تطور المحادثات بين أمريكا وإيران، خطط صينية لإرسال أسلحة إلي إيران، ائتلاف نتنياهو يتقدم بطلب لحل الكنيست، مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين كيفن وارش رئيسا للفيدرالي، موجة إسترداد للرسوم الجمركية
الخميس 14 مايو 2026
فانس: الولايات المتحدة أحرزت تقدما في المحادثات مع إيران
قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أنه يعتقد أن الولايات المتحدة تحرز تقدما في محادثاتها مع إيران بشأن الحرب. لكن خلال مؤتمر صحفي، يوم أمس الأربعاء، أشار فانس إلى أنه “لا يزال من المبكر الجزم بكون هذا التقدم كافيا لضمان عدم تمكن إيران مطلقا من إمتلاك سلاح نووي“. وذكر فانس أنه قضى وقتا طويلا على الهاتف، صباح أمس الأربعاء، مع المبعوثين الأميركيين، جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى “عدد من أصدقائنا في العالم العربي”. وقال: “أعتقد أننا نحرز تقدما، لكن السؤال الجوهري هو: هل سنحرز تقدما كافيا يلبي الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب؟”. ولا تزال المطالب الأميركية والإيرانية لإنهاء الحرب متباعدة للغاية، بعد أكثر من شهر على بدء سريان وقف إطلاق النار الهش. فقد دعت واشنطن طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء إغلاق المضيق، في حين طالبت إيران بتعويضات عن أضرار الحرب، وإنهاء الحصار الأميركي، ووقف القتال على جميع الجبهات، ومنها لبنان. ووصف ترامب هذه المطالب بأنها “هراء”. وتعثرت جولة أولى من المفاوضات بين الطرفين إستضافتها إسلام آباد، بينما فشلت الترتيبات لعقد جولة أخرى في العاصمة الباكستانية أيضا.
بعد “صواريخ الكتف”.. خطط صينية لإرسال أسلحة أخرى إلى إيران
ناقشت شركات صينية صفقات أسلحة مع إيران، وخططت لإرسال هذه الأسلحة عبر دول أخرى لإخفاء مصدرها وتعقيد تتبعها، وذلك حسبما أكد مسؤولون أميركيون لصحيفة “نيويورك تايمز”. وقالت المصادر أن الولايات المتحدة جمعت معلومات إستخباراتية تكشف أن شركات صينية ومسؤولين إيرانيين ناقشوا عمليات نقل الأسلحة، بينما لم يتضح بعد عدد الشحنات التي أرسلت، إن وجدت، أو موافقة المسؤولين الصينيين على تلك المبيعات. ومن المرجح أن تزيد هذه المعلومات الجديدة الضغوط على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإثارة الملف خلال زيارته إلى بكين هذا الأسبوع. لكن إقدام ترامب على هذه الخطوة لا يزال محل تساؤل، ففي حين مارس ضغوطا على قادة دول أصغر خلال زياراتهم إلى البيت الأبيض، يبدو أنه يسعى لإعادة ضبط العلاقات مع نظيره الصيني، الرئيس شي جين بينغ، خلال إجتماعاته في الصين. ويوم الثلاثاء الماضي، قال ترامب أنه يعتزم إجراء “محادثة طويلة” مع شي بشأن الحرب في الشرق الأوسط، مضيفا أن الرئيس الصيني كان “جيدا نسبيا” فيما يتعلق بإيران. وقال مسؤولون مطلعون على المعلومات الإستخباراتية، أن هناك تباينا في التقديرات بشأن ما إذا كانت الأسلحة قد أرسلت بالفعل إلى دول وسيطة، لكن لم يظهر حتى الآن إستخدام أسلحة صينية في ساحات القتال ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية، منذ بدء الحرب على إيران أواخر فبراير الماضي.
وكانت “نيويورك تايمز” قد ذكرت خلال شهر أبريل الماضي، أن وكالات الإستخبارات الأميركية قد حصلت على معلومات تشير إلى إحتمال نقل الصين صواريخ محمولة على الكتف إلى إيران، وهي أسلحة قادرة على إسقاط الطائرات منخفضة الإرتفاع، كما أظهرت المعلومات أن بكين كانت تدرس إرسال شحنات إضافية من هذه الصواريخ. وحاول المسؤولون الأميركيون، بطرق مباشرة وغير مباشرة، الضغط على الصين لتقليص دعمها لإيران خلال الصراع. ووصل ترامب إلى بكين، يوم أمس الأربعاء، ويأمل مسؤولون في إدارته في عدم تعقيد الزيارة، لكن الأميركيين يعتبرون أن أي جهود صينية لتزويد إيران بمعدات عسكرية “غير مقبولة”، ويريدون من الحكومة الصينية منع أي عمليات نقل للأسلحة. وكانت طهران قد قدمت القليل من التفاصيل بشأن تعاونها مع الصين، لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال في مارس الماضي، أن بلاده تلقت “تعاونا عسكريا” من الصين وروسيا، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال مسؤولون أميركيون أنهم لا يعتقدون أن الحكومة الصينية وافقت رسميا على دعم إيران، لكنهم أشاروا إلى أن المحادثات بين الشركات الصينية وإيران يصعب أن تكون قد جرت من دون علم الحكومة.
وأضافوا أن واحدة على الأقل من الدول الوسيطة تقع في أفريقيا، من دون التأكد مما إذا كانت أي شحنة قد وصلت إليها بالفعل. وبعد التقارير الأولى بشأن شحنات الصواريخ المحمولة على الكتف، قال ترامب أنه طلب من شي عدم السماح بأي عمليات نقل أسلحة إلى إيران. ومنذ بداية الحرب، رجحت تقارير أن الصين قدمت لإيران معلومات إستخباراتية وسمحت لها بالوصول إلى قمر إصطناعي تجسسي لتتبع مواقع القوات الأميركية في المنطقة، كما زودت الصين إيران بمكونات مزدوجة الإستخدام تحتاجها لإنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ وأنظمة تسليح أخرى. والصين مشتري رئيسي للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات، إذ تحصل عليه بأسعار أقل من السوق، علما أنها تستورد نحو 80% من صادرات النفط الإيرانية. وتعتمد الصين بشكل كبير على النفط الذي يمر عادة عبر مضيق هرمز، المغلق حاليا، مما يمنحها دافعا لإظهار دعمها لإيران، خاصة إذا كانت تريد إستمرار عبور ناقلات النفط المتجهة إلى أسواقها مرورا بالمضيق. لكن الحرب عطلت فعليا حركة الشحن عبر المضيق، ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار قبل أسابيع، لا تزال حركة الملاحة الطبيعية تواجه صعوبات في العودة. وتسبب ذلك في مشكلات للصين، وبينما تمكنت من احتواء التداعيات بشكل أفضل من دول كبرى أخرى، فإن الصراع يفرض ضغوطا على أسواق صادراتها.
ائتلاف نتنياهو يتقدم بطلب لحل الكنيست
قرر رؤساء الإئتلاف الحكومي في إسرائيل التقدم بطلب لحل الكنيست من أجل التصويت عليه الأسبوع القادم على أن يتم الإتفاق على موعد الإنتخابات لاحقا في لجنة الكنيست. وقدم رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي أوفير كاتس، يوم أمس الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست الخامس والعشرين، بدعم من رؤساء جميع أحزاب الائتلاف، في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أزمة متفاقمة بشأن إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية. وتهدف خطوة الائتلاف إلى تقديم مشروع قانون خاص به لحل الكنيست من أجل الإحتفاظ بالسيطرة على موعد الإنتخابات المقبلة. ومن المتوقع أن يطرح مشروع القانون للتصويت الأسبوع المقبل. وبحسب مقترح كاتس، سيتم تحديد موعد الإنتخابات خلال المناقشات التي ستعقد داخل لجنة شؤون الكنيست. وهكذا فعلى الأغلب ستذهب إسرائيل إلى إنتخابات مبكرة لكن ليس قبل شهرين على الأقل.
الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن زيارة رئيس وزراء إسرائيل
نفت دولة الإمارات ما يتم تداوله بشأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الدولة، أو إستقبال أي وفد عسكري إسرائيلي على أراضيها. وبحسب بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، أكدت الدولة أن “علاقاتها مع إسرائيل علاقات معلنة، نشأت في إطار الإتفاق الإبراهيمي المعروف والمعلن، ولا تقوم على السرية أو الترتيبات الخفية”. وتابع البيان: “وعليه فإن أي ادعاءات عن زيارات أو ترتيبات غير معلنة لا أساس لها من الصحة، ما لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة في دولة الإمارات“. ودعت دولة الإمارات وسائل الإعلام إلى تحري الدقة، وعدم تداول معلومات غير موثقة أو إستخدامها في خلق إنطباعات سياسية.
بعد فقدان أميركيين.. المغرب يعلن العثور على “الجثة الثانية”
أعلنت القوات المسلحة المغربية، يوم أمس الأربعاء، أن فرق البحث، بالتنسيق مع الجيش الأميركي، عثرت على جثة جندية أميركية كانت مفقودة منذ الثاني من مايو الجاري في منطقة كاب درعة. وأضافت القوات المسلحة المغربية في منشور على منصة “إكس”، أنه “تم إنتشال جثة الجندية “على مستوى منحدر صخري بمنطقة كاب درعة“. وكان مسؤولون أميركيون ومغاربة قد أفادوا بفقدان جنديين أميركيين، أثناء المشاركة في مناورات الأسد الأفريقي العسكرية المشتركة، قرب طانطان جنوبي المغرب. ويوم الأحد الماضي، أعلن الجيش الأميركي إنتشال جثة جندي قرب منحدر صخري في كاب درعة. وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “جرى نقل جثمان الجندية إلى مستودع الأموات بالمستشفى العسكري مولاي الحسن بكلميم، وعقب مراسم توديع الجثمانين التي أقيمت بالمطار العسكري بكلميم، تم ترحيلهما ليلة 12 مايو 2026 على متن طائرة عسكرية أميركية”.
مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين كيفن وارش رئيسا للفيدرالي
صدق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم أمس الأربعاء، على تعيين، كيفن وارش، رئيسا لمجلس الإحتياطي الفيدرالي، ليتولى قيادة البنك المركزي في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، رغم أن بيانات التضخم الجديدة تعقد مسألة خفضها. وفي أكثر تصويت مثير للجدل في تاريخ إنتخابات رئاسة مجلس الإحتياطي الفيدرالي، نال وارش، البالغ من العمر 56 عاما، المصادقة لخلافة جيروم باول، الذي شغل هذا المنصب القيادي الرفيع منذ عام 2018، وتنتهي ولايته يوم الجمعة. وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 54 صوتا مقابل 45 لصالح تعيين وارش، منهيا بذلك جدلا إستمر لأشهر، بدأ في صيف عام 2025، وشمل بحثا مكثفا عن خليفة باول. ولم يخفي ترامب توقعاته بأن يخفض وارش أسعار الفائدة، بعد أن إنتقد مرارا وتكرارا باول بسبب سياسته النقدية التي إعتبرها الرئيس مقيدة للغاية. وكان وارش ضمن منافسة ضمت نحو إثني عشر مرشحا في مرحلة ما، من بينهم الحاكمان الحاليان، كريستوفر والر، وميشيل بومان. ويأتي هذا التأكيد، مع ذلك، عقب تقارير منفصلة صدرت هذا الأسبوع تظهر أن التضخم يتجاوز بكثير مستهدف الإحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وأن ضغوط التمويل تتسارع إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقد خفضت الأسواق توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة، بل إنها تتوقع زيادة محتملة في وقت لاحق من هذا العام. وستكون هذه هي الولاية الثانية لوارش في الإحتياطي الفيدرالي. وخلال ولايته الأولى، شغل وارش المنصب من عام 2006 إلى 2011، وهي الفترة التي قلل فيها مسؤولو الإحتياطي الفيدرالي في البداية من مخاطر إنهيار الرهن العقاري الثانوي الذي أدى إلى الأزمة المالية العالمية، ثم نفذوا مجموعة تاريخية من السياسات الهادفة إلى إنقاذ الاقتصاد. وشملت هذه الجهود الإنقاذية توسعا غير مسبوق في شراء الأصول، مما رفع ميزانية الإحتياطي الفيدرالي إلى أكثر من 4 تريليونات دولار، وهو برنامج يعرف بالتيسير الكمي، والذي جادل وارش حينها بأنه تجاوز الحد. ومنذ مغادرته الإحتياطي الفيدرالي، ظل وارش ناقدا مستمرا للسياسة النقدية، وفي العام الماضي، دعا إلى “تغيير جذري” في البنك المركزي. وخلال هذه الفترة، عمل محاضرا في كلية ستانفورد للأعمال، وشغل عضوية مجالس إدارة مختلفة. ومن المقرر أن يعقد وارش أول إجتماع له كرئيس للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 16 و17 يونيو. كما سيكون أغنى رئيس لمجلس الإحتياطي الفيدرالي على الإطلاق، حيث تتجاوز ثروته 100 مليون دولار. وبصفته رئيسا لمجلس الإحتياطي الفيدرالي، سيتعين عليه التخلي عن العديد من إستثماراته بموجب سياسة جديدة صارمة تم تطبيقها منذ الكشف عن ممارسات تداول مشكوك فيها بين كبار المسؤولين.
حكم المحكمة العليا الأمريكية يشعل موجة إسترداد للرسوم الجمركية
بعد أشهر من قرار المحكمة العليا الأمريكية بعدم دستورية بعض الرسوم الجمركية، بدأت الدفعة الأولى من إسترداد الرسوم الجمركية بالوصول. وأكد، مات فيلد، المدير المالي لشركة “أوشكوش”، أن الشركة بدأت إسترداد الرسوم الجمركية إعتبارا من يوم الثلاثاء الماضي. وقال فيلد أنه بعد قبول الطلب الأولي، بدأت الشركة بتلقي دفعات من مطالبات إسترداد الرسوم الجمركية، والتي تمثل جزءا أوليا من إجمالي المطالبات المقدمة. كما صرحت، شركة بيسيك فن، الشركة المصنعة لدمى “كير بيرز” وشاحنات “تونكا”، أنها بدأت بتلقي إسترداد الرسوم الجمركية، يوم الثلاثاء الماضي. وقال الرئيس التنفيذي، جاي فورمان، أن المبالغ المستردة حتى الآن لا تمثل سوى 5% من إجمالي مطالبات الشركة على فواتيرها المبكرة. وأعلنت شركات الخدمات اللوجستية “يو بي إس”، “فيديكس”، و”دي إتش إل”، سابقا أنها ستتقدم بطلبات إسترداد الرسوم الجمركية نيابة عن عملائها، دون الحاجة إلى أي إجراء إضافي منهم. وتغطي المرحلة الأولى من إسترداد الرسوم الجمركية الطلبات التي أنهت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إجراءاتها خلال الثمانين يوما الماضية، مع العلم أن هذه العملية قد تستغرق شهورا للوصول إلى العملاء. وذكرت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في ملف قضائي أنها تتوقع دفع مبالغ مستردة بقيمة 35.46 مليار دولار أمريكي على 8.3 مليون شحنة، حتى صباح يوم الإثنين. وفي فبراير، أبطلت المحكمة العليا الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون سلطات الطوارئ الإقتصادية الدولية لعام 1977. وفي الأشهر اللاحقة، بدأت الشركات بتقديم طلبات إسترداد الرسوم الجمركية عبر بوابة إلكترونية تسمى “الإدارة الموحدة ومعالجة البيانات الجمركية”. وفي مقابلة إذاعية مع محطة “دبليو إيه بي سي”، صباح يوم الثلاثاء الماضي، وصف ترامب مسألة إسترداد الرسوم الجمركية بأنها “جنونية”.
مخزونات النفط الأمريكية تهبط بقوة تفوق التوقعات
كشف أحدث تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) عن إنخفاض ملحوظ في مخزونات النفط الخام الأمريكية، وهو تطور قد يؤثر على أسعار النفط والإتجاهات الإقتصادية العامة. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى إنخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 4.306 مليون برميل. ويعد هذا الإنخفاض الحاد في المخزونات جديرا بالملاحظة، إذ يتجاوز توقعات السوق، ويشير إلى تحول في ديناميكيات الطلب. وكان محللو السوق قد توقعوا إنخفاضا قدره 2.000 مليون برميل، مما يجعل الإنخفاض الفعلي أكثر من ضعف الرقم المتوقع. ويشير هذا التباين الكبير عن التوقعات إلى طلب أقوى من المتوقع على النفط الخام، وهو ما يعتبر عادة مؤشرا إيجابيا لأسعار النفط الخام. وغالبا ما يؤدي هذا السيناريو إلى زيادة الضغط على الأسعار، مما قد يؤثر على إتجاهات التضخم والتوقعات الإقتصادية. وبالمقارنة مع التقرير السابق، الذي سجل إنخفاضا قدره 2.313 مليون برميل، تظهر الأرقام الأخيرة إنخفاضا أكثر وضوحا في مخزونات النفط الخام. ويشير إستمرار إنخفاض المخزونات إلى نمط ثابت من إرتفاع الطلب أو ربما محدودية العرض، وكلاهما يمكن أن يؤدي إلى ضغط تصاعدي على أسعار النفط. وقد يؤدي إنخفاض المخزونات بشكل أكبر من المتوقع إلى إرتفاع أسعار النفط الخام، مما يفيد المنتجين ولكنه قد يزيد التكاليف على المستهلكين والشركات التي تعتمد على المنتجات البترولية. أما بالنسبة لصناع السياسات، فقد تؤثر هذه البيانات على إعتباراتهم المتعلقة بالتضخم والنمو الإقتصادي، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه أسعار الطاقة في المشهد الإقتصادي الأوسع.
النفط يتراجع عند التسوية وسط ترقب لقمة بين ترامب وشي
تراجعت أسعار النفط، يوم أمس الأربعاء، بعد مكاسب إستمرت ثلاث جلسات متتالية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، بالتزامن مع توجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الصين لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس شي جين بينغ. وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي 1.16 دولار أو 1.14% لتبلغ عند التسوية 101.02 دولارا للبرميل. كما إنخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.14 دولار أو 1.99% عند التسوية إلى 105.63 دولارا للبرميل. وحافظ الخامان على تداولهما قرب مستوى 100 دولارا للبرميل أو أعلى منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في نهاية فبراير، وإغلاق طهران لمضيق هرمز فعليا. وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 3%، يوم الثلاثاء الماضي، مواصلة مكاسبها السابقة مع تراجع الآمال في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلص إحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا. وقال ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، أنه لا يعتقد أن بلاده ستحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، رغم تراجع فرص التوصل إلى إتفاق دائم وتشديد طهران سيطرتها على المضيق. وتعد الصين أكبر مشتري للنفط الإيراني رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب، فيما من المقرر أن يلتقي ترامب نظيره الصيني، شي جين بينغ، في بكين يومي الخميس والجمعة. وقالت مجموعة أوراسيا في مذكرة لعملائها أن “مدة الإضطرابات الحالية وحجم خسائر الإمدادات، التي تجاوزت بالفعل مليار برميل، يرجحان بقاء أسعار النفط فوق 80 دولارا للبرميل حتى نهاية العام”. وبدأت الحرب مع إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد الأميركي، الأكبر عالميا، إذ يؤدي إرتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الوقود، بينما يتوقع إقتصاديون ظهور تداعيات ثانوية خلال الأشهر المقبلة. وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إرتفاعا حادا خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ نحو ثلاث سنوات، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء الفدرالي معدلات الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وقالت رئيسة فرع المركزي الأميركي في بوسطن أن البنك ربما يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم تتراجع ضغوط التضخم، في إشارة إلى أن الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران بدأت تلقي بظلالها على الاقتصاد الأميركي. وأدى إرتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الوقود، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تظهر تداعيات ذلك في الأشهر المقبلة. وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إرتفاعا حادا في أبريل للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهو ما عزز التوقعات بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الزمن. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى رفع كلفة الإقتراض، مما قد يضعف الطلب على النفط. وقالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة للعملاء أن “الإرتفاع الواضح في معدلات التضخم داخل الإقتصادات المتقدمة لم يؤدي بعد إلى إنكماش الإنفاق الحقيقي، لكن التراجع الواسع في ثقة المستهلكين ونوايا التوظيف يشير إلى أن الأسوأ ربما لم يأت بعد”. وتؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الإقتراض، مما قد يضغط على الطلب العالمي على النفط. ومع إستمرار الحرب مع إيران، تراجعت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع الماضي، كما إنخفضت مخزونات نواتج التقطير، بحسب مصادر في السوق لرويترز.
أسهم Alibaba تكسب 26 مليار دولار في يوم واحد.. وخسائر حادة لأسهم العملات المشفرة
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين في جلسة يوم أمس الأربعاء مع عودة مكاسب أسهم الذكاء الإصطناعي من جهة، مقابل تزايد إحتمالية إستمرار الفدرالي في سياسته النقدية التقييدية من جهة أخرى، إذ أظهر تقرير صادر عن وزارة العمل أن أسعار المنتجين قفزت بنسبة 1.4% الشهر الماضي، وهو أكبر إرتفاع شهري خلال 4 سنوات. وبينما كان هذا الإرتفاع مدفوعا بشكل كبير بإضطراب إمدادات النفط الخام نتيجة إغلاق مضيق هرمز، أشار التقرير إلى أن إرتفاع أسعار النفط بدأ يؤثر على قطاعات أخرى من الاقتصاد، مما يوحي بأن التضخم المتزايد بات ظاهرة واسعة الإنتشار. وتقضي بيانات التضخم الأخيرة على أي آمال متبقية في خفض معدل الفائدة من قبل الفدرالي على المدى القريب. في حين صرحت، سوزان كولينز، رئيسة بنك الإحتياطي الفدرالي في بوسطن، بأن رفع الفائدة قد يكون واردا إذا لم تهدأ ضغوط التضخم. وقد صادق مجلس الشيوخ على تعيين، كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب لخلافة رئيس الفدرالي، جيروم باول، في تصويت جرى وفقا للانتماءات الحزبية. وتراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.1% أي ما يعادل 67 نقطة في جلسة الأربعاء لينهي سلسلة مكاسب من ثلاث جلسات متتالية. في حين إرتفع مؤشر S&P500 بنحو 0.6% ليسجل إغلاقا قياسيا جديدا، كما إرتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% ليغلق فوق مستويات 26400 نقطة لأول مرة في تاريخه. ورفعت مورغان ستانلي هدفها السنوي لمؤشر S&P500 إلى 8000 نقطة من 7800 نقطة، مشيرة إلى أن الأسهم الأميركية لديها مجال واسع للارتفاع مع إستمرار الشركات في تحقيق أرباح قوية. وقفزت أسهم شركةAlibaba الصينية المدرجة في نيويورك بنسبة 8% في جلسة الأربعاء لتسجل أعلى مكاسب يومية في 4 أشهر، وتضيف الشركة 26 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن توقع الرئيس التنفيذي للشركة “إيدي وو” أن تتجاوز الإيرادات السنوية المتكررة من نماذج وتطبيقات الذكاء الإصطناعي حاجز 10 مليارات يوان في الربع الحالي من السنة المالية، وتصل إلى 30 مليار يوان بنهاية العام. كما أكد أن الشركة تشهد نموا هائلا في إيرادات خدمات نماذج وتطبيقات الذكاء الإصطناعي، مدفوعا بشكل مشترك بخدمات نماذج المؤسسة وبرمجيات الذكاء الإصطناعي الأصلية. وأوضح أن قوة الطلب حاليا ستدفع Alibaba لزيادة إنفاقها على القدرات الحوسبية بأعلى من التقديرات السابقة للإنفاق الرأسمالي البالغة 380 مليار يوان. وشهدت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة خسائر حادة في جلسة الأربعاء مع تراجع البتكوين لليوم الثاني على التوالي إلى ما دون مستويات 80 ألف دولار، بالإضافة لإنخفاض عملة الإيثر بنحو 3% في آخر جلستين. وتراجع سهم Coinbase بنسبة 7% في جلستي الثلاثاء والأربعاء، كما تراجع سهم Strategy بنحو 9% في الفترة ذاتها.



