إسرائيل تجمد الخط الأصفر في غزة، ترامب يغلق باب التمديد أمام إيران، ترامب يطالب بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية، إنحسار شعبية ترامب لأدنى مستوى، تعرض ناقلة نفط لهجوم بالبحر الأسود
الثلاثاء 18 أغسطس 2026
إسرائيل تجمد “الخط الأصفر”.. وتأمر جنودها بتصوير الخروقات
أبلغ الجيش الإسرائيلي قواته في قطاع غزة رسميا بعدم تحريك “الخط الأصفر” بإتجاه الغرب، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، في خطوة جاءت عقب إجتماع مطول بين رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومبعوث الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر. كما تلقى الجنود تعليمات بتوثيق أي إنتهاك لإتفاق وقف إطلاق النار ينسب إلى حركة حماس، وإستخدام هواتفهم المحمولة للتصوير عند الضرورة. ويمثل “الخط الأصفر” حدود الإنتشار المؤقت للقوات الإسرائيلية بموجب إتفاق وقف إطلاق النار، فيما إتهمت حماس إسرائيل مرارا بتحريك علاماته غربا وتوسيع مناطق سيطرتها داخل القطاع. وجاءت التعليمات بعد إجتماع إستمر نحو أربع ساعات، جمع نتنياهو بكوشنر والمدير العام لـ”مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ملادينوف، وسط ضغوط أميركية متزايدة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب. وبعد الإجتماع، التقى كوشنر وملادينوف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ. وكان مسؤول في مجلس السلام قد كشف عن إتفاق يقضي بعدم إعادة إنتشار القوات الإسرائيلية خارج غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، إلى جانب تشكيل مجموعتي عمل للأمن ونزع السلاح، وللاحتياجات الأساسية والصحة العامة في القطاع.
ترامب يغلق باب التمديد.. تفاهم إيران ينتهي بلا إتفاق
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى إتفاق نهائي بين البلدين. وقال ترامب، وفق وكالة “رويترز”، أن واشنطن “لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران“، من دون أن يوضح الخطوة التالية التي تعتزم إدارته إتخاذها بعد انتهاء الإطار المؤقت. ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة التفاهم في يونيو الماضي، ومنحت الطرفين مهلة مدتها 60 يوما للتفاوض بشأن إتفاق نهائي يعالج البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وحرية الملاحة في مضيق هرمز. كما تضمنت المذكرة وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري الأميركي تدريجيا، وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة على طهران، مقابل التزامات إيرانية مرتبطة بالبرنامج النووي واستئناف حركة السفن. لكن وقف إطلاق النار إنهار بعد أسابيع، واستأنفت إيران هجماتها على سفن إتهمتها بمخالفة ترتيبات العبور، بينما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ والشحن الإيراني وواصلت العقوبات والضربات العسكرية. ونقلت “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير قوله أن المحادثات لم تحقق تقدما، محذرا من أن طهران قد تصعد عملياتها العسكرية إذا لم تنفذ واشنطن الإلتزامات الواردة في المذكرة. ويعني موقف ترامب أن واشنطن لا تعتزم منح المفاوضات مهلة إضافية ضمن الصيغة الحالية، لكن الإدارة الأميركية لم تعلن حتى الآن ما إذا كانت ستطرح إطارا تفاوضيا بديلا أو ستنتقل إلى مرحلة جديدة من الضغوط الإقتصادية والعسكرية. وكان ترامب قد طالب إيران بالاستسلام لإنهاء الحرب، بينما توعدت إدارته بفرض إجراءات إقتصادية قالت أنها ستكون غير مسبوقة، بالتزامن مع إستمرار الحصار البحري وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
واشنطن: نزع سلاح حزب الله جزء من خطة جنوب لبنان
أكد المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية أن عملية “المناطق التجريبية” تظل، من وجهة نظر واشنطن، المسار العملي الوحيد لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل لكل من لبنان وإسرائيل، مشددا على أن نزع سلاح حزب الله يمثل جزءا لا يتجزأ من هذه العملية. وقال المتحدث أن الولايات المتحدة تتطلع إلى إستكمال الجيش اللبناني عملياته في أولى المناطق التجريبية، على أن تتوسع العملية بعد التحقق من إنجاز العمليات في تلك المناطق. وأضاف: “يعد نزع سلاح حزب الله جزءا لا يتجزأ من هذه العملية”. وأكد المتحدث بإسم الخارجية الأميركية أن واشنطن ستواصل دعم “الإطار الثلاثي”، في إطار إهتمامها بتحقيق الإستقرار الإقليمي ومنع إندلاع مزيد من الصراعات. وأوضح أن هذا الدعم يأتي أيضا “التزاما بأجندة الرئيس ترامب الرامية إلى تعزيز السلام بين الدول”. وتضع هذه التصريحات ملف نزع سلاح حزب الله في صلب الرؤية الأميركية لمسار “المناطق التجريبية”، مع ربط الإنتقال إلى مراحل أوسع من العملية بإنجاز الجيش اللبناني مهامه في المناطق الأولى والتحقق من إتمامها. ووجه المتحدث بإسم الخارجية الأميركية إنتقادات شديدة إلى حزب الله، محملا إياه مسؤولية جانب كبير من الأزمات التي يواجهها لبنان. وقال أن حزب الله كان “العقبة الرئيسية أمام التعافي الإقتصادي للبنان، والشائبة الوحيدة التي تشوب سمعته الدولية، والتهديد الأكبر لسلامة لبنان وإستقراره”. كما حمل الحزب “المسؤولية الكاملة عن وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية”. وخلص المتحدث الأميركي إلى موقف واضح بشأن مستقبل الحزب وسلاحه، قائلا: “لهذا السبب تحديدا، يتعين نزع سلاح حزب الله وتفكيكه”. وبذلك تربط واشنطن بين ثلاثة مسارات متوازية: إستكمال الجيش اللبناني عملياته في “المناطق التجريبية”، والتوسع في العملية بعد التحقق من إنجاز مرحلتها الأولى، ونزع سلاح حزب الله بإعتباره جزءا أساسيا من هذا المسار، مع إستمرار الدعم الأميركي لـ”الإطار الثلاثي”.
ترامب يطالب بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية بسبب إيران
أمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزارة الدفاع بتقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مبررا ذلك بالكلفة المرتفعة للتدريبات وبموقف سيول من المشاركة في إجراءات ضد إيران. وجاءت هذه الخطوة قبل ساعات من إنطلاق مناورات أولشي فريدوم شيلد السنوية، التي تستمر حتى 27 أغسطس بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي. وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أنه غير راضي عن موافقة واشنطن على المشاركة في هذه التدريبات، مشيدا بعلاقته الجيدة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون. وأضاف أن المناورات تبعث، على حد قوله، رسالة غير مناسبة وعدائية إلى بلد ظل غير مهدد ومحترما طوال فترة رئاسته. وفي المقابل، أكدت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن التدريبات بدأت كما هو مقرر، بينما قالت الرئاسة في سيول أنها تدرس رسالة ترامب وتأمل أن تقود العلاقات الإيجابية بين واشنطن وبيونغ يانغ إلى حوار يساهم في تعزيز السلام والإستقرار في شبه الجزيرة الكورية. ويأتي ذلك في ظل علاقة متقلبة بين ترامب وكوريا الشمالية، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن سعى لتقليص هذه المناورات، بينما تواصل بيونغ يانغ إنتقادها بإعتبارها تحضيرا لغزو. كما ربط ترامب بين الموقف الكوري الجنوبي من النزاع مع إيران وبين مراجعة التعاون العسكري بين البلدين.
إنحسار شعبية ترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته الثانية
أظهر إستطلاع أجرته رويترز، يوم أمس الإثنين، تراجع نسبة التأييد للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة، إذ عبرت أغلبية ساحقة من الأميركيين عن قلقها من أن تستمر الحرب الأميركية مع إيران لفترة طويلة. وقال 33% فقط من المشاركين في الإستطلاع الذي إستمر أربعة أيام أنهم يوافقون على أداء ترامب في حين عبر 64% عن عدم موافقتهم. وإنخفضت نسبة التأييد لترامب من 35% في إستطلاع أجري في وقت سابق من هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية، معادلة بذلك أدنى مستوى سجلته خلال ولايته الأولى في ديسمبر 2017. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، حين كانت نسبة تأييده أقل قليلا من 50%، تأثرت شعبية ترامب بشدة هذا العام بعدما أمر بشن ضربات على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأدى الصراع الذي أعقب ذلك إلى تعطيل حركة نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما تسبب في إرتفاع أسعار البنزين، وهو ما يثقل كاهل الأسر الأميركية ويزيد الضغوط على حلفاء ترامب الجمهوريين الساعين للحفاظ على أغلبيتهم في إنتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. وخاض ترامب حملته الإنتخابية على أساس وعود بكبح التضخم وتجنب الإنخراط في حروب طويلة الأمد، وتعهد في البداية بأن يستغرق الصراع مع إيران بضعة أسابيع فقط. وقال أن الحرب هي السبيل الوحيد لمنع إيران من تطوير سلاح نووي قد يشكل تهديدا للعالم. لكن إيران أظهرت قدرة على الصمود، وأبقت تجارة النفط عبر مضيق هرمز معطلة إلى حد كبير رغم إنحسار حدة الصراع. وأظهر إستطلاع رويترز أن 80% من الأميركيين، 87% منهم من الديمقراطيين و71% من الجمهوريين، يعتقدون أن إنخراط الولايات المتحدة في إيران “سيستمر لفترة طويلة”. وقال 16% فقط أنهم يتوقعون انتهاء الصراع خلال بضعة أسابيع. وشمل الإستطلاع، الذي أجري عبر الإنترنت، 1166 بالغا من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مع هامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية بالزيادة أو النقصان.
تعرض ناقلة نفط تديرها شركة يونانية لهجوم بالبحر الأسود
تعرضت ناقلة النفط اليونانية “سكيروس” لهجوم بالبحر الأسود عقب تحميلها شحنة نفط روسية المنشأ من محطة تحالف خطوط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من ميناء نوفوروسيسك. وتستوعب الناقلة وهي من فئة “سويزماكس” نحو مليون برميل من النفط، حيث وقع الحادث بالقرب من المحطة البحرية، ليصل تأثير الصراع المسلح مجددا إلى خطوط إمدادات الطاقة وتدفقات الشحنات بالمنطقة. ويعد هذا الحادث الأول الذي يستهدف سفينة بركائز محطة (CPC) بعد هدوء تكتيكي دام أسابيع، عقب إستهدافات سابقة بطائرات مسيرة تسببت بتعطيل عمليات التحميل وتخفيض حقول النفط الكازاخستانية لإنتاجها. وتعتمد المحطة بشكل أساسي على تصدير النفط الكازاخستاني، في حين تشكل الشحنات الروسية نسبة تتراوح بين 5% و10% من إجمالي الصادرات التي تمثل نحو 2% من الإمدادات العالمية. وتأتي التطورات في وقت تدرس فيه إدارة التحالف التدابير التشغيلية ومخاطر السلامة والبيئة للنقل البحري، بالنظر إلى الشراكات الدولية الممتدة التي تضم شركات عالمية كـ “شيفرون” و”إكسون موبيل” إلى جانب المؤسسات الحكومية الروسية والكازاخستانية. وأكدت الشركة المديرة للناقلة عدم تسجيل أي إصابات أو تسربات تلوث ناتجة عن الهجوم، مع إحاطة مالكي السفينة بالحادث. وتضع هذه الهجمات ضغوطا متزايدة على إستدامة العمليات البحرية بالمنطقة، بالتوازي مع التوافقات الاستثنائية للحد من إستهداف البنية التحتية والسفن التي لا تحمل شحنات يخضع أصحابها للقيود. وتستمر الشركات الملاحية في تقييم المستجدات لضمان سلامة أطقم الناقلات وإستمرار حركة التصدير بالبحر الأسود.
السندات الأمريكية لأجل 30 عاما تقفز لأعلى مستوى منذ 2007
إرتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما بمقدار خمس نقاط أساس ليصل إلى 5.31% خلال تعاملات يوم أمس الإثنين، مستقرا عند أعلى مستوياته منذ عام 2007. ويعكس هذا التحرك قلق الأسواق المتزايد من إستمرار الإنفاق الحكومي المرتفع والتضخم المستمر، إلى جانب موجة الإصدارات المكثفة للسندات طويلة الأجل، وهو ما إمتدت آثاره لأسواق السندات في كندا وأوروبا. وتواجه أسواق الدين ضغوطا مزدوجة ناتجة عن تسارع إقتراض الشركات لتمويل الإستثمارات بقطاع الذكاء الإصطناعي، بالتوازي مع إتساع العجز الفيدرالي السنوي نحو مستويات تريليوني دولار. ودفع هذا المزيج المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى للتحوط ضد مخاطر بقاء الفائدة مرتفعة، مما قلص الطلب من المشترين التقليديين للأوراق المالية طويلة الأجل. وتأتي عمليات البيع المكثفة عقب إصدارات حديثة لوزارة الخزانة شملت بيع سندات لأجل 30 عاما بقيمة 25 مليار دولار بعائد 5.216%، وهو الأعلى لمزاد من هذا النوع منذ أعوام طويلة. وسجلت عائدات أوراق الخزانة لأجل 10 سنوات إرتفاعا بـ 3 نقاط أساس لتصل إلى 4.72%، مما يفرض ضغوطا متزايدة على أسعار القروض والرهون العقارية بالأسواق المحلية. وإتسعت الفجوة بين عوائد السندات لأجل سنتين و30 عاما إلى 114 نقطة أساس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أبريل الماضي متسببة في زيادة إنحدار منحنى العائد. ورغم تراجع بعض القراءات الإقتصادية الأخيرة كالتوظيف ومبيعات التجزئة، يظل التضخم الأساسي أعلى من مستهدف الإحتياطي الفيدرالي الصريح، مع ترقب الأسواق لبيانات مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي المرتقبة.
إرتفاع الطلب على الإيثان يهدد بزيادة أسعار البتروكيماويات الأمريكية
إستقرت أسعار البتروكيماويات بساحل الخليج الأمريكي خلال تعاملات الأسبوع، مع ظهور مؤشرات على إرتفاع مرتقب في الطلب على الإيثان قد يضغط بإتجاه زيادة أسعار مختلف المنتجات المشتقة. ويشهد الإيثان، المادة الخام الرئيسية لصناعة الإيثيلين، إنتعاشا في الطلبات الدولية، بقيادة السوق الصينية والدول الآسيوية، مما يهدد برفع أسعار الإيثيلين الفورية وتكاليف البولي إيثيلين المستخدم في التغليف والسلع الإستهلاكية. وإستقر سعر الإيثيلين الفوري بالولايات المتحدة عند 25.5 سنت للرطل، فيما صعد البروبيلين البوليمري إلى 42 سنتا للرطل لإستخدامه في قطع غيار السيارات والتغليف. وتترقب شركات الإنتاج نتائج المفاوضات الجيوسياسية الجارية لتقييم مسار الصادرات حتى نهاية العام، وسط مخاوف من عدم كفاية المخزونات والإنتاج الحالي لمواجهة قفزات الطلب. وعادت الصين لإستيراد كميات قياسية من الإيثان الأمريكي لتعويض تراجعات العام الماضي، حيث بلغت صادرات الولايات المتحدة مستوى 800 ألف برميل يوميا. وتعتمد بكين على الإيثان الأمريكي بصفته منتجا ثانويا للغاز الصخري منخفض التكلفة، ليشكل نحو 62% من إجمالي الشحنات المصدرة، متجاوزا القيود وإختناقات الرسوم الجمركية السابقة. وتتزامن قفزة الطلب مع سلسلة حوادث وإنبعاثات أدت لإغلاق وحدات إنتاجية رئيسية بولاية تكساس، شملت منشآت لشركات “موتيفا إنتربرايزز” و”شيفرون فيليبس” و”إنفيستا” و”فورموزا بلاستيكس”. وتفرض هذه الإضطرابات الفنية قيودا إضافية على طاقات التكرير والتشغيل، مما يعزز الضغوط التضخمية على أسعار المواد الخام ومستلزمات الصناعة.
تباطؤ الاقتصاد الصيني في يوليو مع ضعف الإستهلاك وتراجع الإستثمار
فقد الإقتصاد الصيني زخمه في يوليو على نطاق واسع، مع شبه توقف في نمو مبيعات التجزئة، وتسارع تراجع الإستثمار الحضري، وإرتفاع البطالة، مما يزيد الضغط على بكين لتكثيف الدعم في النصف الثاني من العام. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن مبيعات التجزئة نمت 0.6% فقط على أساس سنوي في يوليو، دون توقعات بلغت 1.5%، وأبطأ من نمو 1% في يونيو. كما إنكمش الإستثمار في الأصول الثابتة الحضرية، بما يشمل العقارات والبنية التحتية، بنسبة 6.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أضعف من التقديرات، وأعمق من تراجع النصف الأول. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.5% في يوليو، دون التوقعات البالغة 4.8%، بينما إرتفع معدل البطالة الحضرية إلى 5.2% من 5% في يونيو. وتشير البيانات إلى إستمرار إختلال العرض والطلب، رغم أن الصادرات والإنتاج المرتبطين بطفرة الإستثمار العالمي في الذكاء الإصطناعي قدما بعض الدعم. لكن هذا الدعم يبدو محدودا، فيما تؤكد السلطات الحاجة إلى تسريع الإنتقال إلى محركات نمو جديدة وتكثيف الإصلاحات. ورجح محللون أن يدفع ضعف التضخم والنشاط الإقتصادي بنك الشعب الصيني إلى خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة لدعم النمو.
شركات الذكاء الإصطناعي العملاقة تتجه لتسجيل تريليون دولار أرباح
تستعد شركات التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي الكبرى لتسجيل أرباح تشغيلية مجمعة تصل إلى تريليون دولار، إلا أن هذه العوائد قد لا تكون كافية لتغطية التكاليف والرأسمالية الضخمة التي يتطلبها سباق الذكاء الإصطناعي. وخصصت شركات إنفيديا، ومايكروسوفت، وأمازون، وألفابت، وميتا، وأوراكل، ما يقارب 4.2 تريليون دولار كالتزامات مالية وديون وعقود تشغيلية طويلة الأجل لمواكبة البنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات. وتواجه الشركات مخاطر تتعلق بتراكم الالتزامات المالية التي بلغت 1.6 تريليون دولار مسجلة بالميزانيات العمومية، إضافة إلى نحو 2.6 تريليون دولار كالتزامات محتملة خارج الميزانيات تشمل عقود الإيجار والضمانات. وتحاول الشركات تفادي التخلف عن سباق التقنية الحديثة رغم محاذير الإفراط في الإستثمار وفائض المعروض، إلى جانب مخاوف تباطؤ نمو الإيرادات المباشرة مقارنة بحجم الإنفاق وتزايد المنافسة من النماذج منخفضة التكلفة. وتظهر المؤشرات المالية تفاوتا في قدرة الشركات على سداد التزاماتها مقارنة بدخلها التشغيلي؛ حيث تحتاج إنفيديا إلى نحو عام ونصف لتغطية التزاماتها، بينما تتراوح الفترة لدى مايكروسوفت وأمازون وألفابت بين 4 و6 سنوات. وفي المقابل، تمتد الفترة لشركتي ميتا وأوراكل إلى عقد أو أكثر، مما يضع عائدات سنداتهما تحت ضغوط تفوق بقية المنافسين بسوق الدين. ورغم هذه الضغوط، تملك شركات مثل إنفيديا ومايكروسوفت وألفابت هوامش مناورة لإنفاق تريليونات إضافية بحسب مستويات الرافعة المالية المتاحة. ويرى مراقبون أن التدفقات الإستثمارية في الذكاء الإصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به ستدعم النمو الإقتصادي وتطور التقنيات المستقبلية كـ الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة على المدى الطويل، بصرف النظر عن تقلبات نتائج الشركات الفردية.
خسائر تحوطات النفط تدفع الشركات الكندية للتراجع عن العقود الآجلة
يتجه منتجو النفط في كندا نحو تقليص أو إلغاء إستراتيجيات التحوط المالي خلال النصف الثاني من العام، عقب تكبدهم خسائر محققة نتيجة إرتفاع أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية. وحذت الشركات الكندية حذو منتجي النفط الصخري الأمريكيين في الإعتماد على قوة ميزانياتها العمومية وتوجيه السيولة النقدية المتاحة نحو ضخ الإستثمارات وتوزيع الأرباح على المساهمين، مستفيدة من المكاسب السعرية لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت. وشهدت الشركات الكندية تحولا تنظيما مقارنة ببداية العام التي شهدت مخاوف من فائض المعروض؛ حيث أدت الإرتفاعات السعرية الأخيرة لتقليص الجدوى الإستثمارية لعقود التحوط التقليدية. وأظهرت بيانات الأرباح تكبد شركات كبرى خسائر مالية نتيجة بيع الإنتاج بأسعار تثبيت تقل عن مستويات السوق الفورية، مما دفع مؤسسات مثل “بايتكس إنرجي” و”إنترناشونال بتروليوم” للتخلي عن إبرام عقود جديدة وتعريض إنتاجها كليا لتقلبات الأسعار. وأسهم توسيع شبكات النقل، Infrastructure، مثل خط أنبوب “ترانس ماونتن”، في تحسين وصول النفط الكندي للموانئ العالمية وتقليص الفوارق السعرية للنفط المحلي مقارنة بالمعايير العالمية. وأدى تسديد الديون وإعادة هيكلة الأصول إلى تقليل حاجة المنتجين للتحوط الأساسي المرتفع التكلفة، لتركز إدارة المخاطر على تحسين شروط النقل وإستغلال هامش إرتفاع الأسعار لتحقيق عائدات أعلى للمستثمرين. وفي المقابل، تحافظ بعض الشركات ذات الإلتزامات الائتمانية على إستراتيجيات تحوط مرنة لحماية مبيعاتها المستقبلية وضمان التدفقات النقدية اللازمة لسداد الديون. ويرى المحللون في قطاع الطاقة أن تراجع عمليات التحوط يعكس تحسنا هيكليا في الأوضاع المالية للمنتجين، رغم ما تحمله هذه الخطوة من مخاطر سعرية في حال تراجع الأسواق مستقبلا.
العراق.. حريق ضخم بمستودع مشتقات نفطية في السليمانية
أعلنت وسائل إعلام عراقية إندلاع حريق ضخم في أحد المستودعات الخاصة بالمشتقات النفطية، بمنطقة تانجرو في محافظة السليمانية شمالي البلاد. وقالت المصادر أن الحريق إندلع في موقع يضم مخازن وعددا من الصهاريج المحملة بالوقود، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني والإطفاء تعمل على السيطرة على النيران. وذكرت شبكة “روداو” أن الحريق إندلع، ليل أمس الإثنين، قبل أن تتسع رقعته وتنتشر النيران بصورة أكبر داخل الموقع. وأفادت الشبكة بوقوع إنفجارات متتالية أدت إلى تصاعد ألسنة اللهب بقوة عدة مرات، فيما واصلت فرق الإطفاء عملياتها في محاولة لاحتواء الحريق ومنع إمتداده. وطالبت القوات الأمنية المواطنين بالإبتعاد عن موقع الحادث، بالتزامن مع إستمرار عمليات الإطفاء. ويقع المستودع، بحسب “روداو”، بعيدا عن المناطق السكنية، ولم تسجل أي خسائر بشرية حتى وقت نشر المعلومات. ولم تتضح حتى الآن أسباب إندلاع الحريق، كما لم تعلن الجهات المختصة حجم الخسائر المادية الناجمة عنه. ولا توجد، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، معطيات تحدد ما إذا كان الحريق ناجما عن حادث عرضي أو سبب آخر، في إنتظار ما ستعلنه السلطات المختصة بشأن ملابساته.
النفط يرتفع عند التسوية مع تراجع آمال استئناف محادثات أميركا وإيران وتباطؤ حركة الناقلات في هرمز
إرتفعت أسعار النفط عند التسوية، يوم أمس الإثنين، مع تراجع توقعات تحقيق إنفراجة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تباطؤ حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، مما عزز المخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية في السوق. وإرتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي 2.35 دولار بما يعادل 2.65% مسجلة 90.87 دولار للبرميل عند التسوية. في حين صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.10 دولار بما يعادل 2.55% مسجلة 84.50 دولار للبرميل عند التسوية. وكان كلا العقدين قد إرتفع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي، في أعقاب الهجمات التي إستهدفت ناقلات تشغلها شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك في مضيق هرمز، ومصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية. وفي شأن الصراع مع إيران، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الإثنين، أن على إيران أن تستسلم لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وتعهد مجددا بمنع طهران من إمتلاك سلاح نووي في الصراع الدائر، في وقت ظلت فيه المحادثات بين البلدين متعثرة. وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: الهدف الأول، وسيبقى كذلك دائما، هو ألا تمتلك إيران بأي شكل من الأشكال سلاحا نوويا. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مطلع الأسبوع، أن طهران لم تقرر بعد استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، فيما حث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأميركيين على تقبل إرتفاع طفيف في أسعار البنزين طالما إستمر الصراع. وأظهرت البيانات، يوم أمس الإثنين، تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز في مطلع الأسبوع، في أعقاب الهجمات على ناقلات النفط. وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر، عبرت خمس سفن لشحن السلع الأساسية المضيق، يوم السبت الماضي، بينما لم تسجل أي سفينة عبور، يوم الأحد الماضي، مقارنة مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق. وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن الإمارات إتهمت إيران بمهاجمة سفينة ثالثة تشغلها شركة أدنوك أثناء عبورها المضيق، يوم الجمعة الماضية، بعد أن ألقت باللوم عليها في حادثتين أخريين شملتا سفينتين تابعتين لأدنوك في المضيق مساء الخميس.
الذهب يرتفع بدعم من ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية
إرتفع الذهب عند التسوية، يوم أمس الإثنين، مدعوما بضعف الدولار وتلاشي التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل مجلس الإحتياطي الفدرالي الأميركي، في حين واصل المستثمرون مراقبة التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وإرتفع الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4413.93 دولارا للأونصة، كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم شهر ديسمبر بنسبة 0.8% لتبلغ عند التسوية 4473.70 دولارا. وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، مما جعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ووفقا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة، CME، ترى الأسواق إحتمالا بنسبة 33% لرفع الفائدة في سبتمبر، بإنخفاض من 51.2% قبل شهر. وأدى الإنخفاض غير المتوقع في أعداد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال يوليو، إلى جانب البيانات الصادرة الأسبوع الماضي التي أظهرت إرتفاعا طفيفا في أسعار المستهلكين، إلى تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية الشهر المقبل. وتدعم أسعار الفائدة المنخفضة الذهب، الذي لا يدر عائدا. وعلى الصعيد الجيوسياسي، صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز بأن طهران ستصعد التوتر في مضيق هرمز وفي أنحاء المنطقة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى إتباع نهج أكثر هجومية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، إرتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3% إلى 66.54 دولار للأونصة، وزاد البلاتين 0.8% إلى 1762.43 دولار، وصعد البلاديوم 1% إلى 1326.26 دولار.



