تحذير غربي من تداعيات هجوم بري إسرائيلي واسع في لبنان، الداخلية الكويتية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله، إسرائيل وإمكانية إستخدام سلاح نووي ضد إيران، واشنطن تؤجل لقاء ترامب مع الرئيس الصيني
الثلاثاء 17 مارس 2026
تحذير غربي من تداعيات هجوم بري إسرائيلي واسع في لبنان
قالت كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في بيان مشترك، يوم أمس الإثنين، أنه يجب تجنب “هجوم بري إسرائيلي كبير” في لبنان نظرا لما قد يترتب عليه من عواقب إنسانية وخيمة. وذكرت الدول الخمس في بيان أن “شن هجوم بري إسرائيلي واسع النطاق في لبنان، سيكون له عواقب إنسانية مدمرة وقد يؤدي إلى صراع طويل الأمد”. وجاء في البيان: “يجب تجنبه (الهجوم البري). فالوضع الإنساني في لبنان، بما في ذلك النزوح الجماعي المستمر، مقلق للغاية بالفعل”. وأكد البيان على دعم الدول الخمس للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لنزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وكان الجيش الإسرائيلي، قد قال، يوم أمس الإثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة حزب الله في جنوب لبنان في الأيام القليلة الماضية لتعزيز الدفاعات الأمامية. وأضاف الجيش: “قوات الفرقة 91 بدأت نشاطا بريا محددا في جنوب لبنان، والعملية تشمل تدمير بنى تحتية لحزب الله”. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي، أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لطلب الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الإحتياط. ووفق الهيئة فإن هذا الطلب جاء بناء على توصية من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، لضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع التطورات الميدانية على الجبهة الشمالية.
الرئيس الإسرائيلي: على أوروبا دعم أي جهد للقضاء على حزب الله
دعا الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، يوم أمس الإثنين، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الدول الأوروبية إلى “دعم أي جهد يهدف للقضاء” على حزب الله اللبناني الموالي لإيران. وقال هرتسوغ متحدثا عن الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران “نحن عند منعطف تاريخي”. وإعتبر الرئيس الإسرائيلي أن “على أوروبا أن تدعم أي جهد، أي جهد يهدف الى القضاء على حزب الله الآن”، مضيفا أن على الأوروبيين أن “يفهموا أنه، لإحراز تقدم، ينبغي على المرء أحيانا أن يكسب حربا”. وتابع: “بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل وفهم السبب العميق لكل ذلك، والذي يأتي من طهران، سيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها”. وشدد هرتسوغ على أن زوال “التهديد الإيراني” “يقع في صميم مصالح الأمن القومي الأوروبي”، متهما إيران بأنها “السبب الجذري لهجمات حماس في 7 أكتوبر 2023، والسبب الجذري للإرهاب في أوروبا”. وأشار هرتسوغ إلى أن “التهديد الهائل” الذي تشكله، وفقا له، “الصواريخ الباليستية” الإيرانية على القارة العجوز. كما رحب هرتسوغ بالعرض الفرنسي لتسهيل محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل. وأوضح ردا على سؤال حول مقترح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: “أعتقد أن هذا تطور إيجابي للغاية. أعتقد أن من المهم جدا إجراء محادثات... هذه المحادثات مهمة للغاية لأن الوقت قد حان لنتمكن من المضي قدما مع لبنان“. ودعا ماكرون، يوم السبت الماضي، إسرائيل إلى إجراء “محادثات مباشرة” مع السلطات اللبنانية تشمل “جميع مكونات” لبنان، وقال أنه مستعد “لتسهيلها” من خلال إستضافتها في باريس.
الداخلية الكويتية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، يوم أمس الإثنين، ضبط جماعة إرهابية تنتمي لحزب الله، تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم. وقالت الداخلية الكويتية في بيان نشرته على حسابها في “إكس”: “تعلن وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور، تستهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم الإرهابي”. وأضاف البيان أن “التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم تقف وراءه عناصر هذه الجماعة الإرهابية وتضم (14) مواطنا و(2) من الجنسية اللبنانية، يستهدف المساس بسيادة البلاد وزعزعة إستقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام، بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الوطني ويعرض سلامة المواطنين والمقيمين ومقدرات الدولة للخطر”. وأوضحت الوزارة أنه “تم العثور على عدد من المضبوطات بحوزة التنظيم الإرهابي بعد أخذ الإذن القانوني اللازم من النيابة العامة تمثلت بـ(عدد من الأسلحة النارية والذخائر- سلاح يستخدم للاغتيالات- أجهزة إتصالات مشفرة (مورس) - طائرات درون - أعلام وصور خاصة بمنظمات إرهابية - خرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية - أسلحة خاصة للتدريب”). وأشارت الوزارة إلى أنه “جاري إستكمال التحريات وإتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة حيث الإختصاص، فيما تواصل الجهات الأمنية جهودها لملاحقة كل من يثبت إرتباطه بمثل تلك الجماعات الإرهابية”. وأكدت الوزارة أن “أمن دولة الكويت وسيادتها خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن أي محاولة للتعاون مع جهات خارجية إرهابية وتأييدها والتعاطف معها ودعمها ماليا على حساب أمن الوطن ستواجه بإجراءات صارمة وحاسمة، ولن يتم التهاون مع أي طرف يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس أمن البلاد وإستقرارها”.
ترامب: إسرائيل لن تستخدم أبدا سلاحا نوويا ضد إيران
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للصحفيين، يوم أمس الإثنين، أنه لا يعتقد أن إسرائيل ستستخدم سلاحا نوويا لحل مشاكلها. وعندما سئل عن تعليق أدلى به مستشار ترامب، ديفيد ساكس، في بودكاست، تكهن فيه بأن إسرائيل قد تصعد الحرب مع إيران وتفكر في إستخدام سلاح نووي، قال الرئيس الأميركي: “إسرائيل لن تفعل ذلك. إسرائيل لن تفعل ذلك أبدا”. وبحسب تقديرات معهد أبحاث السلام، تمتلك إسرائيل نحو 90 رأسا نوويا. وكان ترامب، قد قال، يوم أمس الإثنين، أنه تم إستهداف آلاف المواقع داخل إيران منذ بدء الحرب، مما أسهم في تقليص كبير لقدرات طهران، مشيرا إلى أن الهجمات لا تزال متواصلة في عدة إتجاهات. وذكر ترامب، خلال مؤتمر صحفي في واشنطن أن “الحرب على إيران إستمرت بكامل قوتها خلال الأيام القليلة الماضية”. وأوضح أن أميركا “ضربت أكثر من 7000 هدف في جميع أنحاء إيران، وكانت أهدافا تجارية وعسكرية.. حققنا 90% من التراجع في إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية و95% من التراجع في إطلاق الطائرات المسيرة“. وتابع: “لم يتبق إلا القليل من الصواريخ.. إستهدفنا اليوم 3 مواقع لتصنيع الصواريخ والمسيرات”. وأضاف قائلا: “تم إغراق أكثر من 100 سفينة إيرانية منذ بدء الحرب.. الهجمات تستمر في جميع الإتجهات”. وبشأن مضيق هرمز، قال ترامب: “دمرنا 30 من سفن زرع الألغام.. ولست متأكدا إن كانت أي ألغام قد زرعت”. وشدد على تشجيع “الدول الأخرى على الإنضمام لمساعدتنا ونرغب في مساعدتهم ونرغب في إعادة المضيق إلى العمل.. بعض الدول متحمسة وبعضها لا”.
ترامب ينتقد تردد بعض الدول في المساعدة لفتح مضيق هرمز
كرر، الرئيس دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، دعوته للدول للمساعدة في فتح مضيق هرمز، معربا عن استيائه من عدم حماس بعضها لتقديم المساعدة لواشنطن. ويرغب ترامب في أن تساعد الدول في تأمين المضيق بعد أن ردت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بإستخدام طائرات مسيرة وصواريخ وألغام لإغلاق الممر المائي أمام ناقلات النفط التي تنقل عادة خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال ترامب في فعالية بالبيت الأبيض: “بعض الدول متحمسة جدا لهذا الأمر، وبعضها الآخر ليس كذلك. بعضها دول ساعدناها لسنوات طويلة، وحميناها من مصادر خارجية خطيرة، لكنها لم تكن متحمسة. ومستوى الحماس مهم بالنسبة لي”. وأضاف أن بعض الدول أبدت إستعدادها للمساعدة، لكنه لم يذكر أسماء أي منها. وأدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى إضطراب أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى إرتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف البنزين للمستهلكين الأمريكيين. ويهدد هذا التصعيد بتعقيد أجندة ترامب الإقتصادية الداخلية، وقد يؤثر سلبا على حظوظ الجمهوريين في إنتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر. وأعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة، يوم أمس الإثنين، أنه لا توجد لديهم خطط فورية لإرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وكانت ألمانيا وأسبانيا وإيطاليا من بين الحلفاء الذين إستبعدوا المشاركة في أي مهمة في الخليج، على الأقل في الوقت الراهن. وإتخذت دول أخرى موقفا أكثر حذرا، حيث قالت بريطانيا والدنمارك أنهما ستدرسان سبل تقديم المساعدة، لكنهما شددتا على ضرورة خفض التصعيد وتجنب الإنجرار إلى الحرب. وأعلنت فرنسا أنها ستقدم المساعدة على الأرجح. وفي وقت سابق من يوم أمس الإثنين، صرح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بأن الولايات المتحدة “لا تمانع” مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي. وإنخفضت أسعار النفط بنحو 1%، يوم أمس الإثنين. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، هدد ترامب بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تصدر نحو 90% من صادرات البلاد، وذلك بعد إستهداف مواقع عسكرية هناك، مما أثار ردا إنتقاميا من طهران. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة على إتصال مع إيران، لكنه شكك في إستعداد طهران لإجراء محادثات جادة لإنهاء النزاع.
واشنطن تؤجل لقاء ترامب مع الرئيس الصيني بسبب حرب إيران
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة طلبت تأجيل إجتماعه المقرر مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في بكين لمدة شهر تقريبا بسبب الحرب الدائرة مع إيران. وكان من المتوقع أن يسافر ترامب إلى العاصمة الصينية في نهاية مارس للقاء شي. وقال: “أتطلع إلى لقائه. تربطنا علاقة جيدة جدا”. وأضاف: “لا توجد أي حيل في الأمر. الأمر بسيط للغاية. نحن نخوض حربا. أعتقد أنه من المهم أن أكون هنا”.
قرار السحب يدفع إحتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982
أمرت إدارة ترامب الأسبوع الماضي بالإفراج عن 172 مليون برميل من النفط من الإحتياطي البترولي الإستراتيجي الأمريكي، مما يجعله ثاني أكبر إفراج من هذا الإحتياطي في تاريخه بعد سحب الرئيس السابق، جو بايدن، 180 مليون برميل عام 2022. وكان الهدف من هذه الخطوة كبح جماح أسعار النفط، التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، يوم الجمعة الماضية، وسط الحرب مع إيران، بحسب تقرير لموقع “CBS News”. ومع الإفراج المخطط له عن 172 مليون برميل من النفط على مدى 120 يوما القادمة، ستنخفض الإحتياطيات الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1982. وكان آخر سحب كبير لإحتياطيات النفط في مارس 2022، عندما أمر بايدن بإطلاق 180 مليون برميل لمواجهة إرتفاع أسعار الغاز الناجم عن الحرب في أوكرانيا. وسبق لإدارته أن أطلقت 50 مليون برميل في عام 2021. وبذلك، سيكون إطلاق ترامب لـ 172 مليون برميل ثاني أعلى رقم في تاريخ البلاد، بعد إطلاق الرئيس جو بايدن 180 مليون برميل في عام 2022. وكان قد بلغ متوسط سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة حوالي 4.23 دولارا أمريكيا في مارس 2022، وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، وتشير الجمعية إلى أن متوسط أسعار البنزين الحالية يبلغ 3.63 دولارا أمريكيا، بزيادة قدرها 22% عن 2.98 دولارا أمريكيا قبل بدء الصراع الإيراني. وقال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في بيان يوم الأربعاء الماضي: “رتبت الولايات المتحدة لتعويض هذه الإحتياطيات الإستراتيجية بما يزيد عن 200 مليون برميل خلال العام المقبل”. وأنشئت إحتياطيات البترول الإستراتيجية (SPR) عام 1975 بموجب قانون سياسة الطاقة والحفاظ عليها إستجابة لأزمة الطاقة في سبعينيات القرن الماضي. وكانت أول عملية بيع تجريبية لخمسة ملايين برميل عام 1985، ثم تكررت عام 1990 عندما باع الرئيس جورج بوش الأب خمسة ملايين برميل لإختبار جاهزية الإحتياطي. وفي الآونة الأخيرة، سحبت الولايات المتحدة 32 مليون برميل عام 2021 لمواجهة الإضطرابات الناجمة عن الجائحة. وعادة ما تصدر الولايات المتحدة كميات مماثلة من الإحتياطيات في حالات الإضطرابات الناجمة عن الكوارث الطبيعية، مثل 3.3 مليون برميل بعد إعصار إيدا عام 2021 و11 مليون برميل بعد إعصار كاترينا عام 2005.
إنخفاض إنتاج النفط الإماراتي للنصف بسبب حرب إيران وإغلاق هرمز
تراجع إنتاج الإمارات اليومي من النفط بأكثر من النصف مع تصاعد الصراع مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مما أجبر شركة النفط الوطنية “أدنوك” على تنفيذ عمليات إغلاق واسعة للآبار، بحسب مصدرين تحدثا لوكالة “رويترز”. وأدى توقف الملاحة التجارية عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي يستخدم عادة لنقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية، إلى إضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية. وفي وقت سابق من يوم أمس الإثنين، أوقفت “أدنوك” عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة في الإمارات، وهو مركز رئيسي لتزويد السفن بالوقود وتخزين النفط، وذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة. وكانت العمليات قد استؤنفت للتو، يوم الأحد الماضي، عقب هجوم منفصل خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبلغ إنتاج الإمارات أقل بقليل من 3.4 مليون برميل يوميا في يناير، أي ما يزيد على 3% من الطلب العالمي، وفقا لمصادر ثانوية تبلغ منظمة أوبك، التي تعد الإمارات ثالث أكبر منتج فيها. وقال المصدران المطلعان أن عمليات الإغلاق المؤقتة للآبار شملت الإنتاج البري والبحري، وطلبا عدم الكشف عن هويتهما نظرا لحساسية الأمر. وكانت “أدنوك” قد أعلنت خفض الإنتاج البحري، فيما قالت مصادر أن جميع عمليات الإنتاج البحري أصبحت الآن متوقفة. وقبل إندلاع الحرب، كانت “أدنوك” تصدر أكثر قليلا من مليون برميل يوميا من خام زاكوم العلوي، ونحو 700 ألف برميل يوميا من خام داس، وحوالي 230 ألف برميل يوميا من حقل “أم اللولو”، وفق بيانات شركة “كبلر” الخاصة بالإنتاج البحري. وأظهرت بيانات “كبلر” أن صادرات خام “مربان” البري إرتفعت إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميا في فبراير مقارنة بـ1.135 مليون برميل يوميا في يناير. وفي السياق نفسه، خفضت المملكة العربية السعودية، أكبر منتج في “أوبك”، إنتاجها بنحو 20%، وفق ما ذكرته رويترز. كما قلص العراق، ثاني أكبر منتج في المنظمة، إنتاجه بنحو 70%. وبحسب تقديرات محللين، بلغ إجمالي تخفيضات إنتاج النفط في الشرق الأوسط حاليا ما بين 7 و10 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل 7% إلى 10% من الطلب العالمي.
“أرامكو السعودية” تعرض شحنات النفط من ميناء ينبع للتسليم في أبريل
كشف تجار، يوم أمس الإثنين، أن شركة أرامكو السعودية منحت عملاءها من مشتري النفط بعقود طويلة الأجل خيار تسلم الشحنات المخصصة لشهر أبريل عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، حيث تستعد المملكة لإحتمالية إستمرار الإضطرابات في مضيق هرمز لفترة طويلة؛ وفقا لوكالة بلومبيرج. وأضاف التجار، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم؛ بحسب ما أبلغتهم شركة أرامكو، أن المشترين الذين يختارون ميناء ينبع لن يحصلوا سوى على جزء من إمداداتهم الشهرية؛ نتيجة القيود على كمية الخام التي يستطيع خط الأنابيب المتجه إلى الميناء نقلها، أما الخيار الآخر، فهو تسلم النفط من الخليج العربي؛ لكنه ينطوي على خطر عدم الحصول على أي شحنات حال إستمرار إغلاق مضيق هرمز. وشحنت “أرامكو السعودية” 7.2 مليون برميل من الخام الشهر الماضي، قبل أن تغلق إيران مضيق هرمز فعليا، وصدرت معظم الشحنات من محطتي التصدير على الخليج العربي، رأس تنورة والجعيمة. وتمتلك السعودية خط أنابيب بطاقة 5 ملايين برميل يوميا يمتد عبر البلاد إلى البحر الأحمر، رغم أن القدرة التصديرية في ميناء ينبع قد تكون أقل من ذلك. وتبيع السعودية في العادة كل إمدادات النفط عبر عقود طويلة الأجل، يذهب معظمه إلى آسيا. وخفضت “سينوبك”، أكبر شركة تكرير في الصين، معدلات تشغيل بنسبة 10% لمجابهة نقص الإمدادات، فيما بدأت اليابان في السحب من إحتياطيات الخام الوطنية. ونوه المتداولون، في حالة إستمرار الحرب، بأن النفط الذي يحمَل في ميناء ينبع والمتجه إلى آسيا سيسوق على الأرجح على أساس التسليم؛ مما يعني أن شركة “أرامكو” تتولى ترتيبات النقل والشحن، بدلا من الطريقة المعتادة للبيع على أساس التحميل من الميناء، حيث يتولى المشترون ترتيب الشحن بأنفسهم. وأضافوا أن شحنات النفط المعروضة على شركات التكرير عبر ميناء ينبع ستقتصر على الخام العربي الخفيف. وكثفت “أرامكو” شحناتها عبر ميناء ينبع منذ إندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث، كما إتخذت الشركة خطوة غير معتادة بعرض شحنات النفط المحمَلة من الميناء عبر عطاءات في السوق الفورية، وتعد هذه أول مرة تعرض فيها الشركة إمدادات متعاقد عليها من الميناء المطل على البحر الأحمر. وأفادت بعض شركات التكرير الأوروبية بأنها تسلمت من “أرامكو” كميات أقل من المتعاقد عليها، فبينما لم تحصل شركة كبرى على أي كميات للتحميل في الشهر المقبل، خصصت لأخرى كمية أقل مما طلبته.
أسعار النفط تقلص مكاسبها عند التسوية مع ضغط ترامب على الحلفاء للمساعدة في مضيق هرمز
إنخفضت أسعار النفط عند التسوية بشكل كبير، يوم أمس الإثنين، مع تصعيد إدارة ترامب ضغوطها على الحلفاء للمساعدة في حماية مضيق هرمز، وإستجابة المستثمرين للتهديدات التي تواجه منشآت التصدير في الشرق الأوسط. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم مايو، بنسبة 2.86% لتصل عند التسوية إلى 100.19 دولارا للبرميل، متراجعة عن مكاسبها السابقة. بينما إنخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، 5.21 دولار أو 5.28% لتبلغ عند التسوية 93.50 دولار للبرميل. وكان الخام الأميركي قد تجاوز حاجز 100 دولار في وقت سابق من الجلسة. وشهد كلا العقدين إرتفاعا بنحو 40% خلال الحرب الأميركية الإيرانية، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، نتيجة للاضطرابات الشديدة التي لحقت بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأغلق سعر برنت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أربع سنوات الأسبوع الماضي. وتأتي هذه التحركات الأخيرة بعد وقت قصير من تصريح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بأن الولايات المتحدة تسمح لناقلات النفط الإيرانية بعبور مضيق هرمز. ويعد هذا الممر المائي الضيق نقطة إختناق حيوية في قطاع الطاقة، حيث ينقل عادة ما يقارب 20% من نفط العالم. وصرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأنه يطالب دولا أخرى بالمساعدة في حماية الممر البحري الحيوي، مضيفا أنه يجري محادثات مع عدد من الحلفاء لتأمين المضيق. كما صرح ترامب لشبكة إن بي سي نيوز في مقابلة نشرت يوم السبت الماضي بأن الضربات الأميركية على جزيرة خرج الإيرانية “دمرت” معظم الجزيرة تدميرا كاملا، لكنه قال: “قد نضربها بضع مرات أخرى من باب المزاح”. وأمر الرئيس الأميركي، يوم الجمعة الماضية، بشن ضربات على مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خرج. وقال ترامب أن الضربات لم تلحق أي ضرر بالبنية التحتية النفطية. لكنه حذر من أن الولايات المتحدة ستدرس إستهداف منشآت النفط الخام في الجزيرة إذا واصلت إيران مهاجمة ناقلات النفط في مضيق هرمز الحيوي. وأدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالسوق العالمية، إلى أكبر إضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وترتفع الأسعار رغم قرار أكثر من 30 دولة الإفراج عن 400 مليون برميل من مخزوناتها النفطية لمعالجة هذا الإضطراب. ويعد هذا الإجراء الأكبر من نوعه في التاريخ. وستفرج الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل من إحتياطيها النفطي الإستراتيجي ضمن هذه الجهود. وأعلنت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، والتي تنسق هذه الجهود، يوم الأحد الماضي، أن الدول الآسيوية ستبدأ بالإفراج الفوري عن إمدادات النفط الطارئة. وستبدأ دول الأميركتين وأوروبا بالإفراج عن مخزوناتها بحلول نهاية مارس. وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الأحد الماضي، أنه لا يوجد ما يضمن إنخفاض أسعار النفط في الأسابيع المقبلة. وقال رايت في مقابلة مع قناة ABC News: “لا توجد ضمانات في الحروب على الإطلاق. أستطيع أن أؤكد أن الوضع كان سيكون أسوأ بكثير لولا هذه العملية العسكرية لنزع سلاح النظام الإيراني”.
الذهب دون 5000 دولار مع تقلص آمال خفض الفائدة الأميركية
تراجعت أسعار الذهب، يوم أمس الإثنين، مع إنحسار الآمال في خفض معدلات الفائدة الأميركية على المدى القريب نتيجة إرتفاع أسعار الطاقة، بينما حد ضعف الدولار من خسائر المعدن النفيس. وإنخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 4.988.17 دولار للأونصة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 1.35% إلى 4993.50 دولار. وتراجع الدولار قليلا، مما يجعل السلع الأولية المقومة بالدولار مثل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. كما إنخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو ما يعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا. وظلت أسعار النفط فوق 100 دولارا للبرميل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، مما يعرض البنية التحتية للطاقة للخطر ويبقي مضيق هرمز مغلقا في أكبر إضطراب للإمدادات العالمية. وتسهم أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويعد الذهب أداة للتحوط من التضخم، لكن إرتفاع معدلات الفائدة يجعل الأصول المدرة للعوائد أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يثبت الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة للمرة الثانية على التوالي عندما يصدر قراره بشأن السياسة النقدية، يوم الأربعاء. وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأحد الماضي، أن إدارته تجري محادثات مع سبع دول للمساعدة في تأمين مضيق هرمز. كما هدد ترامب بشن مزيد من الهجمات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، في مطلع الأسبوع، مؤكدا أنه غير مستعد للتوصل إلى إتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.2% إلى 79.57 دولارا للأونصة. في المقابل، إرتفع البلاتين 0.8% إلى 2042.98 دولارا، وصعد البلاديوم 1% إلى 1566.91 دولارا للأونصة.
أسهم Meta تكسب 36 مليار دولار في يوم واحد.. وإنتعاش قوي لأسهم شركات السفر
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على مكاسب جماعية بنهاية جلسة يوم أمس الإثنين بدعم من أسهم شركات الذكاء الإصطناعي، بالإضافة لإنخفاض أسعار النفط. كما يترقب المستثمرون قرار الفدرالي الأميركي وسط توقعات واسعة بإبقاء معدل الفائدة دون تغيير في ختام إجتماعه الذي يستمر يومين، غدا الأربعاء. وقد خفض المتداولون توقعاتهم بخفض الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس لما بعد أكتوبر مقارنة بتوقعاتهم السابقة بخفضها في يوليو. وإرتفع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.8% أي ما يعادل نحو 388 نقطة في جلسة الإثنين ليرتد من أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025. كما إرتفع مؤشر S&P500 بنسبة 1% ليسجل أعلى مكاسب يومية في 5 أسابيع، وإرتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% بعد أن أنهى الأسبوع الماضي عند أدنى مستوياته في نحو 4 أشهر. وإنخفض مؤشر الخوف بنسبة 13.5% ليغلق عند أدنى مستوياته في أسبوع، بينما إرتفع مؤشر راسل 2000، الحساس لمعدلات الفائدة، بنسبة 0.9%. وإرتفع سهم Meta بنسبة 2.3% في جلسة الإثنين مرتدا من أدنى مستوياته في نحو شهرين، لتضيف الشركة 36 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن أفادت رويترز بأن منصة التواصل الإجتماعي تخطط لتقليص قوتها العاملة بنسبة 20% على الأقل لتعويض الإستثمارات المكلفة في البنية التحتية للذكاء الإصطناعي والإستعداد لزيادة الكفاءة التي سيحققها العمال المدعومون بالذكاء الإصطناعي. وإنتعشت أسهم شركات السفر في جلسة الإثنين بعد الإنخفاض الطفيف لأسعار النفط بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها “لا تمانع” مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز، في تخفيف الضغط على السوق. وقفز سهم Norwegian Cruise Line بنسبة 5% ليرتد من أدنى مستوياته في 3 أشهر، وإرتفع سهم Delta Air Lines بنسبة 3.5% مسجلا أعلى مكاسب يومية في 3 أسابيع.



