تقنية مستوحاة من حروق الشمس قد تغير مستقبل تخزين الطاقة
طور علماء في جامعة كاليفورنيا طريقة جديدة لتخزين الطاقة مستوحاة من تأثير حروق الشمس على الجلد، في خطوة قد تساعد مستقبلا على توفير التدفئة دون الإعتماد على الوقود الأحفوري. البداية كانت مع أستاذة الكيمياء، غريس هان، التي لاحظت قوة أشعة الشمس في كاليفورنيا مقارنة بمدينة بوسطن. وأثناء قراءتها عن تأثير الأشعة فوق البنفسجية على الحمض النووي، إكتشفت أن بعض الجزيئات في الجلد تغير شكلها عند التعرض للشمس وتخزن الطاقة داخلها. هذا الإكتشاف ألهم فريقها لتطوير نظام يعرف بإسم “التخزين الحراري الشمسي الجزيئي” (MOST)، حيث تمتص الجزيئات ضوء الشمس، ثم تغير شكلها وتحتفظ بالطاقة لفترات طويلة قد تصل إلى سنوات، قبل إطلاقها لاحقا على شكل حرارة عند الحاجة. وفي تجربة مخبرية، نجح الباحثون في إنتاج جزيئات إستطاعت تخزين كمية كبيرة من الطاقة، لدرجة أنها سببت غليان كمية صغيرة من الماء بسرعة داخل أنبوب إختبار صغير. وحققت التقنية كثافة طاقة بلغت 1.65 ميغاجول لكل كيلوغرام، وهي أعلى من كثافة الطاقة في بطاريات الليثيوم المستخدمة حاليا في الهواتف والسيارات الكهربائية. ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية تواجه تحديات، منها الحاجة إلى أشعة فوق بنفسجية قوية لتحفيز الجزيئات، إضافة إلى إستخدام حمض الهيدروكلوريك لإطلاق الطاقة المخزنة، وهو مادة كيميائية خطرة. ويأمل الباحثون مستقبلا في تطوير نسخ أكثر أمانا وكفاءة، وربما تحويل هذه التقنية إلى طلاء شفاف للنوافذ يساعد على تدفئة المباني ومنع تكاثف البخار. ويرى العلماء أن هذه التكنولوجيا قد تصبح حلا مهما لتقليل الإنبعاثات الكربونية وتوفير مصادر طاقة نظيفة طويلة الأمد.



