ترامب والشرع يتفقان على ضمان حقوق الأكراد ضمن الدولة السورية، ملك المغرب يرد على دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، أزمة جرينلاند وحلف الناتو، ترامب يربط جرينلاند بعدم حصوله على جائزة نوبل
الثلاثاء 20 يناير 2026
ترامب والشرع يتفقان على ضمان حقوق الأكراد ضمن الدولة السورية
أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، ونظيره الأميركي، دونالد ترامب، في إتصال هاتفي، يوم أمس الإثنين، ضرورة “ضمان حقوق” الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعد إبرام إتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية “قسد” لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة. وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا “على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية”، وكذلك على “أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإستقلالها”. وأضاف البيان أن الشرع وترامب “أكدا أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإستقلالها ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الإستقرار”. وتابع البيان أن الشرع وترامب إتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش وإنهاء تهديداته. ويوم الأحد الماضي، أعلن الرئيس الشرع، التوصل الى إتفاق مع “قسد”، يتضمن وقفا لإطلاق النار ودمج قواتهم في صفوف القوات الحكومية التي تقدمت في الأيام الماضية على حسابهم في شمال البلاد وشرقها. وبحسب وكالة الأنباء السورية، يشمل الإتفاق تسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة السورية، إضافة إلى دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية لتعزيز الإدارة الحكومية وتوسيع سلطة دمشق في تلك المناطق.
قيادية كردية: دمشق تريد نزع سلاحنا وإستسلامنا دون مقابل
قالت عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الإتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف، اليوم الثلاثاء، أنه لم يتم الإلتزام بإتفاق وقف إطلاق النار من قبل القوات السورية. وأضافت فوزة أن القوات الكردية مستعدة “لوقف إطلاق النار ولكن الحكومة السورية تحاول كسب الوقت”. وأشارت إلى أن دمشق تبحث عن حكم مركزي “إستبدادي”، مؤكدة أنه “لا توجد ضمانات بحماية الأكراد في سوريا“. وتابعت قائلة أن “حكومة دمشق تريد نزع سلاحنا وإستسلامنا دون مقابل”. وطالبت فوزة بضمانات دولية “لحماية الأكراد في سوريا”، مشددة على “الإستعداد للحوار مع دمشق”، بشرط ألا يكون ذلك “تحت تهديد السلاح”. وكانت وكالات الأنباء، قد أفادت مساء يوم الإثنين الماضي، بتقدم قوات الجيش السوري نحو سجن أقطان قرب الرقة بعد رفض قوات سوريا الديمقراطية قسد الإنسحاب منه. ودعت “قسد” في بيان الأكراد “للانخراط في صفوف قواتها للتصدي لهجمات القوات السورية المدعومة من تركيا“. وأكدت أن قواتها “تخوض إشتباكات عنيفة ضد قوات الجيش السوري على جبهة ريف صرين في ريف حلب“. وكانت “قسد” قد قالت في وقت سابق من يوم الإثنين الماضي، أنه رغم وقف إطلاق النار المعلن، يوم الأحد الماضي، مع القوات الحكومية السورية، فإن الفصائل التابعة لدمشق تستمر في مهاجمة قواتها.
ملك المغرب يرد على دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام
رد العاهل المغربي، الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، علي دعوة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، لينضم، كعضو مؤسس لمجلس السلام، الذي يعتزم الرئيس الأميركي إطلاقه كمبادرة تروم “المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط وإعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم”. وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المشاركة في هذا المجلس تقتصر على مجموعة محدودة من الزعماء البارزين على الصعيد الدولي المنخرطين من أجل مستقبل آمن ومزدهر بالنسبة للأجيال المستقبلية. وأضاف البلاغ: “تشكل هذه الدعوة إعترافا بالقيادة المستنيرة للملك وبمكانته كفاعل في مجال السلام لا محيد عنه. كما تشهد على الثقة التي يحظى بها الملك لدى رئيس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي”. وتابع: “وبعد أن أشاد بإلتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب من أجل النهوض بالسلام، تفضل الملك بالرد بالإيجاب على هذه الدعوة”. وأوضح: “في هذا السياق، ستعمل المملكة المغربية على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس. وسيتخذ مجلس السلام من الناحية القانونية شكل منظمة دولية تطمح إلى النهوض بالإستقرار وإرساء الحكمة وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات”. وأبرز البلاغ: “سترتكز مهمة هذه البنية الهامة على التعاون العملي، والعمل الفعلي وعلى شراكات موجهة نحو نتائج ملموسة. وستكون المشاركة في هذا المجلس، بشكل حصري، بدعوة من رئيس الولايات المتحدة”. من جهة أخرى، أشادت المملكة المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مخطط السلام الشامل للرئيس ترامب، وكذا الإحداث الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة إنتقالية مؤقتة. وجدد المغرب، تحت قيادة الملك، التزامه الثابت من أجل سلام عادل، شامل ومستدام بالشرق الأوسط يمكن من إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل.
أزمة جرينلاند تضع حلف الناتو أمام 3 سيناريوهات
تزداد حدة التوترات بشأن جرينلاند مع إصرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على السيطرة الكاملة على الجزيرة، وأفاد محلل بنك “سيتي”، تشارلز أرميتاج، بأن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين حول ملف جرينلاند تفرض ضغوطا غير مسبوقة على تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل الإطار الأمني الأوروبي. وأشار التقرير الصادر، يوم أمس الإثنين، إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على الدنمارك ودول أوروبية أخرى لإبتزازها في ملف الجزيرة، جعلت الحلف أكثر هشاشة من أي وقت مضى. ويرى أرميتاج أن هذا الوضع دفع الأوروبيين لإعادة إحياء المادة (42.7) من معاهدة الإتحاد الأوروبي الخاصة بالدفاع المشترك، كبديل محتمل للمادة الخامسة من ميثاق الناتو، في ظل تزايد الشكوك حول فاعلية الضمانات الأمنية عبر الأطلسي. وحدد بنك “سيتي” ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل الحلف: يتمثل الأول في بقاء الناتو متماسكا مع زيادة حادة في الإنفاق الدفاعي الأوروبي لتعزيز الردع، وهو الخيار الذي تفضله العواصم الأوروبية للحفاظ على مصداقية الحلف التاريخية. أما السيناريو الثاني، والذي يراه البنك مرجحا بشكل متزايد، فهو فقدان الناتو لمصداقيته كقوة رادعة، مما سيجبر أوروبا على تحمل العبء الأمني بمفردها، لا سيما لحماية دول البلطيق، حتى لو ظل الحلف قائما من الناحية الرسمية. ويعكس التحول بداية مرحلة “الإستقلال الإستراتيجي” الأوروبي، حيث تضطر القارة للاعتماد على قدراتها الذاتية لمواجهة التهديدات الخارجية بعيدا عن المظلة الأمريكية التقليدية. وحذر أرميتاج من سيناريو ثالث وصفه بـ “المتطرف” ولكنه غير مستبعد، ويتمثل في التفكك الكامل لحلف الناتو، وهو ما سيشكل مكسبا إستراتيجيا كبيرا لروسيا. وأشار التقرير إلى أن هذا الإحتمال يندرج تحت ما يسمى “مخاطر الذيل”، وهي نتائج ذات إحتمالية حدوث منخفضة لكنها تملك آثارا تدميرية في حال وقوعها. ويرى المحللون أن الضغوط السياسية الداخلية، والعجز المالي الضخم، ومستويات الديون المرتفعة في أوروبا الغربية، قد تدفع بعض القوى للقبول بتفكك الحلف إذا ما تراجع مستوى التهديد المتصور، وهو ما قد يؤدي - على نحو متناقض - إلى خفض الإنفاق الدفاعي رغم زيادة المخاطر الجيوسياسية. ورغم أن التفكك الكامل ليس هو السيناريو الأساسي في توقعات “سيتي”، أكد البنك أن تجاهل هذا الإحتمال تماما يعد تقليلا من شأن حالة عدم اليقين السائدة في مطلع عام 2026. وتتزايد المخاوف من أن تتحول جرينلاند من قضية عقارية أو سيادية إلى “مسمار في نعش” التعاون العسكري بين ضفتي الأطلسي، خاصة مع إصرار الإدارة الأمريكية على ربط التجارة والدفاع بمطامع إقليمية.
ترامب يربط جرينلاند بعدم حصوله على جائزة نوبل
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه بات يربط سعيه للسيطرة على جزيرة جرينلاند بعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، مشيرا إلى أنه لم يعد يفكر “في السلام”، وذلك في وقت تهدد فيه الأزمة المتصاعدة حول الجزيرة بإشعال حرب تجارية جديدة مع أوروبا. وعندما سألته شبكة “إن بي سي نيوز” في مقابلة هاتفية قصيرة، يوم أمس الإثنين، عما إذا كان سيستخدم القوة للاستيلاء على جرينلاند، أجاب ترامب: “لا تعليق”، مضيفا أنه سيمضي “بنسبة 100%” في تنفيذ خططه لفرض رسوم جمركية على دول أوروبية إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق بشأن جرينلاند. وكثف ترامب ضغوطه في الأسابيع الأخيرة لإنتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الإتحاد الأوروبي إلى دراسة إتخاذ إجراءات مضادة. وتهدد هذه الأزمة بتقويض تحالف الناتو الذي شكل ركيزة الأمن الغربي لعقود، والذي يواجه أصلا ضغوطا بسبب الحرب في أوكرانيا ومواقف ترامب السابقة بشأن حماية الحلفاء الذين لا يلبون متطلبات الإنفاق الدفاعي. وأثارت تهديدات ترامب قلق الأوساط الصناعية الأوروبية، وأحدثت صدمة في الأسواق المالية، وسط مخاوف من عودة تقلبات الحرب التجارية التي شهدها عام 2025، والتي لم تهدأ إلا بعد التوصل إلى إتفاقات جمركية في منتصف العام. وكانت لجنة نوبل النرويجية قد أثارت غضب ترامب بمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2025 لزعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، وليس له. وتعهد ترامب، يوم السبت الماضي، بفرض موجة متصاعدة من الرسوم الجمركية إعتبارا من الأول من فبراير على دول أوروبية عدة، من بينها الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا، إلى جانب بريطانيا والنرويج، إلى أن تسمح للولايات المتحدة بشراء جرينلاند، التي لا يتجاوز عدد سكانها 57 ألف نسمة. وأفادت مصادر أوروبية بأن قادة الإتحاد الأوروبي سيعقدون قمة طارئة في بروكسل، يوم الخميس، لبحث الخيارات المتاحة، من بينها فرض رسوم جمركية على واردات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو، أو اللجوء إلى “أداة مكافحة الإكراه” التي لم تستخدم من قبل. وفيما دعت بريطانيا إلى التهدئة والحوار، قال رئيس الوزراء، كير ستارمر، أنه لا يعتقد أن ترامب يفكر في عمل عسكري للسيطرة على جرينلاند. أما روسيا، فإمتنعت عن التعليق على المسألة، لكنها أشارت إلى أن ترامب قد يدخل التاريخ العالمي إذا أقدم على السيطرة على الجزيرة.
عجز الميزانية الروسية عند أعلى مستوى منذ 2020
أعلنت وزارة المالية الروسية، يوم أمس الإثنين، أن البلاد سجلت عجزا في الميزانية قدره 5.6 تريليون روبل (ما يعادل 72.12 مليار دولار) خلال العام الماضي، وهو ما يمثل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعد هذا المستوى من العجز هو الأعلى منذ عام 2020 كنسبة مئوية، والأضخم على الإطلاق من حيث قيمة العملة المحلية منذ عام 2006، وفق “رويترز”. ويأتي هذا التراجع المالي الحاد بعد أن إضطرت الحكومة لرفع مستهدف العجز مرتين خلال العام الماضي، متجاوزة بكثير المستهدف الأولي الذي كان مقدرا بنحو 0.5% فقط، وذلك تحت وطأة تراجع عائدات الطاقة العالمية والإرتفاع غير المتوقع في قيمة الروبل أمام العملات الأجنبية. وكشفت البيانات الرسمية أن إيرادات الميزانية تراجعت بنسبة 7.5% عن المستهدف الأولي لتستقر عند 37.28 تريليون روبل، متأثرة بشكل مباشر بإنهيار إيرادات النفط والغاز التي إنخفضت بنسبة 24% لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات. ورغم لجوء موسكو لزيادة الضرائب على أرباح الشركات والدخل الشخصي لمحاولة سد الفجوة التمويلية، إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لموازنة الإنفاق الحكومي المتزايد، والذي سجل بدوره إرتفاعا بنسبة 6.8% مقارنة بعام 2024، ليصل إجمالي المصروفات إلى 42.93 تريليون روبل في مطلع العام الجاري. وفي محاولة لاحتواء التدهور المالي، أقرت الحكومة الروسية زيادة في ضريبة القيمة المضافة تهدف من خلالها للحفاظ على عجز الميزانية عند مستوى 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري. ومع ذلك، يبدي المحللون الإقتصاديون تشككا كبيرا في قدرة الكرملين على الإلتزام بهذا المسار، خاصة مع تداول أسعار النفط الروسي بمستويات تقل عن 59 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي إعتمدت عليه الحكومة في بناء حسابات الميزانية لعام 2026. وإلى جانب تقلبات أسعار الطاقة، يواجه الاقتصاد الروسي تحدي الحفاظ على توازن الإنفاق العام الذي تجاوز الخطة الأولية بنسبة 3.5% نتيجة الإلتزامات الدفاعية والإجتماعية المتزايدة. ومع إستمرار العقوبات الدولية وتغير مسارات التجارة العالمية، تظل الميزانية الروسية رهينة لتقلبات السوق النفطية وقدرة الدولة على تنويع مصادر دخلها بعيدا عن الوقود الأحفوري.
إستقرار أسعار النفط بعد إنحسار إحتجاجات إيران والمخاطر الجيوسياسية
إستقرت أسعار النفط، يوم أمس الإثنين، في ظل إنحسار الإضطرابات المدنية في إيران، مما قلص إحتمالات شن الولايات المتحدة هجوما من شأنه تعطيل الإمدادات النفطية من أحد أكبر البلاد إنتاجا للخام في منطقة الشرق الأوسط. وصعد خام برنت سنتا واحدا بمايعادل 0.02% إلى 64.14 دولار للبرميل. وزادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم فبراير7 سنتات أو 0.12% إلى 59.43 دولار للبرميل. وكان نشاط التداول ضعيفا لوجود عطلة رسمية في الولايات المتحدة. وكانت حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران ضد إحتجاجات إندلعت على خلفية أزمة إقتصادية قد أسهمت في تهدئة الإضطرابات، بعدما قال مسؤولون أنها أدت إلى مقتل نحو خمسة آلاف شخص. وبدا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، بعدما قال عبر وسائل التواصل الإجتماعي أن إيران ألغت عمليات إعدام جماعية بحق المتظاهرين، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من طهران بهذا الشأن. وساعد ذلك، على ما يبدو، في تقليص إحتمالات التدخل الأميركي، الذي كان من شأنه تعطيل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك. وكثف ترامب مساعيه لإنتزاع السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، وهدد بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول التي تقف في طريقه، مما دفع الإتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات خاصة به. وقال متحدث بإسم الإتحاد الأوروبي أن قادة التكتل سيجتمعون في بروكسل يوم الخميس في قمة طارئة.
الذهب والفضة يسجلان مستويات غير مسبوقة بسبب الإقبال على أصول الملاذ الآمن
إرتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة، يوم أمس الإثنين، إذ تهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة في ظل تزايد التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة على غرينلاند. وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.6% إلى 4669.69 دولار للأونصة، وذلك بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 4689.39 دولار. وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 1.7% إلى 4675 دولارا للأونصة. وهدد ترامب عدة حلفاء أوروبيين، يوم السبت الماضي، بفرض موجة من الرسوم الجمركية إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمارك. وإنخفضت أسواق الأسهم والدولار مع تزايد إقبال المستثمرين على الذهب والين الياباني والفرنك السويسري، في تحرك عام بمختلف الأسواق نحو تجنب المخاطرة. وينتعش الذهب خلال أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والإقتصادي، وكذلك عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة. وقفز الذهب أكثر من 64% في 2025، وصعد أكثر من 8% منذ بداية هذا العام. ووفقا لخدمة فيد ووتش من مجموعة سي.إم.إي، تتوقع الأسواق أن يثبت مجلس الإحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في إجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير، لكنها تتوقع خفضها مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 6.65% إلى 94.44 دولار للأونصة. وإرتفعت أكثر من 31% هذا العام. وصعد البلاتين 2% في المعاملات الفورية إلى 2374.85 دولار للأونصة، وربح البلاديوم 1.2% إلى 1820.50 دولار للأونصة.
الأسواق الأوروبية تغلق على إنخفاض متأثرة بتهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على غرينلاند
شهدت الأسواق الأوروبية هبوطا جماعيا عند الإغلاق، يوم أمس الإثنين، بعد الهزة التي أصابت الأسواق متأثرة بتهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برفع الرسوم الجمركية على الدول الأوروبية في حال معارضتها لصفقة شراء غرينلاند. وخسر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل 1.4%، حيث سجلت جميع القطاعات تقريبا، باستثناء قطاع الإتصالات الذي إرتفع بنسبة 0.5%، أداء سلبيا. وإنخفض مؤشر داكس الألماني بنحو 1.4% إلى 24960.33 نقطة. وهبط مؤشر فوتسي البريطاني بنحو 0.4% إلى 10195.35 نقطة. بينما تراجع مؤشر كاك الفرنسي بنحو 1.7% إلى 8112.02 نقطة. ويأتي هذا التراجع في السوق بعد إعلان ترامب، يوم السبت الماضي، عن فرض رسوم جمركية متزايدة على ثمانية حلفاء أوروبيين، تبدأ بنسبة 10% في الأول من فبراير وتصل إلى 25% في الأول من يونيو، في حال عدم التوصل إلى إتفاق يسمح لواشنطن بضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي تابعة للدنمارك. وصرح ترامب على منصته “تروث سوشيال”، يوم السبت، بأن سلع الدول الأعضاء الثمانية في حلف الناتو والمصدرة إلى الولايات المتحدة ستخضع لرسوم جمركية متصاعدة “إلى حين التوصل إلى إتفاق لشراء غرينلاند بالكامل”. وأوضح ترامب أن الرسوم الجمركية المقترحة ستستهدف الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا. ووصف القادة الأوروبيون هذه الرسوم بأنها “غير مقبولة” وتعهدوا بدعم الدنمارك. وتضررت شركات صناعة السيارات الأوروبية وقطاع السلع الفاخرة بشدة في تداولات الصباح، حيث تفاعل المستثمرون مع مقترحات الرسوم الجمركية. وإنخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 للسيارات وقطع الغيار بنسبة 2.8%. وتراجعت أسهم فولكس فاغن Volkswagen بنسبة 2.6% تقريبا، بينما إنخفضت أسهم بورشه Porsche بنسبة 3.9%، وخسرت بي إم دبليو BMW ما يقارب 4.2%. أما بالنسبة لأسهم الشركات الفاخرة في القارة، فقد إنخفضت أسهم إل في إم إتش LVMH بأكثر من 4%، وكيرينغ Kering بنسبة 2.9%، وهيرميس Hermes بنسبة 3.2%، ومونكلير Moncler بأكثر من 2%. وبشكل عام، سجل مؤشر ستوكس يوروب للسلع الفاخرة 10 إنخفاضا بنسبة 3%. وفي المقابل، إنتعشت أسهم شركات الدفاع الأوروبية. فقد إرتفعت أسهم راينميتال Rheinmetall أكبر شركة دفاع في القارة، بنسبة 2.8%، بينما إرتفعت أسهم شركة رينك Renk الألمانية بنسبة 2.5% تقريبا، في حين إرتفعت أسهم شركة تاليس Thales الفرنسية العملاقة للتكنولوجيا والطيران بنسبة 2.3%. وفي سياق متصل، إنخفض سهم شركة ASM International بنسبة 0.7%، متراجعا عن مكاسبه السابقة، بعد أن أعلنت الشركة الهولندية المصنعة لرقائق الكمبيوتر عن حجوزات أولية فاقت التوقعات بلغت حوالي 800 مليون يورو، نحو 930 مليون دولار، للربع الرابع، مدعومة بإنتعاش الطلبات الصينية ومتجاوزة التوقعات البالغة 669 مليون يورو. وبلغت الإيرادات الأولية 698 مليون يورو، متجاوزة بذلك تقديرات إستطلاع مجموعة بورصة لندن. وتترقب الأسواق عن كثب إنطلاق فعاليات المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام المنتدى يوم الأربعاء. وتغيب بيانات الأرباح الرئيسية هذا الأسبوع، إلا أنه من المتوقع صدور بيانات التضخم لمنطقة اليورو.



