إمباور تتعاقد مع كيانين للحديد والأسمنت لتوريد الغاز المتجدد لدعم صادراتهما لأوروبا
تعاقدت مجموعة إمباور للطاقة مع شركتين في قطاعي الحديد والأسمنت لتوريد شحنات من الغاز المتجدد بواقع 140 ألف متر مكعب يوميا، بما يدعم خططهما لخفض الإنبعاثات الكربونية وتعزيز قدرتهما على التوسع في التصدير إلى الأسواق الأوروبية. ومعروف أن الغاز المتجدد يتم إنتاجه من المخلفات ومخلفات معالجة الصرف الصحي، ويعد بديلا نظيفا يسهم في تقليل إنبعاثات الكربون وحماية البيئة. وقال، الدكتور حاتم الجمل، رئيس مجلس إدارة “إمباور” أن الإتفاق يستهدف مساعدة الشركتين على تحقيق متطلبات توسعهما في الصادرات إلى أوروبا، في ظل تشددها تجاه البصمة الكربونية للمنتجات المستوردة. وأوضح الجمل في تصريحاته أن الإعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة يساهم في خفض الإنبعاثات المرتبطة بعمليات الإنتاج، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على الإلتزام بالمتطلبات البيئية المرتبطة بآلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية CBAM.
وتعد آلية CBAM أحد أبرز المتطلبات الجديدة التي تؤثر على الصادرات، إذ ترتبط التكلفة التي يتحملها المستورد الأوروبي بحجم الإنبعاثات الكربونية المتضمنة. ومع دخول النظام حيز التطبيق أصبحت الشركات المصدرة إلى السوق الأوروبية مطالبة بالإهتمام بخفض البصمة الكربونية لمنتجاتها، إلى جانب توفير بيانات دقيقة حول الإنبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج، حيث يمنح إستخدام الغاز المتجدد الشركات الصناعية خيارا لتقليل الإعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وخفض الإنبعاثات المرتبطة بالإنتاج، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية. وقال الجمل أن “إمباور” حصلت على موافقة وزارة البترول للحصول على تراخيص لإستخدام الغاز الطبيعي، بهدف ضخ الغاز المتجدد المنتج من محطات الشركة بالشبكة لصالح العملاء الصناعيين، مقابل رسوم عبور تحدد وفقا للاتفاقيات والقواعد المنظمة. وأضاف أن الشركة إنتهت من تنفيذ محطتين لإنتاج الغاز المتجدد من محطات الصرف الصحي، بطاقة إجمالية تصل إلى 25 ألف متر مكعب من الغاز يوميا، إحداهما في كفر الشيخ والأخرى في النوبارية.
ولفت إلى أن الشركة تستعد لضخ إنتاج المحطتين في الشبكة القومية للغاز، بعد إستكمال التراخيص والتصاريح اللازمة من وزارة البترول والجهات التابعة لها، بما يتيح توصيل الغاز المتجدد إلى الشركات والمصانع المستفيدة عبر البنية التحتية القائمة. وتستهدف “إمباور” التوسع في مشروعات تحويل المخلفات إلى مصادر للطاقة، ضمن خطة تستهدف رفع كميات المخلفات التي يجري تدويرها إلى مليون طن يوميا بحلول عام 2028. وبحسب “الجمل” فإن التوسع في تدوير المخلفات سيسهم في توفير كميات متزايدة من الغاز المتجدد لصالح الشركات والمصانع المحلية، بالتوازي مع توجه الدولة نحو التوسع في مصادر الطاقة البديلة وتقليل الإنبعاثات.



