الحوثيين يعلنون حظرا بحريا على السعودية، جولة جديدة من الضربات على إيران، حماس تعلن إنتخاب خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي، ترامب يفرض رسوم جمركية علي بعض السلع الكندية
الثلاثاء 21 يوليو 2026
الحوثيين يعلنون حظرا بحريا على السعودية
أعلن الحوثيون في اليمن، يوم أمس الإثنين، فرض حظر بحري فوري على السعودية، مهددين بتفاقم أزمة إمدادات النفط الناجمة عن هجمات إيران على ناقلات النفط في مضيق هرمز. وكان الحوثيون قد هددوا مرارا بإغلاق مضيق باب المندب خلال الحرب الأمريكية الإيرانية. ويعد هذا المضيق شريانا حيويا لحركة الملاحة التجارية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والأسواق العالمية. وإتهم الحوثيون، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، السعوديين بفرض “حصار عدواني” عليهم. وتصاعدت التوترات الأسبوع الماضي بعد أن زعموا أن الرياض قصفت مطار صنعاء الدولي. وقد حولت السعودية ملايين البراميل من النفط يوميا عبر خط أنابيب إلى محطة تصدير على البحر الأحمر. وشكلت هذه الصادرات متنفسا هاما لأسواق النفط العالمية خلال الحرب الأمريكية الإيرانية. وسيؤدي إغلاق مضيق باب المندب إلى حجب هذه البراميل، مما سيفاقم الإضطرابات الناجمة عن هجمات إيران على ناقلات النفط في مضيق هرمز. مع ذلك، لم تشهد أسعار النفط الخام تغيرا يذكر بعد إعلان الحوثيين الحظر. وتصاعدت حدة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مع إنهيار الإتفاق المؤقت الذي وقعاه في 17 يونيو لإعادة فتح مضيق هرمز. وشنت طهران هجمات متكررة على ناقلات النفط، مما أسفر عن مقتل بحارين على الأقل وإصابة أكثر من إثني عشر آخرين هذا الشهر. وردا على هجمات ناقلات النفط، قصفت الولايات المتحدة إيران لتسعة أيام متتالية وأعادت فرض حصارها البحري. وردت طهران بإطلاق صواريخ على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج. ولقي ثلاثة جنود أمريكيين على الأقل حتفهم في القتال. وإنخفضت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مع تصاعد حدة القتال. وأعلنت إدارة ترامب أن المضيق لا يزال مفتوحا وأن ملايين البراميل من النفط تشحن يوميا تحت الحماية العسكرية الأمريكية.
الجيش الأميركي يعلن بدء جولة جديدة من الضربات على إيران
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، يوم أمس الإثنين، شن جولة جديدة من الضربات على إيران لليلة العاشرة على التوالي. وقالت سنتكوم أن الضربات التي بدأت في الساعة الرابعة عصرا (20:00 توقيت غرينيتش) “ترمي إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز“. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بدوي إنفجارات في بندر عباس وقشم وسيريك. وسمعت أيضا أصوات عدة إنفجارات في مدينتي تشابهار وكونارك جنوبي إيران، وأصفهان بوسط البلاد. ودوى إنفجار أيضا في شيراز جنوب غربي إيران، وآخر في ميناء لينجه الجنوبي. وذكر الإعلام الإيراني أيضا أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية قرب محطة بوشهر النووية. وتلقت إيران مقترحات من الوسطاء “بهدف تهدئة التوترات مع الولايات المتحدة”، من أجل فتح المجال أمام المفاوضات الدبلوماسية مجددا. ونقلت وكالة رويترز، عن مسؤول إيراني كبير، يوم أمس الإثنين، قوله أن الوسطاء قدموا لطهران مقترحا لتهدئة الحرب مع واشنطن، تنص على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، بهدف إيجاد سبل لتجديد الإتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان، الشهر الماضي، بوساطة باكستانية. وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم أمس الإثنين، أن طهران تسلمت “مقترحات وأفكارا”. مضيفا أن الوسطاء “يعملون بنشاط لمنع مزيد من التصعيد”، لكنه فضل تجنب الخوض في تفاصيلها في هذه المرحلة. وردا على سؤال عن التقارير بشأن مقترحات الهدنة، قال بقائي، أن “المساعي الدبلوماسية الإيرانية متواصلة بالتزامن مع الرد من جانب قواتها المسلحة”، مشيرا إلى أن “الجهاز الدبلوماسي” الإيراني، يشارك أيضا “بشكل كامل” في الإضطلاع بمسؤولياته، على حد تعبيره. وأفادت تقارير ببذل وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، محاولات، خلال زيارته مؤخرا لقطر، من أجل إحياء المسار الدبلوماسي. وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد قال مساء يوم الأحد الماضي، أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لإجراء محادثات مع إيران، لكنه أضاف أن الأمر “يجب أن يتمخض عن إتفاق تلتزم به طهران”. من جهته، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن إيران منخرطة في “حرب شاملة” مع الولايات المتحدة، مضيفا “علينا أن نكون واقعيين ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذه المقاومة”.
ترامب: إيران ستدفع ثمن قتلها جنودا أميركيين
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، أن إيران “ستدفع ثمن” قتلها جنودا أميركيين، وذلك بعد مقتل عدد من أفراد الجيش الأميركي خلال أعمال قتالية في الأيام القليلة الماضية. وإرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الحرب على إيران إلى 17 في الأيام القليلة الماضية، مع خضوع رفات جندي آخر للفحص. وتأكد مقتل جنديين في هجوم إيراني إستهدف عسكريين أميركيين في الأردن. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: “في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أميركيا، ستدفع ثمن ذلك أضعافا مضاعفة”. وأضاف أنه “جرى إبلاغ وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دانيال كين، بهذا التوجيه”. ولم يتضح بعد ما هو “التوجيه” الذي أصدره ترامب للبنتاجون لكن مسؤولا أميركيا قال لرويترز أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل قبل الهجوم الدامي في الأردن نقل طائرات عسكرية إضافية، منها طائرات مقاتلة وناقلات وقود، إلى الشرق الأوسط. وقتل ستة جنود أميركيين في مارس عندما إستهدفت طائرة مسيرة إيرانية منشأة عسكرية أميركية في ميناء الشعيبة بالكويت. وأصيب نحو 430 جنديا أميركيا في هذا الصراع حتى الآن. وأفاد البيت الأبيض بأن ترامب سيحضر مراسم نقل جثامين الجنود في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير. وهدد ترامب الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الأهداف التي تضرب في إيران لتشمل محطات الطاقة والجسور وإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقصف موقع “جبل الفأس” النووي الموجود تحت الأرض. وقالت مصادر لرويترز أن الغارات الجوية الأميركية الأحدث على إيران، والتي تهدف إلى فتح مضيق هرمز، تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية التي ترغب الولايات المتحدة في تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا ضد طهران.
الجيش الإسرائيلي: سنعمل بقوة ضد أي إنتهاك للاتفاق مع لبنان
قال الجيش الإسرائيلي أن المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان بدأ يوم أمس الإثنين بالتعاون مع القيادة الوسطى الأميركية والجيش اللبناني. وحذر الجيش الإسرائيلي من أنه سيرد بقوة على أي إنتهاك للاتفاق. وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو إتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينص على نزع سلاح حزب الله وإنسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وإنتشار الجيش اللبناني بدءا من “منطقتين تجريبيتين”. ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل، ويعول على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع إسرائيل. ولا يحدد الإتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من “منطقة أمنية” بعمق عشرة كيلومترات من حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها. وأفادت وسائل إعلام لبنانية، فجر اليوم الثلاثاء، بإستهداف قصف مدفعي إسرائيلي للنبطية الفوقا، بالإضافة إلى تفجير إسرائيلي في كفرتبنيت جنوبي لبنان. وكان الجيش اللبناني قد قال يوم أمس الإثنين أنه بدأ منذ الأسبوع الماضي تعزيز إنتشاره بتكثيف دورياته في بلدتي فرون وصريفا، فيما لا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر على أطراف بلدة زوطر الغربية حيث كان يتقدم لتنفيذ تفجيرات ثم يتراجع. وأفاد الجيش اللبناني بأن وحداته تواصل “تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون وصريفا، مضيفا أنه “تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، ليصار إلى بدء الإنتشار في بلدة زوطر الغربية، بعد إنسحاب الإحتلال الإسرائيلي منها”. وبدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بعدما جر حزب الله لبنان إلى حرب الشرق الأوسط عندما نفذ هجوما صاروخيا على إسرائيل في الثاني من مارس، ردا على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردت إسرائيل بشن غارات جوية وإجتياح بري.
السعودية تدين إعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية على المملكة
أعربت وزارة الخارجية السعودية، يوم أمس الإثنين، عن إدانتها لحظر الملاحة البحرية على المملكة والذي أعلنته جماعة الحوثي في اليمن. وقالت الخارجية السعودية أنها تعرب عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات ما تطرق له ما يسمى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية بحظر الملاحة البحرية على المملكة. وأكدت وزارة الخارجية أن “المملكة تطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر“. وشدد بيان الخارجية السعودية على أن المملكة “ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي وإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982”، حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية. وأعلنت جماعة الحوثي، يوم أمس الإثنين، “فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية”، حيث قال المتحدث بإسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان، أن جماعته تعلن “حظر الملاحة البحرية” على السعودية وفق ما وصفه بـ”معادلة الحصار بالحصار”، قائلا أن هذا التهديد سيدخل حيز التنفيذ لحظة إعلانه. وتوعد المتحدث الحوثي بما وصفه بـ”التصعيد الشامل والقاسي” تجاه أي تصعيد، حسب تعبيره. ويعود تجدد التوتر إلى 13 يوليو الجاري، حين أعلن الحوثيون إستهداف مطار أبها بصواريخ ومسيرات، ردا على قصف إستهدف مطار صنعاء، أعلنت بعده الحكومة اليمنية أنها إستهدفت المدرج لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، لكونها لم تحصل عن إذن بذلك. ويعد هذا التصعيد الأخطر بين الطرفين منذ إبرام هدنة في أبريل 2022، صمدت إلى حد كبير رغم انتهاء مدتها في أكتوبر من العام نفسه.
حماس تعلن إنتخاب خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي
أعلنت حركة حماس، يوم أمس الإثنين، إنتخاب، خليل الحية، القيادي البارز وكبير المفاوضين في مباحثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، رئيسا لمكتبها السياسي خلفا، ليحيى السنوار، الذي قتلته إسرائيل خلال الحرب في غزة. وقالت الحركة في بيان مقتضب: “تعلن حركة حماس عن إنتخاب المجاهد خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة، خلفا للقائد الشهيد يحيى السنوار”. وكانت إسرائيل قد قتلت السنوار الذي تتهمه بأنه أحد المهندسين الرئيسيين لهجوم السابع من أكتوبر 2023، بعد عام من الهجوم. وبعد مقتل السنوار، أوكلت شؤون الحركة لمجلس قيادة ترأسه المسؤول البارز فيها محمد درويش. وولد خليل الحية في غزة عام 1960. ونجا إلى جانب قياديين آخرين في الحركة بينهم، خالد مشعل، من محاولة إغتيال إسرائيلية في قطر في سبتمبر 2025 أسفرت عن عدة قتلى، بينهم أحد أبنائه ومدير مكتبه. وقضى الحية ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية في أواخر التسعينات، ونجا من محاولتي إغتيال في عامي 2007 و2014.
أصحاب السفن يعرضون مكافآت ضخمة لجذب الطواقم للإبحار عبر هرمز
يعرض أصحاب السفن مكافآت مالية ضخمة تصل إلى دفع رواتب إضافية لستة أشهر لإقناع الطواقم بالإبحار عبر مضيق هرمز وتفريغ النفط من السعودية والعراق. ويضع هذا العرض البحارة أمام خيار صعب بين تقاضي المكافآت أو المخاطرة بحياتهم، وسط تصاعد الهجمات على الناقلات وإستمرار التهديدات للملاحة البحرية. وقدمت مجموعة سينوكور، التي تمتلك أسطولا كبيرا من ناقلات النفط العملاقة، هذا العرض لطواقمها للقيام برحلات إستيراد النفط ونقله إلى خليج عمان. وتستغرق هذه الرحلة نحو شهر، متضمنة مكافآت مضاعفة لمواجهة المخاطر الناتجة عن إستهداف السفن التجارية في الخليج العربي. وشهدت المنطقة تعرض 59 سفينة تجارية للهجوم وفقدان 17 بحارا لحياتهم منذ فبراير الماضي، مما دفع العديد من البحارة لرفض العروض أو طلب مغادرة السفن. وعلى الرغم من حظر المخاطر، يتقاضى ربان الناقلة نحو 15 ألف دولار شهريا، بينما يصل أجر البحار المبتدئ إلى 1500 دولار في الظروف العادية، مع إتاحة خيارات المغادرة لمن يرفض دخول مناطق الخطر. وواكبت أجور الملاحة إرتفاعات ملحوظة بالتوازي مع فرض شركات التأمين أقساطا باهظة على العبور، بينما واصلت حركة المرور إبطاء خطوط السير عبر المضيق. وتعكس هذه الإجراءات حجم الصعوبات التي تواجه سلاسل إمداد الطاقة للحد من تداعيات التوترات البحرية المستمرة.
ترامب يفرض رسوما جمركية بنسبة 50% على بعض السلع الكندية
صرح مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، بأن الولايات المتحدة تفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية؛ وذلك ردا على ما تصفه بـ “التمييز التجاري” الذي يطال العديد من المنتجات والصناعات الأميركية. وأوضح المسؤولون، خلال مكالمة هاتفية مع الصحفيين، أن الرئيس دونالد ترامب وقع يوم أمس الإثنين ثلاثة قرارات تفرض هذه الرسوم المرتفعة على فئات مختلفة من الواردات الكندية، وذلك إستجابة لمجالات محددة تقول الولايات المتحدة أنها تعرضت فيها لما تزعم أنه تمييز تجاري. ووفقا للمسؤولين، من المقرر أن تدخل هذه الرسوم، التي تفرض بموجب المادة 338 من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930، حيز التنفيذ بعد 30 يوما من توقيع القرارات. وقال أحد المسؤولين: “يجب محاسبة كندا على هذا التمييز المستمر”. يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، التي لطالما كانت حليفا وثيقا وشريكا تجاريا لأميركا، قد شهدت توترا وتراجعا في ظل أجندة ترامب التي تعتمد بشكل مكثف على فرض الرسوم الجمركية، فضلا عن تعبيره الصريح عن استيائه من الإتفاقية التجارية الثلاثية التي تجمع البلدين بالمكسيك.
مسؤول: إيران ستستعيد 100 مليون م3 من الغاز المفقود
صرح مسؤول حكومي بارز، يوم أمس الإثنين، وفقا لوكالة “شانا” التابعة لوزارة النفط، بأن إيران تتوقع إستعادة قدرتها الإنتاجية للغاز الطبيعي والتي تبلغ نحو 100 مليون متر مكعب يوميا خلال الأشهر المقبلة. وكانت الهجمات التي إستهدفت البنية التحتية للطاقة في إيران قد أدت إلى خفض الإنتاج بمقدار 230 مليون متر مكعب تقريبا منذ إندلاع الحرب التي شهدت توجيه ضربات أمريكية - إسرائيلية لإيران في أواخر شهر فبراير، فضلا عن أن الضربات الأمريكية الأخيرة التي إستهدفت جنوب إيران لم تصب منشآت الطاقة الرئيسية. وصرح، محمد جعفر قائم بناه، نائب الرئيس للشؤون التنفيذية، بأن القدرة الإنتاجية المفقودة قد فاقمت الخلل القائم في إمدادات الغاز في إيران، حيث كان الإنتاج الوطني يبلغ سابقا نحو 650 مليون متر مكعب يوميا. وأشار إلى أن إستعادة هذه القدرة المفقودة ستساهم في تعزيز إستقرار إمدادات الطاقة. وتواجه إيران ضغوطا إضافية على منظومة الطاقة لديها خلال أشهر الصيف الحارة، إذ أدى تزايد الطلب على الكهرباء لأغراض التبريد إلى نقص في الطاقة وإنقطاعات متناوبة للتيار شملت المنازل والمنشآت التجارية. وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة أنها تسعى إلى إدارة معدلات الإستهلاك وتوسيع قدرات توليد الكهرباء لتخفيف الضغط عن الشبكة، ولا سيما من خلال تعزيز قدرات توليد الطاقة الشمسية. وقال قائم بناه أن عمال قطاع النفط والغاز حالوا دون توقف منشآت الطاقة رغم الهجمات، وأن الحكومة تعمل على ضمان إستقرار إمدادات الغاز والكهرباء، ولا سيما تلك المخصصة للإنتاج الصناعي والبتروكيماوي.
مخزونات النفط الإستراتيجي الأمريكي تهبط لأدنى مستوى منذ 1983
إنخفضت مخزونات النفط الخام في الإحتياطي البترولي الإستراتيجي الأمريكي بنحو 5.1 مليون برميل لتصل إلى 311.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. وسجلت المخزونات بذلك أدنى مستوى لها منذ مارس 1983، بحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة. وتأتي عمليات السحب المتواصلة في إطار إتفاقية أمريكية تهدف لإطلاق 172 مليون برميل من المنشأة. وشهدت مخزونات الإحتياطي البترولي الإستراتيجي تراجعا إجماليا بمقدار 104.04 مليون برميل حتى 17 يوليو، وذلك منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير. وعلى مستوى المخزونات الأمريكية الإجمالية التي تضم المخزونات التجارية ومخزونات الإحتياطي الإستراتيجي معا، فقد سجلت هبوطا بمقدار 129 مليون برميل. ووصل الحجم الإجمالي للمخزون إلى 726.2 مليون برميل إعتبارا من 10 يوليو، وهو المستوى الأدنى منذ عام 1984. ومن المقرر صدور أحدث البيانات الرسمية الشاملة حتى نهاية الأسبوع الماضي، يوم غدا الأربعاء. وتترقب الأسواق تلك الأرقام لتقييم مدى إستمرار الضغط على إمدادات الطاقة ومعدلات السحب من المخزونات الإستراتيجية.
الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات الإبقاء على عقوباته ضد الغاز الروسي
تتجه عواصم الاتحاد الأوروبي لبحث مقترحات جديدة للخروج من حالة التعثر التي تواجهها حزمة العقوبات الحادية والعشرون ضد روسيا، وذلك بعد تحفظ اليونان على القيود المقترحة لمنع الشركات الأوروبية من نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى بلدان أخرى. وتدرس المفوضية والأعضاء عدة بدائل تتراوح بين منح فترة إنتقالية تصل إلى 24 شهرا قبل بدء التطبيق، أو استثناء عقود النقل القائمة، وصولا إلى إلغاء القيود على الغاز المسال أو سحب حزمة العقوبات برمتها لإعادة صياغتها. وتعود المعارضة اليونانية بشكل أساسي إلى المخاوف على قطاع الشحن البحري المحلي، ولا سيما الناقلات المتخصصة التي تعمل في نقل الشحنات من المشاريع الروسية في القطب الشمالي. حيث تؤكد أثينا أن فرض حظر شامل قد يضر بالشركات الأوروبية دون تقليل إمدادات الغاز للأسواق العالمية، إذ ستنتقل هذه الحصص التشغيلية إلى ناقلات وشركات من خارج التكتل. وفي سياق متصل، إتفقت دول الاتحاد على الإبقاء المؤقت على سقف سعر النفط الروسي عند مستوى 44.10 دولار للبرميل لشراء المزيد من الوقت للتوصل إلى توافق شمول حول الحزمة المفروضة. وجاء هذا التمديد لتفادي الإرتفاع التلقائي للسقف المرتبط بآلية المراجعة الدورية، والذي كان سيعود بالنفع على الموازنة الروسية في ظل الإرتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية. ومن المتوقع أن يعقد سفراء دول الاتحاد الأوروبي إجتماعات مكثفة لحسم النقاط الخلافية، والتي شهدت أيضا تخفيفا في بنود أخرى تتعلق بقيود السفر والتجارة البحرية. وتسعى الرئاسة الأوروبية للتوصل إلى صيغة تسوية توازن بين مواصلة الضغط الإقتصادي على موسكو وحماية المصالح التجارية الحيوية للدول الأعضاء.
النفط يرتفع عند التسوية وسط التوترات والتهديد بإغلاق باب المندب
إرتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم أمس الإثنين، مع إرتفاع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بالتوازي مع إعلان حركة الحوثي في اليمن تنفيذ حصار بحري على السعودية. ولامست الأسعار في وقت سابق أعلى مستوى في أكثر من شهر بسبب المخاوف من تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.12 دولار أو بنسبة 1.27% لتسجل عند التسوية 89.22 دولار للبرميل، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى منذ 11 يونيو عند 91.42 دولار. وكسبت العقود الآجلة للخام الأميركي 74 سنتا أو 0.90% لتبلغ عند التسوية 83.23 دولار للبرميل. وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز، يوم أمس الإثنين، أن الوسطاء قدموا لطهران مقترحا لتهدئة الحرب مع الولايات المتحدة، ينص على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف إيجاد سبل لإحياء الإتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي. وكانت الأسعار قد واصلت في وقت سابق الإرتفاع بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسبوع الماضي، مدفوعة بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران الذي أدى إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز. وفي الأيام القليلة الماضية، إستهدف الطرفان حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت أميركا أنها تفرض حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، في حين أعلنت إيران أنها تستهدف السفن التي تنتهك قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس تجارة النفط العالمية. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر من يوم أمس الإثنين أن سفينة إشتعلت فيها النيران شمال غرب كمزار في سلطنة عمان. من جانبه، صرح المحلل في بنك باركليز، أماربريت سينغ، في مذكرة نقلتها رويترز: “ستوفر الأيام والأسابيع المقبلة صورة أوضح عن المستوى المستدام لصادرات النفط من المنطقة في ظل الحصارين المزدوجين المتجددين”. وأضاف “في ظل الوضع الراهن، نعتقد أن أسواق النفط لا تزال متساهلة للغاية بشأن التداعيات المحتملة على المخزونات، التي على عكس ما كان عليه الحال في بداية الحرب، وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية”. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أربع سفن عبرت مضيق هرمز، يوم الأحد الماضي، بإنخفاض عن ثماني سفن في اليوم السابق. وأشارت البيانات إلى أن ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة واحدة دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط. من جانبه، أكد وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الأحد الماضي، أن مهمة الولايات المتحدة ضد إيران ستستمر حتى يحقق الرئيس دونالد ترامب أهدافه الحربية، مشيرا إلى أن واشنطن ستعمل على ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز سواء بتعاون إيراني أو من دونه. وقال رايت، في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز”، بعد 8 أيام متتالية من الضربات الأميركية على إيران: “مهمة الرئيس أساسية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط والسلام في العالم، وهي منع إيران من إمتلاك أسلحة نووية، وتقويض قدرتها على ترويع جيرانها والعالم والتجارة الدولية. لذا، نعم، ستستمر هذه المهمة حتى إنجازها”. وأضاف: “الخطة كانت تقضي بأن تستغرق العمليات العسكرية من 4 إلى 6 أسابيع، لكنها إمتدت إلى 5 أسابيع ونصف”.
الذهب يتراجع وسط تقييم مستجدات حرب إيران وتوقعات الفائدة
تراجعت أسعار الذهب في ختام تعاملات، يوم أمس الإثنين، مع تقييم المستثمرين للتصعيد في الشرق الأوسط الذي دفع أسعار النفط إلى الإرتفاع وألقى بظلاله على التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلي 4007.91 دولار للأونصة. وخسرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.1% إلى 4015.90 دولار. وإرتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات 0.5%. وزاد الدولار 0.1% مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم أهدافا عسكرية أميركية في أنحاء الشرق الأوسط بعد ليلة أخرى من القصف الأميركي لمدن إيرانية، في حين أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، المتحالفة مع إيران، فرض حصار بحري على السعودية. وإستقرت أسعار خام برنت بعد أن لامست أعلى مستوى لها في أكثر من شهر، مما أذكى مخاوف التضخم وزاد من توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وينظر إلى الذهب عادة على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن إرتفاع أسعار الفائدة يحد من الإقبال على شراء المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا. وإنضمت رئيسة الفدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى عدد متزايد من صانعي السياسات الذين يرون أنه قد يتعين رفع الفائدة للتصدي للتضخم المستمر، مما يمهد الطريق لنقاش مشحون في الإجتماع المقبل لمجلس الإحتياطي الإتحادي في 29 يوليو. وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا إحتمالا بنسبة 82% لرفع الفائدة في ديسمبر، مقابل 73% الأسبوع الماضي. ويؤجج إرتفاع أسعار النفط مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة لوقت أطول. وعادة ما يعتبر الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن إرتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل غير المدر للعائد.



