أميركا توسع ضرباتها في إيران، أمريكا نقلت سرا ملايين براميل النفط عبر هرمز، دعوات لتأجيل طرح سبيس إكس، التضخم الأمريكي، إنخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية، تراجع إنتاج أوبك من النفط
الخميس 11 يونيو 2026
ليلة جديدة من النار.. أميركا توسع ضرباتها في إيران
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” أنها بدأت، يوم أمس الأربعاء، تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف متعددة داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تأتي “دفاعا عن النفس” وبأوامر مباشرة من القائد الأعلى، ردا على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر”. وقالت سنتكوم أن الضربات إنطلقت عند الساعة 5:15 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي إنفجارات في مدينتي ميناب وسيريك جنوب البلاد، إلى جانب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي غرب العاصمة طهران وفي منطقة عسلوية. وفي في وقت سابق، أكد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن الضربات المقبلة ضد إيران ستكون “قوية وواضحة”، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية قد تمتد إلى ليلة ثانية. وقال هيغسيث خلال زيارة لمقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا: “إذا لم يبرموا إتفاقا، فسوف نضربهم بقوة”، مضيفا أن القيادة المركزية تنفذ المهمة “أفضل من أي طرف آخر في العالم”. وشدد وزير الحرب الأميركي على أن الهدف الأساسي للعمليات هو ضمان “عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي“، مؤكدا أن البنتاغون يعمل على توفير كل ما تحتاجه القيادة المركزية لإنجاز المهمة. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب يتابع سير العمليات بشكل مباشر، وأن الإدارة الأميركية “تركز كأشعة الليزر” على تحقيق الأهداف العسكرية والإستراتيجية المحددة. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تهديد ترامب بتوجيه ضربات جديدة إلى إيران إذا لم تتوصل إلى إتفاق، في تصعيد ينذر بتوسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
“الوقت ينفد”.. تفاصيل مواقف إيران التي “أحبطت ترامب”
أوضح البيت الأبيض لطهران أن “الوقت ينفد” حسبما أكد مصدر لموقع “أكسيوس” الإخباري، في رسالة تأتي بتوقيت حساس تزامنت مع تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقصف إيران مجددا. وفي خضم إستعراض آخر تطورات المفاوضات بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية، أوضح “أكسيوس” أن إحباط ترامب كان يتزايد على مدى أسبوعين تقريبا، إنتظر خلالهما ردا إيرانيا على عرضه الأخير، إلا أن هذا الرد لم يصل بعد. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الضربات التي شنها الجيش الأميركي، ليل الثلاثاء الماضي، كانت تهدف إلى “إستعادة بعض النفوذ” في الصراع مع إيران، مع مراعاة تجنب وقوع أي قتلى وعدم إستبعاد إمكانية التوصل إلى إتفاق. في الوقت نفسه، كان وسطاء قطريون يعقدون محادثات في طهران على أمل إعادة المفاوضات إلى مسارها الصحيح، وسد الفجوات المتبقية. وبينما كان القطريون والإيرانيون يجتمعون، يوم أمس الأربعاء، وجه ترامب تهديدات جديدة، حيث قال: “سنضربهم بقوة اليوم مجددا، وسنرى ما سيحدث بشأن الإتفاق”. وأضاف أن إيران “تستغلنا وتماطلنا” في المفاوضات، بينما رد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن تهديدات ترامب “لا تظهر قوة، بل تظهر يأسا”. ولا يزال مبعوثو ترامب والوسطاء الإقليميون يعملون على التوصل إلى إتفاق، لكن تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة قد تشير إلى نفاد صبره، وفق “أكسيوس”. وقبل ساعات من ضربات يوم الثلاثاء الماضي، حاول البيت الأبيض مجددا الحصول على إجابات واضحة من الإيرانيين بشأن مقترح ترامب الأخير، من دون جدوى. وأوضح البيت الأبيض لطهران أن “الوقت ينفد”، بينما أفاد الإيرانيون بأنهم لم يتلقوا ردا بعد على مقترح آخر لهم، وحذروا من أنهم سيردون على أي هجوم أميركي.
ومساء الثلاثاء الماضي، عندما كانت الطائرات المقاتلة الأميركية في طريقها لتنفيذ ضربة، أرسل البيت الأبيض رسائل إلى الإيرانيين مفادها أنهم سيستهدفون المنشآت العسكرية فقط. وقال مسؤول أميركي: “أبلغنا الإيرانيين أنه لو قتل الطيارون، لكان وضعنا اليوم مختلفا تماما”. وفي 29 مايو الماضي، قرر ترامب بعد إجتماع مع إدارته إرسال طلب إلى الإيرانيين لإجراء تعديلين على مسودة مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز. وطلب ترامب من إيران الموافقة على تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم لديها خلال 60 يوما، والإلتزام بعدم فرض رسوم على أي سفن تعبر المضيق. في المقابل، أبدى إستعداده للموافقة على إجراء عملية تخفيض نسبة التخصيب على الأراضي الإيرانية، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو تنازل كبير، لا سيما أنه كان قد أصر سابقا على إجرائها في الخارج. وأفاد مصدر إقليمي مشارك في الوساطة ومسؤول أميركي، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أبلغ الوسطاء والولايات المتحدة أنه سيحتاج إلى 4 أو 5 أيام للحصول على رد. وتحول الأمر إلى ما يقارب أسبوعين من الترقب الدبلوماسي، إزداد خلالها إحباط ترامب بسبب التغطية الإعلامية السلبية، والساخرة أحيانا، لوعوده غير المنجزة بالتوصل إلى إتفاق، فضلا عن إنتقادات المتشددين له بأنه يتساهل مع إيران. ومما زاد الطين بلة بالنسبة لإدارته، أن الإيرانيين كانوا يصرحون بأنهم يتوقعون الإفراج عن بعض الأصول المجمدة مقدما، رغم إصرار ترامب على أن ذلك لن يتم إلا بعد الوفاء ببعض الإلتزامات. وقال مسؤول أميركي لـ”أكسيوس”، أن ترامب شعر بالإحباط من هذه التصريحات، وأن موقفه لم يتغير، لكنه أشار إلى أن الإيرانيين قد يحصلون على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة إذا بدأوا تلبية مطالبه النووية.
ترامب: أمريكا نقلت سرا ملايين براميل النفط عبر هرمز
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء، أن الجيش الأمريكي ساعد سرا 200 سفينة تجارية وأكثر من 100 مليون برميل من النفط للمرور عبر مضيق هرمز. وتابع ترامب في منشور على موقع ”تروث سوشيال” : ”هذا الجهد الناجح للغاية يعود إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسيطر على مضيق هرمز، وليس إيران. لقد هزم جيشهم، وخسروا إقتصادهم”. وكشف ترامب عن العملية في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء خلال تصريحات للصحفيين في المكتب البيضاوي. وأرجع الفضل إلى الصادرات السرية في الحفاظ على أسعار النفط عند حوالي 90 دولارا للبرميل بدلا من إرتفاعها إلى ما يزيد عن 200 دولار. لكن حركة السفن عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب بحسب، هيليما كروفت، الرئيسة العالمية لإستراتيجية السلع في شركة آر بي سي كابيتال ماركتس. وأضافت كروفت أن العالم يخسر كميات كبيرة من النفط يوميا. وقبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، كان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أي ما يعادل 20 مليون برميل يوميا، يمر عبر مضيق هرمز. وإنخفضت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل حاد بعد رد إيران بمهاجمة السفن وزرع الألغام في الممر البحري. وقد أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى خسارة أكثر من مليار برميل من النفط، وهو أكبر إنقطاع في الإمدادات في التاريخ. وأعلن بنك جيه بي مورجان الأسبوع الماضي أن كميات أكبر من النفط قد تمر عبر مضيق هرمز مما هو معلن للعامة. وقدر البنك أن نحو مليوني برميل يوميا قد تنقل عبر ناقلات النفط التي أوقفت تشغيل أجهزة الإرسال والإستقبال الخاصة بها. وقال محللو البنك في مذكرة بتاريخ 4 يونيو: ”على الرغم من الحصار البحري المستمر والإنخفاض الحاد في حركة النقل التجاري، لا تزال كميات مفاجئة من النفط الخام والمنتجات البترولية تعبر المضيق”.
“سنتكوم” تقصف ناقلة نفط.. والهند تستدعي دبلوماسيا أميركيا
أعلن الجيش الأميركي، يوم أمس الأربعاء، أن إحدى مقاتلاته أطلقت النار على ناقلة نفط في خليج عمان وعطلتها، بعد “محاولتها نقل النفط من إيران في إنتهاك للحصار الأميركي المفروض”. وقالت القيادة الوسطى الأميركية سنتكوم عبر منصة “إكس”، أنه “في وقت متأخر من يوم الثلاثاء الماضي أطلقت مقاتلة ذخائر دقيقة على غرفة محركات السفينة، بعد أن رفض طاقمها مرارا الإمتثال لأوامر القوات الأميركية”. ولفتت إلى أن السفينة المعنية هي ناقلة النفط “سيتيبيلو” التي ترفع علم بالاو. وفي وقت سابق، أعلن عن فقدان 3 بحارة هنود كانوا على متن السفينة. وإستدعت الهند دبلوماسيا أميركيا رفيعا في نيودلهي، إثر الهجوم على سفينة قبالة سواحل عمان. وقال مسؤول حكومي هندي لـ”فرانس برس”، أن وزارة الخارجية الهندية “إستدعت القائم بالأعمال الأميركي وقدمت إحتجاجا شديد اللهجة” على الهجوم الذي إستهدف السفينة التجارية. وأنقذ 21 آخرون من أفراد الطاقم الهنود للسفينة التجارية “سيتيبيلو”، ونددت وزارة الخارجية الهندية في بيان بالهجوم.
دعوات لتأجيل طرح سبيس إكس بسبب مخاوف التقييم
دعت السيناتور الأمريكية، إليزابيث وارن، هيئة الأوراق المالية والبورصات إلى تأجيل الإكتتاب العام الأولي القادم لشركة سبيس إكس، مشيرة إلى مخاوف بشأن تقييم الشركة المصنعة للصواريخ وحوكمتها المؤسسية. وكتبت وارن إلى هيئة تنظيم السوق، يوم الثلاثاء الماضي: ”بالنظر إلى التهديدات غير المسبوقة لحماية المستثمرين وسلامة السوق التي يشكلها أكبر إكتتاب عام في التاريخ، يجب عليكم تأجيل أي تسريع محتمل لفعالية بيان التسجيل وفقا لذلك”. وفي الرسالة المكونة من 12 صفحة، أشارت وارن إلى إحتمالية وجود ”محاسبة أو تقييم غير دقيق أو مضلل” حول إستحواذ سبيس إكس على شركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، وتضارب المصالح المحيطة بسلطة ماسك ”غير المقيدة بشكل فريد” بصفته المساهم الأكبر، وأن تسريع دخول الشركة إلى مؤشرات سوق الأسهم الرئيسية سيحمل ”مخاطر كبيرة” لكل من المستثمرين النشطين والسلبيين. وتأتي رسالة وارن في الوقت الذي تستعد فيه شركة سبيس إكس لطرح أسهمها في السوق، يوم الجمعة، حيث تهدف الشركة إلى جمع مبلغ قياسي بتقييم تاريخي. وكتبت وارن: ”بالنسبة للمستثمرين الذين ينتقون إستثماراتهم بعناية، فإنهم على الأقل قادرون على تجنب الإستثمار في الشركات التي تمارس أساليب محفوفة بالمخاطر أو غير عادلة. لكن طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب العام يثير قلقا جديدا: وهو التلاعب بمؤشرات سوق الأسهم الرئيسية بطريقة تجبر ملايين المستثمرين في صناديق المؤشرات السلبية - وهي خيار إستثماري منخفض التكلفة عموما وقد يكون جذابا للمستثمرين الأفراد - على الإستثمار في سبيس إكس ومواجهة مخاطرها الكبيرة دون أي خيار آخر”. وإتخذت شركة سبيس إكس خطوة غير مألوفة بتحديد سعر نهائي للسهم عند 135 دولارا، بدلا من تحديد نطاق سعري يتغير تبعا للطلب، كما هو معتاد في الإكتتابات العامة الأولية. وتشير التقارير أيضا إلى أن الشركة تستهدف تخصيص نسبة أعلى من المعتاد تبلغ 30% للمستثمرين الأفراد، أي ما يعادل حوالي 22.5 مليار دولار أمريكي في طرحها التاريخي الأول.
التضخم الأمريكي يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات عند 4.2%
تسارع التضخم الأمريكي في شهر مايو مع مساهمة إرتفاع تكاليف الطاقة في زيادة الضغوط على المستهلكين، رغم أن الضغوط الأساسية كانت أقل حدة. وأظهر مؤشر أسعار المستهلكين، وهو مقياس واسع لتكاليف السلع والخدمات في الاقتصاد الأمريكي، إرتفاعا معدلا موسميا بنسبة 0.5% خلال الشهر، مما رفع معدل التضخم السنوي إلى 4.2%، وفقا لما أعلن عنه مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، يوم أمس الأربعاء. وجاءت كلتا النسبتين متوافقتين مع توقعات “داو جونز”. وبذلك تجاوز التضخم مستوى 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، رغم أن الزيادة جاءت ضمن التوقعات وسط مخاوف بشأن مدى تأثير إرتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد، ويعد هذا المستوى الأعلى منذ أبريل 2023، وأعلى من نسبة 3.8% المسجلة في أبريل. لكن عند إستبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إرتفع ما يعرف بالتضخم الأساسي بنسبة 0.2% خلال الشهر و2.9% على أساس سنوي. وبينما جاء المعدل السنوي متوافقا مع التوقعات، فإن الزيادة الشهرية جاءت أقل من تقدير 0.3%.
ترامب: “أحب هذه الأرقام” تعليقا على بيانات التضخم
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء: “أنا أحب التضخم”، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كان قلقا بشأن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الجديدة التي أظهرت أن معدل التضخم السنوي بلغ 4.2%، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات. وأضاف ترامب في المكتب البيضاوي، حيث سأله أحد الصحفيين عن رقم مؤشر أسعار المستهلك الصادر في وقت سابق من الصباح: “لا، أنا أحبه، الأرقام رائعة”. وتابع ترامب: “هل تعرفون ما أحبه حقا؟ أحب التضخم. هل تعرفون لماذا؟ لأنني بمجرد انتهاء هذه الحرب، كما تعلمون، يمكنني أن أقولها الآن... كما تعلمون، لقد صادرنا ملايين البراميل من النفط”. وأضاف ترامب: “لا أحد يعلم بذلك. هل تعلمون من لا يعلم بذلك؟ إيران، حتى الآن”. وقال الرئيس: “لقد دمرنا الليلة الماضية 22 سفينة، في وقت متأخر من الليل، بدون أضواء، لأنها لا تملك رادارا، لأننا قصفناها بشدة. لهذا السبب وصل سعر برميل النفط إلى 85 دولارا”. بينما أظهر مؤشر أسعار المستهلك أن التضخم السنوي بلغ أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، وبلغ التضخم الأساسي، الذي يستثني تكلفة الغذاء والطاقة، 2.9% سنويا. مما يتماشى مع توقعات الإقتصاديين.
الذهب يتراجع 4% مع تفاقم التوتر في الشرق الأوسط
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم أمس الأربعاء بنحو 4% في المعاملات الفورية إلى 4092.79 دولار للأونصة، بعد أن أثارت المخاوف من إندلاع حرب أوسع نطاقا بين إيران والولايات المتحدة القلق بشأن رفع معدلات الفائدة للحد من إرتفاع التضخم، مع تركيز المستثمرين على البيانات الأميركية الرئيسية بحثا عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية. كما هوت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 3.6% إلى 4133.3 دولار عند التسوية. وشنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، ردا على ضربات أميركية إستهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز. ويواجه المعدن النفيس ضغوطا منذ إندلاع الحرب في فبراير، مع إرتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من التضخم ورفع أسعار الفائدة. وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME إلى أن المتعاملين يتوقعون بنسبة تقارب 66% أن يقدم مجلس الإحتياطي الفدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إرتفع 0.2% على أساس شهري في مايو بعد زيادة 0.4% في أبريل. ومن المقرر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المنتجين الخميس لتوفير مزيد من المؤشرات حول توجه السياسة النقدية. وإنخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1% إلى 64.70 دولار للأونصة، وهبط البلاتين 2% إلى 1692.92 دولار، بينما إرتفع البلاديوم 1.3% إلى 1237.34 دولار. هذا وشنت أميركا، يوم الثلاثاء الماضي، غارات ضد إيران بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب أن طهران أسقطت طائرة هليكوبتر أميركية من طراز أباتشي في مضيق هرمز، مما عمق الشكوك التي تحيط بإحتمالات إبرام إتفاق سلام وزاد من التوتر حول الهدنة الهشة. فيما إستهدفت إيران قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.
إنخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 7.2 مليون برميل
أفادت إدارة معلومات الطاقة، يوم أمس الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأمريكية إنخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو. وتجاوز الإنخفاض توقعات السوق بإنخفاض قدره 4 ملايين برميل بناء على إستطلاع رأي المحللين. وإنخفضت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع. وإرتفعت عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 81 ألف برميل يوميا، بينما إرتفعت معدلات الإستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3%، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وإرتفعت مخزونات البنزين بمقدار 0.2 مليون برميل لتصل إلى 215.1 مليون برميل خلال الأسبوع. وكان المحللون قد توقعوا إنخفاضا بمقدار 0.5 مليون برميل. وإنخفضت مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 0.2 مليون برميل لتصل إلى 102.1 مليون برميل. وكان هذا الإنخفاض أقل من الإنخفاض المتوقع البالغ 0.5 مليون برميل. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام إرتفع بمقدار 525 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي.
إنحسار مخاوف الإمدادات يهبط بعلاوات أسعار النفط العالمية
أظهرت أسواق النفط الفعلية تراجعا ملحوظا في المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات الناجم عن التوترات الجيوسياسية الحالية. ورغم الإرتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار الخام عقب إندلاع النزاع مباشرة، عادت المصافي لتعديل مشترياتها وسط غياب المؤشرات القوية على عودة صعود الأسعار. وعرض النفط الكازاخستاني الأسبوع الماضي أكبر خصومات منذ أربع سنوات دون إقبال ملحوظ من المشترين. كما إنهارت علاوات أحد أهم أنواع النفط الأنغولي، وإنخفض سعر خام برنت القياسي من ذروته عقب النزاع، في حين بيع خام إماراتي لآسيا بخصم على خام دبي الإقليمي. وساهم إزدهار الصادرات الأمريكية ولجوء الحكومات للاحتياطيات الطارئة إلى جانب خفض الصين لوارداتها في تجنب قفزات حادة للأسعار رغم قيود هرمز. ويعد تردد المشترين في تأمين براميل طويلة الأجل تحسبا لإنتعاش التدفقات المفاجئ بالمضيق عاملا رئيسيا في كبح السوق. وتراجع خام برنت إلى ما يقارب 98 دولارا للبرميل بعدما تجاوز 140 دولارا في أبريل الماضي، كما إنخفض خام دبي إلى نحو 94 دولارا بعد ذروة الـ 160 دولارا. وإنخفضت الفروق السعرية لعقود برنت للشهر الثاني إلى علاوة 1.60 دولار للبرميل مقارنة بالشهر الثالث. وخفضت شركة سونانغول الأنغولية عرضها لخام داليا بخصم 1.80 دولار مقارنة بخام برنت بعدما كان بعلاوة 3.50 دولار الشهر الماضي. وباعت شركة سوكار الأذربيجانية شحنة من خام أذري لايت بأدنى سعر في ثلاثة أشهر، فيما عرضت يونيبك الصينية مزيج سي بي سي الكازاخستاني بأقل سعر بأربع سنوات. ووصفت دور تجارية ظروف السوق الحالية بالمريحة نتيجة لتدفق الإحتياطيات الإستراتيجية من الولايات المتحدة وتقليص الصين لوارداتها لأدنى مستوى في عقد بـ6.7 مليون برميل يوميا. ورغم هذا الهدوء المؤقت، يستمر تناقص المخزونات العالمية بوتيرة قياسية مما قد يهدد إستقرار الأسواق لاحقا.
تراجع إنتاج أوبك من النفط لأدنى مستوياته في عقدين
أظهر مسح أجرته “رويترز” أن إنتاج منظمة أوبك من النفط في مايو بلغ أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، حيث أدى الحصار البحري الأمريكي إلى إنخفاض صادرات إيران، كما أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات منتجي الخليج الآخرين. وخلص المسح إلى أن إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، التي تضم 11 دولة، إنخفض بمقدار 1.06 مليون برميل يوميا على أساس شهري، ليصل إلى 16.13 مليون برميل يوميا. ويعد هذا أدنى رقم شهري منذ عام 2000 على الأقل، وفقا لإستطلاعات رويترز، وهو أقل بكثير من المستويات التي سجلت خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020 عندما إنهار الطلب. ولا تشمل هذه الأرقام دولة الإمارات العربية المتحدة التي إنسحبت من أوبك إعتبارا من الأول من مايو. وشهدت إيران أكبر إنخفاض، مما يعكس تأثير الحصار الأمريكي الذي بدأ في 13 أبريل، بحسب المسح. وإنخفضت صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات على الأقل. وشهدت السعودية إنخفاضا إضافيا في إنتاجها، بينما تمكنت العراق من زيادة إمداداتها نتيجة لزيادة الإستهلاك المحلي، وفقا لمصادر مطلعة على الإستطلاع. كما زادت فنزويلا ونيجيريا من إنتاجهما. وكان ثمانية أعضاء في مجموعة أوبك+، التي تضم حلفاء أوبك+ من بينهم روسيا، قد إتفقوا على زيادة الإنتاج في مايو، إلا أن الحرب الإيرانية والحصار الأمريكي حالا دون ذلك. ويستند إستطلاع رويترز إلى بيانات تدفقات النفط من مجموعة بورصة لندن (LSEG)، ومعلومات من شركات أخرى متخصصة في تتبع التدفقات، مثل شركة كيبلر، بالإضافة إلى معلومات من مصادر في شركات النفط ومنظمة أوبك وخبراء إستشاريين.
النفط يصعد 1% مدفوعا بضربات أمريكا على إيران
إنتعشت أسعار النفط، يوم أمس الأربعاء، بعد أن شنت أمريكا ضربات جديدة على إيران عقب إسقاط مروحية، مما يشكل تهديدا جديدا للهدنة الهشة التي تعرضت لإختبارات جراء الهجمات الأخيرة في الشرق الأوسط. وإرتفع خام برنت 1% ليتجاوز 92 دولارا للبرميل، بينما صعد خام تكساس إلى 88 دولارا، قبل أن يتراجع بعد إعلان أمريكا إنهاء حملتها الإنتقامية القصيرة، وردا على ذلك شنت إيران غارة بطائرة مسيرة على الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. وقالت أمريكا: “الضربات الدفاعية على إيران نفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب ردا على إسقاط مروحية أباتشي قبالة سواحل عمان”، مضيفة “المهمة رد متناسب على العدوان الإيراني غير المبرر”. وتعرضت جزيرة قشم في مضيق هرمز إلى 6 إنفجارات على الأقل، بجانب ضربات في منطقة جاسك قرب الممر المائي الضيق، وكان ترمب ألقى باللوم على طهران في الهجوم على المروحية التي قال أنها كانت تقوم بدورية فوق المضيق، متعهدا بالرد. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الخميس، عقب الأعمال العدائية الأخيرة، أن إيران لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد، وقال الجيش أنه إستهدف “عدة قواعد أمريكية في المنطقة” دون الخوض في تفاصيل.
أسهم “السبع الكبار” تفقد نحو نصف تريليون دولار في يوم واحد.. وأسهم شركات النقل بالشاحنات تحت الضغط بسبب Amazon
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على خسائر حادة، يوم أمس الأربعاء، مع تزايد حالة عد اليقين لدى المستثمرين بعد تصاعد حدة التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ترامب أن الولايات المتحدة ستشن هجوما “قويا جدا” على إيران مجددا، وذلك في أعقاب أحد أعنف تبادل لإطلاق النار خلال الليل منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي في صراع الشرق الأوسط. وأظهرت البيانات، الصادرة يوم أمس الأربعاء، إرتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% خلال الإثني عشر شهرا المنتهية في مايو، وهو أكبر إرتفاع منذ أبريل 2023، حيث أدت الحرب إلى إرتفاع أسعار البنزين ومنتجات الطاقة الأخرى. وبعد هذه البيانات، من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفدرالي معدل الفائدة ثابت في إجتماعه المقرر عقده في يونيو. في حين يتوقع المستثمرون رفعا واحدا على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام الحالي. وتراجع مؤشر الداو جونز بنحو 1.9% أي ما يعادل 950 نقطة في جلسة الأربعاء ليتكبد أكبر خسارة يومية في 8 أشهر ويخسر مستويات الـ 50000 نقطة. كما تراجع مؤشرا S&P500 وناسداك المركب بنسبة 1.6% و2% على التوالي ليسجلا أدنى إغلاق يومي في 5 أسابيع. وقفز مؤشر الخوف بنسبة 12% ليغلق عند أعلى مستوياته في شهرين. ويساهم الطرح العام لشركة SpaceX ، والذي حظي بتغطية إعلامية واسعة بقيمة 1.75 تريليون دولار، بهدف جمع مبلغ قياسي قدره 75 مليار دولار، بالضغط على الأسهم الأميركية، مع تزايد المخاوف بشأن التفاؤل المفرط في قطاع التكنولوجيا. وشهدت أسهم التكنولوجيا السبع الكبار “ The Magnificent 7” خسائر حادة في جلسة الأربعاء لتفقد مجتمعة 477 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه الخسائر مع تزايد قلق المستثمرين إزاء التقييمات المبالغ فيها في هذا القطاع، بالإضافة إلى تزايد إحتمال رفع معدل الفائدة بعد صدور البيانات الإقتصادية الأخيرة وإرتفاع عوائد السندات. وتعد أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة حساسة للغاية لمعدلات الفائدة المرتفعة، والتي تضغط على تقييمات أرباحها المستقبلية. وإنخفض سهم Nvidia بنسبة 3.7% ليغلق عند أدنى مستوياته في أكثر من شهر. وهبط سهم Tesla بنحو 4% لأدنى مستوياته في نحو شهر ونصف. وعاكس سهم Apple هذا الإتجاه مرتفعا بنسبة طفيفة بلغت 0.3% بعد ثلاث جلسات من الإنخفاض الحاد. وشهدت أسهم شركات النقل بالشاحنات خسائر حادة في جلسة الأربعاء بعد إعلان Amazon عن توسيع خدمات الشحن الجزئي في الولايات المتحدة. وصرح، جيم رويز، مدير قسم الشحن في Amazon، بأن خدمة الشحن الجزئي التي تقدمها الشركة توفر للشاحنين خيارا إقتصاديا للشحن مع الحفاظ على التتبع الفوري والموثوقية التي يتوقعها العملاء. وإنخفض سهم XPO بنسبة 5% ليتكبد أكبر خسارة يومية في شهر. كما تراجع سهم J.B. Hunt بنسبة 2.2% وهبط سهم Old Dominion ، بأكثر من 5%.
المؤشرات الأوروبية تتباين فى ختام تعاملات الأربعاء مع تزايد التوترات فى الشرق الأوسط
تباينت المؤشرات الأوروبية فى ختام جلسة يوم أمس الأربعاء بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط وصدور بيانات التضخم الأميركي. وإنخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.08% إلى 618.17 نقطة ليغلق منخفضا للجلسة الرابعة على التوالي. وهبط كاك الفرنسي بنحو 0.5%. أما فوتسي 100 البريطانين فقد إرتفع بنحو 0.2%. وكانت المؤشرات الأميركية قد تراجعت في مستهل تعاملات يوم أمس الأربعاء، وسط تسارع التضخم لأعلى مستوى في 3 سنوات، وإستمرار التوترات في الشرق الأوسط. وإستهدف الجيش الأميركي أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادارات مراقبة في إيران قرب المضيق ردا على ما قاله الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه تم إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز أباتشي، يوم الثلاثاء الماضي. فيما تعرضت عدد من الدول في المنطقة إلى إستهدافات إيرانية صباح يوم أمس الأربعاء بعد الضربات الأميركية. وعلى صعيد البيانات الإقتصادية، تسارع التضخم في أميركا لأعلى مستوى في 3 سنوات خلال مايو الماضي مسجلا 4.2% متوافقا مع توقعات المحللين. وتصدر هذه البيانات قبل أسبوع من إجتماع الفدرالي الأميركي، وسط توقعات بتثبيت معدل الفائدة. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران تستغرق وقتا أطول من اللازم في التفاوض على إتفاق وأنها “سيتعين عليها الآن دفع الثمن”، في حين أعلنت طهران أنها ستعيد تقييم علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن. وتأثرت معنويات المستثمرين بالتوقعات القاتمة للاقتصاد الأكبر في أوروبا. ورجح المعهد الألماني للبحوث الإقتصادية أن تنزلق ألمانيا إلى ركود فعلي هذا العام وسط توقعات ببطء التعافي نتيجة لصدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. وخفض المعهد توقعاته للنمو لعام 2026 إلى النصف. وإنخفض المؤشر الرئيسي للأسهم في البلاد بنحو 1%. وتتجه الأنظار الآن إلى البنك المركزي الأوروبي الذي بدأ إجتماعه بشأن السياسة النقدية الذي يستمر يومين. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في محاولة لاحتواء التأثير التضخمي لإرتفاع تكاليف الطاقة. وستركز الأسواق على توجيهات صانعي السياسة بشأن مسار أسعار الفائدة بعد هذا الأسبوع.



