العلامات غير الراعية تتفوق على الرعاة الرسميين في كأس العالم، إتفاق تاريخي بين لبنان وإسرائيل، الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران، تباطؤ حاد في الملاحة بمضيق هرمز، مؤشرات الاقتصاد الأمريكي
الأحد 28 يونيو 2026
العلامات غير الراعية تتفوق على الرعاة الرسميين في كأس العالم
تشهد بطولة كأس العالم لكرة القدم منافسة تسويقية شرسة خارج المستطيل الأخضر، حيث تمكنت علامات تجارية غير راعية من خطف الأضواء وإثارة ضجة جماهيرية واسعة تفوقت في بعض الجوانب على الرعاة الرسميين للحدث العالمي. وتضم قائمة الرعاة الرسميين للبطولة المستضافة في مدن عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أسماء بارزة مثل: أديداس وكوكاكولا والخطوط الجوية القطرية، لكن الأضواء سلطت بشكل غير متوقع على شركات أخرى مثل: ليفي شتراوس وتاكو بيل. ويعتمد قطاع الإعلان على ميزانيات ضخمة، حيث يتوقع خبراء التسويق في شركة وارك ميديا أن يصل الإنفاق الإعلاني على البطولة الحالية إلى 10.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 12.6 مليار دولار جرى إنفاقها خلال نسخة عام 2018 في روسيا. وسجلت شركة سينسور تاور قفزة في الإنفاق الإعلاني بنسبة 42% أسبوعيا قبيل المباراة الإفتتاحية، ورصدت زيادة بإنفاق شركات مثل تاكو بيل ودوراسيل، رغم أن أكبر عشرة معلنين هم من الرعاة والشركاء الإعلاميين للحدث. وأظهرت بيانات شركة ميلتووتر أن التعاونات بين العلامات غير الراعية حققت ضعف تفاعل الرعاة الرسميين تقريبا، لتصل إلى نحو 61 مليون تفاعل عبر المنصات الرقمية مقابل 33 مليون تفاعل فقط للشركاء الرسميين للبطولة. وتجاوزت العلامات غير الراعية حاجز 57000 إشارة على وسائل التواصل الإجتماعي منذ إنطلاق المنافسات، مقارنة بما يزيد قليلا عن 43000 إشارة للرعاة الرسميين، مع إستحواذ منصة تيك توك على معظم الزخم والتفاعل. وإستحوذت كوكاكولا وأديداس على نصف إشارات الرعاة، لكن ماكدونالدز برزت كأفضل راعي قبيل الإفتتاح بقفزة تفاعل بلغت 23%، بينما حصدت شركة ليغو غير الراعية 82% من أفضل 50 منشورا تفاعليا للشركات المستقلة. وحقق إعلان شركة نايكي غير الراعية، والذي يضم نجوم كرة القدم مثل: كريستيانو رونالدو وإيرلينج هالاند والمشاهير كيم كارداشيان وترافيس سكوت وليبرون جيمس، أكثر من 70 مليون مشاهدة على منصة يوتيوب العالمية. وفي المقابل حققت شركة أديداس المنافسة 7 ملايين مشاهدة لإعلانها الذي يضم: ليونيل ميسي، فيما يرى الأكاديميون أن الشركات غير المقيدة بقوانين الإتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تمتلك حرية أكبر للإبداع والتأثير الثقافي. وإستثمرت شركة ليفايز للجينز قرار الفيفا بتغطية شعار ملعبها في سانتا كلارا بغطاء أبيض، لتتحول اللقطة عبر تفاعل الجمهور إلى المنشور الأكثر مشاركة في تاريخها، محققة زيادة بالإشارات بنسبة %44 منذ البداية. وقلدت شركة جيليت الفكرة بوضع رغوة حلاقة على شعار ملعبها بماساتشوستس، بينما يرى محللون أن المستهلكين ينجذبون للشركات التي تقدم تسويقا جريئا يتصدى لظواهر تسليع كرة القدم وفترات الراحة الإعلانية الإلزامية. وأسهم الإقبال على الثقافة الأمريكية البسيطة في إبراز علامات مثل بوكيز وهيدن فالي رانش، مما يضع برامج الرعاية المستقبلية للفيفا أمام تحديات حقيقية لمنع إستحواذ الشركات غير الراعية على العناوين والنتائج التسويقية.
فخ كوستا.. كيف إشترت كوكاكولا مشكلة بـ5 مليارات دولار؟
في عام 2018، قامت شركة كوكاكولا بخطوة إستراتيجية كبيرة لتوسيع نطاق أعمالها بالدخول إلى سوق القهوة العالمية، وذلك من خلال إستحواذها على سلسلة كوستا كوفي بمبلغ 5.1 مليار دولار. الهدف كان منافسة ستاربكس وتعزيز وجودها في هذا القطاع المتنامي. ومع ذلك، سرعان ما واجهت الشركة تحديات غير متوقعة، حيث إكتشفت أن إدارة سلسلة مقاهي تتطلب مهارات مختلفة تماما عن مجال تصنيع المشروبات وتوزيعها. وأضافت جائحة كورونا تعقيدات إضافية إلى هذا الإستثمار، مما أدى إلى تراجع كبير في حركة المقاهي العالمية وزيادة الضغط على الأرباح بسبب إرتفاع أسعار البن والطاقة والأجور. وبحلول عام 2025، بدأت كوكاكولا في البحث عن مشتري جديد لكوستا بتقييم يتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، وهو أقل بكثير مما دفعته في الأصل. ولم تجد الشركة أي مشتري بالسعر المطلوب، مما أجبرها على التراجع عن قرار البيع. هذا الوضع يبرز درسا مهما للمستثمرين، وهو أن الإستحواذ لا يقتصر فقط على شراء علامة تجارية بل يتطلب أيضا القدرة على تشغيل النظام بالكامل بكفاءة. وفي حالة كوستا، كانت العملية مكلفة، حيث نتج عنها خسائر تجاوزت ملياري دولار، مما يطرح سؤالا جوهريا: هل تستطيع تشغيل الأصل الذي إشتريته؟
نتنياهو: إتفاق “تاريخي” مع لبنان.. وبن غفير يراه “خطأ كبيرا”
أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس السبت، بالإتفاق مع لبنان الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، واصفا إياه بأنه إنجاز “تاريخي” وجه ضربة إلى إيران وحزب الله، فيما إعتبر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الإتفاق خطأ كبيرا. وقال نتنياهو، في إحاطة نقلها التلفزيون: “توصلنا إلى إتفاق تاريخي لدولة إسرائيل بعد مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان”. وأضاف: “هذه ضربة لإيران وحزب الله”. وكرر نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما يسمى “المنطقة الأمنية”، وهي القرى التي تحتلها بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقال: “سنبقى في المنطقة إلى أن ينزع سلاح حزب الله وبقية الجماعات الإرهابية”. وأضاف: “لقد أقرت الولايات المتحدة ولبنان بحق إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية داخل لبنان ما دام ذلك ضروريا لحماية أمننا”. وتابع: “سنواصل السيطرة على هذه المنطقة الأمنية إلى أن ينزع سلاح حزب الله وكل المنظمات الإرهابية الأخرى بالكامل، ولا يعود أي منها يشكل تهديدا لإسرائيل من الأراضي اللبنانية”. من جانبه، ندد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بالإتفاق الذي وقعته إسرائيل مع لبنان، معتبرا أنه لا يمكن الوثوق بالحكومة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله. وقال بن غفير، عبر تطبيق تليغرام: “الإتفاق مع لبنان خطأ كبير.. صحيح أننا ما زلنا نسيطر على معظم الأراضي راهنا، لكن الدولة اللبنانية لن تنزع سلاح حزب الله“. وأضاف: “بعض وزراء الحكومة اللبنانية هم وزراء حزب الله، ولا يمكن الوثوق بلبنان في تجريد حزب الله من أسلحته.. وحدهم جنود الجيش الإسرائيلي يستطيعون تدمير حزب الله، ولا طرف آخر سيقوم بذلك بدلا منا”.
عون يطلب من ترامب الضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان
قالت الرئاسة اللبنانية، يوم أمس السبت، أن الرئيس جوزيف عون قال للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه يأمل أن تساعد واشنطن في منع إنتهاكات “الإتفاق الإطاري” مع إسرائيل، وضمان الوفاء بالالتزامات المتفق عليها. ووفق الرئاسة اللبنانية فإن عون أبلغ ترامب في إتصال هاتفي بأن لبنان سيتحمل مسؤولياته في تنفيذ الإتفاق الإطاري مع إسرائيل. وأضافت الرئاسة اللبنانية أن عون “طلب من الولايات المتحدة المساعدة في منع أي إنتهاك للاتفاق والضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق الجنوبية”. وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم أمس السبت، بالإتفاق مع لبنان الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، واصفا إياه بأنه إنجاز “تاريخي” وجه ضربة إلى إيران وحزب الله. ورفض حزب الله بشكل حازم منذ البداية المفاوضات المباشرة التي بدأها لبنان مع إسرائيل في أبريل، مطالبا السلطات بدلا من ذلك بالإعتماد على مسار مفاوضات طهران وواشنطن في وقت يشمل تفاهم أبرمه الطرفان وقفا للعمليات القتالية في لبنان. وخاض حزب الله على مدى عقود عدة جولات من القتال مع إسرائيل مما دفعها للانسحاب من الأراضي اللبنانية في عام 2000 بعد إحتلال دام قرابة عقدين. ووصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الإتفاق بأنه “سقطة مريعة” و”تنازلا عن السيادة”، ووصفه بأنه “منعدم الوجود”. كذلك حذر النائب في البرلمان عن حزب الله، حسن فضل الله، يوم الجمعة الماضية، من أن الإتفاق لا يمكن “فرضه” سوى من خلال “حرب أهلية”. وبدوره، حذر رئيس البرلمان، نبيه بري، يوم أمس السبت، من “الفتنة”، وخرج مناصرون لحزب الله إلى شوارع بيروت ليل الجمعة إحتجاجا على الإتفاق.
رئيس حكومة لبنان: الإتفاق مع إسرائيل يهدف لإستكمال الإنسحاب وبسط سلطة الدولة
أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن التزام لبنان بموجب الإتفاق الإطاري مع إسرائيل يتمثل في بسط سلطة الدولة عبر القوات المسلحة على كامل الأراضي اللبنانية، مشددا على أن الهدف من الإتفاق هو إستكمال الإنسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية، وإستعادة سيادة الدولة وعودة المواطنين إلى مناطقهم. وأوضح سلام، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “إعلان وقف العمليات العدائية” لعام 2024، الذي أقرته الحكومة السابقة، ينص بوضوح على أن القوى الشرعية وحدها المخولة بحمل السلاح في لبنان، ويحدد هذه القوى على سبيل الحصر. وأضاف أنه يتطلع إلى بدء إسرائيل الإنسحاب، بما يتيح للأهالي العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي إضطروا إلى مغادرتها، والإنطلاق في تنفيذ ورشة إعادة إعمار المناطق المتضررة.
الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران
قالت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، فجر اليوم الأحد، أن القوات الأميركية تنفذ ضربات إضافية بعد أحدث هجوم إيراني على سفينة تجارية. وذكرت “سنتكوم” أن الضربات في إيران إستهدفت البنية التحتية للمراقبة العسكرية وأنظمة إتصالات ومواقع للدفاع الجوي. وأشارت “سنتكوم” إلى أن حركة عبور السفن التجارية في مضيق هرمز مستقرة. ونقل تقرير لموقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي القول أن الولايات المتحدة تشن غارات في منطقة مضيق هرمز. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصدر عسكري قوله أن أصوات الإنفجارات قرب مدينة سيريك مرتبطة بسقوط عدة مقذوفات على برج إتصالات. وأشار مصدر عسكري إيراني أيضا إلى أن عدة مقذوفات إستهدفت قرية في جزيرة قشم. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم أمس السبت، تلقيها بلاغا عن واقعة إستهدفت ناقلة في مضيق هرمز. ووفق الهيئة فإن ربان الناقلة أبلغ عن تعرض السفينة لإصابة بمقذوف مجهول، مما أدى إلى أضرار في هيكلها. وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، مشيرة إلى أنه لم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع أضرار بيئية جراء الحادث. ولم تكشف الهيئة عن هوية السفينة أو الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوف. وكانت “سنتكوم” قد أعلنت، يوم الجمعة الماضية، أن الجيش الأميركي شن غارات على مواقع إيرانية، مضيفة أن طائرات أميركية قصفت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار، وذلك عقب الهجوم الذي شنته طهران على سفينة تجارية في مضيق هرمز. وكتبت “سنتكوم” على “إكس”: “العدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية إنتهك بوضوح وقف إطلاق النار”. وأشارت إلى أن الضربات التي نفذها الجيش “رد قوي على هجوم يوم الخميس الماضي الذي إستهدف سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز”. وشددت على أن “القوات تبقى حاضرة ويقظة لضمان الإلتزام بجميع بنود الإتفاق الإيراني وتنفيذها بالكامل ودخولها حيز التنفيذ تماما”. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مقذوفا سقط على منطقة محيطة برصيف بحري في مدينة سيريك بجنوب إيران، يوم الجمعة الماضية. وأوضحت وسائل الإعلام الإيرانية، نقلا عن مصدر عسكري، أنه تم إطلاق طلقات تحذيرية قبل ساعات من يوم الجمعة بإتجاه “سفن مخالفة” في مضيق هرمز. وأفاد الحرس الثوري الإيراني في بيان بأن القوات الأميركية هاجمت جزيرة سيريك، وإيران تصدت للهجوم. وإعتبرت إيران، يوم أمس السبت، أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضية، ضد أراضيها تشكل “إنتهاكا صارخا” لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين والهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وهاجمت إيران مواقع أميركية ردا على ضربات واشنطن، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، يوم أمس السبت. وأعربت وزارة الخارجية البحرينية، عن إدانة مملكة البحرين بأشد العبارات لإستهداف أراضيها، فجر السبت، بعدد من الطائرات المسيرة الإيرانية.
ترامب: الهجوم الإيراني بمضيق هرمز إنتهاك أحمق لوقف إطلاق النار
وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الهجوم الإيراني على سفينة في مضيق هرمز بأنه “إنتهاك أحمق” للاتفاق المبرم مع طهران لوقف الحرب، لكنه لم يقدم أي مؤشرات تذكر على أن الحادث سيدفع إلى استئناف الأعمال القتالية، بحسب ما ذكرته “سي إن إن”. وكتب ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، يوم الجمعة الماضية: “أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة هجومية أحادية الإتجاه على سفن كانت تعبر مضيق هرمز، وأصابت إحدى هذه الطائرات بشكل مباشر السطح العلوي لسفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن”. وأضاف: “وقعت أضرار، لكن السفينة تمكنت من مواصلة طريقها، وقد أسقطنا الطائرات المسيرة الثلاث الأخرى، ومن الواضح أن هذا إنتهاك أحمق لإتفاق وقف إطلاق النار”. ولم يوضح ترامب كيف أو ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد على الحادث، الذي وقع قبل يوم واحد. ويعد هذا أول حادث من نوعه منذ أن وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإطلاق مفاوضات أكثر عمقا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تباطؤ حاد في الملاحة بمضيق هرمز.. عبور 5 سفن فقط خلال 24 ساعة
أظهرت بيانات منصة “تراكر” المتخصصة في رصد حركة السفن، تباطؤا كبيرا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما عبرت خمس سفن فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأشارت مصادر تابعة للمنصة إلى أن حركة الملاحة تكاد تكون متوقفة، في أعقاب غارتين إيرانيتين سابقتين أثارتا مخاوف بشأن أمن الممر الملاحي الحيوي. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد حذر في وقت سابق من أن أي هجمات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز من شأنها أن تؤدي إلى إنهيار الإتفاق مع إيران، معتبرا أن ذلك ستكون له تداعيات سلبية كبيرة على الأسواق العالمية.
إنتصار قضائي لترامب: المحكمة العليا الأمريكية تؤيد إبعاد طالبي اللجوء
منحت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الخميس الماضي، الرئيس دونالد ترامب إنتصارا قانونيا كبيرا بتأييد سلطة الحكومة الفيدرالية في إبعاد طالبي اللجوء، وذلك عندما تعتبر السلطات المعنية أن المعابر الحدودية بين الولايات المتحدة والمكسيك مثقلة بأعباء تفوق طاقتها الإستيعابية. وبأغلبية 6 قضاة محافظين مقابل 3 ليبراليين، ألغت المحكمة حكما سابقا لمحكمة أدنى إعتبر أن سياسة التقنين تنتهك القانون الفيدرالي. وكانت إدارة الرئيس ترامب قد ألمحت إلى إمكانية إعادة العمل بهذه السياسة المثيرة للجدل، والتي كان قد ألغاها سلفه الديمقراطي، جو بايدن. وكتب، القاضي صامويل أليتو، رأي الأغلبية، موضحا أن طالبي اللجوء الذين يتم إيقافهم على الجانب المكسيكي لم يصلوا قانونيا إلى الأراضي الأمريكية، مما أثار معارضة شديدة من القضاة الليبراليين، وتحديدا، القاضية سونيا سوتومايور. وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكما آخر منفصلا مهد الطريق لإدارة ترامب لإلغاء وضع الحماية الإنسانية المؤقتة لمئات الآلاف من المهاجرين القادمين من دول مثل هايتي وسوريا، مما يعرضهم لخطر الترحيل. وتأتي هذه الأحكام الداعمة بقوة لترامب في ظل مواصلته تطبيق سياسات صارمة ومتشددة تجاه ملف الهجرة منذ عودته إلى سدة الرئاسة العام الماضي.
طلبات إعانة البطالة الأمريكية تتراجع بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي
تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى إستمرار متانة سوق العمل الأمريكي، وفقا لبيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة، يوم الخميس الماضي. وإنخفضت الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية بمقدار 12 ألف طلب إلى 215 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو، مقارنة بتوقعات إقتصاديين إستطلعت “رويترز” آراءهم كانت تشير إلى 225 ألف طلب. وأشارت البيانات إلى أنها شملت عطلة “جونتينث” الرسمية التي صادفت يوم الجمعة الماضي، وهو ما قد يكون ساهم جزئيا في هذا التراجع الأكبر من المتوقع. وعادة ما تصبح بيانات طلبات إعانات البطالة أكثر تعقيدا خلال الفترة من نهاية مايو وحتى يونيو مع انتهاء العام الدراسي، إذ تسمح بعض الولايات للعاملين في غير الكادر التعليمي بالتقدم للحصول على إعانات البطالة خلال العطلات المدرسية الطويلة، في حين لا تنجح العوامل الموسمية المستخدمة من قبل الحكومة دائما في عكس هذه التحركات بدقة. ورغم أن الطلبات ظلت تتحرك قرب الحد الأعلى من نطاقها المعتاد هذا العام بين 190 ألفا و230 ألف طلب، فإن البيانات لا تشير إلى أي تغير جوهري في أوضاع سوق العمل، الذي إستعاد توازنه بعد التباطؤ الذي شهده العام الماضي. كما لم تظهر مؤشرات على لجوء الشركات إلى عمليات تسريح واسعة للعمالة بسبب إرتفاع التكاليف الناجمة عن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران، إلا أن الشركات لا تزال تتعامل بحذر فيما يتعلق بالتوظيف. وفي المقابل، إرتفع عدد الأشخاص الذين يواصلون الحصول على إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من المساعدات، وهو مؤشر يستخدم لقياس وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص إلى 1.821 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 13 يونيو. وتغطي بيانات الإعانات المستمرة الفترة التي تعتمدها الحكومة في مسح الأسر المستخدم لإحتساب معدل البطالة لشهر يونيو. وإستقر معدل البطالة عند 4.3% للشهر الثالث على التوالي، إلا أن ضعف وتيرة التوظيف أدى إلى بقاء العديد من العاطلين عن العمل لفترات أطول، كما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف للمبتدئين، وهي ظاهرة يعزى جزء منها إلى توسع الشركات في إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي لشغل بعض هذه الوظائف. وكانت الحكومة قد أفادت في وقت سابق من الشهر الجاري بأن متوسط مدة البطالة إرتفع إلى 11.6 أسبوعا خلال مايو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021، مقارنة بـ11 أسبوعا في أبريل.
إرتفاع العجز التجاري الأمريكي 27% في مايو مع زيادة الواردات
إتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع بشكل حاد خلال شهر مايو، مع زيادة الشركات وارداتها لتجنب نقص الإمدادات وإرتفاع الأسعار المرتبطين بالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع الإقتصاديين إلى خفض تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، بحسب “رويترز”. وأعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية، يوم الجمعة الماضية، أن العجز في تجارة السلع إرتفع بنسبة 27.4% خلال مايو ليصل إلى 105.8 مليار دولار. وكان إقتصاديون إستطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 85 مليار دولار. وإرتفعت واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار إلى 313.4 مليار دولار، في حين تراجعت الصادرات بمقدار 11.8 مليار دولار إلى 207.7 مليار دولار. وشكل قطاع التجارة عبئا على الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال ربعين متتاليين، فيما تتقارب تقديرات نمو الاقتصاد في الربع الثاني حاليا عند 2.5% على أساس سنوي. وكان الاقتصاد الأمريكي قد نما بمعدل سنوي بلغ 2.1% خلال الربع الأول من العام، بعد أن سجل نموا بنسبة 0.5% في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.
إرتفاع معنويات المستهلكين الأمريكيين بدعم تراجع أسعار البنزين
إرتفعت معنويات المستهلكين الأمريكيين خلال شهر يونيو الجاري، حيث وفر إنخفاض أسعار البنزين بعض الراحة للمواطنين الذين يعانون من معدلات التضخم المرتفعة، وفقا لبيانات حديثة صادرة، يوم الجمعة الماضية. وصعد مؤشر معنويات المستهلكين الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 49.5 نقطة هذا الشهر، مقارنة بأدنى مستوى له على الإطلاق البالغ 44.8 نقطة والمسجل في مايو الماضي، ورغم هذا التحسن عن القراءة الأولية إلا أن المعنويات لا تزال ثاني أدنى قراءة منذ السبعينيات. ويتوقع المستهلكون إرتفاع الأسعار بمعدل سنوي قدره 4.6% خلال العام المقبل، بإنخفاض عن نسبة 4.8% المسجلة في مايو، كما توقعوا زيادة التكاليف بمعدل 3.3% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مما يمحو الصعود المسجل في الشهر السابق. وساهم إنخفاض أسعار البنزين بأكثر من 60 سنتا للجالون في المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة في تعزيز ثقة الأسر، حيث أظهر التقرير تحسنا نسبيا في المعنويات شمل مختلف مستويات الدخل والمجموعات السكانية بالأسواق. وأوضحت، جوان هسو، مديرة الإستطلاع، أن تكلفة المعيشة لا تزال في صدارة إهتمامات المستهلكين، حيث أفاد أكثر من نصف المشاركين بشكل تلقائي بأن إرتفاع الأسعار يثقل كاهل ميزانياتهم الشخصية بشكل مباشر. ومع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، وتراجع أسعار الوقود نحو مستويات ما قبل الحرب، لا تزال الميزانيات تعاني من ضغوط مالية، حيث إرتفع مؤشر الأوضاع الإقتصادية الحالية في يونيو لكنه ظل قريبا من مستوياته المتدنية تاريخيا. وعلى الرغم من هذه الضغوط، أظهر الطلب الإستهلاكي للأسر مرونة واضحة، إذ أشارت البيانات لتسارع الإنفاق المعدل حسب الأسعار في مايو، كما إرتفع مؤشر التوقعات المستقبلية لجامعة ميشيغان إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وبينت هسو أن الأرقام تعكس إعتقاد المستهلكين بأن التأثيرات الإقتصادية الناجمة عن الحرب الإيرانية ستقتصر على المدى القصير، خاصة عقب الإتفاق المؤقت الذي زاد من حركة الشحن بمضيق هرمز وخفض أسعار النفط بالأسواق العالمية.
إنخفاض حاد في توقعات المستهلكين للتضخم قصير المدى بمنطقة اليورو
أظهر مسح شهري أصدره البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة الماضية، أن توقعات التضخم قصير المدى بين المستهلكين في منطقة اليورو إنخفضت بشكل ملحوظ خلال شهر مايو الماضي، وذلك حتى قبل التوصل إلى التفاهمات الأخيرة الرامية لإنهاء الأعمال العدائية بالشرق الأوسط. وبحسب البيانات الرسمية، تراجعت التوقعات لإرتفاع أسعار المستهلكين خلال العام المقبل إلى 3.5%، صعودا من نسبة 4% التي جرى تسجيلها في أبريل الماضي، في حين ظلت المؤشرات لأجل ثلاث وخمس سنوات مرتفعة عند مستويات 2.9% و2.4% على التوالي. وأجري الإستطلاع في الفترة من 7 مايو إلى 1 يونيو قبل إتخاذ خطوات دولية نحو إتفاق سلام دائم، وهي الخطوة اللوجستية التي أعادت أسعار النفط لمستويات ما قبل الحرب، ودفعت خبراء الاقتصاد والمستثمرين لتقليص الرهانات على تشديد السياسة النقدية. وكان مسؤولو البنك المركزي الأوروبي قد رفعوا تكاليف الإقتراض هذا الشهر لأول مرة منذ 2023 مع إحتمالية تكرار القرار، عقب تحذيرات من إتساع نطاق التضخم بالأسواق ليتجاوز الإرتفاع الأولي بأسعار الطاقة، لا سيما مع إشتداد الضغوط الأساسية في مايو. وصرحت، إيزابيل شنابل، عضوة المجلس التنفيذي للمركزي الأوروبي، بوجود حاجة لإتخاذ مزيد من الإجراءات النقدية لإعادة التضخم نحو المستهدف البالغ 2%، بينما أبدى قادة آخرون مثل، كريستين لاجارد، وفيليب لين، حذرا أكبر نظرا للمخاوف المحيطة بإقتصاد التكتل. وعلى صعيد أداء قطاع الأعمال، توقع المشاركون في الإستطلاع إنكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% خلال الإثني عشر شهرا المقبلة، مقارنة بإنخفاض قدره 2.2% في توقعات أبريل.
إنخفاض توقعات التضخم للأسر البريطانية يخفف الضغط عن بنك إنجلترا
ساهم التراجع الملحوظ في توقعات التضخم بين الأسر البريطانية، في أعقاب إنخفاض أسعار النفط خلال يونيو الجاري، في تقديم أحدث مؤشر على أن بنك إنجلترا قد يكون قادرا على تجنب العودة إلى مسار رفع أسعار الفائدة بالأسواق المحلية. وأظهر إستطلاع رأي حديث أجرته “سيتي” و”يوجوف” إنخفاض توقعات التضخم للعام المقبل من 4.7% في مايو إلى 3.8% هذا الشهر، وهي مستويات تماثل تلك المسجلة في يناير قبل إندلاع الحرب مع إيران، في حين تراجعت التوقعات طويلة المدى طفيفا إلى 3.9%. ويؤدي التراجع المفاجئ في توقعات التضخم إلى تخفيف المخاوف لدى البنك المركزي البريطاني من دخول الأسواق في حلقة مفرغة، حيث كانت الشركات والمستهلكون يحاولون التعويض عن التكاليف المرتفعة، مما يعزز الحجة لتهدئة السياسة النقدية المتشددة. وأوضح، كالوم ماكلارين ستيوارت، الخبير الإقتصادي لدى “سيتي”، أن جانبا مهما من المخاوف السابقة في بنك إنجلترا كان يعتمد على مخاطر كون توقعات التضخم غير مستقرة، مشيرا إلى أن نتائج الإستطلاع الأخير ترجح تلاشي خطر فقدان ذلك الإستقرار. وتحسنت توقعات التضخم في المملكة المتحدة بشكل ملحوظ منذ التوصل إلى هدنة مؤخرا، مما سمح بعودة حركة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي، ليتوقع قسم الاقتصاد في بلومبيرغ ذروة تضخم دون 3%، وهي أعلى بقليل من المستوى الحالي البالغ 2.8%. ودفع هذا الإستقرار أسواق المال لتقليص رهاناتها، إذ تتوقع الأسواق حاليا تشديدا طفيفا في أسعار الفائدة بمقدار 22 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام، بعد أن كانت تتوقع عدة زيادات متتالية عندما كانت التوترات الجيوسياسية في أسوأ مراحلها.
الذهب يسجل خسارة أسبوعية مع صعود الدولار وتزايد رهانات رفع الفائدة
إرتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.55% إلى 4088.33 دولار للأونصة، لكنه سجل خسارة أسبوعية بنحو 1.7%. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.2% إلى 4096.30 دولار للأونصة عند التسوية، لكنها حققت تراجعا أسبوعيا بنحو 3.5%. وتراجع الدولار من أعلى مستوياته التي سجلها في الآونة الأخيرة عقب صدور مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، مقياس التضخم المفضل لدى الإحتياطي الإتحادي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الخميس الماضي. وإرتفع المؤشر 4.1% خلال الإثني عشر شهرا حتى مايو، بما يتماشى مع توقعات الإقتصاديين في إستطلاع أجرته رويترز. وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن السوق تتوقع إحتمالا نسبته 60% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر، إنخفاضا من 64% قبل صدور بيانات نفقات الإستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة. وسجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية في وقت سابق من الأسبوع الماضي أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أشهر، فيما تراجعت الأسعار 2.6% حتى الآن خلال الأسبوع. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إرتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.42% إلى 58.1109 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.21% إلى 1604.45 دولار، وصعد البلاديوم 1.25% إلى 1199.25 دولار.
أسعار الغاز الطبيعي بأمريكا ترتفع مع انتهاء عقود يوليو
إرتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في اليوم الأخير من التداول لعقد شهر يوليو، حيث إستمرت توقعات الطقس في إظهار درجات حرارة أعلى من المتوسط خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل، وسط تأثير واضح للصفقات الفردية مع إنخفاض السيولة قرب تاريخ انتهاء الصلاحية. وصعد سعر العقد الأكثر تداولا لتسليم شهر أغسطس في مركز هنري هاب القياسي، بالتزامن مع إستمرار نمو تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى محطات التصدير الواقعة على ساحل خليج المكسيك الأمريكي، وهو ما يسهم في تقليص مستويات المعروض الفوري بالأسواق المحلية. وأوضح، داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع في شركة بانوكبيرن كابيتال ماركتس، أن التحركات السعرية المسجلة خلال الأسبوع الماضي دارت بشكل أساسي حول معدلات الطلب الحقيقي على الحرارة والطاقة، وجاءت في وقت مناسب تماما قبيل أسبوع عطلة الرابع من يوليو. وإرتفعت العقود الآجلة لتسليم شهر يوليو بمقدار 2.7 سنت، أو بنسبة 0.8%، لتصل إلى 3.370 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في بورصة نيويورك التجارية نايمكس، وسط تزايد الرهانات على إستمرار إستهلاك محطات الكهرباء لمستويات قياسية من الوقود. وسجل مستوى مؤشر القوة النسبية RSI لمدة 14 يوما لعقد شهر يوليو القريب من التسويه نحو 61 نقطة، ليبقى على مسافة قريبة من مستويات ذروة الشراء الفنية المحددة عادة عند 70 نقطة، في وقت تنتهي فيه صلاحية وتداولات عقود يوليو الآجلة رسميا. ويترقب المتعاملون بالقطاع النفطي صدور البيانات الدورية المرتبطة بحجم المخزونات الأمريكية من الغاز الطبيعي، لتقييم مدى كفاية الإمدادات المتوفرة لمواجهة موجات الحر الصيفية المتتالية، والتي ترفع من وتيرة تشغيل أنظمة التبريد وتزيد الضغط على شبكات توليد الطاقة.
روسيا تدرس حظر تصدير الديزل لعدة أشهر
نقلت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء، يوم الجمعة الماضية، عن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، القول أن السلطات تدرس فرض حظر على تصدير الديزل لعدة أشهر. وتشن أوكرانيا ضربات بمسيرات بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية وتقول أن هذا يهدف إلى تقويض مصدر رئيسي لتمويل الجيش الروسي وجعل الروس يذوقون بأنفسهم مرارة تداعيات الصراع. وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن مثل هذه الهجمات على البنية التحتية المدنية تهدف إلى إثارة غضب السكان. ورغم إنخفاض إنتاج الديزل في روسيا بنحو 10% في مايو فإن الصادرات لم تتغير سوى بشكل طفيف، إذ سعى المتعاملون للاستفادة من إرتفاع أسعار الوقود في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وظلت تركيا والبرازيل أكبر مشترين للديزل الروسي في مايو.
واردات الصين من النفط الخام تتجه لتراجع حاد
أظهرت بيانات حديثة أن الصين، وهي أكبر دولة مستوردة للنفط الخام عالميا، ستستورد كميات أقل من البراميل خلال الشهر الجاري. وتوضح البيانات الأولية الصادرة عن شركة “كيبلر” لأبحاث السوق أن متوسط واردات بكين من النفط الخام المنقول بحرا سيبلغ 6.4 مليون برميل يوميا في يونيو، وهو الأدنى منذ أكتوبر 2016. ويمثل هذا المستوى إنخفاضا بنحو 8% عن شهر مايو الماضي، وتظهر بيانات تتبع الشحنات من شركة “فورتيكسا” إتجاها مماثلا يثبت تراجع الإمدادات المتجهة للموانئ النفطية في البلاد. وخفضت الدولة الآسيوية مشترياتها بنحو 4 ملايين برميل يوميا عن المستويات المعتادة مؤخرا، مما ساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب العالمي والحد من أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل. وإستوعبت بكين الصدمة الهائلة في الإمدادات من خلال الحد من صادرات المنتجات النفطية وخفض عمليات التكرير بالمحطات المحلية، إلى جانب السحب المباشر من المخزونات التجارية الضخمة المتوفرة لديها. وتؤثر عوامل هيكلية وإقتصادية على هذه المعدلات، إذ إن ضعف نمو الاقتصاد المحلي والتحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية، يرجح أن يخلفا خسائر دائمة في الطلب ويقلصا حاجة البلاد للنفط لأشهر قادمة.
بنك “UBS” يخفض توقعات النفط ويرجح تعافيا مع تباطؤ الإنتاج
خفض بنك “يو بي إس” توقعاته لأسعار النفط، بعد تراجع خام برنت بنحو 15 دولارا للبرميل خلال الأيام العشرة التي أعقبت إتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه لا يزال يتوقع تعافي الأسعار خلال الأشهر المقبلة، مع تباطؤ إستعادة إنتاج دول الخليج مقارنة بما تتوقعه الأسواق. وإنخفض خام برنت إلى أقل من 73 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر فبراير، قبل إندلاع الصراع في الشرق الأوسط. وأوضح، جيوفاني ستونوفو، إستراتيجي السلع لدى “يو بي إس”، أن هناك خمسة عوامل كانت تضغط على أسعار النفط حتى قبل توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران يومي 14 و15 يونيو، من بينها التراجع الحاد في واردات الصين من النفط الخام من 12.58 مليون برميل يوميا في فبراير إلى 7.82 مليون برميل يوميا في مايو، إلى جانب تسجيل الصادرات الأمريكية من الخام مستويات قياسية، والسحب من الإحتياطيات الإستراتيجية في دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، وتحركات السعودية والإمارات لتجاوز مضيق هرمز عبر خطوط الأنابيب البرية. وأضاف البنك أنه منذ توقيع مذكرة التفاهم، تسارع هبوط الأسعار مع بدء تحرك ناقلات النفط التي كانت عالقة في الخليج، مما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من الإمدادات إلى الأسواق. وأشار إلى أن إيران صدرت نحو 40 مليون برميل منذ توقيع الإتفاق، بينما جاءت نحو 30 مليون برميل إضافية من مخزونات النفط العائمة التابعة لدول الخليج غير الإيرانية. ويقدر “يو بي إس” أن ما بين 50 و100 مليون برميل لا تزال عالقة في الخليج، مما يعني أن خروج هذه الناقلات بسرعة قد يزيد الضغوط على الأسعار في المدى القصير. ورغم ذلك، يرى البنك أن الضعف الحالي في الأسعار سيكون مؤقتا، إذ قال ستونوفو: “بمجرد إستيعاب هذه الكميات الإضافية من المعروض، سيتحول تركيز السوق على السفن المتجهة إلى الخليج”. وأضاف أن معظم الزيادة الحالية في حركة الشحن تتمثل في السفن المغادرة عبر مضيق هرمز، بينما يتطلب إرتفاع حركة السفن المتجهة إلى الخليج عودة الثقة في الملاحة، بما يشمل توفير ضمانات أمنية وإزالة الألغام بما يسمح بإنخفاض أقساط التأمين إلى مستوياتها الطبيعية. وأوضح أن المسارين البديلين للشحن بمحاذاة سواحل سلطنة عمان وإيران يستوعبان عددا أقل من السفن مقارنة بالمسار التقليدي عبر المضيق، كما أن الناقلات التي غيرت مساراتها خلال الصراع يتعين عليها أولا تفريغ حمولاتها قبل العودة، وهو ما ظهر بوضوح عندما رفعت العراق إنتاجها لفترة وجيزة خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أن تضطر إلى وقفه بسبب نقص الناقلات الفارغة. ويتوقع ستونوفو أن يتباطأ السحب من الإحتياطيات الإستراتيجية بعد يونيو، وأن تتعافى واردات الصين من النفط، إضافة إلى أن تحسن مراكز المستثمرين الماليين، التي أصبحت أقل إزدحاما، سيدعم الأسعار. وخفض “يو بي إس” توقعاته لسعر خام برنت إلى 85 دولارا للبرميل بنهاية سبتمبر ونهاية ديسمبر، وإلى 80 دولارا للبرميل بنهاية مارس ونهاية يونيو 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 105 دولارات و95 دولارا للبرميل لنهايتي سبتمبر وديسمبر على التوالي.



