وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع مجموعة المانع القابضة إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى
الأربعاء 25 فبراير 2026
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع مجموعة “المانع القابضة” إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى
عقدت، الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إجتماعا موسعا مع مجموعة “ المانع القابضة” لبحث سبل التعاون في تنفيذ مشروع متكامل لتدوير زيوت الطعام المستعملة لإنتاج الوقود الحيوى، (Biodiesel)، وذلك في إطار جهود تعزيز منظومة الإدارة الآمنة للمخلفات وتعظيم الإستفادة من الموارد، وبحضور، الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات. وفي مستهل الإجتماع أوضحت د.منال عوض جهود الوزارة لإحكام منظومة التخلص الآمن من زيوت الطعام المستعملة والمخلفات بوجه عام، وذلك في إطار رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الدائري، مشيرة إلى أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في إنجاح هذه الجهود، من خلال جذب الإستثمارات وتوطين التكنولوجيا وتطوير نظم جمع المخلفات، بما يسهم في حماية البيئة ومنع الممارسات العشوائية وتعظيم الإستفادة الإقتصادية من المخلفات كمورد قابل لإعادة الإستخدام، مؤكدة أنه يوجد 7 شركات حاصلة على ترخيص من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتجميع زيوت الطعام المستعملة. وخلال الإجتماع إستعرض ممثلى الشركة مشروع إنشاء مصنع معالجة زيت الطعام المستهلك وإنتاج وقود الديزل الحيوي (Biodiesel) ، بطاقة إنتاجية 100 طن/يوم، بإستثمارات 15.6 مليون دولار، والذي يقوم بتحويل زيت الطعام المستهلك، أحد المخلفات الرئيسية الناتجة عن المطاعم والفنادق والمنازل، إلى وقود الديزل الحيوي، (Biodiesel)، مما يساهم في تقليل التلوث الناتج عن التخلص غير السليم منه مثل تلوث المياه وإنسداد شبكات الصرف الصحي. ويتضمن المشروع إنشاء نظام لجمع ونقل زيت الطهي المستعمل، حيث يبلغ إستهلاك مصر من زيوت الطعام حوالي 2.8 مليون طن سنويا، مما يؤدي إلى توليد نحو 2.6 مليون طن من زيت الطعام المستهلك، ويتم جمع تلك الزيوت بواسطة 26 شركة، كما يتزايد الطلب على الديزل الحيوي تزامنا مع إنشاء مصانع وقود الطيران المستدام، (SAF)، ويعتمد الإنتاج على أفضل التقنيات المتاحة في عملية الأسترة التحويلية، مع الإلتزام بالمواصفات القياسية. كما إستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لملخص حول دراسة تقييم الأثر البيئي والإجتماعي، (ESIA)، للمشروع والذي سيقدم عدة مزايا ومنها الحد من تولد المخلفات من خلال تحويل زيت الطعام المستخدم إلى ديزل حيوي، وأيضا تقليل غازات الإحتباس الحراري من خلال تقليل البصمة الكربونية حيث يتمتع الديزل الحيوي ببصمة كربونية أقل من الوقود الأحفوري المعتاد، كما يوفر المشروع مصدرا مستداما للطاقة. كما إستعرضت الشركة أنشطتها وإستثماراتها السابقة في مصر، مشيرة إلى رغبتها في التوسع داخل السوق المصري من خلال تنفيذ المشروع الجديد. كما أعربت الشركة عن تطلعها للحصول على موقع داخل المدينة المتكاملة للمخلفات بالعاشر من رمضان، بهدف إنشاء منظومة متكاملة لتجميع الزيوت المستعملة من المصانع والشركات العاملة في إنتاج المواد الغذائية المقلية، وأيضا المحال والمطاعم، خاصة منافذ بيع الوجبات السريعة. وثمنت د. منال عوض فكرة المشروع لما له من آثار بيئية وإقتصادية إيجابية، موجهة بأهمية وضع آلية واضحة ومنظمة لتجميع زيوت الطعام المستعملة من المنازل، وتحفيز السيدات من خلال تقديم حوافز مادية وعينية، بما يسهم في منع التخلص العشوائي من الزيوت في شبكات الصرف الصحي، ويحافظ على البيئة والصحة العامة. كما أشارت الشركة إلى إمكانية إطلاق تطبيق إلكتروني لتنظيم عملية تجميع الزيوت، يتضمن تحديد نقاط تجميع قريبة من المواطنين، مع نظام حوافز ونقاط مكافآت لتشجيع المشاركة المجتمعية، فضلا عن إنشاء مخازن مؤمنة لتجميع الزيوت تمهيدا لإعادة تدويرها وإستخدامها في إنتاج الوقود الحيوى . ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة إعداد عرض تفصيلي شامل يتضمن المخطط العام للموقع المقترح داخل مجمع العاشر من رمضان، وتحديد آليات التعاون المقترحة، والجدول الزمني للتنفيذ، مع وضع منظومة حوافز واضحة لتشجيع السيدات على جمع زيوت الطعام المستعملة ، بهدف بناء منظومة بيئية آمنة للتخلص من زيوت الطعام المستعملة وإعادة تدويرها بصورة حضارية وآمنة.



