تصريحات ترامب حول حرب إيران، ترامب يدعو الشركات لإستخدام مضيق هرمز، بنوك عالمية تتخذ تدابير إحترازية في دبي والدوحة، خسائر سياحة الشرق الأوسط، عجز الموازنة الأمريكية، التضخم الأمريكي
الخميس 12 مارس 2026
ترامب: على الولايات المتحدة أن “تنجز المهمة” في إيران
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء، في معرض حديثه عن الحرب على إيران “لقد إنتصرنا”، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستواصل القتال حتى إتمام المهمة. وأضاف ترامب “لا يحبذ أحد أن يعلن النصر مبكرا. لقد إنتصرنا... في الساعة الأولى، إنتهى الأمر”. وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة “لا تريد العودة كل عامين لشن حرب”، مضيفا أن بلاده “أغرقت 58 سفينة حربية إيرانية”. وكان ترامب، قد قال في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، أن الحرب مع إيران ستنتهي “قريبا” لأنه “لم يتبقي عمليا ما يمكن إستهدافه”. وأوضح ترامب، خلال المكالمة التي إستمرت خمس دقائق مع موقع “أكسيوس” أن: “بعض الأمور البسيطة.. متى أردت إنهاءها، ستنتهي”. وذكر “أكسيوس” أن ترامب أشار علنا إلى أن عمليته قد حققت أهدافها إلى حد كبير، لكن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أكدوا أن الرئيس الأميركي لم يصدر بعد أي توجيه داخلي بشأن موعد وقف القتال. وأشار ترامب لـ”أكسيوس” بأن: “الحرب تسير على ما يرام. نحن متقدمون على الجدول الزمني بكثير. لقد ألحقنا أضرارا أكبر مما كنا نتوقع، حتى خلال فترة الأسابيع الستة الأصلية”. وتابع قائلا: “لقد كانوا يطمعون في بقية الشرق الأوسط. إنهم يدفعون ثمن 47 عاما من الموت والدمار الذي تسببوا فيه. هذا هو الجزاء. لن يفلتوا من العقاب بهذه السهولة”. وفي سياق متصل، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم أمس الأربعاء، بأن الحرب ستستمر “دون أي حد زمني، طالما كان ذلك ضروريا، حتى نحقق جميع الأهداف وننتصر في هذه الحملة بشكل حاسم”.
الولايات المتحدة: إيران تعمل على نشر الفوضى في المنطقة
أدان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، يوم أمس الأربعاء، الهجمات التي تشنها إيران ضد المدنيين في الدول المجاورة لها. وقال والتز في جلسة لمجلس الأمن، أن إيران إستهدفت منشآت مدنية في دولة الإمارات. وأضاف: “إيران تعمل على نشر الفوضى في المنطقة”. وتابع قائلا: “ندين إستهداف إيران للبنى التحتية المدنية في الخليج وعدة دول بالمنطقة”. وإختتم والتز قائلا أن النظام الإيراني “يهدد الأمن والسلام الدوليين”. وإعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الأربعاء، قرارا يطالب بـ”الوقف الفوري” للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. ويدين نص القرار “أي عمل أو تهديد” من جانب إيران “يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز”. وأيدت 13 دولة من أعضاء مجلس الأمن القرار، فيما إمتنعت إثنتان عن التصويت هما روسيا والصين. وإعتبر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، في كلمة أمام المجلس أن “هذا الدعم الواسع من المجتمع الدولي يعكس إدراكا جماعيا لخطورة العدوان الإيراني الغاشم الذي تعرضت له” البحرين وسائر دول مجلس التعاون الخليجي والأردن منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط. وأكد أن منطقة الخليج تشكل “ركنا أساسيا في إستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية”، مشيرا إلى أن حماية أمن هذه المنطقة “مسؤولية دولية مشتركة ترتبط إرتباطا وثيقا بإستقرار الاقتصاد العالمي وسلامة سلاسل الإمداد الدولية”. وصرح مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، أنه “يجب على إيران أن تستجيب لهذه الرسالة القوية من المجتمع الدولي ومجلس الأمن، وأن تكف عن تصعيد هذا الصراع”. من جانبه، قال المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، يوم أمس الأربعاء، أن إيران “إختارت الهجوم علينا”، مشددا على أن دولة الإمارات “لا تسعى للتصعيد”. وصرح، السفير محمد أبو شهاب، على هامش إجتماعات مجلس الأمن أن: “إيران إختارت الهجوم علينا ولا نسعى للتصعيد”. وأضاف: “نتخذ كل الإجراءات لحماية أمننا.. والدفاعات الجوية الإماراتية حيدت الهجمات الإيرانية”.
ترامب غير قلق من الهجمات الإيرانية ويدعو الشركات لإستخدام “هرمز”
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض، يوم أمس الأربعاء، أنه غير قلق بشأن هجمات على الأراضي الأمريكية مدعومة من إيران. وأضاف ترامب أن جميع سفن زرع الألغام الإيرانية قد دمرت إلى جانب البحرية التابعة للنظام، قائلا: “لقد قضينا على كل سفن زرع الألغام تقريبا في ليلة واحدة... تقريبا لم يتبقي شيء من بحريتهم”. وبالإضافة إلى ذلك، دعا الرئيس الأمريكي شركات النفط إلى إستخدام مضيق هرمز، الذي أفادت تقارير بأن إيران أغلقته بإستخدام ألغام بحرية زرعتها غواصات. وقد دفع الإغلاق المزعوم كلا من وكالة الطاقة الدولية ومعظم القوى العالمية إلى الإعلان عن إطلاق كمية قياسية من إحتياطيات النفط لمواجهة أزمة محتملة في سلاسل الإمداد والإرتفاع الحاد في أسعار النفط الذي قد ينجم عن ذلك. ووافقـت الوكالة على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط، وهو ما يزيد على ضعف الكمية التي أُفرج عنها عندما إندلعت الحرب بين أوكرانيا وروسيا. كما أشار ترامب إلى إجتماع مجموعة السبع الإفتراضي، قائلا أنه “تحدث للتو مع قادة دول مختلفة، وقالوا أنهم لم يروا شيئا مثل هذا من قبل. لقد بنيت ذلك خلال ولايتي الأولى، ولم أكن أعلم أنني سأستخدمه بهذا القدر، لكن لدينا أعظم جيش في العالم بفارق كبير، ولا أحد يقترب منا”. كما علق الرئيس الأمريكي على العملية ضد إيران، قائلا أن النظام يدفع ثمن “47 عاما من الأضرار التي ألحقها بالعالم”، مضيفا أن الولايات المتحدة “ضربتهم بقوة أكبر مما ضربت به أي دولة تقريبا في التاريخ، ولم ننتهي بعد”. وفي تعليق منفصل، أشار ترامب إلى رفض أسبانيا السماح للجيش الأمريكي بإستخدام قواعده في عملية “الغضب الملحمي”، قائلا: “أعتقد أنهم كانوا سيئين جدا، ليسوا جيدين على الإطلاق... لقد كانوا سيئين جدا تجاه الناتو. هم يحصلون على الحماية، لكنهم لا يريدون دفع نصيبهم العادل... شعب أسبانيا رائع، لكن القيادة ليست كذلك”. وفي ختام تصريحاته، قال ترامب أن لبنان لديه شعب رائع لكنه يعاني من مشكلة مع حزب الله، مضيفا: “نحن نحب لبنان. نحب الشعب اللبناني... لكن حزب الله كان كارثة لسنوات عديدة”.
بنوك عالمية تتخذ تدابير إحترازية في دبي والدوحة بسبب التوترات الإيرانية
إتخذت بنوك عالمية تدابير إحترازية في الدوحة ودبي مع تصاعد التوترات الإقليمية بسبب الحرب الإيرانية، وذلك لضمان سلامة موظفيها وإستمرار تقديم الخدمات المالية. وبحسب “رويترز” أغلق بنك HSBC جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر، بينما طلبت سيتي غروب من موظفيها في دبي الإبتعاد عن مكاتبهم والعمل عن بعد. كما أصدر جولدمان ساكس تعليمات للموظفين بالحصول على إذن قبل التوجه إلى مكاتبها في الشرق الأوسط، وطلب ستاندرد تشارترد من موظفيه في مركز دبي المالي مغادرة مكاتبهم والعمل عن بعد. جاءت هذه الإجراءات بعد إعلان القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة أن البنوك والمؤسسات المالية أصبحت أهدافا محتملة في الشرق الأوسط. وأكدت البنوك أن هذه الخطوات تأتي في إطار الحرص على سلامة الموظفين، مع إستمرار تقديم الخدمات المالية بشكل طبيعي عبر ترتيبات العمل عن بعد. وتأتي هذه التحركات في اليوم الثاني عشر للحرب الأميركية - الإسرائيلية الإيرانية، وسط ضبابية حول مسار الصراع، مع إستمرار الهجمات والصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن، مما يزيد المخاوف على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
حرب إيران تكبد سياحة الشرق الأوسط 600 مليون دولار يوميا
تسببت التوترات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط في تكبد قطاع السياحة الإقليمي بالمنطقة العربية خسائر فادحة بلغت 600 مليون دولار يوميا من إنفاق الزوار، وفقا لتقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة. وأدى تزايد القلق من الغارات المتبادلة وإغلاق المجالات الجوية إلى موجة واسعة من إلغاء الرحلات الجوية، مما يهدد الاقتصاد السياحي في المنطقة التي كان من المتوقع أن ينفق فيها الزوار الدوليون نحو 207 مليارات دولار خلال العام الجاري. وشهدت مدينة دبي، التي تعد أيقونة السياحة الفاخرة، إلغاء أكثر من 80 ألف حجز لوحدات سكنية قصيرة الأجل في أسبوع واحد فقط، في حين طال الصراع معالمها السياحية الشهيرة؛ حيث سقط حطام إعتراضات صاروخية على فندق “برج العرب”، وتعرض فندق “فيرمونت النخلة” لضربة مباشرة. وتسبب توقف الملاحة الجوية لخمسة أيام في بقاء نحو 4 ملايين مسافر عالقين في المراكز الإقليمية الكبرى كأبوظبي ودبي والدوحة والمنامة، قبل أن تبدأ المطارات في تسيير رحلات استثنائية لإجلاء الزوار. وعلى الرغم من التحديات الراهنة وتذبذب فتح المجالات الجوية، لا يزال بعض المحللين يراهنون على قدرة المنطقة على التعافي السريع إستنادا إلى تجارب سابقة، حيث عادت إيرادات الفنادق في قطر للنمو خلال أقل من شهر بعد أحداث سبتمبر الماضي. وبينما قد يتجه المسافرون بغرض الترفيه إلى وجهات بديلة بحثا عن الأمان لعائلاتهم، يرى خبراء أن الجاذبية الإستراتيجية والمرافق المتميزة للمنطقة ستعيد الزوار بمجرد توقف العمليات العسكرية، نظرا لقصر ذاكرة المسافرين تجاه الأزمات الأمنية مقارنة بالمستثمرين.
“ميرسك” تعيد توزيع وقود السفن لضمان الإمدادات
أعلنت مجموعة “ميرسك” للشحن البحري، يوم أمس الأربعاء، أنها تعيد توزيع الوقود لضمان إستمرار إمدادات سفنها، في ظل تداعيات الحرب مع إيران التي تعطل تدفق وتخزين الوقود البحري في الشرق الأوسط، إذ تعاني الشركة الدنماركية أيضا من وجود عشر سفن عالقة في الخليج. وقال متحدث بإسم “ميرسك” أن الشركة بشكل إستباقي أعادت توزيع الوقود لضمان إستمرار تزويد السفن بالوقود عند الحاجة، والحفاظ على إستمرارية عمل شبكتنا البحرية دون إنقطاع. وأفادت شركة أمنية وقناة سلطنة عمان التلفزيونية بأن طائرات مسيرة إستهدفت منشآت تخزين النفط في ميناء صلالة، يوم أمس الأربعاء. وذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، نقلا عن مسؤول في وزارة الطاقة، أنه لم يحدث أي إنقطاع في إمدادات النفط أو مشتقاته في البلاد. وفي سياق منفصل، أعلنت شركة “ميرسك” أنها أوقفت جميع عملياتها في ميناء صلالة، يوم أمس الأربعاء، لحين إشعار آخر، وذلك إستجابة “لحادث جاري بالقرب من محطة الشحن العامة”. ولم تدلي الشركة بمزيد من التفاصيل. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تسبب سقوط حطام من طائرة مسيرة تم إعتراضها في إندلاع حريق ألحق أضرارا بمستودعات التخزين وعطل العمليات في مركز الفجيرة الحيوي لتزويد السفن بالوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى تأجيج التوترات التي تهدد خمس نفط العالم، الذي ينقل عبر مضيق هرمز، أهم ممر مائي للطاقة في العالم. وبينما إنصب إهتمام العالم على خطر الهجمات على ناقلات النفط، تعرضت بعض سفن الحاويات، التي يبلغ عددها نحو 100 سفينة، والراسية في الخليج، لهجوم. ومن بينها سفينة “ون ماجستي” التي ترفع العلم الياباني، والتي لحقت بها أضرار طفيفة، يوم أمس الأربعاء، جراء مقذوف مجهول على بعد 46 كيلومترا (25 ميلا بحريا) شمال غرب رأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة، وفقا لما ذكرته شركتان متخصصتان في الأمن البحري. وقال مالكها الياباني، شركة “ميتسوي أو إس كيه لاينز”، ومتحدث بإسم شركة “أوشن نتورك إكسبرس”، المستأجرة لها، أن السفينة أصيبت أثناء رسوها في الخليج، ولحقت بها أضرار طفيفة فوق خط الماء. وأفاد متحدث بإسم شركة “ون” أن جميع أفراد الطاقم بخير. وقال متحدث بإسم شركة “هاباج-لويد الألمانية”، شريكة “ميرسك” في التحالف، أن أقل من عشر سفن عالقة في مضيق هرمز.
إصابة ثلاث سفن شحن في مضيق هرمز والخليج
أعلنت البحرية البريطانية عن تعرض ثلاث سفن تجارية لإصابات مباشرة بمقذوفات مشتبه بها في مضيق هرمز والخليج العربي، يوم أمس الأربعاء، مما يعمق أزمة الملاحة البحرية الناتجة عن الصراع الإقليمي المستمر. وشملت الإستهدافات سفينة شحن قبالة سواحل عمان، وسفينة حاويات غرب رأس الخيمة، بالإضافة إلى سفينة شحن سائبة شمال غرب دبي، فيما أكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني السيطرة على حريق إندلع في إحدى السفن دون رصد آثار بيئية أو إصابات بين أطقم الإبحار حتى الآن. وأدت الهجمات المتبادلة في المنطقة إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة العالمية، وذلك منذ بدء الغارات الجوية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى الشهر الماضي. وأجبر هذا الإنسداد الملاحي كبار منتجي النفط في الخليج على إتخاذ إجراءات إضطرارية لخفض الإنتاج، نتيجة وصول خزانات التخزين إلى سعتها القصوى مع تعذر شحن الإمدادات للأسواق الدولية. وأفادت منظمة (UKMTO) ، بأن مستوى التهديد الملاحي لا يزال عند درجة “حرج”، بعد رصد ما لا يقل عن عشر هجمات سابقة خلال الأيام العشرة الماضية، مما يضع ضغوطا متزايدة على المجتمع الدولي لتأمين ممرات التجارة. ورغم الوعود الأمريكية السابقة بتوفير مرافقة عسكرية لحماية الناقلات، إلا أن هذه العمليات لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد، في ظل نفي البيت الأبيض لصحة تقارير سابقة زعمت نجاح البحرية الأمريكية في تأمين عبور أول ناقلة نفط عبر المضيق.
عجز الموازنة الأمريكية يتجاوز تريليون دولار رغم إرتفاع الإيرادات
أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، الصادرة يوم أمس الأربعاء، تجاوز عجز ميزانية الولايات المتحدة تريليون دولار خلال السنة المالية حتى شهر فبراير، لكنه كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وخلال شهر فبراير وحده، تجاوزت المصروفات الإيرادات بنحو 308 مليارات دولار، وهو رقم قريب من مستوى العجز المسجل في الشهر نفسه قبل عام. أما منذ بداية السنة المالية وحتى الآن، فقد بلغ العجز 1.004 تريليون دولار، بإنخفاض يقارب 12% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وذلك مع إرتفاع إيرادات الحكومة بوتيرة أسرع من الإنفاق. وساهم الإرتفاع الكبير في تحصيل الرسوم الجمركية في تقليص الفجوة المالية، فقد بلغت الرسوم الجمركية نحو 151 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية، بزيادة قدرها 113 مليار دولار أو 294% مقارنة بالعام السابق. ولم تنعكس بعد بيانات الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. ويقول إقتصاديون أن ذلك قد يرجع إلى إستمرار معالجة الرسوم التي تم تحصيلها سابقا، أو إلى زيادة الواردات قبل صدور الحكم، إضافة إلى الغموض بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضطر إلى إعادة جزء من الرسوم التي تم تحصيلها بالفعل. كما فرض ترامب رسوما جمركية إضافية بعد القرار، وهو ما قد يستمر في دعم إيرادات الجمارك. في المقابل، تراجعت إيرادات ضرائب الشركات بشكل حاد، حيث إنخفضت بنحو 27 مليار دولار أو 17% مقارنة بالعام الماضي. وحتى الآن من السنة المالية، تجاوزت إيرادات الرسوم الجمركية بالفعل إيرادات ضرائب الشركات، وهو تحول غير معتاد. كما إستمرت أسعار الفائدة المرتفعة في الضغط على الوضع المالي للحكومة الفيدرالية. فقد بلغت مدفوعات الفائدة الصافية على الدين الوطني، الذي يقترب من 39 تريليون دولار، نحو 79 مليار دولار في فبراير، لتصبح واحدة من أكبر بنود الإنفاق بعد الضمان الإجتماعي وبرامج الدعم الإجتماعي، التي تشمل إعانات البطالة والمساعدات السكنية والغذائية، إضافة إلى الإنفاق على الرعاية الصحية.
إستقرار التضخم الأمريكي عند 2.4% سنويا وإرتفاعه 0.3% شهريا
أظهرت بيانات حكومية أن أسعار المستهلكين ظلت مستقرة بشكل عام الشهر الماضي، قبل أن تزعزع الحرب مع إيران الأسواق وتهدد بإستنزاف جيوب الأمريكيين. وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، يوم أمس الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين إرتفع بنسبة 0.3% الشهر الماضي بعد إرتفاعه بنسبة 0.2% في يناير. وكان خبراء إقتصاديون إستطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا إرتفاع المؤشر بنسبة 0.3%. وإنخفضت أسعار البنزين في تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهرين متتاليين. وخلال الإثني عشر شهرا المنتهية في فبراير، إرتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4%، مسجلا نفس نسبة الزيادة في يناير. وأظهرت بيانات من جمعية السيارات الأمريكية (AAA) أن أسعار البنزين في محطات الوقود قفزت بأكثر من 18% لتصل إلى 3.54 دولار للجالون منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير. وإرتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2% بعد إرتفاعه بنسبة 0.3% في يناير. وقد كبح إنخفاض أسعار السيارات المستعملة، بالإضافة إلى زيادات طفيفة في الإيجارات، ما يعرف بالتضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلك. وفي الأشهر الإثني عشر المنتهية في فبراير، إرتفع التضخم الأساسي بنسبة 2.5% بعد إرتفاعه بنفس النسبة في يناير، مما يعكس أيضا تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية. ومن المتوقع أن تظهر بيانات مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي لشهر يناير، والمؤجلة والمقرر صدورها، يوم الجمعة، إرتفاعا ملحوظا في التضخم الأساسي. أما بيانات التضخم لشهر فبراير فستصدر في 9 أبريل. ويتتبع الإحتياطي الفيدرالي مؤشرات أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه التضخمي البالغ 2%، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل.
الذهب يتراجع مع قوة الدولار وإستمرار مخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب، يوم أمس الأربعاء، تحت ضغط إرتفاع الدولار الأميركي وإستمرار المخاوف من التضخم، مما عزز توقعات بزيادة أسعار الفائدة، وفق رويترز. وإنخفض الذهب فى التعاملات الفورية 0.4% ليصل إلى 5169.02 دولار للأونصة فى أحدث التعاملات، بعد مكاسب في الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم أبريل 1.2% لتسجل 5179.10 دولار. وإرتفع مؤشر الدولار الأميركي 0.4%، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وإرتفعت أسعار النفط 4% بعد هجمات جديدة على سفن في مضيق هرمز، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات. ورأى محللون أن إقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن إحتياطات نفطية غير كافي لتهدئة الأسواق. وأكدت إيران أن العالم يجب أن يستعد لوصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، في ظل إستمرار هجماتها على سفن تجارية وإستهدافها إسرائيل ودول أخرى في المنطقة. وأظهرت بيانات أن مؤشر أسعار المستهلك الأميركي إرتفع 0.3% في فبراير، مقابل 0.2% في يناير، ليسجل زيادة سنوية 2.4%، بما يتماشى مع التوقعات. ويركز المستثمرون الآن على بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الإستهلاكي الشخصي المؤجلة لشهر يناير، والمقرر صدورها يوم الجمعة. وأشار محللو “ستاندرد تشارترد” إلى أن الضغط النزولي على الذهب ليس أمرا غير معتاد في فترات الحاجة إلى السيولة، مؤكدين أنهم يحافظون على نظرة إيجابية طويلة الأجل ويتوقعون عودة الذهب إلى مساره الصاعد بعد موجة جني الأرباح الحالية. وتراجعت الفضة الفورية 3.5% لتسجل 85.34 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.8% ليصل إلى 2183.10 دولار، فيما إنخفض البلاديوم 1.4% ليسجل 1631.59 دولار.
كندا تبحث سبل زيادة إنتاجها من النفط الخام
قال، تيم هودجسون، وزير الموارد الطبيعية الكندي، يوم أمس الأربعاء، أن كندا ستبحث سبل زيادة إنتاجها من النفط الخام للمساعدة في الجهود العالمية لتحقيق إستقرار أسعار النفط في ظل الحرب مع إيران. وأضاف هودجسون للصحفيين في أوتاوا أن الحكومة الكندية تتحدث مع منتجي النفط في البلاد حول إمكانية تأجيل مشاريع الصيانة المخطط لها في مرافق الرمال النفطية من أجل زيادة الإنتاج مؤقتا. كما تطلب من مصافي النفط الكندية التي تستخدم النفط المستورد زيادة إستخدام النفط المحلي، بهدف تحرير الإمدادات في مناطق أخرى. وفي سياق متصل، وافقت وكالة الطاقة الدولية، يوم أمس الأربعاء، على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، في أكبر خطوة من نوعها في تاريخ الوكالة، في محاولة للسيطرة على أسعار النفط الخام التي إرتفعت بشكل حاد بسبب صدمات الإمدادات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وتعد كندا، رابع أكبر منتج للنفط في العالم، عضوا في وكالة الطاقة الدولية، لكنها لا تمتلك إحتياطيا نفطيا إستراتيجيا خاصا بها لأنها مصدر صافي للنفط.
ترامب: سنلجأ للاحتياطي الإستراتيجي للنفط لخفض تكاليف الطاقة
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الأربعاء، أنه سينظر في الإستفادة مرة أخرى من الإحتياطي الإستراتيجي للنفط لمواجهة الإرتفاع الكبير في أسعار الطاقة. وصرح ترامب خلال زيارته لمنطقة سينسيناتي بولاية أوهايو الأمريكية: “لقد ملأته مرة، وسأملأه مرة أخرى، لكن حاليا سنقلله قليلا، وهذا يخفض الأسعار”، في إشارة إلى الإحتياطي الإستراتيجي الأمريكي للنفط. وأشار أيضا إلى العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، قائلا: “نقوم بضربهم بشدة”، وإدعى أن الأصول العسكرية الإيرانية وقياداتها قد أضعفت بشكل كبير.
ترامب يعلن الطوارئ لمشروع “سابل” للغاز الطبيعي وسط أزمة طاقة
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن خطط لتفعيل أحكام قانون الطوارئ لصالح مشروع “سابل” للغاز الطبيعي المسال، في إشارة إلى تدخل حكومي محتمل في تطوير البنية التحتية للطاقة. يأتي هذا القرار في خضم ما يوصف بأنه أزمة نقص في المعروض النفطي تؤثر على أسواق الطاقة. ويستهدف التفعيل المخطط لقانون الطوارئ بشكل خاص مشروع “سابل” للغاز الطبيعي المسال، على الرغم من أن الطبيعة الدقيقة لأحكام الطوارئ والجدول الزمني لتنفيذها لم يحددا بعد. وتشير هذه الخطوة إلى أن الإدارة تعتبر المشروع بالغ الأهمية لمواجهة التحديات الحالية في إمدادات الطاقة. وعلى الرغم من قيود المعروض الحالية، أعرب ترامب عن ثقته في أن أسعار النفط ستنخفض. ويقدم هذا التصريح نظرة ثاقبة على توقعات الإدارة لظروف أسواق الطاقة، على الرغم من عدم التطرق للعوامل المحددة التي تقود هذا التوقع. ويشير وصف الظروف الحالية بأنها “أزمة نقص في المعروض النفطي” إلى إستمرار التحديات في أسواق الطاقة. ويعكس الجمع بين تفعيل قانون الطوارئ لبنية الغاز الطبيعي المسال التحتية وتوقعات إنخفاض أسعار النفط الديناميكيات المعقدة التي تؤثر حاليا على آليات إمدادات الطاقة وتسعيرها.
إرتفاع أسعار البنزين في أمريكا لأعلى مستوياتها منذ 21 شهرا
تجاوز متوسط سعر التجزئة الوطني للبنزين في أمريكا 3.50 دولار للجالون هذا الأسبوع، مسجلا أعلى مستوى له منذ مايو 2024، وفقا لبيانات من خدمات تتبع الأسعار، “AAA” و”GasBuddy”، إذ تؤجج الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران المخاوف بشأن الإمدادات. وتسببت إضطرابات صادرات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز في إرتفاع حاد في أسعار الوقود عالميا، مما يهدد بإستنزاف جيوب المستهلكين وتعطيل النشاط الإقتصادي العالمي. وقد يشكل هذا أكبر خطر على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وحزبه الجمهوري في إنتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لا سيما وأن أحد أهم دوافع إعادة إنتخاب ترامب في عام 2024 كان تعهده بخفض تكاليف الطاقة. وإرتفع متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنحو 60 سنت منذ قرار ترامب الإنضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران في الثامن والعشرين من فبراير، وبلغ 3.58 دولار للجالون، يوم أمس الأربعاء. ومن المرجح أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من الإرتفاعات، مع إستهداف المزيد من السفن في مضيق هرمز، يوم أمس الأربعاء، ومع إنتقال الولايات المتحدة إلى بيع بنزين الصيف، الذي يحترق بشكل أنظف ولكنه أكثر تكلفة في الإنتاج. وقال، دينتون سينكويجرانا، كبير محللي النفط في خدمة معلومات أسعار النفط، أن أسعار البنزين الفورية والجملة سجلت إرتفاعات كبيرة، يوم أمس الأربعاء. وعادة ما تنعكس تغيرات أسعار الجملة على أسعار البنزين في محطات الوقود في اليوم التالي. وإرتفعت أسعار النفط الخام، المكون الأكبر في تكاليف الوقود، يوم أمس الأربعاء، على الرغم من إقتراح وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية. وأضاف سينكويجرانا أن إعلان وكالة الطاقة الدولية بشأن الإفراج أثار تساؤلات أكثر من الإجابات، إذ لم تعلن الوكالة عن الجهة التي ستفرج عن النفط، أو كمية النفط، أو توقيت الإفراج.
ترامب يعلن بناء أول مصفاة منذ 50 عاما بإستثمار هندي
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، عن تدشين أول مصفاة نفط في الولايات المتحدة منذ نصف قرن، بدعم من شركة “ريلاينس إندستريز” التابعة للملياردير الهندي، موكيش أمباني. ووصف ترامب المشروع عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه إتفاق تاريخي بقيمة 300 مليار دولار، والأكبر في تاريخ البلاد. ومن المقرر إقامة المصفاة، التي تطورها شركة “أمريكا فيرست ريفاينينغ”، في ميناء براونزفيل بولاية تكساس، لتكون مخصصة بالكامل لتكرير النفط الصخري الأمريكي. وأكد ترامب أن المشروع سيعزز الأمن القومي، ويزيد الإنتاج، ويوفر مليارات الدولارات للاقتصاد، واصفا إياها بأنها ستكون أنظف مصفاة في العالم. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة إثر التصعيد العسكري بين واشنطن وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما دفع أسعار النفط لملامسة 120 دولارا للبرميل مؤخرا، وهو مناخ يصب في صالح مصافي النفط الصخري. من جانبها، كشفت شركة “أمريكا فيرست ريفاينينغ” عن تلقيها إستثمارا بمئات الملايين من الدولارات من شركة عالمية عملاقة، وتوقيعها إتفاقية لعشرين عاما لمعالجة وتوزيع النفط الصخري. وتهدف المصفاة لمعالجة 1.2 مليار برميل من الخام الصخري الخفيف بقيمة 125 مليار دولار، لإنتاج 50 مليار جالون من المنتجات المكررة. وأوضح، تري غريغز، رئيس الشركة، أن الولايات المتحدة تمتلك فائضا من النفط الصخري الخفيف، يقابله نقص في سعة التكرير المخصصة له، مؤكدا أن المشروع سيسد هذه الفجوة ويدعم سلسلة التوريد المحلية.
الطاقة الدولية تضخ 400 مليون برميل لاحتواء إضطرابات حرب إيران
وافقت وكالة الطاقة الدولية، يوم أمس الأربعاء، على ضخ 400 مليون برميل من النفط لمعالجة إضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب الإيرانية، في أكبر إجراء من نوعه في تاريخ الوكالة. ولم تحدد الوكالة جدولا زمنيا لطرح هذه المخزونات في السوق، بل أوضحت أنها ستطرح على مراحل تتناسب مع ظروف كل دولة من الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في بيان: “أن التحديات التي تواجه سوق النفط غير مسبوقة من حيث الحجم، ولذلك يسعدني جدا أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قد إستجابت بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق”. وأضاف بيرول: “أسواق النفط عالمية، لذا يجب أن تكون الإستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضا. إن أمن الطاقة هو المهمة الأساسية لوكالة الطاقة الدولية، ويسرني أن أرى الدول الأعضاء في الوكالة تظهر تضامنا قويا في إتخاذ إجراءات حاسمة معا”. وحذر محللو الطاقة قبل صدور التقرير من أن حتى أقصى قدرة لخفض المخزون النفطي التي حددتها وكالة الطاقة الدولية لن تكون كافية على الأرجح لتعويض ما يقارب 20 مليون برميل يوميا تمر عادة عبر مضيق هرمز. ويعد هذا الممر المائي ممرا بحريا ضيقا قبالة سواحل إيران، يربط الخليج العربي بخليج عمان. ويمر عبره عادة نحو 20% من النفط والغاز العالميين. وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ إندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، حيث إرتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، إلى ما يقارب 120 دولارا للبرميل في بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع إلى ما دون 90 دولارا. وفي وقت سابق من اليوم، صرحت رئيسة الوزراء اليابانية، سناء تاكايتشي، بأن بلادها تعتزم سحب كميات من مخزوناتها النفطية من إحتياطياتها الوطنية في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، مشيرة إلى “مستوى عالي للغاية من الإعتماد” على الشرق الأوسط. وقال تاكايتشي للصحفيين، وفقا لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK): “دون إنتظار قرار رسمي بشأن الإفراج عن المخزونات الدولية بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أن تبادر بالإفراج عن مخزوناتها في وقت مبكر من السادس عشر من هذا الشهر، وذلك لتخفيف إختلال التوازن بين العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية”. ويمتلك أعضاء وكالة الطاقة الدولية حاليا أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من مخزونات الصناعة المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية. وكانت هيئة مراقبة الطاقة العالمية قد أطلقت سابقا ما يقدر بنحو 182 مليون برميل من النفط لدعم سوق الطاقة بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.
أوبك تثبت توقعات نمو الطلب العالمي للنفط رغم أزمة هرمز
أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 عند 1.4 مليون برميل يوميا للشهر السابع على التوالي، بإجمالي طلب متوقع يصل إلى 106.53 مليون برميل يوميا. ويأتي هذا الإستقرار في التقديرات ضمن تقريرها الصادر، يوم أمس الأربعاء، والذي رصد أوضاع السوق لشهر فبراير الماضي، أي قبيل إندلاع المواجهات العسكرية المباشرة في إيران، وهو ما جعل التقرير بمعزل عن التأثيرات اللحظية للأزمة الجيوسياسية الراهنة. وتزامن صدور التقرير مع حالة من الغليان في أسواق الطاقة؛ حيث أدى إغلاق مضيق هرمز وإستهداف المنشآت النفطية إلى قفزة في الأسعار بلغت 120 دولارا للبرميل مطلع الأسبوع، قبل أن تستقر فوق مستوى 90 دولارا. وفي مواجهة هذا التهديد، إقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر سحب من الإحتياطيات الإستراتيجية في التاريخ بواقع 400 مليون برميل، وهو ما يعادل ضعف كمية السحب التي تمت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وذلك في محاولة لتهدئة الأسواق وتأمين النقص الحاد في المعروض. وزاد إنتاج تحالف “أوبك+” خلال فبراير الماضي بنحو 446 ألف برميل يوميا، مدفوعا بشكل رئيسي بزيادات من كازاخستان وفنزويلا، التي ساهمت وحدها بنصف الزيادة المحققة داخل دول المنظمة. ورغم الإنخفاض الطفيف في الإنتاج الروسي، إلا أن التوقعات تشير إلى إستمرار نمو المعروض من خارج التحالف بواقع 630 ألف برميل يوميا خلال العام الجاري، مع إستقرار التقديرات للعام المقبل عند 610 آلاف برميل. وأكد التقرير التزام الدول الثماني الرئيسية في التحالف بزيادة الإنتاج بمقدار 206 ألف برميل يوميا إعتبارا من شهر أبريل المقبل، وذلك بعد فترة من التجميد إستمرت للربع الأول من عام 2026. كما أبقت المنظمة على توقعاتها لعام 2027 عند 1.34 مليون برميل يوميا.
العقود الآجلة للخام الأميركي تتجاوز 91 دولار للبرميل.. وأميركا تفرج عن 172 مليون برميل
إرتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، يوم أمس الأربعاء، مع تقييم الأسواق لمخاطر الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز مقابل أكبر عملية إفراج جماعي من مخزونات الطوارئ تنفذها “الوكالة الدولية للطاقة”. وقفزت العقود الآجلة للخام الأميركي فى تعاملات صباح الخميس 5.2% إلى 91.78 دولارا للبرميل. وصعد خام “برنت” القياسي العالمي 4.76% ليغلق عند 91.98 دولار للبرميل عند التسوية، يوم أمس الأربعاء، فيما إرتفع الخام الأميركي عند التسوية 4.55% ليستقر عند 87.25 دولار. وجاء الإرتفاع بعد تعرض عدة سفن تجارية لهجمات قبالة السواحل الإيرانية، مما أدى إلى تعطيل حركة الناقلات والبضائع عبر المضيق الحيوي. وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن دولها الأعضاء إتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من إحتياطياتها الإستراتيجية، في خطوة وصفت بأنها الأكبر في تاريخها. وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن “التحديات التي تواجه سوق النفط غير مسبوقة، والإستجابة يجب أن تكون عالمية”، مؤكدا أن أمن الطاقة هو جوهر مهمة الوكالة. وقالت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، يوم أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط الإحتياطي الإستراتيجي ابتداء من الأسبوع المقبل. وأفادت تقارير بأن القوات الأميركية أغرقت عدة سفن إيرانية بينها 16 سفينة زرع ألغام قرب المضيق، فيما أعلنت “مركز التجارة البحرية البريطاني” أن ثلاث سفن شحن أصيبت بصواريخ قبالة السواحل الإيرانية، بينها واحدة داخل المضيق. وفي دبي، سقطت طائرتان مسيرتان قرب مطار دبي الدولي، يوم أمس الأربعاء، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وإغلاق مؤقت للمجال الجوي.
أسهم Oracle تكسب 39 مليار دولار في يوم واحد.. وخسائر حادة لأسهم الائتمان الخاص
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية في المنطقة السلبية بنهاية جلسة يوم أمس الأربعاء حيث تجاهلت الأسواق إلى حد كبير تقرير التضخم المعتدل، وركزت بدلا من ذلك على تصاعد حدة التوترات وتزايد تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وشهد التداول تقلبات خلال معظم جلسة التداول، حيث علق المستثمرون في دوامة من المخاوف بشأن إمدادات النفط. وواصلت إيران مهاجمة السفن في مضيق هرمز المحاصر، لكن منظمة أوبك طمأنت الأسواق بأن السعودية قد رفعت إنتاجها، ووافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من إحتياطياتها الإستراتيجية. ويقترب معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك السنوي الآن من هدف الفدرالي البالغ 2%، بفارق نصف نقطة مئوية فقط. ومع ذلك، تجاهلت الأسواق التقرير، كونه صدر قبل الحرب على إيران، التي أدت إلى إرتفاع أسعار النفط الخام بشكل كبير، مما قد يزيد من حدة التضخم. وتراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.6% أي ما يعادل نحو 290 نقطة في جلسة الأربعاء ليسجل أدنى إغلاق يومي في 3 أشهر. في حين أغلق مؤشرا S&P500 وناسداك المركب على إستقرار دون تغيير بعد أن ساهمت أسهم شركات النفط وشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في الحد من الخسائر. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفدرالي معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير في إجتماعه القادم، حيث من المرجح أن يوازن صناع السياسة بين إحتمالية إرتفاع الأسعار بشكل حاد وبين مؤشرات تباطؤ سوق العمل، وهو مزيج يثير مخاوف بشأن إحتمالية حدوث ركود تضخمي. وقفز سهم Oracle بنسبة 9% في جلسة الأربعاء مسجلا أعلى مكاسب يومية في شهر، لتضيف الشركة 39 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد. وجاءت هذه المكاسب بعد أن قدمت الشركة توقعات إيرادات فاقت التقديرات، مدعومة بتوقعات إستمرار طفرة الإنفاق المتعلقة بالذكاء الإصطناعي حتى عام 2027. وإرتفعت الإيرادات بنسبة 22% لتصل إلى 17.19 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي؛ بينما توقع المحللون 16.91 مليار دولار. وبلغت ربحية السهم المعدلة 1.79 دولارا للسهم أي أعلى من متوسط التوقعات البالغ 1.70 دولار. وشهدت أسهم شركات الائتمان الخاص ضغوطا بيعية في جلسة الأربعاء مع هبوط سهم Ares Management ، بنحو 5% لأدنى مستوياته في أكثر من عامين، كما تراجع سهم Apollo Global بنسبة 2% ليغلق بالقرب من أدنى مستوياته في نحو عام ونصف. وجاءت هذه الخسائر بعد أن أفاد تقرير بأن بنك JPMorgan خفض قيمة بعض القروض التي تحتفظ بها مجموعات الائتمان الخاصة، ويعمل على تشديد شروط الإقراض لهذا القطاع.
الأسواق الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم أمس الأربعاء على إنخفاض مع متابعة المتعاملين للتطورات المتسارعة في الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وتراجع مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 0.8%. وسجل مؤشر “داكس” الألماني أكبر خسارة بإنخفاض 1.59% ليغلق عند 23,587 نقطة. وتراجع مؤشر “فوتسي 100” البريطاني 0.56%. أما مؤشر “كاك 40” الفرنسي فإكتفى بتراجع طفيف بلغ 0.19%. وتراجعت مؤشرات أميركية مع صدور بيانات التضخم التي أظهرت إرتفاع أسعار المستهلكين 2.4% خلال 12 شهرا حتى فبراير، قبل أن تهز صدمة النفط المرتبطة بالحرب التوقعات الإقتصادية. وإنخفض مؤشر “داو جونز” إلى جانب “إس آند بي 500” في جلسة الأربعاء. وأعلنت شركة السلاح الألمانية “راينميتال” تحقيق مبيعات بقيمة 9.94 مليار يورو وأرباح 1.68 مليار يورو في 2025، مؤكدة أنها في “موقع مثالي لمساعدة أميركا على إعادة تزويد مخزونها من الصواريخ”. ورغم ذلك، تراجعت أسهمها بنحو 8%. في المقابل، كشفت شركة “بورشه” عن خطط لخفض التكاليف وتوسيع منتجاتها بعد عام صعب، لتغلق أسهمها منخفضة 0.8%. بينما خالفت “إنديتكس” المالكة لـ”زارا” الإتجاه العام، إذ إرتفعت أسهمها 0.7% بعد إعلان نتائج فصلية قوية. وإتفقت “الوكالة الدولية للطاقة” على الإفراج عن 400 مليون برميل من مخزوناتها الطارئة لمواجهة إضطراب الإمدادات المرتبط بالحرب. وقال وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن الوقت “مثالي” لإستخدام الإحتياطيات الإستراتيجية. وإرتفع خام “برنت” 5.4% ليصل إلى 92.61 دولار للبرميل، فيما صعد خام “غرب تكساس الوسيط” 5.4% إلى 87.95 دولار.



