واشنطن تكشف عدد الأهداف التي ضربتها في إيران، الكونجرس الأمريكي يحذر من نشر ترامب قوات برية في إيران، إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال، سبيس إكس تدرس الطرح في ناسداك
الأربعاء 11 مارس 2026
واشنطن تكشف عدد الأهداف التي ضربتها في إيران منذ بدء الحرب
قال البيت الأبيض، يوم أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة هاجمت أكثر من 5 آلاف هدف في إيران. وقالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية تراجعت بأكثر من 90% منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بينما تراجعت هجمات الطائرات المسيرة بنحو 85%. وأضافت ليفيت: “بعد مرور عشرة أيام، حققت هذه الحملة نجاحا باهرا حتى الآن، وينتصر محاربو أميركا في هذه المعركة المهمة بوتيرة أسرع مما توقعنا”. وأكدت أن الولايات المتحدة تحرز أيضا تقدما نحو تحقيق هدفها العسكري المتمثل في تدمير البحرية الإيرانية، مشيرة إلى تدمير أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية. وأشارت ليفيت، يوم أمس الثلاثاء، في مؤتمر صحفي، إلى أن الجيش الأميركي، يتحرك الآن لتفكيك إنتاج الصواريخ الإيرانية. وأوضحت أن قاذفات بي-2 أسقطت مؤخرا قنابل تزن 2000 رطل على ما وصفتها بمواقع صواريخ على عمق كبير تحت الأرض في إيران. وفي سياق متصل، قال المتحدث بإسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، شون بارنيل، أن نحو 140 من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية أصيبوا خلال الأيام العشرة الأولى منذ بدء عملية “الغضب الملحمي”، وذلك نتيجة الهجمات المتواصلة. وأضاف بارنيل أن الغالبية العظمى من هذه الإصابات كانت طفيفة، مشيرا إلى أن 108 من أفراد الخدمة عادوا بالفعل إلى أداء مهامهم بعد تلقي العلاج. وأوضح أن ثمانية من العسكريين ما زالوا ضمن فئة الإصابات الخطيرة، ويتلقون أعلى مستوى من الرعاية الطبية.
ترامب: دمرنا 10 زوارق إيرانية لزرع الألغام
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن الجيش الأميركي إستهدف ودمر بالكامل عشرة زوارق إيرانية لزرع الألغام “غير نشطة”، داعيا إلى ضرورة إزالة أي ألغام زرعتها إيران في مضيق هرمز على الفور. وفي رد واضح على تقارير إعلامية أفادت بأن إيران بدأت بزرع ألغام في مضيق هرمز، قال ترامب في منشور على تروث سوشيال، أن الولايات المتحدة تستخدم نفس التقنية التي أستخدمت ضد مهربي المخدرات للقضاء نهائيا على أي قارب أو سفينة تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز. وأضاف في وقت لاحق أن الولايات المتحدة أصابت ودمرت عشرة زوارق زرع ألغام غير نشطة. وكان ترامب قد قال في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء أنه “إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، ولم تردنا أي تقارير بهذا الشأن، فنحن نطالب بإزالتها فورا”. وشدد على أنه في حال عدم إستجابة طهران، فإنها ستواجه عواقب عسكرية، دون الخوض في تفاصيل. وتابع ترامب: “إذا زرعت ألغام لأي سبب من الأسباب، ولم تزل على الفور، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة”. وكتب ترامب “أما إذا أزالوا ما قد يكون قد زرع، فسيكون ذلك خطوة كبيرة في الإتجاه الصحيح”. وأعلن البنتاغون في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء أنه يستهدف سفن زرع الألغام الإيرانية ومنشآت تخزينها. وأكدت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، يوم أمس الثلاثاء، عمل قواتها على تقويض قدرة إيران على بسط نفوذه في البحر ومضايقة الملاحة الدولية. وقالت “سنتكوم” في منشور على حسابها في “إكس”: “تعمل القوات الأميركية على تقويض قدرة النظام الإيراني على بسط نفوذه في البحار ومضايقة الملاحة الدولية”. وأضافت: “لسنوات، هددت القوات الإيرانية حرية الملاحة في مياه حيوية للأمن والإزدهار الأميركي والإقليمي والعالمي”. وأكدت “سنتكوم” أن القوات الأميركية دمرت 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز يوم أمس الثلاثاء.
الكونجرس الأمريكي يحذر من نشر ترامب قوات برية في إيران
أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطيين، يوم أمس الثلاثاء، عن قلقهم بشأن الحرب مع إيران، مشيرين إلى مخاوف من إحتمال نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للقوات البرية الأمريكية، ومشيرين إلى المخاطر الكبيرة نظرا لدعم روسيا للجيش الإيراني. وقالت السيناتور الديمقراطية عن ولاية نيوهامبشاير، جين شاهين: “نعلم أن روسيا تقدم بالفعل معلومات إستخباراتية لإيران، وأن هناك محورا يضم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، مما يزيد من المخاطر على الولايات المتحدة وأمنها القومي”. وأضافت شاهين بعد جلسة إحاطة سرية لمسؤولي الإدارة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أنها دعت الإدارة لإرسال مسؤولين للإدلاء بشهادات علنية أمام الكونغرس. وأفاد مصدران مطلعان على تقارير الإستخبارات الأمريكية بأن روسيا تزود إيران بمعلومات إستهداف عن قواعد السفن الأمريكية. وأكدت شاهين وأعضاء آخرون في مجلس الشيوخ أن سلسلة من جلسات الإحاطة المغلقة مع مساعدي ترامب تركتهم بمزيد من التساؤلات أكثر من الإجابات، خاصة حول تكلفة الحرب ومدتها المتوقعة، وما إذا كانت القوات الأمريكية سترسل إلى طهران. وقال السيناتورعن ولاية كونيتيكت، ريتشارد بلومنثال، بعد جلسة الإحاطة السرية، يوم أمس الثلاثاء: “يبدو أننا في طريقنا لنشر القوات الأمريكية على الأرض في إيران لتحقيق أي من الأهداف المحتملة هنا”. ولم يستبعد ترامب إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران. وقد دعم الجمهوريون الذين يملكون أغلبية ضئيلة في كلا المجلسين إستراتيجيته تجاه إيران تقريبا بالإجماع، مع وجود عدد قليل فقط يشكك في الحرب. وأشار بلومنثال أيضا إلى أن مشاركة روسيا تعرض حياة الأمريكيين للخطر، وقال: “يبدو حرفيا أن روسيا تساعد عدونا بشكل نشط ومكثف من خلال المعلومات الإستخباراتية وربما بوسائل أخرى، وقد تساعد الصين أيضا إيران”. وأضاف: “لذلك، يستحق الشعب الأمريكي معرفة المزيد بكثير عما أخبرتهم به هذه الإدارة بشأن تكلفة الحرب، والخطر الذي يواجه أبنائنا وبناتنا في الخدمة، وإمكانية التصعيد أو توسيع نطاق هذه الحرب”. وجاءت تصريحات أعضاء الكونغرس بينما كانوا ينتظرون طلبا من المتوقع أن تقدمه البيت الأبيض للحصول على تمويل إضافي للحرب. وقد صرح عدد من مساعدي الكونغرس أنهم يتوقعون أن يطلب ترامب 50 مليار دولار، رغم أن آخرين إعتبروا هذا الرقم منخفضا.
البنتاجون: إصابة 140 جنديا أمريكيا في الحرب مع إيران
أفادت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، يوم أمس الثلاثاء، بأن نحو 140 من أفراد الجيش الأمريكي أصيبوا خلال الأيام العشرة الأولى من الصراع مع إيران. وقال، شان بارنيل، المتحدث بإسم البنتاجون: “الغالبية العظمى من هذه الإصابات كانت طفيفة، وقد عاد 108 من أفراد الخدمة إلى واجباتهم بالفعل.” وأضاف أن ثمانية من أفراد الخدمة الأمريكية مصنفون حاليا كمصابين بجروح بالغة. ووفقا للمسؤولين، فقد قتل ما لا يقل عن 1,230 شخصا في إيران منذ بداية الحرب، و397 في لبنان، و12 في إسرائيل. وأثارت هجمات إيران على البنية التحتية للنفط وتهديدها بقطع مضيق هرمز توتر الأسواق، يوم أمس الثلاثاء، في الوقت الذي وعدت فيه الولايات المتحدة بشن ضربات جديدة قوية. ودخلت الحرب يومها الحادي عشر دون أي بوادر على نهايتها، بينما كانت تداعياتها محسوسة في الشرق الأوسط وخارجه. وشنت إيران هجمات جديدة ضد إسرائيل ودول الخليج العربي، بينما نفذت إسرائيل موجات من الغارات الجوية على إيران ولبنان، حيث تخوض مواجهات ضد مسلحي حزب الله. وأشار سكان طهران إلى أنهم شهدوا بعض أعنف الضربات في الحرب، مما أدى إلى إنقطاع الكهرباء في العديد من أحياء العاصمة. وقال أحد السكان أن منطقته إهتزت لنحو نصف ساعة جراء الضربات بين ليلة الإثنين والثلاثاء. وأفادت الإمارات العربية المتحدة بمقتل شخصين آخرين إثر تسع طائرات مسيرة ضربت الدولة، بينما تم إعتراض نحو ثلاثين طائرة مسيرة وصاروخا آخر. وعملت فرق الإطفاء على السيطرة على حريق في مدينة الرويس الصناعية، التي تضم مصانع البتروكيماويات، بعد ضربة بطائرة مسيرة إيرانية، ولم ترد أنباء عن إصابات هناك. وأسفرت هجمات إيران على دبي عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 122 آخرين منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات مفاجئة على إيران في 28 فبراير. وفي البحرين، قالت السلطات أن هجوما إيرانيا إستهدف مبنى سكنيا في العاصمة المنامة، مما أسفر عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 29 عاما وإصابة ثمانية أشخاص. وأضافت وزارة الدفاع البحرينية أنها إعترضت أكثر من 100 صاروخ باليستي و175 طائرة مسيرة منذ بداية الحرب.
إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات
ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، يوم أمس الثلاثاء، نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن إسرائيل رفضت مبادرات دبلوماسية قدمها لبنان لوقف هجوم إسرائيل المتصاعد على جماعة حزب الله، وطالبت بإجراء مفاوضات “تحت النار” فقط. وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات لم تتحقق بسبب خلافات حول الترتيب، إذ طالبت بيروت بوقف إطلاق النار قبل عقد أي إجتماع، في حين أرادت الحكومة الإسرائيلية مناقشة إمكانية وقف إطلاق النار فقط. وأفادت وكالات الأنباء في لبنان، بوقوع غارة إسرائيلية ثالثة على الضاحية الجنوبية في أقل من ساعة، فجر اليوم الأربعاء. وتستمر إسرائيل في إصدار أوامر إخلاء للسكان في لبنان، وهذه المرة وجهت الأوامر إلى مدينتي صور وصيدا جنوبي البلاد ومناطق جنوبي نهر الليطاني. وقال بيان للجيش الإسرائيلي، يوم أمس الثلاثاء، أن الجيش سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني. وأضاف الجيش: “نحث سكان المباني المحددة بالأحمر في الخريطتين المرفقتين والمباني المجاورة لها: أنتم تتواجدون قرب مباني يستخدمها حزب الله، فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورا والإبتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر”. وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم أمس الثلاثاء، تسجيل أكثر من 100 ألف نازح جديد من جراء الحرب في لبنان خلال 24 ساعة. وأضافت المفوضية أن حياة الكثيرين في لبنان إنقلبت رأسا على عقب، في خضم صراع أوسع في الشرق الأوسط، بعد أن بلغ عدد النازحين المسجلين داخل البلاد أكثر من 667 ألفا، بزيادة 100 ألف شخص في يوم واحد فقط. وأوضحت المفوضية نقلا عن إحصاءات حكومية، أن نحو 120 ألفا يعيشون في مراكز إيواء خصصتها الحكومة لهذا الغرض، في حين لا يزال آخرون يبحثون عن مكان للإقامة.
“بوينج” تورد 5000 قنبلة ذكية لإسرائيل بقيمة 289 مليون دولار
توصلت شركة “بوينج” إلى إتفاق مربح بقيمة 289 مليون دولار مع إسرائيل لتزويدها بنحو 5,000 قنبلة ذكية متطورة. وتبرز هذه الصفقة إستمرار تأثير “بوينج” في قطاع الدفاع العالمي. ووفقا لتقرير “بلومبيرج نيوز”، فإن هذا العقد مستقل تماما عن الغارات الجوية الأمريكية - الإسرائيلية المستمرة على إيران. ومن المقرر أن يبدأ تسليم القنابل الذكية خلال 36 شهرا، مما يسلط الضوء على التخطيط الإستراتيجي طويل المدى للطرفين. وتعد القنبلة الذكية المتطورة ذات القطر الصغير التي تنتجها “بوينج”، ذخيرة موجهة يمكن إطلاقها بواسطة طائرات جيش الإحتلال الإسرائيلي على أهداف تبعد أكثر من 40 ميلا أو 64 كيلومترا.
الأكبر في التاريخ.. “سبيس إكس” تدرس الطرح في “ناسداك” بتقييم 1.75 تريليون دولار
تدرس شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، إدراج أسهمها في بورصة ناسداك في طرح عام أولي قد يكون الأكبر في التاريخ، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة رويترز. ووفق المصادر، تميل الشركة إلى الإدراج في ناسداك لكنها تشترط الإدراج المبكر في مؤشر ناسداك 100 كجزء أساسي من عملية الطرح المحتملة، ولا تزال الخطط قيد المناقشة وقد تتغير. فيما تتنافس بورصة نيويورك أيضا على إستضافة الطرح، إلا أن البورصتين لم تتلقيا قرارا نهائيا من “سبيس إكس” حتى الآن. وبحسب أحد المصادر، تسعى الشركة إلى تقييم يقارب 1.75 تريليون دولار في الإكتتاب المرتقب، مما قد يجعلها سادس أكبر شركة في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية. كانت رويترز قد ذكرت سابقا أن الشركة قد تمضي في الإكتتاب في وقت مبكر من يونيو المقبل، في خطوة قد تكون الأبرز ضمن موجة إكتتابات كبيرة متوقعة في 2026. يأتي ذلك في وقت إقترحت فيه ناسداك قاعدة جديدة للتسريع في إدراج الشركات العملاقة الجديدة داخل مؤشر ناسداك 100، بحيث يمكن إضافتها خلال أقل من شهر من الإدراج إذا كانت قيمتها السوقية ضمن أكبر 40 شركة في المؤشر. ويعد الإنضمام إلى مؤشرات رئيسية مثل ناسداك 100 أو S&P500 عامل جذب مهم للشركات، لأنه يتيح وصولا أوسع إلى المؤسسات الإستثمارية وصناديق المؤشرات، مما يعزز السيولة ويزيد قاعدة المساهمين. ومن المتوقع أن يكون طرح “سبيس إكس” أحد أبرز الإكتتابات العالمية، إلى جانب شركات تكنولوجية أخرى مثل “أوبن أيه آي” و”أنثروبيك” التي تعمل أيضا على التمهيد لطرح أسهمها في الأسواق.
الغاز الأوروبي يتراجع 15% مع تصريحات ترامب بشأن حرب إيران
إنخفضت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد في بداية تداولات، يوم أمس الثلاثاء، بعد تصريح الرئيس ترامب بأن الحرب في إيران ستنتهي “قريبا جدا”، مما خفف المخاوف بشأن إنقطاع الإمدادات لفترة طويلة في الشرق الأوسط. وتراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الهولندي (TTF) للشهر الأول بنسبة 15.6% لتصل إلى 47.68 يورو لكل ميغاواط/ساعة. وأشار محللو بنك “ANZ “ إلى أن تراجع أسعار النفط الخام أدى إلى إنخفاض أسعار باقي قطاعات الطاقة. وإنخفضت العقود الآجلة للغاز الطبيعي بنسبة 1.5% لتصل إلى 3.07 دولار. ولا تزال أوروبا في وضع هش رغم إنخفاض الأسعار. فقد أستنزفت خزانات التخزين بشكل كبير بعد فصل الشتاء، وتعرضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال لإنقطاعات حادة. ومن المرجح أن يكون لتوقف الإنتاج من قطر، إحدى أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، تداعيات واسعة النطاق على السوق خلال الأشهر المقبلة، وفقا لمحللي” ANZ”.
البيت الأبيض: إرتفاع أسعار الطاقة في أمريكا بسبب إيران مؤقت
سعت إدارة ترامب، يوم أمس الثلاثاء، إلى تهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي بشأن إرتفاع تكاليف الطاقة نتيجة للحرب بين واشنطن وإيران، مؤكدة أن الإرتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز مؤقت. وإرتفعت أسعار النفط، يوم الإثنين الماضي، لتتجاوز 119 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو 2022، إذ أثارت تخفيضات الإنتاج من جانب السعودية ومنتجين آخرين مخاوف من حدوث إضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية. وأدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى إنخفاض أسواق الأسهم، وهددت بضرر إقتصادي واسع النطاق، وتشكل خطرا على زملاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمهوريين في إنتخابات التجديد النصفي لهذا العام، حيث يقول الناخبون لمؤسسات إستطلاع الرأي أن تكلفة المعيشة هي مصدر قلق رئيسي. وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، صرحت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن العملية العسكرية الأمريكية ستؤدي إلى إنخفاض أسعار الطاقة، مؤكدة على أن الإرتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز مؤقت، وأن هذه العملية ستؤدي إلى إنخفاض أسعار الغاز على المدى البعيد. وتراجعت أسعار النفط الخام، يوم أمس الثلاثاء، بعد مكاسبها الكبيرة التي حققتها، يوم الإثنين الماضي، ولا يزال من غير الواضح إلى أين ستتجه أسعار البنزين خلال الأشهر التسعة المقبلة التي تسبق إنتخابات الثالث من نوفمبر التي ستحدد السيطرة على الكونجرس. وتشير إستطلاعات رأي أجرتها رويترز إلى أنه حتى قبل الحرب الإيرانية، كان الناخبون الأمريكيون غاضبين من إرتفاع تكاليف المعيشة ومستائين من عدم بذل ترامب المزيد من الجهود لمعالجة هذه المشكلة. وأشارت ليفيت أن ترامب وفريقه المعني بالطاقة يراقبون الأسواق عن كثب، ويتواصلون مع قادة الصناعة، وأن الجيش الأمريكي يدرس خيارات تتماشى مع توجيهات الرئيس بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا. ويمر حوالي 20% من إستهلاك النفط العالمي اليومي عبر المضيق قبالة سواحل إيران. وقد دفع هذا النزاع شركات التأمين البحري إلى إلغاء تغطية مخاطر الحرب، مما أدى إلى توقف معظم حركة ناقلات النفط.
تراجع صادرات النفط الخام الأمريكي في 2025 رغم زيادة الإنتاج
قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء، أن صادرات النفط الخام الأمريكية، تراجعت بنسبة 3% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، مسجلة أول إنخفاض سنوي منذ عام 2021. وبلغ متوسط صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام 4 ملايين برميل يوميا، وهو ما يعادل 85 ضعفا مقارنة بعام 2011، لكنه أقل قليلا من مستويات عامي 2023 و2024، وفقا لبيانات الإدارة. وأشارت الإدارة أيضا إلى أن الصادرات الأمريكية تراجعت إلى أوروبا ومنطقة آسيا وأوقيانوسيا، وهما أكبر وجهتين إقليميتين للنفط الخام الأمريكي. وأضافت أن الصادرات إلى أوروبا إنخفضت بنحو 7%، ويرجح أن يكون ذلك بسبب زيادة إنتاج “أوبك” الذي عوض جزءا من الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة. كما إنخفضت الصادرات الأمريكية بشكل حاد إلى سنغافورة بنسبة 75%، وإلى الصين بنسبة 89%. وجاء هذا التراجع السنوي في الصادرات رغم إرتفاع إنتاج النفط الخام الأمريكي بنسبة 3% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 13.6 مليون برميل يوميا. وأوضحت الإدارة أن صادرات النفط الخام الأمريكية شهدت إرتفاعا كبيرا منذ أوائل العقد الماضي، مدفوعة بعدة عوامل، من بينها زيادة الإنتاج المحلي، وتوسع البنية التحتية داخل الولايات المتحدة، وإرتفاع الطلب العالمي على النفط الخفيف منخفض الكبريت، إضافة إلى إلغاء القيود على تصدير النفط الخام في عام 2015. لكن في العام الماضي، تم توجيه جزء أكبر من الإنتاج النفطي إلى بناء المخزونات داخل الولايات المتحدة، وخاصة إلى الإحتياطي النفطي الإستراتيجي، إضافة إلى تزويد المصافي المحلية بكميات أكبر. وأفادت الإدارة أيضا بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجع إلى 2.2 مليون برميل يوميا في 2025 مقارنة بنحو 2.5 مليون برميل يوميا في 2024. وفي سياق آخر، أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى جانب هجمات طهران على بعض دول الخليج، إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط وإجبار بعض المنتجين على وقف الإنتاج مؤقتا.
رئيس “أرامكو السعودية” يحذر من عواقب كارثية حال إستمرار إغلاق مضيق هرمز
قال رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين بن حسن الناصر، أن إستمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية. وأضاف الناصر، في مؤتمر صحفي، يوم أمس الثلاثاء، عقب الإعلان عن النتائج المالية للشركة لعام 2025م، أنه على الرغم من مواجهة إضطرابات في الماضي إلا أن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق التي يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة. وحذر رئيس أكبر شركة نفط عالمية، من أن هذا التعطيل لم يؤثر فقط على قطاعي الشحن والتأمين، بل ينذر أيضا بآثار سلبية واسعة النطاق على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها. ولفت رئيس “أرامكو”، إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في 5 سنوات، مشيرا إلى أن الأزمة ستؤدي إلى إنخفاض المخزونات بوتيرة أسرع، مؤكدا على أهمية استئناف حركة الملاحة في المضيق؛ حيث أشار إلى أنه كلما طال أمد هذا الإضطراب، إزدادت حدة العواقب على الاقتصاد العالمي. وفيما يتعلق بالهجوم على مصفاة رأس تنورة، قال الناصر، أن الحريق الصغير الذي إندلع جراء الهجوم تم إخماده والسيطرة عليه بسرعة، مؤكدا أن المصفاة في طور إعادة التشغيل، ولافتا إلى أن الشركة ستعمل على تشغيل خط أنابيب الشرق - الغرب بكامل طاقته خلال اليومين المقبلين.
النفط يواصل الهبوط بعد تلميحات أمريكا بشأن حرب إيران
تراجعت أسعار النفط، يوم أمس الثلاثاء، بعد أن أشارت أمريكا إلى أن الحرب على إيران قد تكون على وشك الانتهاء، في وقت يقلب الصراع في الشرق الأوسط أسواق الطاقة، ويثير مخاوف من أزمة تضخم. وهبطا الخامان القياسيان 10% في تعاملات آسيا، إذ تراجع برنت تسليم مايو إلى 90 دولارا للبرميل، بعدما أنهى جلسة، يوم الإثنين الماضي، مرتفعا 6.8%، كما هبط تكساس تسليم أبريل إلى 86 دولارا للبرميل. وأدت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، إلى إحداث تقلبات حادة في أسعار النفط، فبعدما وصلت إلى 120 دولارا للبرميل، قال أن الحملة العسكرية إقتربت من الانتهاء، مما أدى لإنخفاضات حادة. وأشار إلى عدة خطوات من شأنها أن تساهم في خفض أسعار النفط، بينها إلغاء عقوبات مرتبطة بالخام، ورغم أن ترمب لم يحدد أي عقوبات سيلغيها، يشير مراقبون إلى نفط روسيا خصوصا بعدما أعطت واشنطن الأسبوع الماضي ترخيصا لشراء بعض نفطه العالق في البحر، ضمن شروط محددة. وجاءت تصريحات دونالد ترمب بعد إتصال هاتفي مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، أكد فيه تناول أزمة أوكرانيا، إضافة إلى موضوع إيران، معتبرا أن بوتين “يريد أن يلعب دورا إيجابيا في ما يتعلق بإيران”. كما هدد إيران بالموت والدمار إذ تضررت إمدادات الخام عبر مضيق هرمز، دون تحديد تفاصيل ضمان بقائه مفتوحا، كما بين أن مرافقة البحرية الأمريكية للسفن فيه ستأتي بالوقت المناسب، مضيفا “نسعى إلى إبقاء أسعار النفط منخفضة، لقد إرتفعت بشكل مصطنع بسبب هذه الحملة”.
الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وإنحسار مخاوف التضخم
إرتفعت أسعار الذهب، يوم أمس الثلاثاء، مدعومة بإنخفاض قيمة الدولار، وتراجع المخاوف من إرتفاع التضخم في الولايات المتحدة، مع إنخفاض أسعار النفط وسط مؤشرات على قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، بحسب تلميحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وإرتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.19% إلى مستوى 5198.27 دولار للأونصة. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.7% إلى 5242.10 دولار عند التسوية. هذا وإرتفع سعر التسليم الفوري للفضة بنسبة 2.2% مسجلا 88.90 دولار للأونصة. وتلقت أسعار الذهب دعما من تراجع الدولار، وإنحسار مخاوف إرتفاع التضخم الناجم عن الحرب، مما قلص إحتمالات أن تتجه البنوك المركزية إلى رفع معدل الفائدة، وهو ما يدعم في المقابل التوقعات لأسعار الذهب الذي لا يدر عائدا. وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز مما أدى إلى توقف ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، الأمر الذي رفع أسعار الطاقة. وأدى إرتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وزاد من تراجع إحتمالات قيام الفدرالي الأميركي بخفض الفائدة في المدى القريب. وينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن إنخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبيته كملاذ آمن. وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير، المقرر صدوره اليوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الإستهلاك الشخصي- مقياس التضخم المفضل لدى الإحتياطي الإتحادي- يوم الجمعة.
أسهم Meta تكسب 17 مليار دولار في يوم واحد.. وخسائر حادة لأسهم شركات النفط الأميركية
تخلت المؤشرات الأميركية الرئيسية عن مكاسبها المبكرة لتغلق في المنطقة السلبية بنهاية جلسة يوم أمس الثلاثاء في ظل تضاؤل الآمال في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل الموعد المتوقع، وسط تجدد التهديدات العسكرية وإستمرار المخاوف من الركود التضخمي، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني أن بلاده لن تسمح بخروج أي نفط من الشرق الأوسط حتى تتوقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية، الأمر الذي دفع ترامب إلى التهديد بالرد “بقوة أكبر بعشرين ضعفا” إذا ما تم حظر صادرات النفط الخام. وأغلق مؤشر الداو جونز متراجعا بنسبة 0.07% أي ما يعادل 34 نقطة بعد تداولات متقلبة في جلسة الثلاثاء لتصل خسائره إلى 2.6% أي ما يعادل 1270 نقطة منذ بداية الحرب في إيران. وأغلق مؤشر ناسداك المركب على إستقرار دون تغيير مع تباين أداء أسهم التكنولوجيا الكبرى. في حين تراجع مؤشر S&P500بنسبة 0.2% في جلسة الثلاثاء لتصل خسائره إلى 1.4% منذ بداية الحرب. وكان مؤشر S&P لقطاع البرمجيات والخدمات المختارة، الذي تراجع أداؤه بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة بسبب المخاوف من تأثيرات الذكاء الإصطناعي، هو الأقل أداء مرة أخرى. ومن المتوقع صدور نتائج شركة أوراكل المتخصصة في برمجيات المؤسسات قريبا، والتي قد تسهم في فهم إنفاق الشركات على الذكاء الإصطناعي. وإرتفع سهم Meta بنسبة 1% في جلسة الثلاثاء مسجلا ثاني مكاسب يومية على التوالي، لتضيف الشركة 17 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن أعلنت الشركة الأم لـ Facebook أنها ستفرض رسوما على المعلنين لتغطية ضرائب الخدمات الرقمية التي تفرضها بعض الدول الأوروبية. وأوضحت أن الرسوم، التي تطبق على إعلانات الصور والفيديوهات المعروضة على منصات Meta، بما في ذلك حملات WhatsApp للنقر على الرسائل والرسائل التسويقية المصاحبة للإعلانات، ستطبق إعتبارا من يوليو، وستغطي أيضا الرسوم الحكومية الأخرى. وشهدت أسهم شركات إنتاج النفط الأميركية ضغوطا بيعية في جلسة الثلاثاء بالتزامن مع إنخفاض أسعار النفط بأكثر من 8% لتتنازل عن أعلى مستوياتها منذ عام 2022. وإنخفض مؤشر S&P لقطاع الطاقة بنسبة 1.2%، وإنخفض سهم عملاق النفط الأميركي Exxon بنسبة 1.5% مسجلا أدنى إغلاق يومي في 3 أسابيع، كما تراجع سهم Chevron بنسبة 1.7%. وأشارت إدارة ترامب إلى إستعداد محتمل لإنهاء العقوبات النفطية المفروضة على روسيا، مما خفف الضغط التصاعدي على أسعار النفط، وعزز في الوقت نفسه إمكانية إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.



