زلزال يهز طهران، مباحثات ترامب ورئيس الإمارات، لندن تنشر مقاتلات وسفينة حربية لدعم الملاحة في هرمز، تقييم إسرائيلي لتعامل ترامب مع إيران، أزمة السودان، قفزة التضخم الأمريكي تشعل توقعات رفع الفائدة
الأربعاء 13 مايو 2026
وسائل إعلام إيرانية: زلزال يهز طهران
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلا عن المركز الوطني الإيراني لرصد الزلازل، أن زلزالا بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ضرب العاصمة طهران، مساء أمس الثلاثاء. وقال المركز أن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أنه لم ترد أي تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات أو أضرار، من جراء الزلزال الذي ضرب المنطقة الواقعة بين طهران وإقليم مازندران.
الشيخ محمد بن زايد يتلقى إتصالا هاتفيا من ترامب
تلقى، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) ليل الثلاثاء. وبحث الرئيسان خلال الإتصال مختلف جوانب التعاون الإستراتيجي والعمل المشترك، لتعزيز العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، بما يخدم مصالحهما المتبادلة. كما إستعرض الجانبان التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
لندن تنشر مقاتلات “تايفون” وسفينة حربية لدعم أمن الملاحة في هرمز
أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستشارك في مهمة متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز، من خلال نشر طائرات مسيرة ومقاتلات وسفينة حربية، في إطار جهود تعزيز أمن الممرات الملاحية الحيوية. وأوضحت الحكومة البريطانية، أن مساهمتها في المهمة ستشمل معدات ذاتية التشغيل مخصصة لكشف الألغام البحرية، إلى جانب مقاتلات من طراز “تايفون” وسفينة حربية، بما يدعم القدرات الدفاعية المشتركة في المنطقة. وأضافت، أن المهمة ستحظى بتمويل يبلغ نحو 115 مليون جنيه إسترليني، مخصص لتطوير وإستخدام طائرات مسيرة لكشف الألغام، بالإضافة إلى أنظمة مضادة للمسيرات، بما يعزز حماية الملاحة البحرية. وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه المهمة في مضيق هرمز ستكون متعددة الجنسيات ودفاعية ومستقلة وذات مصداقية، وتهدف إلى دعم أمن وإستقرار حركة التجارة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ترامب: من يريد السماح لإيران بإمتلاك سلاح نووي “شخص غبي”
إعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن “من يريد السماح لإيران بإمتلاك سلاح نووي شخص غبي”. وقال ترامب في حديث للصحفيين، يوم أمس الثلاثاء، أن “واشنطن لن تبرم إلا إتفاقا جيدا مع إيران“. وأضاف: “فرضنا الحصار على إيران بشكل فعال، وطهران كانت تحصل على الكثير من الأموال عبر مضيق هرمز”. وبشأن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، قال: “سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن وقف إطلاق النار مع إيران”. وفي السياق ذاته، خير ترامب إيران بين “فعل الصواب”، مهددا بـ”إنهاء العمل بشأنها”. كما قال ترامب أنه سيجري مباحثات مطولة مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، بشأن إيران، خلال زيارته المرتقبة إلى بكين في الأيام المقبلة. وتابع: “لا أعتقد أننا سنحتاج لدعم شي بخصوص إيران”، مؤكدا أن الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة قبل نهاية العام الجاري. وبخصوص الحرب في أوكرانيا، أشار ترامب إلى أنه لا يوجد أي تفاهم مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن استيلاء روسيا على إقليم دونباس الأوكراني. وشدد الرئيس الأميركي أن الحرب في أوكرانيا “ستنتهي قريبا جدا”.
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
رجح تقييم إسرائيلي أن أمام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حاليا خيارين للتعامل مع إيران، في ظل تعثر محاولات التوصل إلى إتفاق ينهي الحرب. وقال مصدر إسرائيلي لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “ترامب أمامه الآن خيارين، إما عملية عسكرية محدودة ومضبوطة لا تؤدي إلى تصعيد، أو إتفاق مؤقت يسمح بإستمرار المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز”. وأوضح المصدر أن إسرائيل ترغب استئناف القتال في إيران بشن ضربات على أهداف الطاقة والبنية التحتية، ما من شأنه إضعاف النظام بشكل كبير. لكن وفق الصحيفة الإسرائيلية، فإنه “في هذه المرحلة يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة تنظران للأمور بشكل مختلف، فترامب ليس متحمسا لاستئناف القتال بشكل كامل، وسيؤدي الإتفاق المؤقت إلى تهدئة الأوضاع بين الطرفين مما يسمح بإعادة فتح المضيق، لكنه لن يحل جميع القضايا المتنازع عليها”. في المقابل، يرى الإسرائيليون أن “ترامب لا يرغب ولا يتوق إلى استئناف القتال بشكل كامل، لأنه يعتقد أن ذلك لن يحسن موقفه، بل سيزيد الأمور تعقيدا بالنسبة له داخليا في الولايات المتحدة، مع إرتفاع آخر في أسعار الطاقة وإلحاق الضرر بدول حليفة”، بحسب تقييم “يديعوت أحرونوت”. ويرى المصدر الإسرائيلي أن “إسرائيل تفضل نهجا أكثر حزما، لكنها لا تريد أن تتهم بجر الرئيس الأميركي إلى القتال مجددا”. وتقول الصحيفة أن “أحد الإحتمالات المطروحة للنقاش في واشنطن هو أن يختار الأميركيون عملية عسكرية محدودة ويواصلوا حصار مضيق هرمز، في هذه الحالة قد يطلبوا من إسرائيل التزام الحياد وعدم التدخل، مدركين أن رد إسرائيل سيكون قاسيا إذا أطلقت إيران صواريخ عليها، مما قد يؤدي إلى تصعيد شامل للحرب”. وذكر المصدر الإسرائيلي أن “الإيرانيين والأميركيين لا يرغبان في استئناف الحرب بشكل كامل، لذا قد تبقى إسرائيل على الحياد هذه المرة”. لكن وفقا لـ”يديعوت أحرونوت”، فإن “إسرائيل تستعد لجميع الإحتمالات، بما في ذلك سيناريو يأمر فيه ترامب باستئناف الحرب، وتعود إيران لإطلاق الصواريخ على إسرائيل”. وأشارت الصحيفة إلى “قلق في إسرائيل من أن الأميركيين لا يتحدثون مع الإيرانيين إلا عن الملف النووي ومضيق هرمز، من دون التطرق إطلاقا إلى الصواريخ البالستية أو الوكلاء في المنطقة”، وهما ملفان مهمان لإسرائيل. لكن من المرجح في إسرائيل أن ترامب سينتظر حتى عودته من زيارته للصين مطلع الأسبوع المقبل لاتخاذ الخطوة التالية بشأن إيران.
بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
إعتبر مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أنه لا حل عسكريا للأزمة في السودان، مؤكدا أن هناك إجماعا دوليا على ضرورة دعم هذا المسار. وأكد بولس أن الولايات المتحدة تسعى لإيجاد حلول سلمية للصراع المستمر في السودان منذ أبريل 2023. وتحدث بولس عن “كارثة إنسانية” في السودان، مشددا على أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، “لديها خيارات” للتعامل مع كل طرف يعرقل جهود المسار الإنساني. وقال: “عملنا على إيجاد هدنة إنسانية مؤقتة في السودان لإدخال المساعدات”، لكن “هناك عراقيل ومحاولات لتخريب هذه الجهود”. وأضاف: “نركز في السودان على ملف المساعدات الإنسانية“. وفيما يتعلق بالمسار السياسي الإنتقالي في السودان، أكد بولس أن الولايات المتحدة تدعم الحوار السوداني السوداني، وصولا إلى تشكيل حكومة مدنية إنتقالية بشكل كامل. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة وضعت تنظيم الإخوان في السودان على قوائم الإرهاب. وشدد على أهمية تصنيف الولايات المتحدة لعدد من فروع تنظيم الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية، لافتا إلى أن هذا التصنيف قد ينسحب أيضا على بلدان أخرى.
البنتاغون يكشف تكلفة حرب إيران
أعلن البنتاغون، يوم أمس الثلاثاء، أن تكلفة الحرب على إيران إرتفعت إلى ما يقارب 29 مليار دولار، ويزيد هذا الرقم الجديد الذي كشفت عنه وزارة الدفاع خلال جلسة إستماع للميزانية في مبنى الكابيتول، بنحو 4 مليارات دولار عن التقدير الذي قدمه وزير الدفاع، بيت هيغسيث، قبل أسبوعين. وكان هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، يدليان بشهادتيهما بشأن طلب ميزانية بقيمة 1.5 تريليون دولار للعام 2027، إلى جانب المدير المالي للبنتاغون، جولز هيرست الثالث، عندما طلب منهم تقديم تحديث بشأن تكلفة الحرب. وقال هيرست للمشرعين، في إشارة إلى التقدير الذي أورده هيغسيث في 29 أبريل “في وقت الإدلاء بالشهادة... كان الرقم 25 مليار دولار. لكن فريق هيئة الأركان المشتركة والمراقب المالي يراجعان التقديرات بإستمرار، ونعتقد الآن أن المبلغ يناهز 29 مليار دولار”، مشيرا إلى تحديث تكاليف “إصلاح المعدات وإستبدالها” والنفقات التشغيلية الأوسع نطاقا. ولدى سؤاله عن موعد حصول الكونغرس على كشف أكثر تفصيلا لتكاليف الحرب، قال هيغسيث أن الإدارة ستطلب “كل ما نعتقد أننا بحاجة إليه” بشكل منفصل عن الميزانية الأساسية للبنتاغون، لكنه لم يحدد موعد تقديم الطلب الإضافي. وإستغل ديموقراطيون جلسة الإستماع لمهاجمة الإدارة على خلفية تكلفة الحرب وما إعتبروه إنعداما للشفافية في ما يتصل بأهداف الولايات المتحدة. وقالت، روزا ديلاورو، كبيرة الديموقراطيين في لجنة الإعتمادات في مجلس النواب: “في النهاية لا بد من إجابة على السؤال: ماذا أنجزنا وبأي تكلفة”. وإتهمت الديموقراطية، بيتي مكولوم، البنتاغون بـ”إفتقار متواصل للشفافية”، وطالبت بمزيد من الوضوح في ما يتصل بإستراتيجية الإدارة الطويلة الأمد قبل أي موافقة للكونغرس على تمويل إضافي. وفاقمت الحرب المخاوف بشأن الإستنزاف السريع لمخزونات الأسلحة الأميركية بعد أشهر من عمليات مكثفة أستخدم فيها الدفاع الجوي والصواريخ في الشرق الأوسط. ونفى هيغسيث صحة ما يحكى عن إستنزاف النزاع بشكل كبير لإحتياطيات الذخيرة الأميركية. وقال أن “مسألة الذخيرة جرى تضخيمها”، وأضاف “نحن نعرف بالضبط ما لدينا. لدينا الكثير مما نحتاج إليه”.
قفزة التضخم الأمريكي تشعل توقعات رفع الفائدة
تجاوز التضخم في الولايات المتحدة التوقعات خلال أبريل، مسجلا 3.8% مقابل 3.7% المتوقعة، وإرتفاعا من 3.3% في مارس، مع مساهمة أسعار الطاقة بنسبة 40% من الزيادة. ويضع هذا المستوى المرتفع الإحتياطي الفيدرالي في حالة تأهب، خشية تسرب إرتفاع الطاقة إلى أسعار أخرى، وهو “خط أحمر” قد يدفع إلى رفع أسعار الفائدة إذا تم تجاوزه. وسجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة 2.8% مقابل توقعات 2.7%، بينما إرتفعت أسعار الخدمات (باستثناء الطاقة) 3.3%، وأسعار السلع 1.1% متأثرة بالرسوم الجمركية. وحذر إقتصاديون من أن الضغوط التضخمية لا تزال أقوى مما هو مريح، مع مخاوف من أن تؤدي أسعار الوقود والغذاء المرتفعة إلى تعزيز توقعات الأسر التضخمية. ويرى أعضاء في الفيدرالي أن الحديث الآن لم يعد عن خفض الفائدة، بل عن تغيير لغة البيان ليشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون رفع الفائدة. ووفقا لـ CME FedWatch، كانت الأسواق صباح يوم أمس الثلاثاء تتوقع إحتمالا بنسبة 98% تقريبا أن يبقي الإحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في إجتماعه القادم في يونيو وطوال معظم عام 2026. ولكن بالنظر إلى ديسمبر، هناك الآن إحتمال بنسبة 30% تقريبا لرفع أسعار الفائدة. وعادة ما يتعامل الفيدرالي مع صدمات أسعار النفط الناتجة عن الصراعات على أنها مؤقتة، لكن هذه المرة تأتي الصدمة فوق رسوم جمركية، وبعد خمس سنوات من بقاء التضخم فوق المستهدف البالغ 2%. وإعتبرت رئيسة “فيدرالي كليفلاند” أن هذه الصدمة الرابعة خلال خمس سنوات، متسائلة عما إذا كانت كل صدمة قصيرة الأجل أم أنها ترسخ “عقلية تضخمية”. وحذر عضو مجلس المحافظين من أن التغاضي عن سلسلة من الصدمات المتتالية سيصبح إشكاليا إذا إعتقدت الأسر والشركات أن التضخم مرتفع بشكل دائم. أما رئيس “فيدرالي شيكاغو” فأقر بأن التضخم لا يحرز تقدما نحو الإنخفاض بل يسير في الإتجاه الخاطئ، ليس فقط في الطاقة والتعريفات بل في خدمات التضخم أيضا. وهذه المعطيات هي ما سيواجهها رئيس الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، حيث يستحيل حاليا طرح أي توجه لدعم خفض الفائدة. وخلصت إستراتيجية إقتصادية إلى أن إرتفاع التضخم الأساسي دليل على إمتداد تأثير الطاقة في كل الاقتصاد، مؤكدة أن القيادة الجديدة للفيدرالي لن تعني تحولا فوريا نحو سياسة تيسيرية.
روسيا تخفض توقعاتها بشأن النفط والغاز وسط العقوبات
خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج وتصدير النفط والغاز خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك في ظل السيناريو الأساسي. وتمثل عائدات الضرائب على النفط والغاز نحو ربع إيرادات الميزانية الفيدرالية الروسية، علما بأن روسيا تفرض ضرائب على إنتاج النفط، وليس على صادراته. وينعكس هذا التراجع في توقعات قطاع النفط والغاز في مراجعة الاقتصاد بشكل عام نحو التراجع، وسط إرتفاع الإنفاق العسكري، وأسعار الفائدة، والعقوبات الغربية المفروضة على أوكرانيا. وواجهت روسيا تحديات في قطاع النفط والغاز، من بينها العقوبات الغربية وهجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة على بنيتها التحتية للطاقة، مما أدى إلى إنخفاض إنتاج النفط في أوائل أبريل، وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز”. وفي السيناريو الأساسي، تم تعديل إنتاج النفط ومكثفات الغاز بالخفض لهذا العام إلى 511 مليون طن متري، أو 10.22 مليون برميل يوميا، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 525.2 مليون طن، وهو ما يتماشى تقريبا مع إنتاج روسيا المتوقع في عام 2025 والبالغ 511.4 مليون طن. كما تم خفض التوقعات للسنوات اللاحقة. وقلصت روسيا صادرات النفط الخام في ظل سيناريو الحالة الأساسية بمقدار 4.5 مليون طن هذا العام إلى 237.2 مليون طن مقارنة بالتوقعات السابقة، وبمقدار 16.5 مليون طن إلى 227.4 مليون طن في العام المقبل.
أسعار الغاز الطبيعي بأوروبا ترتفع وسط تضاؤل آمال التوصل لإتفاق
إرتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، يوم أمس الثلاثاء، متأثرة بإرتفاع أسعار النفط، مع تلاشي الآمال في نهاية وشيكة للحرب مع إيران. وإرتفع سعر عقد الطاقة القياسي الهولندي للشهر الأول في مركز “تي تي إف” بنسبة 1.3% إلى 46.835 يورو لكل ميجاوات ساعة، وفقا لبيانات بورصة “إنتركونتيننتال”. كما إرتفع سعر العقد البريطاني لشهر يونيو بنسبة 1.6% إلى 115.27 بنس لكل وحدة حرارية. وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للصحفيين، يوم الإثنين الماضي، بأن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران “على حافة الإنهيار” بعد رفضه رد إيران على مقترح السلام الأمريكي. ورفض ترامب العرض المضاد، الذي كان مشابها لخطط طرحتها إيران سابقا، بعبارات حادة، واصفا إياه بأنه “غير مقبول” ثم “هراء” لا يستحق حتى قراءته بالكامل. وفي الوقت ذاته، ظهرت مؤشرات على عودة سياسة حافة الهاوية إلى الصراع. ووفقا لشبكة “سي إن إن”، فإن ترامب، الذي نفد صبره من المفاوضات المتعثرة، يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى. وأشار بعض المراقبين إلى أن زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين ولقاءه بالرئيس الصيني، شي جين بينغ، قد يسهمان في كسر الجمود، مضيفين أن الصين، وهي مستورد رئيسي للنفط الخام الإيراني، قد تشكل ضامنا لأي إتفاق سلام طويل الأمد. لكن مع إستمرار حالة عدم اليقين بشأن الأزمة، والأهم من ذلك، إستمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط، إرتفعت أسعار النفط مجددا. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، إرتفاعا بنسبة 3.2% إلى 107.56 دولار للبرميل، في حين إرتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.3% إلى 101.30 دولار للبرميل. ويعد مضيق هرمز ممرا حيويا لما يقارب خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأشار المحللون إلى أن إستمرار أو تزايد إضطرابات الملاحة في هذا الممر المائي قد يؤثر سلبا على قدرة أوروبا على رفع مستويات تخزين الغاز التي تقل حاليا عن متوسط الخمس سنوات الماضية.
إدارة معلومات الطاقة: إستمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد برفع أسعار النفط 20 دولارا
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يظل مضيق هرمز مغلقا حتى أواخر مايو، مع بدء استئناف تدريجي لحركة الملاحة خلال يونيو، على أن تعود التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب في وقت لاحق من عام 2026. وأشارت الإدارة الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء، إلى أن إنقطاع إنتاج النفط الخام خلال أبريل بلغ نحو 10.5 مليون برميل يوميا، متأثرا بتراجع الإمدادات من العراق والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين، في ظل تداعيات الحرب الجارية مع إيران. وتوقعت أن تصل عمليات توقف إنتاج النفط المرتبطة بالصراع إلى ذروتها عند نحو 10.8 مليون برميل يوميا خلال مايو، مع إستمرار الضغوط على الإنتاج في المنطقة. كما رجحت أن تضطر إيران إلى خفض إنتاجها النفطي نتيجة الحصار الأميركي المفروض عليها، بما يعمق من إختلالات سوق الطاقة العالمية. وأوضحت التقديرات، أن أنماط الإنتاج والتجارة العالمية قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الحرب إلا بحلول أواخر عام 2026 أو أوائل 2027، حتى بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وحذرت الإدارة من أن أسعار النفط الخام قد ترتفع بنحو 20 دولارا للبرميل في حال إستمرار إغلاق مضيق هرمز حتى أواخر يونيو، مقارنة بالتوقعات الحالية التي تفترض إعادة فتحه في أواخر مايو.
إرتفاع النفط مع تلاشي آمال السلام في الشرق الأوسط
إرتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي عند التسوية، يوم أمس الثلاثاء، مع تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مقترح لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من إستمرار الإضطرابات في الإمدادات العالمية. وصعد خام برنت 3.56 دولار بنسبة 3.42% ليغلق عند 107.77 دولار للبرميل عند التسوية، فيما إرتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند التسوية 4.11 دولار بنسبة 4.19% ليصل إلى 102.18 دولار. وكان الخامان قد سجلا، يوم الإثنين الماضي، مكاسب تقارب 3%. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الإنهيار”، مشيرا إلى خلافات حول مطالب تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي، واستئناف مبيعات النفط الإيراني، والتعويض عن أضرار الحرب. وأكدت طهران سيادتها على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المضيق سيظل مغلقا فعليا حتى أواخر مايو، وهو ما يعني خسائر أكبر في الإمدادات مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى إستمرار الإغلاق حتى أواخر أبريل. وأظهر إستطلاع لرويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في أبريل إنخفض إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين، فيما قدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقف نحو 10.5 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط بسبب إغلاق المضيق. وحذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، (Saudi Aramco)، أمين الناصر من أن إضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة السوق إلى وضعها الطبيعي حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل أسبوعيا. كما أدت الرسوم الجمركية في الحرب التجارية بين أميركا والصين إلى توقف معظم واردات الصين من النفط والغاز الأميركيين، والتي بلغت قيمتها 8.4 مليار دولار في 2024، أي قبل عام من بدء ولاية ترامب الثانية.
الذهب يتراجع مع ضغوط الفائدة وإرتفاع النفط
قلصت أسعار الذهب، يوم أمس الثلاثاء، خسائرها بعد تعرضها لضغوط خلال تعاملات الثلاثاء، إذ أدى تراجع الآمال في التوصل إلى إتفاق سلام مع إيران إلى إرتفاع أسعار النفط، وهو ما رفع المخاوف المتعلقة بالتضخم وإحتمالية رفع معدلات الفائدة العالمية. وإنخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.41% إلى 4714.60 دولار للأونصة، بعد أن تراجع بأكثر من 1.3% في وقت سابق من التعاملات. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.9% إلى 4686.70 دولار عند التسوية. وإرتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% مع تراجع الآمال في التوصل إلى إتفاق بشأن إيران، بعدما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الإنهيار” في ظل رفض طهران مقترحا أميركيا لإنهاء الصراع. وأظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إرتفعت للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مسجلة أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ نحو ثلاث سنوات، مما عزز التوقعات بأن يبقي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت. ورغم أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن إرتفاع أسعار الفائدة غالبا ما يضغط على هذا الأصل الذي لا يدر عائدا. ويتجه التركيز أيضا إلى مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدوره، اليوم الأربعاء، وإلى الإجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني، شي جين بينغ، في بكين، المقرر عقده من الخميس إلى الجمعة. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فإنخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.4% إلى 84.06 دولار للأونصة، وهبط البلاتين 1.7% إلى 2096.19 دولار، وتراجع البلاديوم 2.4% إلى 1473 دولارا.
الأسهم الأوروبية تغلق منخفضة والإسترليني يتراجع وسط أزمة سياسية في بريطانيا
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات، يوم أمس الثلاثاء، على إنخفاض مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى حل سريع للحرب بين أميركا وإيران، بينما يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ضغوطا متصاعدة للاستقالة بعد الأداء الضعيف لحزب العمال في الإنتخابات المحلية. وإنخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.05% إلى 606.34 نقطة. فيما تراجع مؤشر داكس الألماني 1.54%. وإنخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.95%. أما مؤشر فوتسي 100 البريطاني فسجل إنخفاضا طفيفا 0.04%. ويواجه ستارمر دعوات متزايدة من وزراء ونواب حزب العمال لتحديد جدول زمني لرحيله، لكنه أكد في إجتماع الحكومة الأسبوعي أنه لن يستقيل وسيواصل “الحكم”. وأقر بالمسؤولية عن نتائج الإنتخابات، إلا أن خطابه لم ينجح في تهدئة الإنتقادات، مع إستقالة عدد من مساعديه. وإرتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية (Gilts) لعشر سنوات بنحو 10 نقاط أساس لتصل إلى 5.10%. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.7% أمام الدولار و0.3% أمام اليورو. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الإنهيار”، واصفا الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب بأنه “غير مقبول”. وإرتفعت أسعار النفط عقب تصريحاته، فيما سجلت الأسواق الأميركية تراجعا مع صدور بيانات التضخم لشهر أبريل. كما أعلنت شركة Bayer الألمانية إرتفاع أرباح التشغيل 9% إلى 4.5 مليار يورو في الربع الأول، متجاوزة التوقعات، فيما بقيت قضايا Roundup القانونية “مخاطر قائمة”. في المقابل، سجلت Vodafone البريطانية إيرادات سنوية بلغت 40.5 مليار يورو بزيادة 8%، لكنها أنهت الجلسة منخفضة 7.7% بعد نتائج أقل من التقديرات.
أسهم Walmart تكسب 22 مليار دولار في يوم واحد.. وخسائر حادة لأسهم GameStop
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين في جلسة يوم أمس الثلاثاء حيث دفعت بيانات التضخم التي فاقت التوقعات وهشاشة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين إلى جني الأرباح قرب نهاية موسم أرباح الربع الأول القوي. وأظهرت البيانات الإقتصادية إرتفاع أسعار المستهلكين بوتيرة أسرع من توقعات المحللين الشهر الماضي، مع إستمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران، مما أدى إلى تعطيل إمدادات النفط الخام. ولا تزال الحرب الإيرانية، التي دخلت أسبوعها الحادي عشر، دون أي مؤشرات على حل قريب. وقد أعلن الرئيس ترامب أن الهدنة “على وشك الإنهيار” بعد رفض طهران مقترحا أميركيا لإنهاء النزاع، مصرة على قائمة مطالب وصفها ترامب بـ”الهراء”. وإرتفع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.1% أي ما يعادل 56 نقطة في جلسة الثلاثاء ليسجل ثالث مكاسب يومية على التوالي. في حين تراجع مؤشر S&P500 بنحو 0.2% ليتنازل عن ذروته القياسية، ولكنه ظل فوق مستويات 7400 نقطة عند الإغلاق. كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7% ليتنازل عن ذروته القياسية، ولكنه ظل فوق مستويات 26000 نقطة عند الإغلاق. وأدى ضعف أسهم التكنولوجيا إلى إنخفاض مؤشر ناسداك بشكل ملحوظ، بينما ساهمت أسهم الرعاية الصحية، مدعومة بإرتفاع سهم شركة Humana ، في الحفاظ على مؤشر داو جونز في المنطقة الإيجابية. وقفز سهم شركة Humana بنحو 8% بعد رفع Bernstein ، السعر المستهدف بنسبة 36%. ويزيد إحتمال إستمرار النزاع من إحتمالية أن يؤدي إرتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم أوسع وأكثر رسوخا. وقد قضى ذلك فعليا على الآمال في خفض الفائدة هذا العام في ظل رئاسة، كيفن وارش، المفترضة، والذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأميركي أمام مجلس الإحتياطي الفدرالي، يوم أمس الثلاثاء. وتتزايد إحتمالات رفع معدل الفائدة، وتشير الأسواق المالية إلى إحتمال بنسبة 30.5% أن يقوم البنك المركزي بزيادة معدل الفائدة المستهدف على الأموال الفدرالية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، إرتفاعا من 21.5%، يوم الإثنين الماضي، وفقا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية. وإرتفع سهم Walmart بنسبة 2.2% في جلسة الثلاثاء ليغلق فوق مستويات 130 دولارا وتضيف الشركة 22 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن قامت Bernstein برفع السعر المستهدف لسهم عملاق التجزئة من 134 دولارا إلى 145 دولارا مع الإبقاء على تصنيف “متفوق”. وقالت شركة Bernstein ، أن إجراءات التحفيز الإقتصادي المدرجة في قانون “الحزمة الذهبية الشاملة” ستعزز زخم المبيعات لدى العديد من متاجر التجزئة التي تستهدف المستهلكين ذوي الدخل المرتفع. أما بالنسبة للمستهلكين ذوي الدخل المنخفض، فمن المرجح أن تقابل أي مكاسب بإرتفاع تكاليف الوقود، والتضخم العام، وتخفيضات برامج الدعم. ويتوقع المحللون الذين إستطلعت آراؤهم شركة FactSet أن تحقق الشركة أرباحا قدرها 66 سنتا للسهم الواحد في الربع المنتهي في أبريل، بزيادة قدرها 7.8% على أساس سنوي. وستعلن Walmart عن نتائجها في 21 مايو قبل إفتتاح سوق الأسهم. وتراجع سهم GameStop بنحو 4% في جلسة الثلاثاء مسجلا ثاني خسارة يومية على التوالي ليغلق عند أدنى مستوياته في شهر ونصف. وجاءت هذه الخسائر بعد رفض شركةeBay ، عرض الإستحواذ عليها بقيمة 56 مليار دولار من شركة GameStop الأصغر حجما بكثير، وذلك بسبب شكوك حول التمويل، واصفة العرض بأنه “غير موثوق وغير جذاب”. كما أشار رئيس مجلس إدارة eBay إلى مخاوف بشأن تأثير العرض على نمو الشركة على المدى الطويل، والهيكل القيادي للشركة المندمجة المحتملة.



