الإستثمار تفاوض المالية لإقرار شهادات الكربون ضمن حسابات الشركات
السبت 21 فبراير 2026
الإستثمار تفاوض المالية لإقرار شهادات الكربون ضمن حسابات الشركات
تجرى وزارتا الإستثمار والمالية، مفاوضات مع الجهات المعنية لبحث آليات إقرار مشتريات الشركات من شهادات الكربون - سواء في الأسواق الطوعية أو الإلزامية - ضمن حساباتها المالية، حسبما أعلن، محمد فريد، وزير الإستثمار والتجارة الخارجية. وأضاف فريد، خلال فعاليات جلسة التداول التي نظمتها البورصة المصرية بمناسبة حصول البنك التجاري الدولي على جائزة أفضل بنك للتمويل المستدام في أفريقيا لعام 2025، أن هذة الخطوة تستهدف تحويل التزامات الإستدامة من مجرد التزام تنظيمي إلى عنصر مؤثر في القوائم المالية وقرارات الإستثمار. وأوضح أن التنسيق مع وزارة المالية يشمل أيضا دراسة الأطر المحاسبية والضريبية المرتبطة بتلك الشهادات، بما يضمن وضوح المعالجة المالية لها، وعدم إقتصارها على مبادرات طوعية غير منعكسة على الأداء المالي للشركات. وكشف وزير الاستثمار، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعتزم إصدار تقييمات على تقارير الإستدامة الصادرة عن الشركات الخاضعة لرقابتها، خلال الفترة القليلة المقبلة، بحيث لا يقتصر الأمر على مجرد الإفصاح الشكلي، وإنما يمتد إلى قياس جودة ومصداقية تلك التقارير ومدى إتساقها مع المعايير الدولية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في ظل إعتماد العديد من المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار على تقارير الإستدامة عند إتخاذ قراراتها الإستثمارية، مما يفرض ضرورة الارتقاء بمستوى الإفصاح المحلي ليواكب المتطلبات العالمية ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرى. وأشار فريد، إلى أن الهدف من التقييمات المزمع إصدارها هو خلق تمايز حقيقي بين الشركات الملتزمة فعليا بمعايير الإستدامة وتلك التى تكتفى بإدراج بنود عامة دون إنعكاس حقيقي على أنشطتها التشغيلية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على جودة البيانات وليس فقط توافرها. وأضاف أن جودة التطبيق تمثل الفيصل الحقيقي في هذا المضمار، موضحا أن وجود إطار تنظيمي متكامل لا يحقق أهدافه ما لم يقترن بآليات تنفيذ واضحة، ورقابة فعالة، وقدرة لدى الشركات على دمج معايير الإستدامة في نماذج أعمالها وإستراتيجياتها طويلة الأجل. وأشار فريد، إلى أن الدولة والوزارات والجهات الرقابية تضطلع بدور وضع السياسات والتنظيمات، بينما يمثل القطاع الخاص العنصر الحاسم في تنفيذها وتحويلها إلى واقع عملي، معتبرا أن الشركات هي البطل الحقيقى في تطبيق سياسات الإستدامة وتحقيق التطور المنشود في السوق. وكشف وزير الاستثمار أن هناك دراسات جارية بشأن توسيع نطاق متطلبات الإفصاح والإستدامة ليشمل الشركات غير المقيدة في البورصة، وليس فقط الشركات المقيدة التي لها أوراق مالية متداولة، بهدف تقليص الفجوة التنظيمية بين الجانبين. وأوضح أن آليات إنفاذ هذه المتطلبات تخضع حاليا للدراسة من الجانبين القانوني والتنفيذي، لضمان التطبيق الفعال على أرض الواقع، مع مراعاة طبيعة وحجم الشركات غير المقيدة، حتى لا تتحول المتطلبات الجديدة إلى عبء غير مدروس على النشاط الإقتصادى.



