أسعار البنزين وطوابير بالمحطات
إصطف سائقون مذعورون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء الصين، يوم أمس الإثنين، بعد تلقيهم تنبيها من شركة النفط الصينية العملاقة “سينوبك” بشأن زيادة وشيكة في الأسعار. وأصدرت الشركة الحكومية لتكرير النفط إشعارا، يوم الأحد الماضي، يفيد برفع سعر البنزين بمقدار كبير ابتداء من الرابع والعشرين من مارس. وقالت تشو بينغ، وهي من سكان بكين، أثناء إنتظارها في سيارتها أمام محطة وقود في وسط المدينة، أنها هرعت إلى محطة الوقود لملء خزان سيارتها فور وصول الإشعار. وتوقعت التقديرات أن تصل الأسعار إلى 2205 يوان للطن المتري، أي ما يعادل دولار واحد تقريبا للجالون. ودفع الذعر الشعبي لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط في البلاد، إلى خفض الزيادة إلى 1160 يوان للطن المتري. ومع ذلك، لا تزال هذه الزيادة تشكل عبئا ماليا كبيرا على السائق الصيني العادي، إذ يبلغ سعر البنزين في الصين حاليا حوالي 4.50 دولار للجالون. وتتحكم الصين بأسعار الوقود في محطات البنزين. لكن في وقت سابق من هذا الشهر، رفعت السلطات الحد الأقصى للسعر بأكبر قدر منذ أربع سنوات بسبب إرتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأعربت سائقات صينيات عن استيائهن من الرئيس دونالد ترامب، في ظل إستمرار واشنطن وبكين في التلميح إلى أن القمة المؤجلة مع الرئيس، شي جين بينغ، في الصين ستعقد في وقت لاحق من هذا العام. وقالت إحداهن لو لم يبدأ ترامب الحرب، ولو لم تبدأ إسرائيل الحرب، لما كنت أنتظر هنا طوال اليوم للحصول على البنزين.
خسائر 2.5 تريليون دولار في السندات العالمية بسبب حرب إيران
أدت مخاطر الركود التضخمي الناجم عن الحرب الإيرانية إلى محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال مارس، في أكبر خسائر شهرية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتعادل هذه الخسائر 3.1% من قيمة السندات الحكومية والشركات والأوراق المالية المضمونة، التي هبطت إلى 74.4 تريليون دولار من 77 تريليونا في نهاية فبراير. وتسارع هبوط السندات بفعل إرتفاع أسعار النفط الذي يسرع التضخم، مما يقضي على قيمة المدفوعات الثابتة من الديون. ومع أن الخسائر أقل من 11.5 تريليون دولار الذي خسرته الأسهم، فإنها مفاجئة لأن السندات عادة ترتفع في أوقات التوتر الجيوسياسي. وقاد الدين الحكومي التراجعات، مع إنخفاض مؤشر السندات السيادية بنسبة 3.3%، وسندات الشركات بواقع 3.1%. وإرتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في أشهر، مع ترقب رفع فائدة الفيدرالي في أبريل إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة. وفي آسيا، صعدت عائدات السندات في الهند واليابان وكوريا الجنوبية، وفي أستراليا صعدت إلى أعلى مستوى منذ 2011. وتقيد الضغوط التضخمية قدرة البنوك المركزية، وقد تضطر بعضها لرفع الفائدة رغم تباطؤ النمو لكبح التضخم.
جولدمان ساكس يرفع توقعاته لأسعار النفط
رفع بنك “جولدمان ساكس” توقعاته لأسعار النفط لعام 2026 نتيجة لإستمرار إنقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز، والذي وصفه بأنه أكبر صدمة في الإمدادات يشهدها سوق النفط الخام العالمي على الإطلاق. وتوقع محللون، من بينهم، دان سترويفن، في مذكرة، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 85 دولارا للبرميل في عام 2026، مرتفعا من توقعات سابقة بلغت 77 دولارا. كما رفعوا توقعاتهم لسعر خام غرب تكساس الوسيط للعام بأكمله إلى 79 دولارا من 72 دولارا. وأشار المحللون إلى أن هذه التعديلات إستندت جزئيا إلى إفتراض أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز سيظل عند 5% فقط من مستوياته الطبيعية لمدة ستة أسابيع، تليها فترة تعافي لمدة شهر. كما رجح “جولدمان” إرتفاع خسائر إنتاج النفط في الشرق الأوسط من نحو 11 مليون برميل يوميا حاليا إلى ذروة تبلغ 17 مليون برميل يوميا، على أساس تعافي كامل تدريجي خلال أربعة أسابيع بعد إعادة فتح المضيق بالكامل. وبحسب هذه التقديرات، ستتجاوز الخسائر التراكمية 800 مليون برميل.
النفط يتراجع 10% مع إنحسار مخاوف التصعيد بين أمريكا وإيران
إنخفضت أسعار النفط بنحو 11% عند التسوية، يوم أمس الإثنين، بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تأجيل أي ضربات عسكرية على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، عقب محادثات وصفت بالمثمرة، وذلك قبل ساعات من موعد نهائي كان يهدد بتصعيد إضافي في النزاع المستمر منذ أربعة أسابيع. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 10.9%، إلى 99.94 دولار للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10.3%، إلى 88.13 دولار. وقال ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع إيران، وأن الجانبين توصلا إلى “نقاط إتفاق رئيسية”، مشيرا إلى أنه أصدر أوامر بتأجيل الضربات على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، في خطوة ساهمت في تهدئة الأسواق مؤقتا. وألحقت الحرب أضرارا بالغة بمنشآت طاقة رئيسية في المنطقة، وأوقفت فعليا حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، مما أثار مخاوف واسعة بشأن الإمدادات. وقدر محللون خسائر الإنتاج في الشرق الأوسط بما يتراوح بين 7 إلى 10 ملايين برميل يوميا. وأدى نقص الإمدادات إلى تعليق مؤقت للعقوبات الأمريكية على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر، فيما أفاد متعاملون بأن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، إلى جانب دراسة مصافي آسيوية أخرى لإتخاذ خطوات مماثلة. وقال مسؤول تنفيذي في سينوبك أن الشركة لا تعتزم شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على تصريح لإستخدام إحتياطيات الدولة، وذلك عقب قرار واشنطن تخفيف القيود على بعض شحنات الخام الإيراني.
الذهب يتراجع عند التسوية بعد تأجيل ترامب الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية
قلص الذهب خسائره، يوم أمس الإثنين، وصعدت أسعاره من أدنى مستوى لها في أربعة أشهر الذي سجلته في وقت سابق، بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتأجيل إستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران إلى إنخفاض حاد في أسعار النفط. وإنخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 5%، يوم الإثنين، ليصل إلى 4262.50 دولار، قبل أن يتعافى ويتداول عند 4431.09 دولار. وجاء هذا التذبذب الحاد عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستؤجل ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الإيرانية بعد محادثات “جيدة ومثمرة” بين البلدين. وتراجعت العقود الآجلة للذهب عند التسوية بنسبة 0.7%، عند 4574 دولار، بعد أن إنخفضت في وقت سابق بنحو 10%. وأدى إرتفاع أسعار الطاقة مؤخرا نتيجة للحرب على إيران إلى زيادة التوقعات بإستمرار إرتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وعلى الرغم من سمعة الذهب كأداة للتحوط من التضخم وملاذ آمن، إلا أنه لم يستفيد من إرتفاع أسعار الفائدة الذي أدى إرتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا المعدن الذي لا يدر عائدا. وقال ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة ومثمرة مع إيران، في حين أفادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء نقلا عن مصدر أنه لم تكن هناك إتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة أو عبر وسطاء. وعقب تصريحات ترامب، إنخفضت أسعار النفط وتراجع الدولار. وأدى ضعف الدولار إلى جعل الذهب، المقوم بالدولار، في متناول حائزي العملات الأخرى. وخسر المعدن الأصفر نحو 15% منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، وهوى بأكثر من 20% عن ذروته البالغة 5594.82 دولار التي سجلها في 29 يناير. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إرتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية 3.3% لتصل إلى 70.01 دولار للأونصة، بينما إنخفضت أسعار البلاتين 1.1% إلى 1901.53 دولار، وإرتفعت أسعار البلاديوم 3.4% إلى 1450.79 دولار.
صعود الأسهم الأمريكية بعد إرجاء غارات على محطات الكهرباء الإيرانية
إختتمت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات، يوم أمس الإثنين، على إرتفاع تجاوز 1%، مدعومة بتراجع أسعار النفط، بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تأجيل غارات كانت تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية عقب “محادثات مثمرة” مع طهران. و صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.13%، ليغلق عند 6580.25 نقطة، فيما إرتفع مؤشر ناسداك المجمع 1.39%، إلى 21948.55 نقطة، كما سجل مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب بلغت 1.39%، ليصل إلى 46211.53 نقطة. وفي المقابل، نفى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر وسائل التواصل الإجتماعي إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، في تعارض مع تصريحات ترمب التي أكد فيها التوصل إلى “نقاط إتفاق رئيسية” وإمكانية إنهاء الحرب قريبا.



