الحكومة المصرية تبحث إنشاء صندوق لدعم مشروعات التحول الأخضر وتعظيم التمويل الدولي
السبت 25 يوليو 2026
الحكومة المصرية تبحث إنشاء صندوق لدعم مشروعات التحول الأخضر وتعظيم التمويل الدولي
بحثت الحكومة المصرية إنشاء صندوق إستثماري متخصص لدعم مشروعات التحول الأخضر، وتعظيم الإستفادة من التمويلات الدولية المخصصة للاقتصاد الأخضر. جاء ذلك خلال إجتماع عقده وزير الإستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، مع مساعد وزير الخارجية للشؤون المناخية والبيئة والتنمية المستدامة، وائل أبو المجد، ومساعد وزير الخارجية للشؤون الإقتصادية متعددة الأطراف، تامر مصطفى. وإستعرض الإجتماع مقترح إنشاء الصندوق تحت مظلة صندوق مصر السيادي أو من خلال أحد الصناديق الإستثمارية القائمة، بهدف جذب الإستثمارات وتعبئة التمويلات اللازمة للمشروعات ذات الأولوية، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وخفض الإنبعاثات الكربونية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. كما بحث الإجتماع آليات تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية لتوحيد أولويات الإستثمار الأخضر، وتعظيم الإستفادة من التمويلات الدولية وآليات التمويل المناخي، بما يسهم في تنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة، وزيادة قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية. وأكد المشاركون أهمية تبني رؤية وطنية متكاملة لتحديد أولويات الإستثمار في المشروعات البيئية، بما يضمن توجيه التمويلات المحلية والدولية إلى القطاعات الأكثر تأثيرا في دعم النمو الإقتصادي المستدام، مع الحفاظ على أولويات الدولة التنموية وتعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية. كما ناقش الإجتماع عددا من المشروعات المقترحة لخفض البصمة الكربونية في الصناعات كثيفة الإنبعاثات، وفي مقدمتها صناعات الأسمدة والألومنيوم، من خلال تطوير سلاسل الإمداد، إلى جانب التوسع في مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي وإستغلال “الحمأة” في إنتاج الأسمدة العضوية والغاز الحيوي، وإعادة تدوير مخلفات صناعة السكر لإستخدامها في صناعة الأسمنت، بما يسهم في تقليل الإنبعاثات وتحقيق قيمة إقتصادية مضافة. وتناول الإجتماع أيضا مقترح تشكيل لجنة إستثمار مشتركة تضم الجهات الحكومية المعنية لتقييم وإعتماد المشروعات وفقا لأولويات الدولة، وتعزيز التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية، إلى جانب تطوير آليات الترويج لفرص الإستثمار في الاقتصاد الأخضر. وبحث المشاركون فرص الإستفادة من أسواق الكربون الدولية، وآليات إصدار وتداول شهادات الكربون للمشروعات التي تحقق خفضا في الإنبعاثات، فضلا عن تعزيز سوق الكربون المحلية، بما يوفر مصادر تمويل إضافية للمشروعات البيئية ويعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. وأكد الإجتماع أهمية الإسراع في تنفيذ الإجراءات الداعمة لخفض الإنبعاثات، بما يرفع تنافسية الصادرات المصرية، خاصة في ظل تطبيق آليات تعديل حدود الكربون بالأسواق الأوروبية، إلى جانب تيسير إستفادة الشركات المصرية من برامج التمويل الدولية الموجهة للقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات التحول الأخضر.



