تهديدات بالقنابل تجبر طائرات ركاب على تغيير مساراتها بأوروبا
تسببت سلسلة من التهديدات بوجود قنابل إستهدفت رحلات جوية عبر القارة الأوروبية في إجبار عدة طائرات تقل مئات الركاب على تغيير مساراتها والتوقف للتفتيش الدقيق فور هبوطها. وشملت التهديدات رحلات تابعة لشركات طيران متعددة كانت متجهة بشكل أساسي إلى وجهات في أوروبا الشرقية، مما دفع السلطات إلى رفع حالة الإستعداد الأمني وإخلاء بعض الطائرات. وخضعت رحلات جوية قادمة من مطارات في إيطاليا وبريطانيا والدنمارك لتفتيش دقيق وإضطرار بعضها للهبوط في مطارات بديلة، حيث تم تحويل رحلات كانت متجهة إلى صوفيا ووارسو. كما شهدت بعض المطارات إغلاقا مؤقتا لحركة الملاحة وإجلاء عاجلا للركاب لتنفيذ إجراءات الفحص والتحقق من سلامة الطائرات والأمتعة قبل استئناف عمليات التشغيل الطبيعية. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أمنية واسعة تشهدها المنطقة، شملت إستهداف قطاعات حيوية ومؤسسات تجارية بهجمات إلكترونية ومخاطر تقنية متزايدة. وحذرت جهات أمنية مختصة من إرتفاع وتيرة التهديدات الهجينة والسيبرانية خلال المرحلة الراهنة، داعية المؤسسات والشركات إلى رفع مستويات الجاهزية لمواجهة المخاطر الأمنية المتصاعدة.
3 سيناريوهات لنتائج إنتخابات الكونجرس الأمريكي
تفتح إنتخابات التجديد النصفي الأميركية الباب أمام ثلاثة سيناريوهات قد تعيد رسم موازين القوى في واشنطن، بين فوز ديمقراطي واسع، ومكاسب محدودة للمعارضة، وإحتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس. وبعد أشهر من الحملات الإنتخابية وإنفاق مليارات الدولارات، تتجه الأنظار إلى مدى إنعكاس تقدم الديمقراطيين في إستطلاعات الرأي على النتائج الفعلية، وقدرة الجمهوريين على حشد ناخبيهم للحفاظ على الأغلبية. وبحسب تحليل لشبكة “بي بي سي”، تتداخل في هذا الإستحقاق الضغوط الناجمة عن إرتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، مع الجدل بشأن سياسات الهجرة والإستثمارات التكنولوجية. وتظل السيناريوهات المطروحة إحتمالات مرتبطة بنتائج التصويت، وليست توقعات محسومة.
السيناريو الأول
يقوم هذا السيناريو على ترجمة الاستياء من أداء الإدارة الأميركية إلى مكاسب كبيرة للديمقراطيين، مستفيدين من الإتجاه التاريخي الذي يشهد غالبا خسارة حزب الرئيس مقاعد في إنتخابات التجديد النصفي. وفي هذه الحالة، يستعيد الديمقراطيون مجلس النواب بأغلبية تتجاوز بوضوح عتبة 218 مقعدا، مع إنتزاع دوائر كانت تميل إلى الجمهوريين. وقد يمتد التقدم إلى مجلس الشيوخ إذا نجح الحزب في حسم معظم السباقات المتقاربة، وتحقيق إختراقات في ولايات محافظة مثل تكساس وكانساس. ومن شأن السيطرة على المجلسين أن تمنح الديمقراطيين نفوذا أوسع في التشريع والرقابة على الإدارة، وتجعل تمرير أجندة الرئيس دونالد ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته أكثر صعوبة.
السيناريو الثاني
يفترض السيناريو الثاني أن يحقق الديمقراطيون مكاسب تكفي لإستعادة مجلس النواب، لكن بأغلبية ضيقة تجعل تمرير مشروعاتهم مرهونا بتوافق الأجنحة المختلفة داخل الحزب. أما في مجلس الشيوخ، فقد تقتصر مكاسبهم على مقعد أو مقعدين، بما لا يكفي لإنتزاع السيطرة من الجمهوريين. ويطرح تحليل “بي بي سي” إحتمالات تعزز هذا المسار، بينها إحتفاظ السيناتورة الجمهورية، سوزان كولينز، بمقعدها في ولاية مين، وتعثر محاولات الديمقراطيين الفوز في المعاقل الجمهورية، إلى جانب صعوبة المنافسة التي يواجهها، عبد الرحمن السيد، في ميشيغان. كما قد تزيد قضية تشابه أسماء المرشحين في ألاسكا من تعقيد السباق الذي تخوضه الديمقراطية، ماري بيلتولا. ويرتبط هذا السيناريو بقدرة الجمهوريين على رفع مشاركتهم يوم الإقتراع، بما يوازن الإقبال الديمقراطي في التصويت المبكر. وتعني النتيجة إنقساما في السيطرة على الكونغرس، يمنح المعارضة أدوات لمساءلة الإدارة وعرقلة تشريعاتها، مع إحتفاظ الجمهوريين بنفوذهم في مجلس الشيوخ.
السيناريو الثالث
يفترض السيناريو الثالث إحتفاظ الجمهوريين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، رغم تقدم الديمقراطيين في إستطلاعات الرأي. ويتطلب ذلك مشاركة جمهورية أقوى من المتوقع، وإستعادة دعم شرائح من المستقلين والناخبين من أصول لاتينية الذين أبدوا استياء من تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة. وقد تساعد إعادة رسم الدوائر الإنتخابية في تكساس وفلوريدا ونورث كارولاينا الجمهوريين على الإحتفاظ بأغلبية ضيقة في مجلس النواب، بينما يمكن أن تؤخر السباقات المتقاربة وفرز الأصوات البريدية في كاليفورنيا إتضاح النتيجة. وفي مجلس الشيوخ، يقوم هذا الإحتمال على إحتفاظ الجمهوريين بمقاعدهم في الولايات المحافظة، مع إمكانية إنتزاع مقعد ميشيغان من الديمقراطيين. ومن شأن هذه النتيجة أن تمنح ترامب مساحة أوسع لمواصلة أجندته الداخلية والخارجية بدعم من الكونغرس، وأن تتيح له تقديم الفوز بإعتباره تأييدا متجددا لسياساته.
إنتخابات التجديد النصفي.. أصوات “من الفضاء”
حتى على إرتفاع مئات الكيلومترات فوق الأرض، أدلى أميركيون بأصواتهم في إنتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وكتب رائد الفضاء، أنيل مينون، على منصة “إكس” من محطة الفضاء الدولية، يوم أمس الثلاثاء: “نعم. يمكنك حتى التصويت من الفضاء”. وأضاف مينون: “حظي الأفراد الأميركيين الثلاثة في الطاقم بشرف التصويت من محطة الفضاء الدولية”“. وأكد أن رواد الفضاء تمكنوا من ملء بطاقة إقتراع إلكترونية، وإرسالها إلى مسؤولي الإنتخابات. ويستطيع رواد الفضاء التابعون لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) المشاركة في الإنتخابات من الفضاء، منذ عام 1997. ووفقا لـ”ناسا”، يملأ رواد الفضاء بطاقات الإقتراع في الفضاء، ثم يتم إرسالها بشكل مشفر. وفي إنتخابات التجديد النصفي، يجري التنافس على جميع المقاعد البالغ عددها 435 مقعدا بمجلس النواب، إلى جانب 35 مقعدا من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، وهو الغرفة الثانية في الكونغرس الأميركي.
مجددا.. ترامب يلوح بـ”صلاحيات هائلة” إذا فاز الديمقراطيون
جدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تلويحه بأنه سيلجأ إلى إستخدام “صلاحيات هائلة”، عندما سئل عن إحتمال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس في إنتخابات التجديد النصفي التي تجرى حاليا في الولايات المتحدة. وقال ترامب لشبكة “سي بي إس نيوز” في مقابلة هاتفية، تزامنا مع إغلاق مراكز الإقتراع في أنحاء البلاد: “لدي السلطة المطلقة. إنها تسمى حق النقض”. وأكد ترامب أنه مستعد لإستخدام حق النقض ضد التشريعات الديمقراطية “إذا لزم الأمر”، مرحبا بلقب “السيد فيتو” لوصف نهجه تجاه الديمقراطيين في حال فوزهم بالأغلبية في مجلسي النواب أو الشيوخ. وتوقع خبراء إستطلاعات الرأي بعض الخسائر للحزب الجمهوري. وفي أواخر أكتوبر الماضي أشارت إستطلاعات الرأي التي أجرتها “سي بي إس نيوز” إلى أن الجمهوريين قد يكونون على طريق فقدان السيطرة على مجلس النواب. مع ذلك، ظل ترامب متفائلا عندما سئل عن فرص حزبه الجمهوري، وقال أنه “بغض النظر عن نتائج الإنتخابات وتشكيلة الكونغرس العام المقبل، أنا واثق من قدرتي على مواصلة برنامجي خلال العامين المقبلين”. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قرارات المحكمة العليا الأخيرة “منحته وإدارته صلاحيات تنفيذية واسعة داخل الحكومة الفيدرالية، حتى لو حاول الكونغرس عرقلته”.
تشكيك رسمي في إتهامات نتنياهو بـ”تزوير الإنتخابات”
شككت المستشارة القضائية لحكومة إسرائيل، غالي بهاراف ميارا، يوم أمس الثلاثاء، في شبهات تزوير إنتخابي يزعم تورط أحزاب عربية فيها، مؤكدة أنه لم تقدم أي أدلة على ذلك. وقالت، بهاراف ميارا، وفقا لبيان وزعه الناطق بإسمها على وسائل الإعلام: “إذا كانت لدى جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أو أي جهة أخرى أدلة تبرر فتح تحقيق، فعليه تقديمها”. ودعت المستشارة القضائية للحكومة الشاباك إلى إطلاعها على نتائج التحقيق، بشأن شبهات التزوير. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم أمس الثلاثاء، أن رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، المقرب من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، طلب إستجواب قادة الأحزاب العربية في إطار تحقيق بخصوص شبهات تزوير خلال إنتخابات الكنيست، التي جرت الأسبوع الماضي. وبحسب بهاراف ميارا، فإنه “سيستجوب كل من تستدعي الحاجة إستجوابه، لكن لن يخضع أحد للتحقيق من دون أسس وأدلة تبرر ذلك”، متهمة الشاباك بعدم إحالة المواد المتعلقة بالتحقيق على فريق التحقيق الخاص الخاضع لإشرافها. ورد حزب الليكود بزعامة نتنياهو على تصريحاتها، متهما إياها بـ”عرقلة التحقيق”. وقال الحزب في بيان، أنها “تواصل عرقلة التحقيق والتستر على هذه القضية الخطيرة المتعلقة بالتلاعب في العملية الإنتخابية من جانب جهات أجنبية”. في المقابل، إتهم قائد معسكر المعارضة، غادي آيزنكوت، يوم أمس الثلاثاء، نتنياهو، بالقيام بـ”مذبحة بحق الديمقراطية“. وكتب على منصة “إكس”: “في ظل ضائقتهم، يحاول حزب الليكود ونتنياهو القيام بمذبحة بحق الديمقراطية وسيادة القانون. يسعون إلى جرنا جميعا نحو أزمة دستورية خطيرة”.
جدل أميركي بشأن كيماوي إيران
أثارت معلومات إستخباراتية قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، تزعم أن إيران تدرس إستخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، إنقساما بين مسؤولين أميركيين، وسط مخاوف من أن تستخدم هذه التقديرات للدفع نحو استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد طهران، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإقليميين أن بعض المسؤولين تعاملوا مع المعلومات بقلق، بينما شكك آخرون فيها، وإعتبروها جزءا من حملة ضغط تقودها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لإقناع الرئيس دونالد ترامب بالعودة إلى التصعيد العسكري. وبحسب “نيويورك تايمز”، عرض مسؤولون إسرائيليون، خلال إتصالات مع نظرائهم الأميركيين في الأسبوعين الماضيين، التهديد الكيميائي بإعتباره أكثر إلحاحا من الطموحات النووية الإيرانية. وفي المقابل، رأى مسؤولون أميركيون أن هذه التحذيرات تستحق التعامل معها بجدية، في ظل تصاعد التهديدات التي ترصدها واشنطن ضد مصالحها. ويتركز جانب رئيسي من الجدل، وفق الصحيفة، على ما إذا كانت القيادة الإيرانية ستقرر إستخدام هذه الأسلحة، خصوصا في غياب هجمات إضافية على البلاد، وعلى مدى جاهزيتها للاستخدام الفعلي. وتنفي طهران إمتلاك أسلحة كيميائية، وسبق أن وصفت الإتهامات المتعلقة بها بأنها جزء من حرب نفسية إسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني حالي وآخر سابق قولهما أن طهران لن تستخدم الأسلحة الكيميائية إلا إذا تعرضت لهجوم نووي أميركي أو إسرائيلي. ولم يرد هذا الموقف في إعلان رسمي إيراني. وقالت، دانا سترول، المسؤولة السابقة عن سياسات الشرق الأوسط في وزارة الدفاع الأميركية، أن إيران خزنت منذ سنوات مكونات يمكن إستخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية، لكنها لم تستخدمها، محذرة من أن شعورها بتهديد وجودي قد يؤثر في حساباتها. وفي تطور أوردته الصحيفة، لا تضع تدريبات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية الجارية هذا الأسبوع الإستعداد لهجوم كيميائي ضمن محاورها الرئيسية. وقال مسؤولان في الوحدة أن القيادة لم تصدر تعليمات أو تذكيرات واسعة النطاق لضباطها أو للجمهور بشأن التعامل مع هجوم من هذا النوع. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق. وأثارت المزاعم الجديدة لدى بعض المسؤولين الأميركيين مخاوف من تكرار تجربة التقديرات الإستخباراتية الخاطئة بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، التي سبقت الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ويأتي الجدل بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وإستعدادات لإحتمال تنفيذ حملة جوية مكثفة على إيران إذا أصدر ترامب قرارا بذلك. وبحسب الصحيفة، أعدت القيادة المركزية الأميركية خططا تتيح بدء الضربات بعد إنتخابات التجديد النصفي، لكن الإستعداد العسكري لا يعني إتخاذ قرار بتنفيذها. وبالتوازي، تتواصل جهود دبلوماسية للتوصل إلى إتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويعالج الملف النووي الإيراني ويمنع استئناف القتال، وسط تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن منح العقوبات والحصار مزيدا من الوقت أو اللجوء إلى عمليات عسكرية إضافية. ويواجه نتنياهو، في الوقت نفسه، صعوبات في تأمين أغلبية لتشكيل حكومة بعد الإنتخابات الإسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن محللين إعتقادهم بأنه قد يستفيد سياسيا من حالة طوارئ أمنية للضغط بإتجاه ائتلاف حكومي أوسع.
كارثة قطاري أسبانيا تطيح وزير النقل
أعلن وزير النقل الأسباني، أوسكار بوينتي، إستقالته من منصبه، يوم أمس الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من كارثة إصطدام قطارين أودت بحياة 69 شخصا على الأقل، في ثاني حادث خطير تشهده شبكة السكك الحديد في البلاد هذا العام. وقال الوزير في ختام جلسة مطولة أمام النواب: “أود إبلاغكم بأنني لا أتخلى عن مهامي وزيرا للنقل فحسب، بل أتخلى أيضا عن الترشح للانتخابات التشريعية المبكرة”، المقررة في 29 نوفمبر الجاري. وكان الوزير قد إستبعد مرارا، منذ الكارثة، تقديم إستقالته. وأضاف: “لا يمكن لوزير النقل في بلد مثل أسبانيا أن يبقى في منصبه بعد حادثين بهذه الخطورة في أقل من عام، مهما إختلفا، وسواء كنت أتحمل مسؤولية مباشرة عنهما أم لا”، مشيرا أيضا إلى كارثة أداموث التي أوقعت 46 قتيلا في يناير في الأندلس جنوبي البلاد. وتابع “أنها مسألة كرامة سياسية وإتساق وتعاطف مع الضحايا”. وأكد بوينتي: “إتخذت قراري بشأن مستقبلي في الدقائق الأولى التي أعقبت المأساة، فور علمي بها”. وأضاف: “أعلن هذا القرار اليوم في المكان الأنسب لذلك، مقر السيادة الوطنية، بعدما أنجزت ما إعتبرته العمل الأكثر إلحاحا والذي لا يحتمل التأجيل: إجراء التحقيقات الأولية وإتخاذ أولى التدابير لتعويض (الضحايا) وتحسين سلامة شبكة السكك الحديد لدينا على المدى القصير، قدر الإمكان”. وكان بوينتي عرض أمام الصحفيين صباح يوم أمس الثلاثاء عقب إجتماع مجلس الوزراء، خطة استثنائية لتعزيز سلامة شبكة القطارات فائقة السرعة، إلى جانب حزمة مساعدات للناجين وعائلات الضحايا. وأكد أن الحكومة ستعمل “بلا كلل من أجل إستعادة ثقة السكان بشبكة القطارات فائقة السرعة الأسبانية”. وأثار قرار بوينتي ردود فعل سياسية فورية كان في طليعتها رد فعل رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز. وكتب على منصة “إكس”: “تحمل أوسكار بوينتي مسؤولياته وقدم حلولا، ثم إختار التنحي. بدافع الكرامة. بملء إرادته وإحتراما للضحايا وللمشروع التقدمي. إن مسؤولين سياسيين مثله يشرفون بلادنا ويظهرون لنا أننا لسنا جميعا سواء، فبينما يكتفي البعض بإلقاء الدروس، يبذل آخرون كل ما لديهم”. في المقابل، علقت، إستر مونيوز، الناطقة بإسم الحزب الشعبي (يمين)، على إستقالة بوينتي بالقول أنها “جاءت متأخرة جدا”. وأضافت على منصة “إكس”: “في 29 نوفمبر يقع على عاتقنا واجب أخلاقي يتمثل في إزاحة سانشيز من الحكومة، لنتمكن من إعادة بناء أسبانيا”.
صادرات النفط الروسي ترتفع لأعلى مستوياتها المسجلة خلال خمسة أسابيع
إرتفعت صادرات النفط الخام الروسي عبر البحار لتصل إلى 3.65 مليون برميل يوميا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في الأول من نوفمبر، بزيادة قدرها 60 ألف برميل يوميا مقارنة بالفترة السابقة، رغم إرتفاع معدلات معالجة النفط في المصافي المحلية. وجاء هذا النمو الصادر بالتزامن مع استئناف الإستهداف الجوي لمنشآت المعالجة في عدة مناطق روسية، مما دفع إلى تحويل كميات الخام غير المعالجة نحو أسواق التصدير الخارجية لتعزيز المبيعات. وحملت نحو 38 ناقلة نفط قرابة 27.8 مليون برميل من النفط الخام الروسي خلال أسبوع واحد، لتصل معدلات الشحن الأسبوعية إلى متوسط 3.97 مليون برميل يوميا وهو المستوى الأعلى خلال خمسة أسابيع. وسجلت القيمة الإجمالية لشحنات النفط إرتفاعا لتصل إلى 2.66 مليار دولار أسبوعيا على أساس متوسط أربعة أسابيع، مدعومة بتحسن أسعار بعض الدرجات الشرقية رغم تراجع أسعار خام الأورال الرئيسي. وإستحوذت الأسواق الآسيوية على النصيب الأكبر من الصادرات الروسية المنقولة بحرا، حيث إرتفعت الشحنات الموجهة للعملاء في آسيا لتسجل متوسط 3.52 مليون برميل يوميا مع إستمرار تصدر الصين والهند قائمة المستوردين.
البرازيل تطرح خطة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري
طرحت البرازيل خارطة طريق طوعية جديدة تهدف إلى مساعدة الدول على تقليص إعتماد إقتصاداتها على النفط والغاز والفحم خلال العقد المقبل، وذلك لمعالجة المعضلة التنفيذية المعقدة التي طالما واجهت التعهدات الدولية منذ التوصل إلى إتفاقية التحول في دبي. وتسعى المبادرة إلى تحديد مدى إعتماد كل دولة على واردات وصادرات الوقود الأحفوري لتصميم حلول وسياسات مخصصة تضمن التخلص التدريجي منه، وسط تأكيدات من قيادات الدبلوماسية المناخية على ضرورة إحراز تقدم عملي ومباشر في هذا البرنامج. وتتضمن خارطة الطريق المقدمة ثلاث مراحل زمنية رئيسية تبدأ الأولى منها خلال العامين المقبلين لتقييم مدى التزام الدول وقدرتها على التحول، يعقبها تصنيف الإقتصادات ضمن نماذج محددة لتطبيق أدوات سياسية قادرة على تسريع التحول الأخضر بحلول التقييم العالمي المرتقب للأمم المتحدة. وتركز المرحلة الثانية على تقييم التقدم المحرز وسد الفجوات المناخية للوصول إلى هدف إبقاء الإحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية، بينما تتولى المرحلة الأخيرة إمتدادا حتى عام 2033 تطبيق التدابير الحاسمة والحد المباشر من إمدادات الوقود الأحفوري. وتواجه المبادرات المناخية الجديدة تحديات إقتصادية وسياسية هائلة، إذ تتطلب الأهداف الدولية خفض الإنبعاثات بشكل حاد وسط إستمرار التوسع في إنتاج الوقود الأحفوري لدى عدد من الدول الرئيسية وخفض الدعم الموجه لقطاعات الطاقة البديلة. وفي المقابل تسعى البرازيل لإستغلال نتائجها الإيجابية في مكافحة تدهور الغابات وتحقيق أدنى معدلات لإزالة غابات الأمازون لتشجيع التمويل الدولي وتأمين الموارد اللازمة لدعم التحول الأخضر. وتتهيأ أنظار المجتمع الدولي نحو إستضافة تركيا لقمة الأمم المتحدة للمناخ في مدينة أنطاليا، حيث يتوقع أن تتركز المفاوضات الرسمية على مجالات الكهرباء وتخفيض إنبعاثات غاز الميثان. ورغم أن المفاوضات الرسمية تتطلب إجماع كافة الدول المشاركة، إلا أن المناقشات الجانبية ستشهد تركيزا مكثفا على خارطة الطريق البرازيلية لدفع الدول نحو تطبيق خطوات فعلية للتخلي عن الوقود الأحفوري.
أسعار النفط تنخفض عند التسوية وسط آمال بنجاح المفاوضات بين أميركا وإيران
تراجعت أسعار النفط عند التسوية، يوم أمس الثلاثاء، إلى أدنى مستوى في أربعة أسابيع تقريبا مع موازنة السوق بين محادثات إنهاء حربي أوكرانيا وإيران وبين مخاوف إزاء مزيد من إضطرابات الإمداد جراء أحدث الهجمات في كلا الحربين. وإنخفضت العقود الآجلة لخام برنت1.17 دولار بما يعادل 1.12% لتسجل 103.60 دولار للبرميل عند التسوية. في حين تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 37 سنتا بما يعادل 0.38% لتسجل 96.09 دولار للبرميل عند التسوية. وجاء هذا الإنخفاض في أعقاب تداول شائعات تفيد بإحراز تقدم نحو التوصل إلى إتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ترامب في مقابلة على قناة فوكس نيوز أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات، وأن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون هذا التمويل الأميركي لإسرائيل ذريعة لإنتقاد الجمهوريين. وتابع “بالنسبة لدفع الأموال لإسرائيل، إتفقنا أنا وبيبي نتنياهو على أن نقدم أربعة مليارات دولار سنويا لإسرائيل، وإتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك”. وأضاف “لقد إتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع الأموال لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام. الآن سنساعد إسرائيل إذا إحتاجت إلى المساعدة”. وكانت أسعار النفط قد شهدت تراجعا تجاوز 7%، يوم الإثنين الماضي، بعد أن أبدت كل من واشنطن وطهران إنفتاحا على إجراء مناقشات للتوصل إلى تسوية. وكان السوق قد وضع في إعتباره إحتمالية حدوث تصعيد عقب إنتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وهو ما ساهم في إرتفاع أسعار النفط بأكثر من 10% خلال شهر أكتوبر. وقال ترامب أنه توصل إلى إتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وأن واشنطن لن تواصل تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل بعد نهاية هذا العام. وفي وقت سابق إرتفعت الأسعار بعدما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية. ووصف بعض المسؤولين هذه الهجمات بأنها ذات طابع دفاعي تهدف إلى منع إيران من القدرة على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، قالت طهران، يوم الإثنين الماضي، أن الإتصالات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب مستمرة، بعد أن إختتمت محادثات إيرانية مع وسطاء قطريين إستمرت عدة أيام بمقترحات معدلة دون تحقيق أي تقدم. وأثار ترامب، يوم أمس الإثنين، شكوكا حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال أن التوصل إلى إتفاق مع طهران أمر ممكن. وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ في أواخر فبراير، إلى إنخفاض حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره في السابق حوالي خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية. وتعد حرب إيران أحد الأسباب الرئيسية لإرتفاع أسعار البنزين التي تثقل كاهل الناخبين الأميركيين، ويواجه ترامب ضغوطا لإنهاء الصراع. وأنهى خام برنت شهر أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد إنتخابات التجديد النصفي الأميركية، يوم أمس الثلاثاء. وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن، آية الله مجتبى خامنئي، منح الحكومة صلاحيات معينة لإجراء محادثات من أجل إنهاء الحرب. بالإضافة إلى ذلك، ستجمع الولايات المتحدة وفودا من أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر لمناقشة إنهاء حرب موسكو ضد كييف، وإتفاقيات للأمن بعد الحرب وخفض التصعيد.
الذهب يتراجع والأنظار تتجه لإنتخابات الكونغرس الأميركي
بدد الذهب مكاسب سجلها في وقت سابق، يوم أمس الثلاثاء، ليهبط بفعل قوة الدولار وإرتفاع عوائد سندات الخزانة، في حين يترقب المستثمرون إنتخابات التجديد النصفي الأميركية تلمسا لمؤشرات على السياسة النقدية. وإنخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 3928.49 دولار للأونصة، ليتعافى من إنخفاض 1% في وقت سابق من الجلسة دفع الأسعار إلى 3893.31 دولار للأونصة. وخفف إنخفاض أسعار النفط بعض المخاوف التضخمية وسمح للذهب بتسجيل مكاسب قصيرة الأمد قبل أن تنخفض الأسعار مرة أخرى. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.8% إلى 3938.90 دولار. وإنخفضت أسعار النفط بنحو 2%، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنهي الدعم العسكري السنوي لإسرائيل الذي يبلغ مليارات الدولارات. وإنتعش نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة في أكتوبر وسط طلب محلي قوي. وتركز الأسواق الآن على إنتخابات التجديد النصفي الأميركية بحثا عن مؤشرات بشأن توقعات السياسة المالية وثقة المستثمرين بشكل عام. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى المتعاملون حاليا إحتمالا 73% لرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة في ديسمبر. ومن شأن معدلات الفائدة المرتفعة أن تؤدي إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، مما يقلل من جاذبيته للمستثمرين. ومن المتوقع أن يرفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة، يوم الخميس، لمكافحة ضغوط التضخم الناجمة عن إرتفاع تكاليف الطاقة، وتوقع الإقتصاديون في إستطلاع لرويترز أن يرفع البنك معدل الفائدة إلى 4% من 3.75%. وفي الوقت نفسه، قال بنك اليابان، يوم الإثنين الماضي، أن اليابان أحرزت تقدما تدريجيا نحو إبقاء التضخم عند مستوى 2% الذي يستهدفه البنك المركزي، مما يعزز الأسباب الداعية إلى مزيد من التشديد النقدي. وقال، بيتر كازيمير، رئيس البنك المركزي السلوفاكي، أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى لمنع ترسخ التضخم المرتفع، ومن المحتمل أن تكون الأسواق تقلل من شأن ما هو مطلوب لتهدئة ضغوط الأسعار. وتتركز الأنظار على إنتخابات التجديد النصفي الأميركية، يوم أمس الثلاثاء، إذ تشير إستطلاعات الرأي والمحللون غير الحزبيون إلى ترجيح إنتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، في حين تظل السيطرة على مجلس الشيوخ غير مؤكدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.92% إلى 50.16 دولار للأونصة، وإنخفض البلاتين 0.82% إلى 1437.31 دولار، ونزل البلاديوم 2.62% إلى 943.57 دولار.
أسهم Apple تفقد 94 مليار دولار في يوم واحد.. والذكاء الإصطناعي يهوي بسهم وكالة رويترز
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين في جلسة يوم أمس الثلاثاء مع إنتعاش أسهم شركات الذكاء الإصطناعي الكبرى قبيل إعلان نتائج إنتخابات التجديد النصفي من جهة، بينما أدي إنخفاض سهم Apple إلى الضغط على مؤشر الداو جونز من جهة أخرى. وسيصدر الناخبون الأميركيون حكمهم على العامين الأولين من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب خلال إنتخابات التجديد النصفي المقررة، يوم أمس الثلاثاء. وتشير إستطلاعات الرأي وتحليلات جهات مستقلة إلى إحتمالية نجاح الديمقراطيين في إنتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، بينما لا يزال مصير السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسوم. وعلى صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في ظل موازنة المستثمرين بين المحادثات الرامية لإنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران، وبين المخاوف من حدوث مزيد من الإضطرابات في الإمدادات نتيجة الهجمات الأخيرة في كلا النزاعين. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة “رويترز” بأن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى إتفاق لإنهاء الحرب بينهما. وتراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.4% أي ما يعادل 197 نقطة في يوم الثلاثاء ليغلق بالقرب من أدنى مستوياته في 3 أسابيع، في حين إرتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4% لينهي سلسلة خسائر من ثلاث جلسات. كما إرتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% ليتعافى من أدنى مستوياته في 3 أشهر. وفي مذكرة صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكر محللون في Morgan Stanley أن الإنتخابات قد تساهم في إزالة عامل ضغط رئيسي عن الأسواق، معتبرين أن التصحيح الذي شهدته السوق الأميركية منذ يونيو قد دخل “مراحله الأخيرة”. وتراجع سهم Apple بنسبة 1.9% في جلسة الثلاثاء مسجلا أكبر خسارة يومية في أكثر من شهر، لتفقد الشركة 94 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه الخسائر بعد أن حذرت صانعة iPhone من إستمرار إرتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، مما سيؤثر سلبا على هامش الربح الإجمالي خلال فترة العطلات. وقد تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 47.9% في الربع المنتهي في سبتمبر مقارنة بالربع السابق وذلك رغم الإستفادة من إسترداد بعض الرسوم الجمركية. وتتوقع الشركة إنكماشا إضافيا في هامش الربح الإجمالي ليصل إلى ما بين 45% و46% في الربع المنتهي في ديسمبر، في وقت تواجه فيه أيضا تكاليف تطوير وإطلاق نسخة معززة بالذكاء الإصطناعي من المساعد الصوتي “سيري” (Siri)، والتي تمثل ركيزة أساسية في إستراتيجيتها للذكاء الإصطناعي. وهبطت أسهم “تومسون رويترز” المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 10% في جلسة الثلاثاء لتتكبد أكبر خسارة يومية في 9 أشهر مع إزدياد قلق المستثمرين بشأن تأثير زيادة الإنفاق على الذكاء الإصطناعي على الأرباح، رغم إعلان الشركة عن نمو إيراداتها الفصلية. وتعد أسهم “تومسون رويترز” أحدث ضحية لمخاوف المستثمرين بشأن تزايد تكاليف الذكاء الإصطناعي. فقد شهدت “وول ستريت” خلال موسم إعلان الأرباح هذا تراجعا في أسهم العديد من الشركات - بدءا من شركات البرمجيات وصولا إلى عمالقة مثل “أبل” و”ألفابت” و”أمازون”- وذلك بسبب مخاوف من أن تؤدي التكاليف المتصاعدة إلى تقليص أرباح الشركات. ورفعت الشركة - التي تتخذ من مدينة تورونتو الكندية مقرا لها - توقعاتها للإيرادات العضوية للعام 2026 بأكمله، لتتراوح نسبة النمو بين 8.5% و9.0%، إرتفاعا من نحو 8% في التوقعات السابقة. ويقيس هذا المؤشر مبيعات الأعمال القائمة مع إستبعاد أثر تقلبات أسعار الصرف.



