الرقابة المالية تدرس تداول شهادات الكربون في البورصة المصرية
تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية تداول شهادات خفض الإنبعاثات الكربونية في البورصة المصرية، والإستفادة من إهتمام صناديق الإستثمار الأجنبية بالفرص المرتبطة بمعايير الإستدامة، بما يسهم في جذب إستثمارات جديدة إلى السوق المحلية وتوسيع قاعدة المستثمرين في سوق الكربون الطوعي. وقال، الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هناك إهتماما من جانب صناديق إستثمار أجنبية بالإستثمارات المرتبطة بمعايير الإستدامة، موضحا أن هذه الصناديق تبحث عن الأصول والأنشطة التي تتوافق مع المعايير البيئية في الأسواق المختلفة، ومن بينها السوق المصرية. وأضاف عزام أن بعض هذه الصناديق تتبع إستراتيجية الإستثمار السلبي (Passive Funds)، التي تعتمد على إختيار الأصول وفقا لمؤشرات ومعايير إستثمارية محددة، من بينها الإستدامة، بما يتيح لها التواجد في الأسواق التي تتوافر بها أدوات وأصول متوافقة مع تلك المعايير. وأشار إلى أن إهتمام المؤسسات الإستثمارية الأجنبية بالإستدامة يمثل فرصة أمام السوق المصرية للاستفادة من التدفقات العالمية، خاصة مع وجود سوق منظم لتداول شهادات خفض الإنبعاثات الكربونية، وما يوفره من فرص إستثمارية مرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر. ويعد سوق الكربون الطوعي إحدى الأدوات المالية الحديثة التي تستهدف دعم جهود مواجهة التغيرات المناخية، من خلال إتاحة تداول شهادات خفض الإنبعاثات الكربونية، إذ تعادل كل شهادة طنا واحدا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون الذي جرى خفضه أو تجنبه أو إزالته من خلال مشروعات بيئية. وتشمل المشروعات المؤهلة لإصدار هذه الشهادات أنشطة الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة إستخدام الوقود، والتشجير، وإدارة المخلفات، وغيرها من المشروعات التي تسهم في خفض الإنبعاثات أو إزالتها، وفقا للمعايير وآليات التحقق والتصديق المعتمدة. وكانت مصر قد أطلقت في أغسطس 2024 أول سوق كربون طوعي منظم وخاضع للرقابة في أفريقيا، من خلال البورصة المصرية، بعد إستكمال الإطار التنظيمي بالتعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة البيئة، بما أتاح التعامل على شهادات خفض الإنبعاثات الكربونية بإعتبارها أدوات مالية قابلة للتداول.



