إتصال ترامب ونتنياهو يواكب لحظات الحسم مع إيران، إستقالة مديرة الإستخبارات الوطنية الأمريكية، الولايات المتحدة والسويد توقعان إتفاقا لتعزيز التعاون التكنولوجي، تسرب كيميائي في كاليفورنيا
الأحد 24 مايو 2026
ترامب: إتفاق السلام مع إيران بات شبه مكتمل
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء يوم أمس السبت، أن إتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران أصبح “شبه مكتمل”، مؤكدا أن الجوانب النهائية للاتفاق تناقش حاليا تمهيدا للإعلان الرسمي عنه قريبا. وقال ترامب، في بيان من المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أنه أجرى إتصالا وصفه بـ”الجيد جدا” مع عدد من قادة الشرق الأوسط، بينهم، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني، عبد الله الثاني، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير. وأكد ترامب أن “إتفاقا جرى التفاوض عليه إلى حد كبير” بين الولايات المتحدة وإيران وعدد من الدول المشاركة في الإتصالات، مشيرا إلى أن فتح مضيق هرمز سيكون جزءا من التفاهم المرتقب. وأضاف الرئيس الأميركي أنه أجرى أيضا إتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قائلا أن المحادثة “سارت بشكل جيد للغاية”. وتأتي تصريحات ترامب بعد أسابيع من الحرب والتصعيد المتبادل، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها باكستان ودول خليجية لاحتواء الأزمة ومنع عودة المواجهة العسكرية.
إتصال ترامب ونتنياهو يواكب لحظات الحسم مع إيران
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه أجرى إتصالا منفصلا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع المفاوضات الجارية مع إيران لإنهاء الحرب. وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن المكالمة مع نتنياهو “كانت جيدة جدا”، وذلك بعد إتصالات أجراها مع قادة من الشرق الأوسط وتركيا وباكستان بشأن الإتفاق المرتقب مع إيران. وتأتي المكالمة في وقت أعلن فيه ترامب أن إتفاق السلام مع إيران أصبح “شبه مكتمل”، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز ضمن تفاهم أوسع في المنطقة. وبحسب مصادر مطلعة لصحيفة “واشنطن تايمز”، فقد تم التوافق على الصياغة النهائية لمسودة إتفاق سلام شامل، على أن ترفع إلى قيادتي البلدين للحصول على الموافقة النهائية قبل الإعلان عنها خلال الساعات المقبلة. وتقول التسريبات أن الإتفاق يهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش المستمر منذ ستة أسابيع إلى تسوية دائمة، مع فتح مسار تفاوضي لاحق بشأن الملفات الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية. وشارك في صياغة المسودة مسؤولون بارزون من الجانبين، بينهم نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إضافة إلى، جاريد كوشنر.
إيران تنقل معسكر كأس العالم خارج أميركا
أعلن منتخب إيران لكرة القدم نقل معسكره التدريبي الخاص ببطولة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، بعد موافقة مبدئية من فيفا، وسط مخاوف مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وإجراءات التأشيرات. وكان من المقرر أن يقيم المنتخب الإيراني معسكره في مدينة توسان بولاية أريزونا، قبل أن يقرر نقل مقر إقامته إلى مدينة تيخوانا الحدودية القريبة من الأراضي الأميركية. وقال رئيس الإتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن القرار جاء بعد إجتماعات مع مسؤولي فيفا واللجنة المنظمة للمونديال، مؤكدا أن الخطوة ستساعد في تجاوز أي مشكلات محتملة تتعلق بالتأشيرات والتنقل. ويلعب المنتخب الإيراني ضمن المجموعة السابعة، حيث يفتتح مشاركته بمواجهة منتخب نيوزيلندا لكرة القدم في ولاية كاليفورنيا، قبل مواجهة منتخب بلجيكا لكرة القدم ثم منتخب مصر لكرة القدم في مدينة سياتل. وتشارك إيران في كأس العالم للمرة الرابعة تواليا والسابعة في تاريخها، لكنها لم تنجح حتى الآن في تجاوز الدور الأول.
إستقالة مديرة الإستخبارات الوطنية الأمريكية
أعلنت، تولسي غابارد، إستقالتها من منصبها كمديرة للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتصبح أحدث أعضاء الحكومة الذين يغادرون الإدارة، وذلك في إعلان صدر، يوم الجمعة الماضية. وقالت غابارد في رسالة إستقالة موجهة إلى ترامب أنها مضطرة للتنحي من أجل دعم زوجها، أبراهام ويليامز، الذي تم تشخيصه مؤخرا بنوع نادر للغاية من سرطان العظام. وأضافت في الرسالة المؤرخة يوم الجمعة: “لا يمكنني، بضمير حي، أن أطلب منه مواجهة هذه المعركة وحده بينما أواصل العمل في هذا المنصب المرهق والمستهلك للوقت”. وأوضحت أن إستقالتها ستدخل حيز التنفيذ في 30 يونيو. وأكد ترامب لاحقا مغادرتها المنصب، وكتب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أنها “قامت بعمل رائع للغاية، وسنفتقدها”. وأضاف أن نائب مدير الإستخبارات الوطنية الأول، آرون لوكاس، سيتولى المنصب بشكل مؤقت خلفا لها.
الولايات المتحدة والسويد توقعان إتفاقا لتعزيز التعاون التكنولوجي المشترك
أعلنت الولايات المتحدة والسويد، يوم الجمعة الماضية، توقيع إتفاق للازدهار التكنولوجي بهدف تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الذكاء الإصطناعي، والتصنيع المتقدم، والأبحاث الطبية الحيوية، والطاقة، والفضاء، والحوسبة الكمية، وإبتكارات الدفاع. وتستند مذكرة التفاهم إلى إتفاق التعاون العلمي والتكنولوجي الموقع عام 2006، وتهدف إلى تطوير تقنيات الجيل المقبل في الذكاء الإصطناعي والشبكات، وتعزيز أنظمة التكنولوجيا الموثوقة، والتنسيق بشأن المعايير الدولية للاتصالات. كما يخطط الطرفان للمساهمة في صياغة مبادئ الإتصالات العالمية من خلال المشاركة في الإتحاد الدولي للاتصالات، والتحالف العالمي للاتصالات، ومؤتمر الإتصالات الراديوية العالمي لعام 2027. ويتضمن الإتفاق التعاون في مجالات الطاقة النووية المدنية، والمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، وتقنيات الإندماج النووي، إلى جانب التعاون في تقنيات المعادن الحيوية المستخدمة في أنظمة الطاقة. ويعتزم الطرفان أيضا توسيع الإبتكار في دورة الوقود النووي من خلال تبادل الخبرات العلمية في هندسة مستودعات التخزين والنمذجة الجيولوجية. كما ينشئ الإتفاق إطار حوار بشأن التعاون في تكنولوجيا الدفاع والقضايا التنظيمية المؤثرة على نقل التكنولوجيا، بما يدعم التعاون الصناعي الدفاعي عبر الأطلسي. ويتضمن الإتفاق كذلك تعزيز أمن الأبحاث من خلال حماية الملكية الفكرية، وفحص الإستثمارات، وإتخاذ تدابير لضمان نزاهة الكفاءات البشرية فيما يتعلق بالجهات التي تمثل مخاوف أمنية مشتركة. وتدخل مذكرة التفاهم حيز التنفيذ إعتبارا من تاريخ التوقيع النهائي، ويمكن لأي من الطرفين إنهاؤها بإشعار خطي قبل 180 يوما. وسيتم تنفيذ الإتفاق من خلال آلية إجتماعات لجنة مشتركة، على أن يتم تحديد تشكيلها وإجراءات عملها بإتفاق متبادل بين الطرفين.
المركزي الأوروبي يحذر من مخاطر العملات المستقرة المقومة باليورو
حذر البنك المركزي الأوروبي وزراء مالية الإتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضية، من أن المقترحات الخاصة بإصدار المزيد من العملات المستقرة المقومة باليورو قد تؤدي إلى تقليص الإقراض المصرفي وتجعل التحكم في أسعار الفائدة أكثر صعوبة، وفقا لما أفادت به مصادر لوكالة “رويترز”. وأعد مركز الأبحاث الإقتصادي “بروغل” ومقره بروكسل ورقة عمل لصناع السياسات المالية في الإتحاد الأوروبي تدعو إلى تخفيف متطلبات السيولة على مصدري العملات المشفرة، وربما منحهم إمكانية الوصول إلى تمويل البنك المركزي الأوروبي. وتهدف هذه الخطوة إلى تطوير سوق للعملات المستقرة في أوروبا، والذي تهيمن عليه حاليا العملات المرتبطة بالدولار. وقدم الباحثون الذين أعدوا الورقة وهم: لوكريزيا رايشلين، وبو سانجرز، وجيرومين زيتلميير، هذا المقترح خلال إجتماع غير رسمي لوزراء مالية الإتحاد الأوروبي في مدينة نيقوسيا بقبرص، يوم الجمعة الماضية. لكن المقترح قوبل بمعارضة فورية من بعض مسؤولي البنوك المركزية، بينهم، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تخشى أن تؤدي هذه الخطوات إلى جعل الودائع المصرفية أقل إستقرارا، مما يضعف القطاع المصرفي ويحد من قدرة البنك المركزي على إدارة أسعار الفائدة. فعند إصدار عملة مستقرة، يتم تحويل أموال المشتري إلى حساب الجهة المصدرة، مما يجعلها مصدر تمويل أقل إستقرارا للبنوك. ومع توسع هذا السوق، يخشى صناع السياسات من تسريع عملية إضعاف دور البنوك التقليدية، ورفع تكاليف التمويل وبالتالي تقليص قدرتها على الإقراض. وقالت المصادر أن وزراء المالية كانت لديهم آراء متباينة بشأن المقترح. كما شكك عدد من مسؤولي البنوك المركزية في إقتراح تحويل البنك المركزي الأوروبي إلى “مقرض الملاذ الأخير” لشركات العملات المستقرة، وهو دور يقتصر عادة على القطاع المصرفي المنظم. وكانت لاغارد قد أعربت في وقت سابق من هذا الشهر عن تشككها في العملات المستقرة المقومة باليورو، مفضلة بدلا منها الودائع المصرفية المرمزة، التي تجمع بين أمان الحسابات المصرفية وسرعة التكنولوجيا الرقمية.
السلطات الأمريكية تأمر بإجلاء آلاف الأشخاص بسبب تسرب كيميائي في كاليفورنيا
أمرت السلطات الأمريكية، يوم أمس السبت، بإجلاء نحو 40 ألف شخص من منازلهم بعد تسرب مواد كيميائية من خزان في مقاطعة “أورنج كاونتي” بولاية كاليفورنيا، وسط مخاوف من حدوث إنفجار وإنتشار أبخرة سامة. وذكرت السلطات الأمريكية، حسبما أوردت وكالة أنباء (أسوشيتيد برس)، أن الخزان يحتوي على نحو 26 ألف لتر من مادة “ميثيل ميثاكريلات” القابلة للاشتعال، محذرة من إحتمال وقوع تلوث كيميائي واسع أو إنفجار كبير. من جهته حذر، كريج كوفي، رئيس قسم في هيئة إطفاء مقاطعة أورانج، من أن الخزان إما قد يتصدع؛ مما يؤدي إلى تسرب المواد الكيميائية على الأرض، أو ينفجر. وأكدت السلطات عدم تسجيل أية إصابات أو وفيات حتى الآن، فيما تستمر الجهود لاحتواء التسرب ومنع وصول المواد السامة إلى المجاري المائية والمحيط.
كيفن وارش يتعهد بإصلاح الفيدرالي وتعزيز الإستقرار والنمو الإقتصادي
قال، كيفن وارش، رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي الجديد، أنه سيقود “مجلس إحتياطي فيدرالي موجها نحو الإصلاح” يعتمد على التعلم من ما وصفه بـ”نجاحات وإخفاقات الماضي”. وخلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصف وارش منصبه الجديد كرئيس للفيدرالي بأنه “مسؤولية كبيرة وجليلة”. وتابع رئيس الفيدرالي: “رغم أنني لست ساذجا بشأن التحديات التي نواجهها، أعتقد، سيدي الرئيس، أن هذه السنوات يمكن أن تحقق إزدهارا غير مسبوق يرفع مستويات المعيشة للأمريكيين من مختلف الفئات، وأن للفيدرالي دورا في ذلك. إن تفويضنا في الفيدرالي هو تحقيق إستقرار الأسعار وتعظيم التوظيف”. وأضاف وارش أن السعي لتحقيق هذه الأهداف “بحكمة ووضوح وإستقلالية وحزم” يمكن أن يؤدي إلى إنخفاض التضخم، ونمو أقوى، وزيادة في الدخل الصافي للمواطنين.
ترامب يؤكد إستقلالية وارش في قيادة الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضية، أنه يريد من رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أن يعمل بإستقلال كامل في منصبه الجديد. وخلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض، طلب ترامب من وارش تجنب أي تأثيرات خارجية عند إتخاذ قراراته، قائلا: “لا تنظر إلي، ولا إلى أي شخص، فقط قم بعملك الخاص وقدم أداء جيدا”. وأضاف ترامب أن وارش سيعيد الثقة في مجلس الإحتياطي الفيدرالي ويحافظ على نزاهة المؤسسة، مشيرا إلى أن البنك المركزي سيتخذ قراراته بشكل مستقل تحت قيادته. كما تناول ترامب أهداف السياسة الإقتصادية، مؤكدا رغبته في وقف التضخم، وقال أن النمو الإقتصادي لا يعني بالضرورة حدوث تضخم.
تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأمريكي لشهر مايو إلى أدنى مستوياته
تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منخفض جديد خلال مايو، مع تزايد المخاوف من إرتفاع الأسعار بسبب حرب الولايات المتحدة وإيران وإرتفاع أسعار النفط، وفقا لما ذكرته جامعة ميشيغان في مسحها للمستهلكين، يوم الجمعة الماضية. وإنخفض مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 مقارنة ببيانات أولية بلغت 48.2، كما أنه أقل بكثير من مستوى 49.8 المسجل في نهاية أبريل. وقالت مديرة مسوح المستهلكين، جوان هسو، في بيان: “تراجع ثقة المستهلكين للشهر الثالث على التوالي مع إستمرار إضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز التي ترفع أسعار البنزين، الثقة أصبحت الآن أقل قليلا من أدنى مستوى تاريخي سابق سجل في يونيو 2022”. وأضافت هسو أن المستهلكين باتوا قلقين من أن التضخم لن يقتصر على أسعار الوقود فقط، بل قد يمتد ويستمر على المدى الطويل. وبالفعل، إرتفعت توقعات التضخم خلال العام المقبل إلى 4.8% مقارنة بـ4.7% الشهر الماضي، وهي أعلى بكثير من مستوى 3.4% المسجل في فبراير قبل بدء الحرب، كما إرتفعت توقعات التضخم على المدى الطويل إلى 3.9% مقارنة بـ3.5% في أبريل. وشهدت الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة مؤخرا، مع ترقب المستثمرين لمدى قرب انتهاء الحرب وتداعيات إرتفاع أسعار النفط لفترة طويلة. وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما هذا الأسبوع أعلى مستوى له منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية، كما لامس عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستويات لم تسجل منذ أكثر من عام. وأشار الإحتياطي الفيدرالي إلى أنه أصبح أقل إستعدادا لخفض أسعار الفائدة في ظل الضغوط التضخمية. وقال عضو مجلس الإحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، في خطاب، يوم الجمعة: “بينما لا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل منخفضة نسبيا ومثبتة بشكل جيد، فإن بعض التوقعات بين عام و5 سنوات قد إرتفعت منذ بداية 2026، وهو ما أراه مقلقا”.
الشركات الأمريكية الكبرى تتقدم بطلبات إسترداد الرسوم رغم تحذيرات ترامب
بدأت كبرى الشركات الأمريكية، وفي مقدمتها “وول مارت” و”تارجت” و”هوم ديبوت” و”آبل”، في المطالبة رسميا بإسترداد مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية؛ بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم العالمية الواسعة التي فرضتها الإدارة الأمريكية. وجاءت هذه الخطوات لتنهي حالة التردد الأولي التي سادت قطاع الأعمال خشية إغضاب الرئيس دونالد ترامب؛ والذي صرح سابقا بأنه سيتذكر الشركات التي تتقدم بتلك الطلبات؛ مشيرا إلى أن الشركات التي إمتنعت عن التقديم في البداية لا بد أنها تعرفه جيدا. وتواجه الشركات حوافز تجارية وضغوطا ائتمانية قوية لتحقيق أقصى عائد للمساهمين وإستعادة تلك المبالغ؛ حيث أعلنت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في ملف قضائي عن معالجة أكثر من 35 مليار دولار من المبالغ المستردة تمهيدا لتحويلها؛ في حين تدين الحكومة بنحو 166 مليار دولار كإجمالي مستحقات. وأكد، تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، أن شركته تتقدم بطلب للاسترداد؛ معتزمة إعادة إستثمار الأموال في الإبتكار والتصنيع المتقدم تماشيا مع الأولويات الإقتصادية المعلنة. وأكد، جون ديفيد ريني، المدير المالي لشركة وول مارت، أن المجموعة تقدمت بطلب لإسترداد الأموال المدفوعة بموجب قانون سلطات الطوارئ الإقتصادية الدولية؛ متوقعا أن تمثل المستحقات نحو نصف بالمئة من مبيعات الشركة في الولايات المتحدة؛ وهو ما يعادل حوالي 2.42 مليار دولار بناء على مبيعاتها السنوية البالغة 483 مليار دولار؛ وأوضح ريني أن الأولوية ستكون لتوجيه هذه المبالغ نحو تحسين وخفض الأسعار للعملاء لدعم القوة الشرائية ومواجهة الضغوط التضخمية الحالية. وفي سياق متصل؛ أفاد كبير مسؤولي السياسات في غرفة التجارة الأمريكية، نيل برادلي، بأن أغلب الشركات تعتزم إستخدام المستردات لتجنب رفع الأسعار السريعة؛ في حين أوضح المدير المالي لشركة هوم ديبوت، ريتشارد مكفيل، أن الشركة قدمت طلباتها وحصلت على مبالغ أولية؛ كما أكدت تارجت إستكمال إجراءات الإسترداد؛ وتسعى الشركات لإيجاد توازن في إنفاق المبالغ المستردة لخدمة عملائها ودعم إستثماراتها المحلية؛ بينما فضلت كيانات كبرى أخرى الإلتزام بالصمت حيال خططها للاسترداد.
فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للإمارات عند -AA مع نظرة مستقبلية مستقرة
أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة طويل الأجل للمصدر عند مستوى “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة. ويعكس تصنيف “AA-” إنخفاض الدين الحكومي الموحد لدولة الإمارات، وقوة صافي أصولها الخارجية، وإرتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. ويستفيد هذا التصنيف من صافي الأصول الأجنبية السيادية لإمارة أبوظبي (AA/مستقر) (164% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2025)، والذي يعد من بين أعلى المعدلات السيادية بين الدول المصنفة من قبل فيتش. إلا أن هذه المزايا تقابلها مؤشرات حوكمة ضعيفة مقارنة بنظيراتها في التصنيف، ومخاطر جيوسياسية عالية، وإعتماد دولة الإمارات الكبير على عائدات النفط والغاز، وإرتفاع مستوى المديونية للكيانات المرتبطة بالحكومة. ويعكس التوقع المستقر المرونة المتوقعة لعائدات صادرات النفط خلال الحرب الإيرانية، مما يعوض إلى حد كبير التأثير السلبي المباشر للحرب، فضلا عن وجود إحتياطيات مالية وخارجية وفيرة، وتوقعنا بأن تتحمل الإمارات الفردية تكلفة الحرب بدلا من الحكومة الإتحادية. وتتوقع وكالة فيتش إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا بدءا من يوليو. ومع ذلك، لا يزال مسار الحرب غير واضح المعالم. وترى الوكالة أن ثمة مخاطر كبيرة لتجدد التصعيد، مما قد يؤدي إلى إضطراب أكبر في صادرات النفط والغاز نتيجة لتضرر أصول إنتاج الطاقة ومعالجتها ونقلها، فضلا عن إغلاق المضيق لفترة طويلة، وكلا الأمرين سيؤثر سلبا على التصنيف الائتماني لدولة الإمارات العربية المتحدة. ولا يزال تأثير الحرب على النمو غير النفطي والتنويع الإقتصادي غير واضح، بحسب الوكالة، فكلما طال أمد التدهور في البيئة الأمنية الإقليمية وإزدادت حدته، إزداد الأثر السلبي، مما قد يشكل تحديا للميزانية السيادية. وستكون إيرادات أبوظبي من الصادرات لعام 2026 أعلى من توقعات الوكالة، وفق قولها، لما قبل الحرب على الرغم من الإضطرابات، حيث عوض إرتفاع الأسعار (بمتوسط 87 دولارا أميركيا للبرميل في عام 2026) والصادرات عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة إنخفاض الكميات عبر مضيق هرمز. ويشكل النفط الخام الجزء الأكبر من الصادرات، وترى الوكالة أن البنية التحتية لتصدير النفط في أبوظبي أقل عرضة للتلف على المدى الطويل مقارنة بمحطات تكرير النفط أو الغاز الطبيعي المسال الأكثر تركيزا وتخصصا. وتتوقع فيتش أن تحافظ الميزانية الموحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على فائضها في عام 2026 بنسبة 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من زيادة الإنفاق بنسبة تقارب 20% للتخفيف من الآثار المباشرة للحرب، وتوقعاتها لبرامج إنعاش واسعة النطاق بعد الحرب. كما تتوقع وكالة فيتش تسجيل فائض في أبوظبي ودبي، وعجزا في رأس الخيمة (تصنيف A+/مراقبة سلبية) والشارقة (غير مصنفة). كما تتوقع إرتفاعا ملحوظا في الإنفاق الحكومي لأسباب مماثلة.
موديز تؤكد تصنيف السعودية عند AA3 وتبقي على نظرتها المستقبلية المستقرة
أكدت وكالة موديز ريتنغز تصنيف السعودية الائتماني عند “Aa3” بنظرة مستقبلية مستقرة. مشيرة إلى أن إقتصاد المملكة لا يزال قادرا على الصمود أمام تداعيات حرب إيران وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. وقالت الوكالة في تقرير صدر، يوم الجمعة الماضية، أن تأكيد التصنيف الائتماني يعكس “الاقتصاد السعودي الكبير والثري”، المدعوم بموارد هيدروكربونية “ضخمة، وإنخفاض تكاليف الإنتاج، والموقع التنافسي القوي في أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تحسن فعالية المؤسسات والسياسات الإقتصادية”. وأضافت موديز أن رؤيتها الأساسية تفترض “تعطلا مطولا وكبيرا” للتجارة عبر مضيق هرمز، من دون وقوع أضرار كبيرة إضافية للبنية التحتية الحيوية للطاقة في السعودية، مشيرة إلى أن “قرار الإبقاء على النظرة المستقرة جاء بفضل قدرة المملكة على تحويل معظم صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، إضافة إلى إمتلاكها أصولا مالية حكومية قوية”. ووفق الوكالة، سيؤدي إغلاق مضيق هرمز، منذ أوائل مارس، إلى تراجع إنتاج النفط وصادراته إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب، إلا أن إرتفاع أسعار النفط “عوض ذلك بأكثر من المتوقع”، مع ترجيح موديز متوسط أسعار يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال 2026. وأوضحت الوكالة أن السعودية إستفادت من قدرتها على إعادة توجيه معظم صادراتها النفطية عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى موانئ البحر الأحمر، مما يرجح أن “يدفع الإيرادات الحكومية إلى تجاوز التوقعات السابقة للحرب” ومنح السلطات مرونة لزيادة الإنفاق على الدعم الإقتصادي والدفاع. وأضافت أن خط الأنابيب ينقل بالفعل نحو 7 ملايين برميل يوميا، فيما تمكنت موانئ البحر الأحمر من تحميل ما يصل إلى 5 ملايين برميل يوميا من النفط الخام، بما يعادل ثلثي مستويات التصدير قبل الحرب. وتتوقع الوكالة، نتيجة لذلك، تحسنا في الأوضاع المالية والخارجية للمملكة رغم إرتفاع الإنفاق، مع بقاء الدين الحكومي عند مستوى معتدل يقارب 32% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، بما يتماشى إلى حد كبير مع الدول ذات التصنيف المماثل. من جانب آخر، رأت موديز أن التقدم المحرز ضمن رؤية 2030 دعم نموا قويا للقطاع غير النفطي، وسط إستمرار الإستثمارات العامة والإصلاحات الهيكلية والتحسن التدريجي في الشفافية المالية والإقتصادية، وهو إتجاه تتوقع الوكالة إستمراره. وأضافت أن قوة المركز المالي للسعودية، مع إعتدال عبء الدين الحكومي وإرتفاع القدرة على تحمل تكاليف الدين وإمتلاك أصول مالية حكومية قوية نسبيا، تدعم أيضا الجدارة الائتمانية للمملكة. وقالت موديز إن “الاقتصاد غير النفطي السعودي سيظل مرنا نسبيا، مدعوما باستمرار الإنفاق الحكومي وعمل البنية التحتية اللوجستية الرئيسية، خصوصا موانئ الحاويات على البحر الأحمر، التي ساعدت في الحفاظ على تدفقات التجارة”. وأكدت موديز أن “التقدم في تنفيذ “رؤية 2030” والإصلاحات الاقتصادية سيواصل دعم نمو القطاع الخاص غير النفطي بمعدلات تتراوح بين 4% و5% بعد انحسار الحرب، مدعوما بالاستثمارات العامة والإصلاحات الهيكلية وتوسع مشاركة القطاع الخاص”. ورجحت الوكالة “انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 1.7% خلال العام الحالي نتيجة تراجع إنتاج الهيدروكربونات 10%، قبل أن يعاود الاقتصاد النمو بنحو 8% في 2027 مع عودة تدفقات التجارة عبر المضيق وزيادة إنتاج النفط تدريجيا”.
ستاندرد آند بورز تبقي تصنيف الكويت عند AA-/A-1+ .. وتوقعات بعودة إنتاج النفط إلى طبيعته
ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الإئتماني تصنيف الكويت عند AA-/A-1+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. وإعتبرت الوكالة أن المخزون الكبير للكويت من الأصول السائلة المتراكمة سيساعدها على تحمل تداعيات حرب الشرق الأوسط وإضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز. وتوقعت ستاندرد آند بورز أن يعود إنتاج النفط في الكويت إلى مستويات ما قبل الحرب بين 2.5 مليون برميل يوميا و2.6 مليون في 2027. ورغم قوة صافي الأصول الخارجية والحكومية، لا تزال الضغوط المالية (باستثناء عائدات الاستثمار) كبيرة بسبب إرتفاع الإنفاق. ونتيجة لذلك، تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية أن يظل العجز المالي مرتفعا، بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027 (المنتهية في 31 مارس 2027)، مقارنة بـ 10% في السنة المالية 2026، حتى مع تعويض إرتفاع أسعار النفط لأثر إنخفاض الإنتاج. ويفترض سيناريو الوكالة الأساسي إنحسار إضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز خلال النصف الثاني من العام، مع إحتمال حدوث تقلبات دورية. وحتى بعد إعادة فتح المضيق، من المرجح أن تستغرق حركة الشحن والطاقة شهورا للعودة إلى مستوياتها السابقة، وقد تبقى دون مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية عام 2026. وبعد إنكماش مؤقت في النمو عام 2026، تتوقع الوكالة أن ينتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى حوالي 3.0% خلال الفترة 2027-2029، مدعوما بإنتعاش إنتاج النفط وبرامج إستثمارية واسعة النطاق في القطاعات غير النفطية. كما تتوقع أن تواصل الحكومة العمل على خطة تمويل متوسطة الأجل تدعم توسيع مصادر الإيرادات غير النفطية.
ستاندرد آند بورز تبقي تصنيف البحرين عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة
أبقت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الإئتماني تصنيف البحرين عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت ستاندرد آند بورز “ما زلنا نتوقع أن تستفيد البحرين من دعم إقليمي من دول مجلس التعاون الخليجي”. وأشارت إلى أن “حرب الشرق الأوسط تؤدي إلى إضطرابات في تدفقات الشحن والبنية التحتية في البحرين”. ويفترض سيناريو الحالة الأساسية لدى الوكالة إنحسار إضطرابات الإمداد في مضيق هرمز خلال النصف الثاني من العام، مع إحتمال حدوث تقلبات دورية. وحتى بعد إعادة فتح المضيق، من المرجح أن تستغرق حركة الشحن وتدفقات الطاقة شهورا للوصول إلى مستوياتها السابقة، وقد تبقى دون مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية عام 2026. وقالت الوكالة في تقريرها “يمكننا النظر في إجراء تصنيف إيجابي إذا إنخفضت التوترات الإقليمية بشكل حاد وقامت الحكومة بتنفيذ إصلاحات من شأنها تحسين وضعها المالي والخارجي بشكل ملموس، فضلا عن تمكين خفض كبير في الديون وتكاليف الفائدة”. وتشير توقعات الوكالة إلى إستمرار ضعف الأداء المالي في عام 2026. وتتأثر البحرين بشدة بسوق النفط، إذ يشكل النفط حوالي 50% من إيرادات الحكومة و50% من صادراتها، على الرغم من أن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 15%. وقد تم خفض إنتاج النفط الخام في البلاد في مارس كإجراء إحترازي، ونتوقع أن يظل متوسط إنتاج البحرين من النفط لعام 2026 منخفضا، عند حوالي 130 ألف برميل يوميا. ويضاف هذا إلى توقعات الوكالة لعجز الموازنة البالغ 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ 6.9% في مراجعتنا السابقة، ورقم أولي قدره 8.9% لعام 2025. وتعد توقعاتها لعام 2026 أضعف من توقعات الوكالة السابقة البالغة 7.6%، وذلك بسبب إنخفاض إيرادات النفط وإرتفاع تكاليف التمويل. إلى ذلك، توقعت الوكالة أيضا تباطؤا إقتصاديا أكثر وضوحا في عام 2026. وقد عدلت تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 إلى إنكماش بنسبة 3.3%، مقارنة بتقديراتنا السابقة للنمو البالغة 0.5%، وبالمقارنة مع الرقم الأولي للنمو البالغ 3.5% لعام 2025. ويعكس هذا تأثيرا ممتدا لإنخفاض إنتاج النفط والتصنيع، إلى جانب ضعف النشاط غير النفطي، بما في ذلك قطاعي العقارات والسياحة. وقد تضررت شركة ألبا، منتجة الألمنيوم المملوكة للدولة في البحرين، جراء الهجمات الإيرانية، مما سيساهم في إنخفاض مستويات الإنتاج. ومن المرجح أن يمتد هذا التراجع في النشاط إلى قطاعات الخدمات اللوجستية والخدمات المهنية، وقطاع الخدمات المالية الكبير في البحرين (الذي يمثل حوالي 18% من الناتج المحلي الإجمالي). وقد ساهمت بعض الروابط العابرة للحدود الداعمة، من خلال الوصول إلى جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية، في تمكين تصدير بعض المنتجات المكررة، نظرا لإضطرابات سلاسل التوريد في أماكن أخرى. وبالمثل، نتوقع أن يظل قطاع السياحة بين دول الخليج داعما، حيث يأتي ما يقرب من 90% من المسافرين تاريخيا من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة. وعلى الرغم من حالة عدم اليقين الإقتصادي، توقعت الوكالة أن يقدم مجلس التعاون الخليجي الدعم عند الحاجة. وقد تجلى ذلك مؤخرا بتوقيع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إتفاقية مقايضة عملات لمدة خمس سنوات بقيمة ملياري دينار بحريني (حوالي 5.4 مليار دولار أميركي) مع مصرف البحرين المركزي في 8 أبريل. كما أن هناك سجلا حافلا بتلقي الدعم المالي في الوقت المناسب من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة خلال فترات الأزمات. وبالمثل، جرى تاريخيا إستعادة إحتياطيات النقد الأجنبي للحكومة عبر الدعم المالي من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والإصدارات الخارجية. ولا يزال وضع الإحتياطيات الدولية الإجمالية للبحرين، البالغ حوالي 6.5 مليار دولار أميركي حتى مارس، والذي تم دعمه بإصدارات في سوق رأس المال بقيمة 2.1 مليار دولار أميركي في فبراير، قويا، مما يمنح الحكومة مرونة لتغطية عمليات إسترداد العملات الأجنبية القادمة بمتوسط 2.5 مليار دولار أميركي خلال الفترة من 2026 إلى 2028.
بريطانيا تسجل أعلى مستوى عجز مالي منذ 6 سنوات
بلغ إقتراض الحكومة البريطانية أعلى مستوى له في شهر أبريل منذ ست سنوات؛ مع تزايد الضغوط على المالية العامة بسبب الحرب الإيرانية وعدم الإستقرار السياسي. وسجل العجز 24.3 مليار جنيه إسترليني (32.6 مليار دولار) الشهر الماضي متجاوزا توقعات مكتب مسؤولية الميزانية البالغة 20.9 مليار إسترليني؛ وإرتفعت الإيرادات الضريبية بمقدار 2.4 مليار إسترليني لتصل إلى 85.5 مليار جنيه. وفي المقابل قفز الإنفاق الحكومي والإستثمار الرأسمالي بمقدار 8.9 مليار جنيه ليسجل 118.8 مليار إسترليني؛ متجاوزا التوقعات بنحو 2.3 مليار جنيه؛ ونتج ذلك جزئيا عن زيادة قدرها 2.7 مليار جنيه في تكاليف المزايا والمعاشات التقاعدية المرتبطة بالتضخم والأجور؛ بجانب إرتفاع تكلفة تقديم الخدمات العامة؛ وأوضح، دينيس تاتاركوف، كبير الإقتصاديين في كي بي إم جي، أن إستمرار إرتفاع الإقتراض قد يجبر وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، على تعديل السياسة المالية بميزانية الخريف. وتزيد الحرب الضغط لتقديم دعم للأسر المتضررة من أسعار الوقود؛ كما سيزيد التضخم تكاليف خدمة الدين البالغة 110 مليارات إسترليني سنويا؛ متأثرة بخفض توقعات النمو لعام 2026؛ ويخيم على التوقعات عدم اليقين عقب خسائر حزب العمال بالإنتخابات المحلية؛ ومواجهة كير ستارمر لتحد محتمل لمنصبه؛ ويخشى المستثمرون من إتخاذ رئيس وزراء جديد موقفا ماليا مرنا يرفع إصدار السندات؛ وبلغ الدين العام 94.2% من الناتج المحلي الإجمالي وهي مستويات لم تشهدها البلاد منذ الستينيات. وساهمت هذه المخاوف في رفع تكاليف الإقتراض الحكومي بشكل ملحوظ؛ حيث سجل عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ 2008؛ وقفز عائد سندات 30 عاما لمستويات لم تشهدها بريطانيا منذ أواخر التسعينيات؛ وتخطط إدارة الدين لإصدار سندات بـ 246.2 مليار إسترليني بالفترة 2026-2027؛ ويتوقع إرتفاع فوائد الديون بالأشهر المقبلة؛ بعد أن بلغت 10.3 مليار جنيه في أبريل نتيجة تأثر السندات المرتبطة بالتضخم بمؤشر أسعار التجزئة.
مبيعات التجزئة البريطانية تهبط 1.3% بسبب ترشيد إستهلاك الوقود
إنخفضت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بأسرع وتيرة لها منذ ما يقرب من عام؛ حيث قلص المستهلكون إنفاقهم وخفضوا عدد رحلاتهم بالسيارة وسط صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في إيران. وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بإنخفاض حجم مبيعات السلع عبر الإنترنت وفي المتاجر بنسبة 1.3%؛ بعد إرتفاعه المعدل بنسبة 0.6% في الشهر السابق نتيجة إقبال الأسر على تخزين الوقود؛ ويعد هذا الإنخفاض الأكبر منذ مايو 2025 وأسوأ من توقعات الإقتصاديين البالغة 0.6%. وأوضح كبير الإقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطنية، غرانت فيتزنر، أنه بعد نمو قوي الشهر الماضي إنخفضت مبيعات وقود السيارات في أبريل بنسبة 10%؛ وهو أكبر إنخفاض شهري منذ نوفمبر 2020؛ ويعكس هذا التراجع لجوء السائقين للاقتصاد في الإستهلاك وتقليل رحلاتهم مما أدى لإنخفاض المبيعات في المتاجر؛ حيث تراجعت المبيعات باستثناء الوقود بنسبة 0.4% شملت جميع الفئات عدا المواد الغذائية؛ وسجلت متاجر الملابس أسوأ أداء لها منذ يونيو الماضي جراء ضعف المعنويات وتقلبات الطقس. وتمثل مبيعات التجزئة نحو 60% من النشاط الإقتصادي في المملكة المتحدة؛ مما دفع وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، للإعلان عن حزمة دعم تتضمن تخفيضات في ضريبة القيمة المضافة على الوجهات السياحية الصيفية لتنشيط الأسواق؛ وتضيف البيانات أدلة جديدة على أن الحرب تؤثر سلبا على آفاق النمو؛ حيث يعزز إحتمال تسارع التضخم وضعف سوق العمل حالة الحذر؛ وأظهر تقرير شركة جي إف كي إنخفاض نوايا الإدخار لأدنى مستوى منذ 2024 لسحب العائلات مدخراتها لتغطية الضروريات. وتقتصر آثار الصراع بالشرق الأوسط حاليا على إرتفاع أسعار الوقود بفضل المقارنات السنوية ودعم الفواتير؛ ومع ذلك سيرتفع الحد الأقصى لفواتير الطاقة المنزلية بنسبة 13% هذا الصيف ليعكس قفزة تكاليف الغاز والكهرباء بالجملة؛ وتوقع، روب وود، كبير الإقتصاديين البريطانيين في بانثيون، تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.1% فقط بالربع الثاني؛ مما يعزز موقف بنك إنجلترا للإبقاء على أسعار الفائدة في يونيو؛ في حين أظهر مسح ستاندرد آند بورز إنكماش القطاع الخاص لأول مرة منذ عام.
الإتحاد الأوروبي يعلق الرسوم الجمركية على الأسمدة النيتروجينية لمدة عام
أعلن مجلس الإتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضية، أن الإتحاد الأوروبي سيرفع مؤقتا الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية الأساسية مثل اليوريا والأمونيا لمدة عام، بهدف الحد من التداعيات غير المباشرة الناتجة عن حرب إيران، بحسب “رويترز”. وإرتفعت أسعار الأسمدة عالميا بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي ضيق على ساحل إيران يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية. ورغم أن الإتحاد الأوروبي لا يعتمد بشكل كبير على الأسمدة النيتروجينية المنتجة في الشرق الأوسط، مثل اليوريا، فإن أسعار جميع أنواع الأسمدة إرتفعت مع سعي الدول للبحث عن بدائل. وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) الشهر الماضي من أن إغلاقا طويل الأمد قد يؤدي إلى أزمة غذائية وزراعية خطيرة. وأوضح البيان أن تعليق الرسوم لن يشمل واردات الأسمدة من روسيا أو بيلاروسيا. ويستورد الإتحاد الأوروبي كميات كبيرة معفاة من الرسوم من دول تتمتع بوصول تفضيلي، لكن “حجما كبيرا” لا يزال يخضع لرسوم تتراوح بين 5.5% و6.5%. ولتحقيق التوازن مع مصالح المنتجين الأوروبيين، سيتم تحديد الإجراء ضمن حصص تعادل حجم واردات “الدولة الأولى بالرعاية” في عام 2024، مضافا إليها 20% من كميات الواردات من روسيا وبيلاروسيا في نفس العام. وأضاف البيان أن الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. وتظهر بعض المناطق التي بدأت فيها مواسم الزراعة بالفعل علامات مبكرة على الضغوط، ففي أستراليا، ثالث أكبر مصدر للقمح في العالم، يقوم المزارعون بزراعة مساحات أقل هذا العام، مما قد يؤدي إلى محصول أقل بنسبة تصل إلى 40%. وفي آسيا، من المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرز هذا العام بسبب حرب إيران وظهور ظاهرة “إل نينيو”. وأشار البيان إلى أن الإتحاد الأوروبي إستورد 2 مليون طن من الأمونيا و5.9 مليون طن من اليوريا في عام 2024، إضافة إلى 6.7 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية ومخاليط تحتوي على النيتروجين. وأوضح أن حصة الشرق الأوسط من هذه الواردات صغيرة نسبيا، إذ تعتمد أوروبا بشكل مباشر عليه بنحو 3% للأمونيا و1–2% للأسمدة النيتروجينية.
إنتاج الصلب العالمي يتراجع 1.9%
تراجع الإنتاج العالمي من الصلب الخام بنسبة 1.9% على أساس سنوي إلى 153.4 مليون طن في أبريل، وفقا لبيانات نشرتها الرابطة العالمية للصلب، يوم الجمعة الماضية. وأظهرت البيانات أن الصين، أكبر منتج ومستهلك للصلب في العالم، شهدت إنخفاضا في إنتاجها من الصلب الخام بنسبة 2.8% إلى 83.6 مليون طن في أبريل مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن طهران حظرت تصدير ألواح وصفائح الصلب حتى 30 مايو، بعد إستهداف قطاع الصلب في البلاد خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ونقلت وكالة أنباء “تابناك” الإيرانية عن أحد أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية توقعاته بشأن إستقرار سوق صفائح الصلب في غضون شهرين، إذ ستعوض الواردات النقص وتحد من الطلب القائم على المضاربة. ومن المتوقع أن تخلف هذه الأضرار تداعيات إقتصادية أوسع، مع إحتمال فقدان وظائف وإرتفاع معدلات التضخم.
الولايات المتحدة تقترب من فرض رسوما جمركية على البلاديوم الروسي
إقتربت الولايات المتحدة من فرض رسوم جمركية باهظة على واردات البلاديوم الروسي بعد أن أصدرت وزارة التجارة قرارا نهائيا بفرض رسوم تعويضية بنسبة 109.1%. وفي أبريل 2026، أصدرت أيضا قرارا نهائيا بتحديد رسوم مكافحة الإغراق على البلاديوم الروسي بنسبة 132.83%. وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ إذا توصل تحقيق موازي أجرته لجنة التجارة الدولية المستقلة إلى أن الصناعة الأمريكية تعرضت للضرر. وتدعم هذه القرارات التماسا قدمته شركة “سيباني-ستيلووتر”، ومقرها جوهانسبرج، والتي طالبت الصيف الماضي، بالتعاون مع نقابة عمال الصلب المتحدة، واشنطن بالنظر في فرض رسوم جمركية على واردات البلاديوم الروسي لضمان إستدامة الإمدادات الأمريكية على المدى الطويل. وإمتنعت شركة “نورنيكل” الروسية، أكبر منتج للبلاديوم في العالم بحصة سوقية تبلغ حوالي 40%، عن التعليق. وأضافت الشركة سابقا أن التحقيق الأمريكي في مكافحة الإغراق بشأن البلاديوم الروسي قد زاد من تقلبات السوق، على الرغم من أنه من المستبعد تأثير على ظروف السوق الأساسية على المدى الطويل. وأفادت شركة نورنيكل في تقريرها السوقي: “نظرا لإستمرار توازن أسواق البلاديوم والبلاتين إلى حد كبير، ولأن البلاديوم معدن أساسي في صناعة المحفزات المستخدمة في السيارات، فإننا لا نتوقع إرتفاعا طويل الأمد في الأسعار، إذ يتمتع السوق العالمي بقدرة عالية على إعادة توزيع تدفقات المواد بسرعة”. وتتوقع نورنيكل إنخفاض إنتاجها من البلاديوم إلى ما بين 2.415 و2.465 مليون أونصة (75.1 إلى 76.7 طن) في عام 2026، مقارنة بـ 2.725 مليون أونصة (84.8 طن) في عام 2025، وهو ما قد يمثل أدنى مستوى له منذ 20 عاما. وإرتفعت واردات البلاديوم الروسي إلى الولايات المتحدة إلى 27.6 طن في 2024، مقارنة بـ 23.8 طن في 2023 و20.4 طن في 2022. ونجا البلاديوم، المستخدم لخفض إنبعاثات مركبات البنزين، من العقوبات الأمريكية حتى الآن. وإنخفضت أسعار البلاديوم الفورية بنحو 16% منذ بداية العام إلى حوالي 1370 دولار للأونصة.
الذهب يسجل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي مع صعود النفط
إنخفض سعر الذهب، يوم الجمعة الماضية، مسجلا خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، متأثرا بقوة الدولار وإرتفاع أسعار النفط، اللذين عززا التوقعات برفع معدلات الفائدة من قبل الفدرالي الأميركي. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.73% إلى 4508.73 دولار للأونصة، وذلك بعد إنخفاضه بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة. وبلغ إنخفاضه خلال الأسبوع 0.65%. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4523.20 دولار عند التسوية. ووصلت نسبة الإنخفاض الأسبوعية إلى نحو 0.85%. وظل الدولار قريبا من أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن هناك “بعض الإشارات الإيجابية” في المحادثات مع إيران، لكن مخزون طهران من اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز لا تزالان من النقاط الخلافية. وإرتفعت أسعار النفط وسط تشكك المستثمرين في إحتمالات تحقيق إنفراجة في محادثات السلام. وقال، توماس باركين، رئيس بنك الإحتياطي الفدرالي في ريتشموند، يوم الخميس الماضي، أن إستجابة الشركات والمستهلكين للصدمات الإقتصادية المستمرة ستحدد ما إذا كان بوسع البنك المركزي الأميركي “تجاهل” التضخم المرتفع حاليا، أم أنه يحتاج إلى النظر في رفع معدلات الفائدة. وعوضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات خسائرها السابقة ليجري تداولها بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب الذي لا يدر عوائد. ويميل إرتفاع تكاليف الطاقة إلى دفع التضخم للزيادة وقد يحمل البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يضعف الطلب على الذهب، رغم أنه يمكن أن يكون وسيلة للتحوط من التضخم. وووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون إحتمالية 58% لقيام مجلس الإحتياطي الفدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل بحلول ديسمبر. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إنخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.9% إلى 75.28 دولار للأونصة. وهبط البلاتين 2.5% إلى 1916.62 دولار، وتراجع البلاديوم 2.1% إلى 1349.30 دولار. والمعادن الثلاثة سجلت خسارة أسبوعية.
“باركليز” يبقي على توقعاته لخام برنت عند 100 دولار
أكد بنك “باركليز”، في مذكرة صدرت، يوم الجمعة الماضية، أنه أبقى على توقعاته لمتوسط سعر خام برنت لعام 2026 عند 100 دولار للبرميل، رغم تزايد المخاطر. وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت، خلال تداولات يوم الجمعة الماضية، حوالي 105 دولار للبرميل، وسط شكوك المستثمرين حول إمكانية تحقيق إنفراجة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ظل مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي، مغلقا. وقبل الحرب، كان حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر المضيق، وأدى النزاع إلى سحب 14 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل 14% من الإمدادات العالمية، من السوق من موردين مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت. وأضاف البنك أن مؤشرات المخزونات تشير إلى عجز يتراوح بين 6 و8 مليون برميل يوميا، مع إقتراب المخزونات الأمريكية من أدنى مستوياتها منذ عام 2020. وأعلن بنك “باركليز” أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل اليوم، فإن مستوى المخزونات، حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلا، سيكون أقل بنحو 20 مليون برميل من أدنى مستوى له في التاريخ الحديث. وأضاف البنك أن الطلب لا يزال قويا إلى حد كبير، وأن أي ضعف في الإستخدامات النهائية المرتبطة بالنشاط الصناعي سيتعافى على الأرجح بقوة إذا ما عاد العرض إلى وضعه الطبيعي سريعا.
“أوبك+” تقترب من زيادة إنتاج النفط رغم إضطرابات الإمدادات العالمية
من المرجح أن تتفق سبع دول منتجة رئيسية للنفط ضمن تحالف “أوبك+” على زيادة متواضعة في إنتاج يوليو خلال إجتماعها في 7 يونيو، رغم إستمرار إضطرابات التسليم لدى بعض الأعضاء بسبب الحرب في إيران وفقا لما نقلته “رويترز” عن مصادر. وقال المصدر أن الزيادة المستهدفة الشهرية لهؤلاء الأعضاء السبعة الأساسيين من المرجح أن تبلغ نحو 188 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أنه لم يتم التوصل إلى قرار نهائي بعد. وكانت “أوبك+” قد أبقت الإنتاج مستقرا خلال الربع الأول من عام 2026، لكنها رفعت هدفها الإنتاجي شهريا منذ أبريل، رغم إستمرار الحرب. وقد تم تقليص حجم الزيادات الشهرية منذ مايو بعد إنسحاب دولة الإمارات من المجموعة. ويرى محللون أن خروج الإمارات يقلل من قوة المجموعة في التأثير على السوق، لكنه قد يعزز في الوقت نفسه من تماسكها الداخلي. وأظهرت بيانات أوبك أن إنتاج دول “أوبك+” إنخفض إلى 33.19 مليون برميل يوميا في أبريل، مقارنة بـ42.77 مليون برميل في فبراير، كما تراجع إنتاج دول الخليج بمقدار 9.9 مليون برميل يوميا. وأشار التقرير إلى أن من أبرز آثار الحرب أن الدول الأكثر تأثرا بالإمدادات تشمل الدول الوحيدة داخل المجموعة التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة لزيادة الإنتاج عند الحاجة، وهي السعودية والعراق والكويت، وقبل إنسحابها الإمارات. وتشمل الدول السبع المشاركة في الإجتماع المرتقب: السعودية، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، روسيا، وسلطنة عمان. ومن المقرر أيضا عقد إجتماعين آخرين ضمن “أوبك+” في 7 يونيو، لكن من غير المتوقع أن يشهدا تغييرات في السياسة الإنتاجية. كما من المتوقع إستمرار خفض جماعي منفصل قدره 2 مليون برميل يوميا تم الإتفاق عليه في 2022 حتى نهاية 2026، رغم أنه يتضمن خفضا قدره 160 ألف برميل يوميا كانت مخصصة للإمارات قبل إنسحابها من المجموعة.
النفط يسجل خسارة أسبوعية وسط شكوك في إحراز تقدم في محادثات أميركا وإيران
سجلت أسعار النفط خسارة أسبوعية عند التسوية، يوم الجمعة الماضية، رغم إرتفاعها خلال التعاملات وسط تزايد شكوك المستثمرين في إحتمالات إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وإرتفعت العقود الآجلة لخام برنت 96 سنتا، أو 0.94%، لتصل عند التسوية إلى 103.54 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتا أو 0.26% لتبلغ عند التسوية 96.60 دولار للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، إنخفض سعر خام برنت بأكثر من 3%، ونزل سعر الخام الأميركي بنحو 6%، في ظل تقلبات حادة للأسعار مع تغير التوقعات بشأن إتفاق السلام. وقال مصدر إيراني كبير لرويترز أنه جرى تضييق الهوة بين الجانبين، في حين قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن هناك “بعض الإشارات الإيجابية” في المحادثات، لكن الدولتين منقسمتان بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز. ولم تحرز المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أدى إرتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم والاقتصاد العالمي. ورفعت بي.إم.آي، وهي وحدة تابعة لفيتش سولوشنز، متوسط توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 90 دولارا من 81.50 دولار، ليعكس ذلك نقص الإمدادات والوقت اللازم لإصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة في الشرق الأوسط، وفترة العودة إلى المستويات الطبيعية التي تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع بعد انتهاء الصراع. وكان نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب، التي حرمت السوق من 14 مليون برميل يوميا من النفط، أو 14% من الإمدادات العالمية، بما في ذلك صادرات من السعودية والعراق والإمارات والكويت. وقال رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” الحكومية الإماراتية أن تدفقات النفط الكاملة عبر المضيق لن تعود قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى لو إنتهت الحرب الآن. وذكرت ثلاثة مصادر تجارية مطلعة لرويترز أن صادرات الصين من الوقود المكرر قد تشهد زيادة طفيفة في يونيو مقارنة بمايو، في ظل سعي بكين لتوفير إحتياجاتها من الطلب المحلي، لتصل إلى نحو 550 ألف طن أو ما يزيد قليلا على ذلك، مقابل نحو 500 ألف طن متوقعة في مايو. وكشفت أربعة مصادر أن سبع دول رائدة منتجة للنفط في تحالف أوبك+ ستوافق على الأرجح على زيادة متواضعة في إنتاج يوليو عندما تجتمع في السابع من يونيو، لكن التسليم لا يزال متوقفا لدى عدة دول بسبب حرب إيران.



