حوادث قطارات في كل من لندن وتركيا، البنك الفيدرالي يثبت الفائدة، إلغاء مفاجيء لمحادثات أمريكا وإيران في جنيف، ترامب يشكر شي وبوتين على التزامهما الحياد بالحرب مع إيران
السبت 20 يونيو 2026
تصادم قطارين شمالي لندن ووقوع إصابات
قالت شرطة النقل البريطانية، يوم الجمعة الماضية، أنها تتعامل مع بلاغات عن وقوع تصادم بين قطارين على بعد حوالي 96.5 كيلو متر إلى الشمال من لندن، حيث وردت أنباء بأن الحادث أسفر عن وقوع عدة إصابات. وأظهر مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الإجتماعي ما يبدو أنها مقدمة قطار مرتطمة بمؤخرة قطار آخر، وكلاهما لا يزالان على القضبان. وقالت هيئة الإسعاف في شرق إنجلترا أنها أرسلت عدة وحدات، بما في ذلك طائرة إسعاف، إلى موقع التصادم على خط السكك الحديدية إلى الجنوب من بيدفورد، وحثت الناس على تجنب التواجد في المنطقة. وقالت وزيرة النقل، هايدي ألكسندر، في منشور على إكس، أنها تشعر بقلق بالغ إزاء أنباء وقوع تصادم.
إصابة 3 بعد خروج قطار عن مساره في تركيا
ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بعد خروج قطار عن مساره على خط كاديكوي - مطار صبيحة كوكجن الدولي - في إسطنبول خلال ذروة ساعات المساء، يوم الجمعة الماضية، بسبب عطل في المحول. وأضافت الوكالة أن المصابين الثلاثة جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة. وأوضحت أنه تسنى إخراج الركاب من القطار وساروا عبر النفق، وأشارت إلى أن فرقا طبية طارئة جرى إرسالها إلى موقع الحادث.
رئيسة الوزراء الإيطالية تنفي توسلها لترامب من أجل التقاط صورة معه
أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن دهشتها بعد تصريح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للتلفزيون الإيطالي، بأنها توسلت إليه لالتقاط صورة معها في قمة مجموعة السبع. وقالت جورجيا ميلوني أن تصريحاته مختلقة بالكامل. ووجهت له إنتقادات أيضا بسبب تصرفه بإحترام أكبر بكثير تجاه أعداء الغرب مقارنة بحلفائه القدامى. وجاءت التصريحات بعد مقطع مصور من حفل في فرنسا، أظهر ميلوني وترامب يجلسان على أريكة صغيرة ويتحدثان، حيث قال ترامب للصحفيين: “توسلت إلي لألتقط صورة. أرادت بشدة ذلك. لم أكن لألتقطها، لكنني شعرت بالشفقة”. فيما ردت ميلوني: “لا أنا ولا إيطاليا من يتوسلون أبدا”، وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية إلغاء وزيرها، أنطونيو تاياني، زيارة مقررة لواشنطن، تأكيدا على غضب الحكومة من تصريحات ترامب.
وارش يعلن إصلاحات بالفيدرالي مع تثبيت الفائدة وتوقعات تشديد مستقبلية
كشف رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، يوم الأربعاء الماضي، عن سلسلة من فرق العمل التي سيتم إنشاؤها لمراجعة ممارسات البنك المركزي الحالية، مشيرا إلى أن صناع السياسة سيتوقفون مستقبلا عن إصدار “التوجيه المسبق” بشأن السياسة النقدية، واصفا ذلك بأنه “فصل جديد للبنك المركزي” بالنسبة للأسواق المالية. وأكد وارش أن الهدف الرئيسي للجنة السياسة النقدية هو ضمان إستقرار الأسعار. وجاءت تصريحات رئيس الفيدرالي الجديد بعد أن أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو ما كان متوقعا على نطاق واسع. وفي المقابل، أظهر ملخص التوقعات الإقتصادية المحدث، أو ما يعرف بـ”المخطط النقطي” أن سعر الفائدة الفيدرالية سيبلغ 3.8% بنهاية عام 2026، مقارنة بـ3.4% في التوقعات السابقة الصادرة في مارس، مما يشير إلى إحتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. وتأتي تصريحات وارش في وقت يشهد أزمات جيوسياسية وإشارات متباينة من البيانات الإقتصادية والبيت الأبيض، إذ دعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرارا إلى خفض أسعار الفائدة، وكان من أبرز منتقدي رئيس الفيدرالي السابق، جيروم باول، بسبب عدم التيسير النقدي. كما فتح ترامب تحقيقات ضد باول وهدد إستقلالية البنك المركزي، مما دفع باول للبقاء كعضو في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس. لكن مع قوة سوق العمل الأمريكي وإرتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب وما تسببه من صدمة تضخمية، تبدو مساحة خفض الفائدة محدودة، مما يضع وارش في موقف معقد، حيث بدأت الأسواق تسعر إحتمالات مرتفعة لرفع الفائدة مع إستمرار الصراع في الشرق الأوسط. وشهد الأسبوع الماضي تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى إتفاق سلام مبدئي. ويتضمن الإتفاق إعادة فتح مضيق هرمز فورا، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، وكان شبه مغلق منذ بداية الصراع في نهاية فبراير، مما تسبب في أكبر إضطراب في الإمدادات في التاريخ. وساهم تراجع أسعار النفط في منح الإحتياطي الفيدرالي بعض المرونة، وربما جعل مهمة وارش أسهل في تبرير قرار إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
إعادة إنتخاب محمد الجاسر لرئاسة “الإسلامي للتنمية”
شاركت دولة الكويت، يوم الخميس الماضي، في الإجتماع الوزاري السنوي رقم 51 لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في العاصمة باكو بجمهورية أذربيجان، والذي تضمن بحث عدد من البنود المطروحة على جدول الأعمال أهمها إعادة إنتخاب، محمد بن سليمان الجاسر، لرئاسة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للفترة من 2026 حتى 2031. يأتي ذلك إلى جانب إنتخاب المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية عن الدورة الثامنة عشرة من 2027 حتى 2029، بالإضافة إلى إنتخاب مجلس إدارة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة عن الدورة السابعة من 2027 حتى 2029؛ وفق بيان لوزارة المالية الكويتية. كما تم إعتماد التقرير السنوي الخمسون للسنة المالية 2025 للبنك الإسلامي للتنمية، والمصادقة على حسابات المراجعة للبنك والمؤسسات التابعة له للسنة المالية 2025، وإنتخاب الرئيس ونائبي رئيس مجلس المحافظين لدورة عام 2027. وتضمن الإجتماع الذي ترأسه من الجانب الكويتي، وزير المالية ومحافظ الكويت لدى “الإسلامي للتنمية”، يعقوب الرفاعي، تعيين لجنة الإجراءات للاجتماع السنوي الثاني والخمسين لمجلس المحافظين، عقد الطاولة المستديرة على مستوى السادة المحافظين بعنوان “التمويل الميسر”، وأيضا تحديد تاريخ ومكان إنعقاد الإجتماع السنوي الثاني والخمسين لمجلس المحافظين. ومن الجدير بالذكر، أن الإجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعد محفلا دوليا وإقليميا هاما، يشارك فيه معالي وزراء المال والاقتصاد في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وعددها (57) دولة. كما يشارك به ممثلون عن المؤسسات التمويلية الوطنية والإقليمية والدولية؛ لتبادل وجهات النظر وتجاربهم تجاه ما يستجد من القضايا الإقتصادية التي تشهدها الساحة الدولية.
إلغاء مفاجيء لمحادثات أمريكا وإيران في جنيف
أفادت تقارير إعلامية بإلغاء محادثات السلام الأمريكية الإيرانية، التي كان من المقرر عقدها في سويسرا، يوم الجمعة الماضية، بشكل مفاجئ، وذلك بعد إنسحاب نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، من الإجتماع. وكان من المقرر أن يلتقي فانس بالمفاوضين الإيرانيين لإجراء محادثات سلام موسعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بينهما. وأفادت وكالة رويترز، نقلا عن تصريحات من السلطات السويسرية، بأن المحادثات الأمريكية الإيرانية، التي كان من المقرر عقدها في منتجع بورغنستوك الجبلي، لن تعقد. وأظهرت تقارير إعلامية إيرانية، يوم الخميس الماضي، أن طهران تسعى للحصول على مزيد من المؤشرات على التزام الولايات المتحدة بتنفيذ إتفاق السلام الأخير قبل الإلتزام بالجولة القادمة من المحادثات. ولا تزال الأعمال العدائية الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان نقطة خلاف رئيسية بالنسبة لإيران. ولم تنضم إسرائيل إلى المحادثات، ونأت بنفسها عن إتفاق السلام، بينما تواصل قتالها ضد حزب الله المدعوم من إيران في لبنان. وكان من المقرر مبدئيا أن يعقد مندوبون من الولايات المتحدة وإيران حفل توقيع رسمي لإتفاقهما الأخير في سويسرا، يوم الجمعة الماضية. إلا أن طهران أبدت بعض الشكوك حول الإجتماع، مصرحة بأنه غير ضروري بعد أن وقع الجانبان الإتفاق عن بعد، يوم الأربعاء الماضي. ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم من 14 بندا تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية فورا، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز. وفتح الإتفاق الباب أمام فترة 60 يوما من المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع تأكيد طهران مجددا على أنها لن تسعى لإمتلاك سلاح نووي. لكن التأخيرات الواضحة في المحادثات الأمريكية الإيرانية الإضافية أثارت بعض الشكوك حول مدى التزام مذكرة التفاهم، لا سيما في ظل معارضة إسرائيل. وإنتقد، فانس، إسرائيل، يوم الخميس الماضي، مصرحا بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هو رئيس الدولة الوحيد في العالم المتعاطف معها. ووجه فانس سهامه إلى عناصر اليمين المتطرف داخل إسرائيل التي عارضت الإتفاق مع إيران وخفض التصعيد المقترح مع حزب الله.
ترامب: مذكرة التفاهم تمثل إستسلام غير مشروط لإيران
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الإتفاق الذي توصلت إليه بلاده مع إيران يمثل “إستسلاما غير مشروط” من طهران، مؤكدا في مقابلة مع موقع “أكسيوس” أنه يتمتع بـ”سلطة غير محدودة”. وجاءت تصريحات ترامب عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران الإتفاق، الأسبوع الماضي، بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف من الصراع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز وأثار إضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية. وأوضح ترامب أنه تفاوض على الإتفاق لتجنب إنزلاق الاقتصاد العالمي إلى ركود حاد، مشيرا إلى أن إستمرار إغلاق المضيق كان قد يفاقم المخاطر الإقتصادية عالميا. ويتضمن الإتفاق مذكرة تفاهم تشمل فترة تفاوض تمتد 60 يوما للتوصل إلى إتفاق نهائي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ووضع إطار لمحادثات البرنامج النووي، مع بقاء عدد من القضايا العالقة التي ستبحث لاحقا. وبدأت حركة الشحن البحري عبر المضيق في التعافي تدريجيا مع دخول الإتفاق حيز التنفيذ، حيث استأنفت ناقلات النفط وسفن الشحن عبورها هذا الممر الحيوي. وأظهرت بيانات شركة Windward تسجيل 18 عملية عبور خلال يومي 17 و18 يونيو، وهو أعلى مستوى منذ إندلاع النزاع. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية وقف جميع إجراءات الحصار البحري على السواحل الإيرانية، مؤكدة إستمرار وجود القوات الأمريكية في المنطقة لضمان الإلتزام ببنود الإتفاق. وأثار الإتفاق إنتقادات داخلية بالولايات المتحدة، حيث إعتبر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شامر، أن ترامب فشل في التفاوض، محذرا من أن الولايات المتحدة أصبحت في وضع أسوأ مقارنة بما قبل الحرب. بينما قال، السيناتور بيتر ويلش، أن إيران لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط مهمة، أبرزها سيطرتها على مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الحرب لم تحقق أهدافها، بما في ذلك تغيير النظام أو إنهاء البرنامجين الصاروخي والنووي، مقدرا تكلفة النزاع بنحو 100 مليار دولار. ورد ترامب على الإنتقادات، معتبرا أن من يصفونه باللين تجاه إيران “إما غيورون أو سيئون أو أغبياء”، متسائلا عن جدوى إستمرار القصف لفترة أطول في ظل إستمرار إغلاق مضيق هرمز. وأضاف أن هذا النوع من الأوضاع كان يمكن أن يؤدي إلى كساد إقتصادي عالمي.
البيت الأبيض يحاول دحض مزاعم الخسارة بعد إتفاق إيران
على الرغم من توقف المواجهات العسكرية مؤقتا بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المعركة إنتقلت إلى الساحة الدبلوماسية وتوجيه الرسائل. فقد سارعت كلتا الدولتين إلى إعتبار مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الجاري بمثابة إنتصار ساحق لصالحها. ومع ذلك، تشير تحليلات نقلتها وكالة “بلومبرج” إلى أن طهران تعد الرابح الأكبر في المشهد الراهن؛ إذ حصدت مكاسب مباشرة تمثلت في التخفيف الفوري للعقوبات المفروضة على قطاعها النفطي، فضلا عن تأمين حزم تمويلية جديدة مخصصة لجهود إعادة الإعمار. أما الولايات المتحدة، فقد حصلت في المقابل على إعادة فتح ممر مائي حيوي وهو مضيق هرمز الذي كان يعمل بشكل طبيعي تماما قبل إندلاع شرارة الحرب الأخيرة، بجانب الحصول على تنازلات أولية بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف نسب اليورانيوم، وهي تنازلات قدمتها طهران بالفعل في جولات تفاوضية سابقة دون شروط إضافية. وأصدر البيت الأبيض قائمة مفصلة بنقاط حوار موجهة خصيصا إلى الحلفاء تهدف لتصوير الإتفاق على أنه إنتصار سياسي إستراتيجي لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا عسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وضغط البيت الأبيض مؤخرا لكبح جماح حرب موازية ضد مقاتلي حزب الله في لبنان لحماية جهود إنهاء الصراع. ورغم أن مبررات الولايات المتحدة للحرب تغيرت قليلا بمرور الوقت، إلا أن المسؤولين الأمريكيين إستشهدوا مرارا بخطر حصول إيران على سلاح نووي كمبرر رئيسي للصراع، وتعد طهران وواشنطن خصمين جيوسياسيين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إلا أن قرار الإنسحاب من إتفاق 2015 قضى على الجهود الدبلوماسية السابقة. وإنتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرارا الإتفاق الذي توصل إليه في عهد إدارة أوباما واصفا إياه بالضعيف، ومع ذلك يعتقد العديد من المحللين بالوقت الحالي أنه من غير المرجح أن تحقق المفاوضات الجارية أي شيء أكثر شمولا أو جدوى مما حدد سابقا في ما يسمى بخطة العمل الشاملة المشتركة. وفتحت مذكرة التفاهم الأخيرة نافذة زمنية مدتها 60 يوما لبدء جولات تفاوضية شاقة ومكثفة بهدف الوصول إلى إتفاق سلام دائم وشامل، في حين يبقى الباب مفتوحا أمام خيارات استئناف العمليات العسكرية وفرض الضغوط الإقتصادية مجددا في حال تعثر صياغة البنود النهائية المشتركة بين الجانبين بملف الصواريخ الباليستية والإنتشار الإقليمي.
ترامب يشكر شي وبوتين على التزامهما الحياد بالحرب مع إيران
وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء الماضي، الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأنهما إتخذا موقفا “محايدا” خلال الحرب مع إيران، مشيرا إلى أنهما لم يعرقلا جهوده الرامية إلى كبح الطموحات النووية لطهران. وشكر ترامب نظيريه الصيني والروسي عقب إقرار إتفاق وقف إطلاق النار لأنهم جعلوا الوضع أفضل بكثير لالتزامهما الحياد التام. وتناقضت تصريحات ترامب هذه مع تصريحاته بشأن حلفاء الولايات المتحدة، من اليابان إلى أوروبا، الذين إنتقد تقاعسهم عن المساعدة في العمليات العسكرية أو في الجهود اللاحقة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر تجاري بحري كانت إيران قد عرقلت حركة المرور فيه. وتقيم كل من موسكو وبكين علاقات وثيقة مع طهران؛ إذ حذرت روسيا من أن الحرب قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط. وفي المقابل، أدانت بكين الهجمات التي شنتها واشنطن على طهران، وإعتبرتها إنتهاكا صارخا لسيادة البلاد. وتشير تقديرات مسؤولي الإستخبارات الأمريكية إلى أن بكين زودت طهران بسلع ذات إستخدامات عسكرية محتملة، وذلك وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر. كما ظلت شركات تكرير النفط الصينية المستقلة تمثل الزبائن الرئيسيين لإيران خلال فترة الصراع، متحدية بذلك العقوبات الأمريكية. وصرح ترامب بأن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، ساعد في تسوية النزاع، وتجنب إرسال “أسلحة ثقيلة” أو صواريخ أرض-جو تحمل على الكتف. وقال ترامب أنه كان بإمكانهم إرسال ناقلة نفط ترافقها ست مدمرات، ثلاث على كل جانب. لكنهم لم يفعلوا ذلك. مشيرا إلى محاولة الرئيس شي في المساعدة ومساهمته في حل المشكلة. وذكرت متحدثة بإسم السفارة الصينية في واشنطن أن موقف بلادها كان “ثابتا”، وأنها تعمل بلا كلل من أجل إنهاء القتال وتحقيق السلام.
بريطانيا ترفع تحذيرات السفر إلى الإمارات وقطر والبحرين والكويت
قالت بريطانيا، يوم الخميس الماضي، أنها ألغت توجيه تجنب السفر إلا للضرورة القصوى إلى الإمارات وقطر والكويت والبحرين. ويأتي هذا التغير بعد فترة وجيزة من توقيع الولايات المتحدة وإيران إتفاقا مؤقتا لإنهاء الحرب بينهما، وفق رويترز. كما أشار القرار البريطاني إلى أن تقييم المخاطر المرتبطة بالسفر إلى دول الخليج الأربع بات أقل حدة، في ظل إنحسار المخاوف الأمنية التي دفعت لندن سابقا إلى إصدار التحذير. ويتوقع أن ينعكس هذا التراجع في مستوى التحذير إيجابا على حركة السفر والأعمال بين بريطانيا وتلك الدول. وشددت بريطانيا في وقت سابق من إجراءاتها الإرشادية بسبب التوترات الإقليمية وإمتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. لكن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها الإتفاق المؤقت بين الجانبين، دفعت عددا من العواصم الغربية إلى مراجعة مواقفها الأمنية وإعادة فتح المجال أمام السفر تدريجيا.
النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الجمعة الماضية، إعتزامها فرض حظر رسمي على تداول مواطنيها وشركاتها للسلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويأتي هذا التحرك القانوني الجديد كإمتداد لسياسة أوسلو التي إعترفت بالدولة الفلسطينية عام 2024. وأكد وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، في بيان رسمي، أنه ينبغي ألا يستفيد المواطنون والشركات بالنرويج من أنشطة تساعد على إستمرار الإستيطان الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين أو يدعمونها، ويتضمن مشروع القانون المقترح حظرا شاملا على كافة تعاملات إستيراد وتصدير السلع مع تلك المستوطنات. ويمتد نطاق مشروع القانون المقترح، والذي تشير التوقعات لترجيح إقراره من قبل البرلمان النرويجي قريبا، ليحظر أيضا المعاملات العقارية، وتتسق هذه الخطوة مع توصيف الأمم المتحدة في مناسبات عدة للمستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة بأنها غير قانونية. وتستند إسرائيل إلى روابط دينية وتاريخية بالضفة الغربية للطعن في حكم أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2024 ضد المستوطنات هناك، وحددت الحكومة النرويجية تاريخ 19 سبتمبر المقبل كموعد نهائي وجدول زمني لإتمام جلسات التشاور الرسمية بشأن مشروع القانون وصياغته النهائية.
ألمانيا تقود حراكا بمجموعة السبع لضبط أسعار صرف العملات
دعا المستشار الألماني، فريدريش ميرز، إلى إجراء محادثات دولية عاجلة حول أسعار الصرف، كجزء من عزم الإتحاد الأوروبي معالجة عجزه التجاري المتزايد مع بكين. ودون الإشارة مباشرة إلى الصين، أوضح ميرز أن الإتحاد الأوروبي يتنافس حاليا مع دول عملاتها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تصل إلى 30%، مؤكدا أنه أثار هذه المسألة بالفعل خلال إجتماع مجموعة الدول السبع. وينظر المسؤولون لليوان بإعتباره عاملا رئيسيا في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الصينية، مما يثير قلقا أوروبيا متزايدا، وأشار ميرز إلى إتفاقية بلازا لعام 1985، عندما إجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية من القوى الإقتصادية الكبرى لتنسيق السياسات الرامية لإضعاف الدولار، مؤكدا أن هذا السيناريو التنسيقي هو ما يدور في ذهنه الآن لإعادة التوازن للأسواق. وإنتقد المستشار الألماني توجيه الإعانات بشكل مقصود لتعزيز فائض الإنتاج، محذرا من تداعيات الإعتماد على عملة تفتقر لحرية التحويل ومغيبة عن أسواق المال العالمية بسبب سياسات العزل. ووصف هذه الممارسات بأنها إختلالات تنافسية غير مقبولة، مشيرا إلى المعادلة الحرجة التي يواجهها الأوروبيون اليوم في محاولتهم الموازنة بين حاجتهم الماسة للمواد الخام الصينية لتشغيل قطاعاتهم الحيوية، وحرصهم على تجنب إشعال حرب تجارية شاملة. وبناء عليه، كلف قادة الإتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية بمواصلة السعي نحو الحوار مع تعزيز أدوات الدفاع التجاري المشترك، وأفاد ميرز بأن مساعيه داخل أروقة مجموعة السبع لاقت دعما قويا من الجانب الأمريكي؛ حيث دعا عضوان بمجلس الشيوخ وزير الخزانة، سكوت بيسنت، لتعزيز التعاون بالمجموعة للضغط على بكين، ومعالجة التلاعب المتعمد بسعر الصرف لتحقيق مكاسب تجارية. ويمتلك الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تاريخا طويلا في إتهام بكين بإنتهاج سياسات سعر صرف غير عادلة وتجارية، وسبق أن شهدت إدارته الأولى تصنيفا قصيرا للصين كمتلاعبة بالعملة، وأضاف ميرز أن الغرب لديه خبرات سابقة إيجابية وعميقة في مثل هذه الحوارات الهيكلية حول أسعار الصرف، سواء على الجانب الأوروبي الداخلي أو على الجانب عبر الأطلسي. وفي المقابل، يرى إقتصاديون أن بكين تبدي تخوفا كبيرا من تكرار سيناريو الإرتفاع السريع للين الياباني بأعقاب إتفاقية بلازا 1985، والتي ساهمت حينها في تأجيج فقاعات الأصول اليابانية وعدم الإستقرار المالي، لاسيما وأن أي خفض مفاجئ وغير مدروس لليوان - كما حدث عام 2015 - قد يؤدي لإضطراب عارم بالأسواق ويقوض الثقة العالمية.
كندا: فرض رسوم جمركية مؤقتة 10% على واردات الخضراوات المعلبة
أعلنت الحكومة الكندية، يوم الجمعة الماضية، فرض رسوم جمركية مؤقتة بواقع 10%على الواردات العالمية من الخضراوات المعلبة، مضيفة أن هذا الإجراء يأتي بهدف التعامل مع تحديات تواجه صناعة الخضراوات المعلبة محليا وللتخفيف من تأثير تحويل مسار التجارة على المنتجين المحليين. وذكرت وزارة المالية الكندية في بيان أن الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ، بدءا من يوم الجمعة الماضية، وستظل سارية لمدة أقصاها 200 يوم.
جولدمان يخفض توقعاته لسعر الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام
خفضت مجموعة “جولدمان ساكس” توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية، وذلك في ظل تراجع التوقعات بقيام الإحتياطي الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية في 2026. وذكر المحللان، لينا توماس، ودان ستريفن، في مذكرة أن السعر المستهدف المعدل للذهب عند 4900 دولار للأوقية بحلول شهر ديسمبر يشير إلى أنه لا يزال من المتوقع أن يواصل المعدن النفيس مكاسبه في النصف الثاني من العام، وإن كان ذلك بوتيرة أقل مما كان متوقعا في السابق. وأشار المحللان إلى أن توقعاتهم لأسعار الذهب لا تزال إيجابية من حيث التوجهات الهيكلية الأساسية، لكنها تتسم بالحذر على الصعيد التكتيكي؛ إذ توجد مخاطر تراجع على المدى القريب ومخاطر صعود على المدى المتوسط. ويعد “جولدمان ساكس” واحدا من أبرز الأصوات التي تبنت بإستمرار نظرة متفائلة بشأن الذهب في السنوات الأخيرة، ويمثل تعديل السعر المستهدف تغيرا طفيفا في نبرة التحليل. وضمن سلسلة من التوقعات الإيجابية، نصح البنك المستثمرين في أواخر 2024 بالإستثمار في الذهب، وهو ما أصاب في توقعه لحدوث صعود قوي في الأسعار. وواجه المعدن النفيس صعوبات في الأشهر الأخيرة؛ إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط في البداية إلى إرتفاع أسعار الطاقة، مما عزز التوقعات بتبني سياسة نقدية أكثر تشددا. وفي الأسبوع الماضي، وفي حين قرر الإحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، أشار صناع السياسات إلى تزايد التأييد لرفع الفائدة خلال العام الجاري. وفي الوقت نفسه، تعهد الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بإستعادة إستقرار الأسعار. وذكر المحللون أن خفض التوقعات جاء نتيجة لإنخفاض تقديرات التدفقات الداخلة إلى صناديق الإستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، وذلك بعد أن أرجأ خبراء الاقتصاد في البنك توقعاتهم بشأن خفض الفائدة الأمريكية إلى شهري يونيو وديسمبر من العام المقبل؛ علما بأن التوقعات السابقة كانت تشير إلى إجراء تخفيضات في ديسمبر 2026 ومارس2027. وأضاف المحللان أن المخاوف المتعلقة بإستقلالية البنك المركزي قد تكون محدودة، بالنظر إلى أن الإجتماع الأول لمجلس الإحتياطي الفيدرالي تحت قيادة “وارش” إتسم بنبرة تشددية غير متوقعة. وكان الرئيس دونالد ترامب قد عين وارش في هذا المنصب بعد إنتقادات متكررة وجهها لسلفه لعدم خفض أسعار الفائدة بالقدر الكافي. وأشار المحللون إلى أنه في حال أقدم الإحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة، فإن الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد السياسات الإقتصادية الكلية قد يتراجع بشكل أكثر إستدامة، لتصل الأسعار إلى 4400 دولار بحلول نهاية العام.
أوبك تتوقع نموا قويا للنفط وتخالف تحذيرات وكالة الطاقة الدولية
أعلنت منظمة أوبك أنها لا تزال تستبعد إقتراب الطلب العالمي على النفط من ذروته في المدى القريب، متوقعة إستمرار نموه بوتيرة قوية. وعزت ذلك إلى تركيز حكومات الولايات المتحدة وأوروبا والإقتصادات الصاعدة على أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف، إلى جانب التزامها بأهداف المناخ. وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي عن توقعات النفط العالمية أن التركيز المتزايد على تأمين الإمدادات بأسعار معقولة غير مشهد السياسات عالميا، مسببا تراجع أو تأجيل أو إلغاء الإلتزامات والأهداف الطموحة السابقة التي كانت تهدف لخفض الطلب. وتتوقع المنظمة إرتفاع الإستهلاك العالمي إلى 113.3 مليون برميل يوميا عام 2030، ليصل إلى 124.1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 105.1 مليون برميل المسجلة عام 2025. ويتناقض هذا التفاؤل الصريح من جانب منظمة الدول المصدرة للنفط مع توقعات جهات دولية أخرى أبرزها وكالة الطاقة الدولية؛ حيث رجحت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها أن يكون تأثير الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أعمق بكثير مما كان متوقعا بالأسواق، متوقعة إنخفاض إستهلاك النفط العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري. وبالمقابل، ومع انتهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، بدأت دول أعضاء بالمنظمة مثل الكويت بتنفيذ خطط موسعة لإعادة معدلات إنتاجها النفطي بسرعة فائقة إلى مستويات ما قبل الحرب لتلبية الإحتياجات المتنامية. وبحسب التقرير السنوي، ستأتي أكبر الزيادات في نمو الطلب على الطاقة خلال العقود المقبلة من أسواق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتبرز الهند كأكبر مساهم مفرد عالميا؛ حيث ستضيف وحدها نحو 8.1 مليون برميل يوميا خلال الفترة المستهدفة. وعلى صعيد القطاعات الإقتصادية، يتوقع التقرير أن يشهد قطاع النقل البري والبتروكيماويات وصناعة الطيران أكبر معدلات نمو ملموسة، وفي المقابل، تتوقع أوبك بلوغ إنتاج منافسيها من خارج التكتل ذروته قريبا؛ إذ أشارت إلى أن إنتاج النفط الصخري الأمريكي قد وصل بالفعل لأعلى مستوياته خلال عام 2025 عند معدل يزيد قليلا عن 9 ملايين برميل يوميا، مرجحة أن يغطي المنافسون نصف الزيادة الإجمالية المتوقعة للطلب فقط. وأكد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، أن حجم إحتياجات البشرية المتزايدة من الطاقة يتطلب ضخ إستثمارات مستدامة وفورية بكافة مجالات الطاقة والتقنيات المرتبطة بها، وأوضح الغيص أنه بالنسبة لقطاع النفط وحده، فإن المشهد يتطلب إستثمارات ضخمة بقيمة إجمالية تصل إلى 17.7 تريليون دولار أمريكي في الفترة الممتدة من عام 2026 وحتى عام 2050، وهو ما يعادل ضخ ما يزيد عن 700 مليار دولار أمريكي سنويا، وذلك لضمان تلبية الطلب المتنامي على المدى الطويل وتفادي أي نقص حاد بالمعروض قد يهدد إستقرار السوق والإقتصاد العالمي.
اختفاء 1.15 مليار برميل من النفط عالميا خلال حرب إيران
حمل توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين الإيراني والأمريكي، الأسبوع الماضي، أنباء سارة بعودة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن فوات الأوان؛ إذ توقفت الصادرات النفطية من الشرق الأوسط لما يقرب من أربعة أشهر، مما تسبب وفقا لشركة التحليلات “كيبلر” في خسارة العالم 1.15 مليار برميل من الإمدادات. ودفعت هذه الإنقطاعات الطويلة سوق النفط العالمي نحو حالة حرجة تقترب من نقطة الإنهيار؛ حيث تراجعت إحتياطيات النفط الإستراتيجية لدى إدارة الطاقة الدولية لأدنى مستوياتها منذ عام 1990، كما سجل الإحتياطي الطارئ في الولايات المتحدة أدنى مستوى له منذ 43 عاما، بالتوازي مع وصول المخزونات التجارية لمستويات ضغط تشغيلية حادة. ورغم الإنخفاض الحاد لأسعار خام برنت من ذروة الحرب البالغة 126.41 دولارا إلى ما دون 80 دولارا بفعل التفاؤل، يحذر الخبراء من أن إعادة فتح المضيق لن تضخ النفط بالسرعة الكافية لمنع نفاد المخزونات فعليا، مما قد يضطر الأسعار للارتفاع مجددا مع بدء سريان بنود التهدئة والمذكرة الرسمية. وأوضحت، هليما كروفت، رئيسة إستراتيجية السلع العالمية في آر بي سي كابيتال ماركتس، أن الأسواق بالغت في التفاؤل وتجاوزت الواقع؛ حيث تواجه عمليات العودة تحديات لوجستية معقدة تشمل إزالة الألغام، وتنسيق عودة الناقلات الفارغة، واستئناف الإنتاج بآبار الحقول وهي سلسلة إجراءات قد تستغرق أشهرا طويلة لإستعادة التوازن التام. وتشير حسابات وكالة الطاقة الدولية إلى أنه حتى لو بدأ السوق في إنتاج ما يقرب من 5 ملايين برميل إضافية من الإمدادات فوق حجم الطلب الفعلي، فسيستغرق الأمر عاما كاملا لتعويض البراميل المفقودة، وهو ما يفرض ضغوطا سعرية إضافية على المستهلكين خلال أشهر الصيف بقطاع الوقود التجزئي والمشتقات. وبالمقابل، يرى جانب من المتداولين والمحللين أن العالم كان يتمتع بهامش أمان وفائض ضخم قبل إندلاع النزاع ساهم في إمتصاص الصدمة؛ إذ تراجعت مخزونات الديزل الأمريكية بنسبة 12.4% فقط عن متوسطها لخمس سنوات، والبنزين بنسبة 5%، مما يرجح تدفق المبيعات قريبا وضبط الزخم السعري لصالح المشترين.
إيران تشحن 20 مليون برميل نفط بعد إتفاق السلام المؤقت
شحنت إيران كميات ضخمة من النفط الخام كانت محتجزة سابقا بسبب الحصار البحري، في خطوة تمثل دفعة إقتصادية قوية لطهران عقب توقيعها إتفاق سلام مؤقت مع واشنطن، يوم الأربعاء الماضي، والذي يمهد لتخفيف القيود المفروضة على صادراتها النفطية. وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ رصد مغادرة 11 ناقلة نفط تحمل مجتمعة 20 مليون برميل من النفط من ميناء تشابهار الإيراني المطل على خليج عمان خلال الأسبوع الماضي، وتعد الصين الوجهة الرئيسية لهذه الشحنات بعد فترة من المنع العسكري لتلك السفن من العبور. وتأتي هذه القفزة بصادرات تشابهار، الواقع خارج الخليج العربي، بالتوازي مع مساعي طهران لفرض سيطرتها على حركة الملاحة بمضيق هرمز؛ حيث أعلنت هيئة دولة الخليج العربي ببيان رسمي إلزام الشاحنين بإتباع مسارات محددة ونيتها فرض رسوم تأمين وعبور مالية على السفن المارة. ورغم أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران إستهدفت فتح تدفقات الطاقة من المنطقة بالكامل، إلا أن المؤشرات الأكثر وضوحا برزت من ميناء تشابهار، بينما يترقب المتعاملون أثر هذه التدفقات على معروض النفط بالأسواق العالمية وتوازن الأسعار. وفي سياق متصل، أرجأ الجانبان بدء المفاوضات الرسمية حول إتفاق سلام دائم، والتي كان مقررا عقدها في سويسرا، يوم الجمعة الماضية، وجاء التأجيل عقب إشتباكات ليلية بين إسرائيل ومسلحي حزب الله في جنوب لبنان، وسط غموض حول تأثير هذا التصعيد على أمن الممرات المائية. ولم تشاهد أي ناقلات نفط غير إيرانية تغادر الخليج العربي، صباح الجمعة الماضية، مقارنة بسفن تحمل نحو 10 ملايين برميل عبرت المضيق، يوم الخميس الماضي، في ظل تفضيل بعض الشركات لخيارات السلامة، فيما نجحت ناقلة النفط العملاقة تينزان بالعبور ليلا متجهة نحو الأسواق الآسيوية.



